قصة حارس المقبرة الفصل الخامس والسادس بقلم Lehcen Tetouaniحصريه في مدونة قصر الروايات
قصة حارس المقبرة الفصل الخامس والسادس بقلم Lehcen Tetouaniحصريه في مدونة قصر الروايات
#حارس_المقبرة_الجزء_الخامس
...... إنصدم لطفي لما شاهد ان هذا القبر يعود لأبوه وقد أعماه المال ولم يعد يدري من يكون صاحب القبر الا بعد ان قرأ لافتة مكتوبة فوق نعشه فصرخ في الشاب وهو يقول :
توقف أرجع الجثة كما كانت وأياك ان تأخذها
إستغرب الشاب وقال : ماذا هناك ؟
سكت لطفي وهو يحاول أن يخفي دموعه التي كانت تخنق صوته والتي غطت مقلتيه بعدما إنصدم من ذلك المنظر وقال : يجب ان تعيد جثة الى قبرها فورا هل تسمع
لكن الشاب اصر على معرفة السبب وقال : هل يمكن ان توضح لي ما الذي جرى لك ؟
فأجابه لطفي وهو يقول : اتعلم من يكون صاحب هذه الجثة إنه أبي
وضع الشاب الكيس على الارض وقال : اهذا كل ما في الأمر اسمع أقدر موقفك جيدا ولكن دعني اوضح لك شيء يجب ان تعرفه وبعدها قرر ما شأت
أريد أن اطرح عليك سؤال ماذا ورثت من أبيك وماذا ترك لك الم ترث منه إلا الفقر والتعاسة ثم ان هذا الذي تفعله الأن معي أليس هو محاولة منك لانقاذ نفسك من عب الذي تركه لك أبيك ألا تفعل ذلك من اجل تحسين وضعك المادي خشية ان يكبر اولادك فيجدون مصيرهم مثل مصيرك يتخبطون في وسط الفقر والعوز؟
ثم أنك يجب ان تكون فخورا بنفسك لأنك تقدم جثة أبيك لمخابر العلم حتى يستفيد منها البشرية بدلا من ان تبقى جثته هنا يأكلها الدود والرطوبة وهل تعلم أني قد فعلت نفس الشيء مع جثت أبي وعمي واخوالي وقدمتهم لمخابر حتى يستفيد منهم البشر وها انا سليم معافى أمامك ولم يحصل لي شيء
اتعلم لماذا لأنني لا أنجر مثلك تحت مسمى العواطف والاحاسيس الكاذبة فنحن يا لطفي نعيش في الغابة فإن لم تكن فيها ذئبا اكلك الفقر والظلم قبل ان تأكلك الذئاب
هذا إن وجدت في جسمك نحيل هذا لحما تأكله فلو بقيت طوال عمرك على هذا الحال فإنه سينظر إليك على أنك شخص شحات يعيش على صدقة الأخرين
انظر لنفسك كيف أصبحت شخص محترم بعدما دخلت الى منزلك وانت محملا بالاغراض حتى إستقبال زوجتك لك ستغير بعدما أصبحت تدخل عليها وانت تحمل كل ما لذ وطاب فهل كانت ستستقبلك بهذا الاحترام والتقدير اذا كنت تدخل عليها كل صباح وانت تجر كلبك وتلبس معطفك المتعفن ذلك ؟
راح لطفي يصغي إلى ما يقول الشاب وهو لا يدري ما يقول او بما يرد عليه ثم أدخل الشاب يديه في جيبه وأخرج مبلغ عشرين ألف درهم اخرى وقال : بما أن جثة كانت لأبيك
سأكون كريما معك و سأضيف لك نفس المبلغ وهكذا يصبح نصيبك اليوم ضعفين فقل لي هل كنت تحلم يوما أنت تمسك هذا المبلغ طوال حياتك هل تصورت ان يأتي يوم تدخل فيه المبلغ كهذا الى جيبك وفي ليلة واحدة أجبني ماذا قررت ؟
امسك لطفي مبلغ من المال ووضعه في جيبه وقال : مبارك عليك جثة أبي خذها رافقة السلامة
إبتسم الشاب بعدما نجح في اقناع لطفي وقال : هكذا اريدك يا لطفي قلب من الصخر لا يتأثر بالمشاعر الزائفة
وبعد شهر من الان سترى كيف ستفرض إحترامك على جميع بعدما تصبح من أغنياء القرية وربما سيناديك الناس بالحاج لطفي بدلا من إسم لطفي حارس مقبرة .
حمل الشاب جثة والد لطفي وخرج بها متوحها الى سيارته عند مدخل مقبرة وترك لطفي واقف هناك وهو لا يدري ما يقول كان قلبه يعتصر من أسى وحزن ولكنه قرر ان يصغي لوصية ذلك الشاب وان يبقى جامدا لا يتأثر مهما حصل .
قضى ليلته هناك وهو جالس أمام محرسه إلى غاية شروق الشمس لحسن التطواني وفي صباح بعدما حمل اغرضه لاحظ ان كلبه قد جاء اليه وهو يحمل عظمة في فمه
اخذها منه بسرعة وراح يتفحصها فاذا به يتفأجى بان هذه العظمة قد سقطت ليلة البارحة من هيكل أبيه فأحس بالاسى وراح يحدق بها وهو ممتعض القلب لكنه تذكر ما قرره ليلة البارحة فأدخل عظمة الى جيبه وتوجه الى منزله .
وحين وصل إلى المنزل دخل مباشرة إلى غرفته واغلق الباب عن نفسه ومد يده الى صرة فوق دولاب وفتحها ووضع بداخلها مبلغ الذي حصده ثم اخرج عظمة هيكل ابيه وراح يتاملها في صمت ثم وضعها مع المال واغلق الصرة
في المساء وبعدما خرج من منزله توجه مباشرة الى المقهى لجلوس هناك فلم يكن من قبل يحب ان يأتي اليه بسبب ظروفه مادية ام الان فقد تحسن الوضع بعض الشيء
دخل إلى مقهى فلمح احدى اصدقائه جالس هناك لوحده فتقدم اليه وجلس الى جانبه وقال : سلام عليكم أيوب كيف حالك ؟ lehcen Tetouani
رفع أيوب رأسه وقال في حزن :الحمد لله على كل حال
لاحظ لطفي ان صديقه ليس على ما يرام فأسأله قائلا :
ما بك احس بأنك مهموم وشيء ما يشغلك
فأجابه أيوب قائلا : انا افكر في مشكلة التي جاء بها أبني من الجامعة
فساله لطفي قائلا : وما به إبنك ؟
فرد عليه ايوب شارحا : انت تعلم ان أبني يدرس في كلية الطب في العاصمة وقد طلبوا منه ان يشتري جمجمة بشرية حقيقية من اجل ان يحضروها معهم الى جامعة لإجراء فحوص وامتحانات
إستغرب لطفي من هذا الطلب وقال : ولماذا يريدون منهم ان يشترو جمجمة بشرية حقيقية ؟
فرد عليه ايوب بقوله : وما أدراني بذلك ولكن المشكلة الاكبر هو ان سعر جمجمة واحدة يساوي عشرون الف درهم
إستغرب لطفي لما سمع هذا الرقم وراح يفكر في خديعة التي وقع فيها فقد كان مغفلا و يبيع جثة ميت كاملة لذلك الشاب بمبلغ عشرين ألف درهم فقط بينما جمجمة لوحدها يساوي نفس السعر فعاد يسال ايوب قائلا : ولنفترض ان شخصا اراد ان يشتري جثة كاملة فكم تساوي؟
ضحك ايوب وقال : تلك هي الطامة الكبرى فالجثة كاملة تساوي ست أضعاف ثمن الجمجمة
#حارس_المقبرة_الجزء_السادس
...... بعد ان تناول لطفي عشاءه خرج الى مقبرة كما هي عادته وبقي جالس امام غرفة حراسة ينتظر قدوم ذلك الشاب فقد كانت صدمته كبيرة بعدما عرف السعر الحقيقي التي تباع فيه هياكل العظمية واحس بأنه قد خدع وتم تغافله من قبل ذلك الشاب
ماهي إلا ساعات حتى وصل منتصف الليل فاذا بذلك الشاب قادم من بعيد وهو يحمل كيسه في يديه لكنه لاحظ تغيير في إستقبال لطفي له و كانت نظرته توحي بان هناد شيء ما قد حصل فسلم عليه قائلا: مساء الخير كيف حالك يا لطفي؟
رد لطفي تحية بوجه بارد وناشف : اهلا بك تعالى واجلس الى جانبي قليلا اريد ان اتحدث معك في امر مهم
كان توقع الشاب صحيح حينما لاحظ ملامح لطفي متغيرة لكنه تقدم في صمت وجلس الى جانبه كما طلب منه حتى يفهم ماحصل وقال : خير ان شاء الله ماذا هناك ايضا ؟
إستدار نحوه لطفي وقال : من الاخر انا عرفت سعر الحقيقي الذي كانت تباع فيه الجثث في الاسواق وطوال تلك فترة لم يكن نصيبي من هذه العملية الا فتات فانا عرفت ان ثمن الجثة كم يساوي وحتى نكمل عملنا معنا لابد ان تتغير قواعد الاتفاق .
استغرب الشاب من كلام لطفي فلم يكن يعلم بانه سياتي يوم ويعرف حقيقية فساله قأئلا: وماهي قواعد الجديدة الان ؟
فرد عليه لطفي مباشرة : نصف بنصف ثمن الجثة وهذا اخر كلامي
ضحك الشاب وهو مندهشا من كلام لطفي وقال : لقد أصبحت رجلا خطيرا والمال قد افسد طباعك لدرجة انه جعل منك داهية عموما انا موافق وسأقسم المبلغ معك
ولكن انا ايضا يجب ان اغير من قواعد إتفاقي ففي السابق كنت انا من يحفر القبر وانا من يستخرج الجثث وانت لا تفعل شيء سوى انك تمسك مصباح للانارة اما الان سيصبح كل يوم واحد منا له يوم في حفر واستخرج الجثث فمرة انا احفر ومرة انت فما هو ردك ؟
سكت لطفي قليلا وراح يفكر ثم اجابه قائلا :موافق أعطني المبلغ المتفق عليه .
أدخل الشاب يديه في جيبه واستخرج ثلاث اظرفة مالية وقدمها الى لطفي لحسن التطواني ثم قدم اليه كيس بلاستيكي وقال : اليوم هو دورك وانا أكتفي بحمل المصباح وأضيء لك
حمل لطفي أدوات الحفر وتوجه نحو أحد القبور القديمة وبدأ يحفر وعندما وصل الى الجثة تفاجأ بأن وجدها جثة لطفل صغير ولا تزال كما هي عليه وكانه قد دفن منذ لحظات حتى الكفن كان لا يزال جديد وتفوح منه رائحة مسك فأصيب بتوتر وخوف شديد فرفع راسه وقال : انه قبر لفتى صغير دعنا نغلق القبر ونذهب لحفر واحد اخر فهذه جثة وتبدوا حديثة
لكن الشاب رفض إقتراح لطفي وقال : لا بالعكس هذا ما نحتاجه في ابحاثنا استخرج جثة وأتى بها
اصيب لطفي بقشعريرة في جسده ولم يتمكن من حمل جثة وعاد يقول ثانية دعنا منها لنذهب الى جثة أخرى
لكن الشاب اصر على كلامه وقال : قلت لك هاتها ولا تكثر من نقاش هذه الجثة نحتاجها في امور تشريح ولا تكثر من الثرثرة
مد لطفي يديه وحمل جثة الفتى واخرجها وقبل ان يقدمها إلى الشاب الذي كان واقف ينتظره نزل طرف الامامي من كفن وبرز وجه الجثة lehcen Tetouani
فقد كانت تعود لفتاة صغيرة وكان شعر رأسها أحمر طويل وعمرها في حدود خمس سنوات او اكثر ولم شاهد لطفي وجهها أصيب بخوف شديد وانتابه رعب في كامل جسده فقد كانت فتاة ميتة في كامل سلامتها ولا يبدو ان جسدها قد تأثر برطوبة وعفن
بقي لطفي لبعض ثواني يحدق في وجه جثة اافتاة ولا يقوى على حركة وجسده قد تنمل في مكانه ولم يستفق الا على صوت شاب وهو يناديه : هات الجثة مابك تحجرت في مكانك هكذا ؟
اخذ الشاب جثة الفتاة الصغيرة وانصرف وترك لطفي هناك واقف مكانه وصورة وملامح تلك الفتاة لا تفارق مخيلته دخل الى غرفة حراسة وجلس وهو يضم ركبتيه على صدره وكلبه الى جانبه ينظر اليه وقد أحس بأن صاحبه ليس على ما يرام كان قلبه يدق بسرعة ويديه باردتين وجبينه يتعرق فلم يستطع ان ينسى صورة تلك فتاة
اشعل مذياعه ووضع ابريق الشاي وحاول ان يتلهى بسماع نشرة الأخبار حتى ينسى ملامح تلك الفتاة مر وقت سريعا وبينما هو جالس يستمع الى الإذاعة اذا به يسمع صوت بكاء لطفل في الخارج أنقص صوت مذياع قليلا وظل يسترق سمع لعله كان يتوهم او يتخيل لكن بكاء لم يتوقف
إستغرب في وجود طفل في هذا المكان فنهض وحمل مصباحه يدوي وفتح الباب وراح يوجه الانارة في كل مكان لعله يلمح من يكون فعرف أن بكاء كان يأتي من جهة الشرقية للمقبرة أمسك عصاه وتقدم يمشي على مهل صوب الصوت إلى أن وصل إلى مصدره
وما ان اقترب اكثر حتى تفأجا بفتاة صغيرة تقف امامه فأصيب بصدمة لما وجدها هي نفس الفتاة ذات الشعر الاحمر التي اخرجها من قبرها قبل قليل
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق