القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل الحادي وعشرون والثانى وعشرون الأخير بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات

رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل الحادي وعشرون والثانى وعشرون الأخير بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات





رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل الحادي وعشرون والثانى وعشرون الأخير بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات



(الفصل الواحد العشرون⚜️ما قبل النهايه ⚜️)

ساعات وساعات تمر ولم يتغير شئ ، ظل الجميع ينتظرون بشاطئ النيل و"وائل" قد إنزوى بعيداً عنهم و"ناجح" مُصر ألا يخرج من الماء إلا بعد عثوره عليها ....


إلتف أفراد الشرطه والإنقاذ النهرى محاولين البحث عن "دنيا" وإخراجها ...


لكن مع مرور كل تلك الساعات الكئيبه تيقن الجميع أنهم فقدوا "دنيا" تلك الشابه الرقيقه الجميله ...


أبعد فريق الإنقاذ النهرى بقيه العائله حتى إيجاد جثمان تلك الفتاه فيبدو أن التيار المائى قد جرفها بعيداً عن تلك البقعة وعليهم البحث عنها لحين إيجادها ووقتها سيتحتم عليهم إخبارهم بذلك ...


تراجع الجميع وسط أعين باكيه فقدان شباب تلك الفتاه التى أنهت حياتها بمقتبل العمر ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

تلقى "وائل" نظرات ملومه من الجميع بينما إلتزم هو الصمت التام ، فماذا سيقول ... سيخبرهم أن سبب موت إبنتهم ما هو إلا كذب وإفتراء ... لا ... لن يقدر ....


الجميع تراجع بإنكسار إلا "ناجح" الذى مازال يسبح بماء النيل باحثاً عنها بقلب مفطور ...


____________________________________


دار عنتر ...

تجهزت "سحر" ووضعت جميع ملابسها بحقيبه ظهرها فاليوم ستعود إلى القاهرة برفقه الحاجة "فهيمه" و"عنتر" حسب الموعد المتفق مع والدها "زكى" لمقابله "عنتر" وطلب يدها بعدما قام والد "سحر" بالسؤال عن "عنتر" جيداً بطريقته الخاصه قبل أن يلتقى به ...


إرتدى "عنتر" على غير العاده قميصاً سماوياً وسروال أسود ليظهر طوله الفارع أكثر وأكثر وتجلت وسامته التى كانت تخفى خلف هذا الجلباب الذى يرتديه طوال الوقت ....


مرت تلك الأيام ببيت "عنتر" غريبه وحميميه للغايه فلم تشعر يوماً أنها غريبه مختلفه بل شعرت أنها جزء متأصل بتلك البيئه وهذا المكان ...


الألفه التى شعرت بها مع الحاجه "فهيمه" وإبنتيها "صباح" و"هاله" كانت كافيه لتقبل كل ما رأته مختلف عنها ، تعلمت منهم الكثير ليس بعاداتهم وتقاليدهم وطعامهم الشهى بل تعلمت أخلاقيات إندثرت بحياه المدينه ...


تعلمت التقارب والمحبه و هدوء الطبع بعدة أيام فقط ...


تعلمت أشياء لم تكن تتعلمها بالمدارس والجامعات والسفريات العديده التى قامت بها ...


فلكل أصل نواه وعلينا البحث عن النواه والأصول لبناء ركيزة محبه قويه ...


خرجوا من باب الدار لتجد سيارة تنتظرهم قد أحضرها "عنتر" لتقلهم لمحطه القطار لإستقلال القطار المتجه للقاهرة ...


وبدأت رحله العودة ...


___________________________________


علام ...

إزداد حقد "علام" أكثر وأكثر بعد معرفته بموعد تلك الزيارة التى سيقوم بها "عنتر" لبيت خاله "زكى" اليوم ...


تفكر كثيراً بأن اليوم هو فرصته السانحه بتنفيذ مخططه ووضع قطعه من الآثار بدار "عنتر" للتخلص منه خاصه وأن الجميع مسافر والبيت سيكون خاوياً ...


___________________________________


شقه عمر ونسمه ...

قلق وإضطراب يمر بهما "عمر" بصمت فخسارته تلك المرة قويه للغايه خاصه هذا الشرط الجزائي الضخم الذى سيعتبر قسمه ظهر قويه له ...


مرت ساعات الليل بطولها الممل وهو جالس يتفكر بحل فإما خسارة كل شئ أو يتم الزج به فى السجن خاصه وقد قامت تلك المقززه "نورهان" بحرق إيصالات التوريد خاصته ...


إستيقظت "نسمه" بهدوء وهى تتطلع نحو "عمر" بإشفاق فلم يغفل جفنه طوال الليل ...


دنت منه بهدوء وهى تجلس أرضاً إلى جواره محاوله الإبتسام لتزيح عنه بعضاً من همومه التى تثاقلت فوق كتفيه ..

_ مش عايزة أشوفك حزين وزعلان كدة يا حبيبى .. بإذن الله ربنا حيفرجها ...


تنهد "عمر" بقوة مردفاً ...

_ ونعم بالله ...


نظر تجاهها بإبتسامه حزينه ثم أحاط وجهها البرئ بكفيه هامساً ...

_ المهم إن إحنا بخير ومع بعض و أى حاجه تانيه تهون ... بس مكنتش أحب إن أنا إللى أضيع تعب أبويا وجدى سنين ... بس غصب عنى ...


_ متزودهاش على نفسك يا حبيبى ... خد الفلوس إللى فى البنك وإدفع الشرط الجزائي وربنا يعوض علينا بقى ...


تطلع بها "عمر" بصمت ، هو لم يعد لديه حل آخر ومجبر على ذلك ، فقد أخلف وعده لجده ومضطر لأخذ نصيبها لسد هذا الدين ...


شابت نظراته تحسر وألم عظيم ليضمها إليه بقوة داعياً بقلبه لفرج قريب ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

____________________________________


كاميليا ...

قضت ليلتها كامله تتقلب بفراشها بإرتجاف شديد فهناك هاتف ينادى بداخلها لتشعر بذنب عظيم وأنها سبب قوى لما أقدمت عليه "دنيا" وأنهت حياتها مقابل كذبتها ...


شعرت "كاميليا" بأن روح "دنيا" تحوم حولها تحاول خنقها كلما غفلت عيناها لتتفزز من نومتها الغير مريحه بأنفاس متهدجه وهى تدور برأسها بهلع باحثه عن أثر "دنيا" بالغرفه لكنها تجد الغرفه خاويه تماماً ...


جلست فوق فراشها تمسح قطرات العرق المتساقطه من جبهتها بكفها بإرتجاف لتخرج من الغرفه بهلع مبتعده عن شبح "دنيا" الذى يراودها ...


__________________________________


شاطئ النيل ...

أجبر فريق الإنقاذ النهرى "ناجح" على الخروج من مياه النيل فقد بدأ يتأثر ببقائه لتلك الساعات الطويله باحثاً عن "دنيا" ...


جلس إلى جوار تلك الشجرة المائله ناظراً نحو ماء النيل بأعين تعيسه ودموع لا تنقطع رافضاً تصديق أنه قد خسرها إلى الأبد ...


إقتربت منه أخته الصغرى "بدريه" تستند بكفها فوق كتفه مؤازرة إياه ...

_ بالراحه شويه يا "ناجح" ... متعملش فى نفسك كدة ...!!!


رفع بصره تجاهها بملامه ليعيد بصره تجاه النيل مرة أخرى بصمت حزين ...


كيف لا يفهمون ما وقع بقلبه ، كيف لا يصدقون حزنه وإنفطار قلبه عليها لينكس رأسه بنشيج يفطر القلوب حين يسمع تأوهه حزناً عليها ...


وقف "وائل" ينظر تجاه "ناجح" وبكاءه المرير بإستراب ، فهو على قدر معرفته بـ "دنيا" لسنوات إلا أنه لم يشعر بمثل هذا الحزن لفقدها ..

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

بالطبع هو حزين لكن ليس بمثل تلك الدرجه ، للحظه شجاعه قرر أن يبرئ ذمتها من إفتراءه الذى طالها حتى لا تبقى سيرتها بفعل مشين لم تقترفه ....


تقدم بخطوات متخاذله نحو "ناجح" و"بدريه" وبعض من أفراد عائلتهم مازالوا بإنتظار خبر إيجاد جثمانها الذى قذفه التيار بعيداً ...


وقف للحظات بصمت متأملاً "ناجح" ثم تنحنح قليلاً لجذب إنتباهه إليه ..

_ إحم .... أنا .... أنا ....


تردد "وائل" قليلاً فما سيقوله سيدينه وبشده لكن بالنهاية أراد إخلاء ضميره من تلك الحقيقه التى أثقلت صدره ...


_ أنا ... عايز أقولكم ... إنى كدبت عليكم .. أنا و"دنيا" مش متجوزين عرفى ولا حاجه ... أنا قلت كدة ... عشان اااا .... ااااا ... كنت خايف تضيع من إيدى ...


رفع "ناجح" وجهه ناظراً نحو "وائل" بعيون يملؤها الغضب فبكذبه خسرها وألقت بنفسها غارقه فى النيل ، بسببه فقد من عشقها قلبه بسبب أنانيته ورغبته بالإرتباط بها .....


تملكته ثورة عظيمه لينهض من جلسته محاولاً ضرب "وائل" بقوة فربما يرتاح قلبه المحترق ...

_ أه يا كداب يا واطى ... بقى عشان أنانيتك ... تعمل فيها كدة ... 


إنقض "ناجح" بقبضته ضارباً "وائل" ليهوى أرضاً ثم قبض بكفيه حول عنقه يحاول خنقه بقوة ...


إنتبه الجميع لتلك المشاجرة بين "ناجح" و"وائل" محاولين إبعاد "ناجح" عن "وائل" وإنقاذ"وائل" من بين يديه فهو خسيس لا يستحق أن يخسر نفسه لأجله ....


وقف "ناجح" بصدر ناهج أراد لو ينهى حياته كما إنتهت حياتها لكنهم خلصوه من بين يديه ....


نهض "وائل" متراجعاً لخطوات مبتعداً عن مرمى يد "ناجح" وهو يعدل من ملابسه التى إتسخت من الأتربة أثر سقوطه ثم أردف بجبن شديد ...

_ أنا قلت أرضى ضميرى ... الحق عليا يعنى ...؟!!!


رفع "ناجح" ذراعه لضربه مرة أخرى لكن "وائل" تراجع بخطوات سريعه إلى الخلف مبتعداً عنه ليقف بعيداً بإنتظار خبر من فريق الإنقاذ أولاً قبل عودته إلى القاهرة فلم يعد له سبباً للبقاء بعدما حدث لـ"دنيا" ...


ضغطت "بدريه" على أخيها بالجلوس قليلاً وتهدئه نفسه فكل ذلك لن يعيد "دنيا" إليهم مرة أخرى ...


___________________________________


علام 

دفع أحدهم جانباً بقوة وهو يمسك بذلك التمثال الذهبي الصغير بأعين تسطع ببريق طامع إنتهازى غير مصدق أن الثروة أصبحت ملك كفيه ...


_ إوعى كدة ... هات ... أخيراً يا "علام" ... أخيراً ...


تصاعدت ضحكاته المتتالية لأول مرة لتثير إندهاش العمال الذين تنحوا جانباً يفسحون مجالاً لسيدهم بفحص محتويات المقبرة ... 


إنتبه "علام" لنفسه ثم تسائل دون أن ينظر لـ "أبو المعاطى" ...

_ وبعدين ... إيه إللى بتعملوه بعد ما نلاقى الآثار دى ....؟!!!!


أجابه "أبو المعاطى" بغيظ شديد فلقد قاموا بكل شئ ويتحصل هو بالنهايه على تلك الغنيمه بمفرده ملقياً لهم الفُتات ...

_ فيه واحد حييچى يشترى وهو يصرفهم بمعلومه ....


_ ااه .. بس الآثار دى حتفضل معايا وأنا إللى حتفق معاه ... مفهوم ...


زم "أبو المعاطى" فمه مجيباً من بين أسنانه ...

_ مفهوم يا ... بيه ...


وحتى يطمئن بالاً قرر نقل تلك الآثار والمشغولات الذهبيه لإستراحته الخاصه فلن يظن أحد أنه متورط بهذا الأمر ويخفى تلك الآثار بحوزته ...


أشار "علام" بلهجته الآمره لـ "أبو المعاطى" ..

_ روح هات عربيه كبيرة .. سواقها مضمون طبعاً عشان ينقل لى الحاجات دى عندى فى الإستراحه بتاعتى ...


_ تؤمرنى يا بيه ....


وخرج "أبو المعاطى" يتلفت سراً باحثاً عن شخص مؤتمن ينقل تلك الآثار دون أن يدرى بهم أحد ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

____________________________________


سحر وعنتر ...

مرت الساعات بخفه تلك المرة ليصلوا إلى القاهرة بقطارهم السريع ، قامت "سحر" بعمل المرشد السياحى لهم لإرشادهم لبيت والديها وقد كادت تطير من فرط سعادتها ونشوتها ...


لم يكن كن سوى زمن قصير مرت كلحظات حتى وصلوا لبيت عائله "سحر" ...


إستقبلهم والديها بحفاوة لشدة إعجاب إبنتهم بتلك العائله الكريمه التى إستضافتها ببيتهم ...


وما ظهر منهم أكد ذلك من الأصل والعراقه وطيب المعشر ...


ألف الجمع بعضهم البعض على الفور فقد قام والد "سحر" بالتحرى والسؤال عنهم مسبقاً ليطمئن إليهم ويرضى بزواج إبنته لـ "عنتر" ....


دقات قلبيهما كدقات قلوب عصافير العشق حين بدأ الجميع بقراءه الفاتحه وإعلان خطبه "سحر" و"عنتر" ....


إتفقوا على إتمام تلك الزيجه بعد شهر من الآن لحين تحضير بيتهم بالمنيا بما يليق بالعروس ليصر والد "سحر" على بقائها بالقاهرة لحين إتمام مراسم الزواج ...


____________________________________


شاطئ النيل ...

ساعات تمر ومازال الوضع كما هو ، فريق الإنقاذ يبحث عن "دنيا" و"ناجح" قابع بترقب منتظراً بألم ...


تناوب أفراد عائلته بالإنتظار معه لعلهم يصلون لخبر ما لكن والديها بقيوا بحاله إنكار شديده لفقدهم إبنتهم الوحيده وجلسوا بالصاله بإنتظار عودتها مما أشفق الجميع على حالهم ...


إقترب "ممتاز" والد "ناجح" من ولده يربت فوق كتفه بهدوء وهو يزفر بحزن محاولاً لمرة جديده لإقناع "ناجح" بالعودة للبيت لحين إيجاد جثمانها ...

