رواية فى كفه راجحه الفصل السابع وعشرون بقلم برنسيس بلقيس
رواية فى كفه راجحه الفصل السابع وعشرون بقلم برنسيس بلقيس
البارت السابع والعشرون
بعد مرور ثلاث أشهر
في فيلا اياد الحسيني
بعد زواج ولاء كانت ساره مع اياد يقضون معظم يومهم مع صفاء
اشفاقا منهم كي لا تجلس بمفردها
أما ساره فقد عملت بإحدى المشافي عن طريق والد صديقتها مني في تخصصها الجراحه العامه والذي عملت بها بعد معاناه حتي يوافق اياد علي عملها
أما اياد فلقد توطدت علاقته جدا بحسين وعرف الكثير من شركاؤه بالاضافه الي علاقته معهم وكبرت الصفقات معهم حتي وصلت أنهم يريدون أن يدخلوا اكبر صفقه سلاح عن طريق الحدود حتي اقترح عليهم اياد انه سيسعي لنقله لتكون الصفقه تحت مسؤليته
اماولاء منذ زواجها وهي معظم الأسبوع تقضيه مع والدتها بعد مغادره حازم للعمل فهي لا تستطيع الجلوس بمفردها
نظرا أيضا لقرب بيتها من بيت والدتها
وفي يوم جديد
استيقظت ساره باكرا ولم توقظ اياد وهبطت لتحضير الفطور لهم فهي قد اشفقت علي صفاء التي تحضره يوميا منذ عملها في المشفي
انتهت من تحضيره لتجد صوت صفاء من خلفها في المطبخ هاتفا:ساره انتي ماصحتنيش ليه يابنتي
التفتت ساره لله وهتفت باسمه :صباح النور ثم اردفت طلعت في دماغي افطركوا النهارده بس دي كل الحكايه
وبعدين يا ست الكل انتي بتتعبي كل يوم النهارده راحه
فابتسمت لها صفاء وهتفت بحنان :ربنا يخليكي يابنتي اطلعي بقي صحي اياد عشان تلحقوا تفطروا قبل معاد شغلكوا
فهتف اياد وهو قادم نحوهم :
نحن هنا صباح الخير علي الفل والياسمين
فهتفت صفاء :ده انت بتصبح علي مين فينا
فهتف اياد وهويغمز بعينيه:عليك انت يا فل والياسمين اللي حضرلنا الفطار
فهتفت ساره بتهكم:طيب يلا ياعم الجنايني عشان نفطر
فتقدمت صفاء وهي تحمل بعض الأطباق
فهمس اياد لساره وهو يساعدها في حمل الطعام
هاتفا:طيب ابقي بطلي تريئه ياورده لحسن الجانيني يقطفك
فهتفت ساره وهي تتقدمه :ههه وهو لسه ماقطفنيش
ده قطفني وحاططني في برواز
تمتمت صفاء وهم قادمين نحوها:ربنا يسعدكوا بأولاد
أما ولاء فقد أعدت الفطور وجلست علي الفراش بجوار حازم لتوقظه ثم هتفت بملل:ياحازم قوم الله يخليك ياحبيبي بقالي ربع ساعه بصحيك
تململ حازم في الفراش ثم اعتدل جالسا وطبع قبله علي خدها وهتف بصوت ناعس وهو يقلدها:ياحازم اسهر معايا شويه مش جايلي نوم ومش عايزه اقعد لوحدي ثم نهض من الفراش وأردف طبعا لازم اصحي بالعافيه بعد سهر امبارح
فهتفت ولاء :طب ماانا صاحبه عادي اهوا وبنشاط كمان
فعقب حازم:حضرتك بتنامي قد كده عند مامتك وانا ياعيني بكافح
فهتفت ولاء بإمتعاض :والله انت اللي مش موافق اكافح معاك
اقترب منها أمسك كفها وهتف:بقولك ايه ياولاء يلا ياحبيبتي نفطر وبلاش اسطوانه كل يوم
انتهوا من افطارهم واستعدوا للذهاب للعمل وودعوا صفاء وعند خروجهم
وجدوا ولاء وحازم أمامهم فهتف اياد :يا هلا ياهلا بالاخوه اللاجئين
احتضنت ولاء ساره ثم والدتها وهتفت:ماشي يااياد الله يسامحك
فهتف اياد باسما:كده ينطبق عليكي المثل
بتاع:جوزناها عشان تتاخر راحت وجابته راخر
فهتف حازم :لا عندك انا لاجئ هنا من زمان اوي
فهتفت صفاء:ربنا ي خليكوا لبعض ياولاد
ثم اردفت يلا يلا عشان ماتتآخروش علي شغلكوا
بعد مغادرتهم لاحظت صفاء علامات الضيق التي ترتسم علي وجه ولاء
فهتفت بقلق :مالك ياولاء حازم مزعلك في حاجه
فهتفت ولاء بحنق: يعني هو انا أقل من ساره في أيه ولا هي ساره جوزها مابيحبهاش ولابيغير عليها
ثم اردفت:ده إياد مابيستحملش عليها الهوا وبرغم كده سامحلها تشتغل
زفرت صفاء وجلست بجوارها وهتفت:تاني ياولاء ما انتي عارفه رأي حازم بلاش كل شويه تنكدي علي نفسك ثم اردفت قومي تعالي نعمل كويتيين قهوه ونقعد في الجنينة شويه نكمل كلامنا
فنهضت ولاء وهي تتمتم بغضب:اه ما انا
طالع عيني خمس سنين في هندسه عشان اعمل قهوه واقعد في الجنينه
أوصل اياد ساره معه بسيارته حتي المشفي وقبل أن تهبط من السياره
هتف بها محذرا:ساره لو حد استظرف معاكي
فاقاطعته ساره وهي تومئ برآسها
هاتفه:عارفه والله تعليمات كل يوم انا حفظتها
فهتف اياد :طيب سمعي
فهتفت ساره وهي تقوم بالعد علي اناملها
مفيش كلام مع دكاترة رجاله الا في اضيق الحدود
ويكون واقف معايا حد من زميلاتي
لو حد استظرف ادليلك بس رنه
طول ما انا واقفه اقعد العب في دبلتي
علشان اللي اتعمي ومايعرفش اني متجوزه ياخد باله
ثم اردفت بتهكم:ده ناقص أعلق يافطة علي صدري واكتب عليها
ماتبصيش عليا لجوزي يطلع عنيا
فقهقه اياد :وهتف: لأ ياحبيبتي انا هطلع عينه هو واخليه اخر مره يشوف
ففتحت ساره باب السياره وهي تهتف:
ربنا يستر ثم اردفت باسمه:مع السلامه ياحبيبي
ودعها اياد وغادر منطلقا الي عمله
في شركه بسيوني الحديدي
دلف وليد الي مكتب أبيه وجلس قبالته وهو يعبث بمفاتحه ثم هتف :بابا
فهتف بسيوني هو يوقع بعض الاوراق ودون النظر له:خير
فهتف وليد بحنق:يابابا لازم ناخد بالنا اللي اسمه اياد ده هو وحسين هيسحبوا السجاده من تحت رجلينا واحنا قاعدين
فنظر له بسيوني وهتف:مفيش حاجه من الكلام ده وبعدين بصراحه الواد اياد ده ذكي وقدر في كام شهر يكسبنا كتير ويكسب ثقه الكل
فهتف وليد ه :ليه إن شاء الله عادي يعني
فهتف بسيوني :العادي ده صفقه السلاح اللي بنحلم بيها طول عمرنا. هيتنقلها مخصوص علي الحدود مع لبيا عشان يستلملها بمسئوليته
فهتف وليد بانفعال :نعم هو كمان هيحط مناخيره فيها لأ كده كتير
فهتف به والده:اومال لو عرفت أن الريس بتاعنا هقابله قريب هتعمل ايه
فجحظت عين وليد وهتف :الريس بنفسه مش ممكن
ده لسه جديد في الشغلانه وهيقابله
ثم اردف وهو شارد:لأ كده لازم يوقف عند حده
فهتف بسيوني محذرا:وليد مش عايز أي تهور وانت عارف وانا عارف
ان اللي حرقك منه الموضوع القديم بتاع حسين
فهتف وليد بخبث:انا اللي حارقني بنت حسين نفسها نفسي أردلها القلم اللي اخدته من اخوها واثبتلها تحدي قديم بيني وبينها
فهتف بسيوني بلامبالاه:انا المهم عندي الشغل إياك تهبب اي حاجه نندم عليها
فهتف وليد:ما تقلقش يابابا خير اوووي
في المشفي عند
كانت ساره تتناول كوبا من القهوه بعد خروجها من حجره العمليات
فدلفت اليها زميلتها نهال في كانت معها بالجامعه وقرييه مني صديقتها
جلست نهال وهتفت بمرح:ايوه ياعم عمليات مره واحده مع دكتور مازن أشهر جراح يا باشا
فهتفت ساره بابتسامه:يابنتي ده انا طلع عيني مش ممكن ده صعب
فهتفت نهال:بس الله ينور بيشكر فيك يا معلم شكل كده هيبقي عندنا أشهر جراحه :ساره المليجي
فقطع حديثهم دخول زميل لهم يدعي دكتور وائل معجب بنهال ويريد خطبتها
هتفت نهال :خير يادكتور في حاجه
فابتسم لها وائل وهتف بارتباك
:ابدا بس كنت عايز دكتوره ساره في كلمتين ثانيه واحده
فارتبكت ساره وهتفت نهال بغيره:طيب بعد اذنكوا وكادت ان تغادر
فهبت ساره من مكانها هاتفه:استني يانهال مفيش كلام خاص بيني وبين الدكتور لو في حاجه يتفضل يقولها
فهتف وائل بتلعثم:انا اسف يادكتوره بس يعني هما كلمتين حضرتك برا ومش هاخد من وقتك كتير انا عارف انك هتروحي
ثم اردف وهو يهم علي المغادرة:بعد اذنك
هتفت ساره بحنق:يادي الورطه إياد هيعدي عليا دلوقتي
ولو شافني بكلمه هتبقي مشكله
ثم التفتت الي نهال التي بدا عليها الحزن فهتفت باهتمام:مالك يانهال
فهتفت نهال بضيق:مفيش
فغمزت لها ساره وهتفت:الحلو بيغير صح
فحاولت نهال الهروب وهتفت:مش فاهمه
فهتفت ساره:دكتور وائل اللي عليه العين ثم اردفت علي العموم ياستي انا ناويه ازوغ وما اقابلهوش بره
فهتفت بها نهال باستجداء:لأ بلاش عشان خاطري عايزه اعرف عايز منك ايه
فهتفت ساره بقلق:نهال مش هينفع اياد جاي وانتي عارفه هو بيغير ازاي
فهتفت بها نهال :عشان خاطري ياساره ده هما كلمتين وهيكون في الإستقبال يعني وسط الناس كلها وهكون جنبك بس بعيد شويه وعادي وارد جدا ان الدكاترة بيكلموا بعض
حاولت ساره التملص ولكن تحت إلحاح زميلتها نهال وافقت
ابدلت ساره ملابسها وخرجت ومعها نهال والتي تركتها ما ان لمحت وائل
تقدمت ساره من وائل بخطوات ثقيلة وهتفت:خير يادكتور
هتف وائل:انا اسف اوي لحضرتك بس انا ماكنش عندي حل تاني ثم استطرد هاتفا:انا كنت عايز اتقدم للانسه نهال وماعرفش بصراحه موقفها مني أيه ففكرت أن حضرت ممكن تبقي وسيط
علشان لو مفيش قبول يبقي مفيش احراج لينا
فهتفت ساره:أن شاء الله يادكتور بعد اذنك التفتت ساره لتصتدم بإياد الذي مد يده الي وائل وهتف وهو يجز علي اسنانه
دون النظر لساره:مش تعارفينا يادكتوره ساره
فبلعت ساره ريقها وهتفت وسط ارتفاع دقات قلبها
خوفا من العاصفه القادمه:ده دكتور وائل زميل لينا
ثم اردفت وهي تشير لاياد:وده الرائد إياد جوزى
فسلم عليه وائل وهتف:حضرتك جوز دكتوره ساره
فهتف اياد بسخريه تحمل ورائها بركان غضب علي وشك الانفجار
:لأ أمها ثم أردف بحنق:بتقولك جوزي ابقي ايه
فهتف وائل وقد استشعر بنبره الغيره في صوت اياد فحاول إصلاح الموقف:بصراحة حضرتك أحسنت الاختيار دكتورة ساره الكل بيشهد باخلاقها وكمان شطارتها
كادت ساره ان تبكي من كلام هذا الابله الذي يسكب البنزين علي النيران
اما اياد فلم يشعر بنفسه وهو يطبق علي كف ساره بقوه هاتفا بحده :طيب بعد إذنك
استقل اياد سيارته ولحقته ساره وجلست بجواره واغلقت الباب وهتفت وهي تري احمرار عين اياد من الغضب :اياد أنا
انتفضت وانكمشت في نفسها من صوته الصارخ فيها:ولا كلمه ولا عايزنا نلبس في اي حاجه واحنا ماشين
لأ ذا ساره بالصمت وهي تدعوا الله ان يهدي لها اياد ويستمع لها
ظل اياد يجوب في الشوارع بغضب ولم تجرؤ ساره عن سؤاله الي أين يذهب
أما حازم فلقد عاد ووجد ولاء ليست علي طبيعتها معه وبعد تناول الغداء اقترب منها مازحا :الجميل ماله
فانهضت ولاء من مكانها واتجهت نحو غرفتها
فذهب حازم خلفها وهو يتمتم:لأ ده الموضوع شكله كبير
جلست علي طرف الفراش وهي خافضه بصرها
فجلس حازم بجوارها وهتف بحنو:لؤلؤتي مخبيه عليا ايه
فرفعت ولاء بصرها اليه لتصتدم عينه بدموعها فهتف بقلق وهو يحاوطها بذراعه:مالك ياولاء وليه الدموع دي ياحبيبتي
نزعت ولاء ذراعه من فوق كتفيها وهتفت:لأني مخنوقه ياحازم وانت مش حاسس بيه ثم اردفت ببكاء انا حاسه اني محبوسة من بيتي لبيت ماما الي هو جانبنا اصلا ومعرفش انت ليه مصر تخنقني ورافض شغلي
فتنهدت حازم وزفر بنفاذ صبر وهتف بضيق:تاني ياولاء انتي ليه مصره كل يومين تنكدي علينا وتفتحي موضوع انتي عارفه انه مافهوش نقاش
نهضت ولاء من مكانها ووقفت أمامه وهتفت بعصبيه:اسكت يعني وأكتم جويا عشان حضرتك تكون مبسوط ومش مهم انا بقي اتنكد اولع مش مشكله ثم اردفت :وماتقوليش عشان بتحبني وبتغير عليا برضوا اياد بيحب ساره وبيغير عليها جدا وخلاها تشتغل
وقف حازم أمامها وهتف بإنفعال :انتي لو قاصده تخليني ارفض مش هتكلميني بالأسلوب ده وبعدين انا ماليش دعوه بحد ولو بتتكلمي علي ساره انتي شغلك غيرها انتي رحتي اختارتي مدني يعني شغلك كله مع رجاله ومواقع وده انا استحاله اقبل بيه
فهتفت ولاء :اشتغل ياحازم انشالله سكرتيره في أي شركه
فهتف حازم بحده بالغه:لأ ده انتي اتجننتي بقي والكلام معاكي مالوش لازمه ثم اردف بغضب وصرامه:مفيش شغل ياولاء وده آخر كلام عندي
تركها وغادر الغرفه فسمعها وهي تصرخ به باكيه: حرام والله ياحازم حرام انت مش حاسس بيه ثم تبع صوت صراخها ارتطام قوي انتفض له حازم فزعا وهو بالحجره الاخري ركض اليها مسرعا وجدها ممده علي الارض اقترب منها جاثيا ورفعها اليه واحتضن وجهها بكفيه وهتف بها بهلع :ولاء ولاء فوقي عشان خاطري ولاااااء مالك
حملها الي الفراش وأمسك هاتفها بيد مرتجفه وضغط علي أرقام هاتف ساره
كان اياد لتوه متوقف بسيارته أمام منزله وبجواره ساره بعد ان تركته يفرغ غضبه في التجوال بالسياره لمده طويله
أعلن هاتفها رنين فاضغطت زر الإيجاب وهى تنظر لإياد الذي لم يفتح باب سيارته منتظرا إنهاء اتصالها فهتفت بهدوء:ايوه ياولاء
فجاءها صوت حازم القلق هاتفا :ايوه ياساره تعالي الله يخليكي ولاء اغمي عليها ومش عارف مالها ومش عايزه تفوق
فهتفت ساره بقلق:طيب طيب ياحازم احنا اصلا في الشارع دقتين ونكون عندك
أغلقت الهاتف فأسرع اياد هاتفا بقلق:في ايه
عندما أخبرته ساره انطلق اياد بسرعه وكان خلال دقيقتين أما منزل حازم فتح الباب سيارته وركض الي الي الداخل ولم ينتظر حتي ساره التي أحضرت حقيبتها الطبيه ولحقت به
فتح له حازم والقلق مسيطر علي عنيه
فهتف به إياد بقلق : في ايه ياحازم ولاء مالها
فهتف حازم بصوت متحشرج :مش عارف
فين ساره
جاءت ساره من خلف اياد وهي تلتقط أنفاسها هاتفه:انا اهو فين ولاء
أشار لها حازم فاسرعت ساره اليها وخلفها حازم واياد
انتظرها في الخارج وسط دوران حازم إمام الغرفه حول نفسه يعتريه قلق بالغ وشعور بالندم لشعوره انه من اوصلها لهذه الحاله
فهتف اياد به:ايه اللي حصل ياحازم طمني الله يخليك
فهتف حازم بآسي:كنا بنتخانق برضوا عشان موضوع الشغل فجآه لاقيتها وقعت
فهتف اياد بعصبيه:مابراحه يااخي
وهنا خرجت لهم ساره بوجه خال من اي تعبيرهاتفه:اتفضلوا ولاء فاقت
فاندفع حازم اليها مسرعا وجلس بجوارها وهتف بحنان وهو يلمس علي شعرها:سلامتك يا قلبي ان شالله أنا
فهتفت ولاء بضعف وهي تشيح بوجهها عنه:بعد الشر
انحني عليه اياد مقبلا جبينها ثم هتف:كده ياولاء تخضينا
ثم اردف وهو ينظر لحازم محذرا:علي العموم محدش هيزعلك تاني
فهتفت ساره :بس اللي حصلها ده مش عشان الزعل في حاجه تانيه
فالتفت اليها كلا من اياد وحازم الذي هتف بقلق:حاجه تانيه في ايه ولاء مالها
فهتفت ساره بسعاده:ولاء حامل
فاتسعت عين كل من حازم وولاء في ذهول
ثم قفز حازم عده قفزات في الهواء وهو يهتف بفرح:وجووون وجون وجون
الله عليك يا حبيب وليديك
وهنا اعتدلت ولاء قليلا وهتفت :ايه ده يعني انا هبقي أم
فضحك اياد عليها وهتف:لأ هتبقي أب ثم أردف الف مبروك يامجانين
جلس اياد وساره معهم قليلا وسط فرحه الجميع ثم اضطروا للمغادرة بعد إتصالات عديده من صفاء والتي طلبت منهم ساره أن تتولي هي أخبارها
وصلوا الي منزلهم فاستقبالتهم صفاء بقلق بالغ وعندما اخبرتها ساره عن سبب تآخيرهم سجدت صفاء لله شكرا واصرت علي الذهاب اليها لتطمئن فاذهب اياد لإيصالها
وعندما عاد إياد كانت ساره قد أحضرت له الطعام
فاستقبلته هاتفه بحب:حمد لله علي السلامه ياحبيبي ثم استطردت هاتفه:انا حضرت الغدا غير هدومك عشان نتغدي مع بعض
لم يرد عليها إياد وإنما تركها ودلف الي الغرفه فجلست سار والتمعت الدموع بعينيها فما أقساه من شعور وهو الإهمال خاصه إذا كان من أحب الناس
خرج اياد بعد قليل وقد أبدل ملابسه وجلس علي الطاوله قابلتها وشرع في تناول الطعام دون حتي النظر إليها
أما ساره فظلت تعبث بملعقتها في الطبق وهى تنظر إليه بشرود
قام اياد سريعا وهو يلقي بمندليه علي الطاوله وهتف باقتضاب :انا شبعت اعمليلي قهوه
إذعنت له ساره وهتفت بخفوت:حاضر
فنظر لها اياد بغضب وتوجه الي غرفته أخذ يدور في الغرفه بغضب كيف لها ان تفعل ما فعلت برغم تحذيره لها
وأي كان مبررا كيف لها ان تتركه هكذا ولا تحاول توضيح موقفها
ياالله كيف اتغلب علي غيرتي عليكي ياساره
قذف شئ ما بيده في ناحيه المرآه فآنسكبت زجاجه زيت خاصه بدهان الشعر أرضا فاحضر اياد العديد من المناديل الورقيه ومسح الزيت بعشوائيه وهو يهتف بتذمر:اوووف هو انا ناقص
أحضرت ساره له القهوه ودلفت إليه وهي تهتف:انا عاملتلي قهوه معاك ممكن تيجي نشربهم بالفرانده
فهتف اياد وهو جالس علي الاريكه:لا هاتيهم هنا لو سمحتي
فاتقدمت منه ساره فنزلقت قدميها بباقي الزيت العالق بالأرض فارتطمت بظهرها علي الأرض بقوه وسط صرختها وصوت وتحطيم الفنجانين
عندما لمحها اياد تكاد تقع أسرع اليها بفزع وحاول الامساك بها ولكن كان انزلاقها اسرع جثي اياد بجوارها
وهتف بها:ساره انتي كويسه ردي عليا
هتفت ساره وهي مغمضه العينين من الالم:انا كويسه يااياد مفيش حاجه
فهتف أياد بلهفه:لأ شكلك بيقول غير كده انا هوديكي مستشفي
فهتفت ساره وهي تتحامل علي نفسها وهي تستند علي ذراعه
صدقني انا كويسه
فآسرع اياد بحملها ووضعها علي الفراش ثم هتف باهتمام:ساره ارجو كي
ماتخبيش عليا لو في حاجه بتوجعك قولي
فهتفت ساره :صدقني لأ
تتمدد اياد بجوارها واحتضن رآسها:انا اسف ياساره كلي بسببي عشان مامسحتش الزيت كويس
فهتفت ساره :اياد انا اللي اسفه عشان عصبتك النهارده
فزفر اياد بضيق:وهتف يعني سيباني كل ده وماوضحتيش ايه اللي حصل
فاعتدل ساره وهي تشعر بآلام في جميع أنحاء جسدها ولكنها جاهدت لتخفيف حتي لا تشعر اياد بالذنب وهتفت به باستغراب :انت مش قولتيلي لما تكون متعصب ماكلمكش
فهتف بها اياد بنظره عتاب:اه بس برضوا تحسيسي انك مهتمه
فهتفت ساره بصدمه:انا مش مهتمه ثم اردفت يااياد انا طول ما انت مخاصمني بحس ان روحي مخاصماني
فهتف اياد بغضب :كان واقف معاكي ليه
فهتفت ساره بحذر:كان عايز يخطب واحده زميلتي وعايزني اتوسط عشان ماتحرجهوش فاعتدل اياد وقطب جبينه بغضب فانكمشت ساره في نفسها واسرعت هاتفه:انا عارفه انه غلط بس والله اتورط في الموضوع
هتف اياد محذرا اياها:آخر مره ياساره حاولي ماتستفزيش غيرتي عليكي عشان ساعتها مابعرفش حد ثم اردف وهو ينهض من جوارها:أنا هاروح اعمل قهوه بدل اللي وقعت والم الازاز ثم انحني وطبع قبله علي جبينها فابتسمت له وتمتمت ببعض الكلمات
فهتف اياد بتساؤل: بتقولي ايه
فآجابته ساره بشرود في عينه:بحمد ربنا عليك وبقول اللهم ادمها عليها نعمه واحفظها من الزوال .مش ربنا بيقول ولئن شكرتم لاذيدنكم
فأبتسم لها اياد ابتسامه ساحره وهتف:أمين ياحبيبتي
بعد مغادرة إياد تلقت ساره رسالة علي هاتفها النقال ففتحت لقراءتها
وكانت كالاتي: عارف انك قريتي رسائلي كلها وبرضوا مش مصدقه ان جوزك فلوسه حرام وبيخدعك بس خلي بالك من علاقته بوالدك وانتي تعرفي صدمة عمرك وشغل جوزك معاه
وعايز اديكي اماره لو في يوم جه وقالك انه اتنقل علي الحدود اعرفي اني صح
أغلقت ساره وزفرت يضيق:أستغفر الله العظيم عايزين مني آيه بس انا لايمكن اصدق ولا كلمه
وفي اليوم التالي وكان يوم جمعه
استيقظت ساره وهي متعبه جدا بالرغم من ان اياد لم يسمح لها بمغادره السرير
لم تجد اياد بجوارها نظرت بالساعه فوجدتها التاسعه فهتفت :معقول نمت كل ده
نهضت من الفراش وابدلت ملابسها بصعوبه وأردت حجابها تحسبا لوجود حازم وولاء بالاسفل
وبالفعل عندما هبطت وجدت هم جميعا ملتفون حول طاوله الطعام :فأسرع اليها إياد هاتفا :انا مارضيتش أصحيكي قولت تقومي براحتك
ثم أردف وهو يتآملها:ساره انتي كويسه
اومآت له برآسها ايجابا هاتفه : الحمد لله ماتقلقش
فهتفت بها صفاء بصوت عالي:تعالي ياساره إنتي عارفه إن حماتك بتحبك
كنا لسه هنفطر
جلست ساره واياد وهتفت ساره:ازيك ياحازم ازيك ياماما ولاء
فأجاب الاثنين بصوت واحد :الحمد لله
فهتفت صفاء بحنان :عامله ايه ياساره دلوقتي
فهتفت ولاء بقلق:ليه ياماما ساره مالها
فقصت لها صفاء ما حدث وبعد ما انتهوا من الإفطار
طلب حاز من اياد محادثته بامر ما في العمل وصفاء توجهت الي المطبخ اقتربت ولاء من ساره وهتفت بصوت خفيض:ساره ممكن تكوني حامل فعلا زي ما انتي شاكه والواقعة دي يابنتي جامده عليكي وانا حاسه انك تعبانه خلينا نروح نكشف ونطمن
فهتفت ساره بقلق:مش عارفة ياولاء ربنا يستر لغايه متاكد هعمل اللي عليا وارتاح اياد لو عرف مش يسامح نفسه لو جري للحمل حاجه ده من غير حاجه حاسس بالذنب علي وقوعي
فهتفت ولاء :خير ان شاء الله
أما اياد فكان يجلس مع حازم بغرفه المكتب
هتف به حازم: طيب وانت هابط شغلك هناك ازاي اقصد ممكن تتكشف ده انت عايز فريق يكون بيساعدك
فهتف به اياد مطمئنا: ما تقلقش اللواء عادل هيكلم اللواء شهاب المنصوري
هو مسئول عن المنطقه هناك اللي علي الحدود وهيحكيلوا تفاصيل العمليه وهيرتبلي كل حاجه هناك والناس اللي هشتغل معاهم
هتف حازم :هتعمل ايه لو ساره عرفت
أجابه اياد وهو يستنشق الهواء ويزفره بقوه:يااا ياحازم تعبت من التفكير في الموضوع ده وفي الاخر سايبها علي ربنا وكل املي انها متعرفش الا بعد ما المهمه تخلص لاني مش هقدر اقولها حاجه دلوقتي
ثم أردف بحزن:خايف اوي من رده فعلها عليها وعليا
وهنا رن هاتف إياد بجوار ساره فامسكت ساره بالهاتف ونهضة كي توصله لإياد بغرفه المكتب ثم انتبهت لاسم والدها ثم تذكرت الرسائل ولكنها نفضت تلك الافكار وضغطت علي زر الإيجاب :فاتاها صوت والدها هاتفا:ايه يااياد ما جيتس ليه
وقبل أن ترد امسك اياد الهاتف من علي اذنها وهتف :بتردي علي مين
فهتف بشرود :ده بابا
فأسرع اياد بوضع الهاتف علي أذنه
وسط نظرات ارتباكه الواضح التي كانت بمثابه بذكره الشك الأولي في قلب ساره
البارت السابع والعشرون
لأننا نحب فلا نري عيوب الحبيب
فكآنما القلب عين والحب غشاوه
شردت ساره وهي تري اياد يبتعد قليلا ليحدث والدها
نهرت عقلها الذي حاول ولو للحظه ان يزرع بذره الشك في قلبها تجاه احب الناس لديها وحدثت نفسها : لا مش ممكن.. اياد لايمكن يكون كده انا عارفاه كويس اكيد في حاجه وبعدين ياساره من امتي بنحكم من غير دليل
نعم سيظل القلب أسير ما لا يهديه العقل دليل
واحيانا نري الدليل ولكن هناك قلوب تهوي الأسر
افاقت ساره من شرودها علي صوت اياد وهو يهتف باسمها ويده ممدوده اليها بالهاتف :ساره باباكي عايز يكلمك يسلم عليكي كان كلمني امبارح نروحلهم النهارده بس لما تأخرنا اتصل عليا واعتذرتله عشان انتي تعبانه
تناولت من الهاتف وهي في حاله من الدهشه فمنذ متي ووالدها يهتم بآمرهم ولكنها تنفست الصعداء لأن هذا أزال بقايا شكوكها
التي نفضتها عن عقلها منذ قليل
أما اياد فقد كان ينظر إليها في حزن وحنق من نفسه انه استطاع أن يخدعها
حتي لا يتسرب الي قلبها أدني شك
وفي نفس الوقت لعن غباء حسين علي الرد دون ان يتآكد من انه المجيب
أغلقت ساره الهاتف بعد ان تحدثت الي والدها
واتجهت الي اياد باسمه وهي تناوله الهاتف
قائله: اتفضل ياحبيبي بس هو بابا من أمتي بيكلمك ده ما بيتصلش عليا خالص
هل عندما نكذب مره نعتاد الكذب ام انه المخرج الوحيد للهروب من الحقيقه
ارتبك اياد قليلا ولكنه اعتاد علي رسم الصدق في نبرته
وهتف:لأ عادي ده انا قابلته امبارح صدفه فعزمنا علي النهارده نروح عندهم
اومات له ساره وهتفت بحب :طيب ايه رايك اعملك نسكافيه
فهتف اياد بحنان:لا بلاش انا اللي هعملهولك خليكي انتي ارتاحي
ثم أردف وهو يتعمق بعينيها وكآنه يطلب منها ان تسامحه علي كذبه:
ساره انا بحبك اوي
احم احم نحن هنا كان هذا صوت ولاء وهي قادمه ناحيتهم فاقتربت منهم هاتفه بهيام : هو المسلسل الهندي ده مفهوش حاجه تتاكل
اصلي بصراحه نفسي في بسبوسه
فهتف بها اياد بإمتعاض:عليكي أوقات بصراحه في الجون
فخجلت ساره وابتسمت هاتفه:انتي لحقتي تتوحمي ده انتي لسه عارفه امبارح
فهتفت ولاء في مرح:مفيش وقت ده هما تسعه أشهر
لازم استغلوكوا أسوء استغلال
فهتف اياد:طيب يلا اتكلوا علي الله روحوا اقعدوا
عشان انا عازمكوا علي نسكافيه من ايدي
فهتفت ولاء بدهشه:ايه ده بجد بصراحه ياساره اياد من ساعه ماتجوزك وهو اتغير ده عمره ما دخل المطبخ
فدفعها اياد بخفه وهتف بصوت عالي:ولااااء طريقك زراعي
فاخرجت له ولاء لسانها وهتفت:ذراعي ولارجلي
فاخد اياد يقلب كفيه وهو يتمتم:عليه العوض ثم تركهم متجها للمطبخ
التفتت ولاء لساره هاتفه:الا صحيح ياساره
هو فرح مراد اخوكي وملك بعد تلت ايام
فآومات لها ساره ايجابا وهتفت:اه معلشي ياولاء والله كنت فاكره اقولك بس توهت خالص ثم اردفت :ماما اللي قالتلك صح
فهتفت صفاء بصوت عالي وهي تجلس مع حازم
علي الاريكه التي تبعد عنهم بعض الشئ:تعالوا يابنات اقعدوا واقفين ليه
فهتفت بصوت واحد :حاضر ياماما
وعلي جانب آخر كانت ملك تنظر مراد هاتفها كما اعتاد عندما يعود للبيت ولكنه تآخر فقامت هي بالاتصال به
وما ان رأي اتصالها حتي ضغط زر الإيجاب
وهتف بابتسامه:ومعانا اتصال ونقول الو
فقهقهت ملك وهي تجاريه وهتفت:أستاذ مراد معايا
فهتف مراد بجديه:ايوه ياافندم مع حضرتك لو عندك مشكله
او عايزه تفضفضي انا كلي أذان صاغيه وبرحب بيكي
فهتفت ملك وهي تصطنع الحزن بصوتها:خطيبي ياافندم سابني قلقانه
ومارنش عليا ذي ما متعودين ينفع كده
فهتف مراد:أكيد ياافندم عنده عذره
أكيد هو بيحب حضرتك جدا ومش ممكن يزعلك
فعادت ملك لطبيعتها وهتفت بخل ممزوج بالغضب
:مراد علي فكره انت استغليت
الموقف وبتخرج عن النص
فهتف مراد ضاحكا:حضرتك دى رأي المذيع انا مالي
هتفت ملك: بقي كده
فآجابها مراد بهيام:اه كده أبو كده والناس كلها مؤيده
فهتفت ملك:ماشي يامراد المهم جبت البدله
فهتف مراد:أكيد يعني هحضر الفرح بالترنج
فهتف ملك:انت مش ملاحظ ان مزاجك عالي اوي ورايق
فهتف مراد بتنهيده:واحد فرحه كمان تلت ايام عايزاه يبقي عامل ازاي ثم أردف خصوصا بقي لما يبقي هيتجوز البنت اللي طول عمره اتمناها ده لازم يكون بيرقص بس انا مابعرفش
فهتفت ملك مغيره مجري الحديث:خلاص بقي عشان انا ورايا حاجات كتير أشوفك بكره في الشغل
فهتف مراد :حضرتك اجازه مفتوحة
ملك:يعني ايه
مراد: يعني خلاص كل واحد يلعب قصاد بيته مفيش شغل تاني
فهتفت ملك بحزن :أرجوك انت عارف ان الموضوع ده بالذات حساس اوي بلاش نعمل مشكله
مراد بجديه:ملك انا عارف انتي بتفكري في ايه وعلي فكره بقي مامتك زي والدتي بالظبط مسئوله مني ولا رفضتي يبقي بتعملي
فرق بنا وساعتها هتزعليني بجد
ملك :يامراد أرجوك انا
فقاطعها مراد هاتفا :انتي وراكي حاجات واتفضلي اقفلي
فهتفت ملك دون وعي :ربنا يخليك ليا يا حب
.فانتبهت لنفسها ووضعت يدها علي فمها
فهتف مراد بسعاده:ههه مش مشكله انا راضي بحرفين ونكمل بعد الجواز
فهتفت ملك بخجل :الله يسامحك هتخليني اجي علي الآخر وأخرج عن النص
فهتف بها مراد:لأ انا عايزك تحفظي النص كويس وتراجعي عشان يوم الفرح هتسمعي ومفيش رحمه
فهتفت ملك ضاحكا :طيب مع السلامه بقي عشان الحق احفظ
واغلقت الهاتف وهي تحتضنه داعيه الله ان يتم عليها فرحتها
أما في فيلا أياد الحسيني
جلسوا جميعا في الحديقه بعد تناول الغداء
يضحكون علي ولاء التي جمعتهم لاختيار اسم لطفلها
ولاء وهي تلوح بيدها :علي فكره انا متآكده انها بنت ركزوا في اسامي البنات
فهتف حازم :طبعا علشان لو ولد هسميه اياد
ثم أردف وهو ينظر لاياد: يلا غلبان وهو نكسب فيه ثواب
فهتف به إياد :يابني انت تطول تبقي أبو إياد
فهتفت ساره:وتبقي أبو يودي
فهتف اياد بحده:لأ بقولكوا ايه ماعندناش رجاله بتدلع
فهتفت ساره :ضاحكه ايه ده يعني انت محدش كان بيدلعك وانت صغير
فهتفت صفاء:ياخبر ده اللي كان بيدلعه كان بيزعل منه ومايكلمهوش
فعقب اياد وهو يمط شفتيه:مش كفايه اسمي اياد هي ناقصه
فهتفت ولاء :يالا بقي اختارولي اسم حلو ويكون مميز
فهتف اياد: ساره ثم اردف وهو ينظر إليها :حلو ومميز
اشتعلت وجنتي ساره خجلا وضغطت يقدمها علي قدمه بقوه
من أسفل المنضده لمغازلتها أمامهم
فانفجر اياد ضاحكا
فهتف حازم:لا حول ولاقوه إلا بالله خلاص ياعم عرفنا أن اساميكوا حلوه
لكن كمان بضحك جديده دي
فهتفت ولاء :لأ بجد انا عايزه اسم اول ماتقوله تحسه بيشد
فهتف حازم:مش تقولي كده من الأول ثم اردف وهو يلوح بيده ناظرا للفراغ:نسميها موتزاريللا...أظن مفيش اسم هيشد أكتر من كده
فقذفته ولاء بزجاجه المياه هاتفه بحنق:بتتريآ علي بنتك ياحازم .. ده هي دي اللي نجدتك من الحاحي كل يوم علي الشغل وقبلت بضياع طموحي
فآراح حازم ظهره وهتف:ياحبيبتي لازم تؤمني بقاعده بتقول
ان طلعت للمريخ مسيرها للطبيخ
فضحكت عليه صفاء وهتفت:انت حافظ الأمثال ياحازم كآنها كانت في المنهج
فهتف حازم بجديه لأ فعلا يا ماما انا مبحبش شغل الستات
فنظرت له ولاء بحده
فهتف بها غير مبالي:انا طبعي كده ولو مش عجبك طبعي.اطبعي عن حد غيري هههه
فضحكوا عليها جميعا فهبت من مكانها هاتفه:انا مش هخلص من تريئته
انا هآقوم اخلص المطبخ
فهتفت بها صفاء :لا حبيبتي سبيه انا هاعمله
فهتفت ولاء:لأ يا ماما كفايه عليكي كده
فهتفت بها ساره:انا هاجي معاكي
نظرت لها ولاء وهي تكز علي أسنانها هاتفه:خليكي ياساره خليها تعدي علي خير
فارتبكت ساره لنظره التساؤل في عيونهم
فآسرعت ولاء هاتفه بتلعثم:انا قصدي يعني عشان البنظره
وانتي قولتيلي انك تعبانه
فوضعت ساره يدها علي جبينها وتمتمت لنفسها:اسكتي احسن.. بتعكيها
فآسرعت ولاء من أمامهم وهي تتمتم بحنق من نفسها
:هبله مابتعرفيش تستري في حاجه ابدا
أما اياد فنظر الي ساره نظره لوم فهمتها ساره علي الفور
فنهض حازم هاتفا :انا هروح أقف مع ولاء اسليها شويه عبال ماتخلص
فهتفت به صفاء: ماشي ياحبيبي وانا هاجي وراك
دلف حازم الي المطبخ فوجد ولاء متسمره أمام الحوض وعلي محياها علامات الاسي ودموع بعينيها فهتف بقلق:ولاء مالك حبيبتي في ايه
فالتفتت له ولاء وهي تشير الي حوض المطبخ الملئ بالاطباق المتسخه وهتفت بنبره بكاء:اصلي بصيت علي الحوض فجأه
لاقيته اتملي فجأه تعبت من المفاجأة فنزلت دمعتي
فزار حازم وهتف :حرام عليك ياسطي خضتني ثم اردف باسما:قوليلي هو الحمل بيحلي كده ولا انتي اللي قمر بزياده
فهتفت ولاء بخجل:بس بقي ياحازم علشان وربونا بآوحرج
فهتف حازم مقلدة
لها:وربونا باوحرج ..لا اظاهر ان الحمل بيجي بالهوبا
بعد قليل لحقت بهم صفاء للمساعده ولاء
وظل اياد يجلس مع ساره بمفردهم وعلي وجه علامات الضيق ولاء بالصمت
فهتفت به ساره بتردد:اياد انت مضايق مني
فهتف بنبره عتاب:يعني تعبانه ورايحة تقولي لولاء وبتخبي عليا لما بسألك
ثم استطرد هاتفا:وكل ده ليه عشان ماتحسسنيش بالذنب
بس احب اقولك ان تفكيرك غلط عشان لما تتبعي أكتر ساعتها هحس بالذنب فعلا
فهتفت ساره :بس بس انت بتجيب الكلام ده منين دي واقعه بسيطه وانا مش تعبانه اصلا ومش بخبي عليك وولاء بتقول كده عشان مش عايزاني اساعدها
ثم اردفت باسمه :بس النسكافيه خطير الصراحه
فهتف بها اياد بغيظ :غيري الكلام غيري
فضحكت له ساره وهتفت:انت حافظني اوي كده إزاي
فعدل اياد ياقه قميصه وهتف بغرور:ده ذكاء اجتماعي يابنتي ..ثم غمز لها وهتف بحب:وبعدين لما تبقي محفوره في قلبي
هتبقي كتاب مفتوح لعيني وعقلي
فابتسمت له ساره وأراحت رأسها علي كتفه واغمضت عينيها
وهي تلوم نفسها ان شكت به ولو للحظات
وفي الصباح استيقظت ساره باكرا وهي تشعر انها أفضل بقليل وودت لو تستطيع التغيب ولكنها تريد الذهاب للتآكد من حملها والاطمئنان عليه
انتهت من ارتداء ملابسها وأيقظت اياد الذي
هتف بصوت ناعس:صباح الخير ياحبيبتي
فهتفت به ساره:صباح الخير ياحبيبي
.يلا قوم انا هنزل تحت اساعد ماما عبال ما تجهز
فاوما لها اياد ولكن قبل ان تفتح الباب
هتف بها اياد:ساره ما تاخدي النهارده اجازه عادي يعني
ريحي شويه شكلك مش عاجبني
فهتف به ساره :اياد لو تعبانه هروح ماشي
أنهوا فطورهم وفي الطريق واياد يقوم بإيصالها فكان إياد يقود بسرعه الي حد ما ولا يآخذ المطبات علي مهل
وكانت ساره تشعر بالغثيان والام بسيطه ببطنها
حتي توقف اياد أمام المشفي فآراحت رأسها و تنفست الصعداء
فهتف بها اياد وهو يتفحص وجهها:في حاجه
فآسرعت ساره بأخذ حقيبتها وهتفت:لأ ياحبيبي مفيش ووضعت يدها علي مقبض الباب وهتفت بمرح:متشكرين علي التوصيله ياحظابط
فآمسك اياد بيدها الاخري وهتف باهتمام
:ساره لوحسيتي انك تعبانه رنيلي عالطول وهاجي اروحك لو ليا خاطر عندك
فآومات ساره برأسها ايجابا وهتفت :حاضر
ظل يتابعها ببصره حتي تاكد من دخولها المشفي
وانطلق الي عمله
في داخل المشفي
ما أن جلست ساره حتي دلفت اليها نهال هاتفه:صباح النور علي أجمل حور
فبادلتها ساره الابتسامه وهتفت:وعليكم السلام تحيه الإسلام
فهتفت نهال وهى تجلس:هههه اسفين ياصلاح
ثم اردفت:فالتدلي بدلوك وقوليلي علي اخر الاخبار
فهتفت بها ساره :طيب لفي ودوري علي طول كده
فإجابتها نهال بزهو مصطنع:احنا يابنتي عالم محترمه
مالناش في اللف والدوران والكسوف
فضحكت ساره ثم قصت لها ما طلبه منها وائل
فهتف نهال بفرح:اللهم لك الحمد أخيرا نطق
قوليلي يابنتي موافقه والفرح وكتب الكتاب الخميس الجاي
فهتفت بها ساره :يا بنتي طيب اتقلي شويه ده انتي حالتك صعبه
فهتفت بها نهال:اسكتي ده كان هيجبلي جفاف عاطفي ياشيخه كل شويه اقول هينطق مابينطقش ثم اردفت وهي شارده:ولا اتقل عليه شويه
. لا بدل مايطير ..بصي قوليلوا هي موافقه وخلاص
فهزت ساره كتفها وهتفت :ماشي
وهنا دلفت ممرضه الي داخل حجرتها وهتفت بساره:الدكتور عايزك يادكتوره في اوضه العمليات علشان في حاله جايه بطلق ناري
فهبت ساره من مكانها بتردد فهي كانت تريد الاستئذان وتقوم بالكشف
وتعود للمنزل ولكن لا يمكن ان تعتذر فهتفت: دقيقه وجايه وراكي
في مكتب حسين المليجي
كان يجلس بمكتبه ومعه كلا بسيوني ووليد
ظلوا يتحدثون في امور العمل
وبعد مده هتف حسين ببسيوني:
انت عارف ان مراد وبنت اخوك فرحهم كمان يومين
وهنا شعر وليد بغصه في قلبه فهتف بسيوني بتذمر
:وانا مالي قولتلك انا مقاطعهم
فهز حسين كتفيه وهتف بلامبالاه:انا قولت اعرفك من باب العلم بالشى
وهنا انطلق رنين هاتف حسين وما ان راي اسم المتصل حتي اصابته الدهشه واعتدل في جلسته ونظر اليهم وهتف قبل ان يجيب:ده الريس
فانتبه كلا من وليد وبسيوني لهذا الحوار الذي بدآه حسين هابدأه
الباشا بنفسه بيكلمني ثم هتف بعد دقيقه من الاستماع اليه:
حاضر ياباشا هنكون عندك بالمخزن القديم الساعه واحده تمام
أغلق حسين الهاتف معه فآسرع وليد هاتفا بفضول عايز ايه
حسين:كان عايز يقابلني انا واياد في المخزن القديم
فهتف بسيوني بغيظ:وليه انتوا لوحدكوا
فهتف حسين :مش عارف يابسيوني
ثم نهض واردف :انا ورايا مشوار وبعدين هروح اقابله بعد اذنكوا
المكتب مكتبك يابسيوني خد راحتك
قال جملته هذه وتركهم يآكلهم الغيظ ورحل
فهتف وليد بوالده بإنفعال :شفت عشان تبقي تصدقني
لما اقولك بيلعبوا من وراه دهرنا
فزفر بسيوني بضيق وهتف:الظاهر ان كلامك ياوليد محتاج تفكير
اتصل حسين بإياد وأخبره عن الميعاد كي يستعد له
أما ساره عندما انتهت العمليه والتي استغرقت ثلاث ساعات كانت تشعر انها لا تستطيع الوقوف فاستئذنت للرحيل ولكنها عزمت علي الذهاب الي احدي زميلاتها للكشف في قسم النساء والتوليد اولا
دلفت ساره الي حجره الكشف فرحبت بها زميلتها
وهتفت:دكتوره ساره عندنا يا هلا .ها خير طمنيني:
فحكت لها ساره ماتشعر به وأنها وقعت علي ظهرها
فطلبت منها زميلتها الاستعداد للكشف وبعد الفحص هتفت بها الطبيه باسمه:شكك طلع في محله انتي فعلا حامل
أغمضت ساره عينيها وهو بيسعاده :الحمد لله
فعقبت الطبي به هاتفه :ساره ليكي عندي خبرين واحد مقلق والتاني سعيد
فشعرت ساره بانقباض قلبها وهتفت بلهفه:قوليلي ايه المقلق
فهتفت الطبيبه:ممكن عشان الواقعه ومجهودك الزياده المشيمة نازله لتحت وده مش حلو عايزين راحه تامه ولا حتي شغل لمده أسبوع
وانا هكتبلك مثبت وطبعا فيتامينات
والخبر التاني ياستي:انك لازم تاخدني بالك من نفسك
عشان انتي مسئوله عن طفلين مش طفل واحد
فهتفت ساره بدهشه:توآم
فآجابتها الطبيبه:إن شاء الله ربنا يجيبهم بالسلامه بس لازم تاخدي بالك
فنهضت ساره وشكرتها وذهبت لطلب أجازه أسبوع وكانت علي وشك المغادرة فرن هاتفه بنغمه الرسائل ففتحت وقرآتها:لو عايزه تقطعي الشك باليقين
جوزك هيقابل باباكي كمان ربع ساعه في العنوان ده ....
والمفاجأة أنهم رايحين يقابلها الريس بتاعهم ولو شاكه في كلامي
ماتخفيش ده مكان مفتوح وممكن كمان تبعتي حد واثقه
فيه لو مش هتعرفي تروحي
وضعت الهاتف في جيب سترتها في شرود
ولكن سرعان ما تناولته ثانيا وضغطت علي ارقام هاتفه
كان اياد يستعد للخروج من المطار وعندما وجد اسم ساره ينير شاشه هاتفه :أسرع بالرد وهتف بقلق:ايوه ياحبيبتي انتي بخير
فأجابته ساره:اه ياحبيبي ماتقلقش انا بس كنت بسآلك انت هتخلص شغل أمتي
فهتف إياد :انا بس ورايا مشوار مهم وبعدين هعدي عليكي ماشي
فهتفت ساره :خلاص ياحبيبي في رعاية الله
استوقفها دكتور وائل هاتفا:دكتوره ساره ثانيه من فضلك
فالتفت له ساره وهتفت :اهلا يادكتور .. انا كلمت نهال وتقدر حضرتك تقابل والدها ..بعد اذنك عشان مستعجله
خرجت ساره من المشفي واستقلت سياره اجره وأعطته العنوان
وهي لاتدري لماذا كان هناك شعورا يجتاحها ويلح عليه في الذهاب
توقفت السياره بها عند العنوان ولكنها طلبت من السائق الوقوف مبتعدا قليلا في مكان يسمح لها برؤيه كل شئ
قبل أن تهبط من السياره شعرت بالخوف وندمت علي تسرعها ولكن مالبث ان ضاع ذلك الشعور فور رؤيتها سياره سوداء فارهه ويهبط منها رجل في الستين من عمره تقريبا ذو قامه طويله وملامح حاده ومالبث ان دلف الي هذا المخزن وسط ثلاثه من رجال الحراسه شعرت ساره بالخوف ولكنها كانت تشعر بالامان قليلا لعدم تمكن أحد من رؤيتها من هذا المكان بالرغم من انها استطاعت ان تحفظ ملامح هذا الرجل
كاد حسين ان يقابل اياد في منتصف الطريق ويصطحبه معه الي مقابله رئيسهم ولكن جاءته مكالمه من رئيسه يخبره فيها ان يعتذر لإياد وان يقابله هو بفرده
أما اياد ففوجئ بحسين يهاتفه ويعتذر له عن الميعاد لإن الرئيس ابلغه ذلك حالا
اغلق إياد الهاتف والقي به بعصبيه الي الكرسي المجاور له بالسياره
لانه كاد ان يعرف هذا الشخص الغامض
ظلت ساره منتظره حيث هي حتي انتبهت الي سياره والدها تتوقف امام المخزن ويهبط منها بمفرده ويدخل الي ذلك المخزن
انتباتها الحيره إذا اين اياد أيمكن انها ابتلعت طعم ما ولكن ما مصلحه باعث الرسائل بهذا وكيف له أن يعرف بقدوم والدي الي نفس العنوان او يمكن ان اياد سيأتي ولكنه تآخر قطع شرودها اتصال اياد بها اصابتها ارتجافه قويه. عندما رات إسمه ايمكن ان يكون قريب ورآها اغمضت عينيها وهي تضع يدها علي قلبها واجابت:السلام عليكم ايوه ياحبيبي
فآجابها اياد:وعليكم السلام عامله ايه ياحبيبتي
فهتفت ساره بترقب:الحمد لله
فهتف إياد :انا خلصت مشواري آعدي عليكي كمان ربع ساعه ماشي
لا تدري ماذا تقول أخذت تلعن غبائها الذي وصل بها لهذا الموقف
فهتفت ساره بتلعثم: انا بحسبك هتتآخر آخدت تاكسي وانا في الطريق دلوقتي
فهتف اياد بعصبيه:في حاجه اسمها بحسبك
احنا مش اتفاقنا هعدي عليكي
ثم اردف بعصبيه اكثر:وازاي تركبي تاكسي لوحدك
انا مش عارف بتفكري ازاي طيب اتصلي عارفيني
فهتفت ساره بنبره بكاء:انا اسفه يااياد أرجوك ماتزعليش
فهتف اياد بغضب :لما نرجع في البيت مع السلامه
وأغلقت معه الهاتف الذي كاد أن يفرغ من الشحن وأشارت للسائق بآن يسرع
الي البيت وهي تدعوا الله ان تصل قبله فالمسافه من المشفي الي البيت قصيره وهي الآن علي مسافه ابعد
ظلت طوال الطريق تلوم وتآنب نفسها ها هي كاد اياد ان يكتشف مافعلته
تعلم انه سيغضب وله الحق ولكن ربما يهدآ عندما تخبره بإمر حملها لاحت علي شفتيها ابتسامه واسعه عندما تذكرت أولادها التي تحملهم الآن
بعد قليل توقفت السياره بسبب حادث علي الطريق فهتفت ساره:ياالله هي ناقصه تآخير تناولت هاتفها لتخبر اياد حتي لايغضب أكثر فوجدت أن شحنه قد فرغ بالفعل ففرت دمعه من عينيها
ندما لشعورها بما يمكن ان تكون عليه حاله اياد اذا طال تاخيرها
وصل الي البيت وهو يعتقد انها عادت فالطريق لايستغرق سوي عشر دقائق
دلف الي الداخل فوجد صفاء تجلس مع أخته فهتف باقتضاب سعي إلا يظهره ولكنه فشل:السلام عليكم
فهتفت به ولاء :وعليكم السلام .
.ايه ده انت جيت بدري كده ليه وحازم روح هو كمان
فهتف اياد وهو يلقي بمفاتحه وهاتفه بإهمال:لأ انا اللي مشيت بدري
ثم اتجه الي احدي المقاعد وجلس عليه واراح ظهره وهو مغمض العينين
تبادلا ولاء وصفاء نظرات القلق فهتفت صفاء به :مالك ياحبيبي انت تعبان
فهتف إياد وهو علي حاله:ابدا ياامي ضغط الشغل بس
فهتفت ولاء:طيب ماكنت جبت ساره معاك بدل ماترجع تاني
عمل عقله بسرعه فهي لم تأتي إذا
فآغمض عينيه بقوه وشدد قبضته علي المقعد ولكن حاول أن يتمالك نفسه وهب من مكانه وهتف:انا هخرج اعمل تليفون
تناول هاتفه وغادر من أمامهم سريعا
فهتفت ولاء بقلق :قلبي مش نطمن
أما اياد فوقف في الحديقه يدور بها وهو يحاول الاتصال بها
ليجد هاتفها مغلق
ضرب بقبضته علي الشجره التي أمامه بغضب
وزفر بضيق جم
لماذا يصيبنا الحب بحاله من الجنون ويلقي بعقولنا
لماذا تهوي العذاب مادام من احبابنا
كان عاشقا غاضبا ثائرا هو الآن عاشقا ولكن يتملكه القلق والخوف فلقد بالغت بالتآخير وهو يشعر بالعجز لعدم معرفه سبب تآخيرها
هم بالمغادرة كي يبحث عنها فليس لديه حل آخر
ولكنها ظهرت أمامه قادمه نحوه
شعر وكآنما كان قلبه متوقف عن النبض وعادت إليه الحياه
حتما سآصاب بالجنون منك ياساره
تلاشي القلق والخوف فلقد اطمئن عليها وحل الغضب بكل اسلحته
اقتربت منه أكثر اصتدمت عينيها الباكيه ندما
بعيناه الجاحظه بغضب مخيف
اجتمع غضبه وقلبه وهتف وهو يجز علي أسنانه بهدوء ولكنه الهدوء الذي يسبق العاصفه:انتي بتتلذذي بقلقي عليكي
عادي عندك اني مابقتش عارف عنك حاجه
وأفكار اسود منها مفيش بتيجي في دماغي
ثم صرخ بها :فين موبيلك
انتفضت هي لصرخته بها وتراجعت للخلف وهتفت بصوت متحشرج وهي تناوله الهاتف:اياد انا اسفه والله فصل شحن والطريق كان واقف
التقط منها الهاتف بعنف والقاه أرضا فصار أجزاء
فهتف بآمتعاض:محدش قالك تمشي من دماغك وما تستنيش لغايه ما اجي أخدك لكن ليه تعملي كده لما ممكن تخليني اموت من القلق
وانتي راكبه تاكسي لوحدك وكمان اتآخرتي ومش عارف اوصلك
كانت تستمع إليه وهي تشعر بكل أنواع الآلام
الأم جسديه لم تعد تتحملها وآلام من كلماته التي كان محق فيها تماما
تقف أمامه خافضه بصرها تتساقط دموعها تبدو بحاله سيئه ولكنه تحامل علي قلبه كي لايضعف أمامها وتتعلم من أخطائها وهتف بآسف
:انا اسف ياساره اني بقلق عليكي اظاهر ان ده شعور انتي مش قادره تقدريه
يكفي ياجسدي لم أعد أطيق الوقوف يكفي يا قلبي لم أعد أطيق كلماته التي تشعرني بالندم وأعلم تماما انه سيعذبك حتي يسامحك
ويبدو أن جسدها أسرع في تلبيه نداء ها وخر ساقطا فجاه بين ذراعي اياد
الذي انتفض فزعا لسقوطها بين ذراعيه
اللاتي تلقيتها بسرعه كي لا تسقط ارضا
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق