القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اخر نفس الفصل الحادي عشر 11بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات

 


رواية اخر نفس الفصل الحادي عشر 11بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات 






رواية اخر نفس الفصل الحادي عشر 11بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات 




#آخر_نفس #الفصل_الحادي_عشر

#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا


الفصل الحادي عشر

•• أنت السبب ••


الكهف ...

بعد مرور وقت طويل على هذا الإضطراب الذي زلزل كيانهم أصبحوا أمام حقيقة واقعة واحدة، أنهم سيقضون بقية أيامهم هنا ...


نفوسهم المهترئة جعلتهم متحجرين للتفكير تماماً، كلٌ يفكر بنهايته فحسب حتى إنتبهوا لـ"زيد" كالعادة فكان أقواهم تحملاً وجلداً ورضا بقضاء الله ...

_ يا جماعة إحنا مفيش قدامنا إلا الإنتظار ... يمكن حد يساعدنا ونطلع من هنا ... عشان كدة لازم نشوف معانا أكل ومياه تكفينا قد إيه ويبقى إستخدامنا فيهم قليل جداً عشان نقدر نستحمل ..


كان "هادي" أول المعقبين على حديث "زيد" حين هتف بإنفعال ويأس بالغ نابع من نفسه الضعيفة ...

_ إحنا كدة كدة ميتين يا "زيد" .... حتفرق إيه مُتنا بعد يوم ولا ثلاث أيام .... 


_ لازم يكون عندنا أمل .... حد عارف إيه إللي ممكن يحصل ....


لوح "هادي" بكفه متمللاً من "زيد" وحالميته، غير مقتنع بحديثه بالمرة، فما يقوم به "زيد" الآن ما هو إلا حلاوة روح كما يقولون لكن الواقع يثبت أن تلك هي نهايتهم ...

رشا روميه قوت القلوب 

لم يعر "زيد" إنتباه ليأس "هادي" ليحث المرتحلون معه بالبحث بحقائبهم عن بقية الطعام والماء ليكفي للجميع أطول فترة ممكنة ...


                       

❈-❈-❈ــ


بيت هادي ...

آخر المطاف بين الأهالي جميعاً هو بيت "هادي" ، ذلك الشاب الثري الذي يختلف وضعه عن بقية أقرانه، فهو له عمل مستقل يدر عليه الكثير من المال يخصه وحده لا لأهله ولا لشريك يقاسمه أرباحه ...


توقف الجميع أمام بيته الفخم للغاية والذي بُني على أحدث طراز له أمكانيات تكنولوجية وتصميم فريد بتعجب يزيد عن الإندهاش، فمن أين إستطاع تكوين هذا المال لعمل ذلك، وهل مجال الإعلان مربح لتلك الدرجة ...


لكن الإنبهار لم يدم طويلاً فبعد زيارة بيت "يارا" لم يعد الثراء والفخامة مقياس، فربما أهله كأهل "يارا" لم يكترثوا ولم يهتموا بل جاء هذا الحادث كصدمة تفيقهم مما هم فيه ويشعرون بقيمة إبنتهم ...


لكن ما حدث كان على النقيض تماماً فبيت "هادي" لم يكن به سوى والدته وبعض الخادمات فعلى ما يبدو أنه وحيد ليس له إخوة ولا أخوات ...


كانت والدته سيدة رقيقة هادئة من ذوات الطبقة المخملية الأرستقراطية ...


لم تكد "سعاد" تُعرفها بنفسها وسبب مجيئها إلى هنا حتى إنهارت قوى والدة "هادي" تماماً حتى أنه قد أغشى عليها من الصدمة ....

رشا روميه قوت القلوب 

رد فعل قوي لم تكن لتتخيله "سعاد" فيبدو أن تلك السيدة تتأثر بسهولة للغاية  ....


علمت من الخادمة التي أسرعت لتفيق سيدتها أن السيدة "ألفت" والدة "هادي" لا تتحمل الضغوط والمؤثرات الصادمة إطلاقاً كما أن ولدها "هادي" هو وحيدها مدللها ولا تتحمل أن يمسه الهواء فكانت تلك الحادثة صادمة لها للغاية ...


