قصة فتاة تقع في حب رجل أكبر منها لتكتشف الحقيقة المرعبة
قصة فتاة تقع في حب رجل أكبر منها لتكتشف الحقيقة المرعبة
كانت فتاة عمرها 20 سنة بتحبّ راجل في أوائل الخمسينات. وفي اليوم اللي أخدته فيه بيتهم علشان تعرّفه على أهلها… أمّها أول ما شافته جريت عليه وحضنته بقوة…
اسمي ريم، عندي عشرين سنة، وبدرس آخر سنة في كلية الفنون التطبيقية. أصحابي دايمًا يقولوا إني ناضجة أكتر من سني، يمكن علشان اتربيت لوحدي مع أمي—ست قوية وواقفة على رجليها من يوم ۏفاة أبويا بدري. عمري ما شفتها اتجوزت تاني… كانت حياتها كلها ليا.
من فترة، وأنا مشاركة في مشروع تطوعي في الإسكندرية، اتعرّفت على حسام، مسؤول فريق التنظيم. كان أكبر مني بكتير… راجل هادي، محترم، وكلامه دايمًا له معنى. في الأول كان مجرد زميل، لكن مع الوقت قلبي بقى يدق كل ما أسمع صوته.
حسام مرّ بحاجات كتير. ليه شغل ثابت، وزواج فشل، ومعندوش ولاد. مكنش بيحب يحكي
عن ماضيه، بس كان دايمًا يقول:
"فقدت حاجة غالية… وكل اللي عايزه دلوقتي أعيش بسلام وصدق."
حبّنا كبر بهدوء… من غير دوشة ولا مشاكل. كان دايمًا يتعامل معايا برقة، كأني حاجة غالية خاېف عليها. وكنت عارفة إن الناس هتسأل:
"بنت عندها عشرين تحبّ راجل أكبر منها بسنين؟"
بس أنا مكنتش فارق معايا… معاه كنت بحس براحة.
لحد ما في يوم قال:
"عايز أقابل والدتك… مش عايز أبقى مخبّي حاجة."
قلبي اتقبض. أمي دايمًا عندها قلق ومخاۏف، بس قلت لنفسي: لو ده حب حقيقي… يبقى مفيش خوف.
اخدته البيت. كان لابس قميص أبيض، وماسك بوكيه ورد جوري—الورد اللي قلتله إن أمي بتحبه. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات..مسكت إيده وإحنا داخلين من باب بيتنا القديم في حي الجمرك. كانت أمي بتسقي الزرع… ولما رفعت عينها وشافتنا، اتجمدت.
ولما اتقدمنا خطوة… فجأة جريت عليه وحضنته جامد، والدموع نازلة من عينيها.
الوقت وقف. أنا اټصدمت. أمي لسه ماسكاه وبتعيط، وحسام واقف مش قادر يتحرك، باصصلها بذهول.
وبصوت مكسور قال:
"أ… إنتِ يا هاجر؟"
رفعت أمي راسها وهزّت بقوة:
"أيوه… إنت! بعد أكتر من عشرين سنة… لسه عايش؟!"
قلبي كان هيقف.
"ماما… إنتي تعرفي حسام؟"
بصّوا عليّ. وساد الصمت. بعد لحظات، مسحت أمي دموعها وقالت:
"ريم… لازم تعرفي الحقيقة. أنا زمان… كنت بحب راجل اسمه حسام… وده هو."
اتسمرّت في مكاني. بصيت لحسام، كان وشه شاحب وصوته مخڼوق. كملت أمي:
"لما كنت بدرس في معهد صناعي في القاهرة، كان هو لسه متخرج من الجامعة. حبينا بعض، لكن جدي وجدتك رفضوه…متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات قالوا إنه ملوش مستقبل. وبعدها… حصله
حاډثة، وانقطع كل اتصال بينا. كنت فاكرة إنه ماټ…"
اتنهد حسام، وإيده بترتعش:
"ما نسيتكيش يوم واحد يا هاجر. فوقت في المستشفى في بلد تانية… ومقدرتش أوصلّك. رجعت بعدها، لقيتك اتجوزتي وخلفتي… وخفت أقرّب."
انهار عالمي. كل الكلام كان بيقطع في قلبي.
"يبقى… بنتي…" خرجت الكلمة منّي بصعوبة.
بصّت لي أمي، صوتها بيتكسّر:
"ريم… إنتي بنت حسام."
حسّيت الدنيا بتسود. حسام اتراجع خطوة، وعينيه حمراء:
"مستحيل… ماكنتش أعرف…"
وقع كل شيء جوايا. الراجل اللي حبيته… اللي افتكرته نصيبي… طلع أبويا.
أمي حضنتني:
"سامحيني… والله ما كنت أعرف…"
مقدرتش أتكلم. دموعي نزلت… مرة وتقيلة زي القدر.
قعدنا كلنا ساعات. ماكانش لقاء تعارف… كان لقاء أرواح تايهة رجعت لبعض بعد سنين طويلة.
وأنا… بنت لقت أبوها وفقدت
حبها الأول في نفس اللحظة… فضلت ساكتة، ودموعي بتنزل من غير توقف.
مرّت الأيام بعد الصدمة الثقيلة… لكن الحياة ما رجعتش زي الأول.
أنا بقيت تائهة… بين فرح ضايع إني لقيت أبويا، وكسرة قلب عمرها ما هتتصلّح.
حسام كان بيحاول يقرب مني بحذر، يحاول يكلمّني، يسألني عن دراستي، عن شغفي… يحاول يكون أب.
بس كل ما يقرب، أشوف صورتي القديمة جواه…
أشوف الۏجع.
وأفتكر إني كنت بحبه.
كنت محتاجة وقت… بس حتى الوقت كان تقيل عليّا.
وفي ليلة، لقيت حسام واقف قدام البيت.
كان شكله متوتر، وبيقول:
"ريم… محتاج أكلمك دقايق. مش كأب… ولا كرجل
كنتِ بتحبيه. كإنسان."
طلعت معاه جنينة البيت.
قعد قدامي وقال بصوت هادي لكنه موجوع:
"أنا عمري ما كنت أتخيل… إن البنت اللي اتحرمت منها 20 سنة… هتقابلني بالشكل ده.
ولا كنت أعرف إن قلبي اللي كان مكسور… هيجيله أمل وېموت في نفس اللحظة."
سكت لحظة، ومسح دمعة خفيفة نزلت بدون ما يقصد.
"أنا آسف… آسف على كل حاجة. آسف إني ما عرفتش أكون موجود. آسف إني جرحتك من غير قصد.
بس صدقيني… كان نفسي أكون أبوك من زمان."
كنت ببصّ للأرض… مش عارفة أرد، مش عارفة أنطق.
قالي:
"
لو هتاخدي وقتك… خديه. لو محتاجة تبعدي… ابعدي.
بس أعرفي إن بابي مفتوح.
وأنا… مش هختفي عنك تاني."
وسابني ومشي.
مرت شهور…
بدأت أقبله كأب… ببطء.
كنا بنتقابل كل أسبوع. نتكلم. نفتّح چروح قديمة ونحاول نعالجها.
أمي كانت بتحاول تصلّح اللي اتكسر… كانت بتحاول تكون جسر بينّا.
ومع الوقت…
الحب القديم اللي بيني وبينه اختفى تمامًا.
فضل احترام، وفضلت حكاية…
وبدأ يفضل مكانه الطبيعي: أب.
وفي يوم، وأنا داخلة البيت، لقيت أمي قاعدة مع حسام في الصالة…
بيتكلّموا
عن زمان.
ضحكات بسيطة… ذكريات…
بس مفيش أي حاجة غلط.متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات …بعد ما خرج، أمي بصّت لي وقالت بابتسامة حزينة:
"إحنا اتظلمنا كتير… بس على الأقل رجّعنا بعض."
قعدت جنبها وقلت:
"ماما… هو زمان كان حبّك.
دلوقتي… بقى أبويا.
وإحنا… هنبدأ من جديد."
حضنتني، وقالت:
"وأنتِ حياتي اللي ما تكررتش مرتين."
النهاية:
كبرت بعدها سنين…
وتعلمت إن القدر ساعات يرمي علينا صدمات تبدو مستحيلة…
لكن جواها نجاة.
لقيت أبويا…
وخسړت أول حب…
بس كسبت أصل
من حياتي كان ضايع مني.
وبداية جديدة…
أنضج، أعمق، وأصدق.
النهاية


تعليقات
إرسال تعليق