رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل السابع والثامن بقلم ماما سيمي
رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل السابع والثامن بقلم ماما سيمي
الجزء السابع والثامن
تململت إيمان في نومها علي صوت جرس الباب يدق ويبدو أن من بالخارج مصرٍ علي مقابلتها نهضت بتثاقل وهي تدلك جبينها علها تخفف من حدة الم رأسها نظرت حولها متفاجئه لوجودها بشقتها بنيويورك متي وصلت إلى هنا ام أنها كانت تحلم وما مرت به كان مجرد حلم كبير هزت راسها رافضة لتلك الفكرة واستقامت ترتدي روبها علي منمتها الحريرية وخرجت لتري من يدق الجرس بتلك الطريقة المستفزة فتحت الباب لتجد ذلك الشيطان يقف أمامها بطلته البغيضة نظرت له بغضب وتركته ودخلت تجلس على الأريكة بتأفف
أوري بخبث: أيه يا بسوم يا حبيبي كل ده نوم
إيمان بغضب: وانت مالك أنام أصحى ملكش دعوة وبعدين مردتش عليك على طول أمشي ودلوقتي أنا تعبانه جداً ومش قادره أقوم خالص ، ثم أراحت رأسها علي ظهر الأريكة
أوري: أخص عليكي يا بسومه دي مقابله تقابليني بيها بعد الغيبه دي كلها
إيمان بأضطراب وهي ترفع رأسها : غيبة أيه اللي بتتكلم عليها
أوري بغضب: مش عارفه غيبة أيه يا خاينه بس هنتظر ايه منك أنتم العرب كلكم خونه
إيمان بجحوظ عين: أنت أتجننت يا أوري خيانة أيه اللي بتقول عليها
أوري بخبث غاضب: هتعرفي دلوقتي.
أقتحم الشقه ثلاث رجال ذو بنية جسديه ضخمة واقتربوا من إيمان محاوطين يديها بالاصفاد وواضعين علي فمها شريط لاصق ثم قاموا برش وجهها برذاذ مخدر وقعت علي أثره فاقده للوعي علي يد أحدهم فحملوها وخرجوا بها من منزلها وأوري خلفهم مبتسما بظفر لسهولة قبضه عليها
في القاهرة في مكتب رئيس الجهاز جلس معتصم مع عبدالقادر
معتصم: ايه الأخبار يا فندم
عبدالقادر: تمام كل حاجه ماشيه زي ما أحنا عاوزين وصحابك راحوا ليها وخدروها وخدوها
معتصم : وبعدين يا فندم إيمان ضعيفة برغم انها تبان قوية وذكية بس هي عكس كدا
عبدالقادر: متخفش علي إيمان عمرها ما هتخضع هي جواها أنتقام بيحركها وبيديها القوه تستمر وتواصل الحرب اللي دخلتها بأرادتها أنا واثق فيها
معتصم: نفسي أثق فيها زي حضرتك لكن مش قادر خايف لو عذبوها تعترف بكل حاجة
عبدالقادر: متخافش أيمان قوية بمبدئها في الأنتقام لأهلها وهيجي اليوم اللي هي هتجبرك فيه أنك تثق فيها بكامل أرادتك
رفعت إيمان رأسها بعد أن سكب أحدهم ماء مثلج فوقها جعلها تنفض فزعا تأملت من حولها لتجده أوري ليشع وبعض عملاء الموساد يتربصون بها
إيمان بضعف وبغضب مصتنع: عارف يا أوري أنا هشتكيك للأدارة العليا في الموساد علي اللي أنت بتعمله فيا أنت أكيد أتجننت أنت نسيت أنا مين وبتعمل فيا ليه كدا يا مجنون
أوري بخبث: هتتحسبي على غلطك ده بعدين وأنا منستش أنتي مين يا حبيبتي بس الظاهر أنك نسيتي اللي بينا وراحه تتعاملي مع المخابرات المصرية أنتي مفكرنا أيه يا نايمين على ودانه لا أحنا مصحصحين قوي
إيمان بخوف نجحت في أخفائه : أنت أكيد أتجننت تعامل أيه اللي بتقول عليه وهما لو مسكوني هيسبوني بالسهولة والسرعة دي أكيد هيعدموني
أوري: وعرفتي منين أنهم هيعدموكي ولا هما يعرفوا عنك حاجة أصلا الإ أذا قابلتي حد منهم وقالك كدا وجندك لحسابهم عشان ميعدموكيش
إيمان بأضطراب داخلي نجحت في أخفائه: ايه اللي انت بتقوله لا طبعا مش صح أنا خمنت كدا مش هما مخابرات ويعرفوا مين بيتجسس عليهم بردو
أوري: لأ يا حبيبتي ميعرفوش كل الجواسيس وخلصيني واعترفي بقي
إيمان،: أعترف بأيه محصلش طبعا طب ازاي وأمتي وانا مسبتش أمريكا أصلا
أوري: كدابه أنا روحتلك الشقة مرتين ملقتكيش ولما كلمتك في التليفون صوتك كان متغير
إيمان بخوف يتزايد: أنا مسبتش شقتي ويمكن أنت كنت بتيجي وانا بره خرجت أشتري حاجه او بعمل شغل ليكم
احمرت عين أوري بغضب مخيف ثم توجه إلى إيمان صافعا أيها علي وجهها صفعة قوية أدت إلي خروج الدم من فمها
إيمان بألم: أه أنت أتجننت يا أوري بتضربني بعد كل اللي عملته ليك
أوري بغضب: أنت لسه مشوفتيش حاجه لولا أني واخد أوامر من القيادة العليا في الموساد بعدم قتلك كان زمانك ميته أحنا محدش يخونا ويعيش بس ملحوقه وأشار إلي جهاز كهربائي
أوري : عارفه ده ايه ده جهاز كهربا ڤولته عالي قوي هيخليكي تتكلمي غصب عنك
إيمان بثبات: معنديش حاجة أقولها يا أوري حتي لو قتلتني عشان اللي في دماغك ده كله وهم ملوش أساس من الصحة
أوري: هنشوف دلوقتي هنحطك علي جهاز الكهرباء ده ولو كدبتي هنشغله ونشوفك وانتي بتتكهربي وتتعذبي لغاية ما دمك ينشف ها يا حلوه قولتي ايه هتعترفي ولا هتتعبينا معاكي
إيمان: اللي انت عايزه أعمله أنا معنديش حاجة أقولها غير اللي قولته
أوري : اوكيه يا حبيبتي أنت اللي اختارتي
أشار أوري الي أحد رجاله فتقدم منها ساحبا اسلاك الجهاز وأحاط جسد إيمان بها واخري حول معصمها واصابعها وأنتظر أمر أوري بتشغيل الجهاز
أوري: ها يا حبيبتي هتتكلمي ولا نكهربك
إيمان: معنديش حاجة أقولها وصدقني يا أوري حسابك هيبقي تقيل لو القيادة بتاعتك عرفت باللي أنت بتعمله فيا
أوري: متخافيش عليا يا حبيبتي خافي علي نفسك ها هتعترفي ولا لأ
نظرت إيمان أمامها بصمت
أوري لرجل الجهاز :شغله يا حبيبي خلينا نشوفها وهي بترقص من الألم
بالفعل قام الرجل بالضغط على زر التشغيل وسرت الكهرباء بجسد إيمان جعلتها تنتفض بقوه شعرت أن نار تسير في عروقها والم يفتك براسها صرخت بكل قوتها وهي تعض علي اسنانها سالت الدماء من أنفها اشار أوري الي الرجل بأطفاء الجهاز هدأت إيمان وهي تحاول التقاط أنفاسها توجه أوري لها بالكلام
أوري: ها يا حبيبتي ايه رايك في الكهربا لذيذه مش كدا تحبي تجريبها تاني ولا هتتكلمي.
بصقت إيمان بوجهه وهي تلعنه ودموعها تلمع بعينيها
إيمان: معنديش حاجه اقولها يا مجنون يا مجرم هي دي اخرتها بعد كل اللي عملتو عشانكم يا خونة.
اغتاظ أوري من إيمان فصفعها بقوة شعرت إيمان أن رأسها اقتلعت من جذورها أشار أوري للرجل بتوصيل الجهاز مرة أخرى وبعد محاولة واحدة أخرى خارت قوي إيمان وهي صامته أشار أوري للرجل لتشغيل الجهاز مرة أخرى لكن ظهر طارق من خلف ستار فاصل الغرفة عن غرفة أخري وأشار للرجل المنتحل لشخصية أوري بالتوقف
طارق: كفايا كدا يا خليل ولم رجلتك وانزلوا تحت
إيمان بأعياء غير مصدقة: مقدم طارق أنت جيت هنا ازاي وتعرف أوري منين أنت جاسوس أنت كمان ولا ايه الحكايه بالظبط
طارق زافرا بقوه : ده مش أوري ده خليل راجل من رجالتنا وتقدري تقولي عليه دوبلير لأوري بينفعنا كتير في شغلنا
إيمان بحيرة: ممكن تفهمني في ايه انا مش فاهمه حاجه
طارق وهو ياخذ نفسا طويل ويزفره ببطئ: هفهمك بس ياريت متزعليش وتفهمي موقفنا ده كان أختبار ليكي سيادة اللوا كان حابب يتأكد من ولائك لبلدك ولينا ميه في الميه
أغمضت إيمان عينيها بألم متفهمه موقفهم ولا تلوم أحد إلا نفسها فهم وجب عليهم اخذ الحيطة والحذر في عملهم والا ذهبت مخططاتهم هباء وضاعت أرواحهم هدر
إيمان : ويا تري أتأكدتم ولا لسه في أختبارات تانيه وتعذيب تاني ولا أكتفيتم خلاص
طارق: خلاص يا إيمان كل حاجه هتمشي زي ما احنا عوزين ،ثم توجه لها يزيل عنها قيودها طارق: أنا اسف يا إيمان بس الشغل شغل
إيمان وهي تتحسس معصمها بألم: ممكن ادخل الحمام لو سمحت
طارق: أتفضلي وهتلاقي عندك هدوم ياريت تغيري وتنزلي لينا تحت عشان نستكمل باقي كلامنا وفي دكتورة هتجيلك دلوقتي تديكي ادويه تزيل عنك أثار التعب
إيمان بحزن : ماشي ياريت تبعتها بسرعه لاني تعبانه جداً وأن شاء هتلاقيني جاهزة في اقرب وقت .
ثم أتجهت بحركه بطيئة الي المرحاض نظر طارق في أثرها الي أن دخلت المرحاض وأغلقت الباب خلفها نزل طارق لرجاله وجدهم مجتمعين بالاسفل لتلقي تعليماته
جلس طارق هو ورجاله علي طاولة اجتماعات كبيرة
طارق : أحنا هنراجع دلوقتي الخطط اللي هنمشي عليها وتتنفذ بالحرف تمام
رجاله في صوت واحد: تمام يا فندم
طارق: منير وصفوت مهمتكم أيه
تكلم صفوت: أحنا مراقبة شقة إيمان وتسجيل كل حاجه بدور في محيط بيتها
طارق: تمام صلاح وحسان مهمتكم أيه
صلاح: أحنا علينا مراقبة إيمان نفسها متغبش عننا لحظه
طارق: تمام مصطفى وسليم مهمتكم
سليم: أحنا مهمتنا مراقبة أوري ليشع نفسه
طارق: تمام: محسن وشكري: مهمتكم أيه
شكري: مراقبة بيت أوري ليشع وتسجيل كل حركه تحصل هناك
طارق: تمام
ثم توجه بالحديث الي ضابط اخر معهم يدعي يزيد
طارق: يزيد جهزت كل المنازل الأمنة السرية اللي اتفقنا عليها
يزيد: تمام يا فندم جهزت خمس منازل أمنه سرية محدش يعرف عنها حاجه وجهزتها بالأسلحة ومواد طبية ومواد غذائية كل تمام
طارق لرجاله: كدا كل واحد عرف مهمته ايه كل واحد علي مكانه واي تغيير هيحصل هبلغكم بيه اول بأول أنصراف
أنصرف الرجال مؤديين التحية العسكرية لطارق
خليل: حضرتك هتعمل ايه بالنسبه للعميله يا فندم
طارق: أحنا خلاص أتاكدنا من ولائها لينا انا بعت رساله لسيادة اللوا وهو اداني التمام وان شاءالله كل حاجه هتمشي زي ما احنا خططنا ليها قولي يا خليل اخبار أوري ايه حس بغياب إيمان في الخمس ايام اللي غابتهم
خليل: لا يا فندم أوري راح ليها مره واحدة بس لما بلغت حضرتك والحمدلله محسش بتغيير وبلغ النقيب سهر لما كلمته في التليفون علي انها بسمة أنه مسافر إيطاليا ومنها هيطلع علي اسرائيل
طارق: وهو رايح إيطاليا يعمل ايه
خليل: لسه مصادرنا هناك متأكدتش لأنه معملش حاجه لغاية دلوقتى غير السياحة والفسح بس اكيد هنعرف هو مسافر ليه
طارق : أوري مش في إيطاليا يا خليل أوري في جنوب أفريقيا
خليل : أيه في جنوب أفريقيا أمال مين اللي في إيطاليا ده
طارق : أكيد ظابط متنكر في شكل أوري عشان يضللنا
خليل : وحضرتك عرفت منين يا طارق بيه
طارق : عرفنا عن طريق مصادرنا كانوا مراقبين عميل صيني ولقيوه بيقابل أوري في جوهانسبرج
خليل : كدا الموضوع خطير بجد لازم نعرف هو سافر جنوب أفريقيا ليه وليه التمويه والتخفي ده
طارق : فعلاً لازم نستعد لكل صغيرة وكبيرة لغاية ما أوراقهم تتكشف قدمنا
طرق الباب فاذن طارق بالدخول دخلت فتاة اولا ثم دخلت ورائها إيمان
رانيا: الأنسة بسمة جهزت يا سيادة المقدم
طارق: شكرا يا دكتورة رانيا عاوزك تعالجي إيمان بأسرع وقت عاوزها في كامل تركيزها
رانيا: متقلقش يا فندم أنا أدتها دلوقتي ادويه هتسرع برجوعها طبيعية في وقت قصير
طارق: شكرا مرة تانيه يا دكتورة
رانيا بابتسامة حانيه: حضرتك متشكرنيش ده واجبي وشغلي انا معملتش حاجه بعد أذن حضرتك
طارق: اتفضلي يا دكتورة
انصرفت رانيا وأوصدة الباب خلفها نظر طارق لإيمان
طارق: عامله ايه دلوقتي
إيمان ناظره لخليل بغيظ : هو ده اللي كان عامل أوري
طارق: أه هو ليه
وقفت إيمان متجه له وقفت أمامه ثم نظرت لطارق
إيمان: بعد أذنك يا فندم
طارق متعجبا: اذني في أيه
إيمان بغيظ: له عندي حاجه عايزه اديهاله
ثم كورت يدها اليمني ولكمته في وجهه مما جعلته يتراجع خطوه للخلف
إيمان لخليل: ربنا ما يحكمك علي ولايه أنته ايه أيدك طرشه انا حاسه من ساعة ما أدتني القلم الاخير أني أتطرشت وسناني أتكسرت
خليل وهو يمسك فكه: انا اسف حضرتك ده شغلي ولازم أتقنه
طارق مقهقها: معلش يا بسمة غصب عنه بس خليل ده هيعجبك قوي ده من أكفئ واجدع رجالتنا بكره لما تتعاملي معاه هتعرفيه
إيمان لطارق: بس خليه يخف إيده أنا رقبتي أتلوحت وربنا
طارق: ماشي هقوله ممكن تقعدي عاوزين نراجع مع بعض المطلوب منك عشان الوقت ضيق قدامنا عاوزين نرجع كل حاجه طبيعية تاني قبل أوري ما يرجع من اسرائيل تمام
إيمان وهي تجلس: تمام يا فندم حضرتك قولي براحه وفهمني مطلوب مني أيه
جلس ثلاثتهم في اجتماع مغلق دام لمدة ثلاث ساعات يراجعون ما طلب منهم ويخططون لكيفية تحقيقة دون كشف غطائهم قبل حصولهم على ما طلب منهم .
الجزء الثامن
رجعت إيمان لمنزلها بحذر شديد بعد أن تلقت تعليمات بكيفية التعامل مع هؤلاء الملاعين المغضوب عليهم حتى لا ينكشف أمرها خطت داخل منزلها وأغلقت بابها عليها وهي تتنفس الصعداء بعد شعورها بالأمان حتي لو مؤقتا دخلت فوراً إلى حمام شقتها وفتحت المياه الحارة لتغمر بها مغطسها ثم نزعت ملابسها ونزلت به وهى تشعر بتشنج عضلاتها من أثر ما تلقت من كهرباء جمدت الدماء في عروقها بدأت تشعر بالاسترخاء أرجعت رأسها للخلف وهى تأخذ وضع التمدد وراحت تحدث نفسها
إيمان : ايه اللي بيحصلي ده معقول إيمان راغب تبقى هى دي حياتها وأنا اللي كان نفسي اطلع دكتورة عشان أحقق حلم بابا ، دمعت عينها عند تذكرها لوالدها وراحت تدعو له بالرحمة ، تألمت كثيرا وهي تحاول تدليك مواضع ألمها
إيمان: أه ياني أمال لو مكنتش مدربه تدريب عالي جداً على تحمل الالم كنت عملت ايه ، بصراحة كانت أحسن حاجة عملوهالي ولاد الهرمة دول التدريب اللي دربوهولي فادني جداً ، بعد فترة ليست بقليله نهضت إيمان وارتدت رداء الحمام وصارت لخزانتها تبحث عن بعض مراهم مسكنات الألم اخذتها وذهبت إلى غرفة نومها وجلست على الفراش وراحت تدلك مناطق مختلفة من جسدها وبعد أن أنتهت رفعت غطاء فراشها وأندست تحته ودثرت نفسها جيداً وهى تحاول الوصول لوضعية نوم لا تشعر فيها بألم وسرعان ما ذهبت في ثبات عميق متخليه عن واقعها المرير الذي كتب عليها .
في جنوب افريقيا بالتحديد في مدينة جوهانسبرغ جلس أوري في أحد الحانات وبجوارة فتاة فاتنه بمعنى الكلمة ذات بشرة سمراء يتناولان المشروب الوطني للبلاد وهو عبارة عن عدة أنواع من الخمور تخلط معا لتعطي مشروبا ذو مذاقاً قوياً يجعل من يتذوقه يثمل من اول رشفة لكن ليس أوري فهو رجل مخابرات لا يسكر أبداً مهما شربَ جاءه إتصال على هاتفه أنتزعه من تمثيل دور الثمل اتخذ جانباً بعيد عن الفتاة واجاب على الإتصال ، بضع كلمات مقتضبه تلقها فاسرع بعدها بدفع الحساب وغادر الحانة مسرعاً ، بعد فترة من المناورات استطاع أن يفلت أوري من مراقبيه وللحظة شعر بالفخر كونه تأكد من الأفلات منهم مما جعله يذهب مطمئناً إلى أحدي المنازل الآمنة التابعه لهم لكنه غفل عن أنه مازال مراقب من قبل المخابرات المصرية فدائماً وأبداً الذكي يوجد من هو أذكى منه
دخل أوري المنزل ملقياً التحية على أحد الأشخاص
أوري: مساء الخير يا عذرة ياحبيبي خير جبتوني على ملى وشي في أيه حصل
عذرة: موشى جوه عايزك معرفش في أيه
أوري: موشى وده جه أمتى يا عذرة على العموم مش مهم جه أمتى أنا داخله بس وحياتك شوفلي أي حاجة تتاكل وحاجة كمان للصداع
عذرة: ميتهيأليش هيكون في وقت تاكل شكلك كدا هترجع اسرائيل دلوقتي موشى جاي من إسرائيل عصبي شكل في مصيبة حصلت
أوري: يا ساتر أيه يا عذرة كل أخبارك وحشة كدا ليه
عذرة مشيراً له بيده بضجر : وانا مالي أدخله وشوفه جوه
أوري: ماشي يا حبيبي اروحله أشوف اخبار أيه اللي جابته على ملى وشه كدا
طرق الباب ودلف غير منتظراً جواب وجد موشى يقف أمام النافذة مشبكاً يديه خلف ظهره
أوري: مساء الخير يا موشى ايه يا حبيبي في حاجة حصلت دي أكيد مصيبة اللي جابتك من إسرائيل من غير ما أعرف
التفت موشى بعينين يخرج منهما شرراً يكاد يحرقه : ما هو أنت لو شايف شغلك صح كان زمانك أنت اللي بتبلغني الأخبار مش أنا اللي جاي من إسرائيل عشان أبلغك
أوري: في أيه يا موشى ما تتكلم على طول
موشى بغضب هادر: المصريين عرفوا يضحكوا عليك يا أوري وجندوا بسمة لحسابهم
أوري بجحوظ عين كادا يخرجا من محجريهما : أنت بتقول ايه يا موشى وعرفت الكلام ده ازاي
موشى بسخرية: أنا مش نايم على وداني أوري أنا شغال كويس وواخد بالي من كل كبيرة وصغيرة
أوري بنفاذ صبر: أخلص موشى قولي أيه اللي حصل
موشى: جالي أخبار أن بسمة أتخطفت من عصابة عايزه تنتقم منها لأنها سحبت فلوس من رصيدههم في بنك في جزر القمر
أوري: طب أيه دخل المخابرات المصرية في الموضوع
موشى: ما هو لما المخابرات المصرية تدخل وتخلص بسمة من أيديهم يبقى في أنه في الموضوع ولا أيه
أوري بفزع: الكلام اللي بتقوله ده خطير يا موشى أيه اللي عرف المخابرات المصرية أن بسمة أتخطفت الإ لو كانوا مراقبنها
موشى: هو ده اللي أنا أقصده يا أوري بسمة متراقبة من زمان وده معناه أنهم عارفين أنها شغاله معانا وأكيد زمانهم جندوها
أوري: متقلقش يا موشى أنا هعرف بسهولة أن كانت بسمة أتجندت ولا لأ
موشى: جهز نفسك هتطلع من هنا لأسرائيل بعد أربع ساعات
أوري : طيب وصفقة الأسلحة البيولوجية
أنا تقريباً خلصت وأتفقت على كل حاجة
موشى : جهز نفسك وملكش دعوة أنا هخلص كله هنا القيادات هناك منزعجين وعايزين يوصلوا للحقيقة المخابرات المصرية لو وصلت لبسمة وجندتها هتكون مصيبة سامعني أوري
أوري وهو يحك لحيته: سامع وفاهم كمان يا موشى متخفش بسمة أنا أعرف اسيطر عليها متنساش أننا ماسكين في إيدينا أهم كارت ممكن تضحي بحياتها عشانه
موشى: أنت تقصد أيه قصدك ااااااااا
أوري: أيوة هوه إللي في بالي وبالك
موشى: مش عارف ليه فضلت محتفظ بيه السنين دي كلها
أوري: بصراحة كنت مخليه وسيلة ضغط عشان العميل X لو فكر يلعب بديله كدا ولا كدا نفجأه بيه بس الكارت طلع ليه فايدة تانية كمان وهنضغط بيه على بسمة
موشى بضحكة شيطانية: طول عمرك داهية يا أوري يحقلهم يسموك (كوبرا) في الموساد
أوري بضحك: ماشي يا ثعلب عايز حاجة من الكوبرا عشان رايح أجهز نفسي
موشى: في رعاية الرب يا أوري أمن إسرائيل بين أيديك
أوري غامزا بعينه: وأنا فدى اسرائيل أمنا يا موشى
بصق موشى خلف أوري بعد خروجه قائلاً في نفسه: قذر حقير واطي مادي جشع نهايتك قربت يا حقير مفكر نفسك ذكي بس خلاص أمرك أنكشف وكل العمولات والفلوس اللي خدتها من ورا شغلك في المخابرات هرجعها تاني ومبقاش موشى الثعلب لو مكشفتكش قدام كل القيادات
في القاهرة
دخل أحد الضباط الى مكتب رئيس المخابرات مؤدياً التحية العسكرية
الضابط ممداً يده بمظروف: تمام يا فندم دي أخر أخبار جات لينا من جوهانسبرغ
عبدالقادر أخذ المظروف منه: أتفضل أقعد يا مهاب على ما أقرا الرسالة
مهاب جالساً على المقعد أمام المكتب : حاضر يا سيادة اللوا
عبدالقادر بعد أن أنتهى من قراءة الرسالة: دي أخر تقارير مراقبة أوري
مهاب: ويا تري يا فندم بتقول ايه
عبدالقادر: موشى سافر جوهانسبرغ تقريباً كان بيوصل رسالة مهمة لأوري لأن أوري سافر على تل أبيب وموشى خد مكانه هناك
مهاب: كدا الوضع ميطمنش يا فندم لأن سفر أوري معناه أن الأمر متعلق ببسمة لأن هو مسؤل عن تجندها في الموساد
عبدالقادر: فعلاً يا مهاب شكلهم كدا وصلهم أخبار عن بسمة وأخبار مهمة جداً اللي تخليه يسيب الصفقة المجهولة والمريبة حسب الأخبار اللي وصلت لينا
مهاب: أحنا لازم نعرف أيه هى المعلومات اللي وصلت ليهم تخص بسمة عشان نقدر نتصرف ونحذر بسمة
عبدالقادر بتفكير: وفرلي أتصال أَمن ببسمة فوراً وخدوا حذركم بسمة من النهاردة هتلاقيها مترقبة من الموساد لأنهم تقريبا عرفوا أننا وصلنا لإيمان اللي يروح ليها يروح متنكر
مهاب نهضاً: تمام يا فندم هبلغ فريق النمور بتعليمات حضرتك
عبدالقادر مشدداً على مهاب: عايز اكلم بسمة في أقرب وقت ممكن يا مهاب
نهضت إيمان من فراشها صباحاً على صوت منبهها قامت بتثاقل مغلقتاً أياه وتوجهت إلى حمام غرفتها لتنظر في المرآة لتجد شعرها مشعث للغاية وأعادة النظر إلى جسدها وجدت نفسها مازالت مرتديه رداء الحمام فركت وجهها ثم نزعت الرداء وتوجهت الي الغرفة الزجاجية وفتحت صنابير المياه الباردة لتنهمر عليها كالشلال تزيدها نشاطاً ويقظه خرجت من الغرفة ولفت حولها منشفة قطنية وتوجهت صوب خزانة ملابسها وارتدت منامة حريرية ثم مشطت شعرها وضفرته على أحد جانبي عنقها خرجت لغرفة أعداد الطعام لكي تعد لنفسها طعاماً سمعت صوت جرس الباب فتوجهت له لتجد عامل توزيع الجرائد ترك نسختها ومضى التقطتها بخفية ودخلت مغلقه الباب خلفها وهي تتصفح أوراقها لتجد ورقة صغيرة وقعت منها أرضاً التقتطها وشرعت تفتحها تقرأ ما بها لتجدها رسالة من طارق يطلب منها تعطيل الكابل المغذي للشبكات الخاصة بقنوات التلفاز ثم الاتصال على الشركة من أجل أصلاحه علمت إيمان أن هناك جديد يريدون أبلاغها به على الفور نفذت ما طلب منها أفسدت الكابل وأبلغت الشركة بالعطل وجلست تنتظر قدومهم
في المنزل الآمن
ذرع طارق ردهة المنزل ذهاباً وأياباً في أنتظار أخباره بتبليغ إيمان الشركة بالعطل وما هي الإ دقائق حتى جائه أخبار تؤكد تبليغها فأجرى اتصاله على خليل
طارق: خليل بسمة بلغت بلغ رجالتك يتحركوا يلا وبسرعة عايز يوفرولي معها أتصال
خليل: تمام يا طارق بيه أديني شوية وقت وكله هيبقى تمام
أنهى طارق المكالمة مع خليل وجلس ينتظر أتصال إيمان به بقلق بالغ
في محيط البناية التي تسكنها إيمان توقفت سيارة تابعة لشركة كابلات التلفاز ونزل منها أثنان من العاملين يرتديان يونيفورم الشركة ويحمل أحدهم علبة معدنية خاصة بصيانة الكابلات ودلف داخل البناية وصعدا الى الطابق المتواجد به شقة إيمان وقام أحدهم بدق جرس الباب ثواني وفتحت لهما إيمان فا اعطاها أحدهم هوية تعريفية له تابعة لشركة الكابلات فسمحت إيمان لهما بالدخول وأغلقت الباب خلفهما والتزمت الصمت
الرجل الأول: الفهد الاسمر بعتلك سلامه
إيمان بأرتياح بعد أن سمعت كلة السر : ياريت تبلغة سلام الملكة وتقوله أن شاء الله منتصرين
الرجل بابتسامة: أن شاء الله مع حضرتك النقيب ياسر وجاي لكي النهاردة أنا والنقيب حازم لان القيادة في مصر عايزه تتواصل معاكي
إيمان: اتفضل شوف شغلك يا سيادة النقيب
وقف حازم يراقب الطريق من خلف الستار بينما اسراع ياسر في توفير الاتصال بعد أن شغل جهاز تشويش لصعوبة تتبع الإتصال وتواصلت إيمان شخصياً مع اللواء عبدالقادر وطارق في مكالمة جماعية وفي غضون دقائق بسيط غادر ياسر وزميله محيط البناية متوخييان الحذر من تتبع أحدهم لهما
جلست إيمان على أحد المقاعد تفرك وجهها بعصبية بعد استماعها للتعليمات الجديدة من عبدالقادر وطارق وهى في غاية الخطورة تكاد تكون السبب في هلاكها استجمعت نفسها وراحت تدرس ما مرت به خلال الفترة الماضية وراحت تحسبها جيداً إلى أي جهة تنضم إلى المخابرات المصرية أو الموساد الاسرائيلي عليها حسم أمرها جيداً قبل فوات الاوان فهى لن تنفعها تضحيتها في سبيل وطنها أن علم الموساد بحقيقة تواصلها بالمخابرات المصرية خاصة بعد ما علمت من أخبار خطيرة منذو قليل بقيت في صراع ما بين اختيار حياتها وأمنها وما بين واجبها ناحية وطنها ضاقت بها الدنيا فذهبت إلى غرفة أعداد الطعام ووقف خلف الموقد تعد لنفسها طعاماً فهى لم تتناول شيئاً منذو الأمس وبعد تحضير وجبة خفيفة وضعتها بالطبق واخذتها وجلست بها بغرفة المعيشة وهي تعمق تفكيرها بأختيار الأنسب لها حاولت تذوق الطعام لكنها فقدت شهيتها تماماً فالخوف الذي تشعر به أغلق الطريق لمعدتها تماماً تركت الطبق على الطاولة وتمددت على الأريكة لكي توزن الأمور بعقلها لتختار الأنسب لها مضى اليوم دون جديد يذكر ، وبينما هى تفكر في حل لمعضلتها راحت في سبات عميق لم تفق منه الإ على صوت جرس الباب يدق اعتدلت إيمان لتمعن النظر حولها نظرت في ساعة هاتفها لتجد نفسها باتت ليلتها على الأريكة فركت عنقها وقامت بتكاسل لتفتح الباب هوى قلبها أرضاً عندما وجدت أوري يقف خلف بابها وصارت ترتجف وعلى صوت تنفسها بينما أمسكت يد أوري تسحبه داخلاً وأغلقت الباب بعد أن نظرت خلفه جيداً وصارت تشهق بالبكاء ، دفعها أوري برفق ليجلسها على الأريكة حتى تهدأ ويعرف سر بكائها
أوري بخبث: أيه يا بسوم مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه كده اللي يشوفك يقول أنك بتحبيني وأني وحشتك جداً
رفعت إيمان وجهها الباكي له: أنا في مصيبة يا أوري المخابرات المصرية خطفتني وعايزني أبقى عميل مزدوج أرجوك الحقني وأنقذني ووديني مكان بعيد عن هنا قبل ما رجعوا تاني أنت عارف أنهم مش هيرحموني وأكيد هيعدموني أنا خايفة قوي واستنيتك كتير بس أنت أتأخرت عليا جداً .
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق