القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية حكاية بنت الريف الفصل الخامس والاربعون 45بقلم صباح عبد الله حصريه

 

رواية حكاية بنت الريف الفصل الخامس والاربعون   45بقلم صباح عبد الله حصريه



رواية حكاية بنت الريف الفصل الخامس والاربعون   45بقلم صباح عبد الله حصريه



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الفصل 45 من حكاية بنت الريف

الكاتبة صباح عبدالله فتحي.

 


في غرفة شهاب، فتح الباب بعصبية واضحة، وسحب دهب إلى الداخل دون أن يمنحها فرصة للكلام، ثم أغلق الباب خلفه بقوة، وكأن الغضب يسبقه.


شهاب: قوليلي بقا يابت، انتي عايزة توصلي لي ايه من ورا البرود اللي عندك ده؟


حاولت دهب أن تتمالك أعصابها، رغم الغليان الذي بداخلها، وقالت وهي تحاول الثبات: أنا ولا عايزة أوصلك. ولا توصلي، كل اللي أنا عايزاه تسبني في حالي وماتخفش، اللي أنا عايزاه بعرف أزاي أوصله ياحضرت الرائد.


استدارت لتغادر، لكن شهاب أمسك بها بقوة، وجذبها نحوه، وصوته هذه المرة كان هادئًا على عكس قبضة يداه: وانتي عايزة توصلي لإيه؟ ماهو ده اللي أنا عايز أعرفه ياحضرت الظابط؟


ارتبك صوت دهب، وأغمضت عينيها محاولة إخفاء توترها: ابعد عني ياشهاب، قصدي ياحضرت الرائد.


شعر شهاب بسكونها بين ذراعيه، فاقترب منها أكثر دون وعي، بينما زاد ارتباكها، وهو نفسه لم يفهم لماذا فقد السيطرة على مشاعره. ظل ينظر إلى ملامحها، ثم رفع يده دون إدراك، وأزاح الحجاب عن رأسها، فتوقف للحظة متأمل جمالها. "أنتِ جميلة أوي يادهب، أنتِ ليَّا أنا لوحدي وبس."


ومن غير وعي، مال عليها وقبّلها بشغف، غير قادر على الابتعاد. أما دهب، فكانت في حالة ذهول، ليس من تصرفه فقط، بل من المشاعر المفاجئة التي هاجمت قلبها. أغمضت عينيها للحظات، وكأنها انساقت دون قصد، ثم انتفضت فجأة، واستعادت وعيها، فابتعدت عنه وصفعته بقوة. "أنتَ مين مفكر نفسك؟ أوعى تكون مفكر إني هاصدق المسخرة اللي حصلت دي..."


وقبل أن تكمل، فقدت توازنها وسقطت أرضًا علي أثر صفعة قوية. في لحظة، ركع شهاب بعصبية، وأمسك شعرها بقسوة. "أقولك أنا مين ومفكر نفسي اي، أنا جوزك يا هانم، وانا اتجوزتك على سنة الله ورسوله، يعني يحل لي أعمل اللي أنا عايزه."


عاد ليقبّلها مرة أخرى، لكن هذه المرة كانت قبلته عنيفة، قاسية، حتى شعرت بطعم الدم في فمها. حاولت دهب المقاومة بكل ما تملك، لكنها لم تستطع إبعاده عنها. كانت المواجهة غير متكافئة، ولأول مرة تشعر بالعجز الحقيقي، وكأن قوتها خذلتها. بعد وقت، ابتعد شهاب قليلًا ليلتقط أنفاسه، ثم أمسكها من رقبتها بغضب: "أنا عايزك تفضلي تفتكري اللي حصل ده، لأن كل ما تعنديني وتقفي في وشي، هيكون ده عقابك."


تركها واتجه إلى باب الغرفة، وقال ببرود قاسٍ: "مش عايز أشوف رجلك تخطي براها البيت ده، وحتى شغل من هنا ورايح، مفيش، وأنا هعرفك إزاي ترفعي إيدك على حضرة الرائد شهاب."


❈-❈-❈


أما في غرفة تقي، كان الطبيب يفحصها بينما القلق يسيطر على الجميع.


مهند بقلق: خير يادكتور طمني بنتي مالها؟


تنهد الطبيب قبل أن يجيب بصدق: بصراحة يا أستاذ مهند، ماكذبش عليك، بنت سعادتك اتعرضت لحالة نفسية كبيرة أوي، وأنا دكتور باطني، والحالات النفسية مش تخصصي. اديتها حقنة مهدئة للأعصاب، ومن رأيي تشوف دكتور نفسي كويس ويتابع حالتها، هيكون أفضل.


انفجرت سوزان بغضب ورفعت صوتها: ليه حد قالك ان بنتي مجنونه علشآان نشوف لها دكتور نفسي؟ وفر نصيحك لنفسك.


تراجع الطبيب بإحراج: أنا آسف يا أستاذ مهند، بس أنا قلت رأي مش أكتر.


نظر مهند إلى سوزان بنظرة غاضبة جعلتها تصمت، ثم قال: انا اللي بعتذر لحضرتك على تصرف المدام الغبي يادكتور، وان شاء الله هعمل بنصحتك وهشوف دكتور نفسي كويس.


ابتسم الطبيب بتفهم: عادي يا أستاذ مهند ولا يهم، أنا مقدر خوف وقلق المدام. بعد إذنكم.


وفجأة، رن هاتف سوزان برسالة من رقم مجهول. فتحت الهاتف ووجدت فيديو، فتمتمت باستغراب: هو ايه الفيديو ده ومين اللي بعتو؟


وقبل أن تفتحه، وصلت رسالة أخرى: نصيحة مني اسمعي الفيديو ده وانتي لوحدك.


شعرت بالخوف يتسلل إلى قلبها، ونظرت حولها، ثم قالت بصوت متعب مصطنع: معلش يا نور خليكي مع تقى على ما اجي، اصل حاسه ان مصدعه شويه، هاروح اخد حبايه للصداع وهاجي تاني على طول مش هاتاخر.


نور بابتسامة صادقة: الف سلامه عليكي يا سوزان، خليكي جنب بنتك، وأنا أجيب لك البرشام لو مش قادرة.


لوّحت سوزان بيدها: لا خليكي انتي، انا هاروح اخدها، وانتي بس خدي بالك من تقي، وكفاية وقفتك جنبنا في الظروف دي.


ردت نور بحنان: إيه اللي انتي بتقوليه ده بس يا سوزان؟ احنا اهل، وربنا يعلم بحب تقي قد ايه وبعتبرها زي شهاب وباري بنتي.


نظرت سوزان إلى مهند وقالت: كتر خيرك يا حبيبتي، ما انحرمش منك. بعد اذنكم.


خرجت من الغرفة، وما إن وصلت حتى فتحت الفيديو. لم تمر ثوانٍ حتى انهمرت دموعها، وضعت يدها على فمها في رعب وهي تتمتم لنفسها: يالهوي لو حد شاف الفيديو ده… هيحصل فيّا ايه؟


وبيد مرتعشة، كتبت: انت مين وازاي المعلومات دي وصلتلك؟؟


❈-❈-❈


في غرفة شهاب.


وقف شهاب عند الباب ودهب تنظر له وهي في حالة من الذهول والدهشة لا تصدق ما حدث الان ولا ما سمعته منذ قليل. ثم نهضت وهي تقول بغيظ وغضب:  " نعم يا خويا  هي مين دي اللي ما تطلعش من باب البيت؟"

(وكملت بسخرية) لا وكمان ومفيش إيه شغل انت هتكذب الكذبة وتصدقها ولا ايه؟"


وفجأة رفعت صوتها بتحدي: "ده في أحلامك يا حضرة الرائد، وهقولك تاني، أنا مش مصدقة اللي حصل تحت ده، وحتى لو حصل، أنا مستحيل أوافق على الجواز منك بذات."


ثم تركته وغادرة من الغرفه، بينما الغضب كان بيغلي جواه. مسك زجاجة البرفان من على التسريحة، ورماها بعصبية على الأرض. وقف قدام المراية، رجّع شعره لورا بعنف وهو بيكلم نفسه بنبرة مرعبة: "ماشي يا دهب، عايزة تقفي في وشي وتعصي كلامي وتعندي؟استحملي بقى اللي هيحصلك من تحت. أمّ عنادك ده انا ما كانش حضرة الرائد شهاب لو ما كسرتش أم غرورك ده، وأم البرود اللي عندك ده. أنا مش عارف والله بتيجيهم منين."


❈-❈-❈


في الدور الأرضي.


نور كانت تجلس قلقانة وبصّت لسماح: "في رأيك يا ماما، دهب هتعمل إيه؟ ولا شهاب هيتصرف إزاي معاها؟"


سماح تنهدت بقلق: "والله ما أنا عارفة يا بنتي، بس الاتنين أعند من بعض، وربنا يستر من اللي جاي. والله ما صعبان عليّ غير الغلبانة تقي."


نور بحزن واضح: "والله يا ماما مش عارفة أقولك إيه، بس كل شيء قسمة ونصيب، وبالذات الجواز ده مش بإيدينا، دي حاجة بإيد ربنا سبحانه وتعالى، وهو وحده اللي بيقرر مين هيتجوز مين ومين هيكون مع مين. ونرجع برضه نقول كل شيء قسمة ونصيب."


سماح بحسرة: "ونِعْم بالله العلي العظيم، وأتوب إليه يا بنتي. معلش يا بنتي دخليني الأوضة بتاعتي أستريح شوية."


نور قربت منها بقلق: "خير يا ماما؟ حاسة بحاجة بتوجعك؟ أتصل بالدكتور؟"


سماح بابتسامة هادية: "لا يا بنتي ما تخافيش، أنا كويسة والحمد لله، بس عايزة أستريح شوية."


نور مسكت إيدها بحنية: "حاضر يا ماما، تعالي يا حبيبتي، ادخلي استريحي شوية، وأنا لما الغدا يجهز هاعرفك."


سماح وهي بتتكئ على العكاز: "ربنا يجبر بخاطرك يا نور يا بنتي."


نور ابتسمت بحب: "الله يبارك لنا في عمرك يا ست الكل، وما نتحرمش منك ولا من دعواتك الجميلة."


ودخل الاثنين الي غرفة سماح استلقت سماح علي الفراش ونور وغطتها بهدوء: "نوم الهنا يا ست الكل."


❈-❈-❈


في غرفة سوزان


كانت سوزان جالسة، والقلق ينهش قلبها بسبب الفيديو الذي وصل إليها. عقلها مزدحم بالأسئلة: من الذي يعرف كل هذا؟ وكيف وصل له التسجيل؟ فهي لا تتذكر أن أحدًا كان حاضرًا وقت ارتكابها لهذا الفعل. تفتح الفيديو مرة أخرى، ليتضح أنه تسجيل لاتفاق قديم بينها وبين الدكتورة التي كانت تتابع حالة دهب قبل وفاتها.


رجوعًا إلى الماضي…


سوزان بكبرياء: "ها فهمتي، أنا عايزة إيه منك؟"


الدكتورة، واحدة رخيصة فباعت ضميرها من أجل المال:

"فهمت، بس أنا هكسب إيه من كل ده؟"


سوزان بسخرية: "لايه من ناحية المكسب، فأنتِ هتكسبي كتير أوي، ماتخفيش، بس الأهم مش عايزة حد يشك في أي حاجة، وكمان عايزة تفهميها أن بسبب حبوب منع الحمل اللي هي اخدتها عمل عندها السرطان، ومش عايزة تعرف أو تشك في حاجة، وخدي البرشام ده وفهميها أن ده علاج لمرض السرطان."


الدكتورة تأخذ البرشام من سوزان وتنظر له بذهول: "يالهوي انتي تعرفي ده بيعمل إيه في الجسم الإنسان؟ ده هيقتلها في اللحظة أكتر من ألف مرة، في رأيي لو تدبحيها أرحم، لأن البرشام ده هيعذبها جداً، حرام."


سوزان بصوت ممزوج بالغضب: "انتي اعملي بس اللي أنا بقولك عليه من سكات، ولو أنا مش عايزة تتعذب، ليه هخطط لموتها بالطريقة دي بذات؟"


تفيق سوزان من شرودها على صوت الهاتف يعلن عن وصول رسالة جديدة. تفتحها، فتتجمد ملامحها صدمة وخوفًا مما تقرأ.


الرسالة: "ههههه هو انتي مفكراني بعمل ده كله علشان الفلوس يا حلوة؟ أنا عندي فلوس تشتري مصر كلها، وفري فلوسك لنفسك، أنا مش محتاج فلوس من حد، بس احتفظي بيها، ممكن تفيدك بعدين لما الفديو ده يوصل مهند بيه."


