اتجوزت جاري اللي عنده 80 سنة علشان أنقذ بيته… وبعدها بقيت حامل، وساعتها عيلته ظهرت علشان “الد,م”.
اتجوزت جاري اللي عنده 80 سنة علشان أنقذ بيته… وبعدها بقيت حامل، وساعتها عيلته ظهرت علشان “الد,م”.
اتجوزت جاري اللي عنده 80 سنة علشان أنقذ بيته… وبعدها بقيت حامل، وساعتها عيلته ظهرت علشان "الدم".
لحد دلوقتي… مش مصدقة إن دي بقت حياتي.
من سنتين، كنت مجرد "جارة لطيفة"… بقول صباح الخير، بسقي زرعي، وبعيش يومي عادي.
لحد اليوم اللي شفت فيه راجل عنده 80 سنة… بيعيط في جنينة بيته.
وساعتها… أخدت قرار متهور غيّر كل حاجة.
---
كل حاجة بدأت مع دون راؤول.
جاري.
80 سنة.
هادي… طيب… من نوع الرجالة اللي يصلح السور ببلاش، ويبتسم كأنه لسه مؤمن إن الدنيا فيها خير.
في اليوم ده، كان واقف بيرتعش… والدموع نازلة على خده، وهو باصص لبيته كأنه خلاص ضاع منه.
قلتله: "دون راؤول… في إيه؟"
مسح وشه بكمه، وكان باين عليه الإحراج.
قال: "ميجا… هما عايزين ياخدوا بيتي. ولاد أخويا عايزين يودوني دار مسنين ويبيعوا كل حاجة. بيقولوا إني ماينفعش أعيش لوحدي."
في اللحظة دي… حاجة جوايا انفجرت.
مش انفجار درامي…
انفجار حماية.
وقبل ما ألحق أفكر، سمعت نفسي بقول:
"طب اتجوزني."
بصلي كأني بتكلم لغة تانية.
وقال: "إنتي اتجننتي يا بنت؟"
ضحكت وقلت: "غالبًا آه… بس لو اتجوزنا، أبقى من العيلة… ومش هيقدروا يطردوك."
سكت شوية…
بص للبيت…
وبعدين بصلي…
كأنه بيوازن بين كرامته… وبين إنه يعيش.
واللي حصل بعد كده…
إننا كنا في المحكمة… يوم تلات عادي.
القاضية بصتلنا كأنها مش مصدقة اللي شايفاه.
وقعنا الورق.
وأكلنا كيكة في مطبخه.
وبعدين رجعت بيتي… اللي جنب بيته.
على الورق… بقيت مدام هيرنانديز.
لكن في الحقيقة…
كنا مجرد أصحاب.
أو على الأقل…
ده اللي كنا بنقوله لنفسنا.
---
بدأ يهزر معايا.
كان يقول: "يا مدام هيرنانديز… تعملي قهوة لجوزك؟"
أرد وأقوله: "يا دون راؤول… الجواز على الورق مايخلينيش خدامة عندك."
لكن مع الوقت…
العصريات بقت أطول.
لعب الدومينو بقى كلام عميق.
الكلام بقى ضحك.
والضحك…
بقى قرب.
قرب… ماكنتش متوقعاه.
وفي نص العشا سوا… والليالي الهادية…
دخلت مشاعر جديدة… وكأنها ساكنة معانا.
مش هدخل في تفاصيل…
بس خليني أقول حاجة واحدة:
"الراجل العجوز" ده…
كان فيه حياة أكتر من أي حد متخيل.
---
وفي يوم…
صحيت حاسة بتعب.
غثيان.
حاجة غريبة.
عملت اختبار حمل.
إيجابي.
عملت واحد تاني.
إيجابي.
عملت التالت… علشان يمكن يكون غلط.
إيجابي برضه.
إيدي كانت بتترعش وأنا رايحة بيته.
قلتله: "دون راؤول… أنا حامل."
سكت.
ثواني…
كانت تقيلة جدًا.
وفجأة…
رمى راسه لورا…
وضحك أعلى ضحكة سمعتها في حياتي.
وقال:
"80 سنة… ولسه بعرف أعملها!"
---
السنة دي كانت أجمل فوضى.
بقى أحن زوج في الدنيا.
يكلم بطني.
يجيبلي كل اللي نفسي فيه.
يكتب أسامي أطفال غريبة… كأنه هيعيش للأبد.
ابننا اتولد…
ودون راؤول عنده 81 سنة.
شاله…
وعيط…
كأن قلبه أخيرًا لقى سبب يعيش علشانه.
وبصلي وقال بهمس:
"شكرًا… إنك ادتيني الفرح قبل ما أمشي."
---
بعد سنة…
مات.
في نومه.
بسلام.
ساب البيت…
وساب فلوس لابنه…
وليا.
افتكرت إن أصعب حاجة…
هتكون إني أعيش من غيره.
لكن كنت غلطانة.
---
بعد 3 أسابيع من الجنازة…
حد خبط على الباب بعنف.
ولاد أخوه.
وشوشهم قاسية.
وعيونهم باردة.
قال واحد منهم:
"إحنا جايين علشان البيت."
قلت بثبات: "البيت ليه صاحب."
قال: "هنشوف الكلام ده… إحنا طعنا في الوصية. الجواز ده نصب."
قفلت الباب…
وإيدي بتترعش.
ومن هنا…
بدأت الحرب.
---
قالوا إني طماعة.
كذابة.
محتالة.
الإشاعات انتشرت في كل حتة.
لكن حصل حاجة…
ماكنتش متوقعاها.
الحي كله…
وقف جنبي.
ناس جابت صور.
خطابات.
شهادات.
حكايات عن قد إيه دون راؤول ساعد الكل… من غير ما يستنى مقابل.
---
في يوم المحكمة…
القاعة كانت مليانة.
وبعدين…
عرضوا فيديو لدون راؤول قبل ما يموت.
وصوته ملي المكان:
"أنا اتجوزتها علشان أنا عايز كده… والولد ده ابني. أنا ماجتش الدنيا أسيب فلوس… أنا جيت أسيب عيلة."
انهرت.
القاضي قال إن الحكم بعد أسبوعين.
أسبوعين…
من الخوف.
من القلق.
من انتظار المصير.
هل هيخدوا البيت؟
هل ابني هيضيع حقه؟
ولا الحقيقة…
هتكسب؟
👉 يتبع
الأسبوعين عدّوا كأنهم سنتين.
كل يوم كنت بصحى على نفس السؤال:
يا ترى… هيحصل إيه؟
كنت ببص لابني وهو نايم… وبحاول أكون قوية علشانه.
بس جوايا…
كنت مرعوبة.
—
وفي صباح يوم الحكم…
صحيت على صوت خبط خفيف على الباب.
فتحت…
لقيت المحامي.
كان باصصلي بنظرة مش قادر أفهمها.
سألته بصوت مهزوز:
“إيه اللي حصل؟”
سكت لحظة…
وبعدين ابتسم.
وقال:
“كسبنا.”
رجلي ماقدرتش تشيلني.
قعدت على أقرب كرسي…
وبدأت أعيط.
عيط حقيقي…
عيط ارتياح.
—
في المحكمة، القاضي قال إن الجواز كان قانوني.
وإن الفيديو…
وكل الأدلة…
أكدوا إن دون راؤول كان في كامل وعيه.
وإن ابني…
هو الوريث الشرعي.
البيت…
بقى باسمنا.
أنا…
وابني.
—
ولاد أخوه خرجوا من المحكمة وهم غضبانين.
لكن لأول مرة…
ماخفتش منهم.
علشان الحقيقة…
كانت أقوى.
—
رجعت البيت في نفس اليوم.
نفس البيت اللي بدأ فيه كل حاجة.
دخلت أوضة دون راؤول…
وقفت فيها بهدوء.
لسه ريحته موجودة.
لسه صوته في وداني.
بصيت للصورة اللي كان شايل فيها ابننا أول مرة.
وقلت بهمس:
“وعدتك إني هحافظ عليه… وأنا هوفي بوعدي.”
—
عدّى وقت.
وابني كبر.
بقى عنده نفس ابتسامته.
نفس عيونه.
نفس الطيبة.
وفي كل مرة يناديني:
“ماما…”
كنت بافتكر إن قرار متهور…
اتحول لأجمل حاجة حصلت في حياتي.
—
الناس كانت بتقول إني اتجوزته علشان البيت…
بس الحقيقة…
إني اتجوزته…
ولقيت عيلة.
ولقيت حب…
ماكنتش متوقعاه.
—
وأحيانًا…
بالليل…
وأنا قاعدة لوحدي…
كنت ببص للبيت حواليّا…
وأبتسم…
وأقول لنفسي:
“أنقذت بيته…”
“وهو أنقذ حياتي.”
تمت


تعليقات
إرسال تعليق