شعرت "سعاد" كم أن هناك أُناس مرفهة، حتى أنها لا تستطيع تخيل مدى رفاهية حياتهم بخلاف المال، فإن الرفاهية إسلوب حياة فكم من أصحاب المال لا يستطيعون الترفية عن أنفسهم مطلقاً بل أن هناك من يتخذ من الدنيا بوابة للراحة بكل السبل ...


حقاً لقد قابلت اليوم كل الفئات وحيواتهم المختلفة، فمنهم الكادح المتعب ومنهم الفقير الذي لا يهتم ومنهم الذى يتشبث بطرف الدنيا ليمر اليوم وينتظر الغد ومنهم المترف والغير مكترث، ومنهم المنعم الذى لا يتحمل الصدمات فيقع بأول إختبار ...


                        

❈-❈-❈ــ


الكهف ...

تجمعت الفتيات حول بعضهن البعض بينما تجمع الشباب بالجانب الآخر ولم يكن عليهم سوى الإنتظار، لا يدركون ماذا ينتظرون لكنهم مجبرين على ذلك ...


كان الأمر بالبداية إستسلام للواقع المرير حتى بدأ تفكيرهم يتبدل وإلقاء اللوم على الأخرين فيما حدث تهرباً من أن يكونوا هم السبب لما آل إليه الحال ...


تفاجئ الجميع بعد فترة طويلة ساد الصمت بها بـ"هادي" يصرخ إنفعالاً ويخرج عن صمته وصبره بإنهيار شديد، حين نهض من جلسته بقوة متجهاً نحو "ياسمين" قائلاً بحدة ...

_ إنتي السبب .... إنتي السبب ... جبتي لنا النحس بسلسلتك دي .... إنتي السبب ....


نظرات لوم علت أعين البعض مصدقين لما تفوه به "هادي" فيما حاول آخرون تهدئته وأن ما يفعله لن ينفع بشئ الآن ...


حتى تطور الأمر وأخرج "هادي" سلاحاً نارياً صغيراً من جيبه يوجهه نحو "ياسمين" وقد إتقدت عيناه بشرر قائلاً من بين أسنانه ...

_ لازم نخلص منك ... ده الحل الوحيد عشان نطلع من هنا ... إنتي النحس إللي وقعنا في المصيبة دي .... 


إتسعت عينا "ياسمين" بهلع وهي ترى "هادي" يشهر مسدسه تجاهها يود التخلص منها وقتلها ....


لتصرخ بقوة ...

_ لااااااااااااااااااااااااااا


للحظات تجمدت بها بموضعها لم تدري ماذا تفعل شُلت كل أفكارها وتحركاتها، هي لم تقصد أن ينالهم سوء حظها لكن الصدفة هي من جمعتهم بها وحدث ما حدث ...


لحظات فارقة بين إنفعال "هادي" وإطلاق النار لكن لم تصيب تلك الطلقة النارية "ياسمين" مطلقاً على الرغم من أنها سمعت دوىّ إطلاق النار جيداً، بل كاد يخترق صوتها القوى آذانهم جميعاً ...


فوجئوا بـ"زيد" يلقى بنفسه حائلاً بين "هادي" و "ياسمين" المذهولة ليصاب بجرح سطحي بكتفه، فلحسن حظه أن الرصاصة لم تخترق جسده بل مرت حارقة بحافة ذراعه لينهمر منها الدماء دون إختراق الجسد ...


أمسك "زيد" بكتفه المصاب بكفه القوي محاولاً كتم أنفاسه وتحمل هذا الألم العظيم، لم يكن كما كان يُرىَ تلك المشاهد بالأفلام بل كان مؤلماً للغاية ....


جلس "زيد" ببطء متحاملاً على نفسه هذا الألم ليلتف البعض حول "هادي" يقاومونه ويسحبون هذا السلاح الناري من يده حتى لا يصيب أحد آخر وسط ذهوله من قدرته على الضغط على الزناد لأول مرة بحياته ...


بينما أفاقت "ياسمين" من ذهولها لتسرع نحو "زيد" الذي كاد يفقد حياته بدلاً منها تطمئن على جرحه ونزفه للدماء ...


وقفت بقية الفتيات في إرتعاب مما حدث للتو فلم يتوقع أحد أن يصل إنهيارهم لهذا الحد ...


دنت "ياسمين" من "زيد" وقد زاغت عيناها حول الجرح بتهدج أنفاس شديد ...

_ إنت كويس ....؟!!


ثبتت عيناه على فراشته الملهوفه تكاد نظراته تصرخ "أحبك" لو فقط رفعت عيناها تجاه عيناه العاشقتان، أتسأل عنه وتقلق عليه، أهذا حقيقه الآن ...؟!!!


ياليته أُطلق عليه النار من قبل ليرى لهفتها وقربها منه لتلك الدرجة، كم هي جميلة .. رقيقة عن قرب ... بالفعل تستحق أن يخسر حياته كلها فداء لها ...

رشا روميه قوت القلوب 

إبتلع ريقه بإضطراب وإرتجف جسده بقوة حين رفعت أناملها الرقيقة نحو جرحه الغائر، إحتراق جسده لا يساوي رجفة مثل تلك التي شعر بها بلمسه منها ...


صمت "زيد" عن الرد جعل "ياسمين" ترفع وجهها تجاهه متسائله بتلهف ...

_ "زيد" ... إنت كويس ....؟!!


تهدجت أنفاسه وعلت ضربات قلبه بقوة وهو يومئ بالإيجاب مردفاً بهمس لم تستطع "ياسمين" تمييز ما يقول ...

_ كويس أوي ... كفاية إنك جنبي ....


مالت "ياسمين" بوجهها للأمام قليلاً وهي تضيق من عينيها بإستفهام ...

_بتقول إيه ...؟!!


إبتلع ريقه بقوة مردفاً ..

_ كويس ... متقلقيش ....


دارت بعينيها تجاه "هادي" الذي حاوطه بقية زملائهم يقيدون حركته حتى لا يقوم بتصرف أهوج مرة أخرى لتصرخ به بحدة ...

_ إنت مجنون .... كنت حتموته ....


ضم "هادي" شفتيه بحركة عصبية وهو يصرخ بها ...

_ إنتي السبب ... إنتي السبب ....


هنا صرخ بهم "زيد" ومازال يضغط على جرحه الغائر ...

_ ما تفوق بقى وبلاش شرك بالله بأفكاركم دي، سلسلة إيه وحظ إيه !!!!! .... هي "ياسمين" السبب في إيه ... ؟؟! ما تفكر شوية ... ومش إنت بس ... لأ .... كلنا لازم نفكر ونعيد حساباتنا ... ربنا عمل فينا كدة ليه .... أكيد فيه حاجات غلط عملناها وهي السبب في إللي إحنا فيه ... مش "ياسمين" ولا سلسلتها هي السبب ...


صمت الجميع لوهلة أيمكن ذلك ...؟؟! أهم هنا بإختبار لما فعلوه وكان سبباً بنهاية حياتهم بتلك الطريقة ...


بالطبع كانت الإجابات المتهربة أسرع من الإعتراف بالحقيقة لتتعالى الكلمات برفض ما يتفوه به "زيد" ...

_ إنت بتقول إيه ....؟!؟


_ لأ طبعاً... إحنا معملناش حاجة ...


_ أيوة أكيد ... حنعمل إيه يعني يكون عقابنا فيه الموت ...


_ إنت بتخرف ... كل ده عشان بتدافع عنها ...


تعددت العبارات الناكرة لذلك ليرفع "زيد" كتفه بلا إكتراث قائلاً ...

_ زى ما تشوفوا ... عموماً إحنا حنروح من بعض فين ... أدينا قاعدين لحد ما شوية الأكسجين إللي في الكهف يخلصوا ونفسنا يتقطع ونموت كلنا ... 


كناقوس يدق برأس كل منهم ليلتزموا بعدها الصمت ما بين شعور بالذنب وآخر خائف ينكر أن ما حل بهم بسبب أفعالهم ...


أخذ "عامر" يضمد جرح "زيد" بما يحملونه من بعض الإسعافات الأولية التي يحملونها ليجلس الجميع في الإنتظار مرة أخرى ...


ويبقى للأحداث بقية ،،،

انتهى الفصل الحادي عشر ،،،

قراءة ممتعة ،،،

رشا روميه 'قوت القلوب'


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا






تعليقات

close