سوزان بخوف: "لااا ابوس ايدك، ماتبعتش الفيديو ده لحد، وانا مستعدة أديك المبلغ اللي انت عايزه، بس الفيديو ده مش يوصل لحد ويتمسح من عندك."


تصلها رسالة أخرى مكتوب فيها:" عايز بنتي."


سوزان باستغراب وشك:

"مين انت؟"


❈-❈-❈


في الممر


كانت دهب تسير بغضب واضح، تتحدث مع نفسها وهي تكتم انفعالها: "مين مفكر نفسه الجدع ده ولا مفكرني هبلة وعبيطة؟ هصدق أي حاجة هما بيقولها."


وفجأة تصطدم بشخص، فتعتذر بسرعة: "دهب، أنا آسفة جداً، ماخدتش بالي والله."


ترفع عينيها بدهشة حين تلاحظ وجود الرائد إيهاب، وتسأله باستغراب: "انت بتعمل إيه هنا؟"


لكن إيهاب كان في عالم آخر، مأخوذًا بمظهر دهب. كانت ترتدي فستانًا بيتيًا ذو للوان أبيض ونقوش حمراء وحجابها علي رأسها غير مثبت، تتطاير بعض خصلات شعرها حول وجهها. خجلها ونظراتها زادوها جمالًا.


إيهاب بدهشة: "يا دهب، أنتي جميلة أوي."


دهب بخجل: "نعم حضرتك، قلت إيه ما سمعتش؟"


يفيق إيهاب سريعًا، ويشيح بنظره بعيدًا ويغضّ بصره:

"لا ولا حاجة، بس سمعت عن اللي حصل، جيت أطمن على شهاب، بس لما شفتك حبيت أعرف رأيك في الموضوع اللي كلمتك فيه قبل كدا."


وفجأة يأتي صوت شهاب الغاضب من الخلف: "دهب بتعملي إيه عندك وإيه موقفك بالشكل ده؟"


دهب بصدمة: "نعم، لاكون مستنية الأذن من حضرتك علشان أعمل إيه ومش أعمل إيه يا حضرة الرائد."


شهاب، وهو يدرك ما في قلب إيهاب من مشاعر تجاه دهب ويرى نظرات الإعجاب في عينيه، اشتعل غضبًا. يتقدم خطوة، واقفًا حاجزًا بينهما، ويقول بصوت ممتلئ بالحدة: "ادخلي يا محترمة، شوفي نفسك في المرآيا وانتي هتعرفي أنا بتكلم عن إيه."


تنظر دهب إلى نفسها بصدمة، فتلاحظ طرحتها المنفلتة وفستانها الذي يُظهر جمال جسدها. يحمر وجهها خجلًا، وتتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها. ترفع عينيها إليه:

"أنا آسفة، ماخدتش بالي والله."


تقف لحظة مشوشة، مستغربة من نفسها، غير مستوعبة لماذا تهتم بكلام هذا المتكبر تحديدًا.


شهاب بهدوء: "طيب ادخلي وخدي بالك المرة الجاية وهدومك في الدولاب في الغرفة بتاعتي."


يقف إيهاب مذهولًا، لا يفهم ما يحدث أمامه.


أم دهب تسأل بدهشة: "هدومي في الغرفة عندك بتعمل إيه؟"


شهاب بزهق: "امشي يا دهب، شوفي أنا بقول إيه الأول ولا عجبك منظرك كدا."


تبتلع دهب ريقها بصعوبة، وتنظر إلى إيهاب بإحراج شديد، ثم تبتعد مسرعة لتعيد ترتيب نفسها. يبقى شهاب واقفًا، عيناه تتابعان دهب وهي تسير، وقد بدت في قمة الجمال، لدرجة جعلته يتمنى لو استطاع إخفاءها عن أنظار الجميع. فجأة يسمع صوت صديقه من خلفه يسأله بدهشة: "هي هدوم الآنسة دهب بتعمل إيه عندك في الغرفة أو الدولاب بتاعك يا شهاب؟ معلش بس مش فاهم حاجة."


شهاب ببرود، ويجيب باختصار: "علشان بقت مراتي يا إيهاب."


يُتبع..

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا






تعليقات

close