القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات

رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات





رواية عشقت خيانتها (الجزء الثاني)الفصل التاسع عشر والعشرين بقلم رشا روميه قوت القلوب حصريه في مدونة قصر الروايات




((الفصل التاسع عشر ⚜️ الشك ....⚜️))

مكتب المحاسبه ...

دق هاتف "عمر" برقم "دنيا" لينظر نحو شاشه هاتفه بإستراب قاطعاً حديثه مع "وائل" ليجيب هذا الإتصال ...

_ ألو .... "دنيا" ... إزيك ....


إنتبه "وائل" لذكر إسم "دنيا" ليتابع تلك المكالمه بإهتمام بالغ مصنعاً البرود كعادته ...


_ إزيك يا "عمر" ... برن على "نسمه" تليفونها مقفول ...


_ مقفول .. غريبه ليه ... ؟!!


_ مش عارفه ... عموماً أنا بتصل عشان تبلغها إن كتب كتابى بكرة على إبن عمى فى بنى سويف ... لازم تيجوا ... ضرورى ...


إتسعت عينا "عمر" بدهشه وهو ينظر تجاه "وائل" معقباً ليُسمعُه رده على حديث "دنيا" ...

_ كتب كتابك ... كدة فجأه كدة !!! ... عموماً ألف مبروك ... أنا حبلغ "نسمه" وبإذن الله نحاول نيجى ...


_ تمام ... وأنا حبعت لك رساله فيها العنوان بالضبط ... حستناكم ... أوعوا متجوش ... سلام ...


_ أكيد طبعاً .... مع السلامه ....


أنهى "عمر" الإتصال لينظر إلى "وائل" الذى تحفز بجلسته فور سماعه بكلمه عقد قرآن ليتسائل بتوجس ...

_ كتب كتاب مين يا "عمر" ...؟!!


أعاد "عمر" جزعه للخلف وهو يزم شفتيه بإستياء فقد حذر "وائل" من تقاعصه وبروده معها ليجيبه بضيق ...

_ "دنيا" ... مش قلت لك إنها ممكن فجأه تروح من إيدك .. يلا ربنا يسهل لها الحال ...


بتلك اللحظه شعر "وائل" بعظيم فعله وأنها ستضيع من يده حقاً ليثور بإنفعال ...

_ هو إسمه إيه ده ... يعنى نسيب بعض مفيش إسبوعين تلاته ألاقيها بتتجوز ... 


_ يا ااااا سلام ... عايزها بقى تفضل قاعده لما تتكرم عليها وتروح تخطبها ...خلاص يا "وائل" سيبها تشوف نصيبها ...


دق هاتف "عمر" بنغمه رساله ، تلك التى أرسلت بها "دنيا" عنوان بيت عائلتها ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

إنتبه "وائل" لذلك فبالتأكيد تلك الرساله من "دنيا" قد بعثت بها عنوان بيت عائلتها ، هب مسرعاً لخطف الهاتف من يد "عمر" والإطلاع على فحوى الرساله وقد حفظ هذا العنوان جيداً ولن يترك "دنيا" تضيع من بين يديه بتلك السهولة ...


إنفعال "وائل" بتلك الصورة أثار تخوف "عمر" لينهره عن فعل أى تصرف متهور ..

_ أوعى يا "وائل" ... خلاص ... بلاش مشاكل ...


بنظرات غاضبه ماكره للغايه ربما أيضاً تحمل نبره تهديديه ...

_ ما هى لو مش ليا ... تبقى مش لحد خالص ... 


تركه "وائل" منصرفاً ليتبعه "عمر" على الفور محاولاً تهدئته والتفكير بمنطقيه ليبقى معه وقت طويل يحاول إثناءه عن أى تصرف متهور ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

____________________________________


مع حلول المساء وبتلك البقعه المظلمه الهادئه تجمع بعض الأشخاص حول مصابيح صغيرة حتى يستطيعون قطع هذا الظلام ورؤيه ما يحاولون عمله بهدوء تام حتى لا يشعر بهم أحد ...


وقف "علام" على رأس بعض المنقبين عن تلك الآثار بتلك البقعه التى وجدوها وتيقنوا بوجود كنوز مدفونه بباطن الأرض ليعمل كل منهم بحماس للوصول لمبتغاهم ...


لكن نفس "علام" الآمرة نصبت نفسه قائداً لتلك المجموعه ليملى عليهم بأوامره وتوجيهاته والكثير من التوبيخ والصرامه فى التعامل ليسبب لهم جميعاً الضيق أثناء الحفر ...


أخذ "أبو المعاطى" يحفر بسخط وهو يتمتم بالسباب بداخله على هذا المتغطرس الذى أحضره بنفسه لكنه مجبر على ذلك وعليه الطاعه رغماً عنه حتى لا يلقى به فى السجن ....


وبعد مرور الوقت هتف إحداهم بسعاده للوصول لبدايه السرداب الذى يوصلهم للآثار أخيراً ...

_ أهى يا بوى ... أهى ... بانت المقبرة ...


لمعت عينا "علام" بوهج طامع متخيلاً تلك المعيشه الثريه التى سيعيش بها بعد الوصول لتلك الكنوز كذلك تخيل سعادته بعد الزج بـ"عنتر" بالسجن والخلاص منه لتبقى "سحر" له وحده فليس "علام" من يرفض ويقال له لا ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

___________________________________


شقه عمر ونسمه ...

بعد محاولات عديده لمنع "وائل" من السفر لـ "دنيا" وعاد إلى منزله إستطاع "عمر" العودة إلى شقته بوقت متأخر عما كان يفترض عودته به ...


بالبدايه لم تنتبه "نسمه" لعوده "عمر" فهى منذ فترة تشعر بألم شديد ببطنها بعد رحيل "أحلام" ...


إنتبه "عمر" لجلوس "نسمه" بإعياء شديد على أحد المقاعد فإقترب منها بفزع لرؤيتها شاحبه بتلك الصورة ...


_ "نسمه" ... "نسمه" .. حبيبى ردى عليا ....


فتحت "نسمه" عيناها بإعياء واضح لتتذكر خيانته لها فحاولت النهوض بتألم مبتعده عنه قائله ...

_ إبعد .... عنى ....


نظر إليها "عمر" بغرابه لرد فعلها العنيف والقاسى كما لو كانت غاضبه منه ...

_ مالك يا "نسمه" ... فيكى إيه حبيبى بس ...؟!!


حاولت "نسمه" صب غضبها عليه هذا الخائن الذى لا يستحق حبها ، هذا الكاذب حتى الآن يوهمها بحبه وهو يتلذذ بالبقاء مع أخرى من خلف ظهرها ...


ألم بطنها جعلها ترتجف للغايه وهى تصرخ بإنفعال ...

_ متقولش ... حبيبى ... إنت خااااين ..... كدااااب ..... بتـ .... بتتـ .... بتقابل ... واحده ... مممن .... ورااايا ....


بذهول مما تقصفه به "نسمه" وهو البرئ من كل تلك التهم حاول الدفاع عن نفسه وتبرئتها مما تتهمه به ...

_ محصلش ... وعمره ما يحصل ....


_ ااانا ... شفتها .... بعينى ... فى المكتب ... النهارده ....


أدرك أنها تقصد تلك المنحطه "نورهان" ليضم شفاهه بإدراك قبل أن يوضح لها كل شئ يخص تلك المنفره ...

_ دى ...


قاطعته "نسمه" وهى تصرخ بألم شديد ...

_ اااااه ... إلحقنى يا "عمر" ... بطنى بتتقطع ... اااه ....


بفزع شديد دنا منها ليسندها لتلقى بحملها فوق ذراعه لا تقوى على تحمل تلك الآلام ...


تعجب "عمر" من حالتها متسائلا ...

_ إيه إللى حصل أكلتى إيه ولا شربتى إيه ... إنتى أصلاً لا بتاكلى ولا بتشربى بقالك كام يوم ...؟؟!!


_ شربت العصير ... "أحلام" شربتنى عصير .... إلحقنى يا "عمر" ... أنا حامل يا "عمر" ....


ذُهل للحظات محاولاً فهم ما تفوهت به للتو ليدرك أن عليه التوجه إلى المستشفى فوراً ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه


أسند "نسمه" لتجلس على أحد المقاعد أولاً قبل أن يتجه لجيرانهم لترك "مؤمن" لديهم حتى يستطيع نقل "نسمه" إلى أقرب مشفى ...


حملها بخفه فوق ذراعيه متجهاً بعجاله للمشفى القريب للحاق بها قبل أن تسوء حالتها ...


____________________________________


المستشفى ....

دلف "عمر" إلى المشفى ومعه "نسمه" التى تأن ألماً وقد توقف عقلها عن التفكير بأى شئ الآن سوى ولدها الذى علمت به فقط فى الصباح ...


ما الذى يحدث لها وما سببه الآن ، نظرت تجاه "عمر" الذى يكاد يموت قلقاً عليها متسائله بداخلها ...

لم هو قلق إلى هذا الحد ألم يعد يحبنى .... ألم يتركنى لأجل أخرى ...؟؟؟


أمسك "عمر" بكفها ضاغطاً عليه بحنو ليشعرها بأنه معها دائماً ولن يتركها أو يتخلى عنها ...


فحصها الطبيب على الفور ثم طلب من أحد أطقم التمريض إعطائها بعد الحقن على وجه السرعه مقرر أن تبقى تحت رعايتهم ليومين حتى تستقر حالتها ...


مع توتر "نسمه" الشديد وتلهفها لمعرفه ماذا حدث لها كان "عمر" يسبقها بالحديث وهو مازال ممسكاً بكفها الذى لم يتركه للحظه واحده ...

_ خير يا دكتور ... هى مالها بالضبط ...؟؟!


بعمليه فائقه أجابه الطبيب وهو يتابع ذلك المعلق الذى وضعته إحدى الممرضات بذراع "نسمه" ...

_ المدام حامل فى بدايه الشهر التانى ... وغالباً حصل إجهاد أو حاجه كانت حتفقد الجنين ... والحمد لله إحنا إديناها حقن للتثبيت لكن لازم متتحركش نهائى لمدة يومين ... بعدها نشوف إستقرار الجنين والحالة كويس ...


قلق "عمر" للغايه على حاله "نسمه" فهى كل ما تهمه وأى شئ يعوض بعد ذلك ...


لثوانى قليله أخذت "نسمه" تتذكر حديث "عمر" وتحذيره لها من قرب "أحلام" بالأيام الأخيرة ، تذكرت صدمتها ونظراتها الغريبه لـ "مؤمن" ، تذكرت كيف أصرت ألا تخبر "عمر" عما تظنه به وصولاً لإحضارها لها كوب العصير لتشك بالأمر أن "أحلام" وضعت لها شئ بالعصير لتفقدها جنينها حقداً منها كما حدث فى السابق ....


خرج الطبيب ليبقى "عمر" إلى جواره "نسمه" لتفيق "نسمه" من شرودها بجلوسه إلى جوارها يضم كتفها إليه بحنو تحتاجه بالفعل ...


لكن غريزة الأنثى أقوى لتتذكر ما فعله أو ظنت أنه فعله لتبعده عنها بإنفعال ...

_ بس ... إبعد عنى ....


إبتسم "عمر" لطفوله حبيبته وبرائتها ليردف بخفوت عاشق متيم ...

_ بس أنا لو أبعد أموت ... يرضيكى أموت ...!!!!


كتفت "نسمه" ذراعيها هى بالفعل إشتاقت لكلماته العذبه لكنه لن يخدعها بها لتدير وجهها بالجهه المقابله بضيق ...


إستكمل "عمر" موضحاً ...

_ عارفه يا "نسمه" ... كل الناس فى الدنيا دى كلها مش حقولك فى كفه وأنتى فى كفه ... لأ ... إنتى أساساً فى الكفتين ... مينفعش أساساً أقارن حد بيكى ولا حتى من بعيد ... كل الناس دى عبارة عن شويه كسر إزاز ... إنما إنتى زمرده نادرة إستحاله تتكرر أو تتقارن ....


تطلعت به بنظرة عتاب ثم أرفت ومازالت تشعر بالضيق منه وشك بعدم تصديقه ...

_ يا سلام ... ولما أنا غاليه اوى كدة ... بتروح لغيرى ليه ... هاه ...؟؟!


إعتدل بجلسته ليبقى بمواجهاتها ممسكاً بكفيها بين راحته ومازالت عيناه تشرق ببريق عشقه الذى تعلمه تماماً ليبرر ما حدث ويوضح الحقيقه لها ...

_ حبيبى صدقينى والله ما فيه حاجه من إللى فى دماغك دى ... دى واحده "وائل" أصر أنى أعمل شراكه معاها بيقول كانت دفعتنا فى الكليه وقابلنى بيها وإتفقنا بس نعمل صفقه توريد مع بعض ... بس هى لا تعنى لى شئ أبداً ... وحتى النهارده لما جت المكتب وبتدلع بطريقتها الماسخه دى طردتها وأساساً إحنا سلمنا الصفقه كلها يعنى خلاص ... مفيش لازمه لوجودها ...أنا مش ناقص وش ... ولو كنت أعرف إن الموضوع ده حيضايقك ما كنت دخلت الشراكه دى أصلاً ... أنا بحلف لك أهو وأنتى عارفه إنى عمرى ما بحلف كدب ....


بدأت ملامحها تلين وترتسم تلك التقاسيم البريئه التى يعشقها بها فهى صافيه نقيه مختلفه تماماً عن الجميع ...

_ طب مقولتليش ليه من الأول ...؟؟؟


أرجع جزعه إلى الخلف وهو مازال محتضن كفيها بين خاصتيه ليتنهد ببطء قبل أن يجيبها بصدق ...

_ خفت تقعدى تفكرى فى أى حاجه وأنا ما صدقت نفسيتك بدأت ترتاح بعد السفر ..


ثم إستقام معاتباً إياها ...

_ وبعدين قوليلى هنا ... مش إحنا إتفقنا يوم فرحنا منزعلش من بعض بالظنون كدة ... وإننا لازم نتأكد من بعض الأول قبل ما نزعل بالشكل ده ...؟؟؟

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

تذكرت "نسمه" تلك الليله التى أخبرته بها إنها عاقبته حتى لا يسئ الظن بها قبل أن يتأكد منها أولاً ، وها هى من إنزلقت بتلك الهاويه هذه المرة وليس هو ....

_ أيوة ... أنا غلطانه ... حقك عليا ... هى "أحلام" إللى أصرت إنى ما أتكلمش معاك وأسالك عشان مكبرش الموضوع ...


_ "أحلام" تااانى .... !!!! .... وأهو تعبتى وإتأثرتى ... لو كنتى سألتينى كنت جاوبتك .. ولو كنت بكدب عليكى كنتى أكيد حتعرفى ....


_ معاك حق ... مش حخبى عليك تانى ... لو كنت من البدايه سألتك مكنش حيحصل مشكله ...


_ المهم إنك كويسه دلوقتى ... وهم يومين وحتروحى بيتك وتنتهى كل المشاكل دى ...


أصر "عمر" على البقاء برفقتها بتلك الليله فلن يستطيع الراحه وهى بعيده عنه وعن قلبه ...


_____________________________________


ظللت السماء بغطائها الأسود وهدوئها الصامت لم يخلو إلا من صوت حشرات الحقول بهذا الليل ...


تعبأت الغرفه بدخان تلك الأرجيلة لبدايه سهرة خاصه بين "أبو المعاطى" وصديقه "جمعه" ....


لم يكتفيا بتدخين تلك السموم لكن وضعوا بعضاً من العشب المُذهب للعقول ( الحشيش) بتلك الأرجيلة ليزيلا عناء حفرهم طوال الليل ....


قبيل الفجر مر "هريدى" على المندره الملحقه بدارهم بالمصادفة ليجد "أبو المعاطى" و "جمعه" قد ثقل لسانهما لا يدريان ما يتفوهان به ....


شعر بالأسى تجاه أخيه الذى لم يترك خطأ إلا وقام به ، إقترب منه منبهاً إياه أن يترك تلك الأرجيلة ويعود إلى داخل الدار ...

_ "أبو المعاطى" ... "أبو المعاطى" ....


نظر إليه "أبو المعاطى" مضيقاً بعينيه ليحاول التعرف إلى هذا الوجه المألوف لكن عقله لم يكن راجحاً ليهتف به ...

_ "علام" باشا ... تعالى يا بيه ... 


إنتفض "جمعه" من نومته فوق الوسائد مرحباً بـ"هريدى" ظنا منه أنه "علام" ...

_ يا مراحب يا بيه ... خطوة عزيزة ...


نظر نحوهم "هريدى" بإستراب ثم حاول إفاقه أخيه ...

_ قوم يا "أبو المعاطى" ... يلا كفاياك ...


_ حالاً أهو يا بيه ... طلعنا المساخيط (الآثار) من الأرض ... حنحطها فى بيت "عنتر" ... ولا إنت حتحطها ....؟!!


تعجب "هريدى" مما يتفوه به أخيه ، فهل يعمل ليلاً بالتنقيب عن الآثار ، لكن ما علاقه "عنتر" بذلك ...

_ "عنتر" ... مساخيط ( تماثيل) ... ؟!!!!!!


وضح "أبو المعاطى" كل شئ لـ"هريدى" بدون حتى طلباً منه ...

_ مش إنت يا بيه اللى قلت لما نخلصوا الحفر حتحط المسخوط (التمثال) بدار "عنتر" وتبلغ عنيه (عنه) وتبقى خلصت منيه (منه) واصل ...


إستطاع "هريدى" إدراك ما يفكرا به وما سيفعله هذا المدعو "علام" بـ"عنتر" ليومئ بتفهم وقد إتسعت عيناه بهلع ليتسلل إلى الخارج هارباً قبل أن يدرك "أبو المعاطى" أنه كان يتحدث معه ويؤذه بقوته الغاشمه ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

____________________________________


فى الصباح ...

أحلام ...

بعد خروج "عبد الحميد" تجهزت "أحلام" لزيارة "نسمه" للإطمئنان عليها بعد إعيائها بالأمس ، مرت بشقتها الجديده لكن لم يجيبها أحد بعد طرقها عده مرات حتى قابلتها جارتها وأخبرتها بما حدث ليله الأمس لتسرع "أحلام" إلى المشفى للإطمئنان على "نسمه" ....


المشفى ....

بعد قضاء تلك الليله الطويله إستيقظ "عمر" على رنين هاتفه ليجيب هذا الإتصال بصوت خافت ...

_ أيوة يا أستاذ "صادق" ... إيه ... أنا مش فاهم حاجه ... خلاص نص ساعه وأكون عندك فى المكتب ... تمام ... مع السلامه ...


إستيقظت "نسمه" على صوت "عمر" متسائله بقلق ...

_ خير يا "عمر" ... فيه حاجه ...؟؟؟


_ لا ... مش فاهم ... أستاذ "صادق" المحامى عايزنى ضرورى فى المكتب .... ساعه بالكتير وحرجع لك حبيبى ... تمام ...


_ ماشى ...


خرج "عمر" متجهاً صوب المكتب بعجاله كما طلب منه المحامى الخاص به وبأعماله ...


إعتدلت "نسمه" وقد شعرت بأنها أصبحت أفضل حالاً من الأمس ، سمعت طرقات خفيفه على باب الغرفه التى تمكث بها لتسمح للطارق بالدخول ...

_ إدخل ...


أهلت "أحلام" بإبتسامه صافيه قابلتها "نسمه" بتجهم عظيم فهى بالتأكيد السبب بما حدث لها ...


ألقت "أحلام" تحيه الصباح بود بالغ ...

_ صباح الخير يا "نسوم" ... شكلك أحسن كتير أوى من إمبارح ...


ثارت "نسمه" بغضب فرغم طيبتها الشديده إلا أنها تكره بشده من يخدعها بتلك الصورة فتحلت بشجاعه لمواجهه "أحلام" بما إقترفته بحقها ...

_ إنتى ليكى عين تيجى بعد إللى عملتيه ... أنا عملت لك إيه عشان تأذينى كدة ... بس أنا الغلطانه عشان صدقتك تانى ...


حركت "أحلام" رأسها نافيه بعدم فهم ...

_ إنتى بتقولى إيه ... أنا عملت إيه ...؟! 


_ مش إنتى إللى حطتيلى الدوا فى العصير عشان البيبى ينزل ... وإنتى إللى كنتى مصره إنى متكلمش مع "عمر" ... عشان يبعد عنى ....


ذهلت "أحلام" من تلك الإتهامات الموجهة إليها لتتباطئ أنفاسها بوهن مردفه بصوت يكاد يخرج من حنجرتها ...

_ لأ طبعاً ... أنا يمكن غلطت فى حقك زمان وإعترفت لك بكدة ... وربنا عاقبنى على إللى عملته بس وقتها كنت صغيرة وعقلى صغير ... لكن فهمت وندمت وإستغفرت ربنا .... هو يعنى البنى آدم مننا مش بيغلط ويتوب ... ولا لازم يفضل طول عمره بيتعاقب بحاجه قديمه عملها ... أنا بجد بحبك وأنتى أختى وصاحبتى ... حأذيكى ليه وأنا راجعه نفسى نرجع أصحاب زى الأول ... أنا قلت لك متكلميش "عمر" عشان الموضوع ميكبرش ....


عقبت "نسمه" بشك ...

_ طب والعصير ... إيه حتنكرى دى كمان ... ده أنا أول ما شربت العصير بطنى كانت بتتقطع ... والدكتور قال إن البيبى كان ممكن ينزل ....


لم تجد "أحلام" ما تبرئ به نفسها لترفع كتفيها للأعلى بعدم إدراك ...

_ والله ما اعرف ... أنا عملت لك عصير بس ... والله ما حطيت فيه حاجه ...


صمتت "نسمه" بضيق وهى تلتفت بالإتجاه المعاكس بعيداً عن "أحلام" قائله بحزن ...

_ كان نفسى نرجع يا "أحلام" زى الأول ... بس أنا مش مصدقاكى ... مش عارفه أصدقك ...


نكست "أحلام" عيناها أرضاً بتعاسه بالغه وخرجت من غرفه "نسمه" بصمت تام فلم تجد سوى الدموع حليفاً لها فيبدو أنها ستوصم بالخائنه طوال حياتها ....

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

___________________________________


دار عنتر ....


إتفق "عنتر" مع والدته الحاجه "فهيمه" للسفر بالغد إلى القاهرة لزيارة والدا "سحر" لطلب زواج إبنتهم ، وقد أبلغتهم "سحر" بذلك لتنتظر مرور الساعات بفارغ الصبر للسفر بالغد ويتوج تلك المشاعر بقلوبهم برباط قوى أمام أعين الجميع ....


_____________________________________


وائل ...

ضرب "وائل" بحديث "عمر" عرض الحائط وقرر الذهاب لبيت عائله "دنيا" لمنع تلك الزيجه بأى شكل فقد أفاق متأخراً بأن "دنيا" لن تكون إلا له وبأى صورة كانت ...


إستقل القطار المتجه إلى بنى سويف والذى سيصل مساء اليوم متمنياً بداخله أن يستطيع اللحاق بها قبل عقد القرآن ...


،،، ويبقى للأحداث بقيه ،،،


((الفصل العشرون⚜️ لا أتحمل ... ⚜️))

دلف "عمر" إلى المكتب باحثاً عن المحامى الخاص به ليجده جالساً بمكتبه فى إنتظاره بقلق ....

_ السلام عليكم ... خير يا أستاذ "صادق" قلقتنى ....!!!


_ إتفضل أقعد يا "عمر" بيه ... وأنا حقولك ...


جلس "عمر" وإرتسمت على ملامحه علامات القلق فهو لا يطلبه بتلك الجديه إلا لأمر هام للغايه ...


ترقب "عمر" نطق "صادق" للكلمات لفهم ما يدور بخلده حين نطق قاطعاً تخميناته ...

_ فيه مشكله كبيرة يا "عمر" بيه ....


_ مشكله ... مشكله إيه بس ...؟!!


_ فيه بلاغ إتقدم فى الشركه إمبارح إننا ما إلتزمناش بعقدنا بتاع التوريد الجديد للفاكهه المطلوبه وبيلزمونا ندفع الشرط الجزائي ....


هب "عمر" منتفضاً هاتفاً بإنفعال ...

_ إزاى ده ... إحنا وردنا كل الدفعات ومعانا إيصالات بكدة ....!!!! 


خرج "عمر" من مكتب "صادق" متجهاً صوب غرفه مكتبه وسط متابعه أعين "صادق" المتحسرة دون إبلاغ "عمر" بشئ ...


فتح "عمر" درج مكتبه بتفاجئ حين وجد الدرج مفتوحاً بالفعل ليقلب بين الملفات الموضوعه به بذهول فيبدو أن أحدهم إقتحم مكتبه وسرق جميع إيصالات التوريد الخاصه به ...


رفع رأسه بصدمه وهو يصرخ إنفعالاً من تلك الورطه بل المصيبه التى وقعت فوق رأسه ...

_ اااااه .... مين إللى إتجرأ وسرق مكتبى ... ازااااااى ....؟!!!!!!


وقف "صادق" بباب مكتب "عمر" بضيق بالغ قائلاً ...

_ أنا دورت كتير على الإيصالات دى وملقتهاش ... فإتأكدت إن إللى سرقهم بلغ صاحب المصنع إنهم ضاعوا مننا عشان كدة قدم البلاغ ده ...


هوى "عمر" فوق المقعد من خلفه بذهول وهو يتمتم بصدمه ...

_ يعنى كل الفلوس إللى دفعتها حق الفاكهه دى راحت فى الأرض ده غير الشرط الجزائي إللى لازم يتدفع ... ده كدة خراب بيوت يا "صادق" ... 


_ مكنش معاك أى نسخه من الوصلات بتاعه الإستلام دى ...؟؟؟


أسند "عمر" مرفقيه فوق المكتب وهو يضع كفيه بحسرة فوق رأسه ...

_ لأ ... كانت الأصول كلها فى الملف وكنت قافل عليه بإيدى ... 


إنتبه "عمر" لجهاز الحاسوب خاصته متذكراً كاميرات المراقبه بالمكتب ليسرع معيداً تسجيلات اليوم الماضى بأكمله لمعرفه من الذى تجرأ على سرقته ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

إلتف "صادق" ليتابع معه تسجيل كاميرات المراقبه حتى إنتبها لخروج "عمر" من المكتب ومحاوله "نورهان" لسرقه الملف من مكتبه ليضرب "عمر" قبضته براحه يده هاتفاً بحده ...

_ يا بنت الـ .. هى مفيش غيرها ...


_ وحتعمل إيه ...؟!!


_ مش عارف ... هى أكيد عملت كدة عشان أروح لها ... وأنا مش حنولها لها ... بس أعمل إيه ... أعمل إيه ... يا أروح لها يا رحت فى داهيه ... ده كفايه الشرط الجزائي لوحده ... 


_ طب أنا عندى فكرة ... إحنا نبلغ الشرطه بشريط الفيديو ده ونتهمها بالسرقه ... وهم أكيد لما حيفتشوا مكتبها ولا بيتها حيلاقوهم ...


شرد "عمر" بتخيل ما قاله له المحامى ليردف موافقاً ...

_ صح كدة ... مظبوط ... كلامك مظبوط يا أستاذ "صادق" ...


إتجها نحو قسم الشرطه للابلاغ عن "نورهان" وسرقتها لأوراق "عمر" من مكتبه ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

___________________________________


بيت عائله ناجح ....

إستعد الجميع لحفل اليوم بعقد قرآن "ناجح" و "دنيا" بالمساء ....


وصل والدا "دنيا" لحضور عقد القرآن بعدما إتفق "راضى" مع الجد "ناجح" على ذلك ....


أحضرت والدة "دنيا" فستان وردى ناعم للغايه من الستان الناعم مكون من قطعتين الأولى فستان رقيق جداً وفوقه قطعه منفصله من الشيفون بنفس اللون كوشاح معلق بصورة مائله أكسبه رونق خاص ...


بسعاده غامرة إستقبلت "دنيا" والديها ثم حملت فستانها معلقه إياه فوق الخزانه بغرفتها تتأمل تفاصيله من آن لآخر وهى تقوم بعمل ماسكات وتحضيرات عديده لوجهها لتظهر بأبهى صورة اليوم ...


__________________________________


المستشفى ...

دلف الطبيب مطمئناً على حاله "نسمه" خلال مروره اليومى ليتفقد حالتها بإبتسامه خفيفه ...

_ كويس أوى ... أظن الوضع إستقر بس لازم ناخد بالنا من الحركه المفاجئه ومنتعبش نفسنا خالص ...


راودها هذا التساؤل الذى حيرها منذ الأمس فقذفت به مرة واحده تجاه الطبيب ...

_ هو أنا أخدت حاجه كانت حتنزل البيبى ... دوا يعنى أو حاجه زى كدة ...؟!!


ضيق الطبيب حاجباه بتمعن ليجيب بوضوح ...

_ لا خالص ... إنتى ممكن تكونى تعبتى نفسياً أو حركه منفعله ولا حاجه ... لكن مفيش أثر لدوا أو حاجه زى دى متقلقيش ... المهم تتابعى بحرص الفترة إللى جايه عشان الحمل يثبت ...


صدمها بالحقيقه لتشعر بمدى قسوتها على "أحلام" دون سبب لذلك ، فقد تركت لظنونها الحكم عليها دون أن تراجع نفسها وتتحقق أولاً ...


نكست رأسها خجله من تصرفها نادمه على جرحها بتلك الصورة لتغمغم بداخلها ...

" لازم لما أطلع من المستشفى أروح وأطيب خاطرها ... أنا غلطت أوى ... " 


____________________________________


فى المساء ...

شقه عبد الحميد ...

عاد "عبد الحميد" منهكاً حاملاً حقيبه أوراقه الصغيرة ليرتمى فوق الأريكة بإرهاق قبل أن ينظر تجاه "أحلام" المنزويه بأحد أركان غرفه المعيشه حزينه للغايه ...


إعتدل "عبد الحميد" متسائلاً بتوجس ...

_ مالك يا "أحلام" ... فيه حاجه حصلت ولا إيه ... ؟!!


زمت شفاهها قليلاً ثم إنفجرت باكيه وهى تسرع بخطواتها تجاهه ترتمى فوق صدره تلتمس به بعض الحنو على حالها فقد هُزمت للغايه اليوم ...


كانت تتمنى قربهم لكن من الواضح أنها وصمت بفعله لن تغفر طوال العمر ...


قضت "أحلام" وقت طويل تبكى بنشيج عالٍ حتى بدأت نفسها بالهدوء ، ليسمح لها "عبد الحميد" بالتنفيس عما بداخلها قبل أن يسألها عما حدث ...


بعد قليل بدأت تسرد "أحلام" ما حدث بينها وبين "نسمه" اليوم لتشعر بظلم عظيم وقع بها وهى مظلومه لم تكن تريد سوى مصلحه صديقتها وحياتها ليس إلا ...


حاول "عبد الحميد" تهدئتها وهو يفكر بأن يخبرها بخبر مفرح يبعدها عن الحزن الذى تعيش به ...

_ روقى كدة .. عندى ليكى خبر جنان ... بس نبطل عياط الأول ...


رفعت "أحلام" عيونها المنتفخه تجاهه وهى تسأله بفضول فقد إستطاع بالفعل لفت إنتباهها فهى فضوليه للغايه ...

_ خبر إيه ...؟!!


_ لا ... مش نتعشا طيب الأول ده أنا هلكان من هنا لهنا ...


_ ماشى ... بس أحضر العشا وتقولى على طول ... مش حقدر أستنى ...


_ ماشى ...


___________________________________


المستشفى ...

عاد "عمر" بإحباط بالغ بعد إبلاغ الشرطه عن "نورهان" إلى المستشفى ليصطحب "نسمه" إلى البيت فقد أبلغه الضابط أنه سيتم إعلامه إذا تم العثور على تلك الأوراق الهامه ...


تجهزت "نسمه" للخروج وجلست بإنتظار عودة "عمر" الذى تأخر كثيراً فعند ذهابه فى الصباح أخبرها أنه لن يتأخر عنها ...


بمجرد رؤيه وجهه المتجهم قلقت "نسمه" للغايه وتيقنت بحدوث أمر ما ...

_ إيه إللى حصل يا "عمر" ...؟!!


دلف إلى داخل الغرفه محاولاً التنفس بإنتظام فقد ضاق تنفسه للغايه فقد خسر الكثير اليوم ، خاصه إذا أُلزم بدفع الشرط الجزائي فستكون خسارته فادحه ...


تنهد ببطء وهو يجلس إلى جوارها بصمت ، أعادت "نسمه" سؤالها مرة أخرى ...

_ إيه إللى حصل يا "عمر" متقلقنيش عليك .. إنتى حتخبى عليا تانى ...؟؟؟


_ لا ... مشكله فى الشغل بسبب الزفته "نورهان" دى ...


_ حصل إيه ...؟؟


_ سرقت إيصالات التوريد ودلوقتى المصنع بيطالبنى بشرط جزائى لأنه بلغ إنى موردتش ... ما هو عارفين إن الايصالات مش معايا ... وأنا يا إما أورد الفاكهه تانى ... يا أدفع الشرط الجزائي .. يا أتحبس ... يعنى خسارة من كل ناحيه ...


دارت "نسمه" نصف إستدارة تجاه عمر ثم أردفت بأريحية ...

_ "عمر" خد الفلوس بتاعتى إللى فى البنك ... ولا تزعل نفسك ولا تشيل هم خالص ... 


كم تريح قلبه ببرائتها النقيه ، إبتسم رغماً عنه لجائزته الوحيده التى نالها بالفعل بحياته فلم هو حزين الآن لفقده بعض المال ، لا يهم فهى وولده أغلى من كل كنوز الأرض ....


ضمها "عمر" تجاهه فهى مصدر طاقته على الإحتمال لكل شئ فحين تضيق به الدنيا عليه تذكر شئ واحد فقط سيهونها عليه ، أنه لديه "نسمه" ...


قَبَّل جبينها بحنان وهو يهمس ...

_ ربنا يخليكي ليا حبيبى ... فلوسك دى أنا أزودهالك وبس ... متشغليش بالك ... بإذن الله تتحل ... يلا بينا نرجع بيتنا ...


_ أه يا ريت ... "مؤمن" كمان وحشنى أوى ...


ترددت "نسمه" بإخبار "عمر" عن "أحلام" فهو بالتأكيد مشغول بمشاكله و لن ترهقه بمشكلتها الصغيرة مع "أحلام" ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

___________________________________


بعد قليل قامت قوات الشرطه بمداهمه مكتب "نورهان" بشركتها الخاصه ومع البحث والتفتيش لم يجدوا أثر لتلك الإيصالات التى أبلغ عنها "عمر" لتشعر "نورهان" بالزهو والإنتصار من عدم تمكنه من إثبات وجود تلك الإيصالات أو الوصول إليها لتهاتف "نورهان" "عمر" بغرور شديد ...

_ ألو ... شفت بقى يا "عمر" إن محدش يغلبنى ...


_ رجعى الإيصالات أحسن لك ...


_ أحب أقولك مش "نورهان صادق" إللى يتقال لها لأ ... أنا أحسن واحد فيكى يا بلد ييجى تحت رجلى هنا و يتمنى أرضى بس عنه ...


_ لآخر مرة بقولك ... رجعى الإيصالات يا "نورهان" ... 


_مفيش إيصالات ... حرقتهم ... ورينى بقى حتعمل إيه ...؟؟؟


إستشاط "عمر" غضباً من تلك المجنونه التى ستطيح به وبقوة ليغلق الهاتف بوجهها فلم يعد لمحادثتها أهميه فقد ضاع كل شئ ...


صدمت "نورهان" من رد فعل "عمر" لتتجه لسيارتها تبحث عن إيصالات التوريد لحرقهم بالفعل فعليه أن يتأدب معها لكن الصدمه الكبرى كانت عندما فتحت درج السيارة الأمامى ولم تجد الملف لتقف بذهول وقد إتسعت عيناها عن آخرهما بغير تصديق وهى تضرب فمها بكفها بشهقه قويه ...

_ يا نهار إسود ... الورق ....


لمعت عيناها بتخوف فهى لم تفقد إيصالات "عمر" فقط بل كل الأوراق التى كانت تخبئها بهذا الدرج والذى سيطيح بها خلف قضبان السجن الحديديه إذا سلمت للشرطه فبها أصول تلاعب بشركائها السابقين وسرقتهم ...


هوت "نورهان" بقوة فوق مقعد السيارة فقد ضاع مستقبلها الآن لتبقى تتمنى أن سارق تلك الأوراق ربما يساومها لكسب بعض المال بدلاً من تسليمها للشرطه ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

__________________________________


وائل ...

توقف القطار بتلك المحطه التى كان ينتظرها منذ وقت طويل ليسرع باللحاق بـ "دنيا" قبل أن تضيع من بين يديه ...


____________________________________


بيت عائله ناجح ...

جلس الجد بصحبه إبن أخيه "راضى" وزوجته وقد إلتف أبنائه وأحفاده من حوله الكل فى إنتظار حضور المأذون لعقد قران "ناجح" و "دنيا" ...


وقفت "كاميليا" مرغمه بعد ضغط والدتها الشديد بألا تتيح فرصه للشامتين بغيابها لكنها كانت تشتعل من داخلها بنيران غاضبه وغيره حارقه ....


حضر المأذون ليرحب به الجميع خاصه "ناجح" الذى كانت إبتسامته تعلنها صراحه أنه سعيد للغايه ...


_ إتفضل يا عم الشيخ ....


جلس المأذون إلى جوار "راضى" والد "دنيا" وأشار إلى "ناجح" بالجلوس إلى أولاً ثم أردف ...


_ أمال فين العروسه ...؟!!


أسرعت "بدريه" أخت "ناجح" بالإجابة ...

_ جايه حالاً أهو ....


دلفت "بدريه" إلى غرفه "دنيا" التى جلست بإنتظار أن يدعوها الجميع لمصاحبتهم بتوتر شديد ...


كانت ناعمه للغايه فقد أكسبها ذلك اللون الوردى نعومه غير عاديه وقد أطلقت شعرها البنى الناعم فوق كتفيها بحريه واضعه تاج من اللؤلؤ الوردى الرقيق فكانت كالملائكه ...


تحركت خلف "بدريه" بإرتجاف وخجل شديد وقد إرتسمت إبتسامه عذبه للغايه فوق ثغرها ...


نهض "ناجح" من جلسته فور رؤيتها بإنبهار من نعومتها التى سلبت قلبه ليهتف بمزاح ...

_ إكتب بسرعه يا عم الشيخ الله لا يسيئك ... أوام الله يكرمك ...


ضحك الجميع على تعجل "ناجح" بعقد القرآن ، فيما عدا "كاميليا" التى كانت تنظر شزراً لـ"دنيا" بحقد تام ...


وقف "إسماعيل" بتوتر فمع كل هذا الجمع أراد أن يشرب سيجارة من تلك العلبه التى بحوذته لكنه تخوف من وجود والده وعمه وجده أيضاً لينسل من بين الحضور لنفث دخانها بعيداً عنهم فالجميع مشغولون بـ "ناجح" و"دنيا" ولن ينتبهوا له ...


وضع المأذون كفى "ناجح" و"راضى" معاً لبدايه عقد القرآن واضعاً فوقهم منديلاً أبيض من الحرير ...


_ بسم الله الرحمن الرحيم ... قول ورايا يا أستاذ "راضى" ... زوجـ....


قطع مراسم عقد القران بصوت "وائل" الصارخ ...

_ لااااااااااااا .... الجوازه دى لا يمكن تتم ... ابدااااااااااا ....


وقف "ناجح" ذهولاً من هذا الشخص الغريب بينهم بينما دق قلب "دنيا" بقوة من صدمتها برؤيته هنا ببيت عائلتها ...


ألم يكتفى ببروده معها طوال تلك السنوات فيأتى الآن ليفسد اللحظه الوحيدة التى شعرت بها بالسعادة حقاً ...


لقد كانت قد نسيته بالفعل ، لم تشعر بأن بقلبها شئ تجاهه كانت صغيرة غير مدركه لمشاعرها لتنساق خلف وهم شعرت بأنه هو ما يسمى بالحب ...


تجربه أرادت الخوض بها بعد رؤيه قصه عشق "نسمه" و"عمر" لكنها فى الحقيقه لم تحبه بتلك الصورة بل كان الوهم يشعرها بذلك ..


شعرت بأطرافها بارده للغايه ودقات قلبها بإزدياد ، عادت بنظراتها تجاه "ناجح" المندهش تريد الصراخ بـ "وائل" وتخرجه من ذلك البيت ومن حياتها نهائى ...


تلاشت إبتسامه "ناجح" ليهتف بـ "وائل" ...

_ إنت مين و عايز إيه ... بتوقف كتب الكتاب ليه ..؟!!


إبتلع "وائل" ريقه بصعوبه وهو يتابع تلك العيون المحدقه به بغضب خاصه "دنيا" ليرجئ عيناه بعيداً عنها وهو يقول ...

_ الجوازه دى متنفعش تتم ... نهائى ...


_ ليه ...؟!!


_ عشان ااااا .... عشان اااااا ....


حاول "وائل" البحث عن سبب يمنع تلك الزيجه فلم يجد سوى كذبه واحده ستمنع إتمام عقد القرآن بصورة قاطعه ليتحلى بثقه زائفه قائلاً ...

_ عشان أنا و"دنيا" متجوزين عرفى ...


همهم الجميع بغضب لحقها بصراخ غاضب بينما صعقت "دنيا" من كذبه الشنيع ، أيقصفها بتلك التهمه البشعه حتى ينال مقصده فقط ، أيجرؤ على إتهامها بالباطل أمام جميع أهلها ...


نظرت نحوه بذهول وقد تهدجت أنفاسها بقوة وهى تستمع لسُباب الجميع بها وبشرفها ...


صرخت به نافيه ...

_ إنت إتجننت ... إنت بتقول إيه ...؟؟؟


ثم إستدارت نحو والديها وجدها و"ناجح" تبرئ نفسها من تلك الوصمه الشنيعه ...

_ متصدقهوش ... محصلش ... محصلش ...


تلجلج "وائل" لنفى "دنيا" وأراد تأكيد ذلك ليتحداها بكذب ...

_ خلاص يا "دنيا" ... قولى الحقيقه ... أنا جاى اهو عشان نتجوز رسمى قدام أهلك مفيش حاجه نخبيها خلاص ..


حدقته بنظرات ناريه وصراخ غاضب ...

_ كدااااب ... محصلش ... 


كان الجميع يتحدث ما بين همهمات غاضبه وكلمات قاسيه وسُباب لتربيتها المخله المدلله لتدور كل الكلمات برأسها لتقع بقلبها كالسهام القاتله ...


_ كدة برضه يا "راضى" ... دى أخرة تربيتك ...!!!!


_ مش تلم بنتك جاى ترميها علينا ...!!!


_ قال وعامله الشريفه وهى متجوزه من ورا أبوها ...!!!


_ إخص عليكى ... تربيه **** .... !!!


_ أدى أخرة الدلع ...!!!


لاحت دموعها الساخنه فوق وجنتيها الباردتين تنهمر بقوة والجميع يسُبها ويطعنها بشرفها تريد الخلاص من تلك الإتهامات القاسيه ...


لكن الضربه القاضيه جائت من إتجاه آخر ، قصفه أخرى لم تتوقعها "دنيا" لتطيح بتحملها وقواها أرضاً ، حين وجدتها "كاميليا" فرصه سانحه للضرب بمقتل حتى تنهى فرصتها بالكامل مع "ناجح" لتهتف بقوة أنصت لها الجميع ...

_ أيوة حصل ... أنا سمعتها بودانى بتكلمه وبتقوله إن كتب كتابها النهارده ولازم ييجى ضرورى يتجوزها رسمى أحسن يجوزوها وهى متجوزه عرفى ...


شهق الجميع بتصديق "كاميليا" ، فحتى لو كان بقلبهم بعض الشك فقد أكدته إبنتهم ليلقى الجميع ببقيه الإتهامات على "دنيا" بعد تأكيد زواجها من "وائل" بغير علم أهلها ...


دارت عيونها حول الجميع دون تمييز من يُسب ومن يلعن ومن يغضب فالجميع منفعل للغايه ...


وقعت عيناها على والدها ووالدتها اللذين نحو وجوههم عنها خجلين من أفعالها ...


نظر إليها "ناجح" نظرة منكسرة متحسرة حزينه للغايه لتحرك رأسها نافيه تحاول إخباره ألا يصدقهم ...


نكس رأسه وتحرك مبتعداً لتدور برأسها بين الجميع ، فالكل يكذبونها ويصدقون هذا الإتهام البشع عنها ..


لم يقف أحد معها بل ألقى الجميع بتهمه عليها ، ربما معهم حق لأن هذا الوضيع من إتهمها حقاً وأكدت حديثه تلك الحقودة ...


لم تستطع "دنيا" تحمل كل تلك نظرات الكراهيه واللوم بعيون الجميع فركضت مسرعه إلى خارج البيت هاربه من نظراتهم القاسيه وإتهاماتهم الجارحه ....


ساد الصمت بين الجميع بعد خروج "دنيا" ما كانت إلا نظرات متفحصه لـ "وائل" الذى فجر القنبله منذ قليل بينما تلاقت عينا الكاذبان "وائل" و"كاميليا" ليدرك كلا منهما سوء نفس الآخر ....


لاحت بعض عبارات الشماته بين أفواه البعض ولوم شديد لـ"عبد الراضى" وزوجته أوقفها صراخ "ناجح" المؤلم ...

_ كفايه بقى ... كفايه ...


شعر "ناجح" بالإختناق فإتجه نحو باب الشقه للخروج مبتعداً عن هذا الجو الخانق حين أسرع "إسماعيل" لاهثاً بنظرات مرتاعه ...

_ إلحقوا يا جماعه .... "دنيا" رمت نفسها فى النيل ... شفتها بعينى بترمى نفسها ....


شهقات مرتفعه بعدم تصديق تبعها ركض "ناجح" بقوة تجاه الطريق ليعبره بسرعه فائقه يلحقه باقى أفراد العائله ...

رواية بقلم قوت القلوب رشا روميه

لم يتوانى "ناجح" عن خلع الجاكيت الذى يرتديه بسرعه ليلقى بنفسه على الفور بالنيل باحثاً عن "دنيا" وإنقاذها قبل فوات الأوان ....


إقترب "وائل" من حافه النهر ليجد طوق اللؤلؤ الوردى الذى كانت تضعه فوق رأسها ملقى بإهمال على الأرض ليرفعه بين أصابعه شاعراً ببعض الندم ...


هل أخطأ بفعلته وبمجيئه إلى هنا ، هل هو السبب بما فعلته بنفسها ، هل إقترف ذنباً بحق "دنيا" ...؟؟!


مر الوقت والجميع يبحث عن "دنيا" والقلوب بدأت بفقدان الأمل فيبدو أن كل شئ إنتهى خاصه عند سماعهم صرخه "ناجح" المؤلمه بعد عثوره على الوشاح الوردى من فستان "دنيا" عائم فوق مياه النيل ....

 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة  باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةالجزء الأول من هناااااااااا

الرواية كامله الجزء الثاني من هناااااااا 

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close