القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اخر نفس الفصل الثامن 8 بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات

 



رواية اخر نفس الفصل الثامن 8 بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات 





رواية اخر نفس الفصل الثامن 8 بقلم رشا روميه 'قوت القلوب' حصريه في مدونة قصر الروايات 



#آخر_نفس #الفصل_الثامن

#اللهم_أدخلني_مُدخل_صدق_وأخرجني_مُخرج_صدق_وإجعل_لي_من_لدُنكَ_سلطانًا_نصيرا


الفصل الثامن 

•• لهب الحريق ••


لم يعد هناك فرق بين ليل ونهار فكلاهما مظلم، تماماً كطريق هؤلاء الشباب يتخبطون بين أفكارهم دون إدراك للصحيح والمخطئ، ينظرون للأمور بسطحية ويتشبثون بأرآئهم حتى لو أنها تسير على طريق الخطأ ...


بعد ما مرت ساعات أخرج كل منهم فِراشه المرتحل من حقائب ظهورهم لينالوا قسط من النوم بعد هذا العناء، خاصة وقد بدأ يومهم مبكراً للغاية وإنتهى بإحتجازهم بداخل كهف ...

رشا روميه قوت القلوب 

لكن من أين يأتي النوم ومن أين تأتي الراحة فقد إستيقظوا مرة أخرى على صرخة هلعة دقت بقلوبهم تخوفاً ....


إتسعت عيناهم بفزع وإندهاش حين رأوا لهيب النار المشتعل، تلك النيران التي لم تأتي من الشعلة خاصتهم بل كانت تلتهم ساق "ياسمين" بشراسة وهي تصرخ بتألم ...

_ ااااااااه ... إلحقوووني ... أنا بتحرق ...


إنتفض الجميع من نومتهم إثر صرخة "ياسمين" الهلعة المتألمة، حاولت "يارا" بتشتت إنقاذ "ياسمين" التي تصرخ وتتلوى من الألم وقد إشتعلت النيران بساقها بشكل مفزع لكنها لم تقدر على فعل شئ ...


لم ينتظر "زيد" الكثير تلك المرة فقد أسرع بإتجاه "ياسمين" خالعاً قميصه الأزرق ليلقي به على الفور فوق النيران التي تزداد إشتعالاً لإخمادها وهذا ما نجح به بالفعل ...


صرخات قلبه كانت أقوى وأشد من تألم "ياسمين" وبكائها فكم يتحمل من الألم لرؤيتها تتوجع وتتأوه بتلك الصورة ...


سقطت "ياسمين" أرضاً تتأوه بقوة لكن عيناها اللتان صعدتا للأعلى لتقابل عيناه المتلهفتان بتخوف وصدره المضطرب صعوداً وهبوطاً بقلق على "ياسمين" وهي تحمل شكر وإمتنان على إنقاذها قبل أن تلتهمها النار بأكملها ...


لحظات قصيرة جمعت عيناهما بحديث صامت قبل أن تقترب "زينة" من "ياسمين" وهي تخرج من حقيبتها أحد عبوات الأدوية ملوحة به بوجه "ياسمين" قائلة ...

_ معايا مرهم للحروق أهو ... خدي يا "ياسمين" إدهني منه رجلك حبيبتي .. أنا مش عارفة النار مسكت في رجلك إزاي بس ... ؟؟!!!


عادت "ياسمين" لتأوهاتها وهي تمسك بتلك العُلبة من يد "زينة" قائلة ...

_ مش عارفة يا "زينة" أنا كنت نايمة قومت لقيت النار ماسكة في رجلي ... اااااااه ... بتوجعني أوي ....


_ تلاقيكي حطيتي رجلك ناحية الشعلة بتاعة النار إللي في النص دي   ... معلش حبيبتي ألف  سلامة ... إن شاء الله ميكونش الحرق كبير ...


حاولت "ياسمين" نزع بقية بنطالها بعد إنزواء الشباب جانباً لوضع هذا المرهم فوق موضع الحرق قبل أن تضطر لإخراج فستان بسيط من حقيبتها لتبديل ملابسها الضيقة بأخرى فضفاضة حتى لا تحتك بتلك المنطقة التي إحترقت ...


وعلى الرغم من أن الجزء الذي تضرر من تلك النيران بساق "ياسمين" جزء بسيط للغاية فقد لحقها "زيد" بالبداية إلا أنه كان مؤلم للغاية ....

رشا روميه قوت القلوب 

وضعت "ياسمين" هذا الحادث ضمن إطار الحظ السئ لفقدان السلسال كالعادة، لتزيد من توهم البقية أن ما يحدث بالفعل إثر ضياعه حقاً ...


بعد إنتهاء كل تلك الإضطرابات إقترب "هادي" من "ياسمين" يطمئن عليها مثله كمثل أي غريب أثار ذلك غصة بنفس "ياسمين" فكم كانت تتمنى أنه هو من يسرع لإنقاذها وليس "زيد" ....


بإبتسامة دبلوماسية شديدة سأل "هادي" لـ"ياسمين" ...

_ أحسن دلوقتي ... ؟!!


أومأت رأسها بالإيجاب وقد دار بعقلها سؤال مستنكرة به رد فعله المتباطئ ....

( هو ليه محاولش ينقذني من النار ... ليه مكانش قلقان وملهوف عليا كدة .... ليه معملش زي "زيد" ) 


بتجول هذه الأسئلة بداخلها لم تشعر بنفسها حين تطلعت بـ"زيد" تلقائياً لتجد نظراته القلقة المثبتة نحوها هي من كانت تبتغيها بالفعل من "هادي" وليس منه ...


لفت إنتباهها جسده الرياضي بعد خلعه لقميصه الذي أخمد به النار لتراه بصورة أخرى ليس بتلك الصورة السيئة كما إعتادت رؤيته لكنها سرعان ما أخفت فضولها نحوه بالتحدث مع "يارا" و "زينة" هاربة من كشفه لها حين أخذت تحدق به ...


تطلعها به جعله يشعر بالنشوة ولو لوقت قصير قبل أن ينهر نفسه على ما بدر منه فهي مازالت حبيبة صديقه لينحي عيناه مبتعداً عنها باحثاً عن "هادي" و "عامر" ...


                             

❈-❈-❈ــ


بيت ياسمين ...

بجلستها القلقة إستمعت لدق الباب فهمت لرؤية من قد أتى إليها، لكنها كانت متوقعة على الأغلب من ستجد ...


لم يخيب ظنها وربما لأول مرة يحدث عكس توقعها فها هو طليقها يقف بالباب بإنتظارها، كم طلبت منه ولم يلبي طلبها مطلقاً، لكنه اليوم عندما طلبت مساعدته حضر على الفور دون تقاعس كعادته ...


زفرت بنهج متضايق حين إستقبلته قائلة ...

_ أهلاً يا مندور ... إتفضل ...


دوماً كان يتوقعها معارضة شرسة لكنها قلقة حزينة أشفق عليها حقاً ...

_ مالك يا "سعاد" ... إيه إللي قالقك كدة ... دى رحلة ... وأكيد مبسوطة وكله تمام ...


حركت رأسها بالنفي قبل أن تجيبه بنبرة مهتزة ...

_ لا يا "مندور" ... قلبي واكلني عليها أوي ... حاسة إن فيها حاجة ... ربنا يستر ...


_ إطمني يا "سعاد" أنا معاكي وحفضل جنبك لحد ما نطمن عليها ...


إحساس غريب إجتاحها  ... المساندة ... إحساس لم تشعر به يوماً معه، ترى هل سيكمل معها حقاً أم إنها مجرد كلمات عابرة وليدة الموقف وسيعود كما كان، تفاجئت من داخلها بطريقته الجديدة وكم تتمنى أن يبقى هكذا فالطالما تمنته مهتماً مؤازراً منذ معرفتها به ...


أخذت تتابع "مندور" وهو يحاول الإتصال ببعضاً من أصدقائه ومعارفه للوصول للمسئولين عن تلك الرحلة والمنظمين لها للوصول لمكان إبنته الوحيدة "ياسمين" ...


                       

❈-❈-❈ــ


الكهف ....

كبحور من الظلمات المتتالية من خندق لخندق ومن ممر لممر سارت المجموعة تستكشف المكان من حولهم دون جدوى ...


زاغت عينا "زيد" قليلاً وهو ينظر بجانب عيناه العاشقتان لتلك الفراشة المتألمة ليلتفت نحو الجميع قائلاً ...

_ تعبنا أوي النهاردة ... كفاية كدة ونقعد نرتاح شوية ... أنا تعبت أوي ...


ربما لم يكن هو من يشعر بالإرهاق والتعب لكنه لم يصرح أن هذا الوقت المستقطع للراحة فقط لها هي، هي لم تطلب ذلك لكنه شعر بقلبه ما تود أن تقول فإحساسها بالذنب وأنها سبباً لم وقعوا به جعلها تتحمل الألم بداخلها وتسير وفق المجموعة بصمت بحثاً عن مخرج لكنها كانت تود فعلاً السكون والراحة فألم الحرق مازال ملتهباً مؤلماً للغاية ...

رشا روميه قوت القلوب  

ليس من العشق أن تتحدث كثيراً عنه، لكن العشق من يشعر بمن يحب دون التفوه بكلمة ألم، أن يشغل فكرك وأولياتك وإهتمامك فـ "زيد" طوال الوقت عيناه معلقتان بفراشته يود لو يركض تجاهها يحملها بين ذراعيه القويتين حتى لا تتألم وهي تتبعهم بساقها المتألمة ... لكنه لا يقدر  ...


عقصت "ياسمين" وجهها بتألم وهى تهتف براحة ...

_ ياااه ... كنت مش قادرة أكمل ...


إحساس بداخلها جعلها تشعر أن "زيد" توقف من أجلها لترفع ببصرها تجاهها وهي تتسند للجلوس لتتلاقى عيناهما بحديث صامت جعلها تنتفض من داخلها لما شعرت به وجعلها تنهر نفسها وتنعت نفسها من داخلها بالخائنة لـ"هادي" ...


هذا الأخير الذي إنتهز فرصة تلك الراحة وإقترب نحو "ياسمين" جالساً إلى جوارها قائلاً ...

_ رجلك لسه وجعاكي ...؟!!


أجابته "ياسمين" وقد بدا على وجهها إرتباك شديد حاولت إخفائه وهي تخطف نظرات بين الحين والآخر تجاه "زيد" الذي لم يثني عيناه عنها للحظة ...

_ ااا ... أيوة ... يعني شوية ...


ضم "هادي" شفتيه بتملل قائلاً ..

_ أصل بصراحة اللبس الواسع ده عليكي مش حلو أبداً ... إلبسي هدومك التانية أحلى بكتير وبتخليكي ملكيش حل ...


نحت "ياسمين" عيناها عن "زيد" ونظرت بتمعن تجاه "هادي" متسائلة بضيق ...

_ يعني إنت عاوزني في حالتي دي ألبس بنطلون ضيق تاني وأنا رجلي محروقة ...!!! مش هامك يعني اللي أنا بحس بيه ... المهم أبقى حلوة جنبك عشان عايزني حلوة قدام الناس .. ؟!!


كان رده صادماً وهو يعقب بلا مبالاة وأنانية شديدة للغاية ...

_ مش للدرجة دي يعني ... متزوديهاش ... ده مش حرق كبير .. وإنت ماشية معانا من بدري أهو مش واجعك يعني ....


أيستخف بألمها لهذا الحد، ألا يشعر بوجعها وتألمها، لتصدمه هى بردها الغاضب المشمئز منه ...

_ لأ ... كبير ... وواخد جزء كبير أوي من رجلي ... وأنا بس ساكتة عشان كلكم محسسني إني أنا السبب فى كل المصايب دي ...


أعاد "هادى" جزعه للخلف ولم يهتم سوى لنقطة واحدة فقط بحديثها، أن هذا الحرق كبير ولابد أنه ظاهراً بشكل واضح، إنها مشوهة الآن، لم تعد جميلة نقية كما يظن ليردف بتقزز ...

_ إيه ...؟!! حرق كبير ... !!! يعني إيه حتفضلي مشوهة كدة ...؟؟!!!


رفعت حاجبيها بإندهاش مما إهتم به دوناً عنها لتتسع عيناها العسليتان بصدمة من حديثه المستفز لتجيبه بغيظ شديد ...

_ اه ... حفضل كدة ... إيه ... بقيت معيوبة ... منفعش ...؟!!


إزدرد "هادي" ريقه بتخوف من إنفعال "ياسمين" لترتسم إبتسامة مهتزة كاذبة فوق محياه قائلاً ...

_ لأ  ... طبعاً ... أاااا ... معلش ... "زيد" كان عاوزني ... حروح أشوفه ...


تابعت "ياسمين" إبتعاده عنها بضيق منه لتدرك كم كانت مخطئة بإختيارها لـ"هادي" هو يريدها فقط تمثال جميل يتباهى به أمام أعين الناس ولا يهتم لها مطلقاً، لقد أعجب بما ظهر منها وليس بحقيقتها ...


ولم لا فهي دوماً تخفى حقيقتها وراء كذبها مع "زينة" بأنها من الأثرياء المنعمين، تخفي ملامحها بمستحضرات تجميل قوية، تخفي حيائها بملابس ضيقة مكشوفة للغاية ...

ولأجل من ...؟!! لأجل من يتباهى بها أمام أعين الناس، لكن لو حدث لها مكروه ينفر منها ويشمئز من قربه لها ...


لا تدرى لماذا هتف بداخلها هذا الهاتف لتفتح حقيبتها مخرجة منها بعض المناديل الورقية ومزيلات المكياج لتمسح كل ما قد خطته بوجهها تماماً ويصفى وجهها بهدوء وجمال طبيعي لا تدري أهي ترتاح أم تعاقب نفسها أم تعاقبه هو ...


ويبقى للأحداث بقية ،،،

انتهى الفصل الثامن ،،،

قراءة ممتعة ،،،،

رشا روميه 'قوت القلوب'


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا






تعليقات

close