_ "ناجح" يا أبنى بالراحه على نفسك شويه ... هى كانت بنت ظريفه .. بس برضه أنت ملحقتش تعرفها عشان تموت نفسك عشانها كدة ... إنت قلبك كان حيقف فى الميه وإنت بتدور عليها كل الساعات دى ... 


رمق "ناجح" والده بنظره لم يفهم "ممتاز" مغزاها ليكمل مستطرداً ...

_ يا إبنى كلنا زعلنا عليها وعلى شبابها ... بس مش حاسس إنك مزودها شويه ...!!!! 


إلتفت "ناجح" نحو والده لتظهر ملامح وجهه التعيسه الشاحبه وقد إلتصقت خصلات شعره بغير هدى فوق جبهته بعد جفاف شعره إثر سباحته باحثاً عن "دنيا" ....


إهتز صوته الباكى وهو يحدث والده بإنفعال مكتوم محاولاً السيطرة على دموعه وإنهياره التى مازال لا يتحمل فكره غيابها إلى الأبد عنه ...

_ مزودها شويه ....!!!! إنت مش فاهم حاجه يا بابا .... فاكر يا بابا لما جدى طلب منى إنى أسافر مصر من يجى سنه وأكتر عشان أوصل لعم "راضى" أمانه ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

عقص "ممتاز" حاجبيه متفكراً حتى تذكر أن والده الحاج "ناجح" قد طلب بالفعل من "ناجح" ولده طلباً كهذا لكن لا يتذكر لماذا ذهب ...

_ أيوة ... تقريباً .. فاكر حاجه زى كدة ...


_ أهو أنا شفت يومها "دنيا" لأول مرة في حياتى .... أول ما شفتها وحسيت إنها خطفت قلبى من مكانه ... حاولت أكلم عمى "راضى" إنى أتقدم لها بس للأسف هى رفضت حتى من غير ما تشوفنى ولا تعرفنى .... وقتها قلت أكيد فيه سبب إنها ترفض بالصورة دى ... رحت عنوان المكتب إللى هى شغاله فيه ... وعرفت سبب رفضها ... كانت مشغوله باللى إسمه "وائل" اللى جه النهارده ده ... 


إتسعت عينا "ممتاز" بالظنون ليهتف بإندهاش ...

_ الله ... ده الكلام بجد بقى ...؟!!


نفى "ناجح" ما ظنه والده بصورة قاطعه ...

_ لأ طبعاً ... أنا يمكن لما قال كدة لما جه ... أنا إفتكرت إنه ممكن فعلاً يكونوا إتجوزوا عرفى من غير ما حد يعرف ... لكن هو جه وبرأ "دنيا" من إتهامه ده وإنه عمل كدة عشان يبوظ الجوازه ....


_ أمال إيه بس يا إبنى دوختنى ...


_ حكمل لك ... سألت على اللى إسمه "وائل" ده وقلت لو كويس خلاص ... ربنا يسعدها معاه ... لكن لقيته بيلعب ومش جد وبيتهرب من الإرتباط بيها وبيعرف بنات كمان ... فاكر إنها مضمونه دايماً قدامه ... لكن هى مكنتش شايفه دة وعشانه رفضت كل إللى إتقدموا لها ... وقتها عملت شراكه مع "عمار" وفتحنا جيم فى القاهرة ... مكان الجيم ده فى العمارة إللى فى وش المكتب إللى هى شغاله فيه ... زياده عن سنه وأنا بستناها كل يوم ... شايفها وهى حتى مش شايفانى عرفت عنها كتير حبيتها أكتر وأكتر ... ده أنا حتى رحت لها المكتب ده كتير أوى لكن هى دايماً كانت مش شايفانى ... قلبى وجعنى من كتر ما الغشاوة ماليه عنيها ... ملقتش إلا حل واحد ...


_ عملت إيه ...؟!!


_ جيت لجدى هنا وحكيت له الحكايه وإتفقنا نعمل موضوع الميراث ده عشان تيجى هنا ... ونخلى الموضوع كأنه وصيه من جدى ... 


إستقام "ممتاز" متسائلاً بإستراب وقد إنتابه الشك ...

_ إستنى هنا ... يعنى "راضى" ملهوش ميراث من جدك ...؟!.


_ لأ .... دى حكايه كدة إخترعناها عشان "دنيا" تيجى هنا ...


_ طب إزاى "راضى" وافق يسفر بنته وهو عارف إن مفيش ميراث ليه ...؟؟؟


_ إحنا طلبنا إيد "دنيا" من عمى "راضى" ووافق ... وإتفقنا معاه على كل حاجه ... وعشان يقدر يقنع "دنيا" إن هى إللى تسافر بداله ... عمل نفسه إنه إتكسر و جبس رجله مخصوص لحد ما وافقت وجت أخيراً ...


نظر "ناجح" بأسى لمياه النيل أمامه وهو يتألم بتحسر ...

_ كان نفسى أقولها إنى بحبها أوى كدة ... كان نفسى أحكى لها هى كل إللى عملته عشانها ... يا ريتنى ما فكرت إنها تيجى ... أنا السبب .... أنا السبب ...


إزداد بكاءه بمراره لفقدان من عشقها قلبه ليشاطرة والده حزنه بقلب حزين ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

______________________________________


شقه عمر ونسمه ...

أخرج "عمر" التوكيل الرسمى الذى قد سجلته له "نسمه" بعد وفاه جده للتصرف بأموالها بوجه عام قبل أن يذهب للمصرف فى الغد لسحب المال ودفعه كقيمه الشرط الجزائي لصاحب المصنع الذى خالف ضميره وإتهمه جزافاً بأنه لم يورد تلك الفاكهه إليه ...


حاولت "نسمه" أن تشعره أن لا قيمه لهذا المال فلا داعى لتلك النظرة الحزينه التى تجلت بملامحه قبل ذهابه ...


_ حبيبى الفلوس دى زى ما جت ... ييجى غيرها ... مش مهم ... متزعلش نفسك ...


بإقتضاب تام ردد ...

_ الله المستعان ... بكره الصبح أروح أسحب الفلوس وأدفعها ... أنا رايح لـ"صادق" المحامى عشان يجهز لى الأوراق إللى تثبت إنهم إستلموا الفلوس دى عشان ميكرروش الموضوع ده تانى ...


_ طيب حبيبى ... خد بالك من نفسك ...



(⚜️ النهايه ⚜️)

سمعا "عمر" و "نسمه" دق جرس الباب ليلتفتا بإستراب نحوه فمن هذا الذى يدق بابهم بمثل هذا الوقت ...


تقدم "عمر" تجاه الباب ليفتحه متفاجئاً بوجود "أحلام" تقف قِباله بوجه متجهم ليردف متعجباً ...


_ "أحلام" ....!!!! 


إقتربت "نسمه" من "عمر" إثر سماعها لإسم "أحلام" ،  وقد وجدتها فرصه عظيمه لتعتذر لها عما بدر منها بالمستشفى فـ "عمر" لا يعلم ما فعلته معها بعد لتهتف "نسمه" بترحيب حار ...

_ "أحلام" ...تعالى حبيبتى ... أنا كنت عاوزاكى فى موضوع مهم أوى ... إتفضلى ... إتفضلى ...


أردفت "أحلام" بنفس التجهم ومازال وجهها عابساً حزيناً فهى لم تنسي ما حدث بعد  ...

_ وأنا كمان يا "نسمه" ... كنت عايزاكى وعايزة "عمر" فى موضوع ضرورى ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

دلفت "أحلام" إلى الداخل لكنها أمسكت باب الشقه قبل أن يغلقه "عمر" منبهه إياه ...

_ ثوانى يا "عمر" ... أنا مش لوحدى ... 


دار "عمر" بوجهه قباله باب الشقه ليتطلع نحو الدالف بإندهاش كبير  حين تقدم "عبد الحميد" بإبتسامته الهادئه ملقيا التحيه بهدوء ...

_ السلام عليكم ... معلش جينا مرة واحده كدة من غير معاد ...


تعمق "عمر" بنظرته تجاه "عبد الحميد" ليشير تجاهه بإصبعه السبابه قائلاً بتذكر ...

_ مش إنت ااااااا ....


أومأ "عبد الحميد" بالإيجاب ولم يتخلى ثغره عن تلك الإبتسامه الهادئه ...

_ أيوة أنا ...


أشار له "عمر" بالدخول وهو يشعر بالتوجس من عدم فهمه ما الرابط بين "أحلام" وهذا الرجل ...


لكن لم تتركه "أحلام" يتخبط بحيرته كثيراً حين قدمت "عبد الحميد" إليهم ...

_ده "عبده" ... جوزى ...


رحبت به "نسمه" بحفاوة على الفور بينما بقى "عمر" يطالعهم بحيره وعدم فهم ...


_ أهلاً وسهلاً .. إتشرفنا بيك يا أستاذ "عبد الحميد" ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

لم تتوانى "نسمه" بالإنتظار لتستمع لما جائت "أحلام" وزوجها من أجله الآن وبدأت بالإعتذار على الفور ...

_ أنا أسفه فعلاً يا "أحلام" ... أنا ظلمتك بجد وجيت عليكى ... بس معلش أعذرينى إنتى المره دى ... لقيت كل حاجه ملخبطه حواليا ... بس الحمد لله أنا فوقت أوى وعرفت وإتعلمت حقيقى من كل حاجه عدت عليا ...  و وعد ... خلاص ... موضوع زمان ده إتقفل خالص وعمرى ما حجيب سيرته نهااااائي ونفتح صفحه جديده مع بعض ... والمسامح كريم بقى ...


تجلت إبتسامتها العذبه تسترضى "أحلام" التى إبتسمت على الفور فهى لم تكن تريد أكثر من ذلك لتجيبها بمحبه ...

_ الله أكرم ... خلاص طبعاً ...


_ والله يا "أحلام" أنا كنت حجيلك البيت بس عندنا موضوع كدة شغلنا ... وقلت يخلص وأجيلك على طول ...


نظرت "أحلام" إلى "عبد الحميد" أولاً قبل أن تردف ...

_ ما هو إحنا جايين عشان الموضوع إللى أنتى بتقولى عليه ده ...


هنا وقع الشك بقلب "عمر" لينظر تجاه "عبد الحميد" بتفحص فى إنتظار فهم ما يسعيان لأجله ...


نظر "عبد الحميد" موضحاً الأمور لـ"عمر" حتى لا ينساب الشك بقلبه أكثر قائلاً ...

_ أنا أفهمك ....  لما "أحلام" جت لمدام "نسمه" وإتصالحوا ... وصل لمدام "نسمه" رساله من واحده إللى هى "نورهان" ... ساعتها "أحلام" كانت عايزة تتأكد من إن "نورهان" فعلاً بينكم حاجه ولا مجرد سوء فهم ...  وعشان "أحلام" كانت عايزة تطمن مدام "نسمه" الأول قبل ما تشك فيك ... طلبت منى إنى أجى الشركه عندكم وأشوف إيه طبيعه العلاقه ما بينكم ... طبعاً مع إلحاح "أحلام" وافقت وجيت الشركه على أساس أشتغل معاكم فى الشركه بعد الظهر ... الأمور كانت ماشيه عادى جداً وكنت خلاص قلت كفايه كده وأطمن "أحلام" وخلاص إن إللى بينكم مجرد علاقه عمل ....


أومأ "عمر" بتفهم فى إنتظار تكمله "عبد الحميد" حين إستكمل حديثه قائلاً ...

_ لكن لما شفت "نورهان" سرقت أوراق من مكتبك مشيت وراها وشفتها وهى بتخبيها فى عربيتها ...


إسترعى حديث "عبد الحميد" إنتباه "عمر" الكامل ليتقدم بجزعه إلى الأمام فى إنتظار تكملته لما حدث بعد ذلك قائلاً ...

_ وبعدين ...


_ أقولك ... "نورهان" من غبائها سابت العربيه مفتوحه وأنا فتحتها وأخدت كل الأوراق منها ... وجيت أرجع الحق لأصحابه ... أدى الورق يا "عمر" ...


بتلهف شديد وعدم تصديق أمسك "عمر" بالملفات التي لوح بها "عبد الحميد" إليه ليقلب بهم وبجميع الاوراق الموضوعه بهم مردداً ...

_ معقول ده ... فعلاً هى دى الإيصالات بتاعتى ... الحمد لله رب العالمين ... ربنا مبيضيعش حق حد والله ... أنا حقيقى يا أستاذ "عبد الحميد" مش عارف أشكرك إزاى ...


_ مفيش داعى للشكر .. ده حقك ورجع لك ... 


ثم نظر "عبد الحميد" تجاه "أحلام" قائلاً ...

_ يلا بينا بقى ...


_ يلا ...


تمسك بهم "عمر" بشده وهو يدعوهم للبقاء ...

_ لا والله ... إنتوا مش أغراب ... يمكن حصلت مشاكل زمان بس سبحان الذى يغير ولا يتغير ... و"أحلام" أخت وصديقه ... وإنت كمان ... ده كفايه إللى عملته معايا ...لازم تقعدوا معانا شويه ...


نهضت "نسمه" وهى تمسك بيد "أحلام" قائله ...

_ أيوة ... وأقعدوا إنتوا هنا مع بعض وأنا و"أحلام" نحضر لكم عشا خفيف كدة ... 


جذبت "نسمه" "أحلام" معها إلى المطبخ ليبقى "عمر" و"عبد الحميد" سوياً ، لاحظ "عمر" وجود أوراق أخرى لا تخصه ليبدأ بالتمعن بها ويجد لها معلومات وإحصائيات كثيرة يمكنها أن تزج بـ"نورهان" بالسجن لفترة طويله ليقرر بتقديم تلك الأوراق بالغد إلى النيابه العامه للقبض على تلك المجرمه اللصه ...


بالمطبخ ...

أخذت "نسمه" تحضر الطعام وهى تتجاذب حديثها مع صديقتها "أحلام" بصفاء داخلى غريب أعادها لسنوات وسنوات من الماضى  لتلاحظ شحوب وجه "أحلام" و تقززها ...


_ مالك يا "أحلام" ....؟!!


_ مش عارفه ... ريحه الأكل قلبت لى بطنى ... مش قادرة أستحملها ...


بإندهاش كبير أخذت "نسمه" تشتم روائح الطعام الشهيه متعجبه من تقزز "أحلام" منها ...

_ غريبه ... مع إن أكلى والله الكل بيقول عليه حلو أوى ...


نفت "أحلام" تلك الصفه السيئه عن طعامها معلله ...

_ لا يا حبيبتى مقصدش والله ... أنا أصلاً بقالى كام يوم حتى الأكل إللى بعمله مش طايقه ريحته خالص ...


إلتفت "نسمه" بكامل إستدارتها نحو "أحلام" متسائله بحبور شديد ...

_ لا تكونى حامل يا "أحلام" ... أنا كنت كدة فى "مؤمن" ....؟!!


ذهلت "أحلام" وتيبست حركاتها لتهتف بصوت خفيض للغايه ...

_ معقول ... ممكن ؟؟!!!!  ... أنا من ساعه ما إنشغلت معاكى فى موضوع "عمر" و"نورهان" والموضوع ده مبقتش أفكر فيه خالص ...


_ ليه لأ ... بيبقى ساعات فيه أمور نفسيه كدة هى إللى بتمنع على فكرة ...


مجرد إحساسها بإمكان حدوث الحمل جعلها سعيده للغايه وبداخلها ترقب قوى وتمنى بأن يصبح ظنهما حقيقه ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

_____________________________________


شاطئ النيل ...

لم يقدر "ممتاز" على إصطحاب ولده إلى البيت ليتركه بمحله عائداً للجميع بالداخل ...


جلس "ناجح" أرضاً مرة أخرى بصمت تعيس حين سمع صوتها الذى عشقه يخترق أذنيه بهمس رقيق ...

_ سنه بحالها وإنت جنبى وأنا مش عارفه ....؟!!!


إلتفت "ناجح" إلى الخلف متطلعاً لملاكه الغائب ...

_ "دنيا" ....!!!!!


دنت منه جالسه إلى جواره بملامح مندهشه للغايه ...

_ أنا بسألك بجد ... سنه بحالها عاوز تقرب منى مش عارف ...؟؟؟


زاغت عيناه تتأكد من وجودها حقيقه إلى جواره أم أنه يتخيل ذلك ، كانت مازالت ترتدى ذلك الفستان الوردى الناعم وشعرها متطاير بخصلات عشوائيه رائعه ، عيناها تنبض كالقلوب الدافئه ...


مد أصابعه تجاه ذراعها يتأكد أنها بالفعل تجلس إلى جواره ليشعر بدفء ملمسها إنها حقيقه واقعه بالفعل  ...


أغمض عيناه براحه هاتفاً بعشق وإشتياق بتلهف شديد ...

_ "دنيا" ... حبيبتى ... إنتى عايشه ... أاااه ... الحمد لله يا رب ...


تلك اللهفه العاشقه التى تراها بعيناه ، إرتجافه وحزنه على فَقدها ، سَعيُه لمجرد أن تلاحظ وجوده أدركت "دنيا" بأنها تحبه للغايه ، لم تكن تدرك ذلك تماماً لكنها الآن متأكدة من ذلك ...


إنه الوحيد الذى أحبها بتلك الدرجه وأراد قربها وحَزِنَ لأجلها ، لقد شعرت بقلبه الحزين ...

أجابته "دنيا" وسط عبرات تلألأت بأهدابها ...

_ أيوة يا "ناجح" ... أنا لسه عايشه ... أنا عملت كدة بس عشان تعرفوا إنى معملتش حاجه ... لكن أنا عمرى ما أفكر أغضب ربنا ... وأنتحر وأموت نفسى بالشكل ده ...


تنهد "ناجح" براحه شديده مردفاً ...

_ ياااااه ... تعبتى قلبى ... بس خلاص مش مهم ... المهم إنك بخير ...


بتلك النظرات الشقيه كررت سؤالها مرة أخرى ...

_ سنه يا "ناجح" عايز تقرب منى ...؟!!


أجابها بهيام شديد ..

_ ولو العمر كله برضه حفضل مستنى ... "دنيا" .. أنا بحبك ... بحبك أووووى ...


أجَابَتْها صريحه تُعلن عشقها لهذا الشقى ...

_ وأنا كمان يا "ناجح" ... بحبك أووووى ...


_ طب ومستنيين إيه ... يلا نتجوز حالاً ...


أمسك كفها بين راحته بقوة لينهض من جلسته مسرعاً بخطواته تجاه بيت العائله مباشرة وهو يردد بصوت عالٍ للغايه جعل الجميع ينظرون من الشرفات تجاهه ...

_ "دنيا" عاااااااايشه ... "دنيا" مماتتش ... أنا حتجوز "دنياااااااااااااااااا" ....


لم يصدقوا عيونهم بعودة "دنيا" إليهم ليركضوا جميعاً نحوها يحتضونها بحب شديد ويتحمدون على سلامتها ...


إصطحبها والديها بعد بكاء شديد لعودتها سالمه إلى الأعلى مع بقيه العائله ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

___________________________________


وائل ....

بداخل نفسه كان يظن أنه المثابر المحارب بإنتظار إستخراج جثمانها وإلا فلم ينتظر كل هذا الوقت ، فغيره كان ترك الأمر برمته وسافر عائداً إلى بلده لكنه إنتظر ، هو الشهم الذى لا مثيل له ...


إنتبه على صراخ "ناجح" بعودة "دنيا" بصدمه غير مدركاً كيف عادت بعد أن ألقت بنفسها بالنيل ...


وقفت مذهولاً لفترة ثم أفاق لنفسه ليتقدم نحو البيت ليتحدث معها ويطمئن عليها ...


كان كف "ناجح" ونظرته القاسيه أول من أوقفه بحده حين وضع كفه فوق صدره مانعاً إياه من التقدم ...

_ حيلك حيلك ... على فين ياااا ... كدااب ...


أبعد "وائل" كف "ناجح" عن صدره بقوة متناسياً ما فعله معه "ناجح" بالصباح ..

_ ملكش فيه ... أنا عايز "دنيا" ...


رمقه "ناجح" قائلاً قبل أن يصعد خلف "دنيا" والعائله ...

_ بس يا بابا ... "دنيا" خلاص إختارتنى أنا وحنتجوز بكرة ... مش عاجبك ... النيل قدامك ...


أنهى "ناجح" عبارته وهو يشير تجاه النيل من خلفه قبل أن يتركه صاعداً لأعلى البيت ...


وقف "وائل" ينفث أنفاسه بغضب قابضاً كفه بقوة كما لو كان يستطيع ضرب "ناجح" حقاً ...


إقترب "إسماعيل" الذى كان يشاهد هذا المشهد كاملاً من "وائل" ليسأله بفضول ...

_ هو إنت بتحبها فعلاً ...؟!!


_ أه طبعاً ... وبعدين ... إنت مالك ... خليك مع قريبك ...!!!


تلفت "إسماعيل" وهو يخفض صوته حتى لا ينتبه إليه أحد قائلاً بخيلاء ...

_ أنا عندى الحل إللى يخليكم تتجوزوا والنهارده كمان ... 


هدأ "وائل" قليلا وهو يسأله بشك ..

_ وأنت إيه مصلحتك ...؟!!


_ أهو ... مش بتقول بتحبها ... وكمان أصل "ناجح" إبن عمى ده واخد كل حاجه ... فمش عايز أهنيه على "دنيا" كمان ...


_ ااااه ... قولتلى ... غيران منه يعنى .... طب إيه إللى أعمله عشان أتجوز "دنيا" .. ؟!!


نظر "إسماعيل" إلى البيت ذو التصميم الغريب فهناك درجات سلمين صاعدين إلى الدور الاول من كلا الإتجاهين ....

_ شايف السلم ده ...


أشار "إسماعيل" إلى السلم جهه اليسار ليتجه "وائل" بنظرة إليه ...

_ أيوة ماله ...؟!!


_ ده يا سيدى جدى كان عامله زمان لما كان زعلان مع عمى ومش عايز يشوفه ... السلم ده بيطلع على الأوضه القبليه ... والأوضه دى هى إللى "دنيا" بتنام فيها ... إنت حتنستنى الدنيا تهدا ويدخلوا يناموا وتدخل أوضه "دنيا" ... ومش حوصيك بقى ... ساعتها أنا حقول لهم يدخلوا الأوضه ويقفشوكوا سوا ... وإحنا صعايده يا أبنى ... حيجوزهالك ... حيجوزهالك ...


لمعت عينا "وائل" بمكر إعجاباً بتلك الفكرة الشيطانيه مردداً ...

_ وماله ... ماشى ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

___________________________________


ساد سواد السماء كغطاء حالك يغطى ما تخفيه القلوب ...


بعد أن أتم تحميل ما إستطاع وضعه فوق السيارة والبقيه أبقى عليه "أبو المعاطى" حارساً لحين الإتفاق مع تاجر الآثار المهربه ...


أمسك أحد التماثيل بيده متفكراً بقيمته الثمينه التى سيخسرها حين يضحى به لكنه قرر القيام بذلك للتخلص من "عنتر" ...


تلثم "علام" بشال كبير أخفى معالم وجهه تماماً ، إرتدى ملابس رياضيه سوداء لتتيح له الحركه جيداً وإتجه صوب دار "عنتر" ...


توقف لدقائق ملاحظاً هدوء الماره فقد قبع الجميع ببيوتهم وأغلب القريه هادئه بصمت رهيب فيبدو أنه موعد نوم حل على القريه بكاملها ...


إبتسم ساخراً لترتيب القدر فلم يلاحظه أحد بالمرة ، نظر إلى تلك الدار البسيطه بإستهزاء فغمغم قائلاً ...

" بقى تسيبينى أنا يا (سحر) وتيجى تعيشى فى عشه الفراخ دى ... بس وماله ... لسه الندم ليه وقته ..." 


حاول فتح باب الدار لكنه كان موصود بمفتاح على ما يبدو فقرر القفز إلى داخل أحد النوافذ المطله على الطريق إلى داخل الدار ..


حالفه الحظ تلك المرة أيضاً وبسهوله فائقه كان "علام" يقف بداخل غرفه الفرن بدار "عنتر" ...


أخرج التمثال من بين قطعه قماش كبيرة كان قد أحاطها بها وأخذ يبحث عن مكان مناسب لتخبئتها به ...


تجول داخل الدار حتى صعد إلى الدور العلوى ليدلف إلى الغرفه المقابله له يتلفت حوله باحثاً عن موضع مناسب ...


بعد وقت ليس بالكثير كان قد وضع التمثال بخزانه ملابس خشبيه بحيث يتوارى عن الأعين لحين إبلاغ الشرطه عن "عنتر" ...


نفض كفيه فقد قام بمهمته على أكمل وجه ليستدير للخروج من الغرفه والدار كلها كما لو لم يفعل شيئاً بالمرة ....


____________________________________


وائل ...

ظل مترقب إشارة "إسماعيل" كما إتفقا منذ قليل بأن يبلغه حين تدلف "دنيا" إلى غرفتها ليبدأ مخططه بحذر شديد ....


لاحظ "وائل" خيال "إسماعيل" الممتلئ يشير إليه من شرفه إحدى الغرف بأن كل شيء على ما يرام وعليه التحرك الآن فعلى ما يبدو أن الجميع خلد إلى النوم  ...


بخطوات لص سارق تحرك "وائل" بخفه شديده صاعداً السلم الجانبى الذى أشار إليه "إسماعيل" من قبل متجهاً لغرفه "دنيا" ...


وصل إلى الغرفه ليجد باب شرفتها الزجاجى مفتوح ليسمح بدخول الهواء بتلك الليله الحاره ...


لاحت إبتسامه ماكره على ثغر "وائل" وهو يدلف بهدوء إلى الداخل فيبدو أن كل شئ يسير أفضل مما توقع وعليه الآن أن يقترب من "دنيا" أولاً دون أن تنتبه ....


كانت تلك فرصته المنشودة حتى يحظى بـ"دنيا" حتى لو كان رغماً عنها أو بصورة لا ترضاها فهى بالتأكيد تحبه وقد وافقت على زواجها من "ناجح" لتكيده فقط ليس إلا ....


جلس إلى جانب "دنيا" التى تغط بنوم عميق وسط تلك الغرفه المظلمه ليبدأ "وائل" بالتقرب منها والتودد إليها كما طلب منه "إسماعيل" ....


إسماعيل ...

إطمئن لأن مخططه يسير وفقاً لما خطط إليه بالضبط وها هو "وائل" بداخل الغرفه لتتسع إبتسامته الماكره فعليه الآن إتمام خطته بعمل فضيحه لهم ويصبح زواجهم أمر حتمى ...


صرخ "إسماعيل" بصوت جهورى حتى يتجمع كل أفراد العائله مصطنع الإستنكار الشديد ...

_ إيه إللى بيحصل من ورانا ده .... عينى عينك كدة ولا همك حد !!!!! ... وإحنا إييييه ... مش رجاله فى البيت ده ...!!!!!


صوته المزعج جعل الجميع يركضون تجاه الصاله لرؤيه ما الذى حدث لكل تلك الجلبه ...

_ إيه إللى حصل ... إيه الدوشه دى ....؟!!


_ الهانم !!!!!  ... الهانم إللى مستغفلانا كلنا وبتتقابل مع الواطى ده فى أوضتها ... ودى مش أول مرة على فكرة ... بس أنا قلت أتأكد الأول ... حتى إدخلوا أوضتها وشوفوا ....


بحميه وعصبيه شديده إتجه الجميع تجاه الغرفه للإمساك بهم قبل أن يهرب هذا الوغد الذى يتحدث عنه "إسماعيل" إنتقاماً لشرف العائله  ...


إقتحم الجميع الغرفه وقد ضغط أحدهم مصباح إناره الغرفه ليظهر "وائل" ممدداً بفراشها وهى إلى جواره مفزوعه تماماً من إقتحامهم غرفتها عنوه ....


إتهام أخلاقى أقرب لليقين تلك المرة ، فكيف يكذبون أعينهم جميعاً ليتبادل رجال العائله عصبيتهم وحميتهم على شرفهم الغالى الذى تعدى عليه هذا الدنيئ...

_ أه يا إبـ****** والله ما أنا سايبك ... أنا حموتك بإيدى ....


_ لا إستنى ... دمه حلال ليا ...


كانت نظرات الهلع الأكبر بأعين "وائل" وهو ينظر إلى تلك الناعسه المصدومه إلى جواره ...


قلب نظراته المصدومه بينها وبين "إسماعيل" الذى كان يتطلع نحوه ببسمه شامته ساخره فلم تكن تلك غرفه "دنيا" ، بل كانت غرفه "كاميليا" ...!!!!


شريكته بالكذب وتشويه سمعه "دنيا" بدون دليل لأغراضها الدنيئه ، فهى تستحق "وائل" و"وائل" لا يستحق إلا مثلها كاذبه حقوده ...


فالقلوب الطيبه تستحق بعضها البعض والقلوب الخبيثه يستحق بعضها البعض ...


هتف خال "كاميليا" الكبير "مصطفى" مهدداً "وائل" بستر تلك الفضيحه ...

_ تتجوزها ولا يبقى النهارده آخر يوم فى عمرك ...!!!!!


إبتلع "وائل" ريقه بهلع فليس لديه خيار إما تلك الممتلئه أو حياته ليومئ بالإيجاب بقهر شديد ...

_ حااااضر ... بالراحه بس ... والله أنا .....


قاطعه "ممتاز" خال "كاميليا" بإشمئزاز ....

_ إنت ليك عين تتكلم ... إنت تخرس خالص ... وإلا قسماً عظماً بدل ما تبقى دخلتك ... تبقى خارجتك ....


مرغم على ذلك ليعيد بصره بقهر شديد تجاه "كاميليا" وهو يجز على شفتيه بحنق شديد وهو يومئ بالموافقه بصمت ...


حاولت "كاميليا" المصدومه بالدفاع عن نفسها قائله ...

_ يا خاالى ... إسمعنى بس ....


كان رد خالها "مصطفى" بصفعه قويه أسرع إجابه لها وهو يطالعها بتقزز شديد ...

_ إخرسى خالص ... مش كفايه عملتك السودا ... وجايباه فى أوضتك ومستغفلانا كلنا ... قسماً بالله لو نطقتى ولا فتحتى بوقك لأخلص عليكى بإيدى دى ... فااااهمه ....


سالت دموعها بقهر وهى مرغمه على الموافقه خوفاً من بطش عائلتها بها دون حتى المقدرة للدفاع عن نفسها فقد إتُهمت باطلاً كما إتَهمت "دنيا" باطلاً من قبل ....


خرج الجميع من الغرفه بسخط واضح وخزى كبير من تصرفات إبنتهم المخله مصطحبين معهم "وائل" حتى لا يتمكن من الهرب قبل إتمام زواجه من "كاميليا" ....


وقف خارج الغرفه كلاً من "دنيا" و"ناجح" و"إسماعيل" وقد تعالت ضحكاتهم من "وائل" و"كاميليا" وهم ينظرون لبعضهم البعض ....


فلم يكن ذلك مخطط "إسماعيل" وحده ، بل كان لثلاثتهم معاً إنتقاماً من "كاميليا" و "وائل" أيضاً ....


همس "ناجح" بأذن "دنيا" ...

_ شربها المغفل ... تصدقى لايقين على بعض مووووت ... 


تعالت ضحكه "دنيا" لتتذكر شيئاً ما فإلتفتت تجاه "ناجح" بشك متسائله ...

_ إستنى يا بتاع الخطط دى كلها ... هو أنت كنت عارف إنى نايمه فى أوضتك لما قابلتنى أول مرة ...؟!!


نظر "ناجح" إلى "إسماعيل" أولاً ثم أجابها ضاحكاً ...

_ "إسماعيل" قالى ... وقلت أعمل عليكى فيلم كدة ... "إسماعيل" ده هو الوحيد إللى كان عارف كل حاجه ...


رفعت "دنيا" حاجباها إندهاشاً ...

_ وهو برضه إللى قالى أعمل نفسى رميت نفسى فى النيل وأنا طالعه من البيت متدايقه ...


تجهم "ناجح" بوجه "إسماعيل" بغضب ...

_ يعنى إنت السبب ... !!! عارف إنها مامتتش ومقولتليش ...؟!؟


أجاب "إسماعيل" بحرج بعد أن فضحته "دنيا" ...

_ ما أنا لو كنت قلت لك مكنش حد حيصدق ... كان لازم الحكايه تبقى مظبوطه ...  


تذكر "إسماعيل" خروج "دنيا" من بيت العائله باكيه بقهر إتهامها زوراً من قبل هذا المنحط "وائل" ليقابلها "إسماعيل" بتوجس متسائلاً بقلق ...

_ مالك يا "دنيا" ... إيه إللى حصل ....؟!!


وسط شهقاتها المقهوره أجابته ...

_ محدش مصدقنى ... محدش مصدق إنه كذاب ... "وائل" كذاب ... أنا لا يمكن أعمل كدة ... لا يمكن أتجوزه عرفى من ورا أهلى ... هو ... هو ... بيقول كدة عشان يبوظ حياتى ...


تفهم "إسماعيل" غرض "وائل" جيداً بنيته فى تخريب زيجه إبن عمه من "دنيا" لكن ما صدمه معرفه ما فعلته "كاميليا" أيضاً حين إستطردت "دنيا" قائله ...

_ و.... و ... "كاميليا" بتقول إنها سمعتنى بكلمه وبقوله ... ييجى عشان نتجوز رسمى ... هى كمان .... هى كمان كذابه ومفتريه ...


هنا ترائت له فكرة مجنونه لإثبات برائتها قائلاً بعجاله ....

_ بقولك إيه .... إعملى إللى حقولك عليه وأنا حثبت للكل إنك بريئه ....


توقفت "دنيا" عن البكاء متسائله بفضول ...

_ إزاى ....!!!!

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

_ إتدارى بس بعيد فى الضلمه وأنا حقول إنك رميتى نفسك فى النيل ... وحتشوفى ... وإرمى فستانك ده ولا أى حاجه فى المياه عشان يتأكدوا ....


بموافقه تامه على تلك الفكرة المجنونه مزعت "دنيا" الوشاح من فستانها والقته بمياه النيل والقت أيضاً الطوق الذى كانت تضعه فوق رأسها على ضفته ليتأكدوا من إلقاء نفسها به حقاً ....


وحين كانت متواريه عن الأعين تتابع حزن الجميع على فقدها إستمعت لحوار "ناجح"مع والده الذى جعلها تخرج إليه دون تفكير فلم تصدق أن "ناجح" يحبها بتلك الدرجه ....


عاد "إسماعيل" إلى الواقع بعد شروده على صوت صادح بالخارج ...


إنتبه الجميع لصوت الجد  آتيا من الصاله الخارجيه آمراً بقوة ...

_ بكرة كتب كتاب "دنيا" و"ناجح"  ... ومعاهم "كاميليا" والواد الواطى ... 


وكالعادة كان أمر الجد واجب النفاذ  ...


____________________________________


علام ....

قفز من نافذه غرفه الفرن إلى خارج الدار وهو يعدل من وضع لثامه فوق وجهه حين إعترض طريقه أحدهم يثبته بقوة من الخلف حتى لا يتحرك مقيداً ذراعيه من خلفه دون إستطاعته لرؤيه من الذى تجرؤ بفعل ذلك ...


رفع "علام" هامته بذعر خوفاً من أن تكشف هويته حين سمع صوتاً مألوفاً يسخر منه ...

_ على فين يا ... "علام" باشا ....!!!!


نظر "علام" بتمعن بصاحب الصوت وهو يحاول الفرار من أيدى هذا الشخص الذى يقيد يديه من الخلف ..

_ مين ...؟؟! إنت مين ....؟؟!


إقترب الشخص أكثر لتظهر ملامحه بضوء مصباح الطريق لتتسع عينا "علام" بهلع  .... إنه ضابط الشرطه الذى يتولى زمام تلك المنطقه ...


إبتلع ريقه بتخوف حين مد الضابط يده كاشفاً وجهه العابس بحده ...

_ إنت فاكر إنك حتهرب ولا إيه .... ؟!!


تلعثم "علام" قليلاً ثم حاول التحلى بثبات وقوة حتى لا يتهمه هذا الضابط بشئ فليس لديه أى دليل على إقترافه أى عمل خارج عن القانون ...

_ حهرب إيه وكلام إيه !!!! ... خلى الراجل بتاعك ده يسيب إيدى ... وإلا حوديك فى داهيه ... أنا ضابط زيك ولا نسيت ...؟!!


رمقه الضابط من أعلى لأسفل قدميه ثم ضحك ضحكه قصيره ساخرة ...

_ لا منستش يا .... باشا ... إتفضل قدامى إنت مقبوض عليك بتهمه الإتجار فى الآثار .. وكمان محاوله تدليس أدله لتوريط إنسان برئ ...


_ هو إيه ده ... إحفظ مركزك يا حضرة الضابط ... أنا "علام صبحى" مش هافيه ....


_ خلاص يا "علام" ... إحنا حرزنا كل الآثار إللى خبيتها فى الإستراحه ... وكمان قبضنا على الرجاله بتاعتك وإعترفوا عليك ...


ثم نظر الضابط لأحد أفراد الشرطه قائلاً ...

_ إدخل يا إبنى هات التمثال إللى الباشا خباه فى بيت الناس الأبرياء دول ...


لم يجد أفراد الشرطه بُد من كَسر قفل الباب للوصول إلى الداخل فمازال "عنتر" وأهله غير متواجدين بالبلده ...


بعد تفتيش دقيق أخرج أحدهم قطعه الآثار ليتقدم بها نحو الضابط أمام مرأى عين "علام" الذى تيقن بأنه سقط بالمنزلق وثبتت عليه التهمه ...


قبل مداهمه بيت "عنتر" بقليل ...

إتجه "هريدى" إلى قسم الشرطه ليخلى مسؤوليته عما يحدث بالبلده معترفاً بكل ما أخبره به "أبو المعاطى" وهو غير واعى ببحثهم عن آثار بأحد الأماكن ومعهم هذا الضابط المدعو "علام" ...


كما أخبره بمخططه للتخلص من "عنتر" بوضع قطعه الآثار ببيته وإتهامه هو ببيعها ...


إنطلق الضابط على الفور للتأكد من صحه البلاغ المقدم من "هريدى" ليتوصل بالفعل لتلك المقبره وتم القبض على "أبو المعاطى" الذى إعترف فوراً بوجود الآثار بالإستراحه الخاصه بـ"علام" وأن "علام" ذهب لبيت "عنتر" لتخبئه قطعه الآثار به ...


عاد الضابط لقسم الشرطه متحفظاً على "علام" لتوجيه الإتهام إليه فلا أحد يقع فوق طائله القانون ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

___________________________________


فى الصباح ....

وقفت "أحلام" بإنتظار نتيجه هذا التحليل بتوتر غريب بينما أمسك "عبد الحميد" بكفها مطمئناً إياها أنه مهما كانت النتيجه فذلك لن يغير قيمتها وحُبه لها مطلقاً ....


خرجت إحدى الفتيات التى تعمل بمعمل التحاليل وقد إرتسم على وجهها إبتسامه سعيده تزف إليهم خبر إيجاب الإختبار ...

_ مبروك ... إيجابى ...


علت ضربات قلبها فرحاً ناظره نحو "عبد الحميد" بسعاده لا توصف لتبكى فرحاً تلك المرة فكم عوض الله قريب ...

_ حامل ... أنا حامل يا "عبده" ... أنا مش مصدقه نفسى ... ألف حمد وشكر لك يا رب .... 


_ مبروك يا حبيبتى ... الحمد لله ... الحمد لله ...


كانت تلك أكبر هديه حصلت عليها "أحلام" فكم من الخير يكون مقابله الخير وعليها الحمد والشكر بكل حال ...


____________________________________


عمر ...

أبلغ "عمر" عن "نورهان" بتقديم تلك الأوراق بحوزته ليتم التحقق من صحتها أولاً قبل أن تتجه قوة من أفراد الشرطه للقبض عليها وإتهامها بالسرقه والنصب بموجب تلك المستندات ، فما بُنى على باطل فهو باطل ....


_____________________________________


حل المساء لتعلو مظاهر السعاده والفرح بعائله "ناجح" فبعد دقائق قليله سيتم عقد قرآن "دنيا" و"ناجح" وبالطبع "كاميليا" و"وائل" ...


جلس أربعتهم بمشهد هزلى فزوج منهم كاد يطير فرحاً بإجتماعهم ...


والزوج الآخر مجبر بوضع مؤسف لا يُحتَمل لتبقى تلك الزيجه أغرب زيجه لإثنان يستحقان بعضهما البعض ...


لم تخلو نظرات "وائل" و"كاميليا" بالغضب لكلا منهما وبالحقد على "دنيا" و"ناجح" لكن تلك نتيجه مستحقه لأفعالهم ....


_____________________________________


بعد مرور عام ونصف ...

وسط أرض خضراء واسعه ممتلئه بمحاصيل زراعيه مبهجه للنفس ومصنع صغير لصنع المربى الذى أخذ يكبر بالعمل الجاد لأصحابه ...


وإلى جوار تلك الصوبه الكبيرة تجمع الأصدقاء بتلك الإستراحه الكبيرة بعد أن دعوهم "عنتر" و "سحر" لقضاء يوم برفقتهم بتلك الإستراحه ...


جلست "نسمه" و"أحلام" يداعبان أطفالهما فـ"نسمه" رزقت بفتاه تشبهها تماماً بينما رزقت "أحلام" بفارق إسبوعين بطفل أسمته "نسيم" تيمناً بإسم "نسمه" ...


بينما جلس "عمر" برفقه "عبد الحميد" الذى إئتمنه "عمر" على العمل معه وتوطدت علاقتهم كثيراً خلال هذا العام ونصف ..


أهلت "دنيا" و"ناجح" ببساطتهم وحضورهم المبهج وقد حملت دنيا إبنتها الرضيعه فوق ذراعيها ترحب بهم ...

_ وحشتونى أوى ...


إلتفت الجميع إليهم لينضم "ناجح" إلى "عمر" و"عبد الحميد" وجلست "دنيا" مع "نسمه" و"أحلام" ...


دقائق بسيطه فاصله ليهل "عنتر" ومعه بعض الأشخاص يحملون صوانى أعد عليها طعام شهى قائلاً بترحاب بالغ ...

_ والله نورتونا ... حط يا إبنى الوكل إهنه وروح هات البقيه من عند الحاچه ...


وضعوا صوانى الطعام لتُقبل "سحر" بإتجاههم تتحرك بتثاقل ببطنها المنتفخة فهى حامل بالأشهر الأخيرة أيضاً لترحب بأصدقائها وتجمعهم الذى تحبه ...

_ وحشتونى ... يلا تعالوا نتغدا الأول وبعدين نقعد ونرغى كتير أوى ... قعدتكم الحلوة دى ميتشبعش منها ...


تجمع الأصدقاء الأربعه وأزواجهم وأولادهم لتناول الطعام سوياً لتزيد أوصال المحبه ليصبح هذا هو ميراثهم الذى يغنيهم وعليه توريثه لأبنائهم  ...


فالميراث الحقيقى هو توريث الأبناء هذا الحب والمودة والإخلاص لبعضهم البعض فهذا هو الميراث الذى يعيش و يغنى و يبقى ...


تمت 


 

لمتابعة  الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةالجزء الأول من هناااااااااا

الرواية كامله الجزء الثاني من هناااااااا 

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close