القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

طلقني وأنكر طفلتي… ثم اقتحم غرفة الولادة واكتشف الحقيقة الصادمة

 طلقني وأنكر طفلتي… ثم اقتحم غرفة الولادة واكتشف الحقيقة الصادمة



طلقني وأنكر طفلتي… ثم اقتحم غرفة الولادة واكتشف الحقيقة الصادمة

طلقني وأنكر طفلتي… ثم اقتحم غرفة الولادة واكتشف الحقيقة الصادمة



بعد ستة أشهر من الطلاق، لم أكن أتوقع أن أسمع صوت زوجي السابق مرة أخرى.

لكن في ذلك الصباح، بينما كنت مستلقية على سرير المستشفى، وطفلتي حديثة الولادة نائمة إلى جواري، اهتز هاتفي.

ظهر الاسم على الشاشة بوضوح: رايان كول.

طليقي.

كدت أتجاهل الاتصال. كدت فقط.

وعندما أجبت أخيرًا، قلت ببرود:

– لماذا تتصل؟

كان صوته غريبًا… مفعمًا بالحيوية على غير المتوقع.

قال:

– سأتزوج هذا الأسبوع. ورأيت أنه من اللائق… أن أدعوك.

أطلقت ضحكة متعبة، بلا أي مشاعر.

– رايان، لقد أنجبت للتو. أنا في المستشفى.

ساد صمت قصير. ثم قال بنبرة مستخفّة:

– حسنًا. أردت فقط أن أخبرك.

وأغلق الخط.

حدّقت في السقف طويلًا، وشعرت بثقل في قلبي أثقل مما توقعت.


لم ينتهِ زواجنا لأن الحب انتهى، بل لأنه كان يؤمن بأن الطموح أهم من العائلة. وعندما أخبرته أنني حامل، اتهمني بأنني أحاول تقييده. بعد شهر واحد فقط، تقدّم بطلب الطلاق… واختفى من حياتي تمامًا.

مرّت ثلاثون دقيقة.

كنت بين النوم واليقظة، حين انفتح باب غرفة المستشفى فجأة بعنف. شهقت الممرضات، وقفزت أمي واقفة.

اندفع رايان إلى الداخل، شاحب الوجه، عيناه جامحتان.

صرخ:

– أين هي؟

قلت محاوِلة إيقافه:

– رايان، لا يمكنك أن…

لكنه لم يسمعني. توجّه مباشرة إلى المهد، وحدّق في طفلتي كما لو أن الزمن توقف. كانت يداه ترتجفان.

همس بصوت مبحوح:

– إنها… تشبهني تمامًا.

ساد الصمت في الغرفة.

قلت بغضب:

– ماذا تفعل هنا؟


استدار نحوي، والذعر يملأ ملامحه.

– لماذا لم تخبريني أنها فتاة؟

ضحكت بمرارة.

– ولماذا أخبرك بأي شيء؟ أنت قلت إن الطفل ليس لك.

قال بسرعة وكأنه يدافع عن نفسه:

– لم أقصد ذلك. ظننت… ظننت أنك فقدتِ الجنين. خطيبتي قالت لي إنك لم تعودي حاملًا.

انقبض صدري.

– خطيبتك كذبت عليك. مبروك.

مرّر رايان يده في شعره وهو يلهث.

– دعوتك إلى الزفاف لأنّها طلبت ذلك. أرادت دليلًا أنك خرجتِ تمامًا من حياتي. لكن عندما أخبرتها أنك أنجبتِ بالفعل…

انكسر صوته.

ثم تابع:

– صرخت. قالت إن هذا الطفل لا يمكن أن يكون موجودًا. ثم أُغمي عليها.

جلست ببطء.

– رايان… ماذا فعلت بالضبط؟

ابتلع ريقه.

– هربت. جئت إلى هنا مباشرة.


في تلك اللحظة، اقتحمت لينا هارت، خطيبته، الغرفة خلفه، وملامحها مشوّهة بالغضب. أشارت إلى طفلتي وصرخت بكلمات جمّدت كل من في المكان.

– هذا الطفل يدمّر حياتي!

صرخت، وقد بعثر الغضب شعرها، وسالت الماسكارا على خديها.

أسرع الأمن إلى الداخل، لكن رايان رفع يده المرتجفة.

– أعطونا دقيقة، قال بصوت متهدّج.

ضحكت لينا بهستيريا.

– وعدتني أنه لا يوجد طفل! قلتَ إنها تكذب!

ضممت طفلتي إلى صدري.

– أخرجوها من هنا، قلت بهدوء.

استدار رايان نحو لينا، وصوته منخفض وحاد:

– قلتِ لي إنها لم تعد حاملًا. أقسمتِ على ذلك.

عقدت ذراعيها.

– لأنك لو عرفت الحقيقة، لكنتَ عدتَ إليها.

في تلك اللحظة، فهم رايان كل شيء.


جلس على الكرسي بجوار سريري، ودفن وجهه بين يديه.

– دمّرتُ عائلتي بسبب كذبة.

لم أشعر بأي انتصار، فقط بإرهاق عميق.

– دمّرتها لأنك اخترت ألا تثق بي، صحّحتُ له.

سخرت لينا.

– أوه، من فضلك. ربما حملت عن قصد.

نهض رايان فجأة حتى سقط الكرسي خلفه.

– اخرجِي، قال بصرامة. الآن.

اقتادها الأمن وهي تصرخ عن المال والسمعة والفضائح. وعندما أُغلق الباب، ساد صمت موجع.

التفت رايان نحوي، والدموع في عينيه.

– هل… هل هي حقًا ابنتي؟

⬅️ باقي القصة في الصفحة التالية (رقم 2)…


أومأت مرة واحدة.

– اختبار الحمض النووي أُجري بالفعل. أنت من طلبه أثناء الطلاق.

تألمت ملامحه.

– لم أقرأ النتائج حتى.

– إنها ابنتك، قلت. لكن هذا لا يعني أنك تستطيع العودة إلى حياتي.

قال بسرعة:

– لا أريد ذلك. أريد أن أتحمّل المسؤولية.

– عن الطفلة؟

– عنكما معًا.

– من المفترض أنك ستتزوج بعد يومين.

– لن يحدث، قال بحزم. ألغيت الزواج.

كان ذلك أكثر ما صدمني.

مرّت الأيام ببطء، كأن الزمن قرر أن يختبر صبرنا واحدًا واحدًا.

كان رايان يأتي بهدوء واحترام، دون ضجيج أو مطالب. يدخل الغرفة بخطوات مترددة، كأنه يخشى أن يفسد سكون المكان. تعلّم كيف يحمل طفلته بحذر شديد، كمن يمسك شيئًا أثمن من أن يصدّق أنه بين يديه. تعلّم كيف يغيّر حفاضها، وكيف يهدّئ بكاءها، وكيف يبتسم لها قبل أن تفتح عينيها بالكامل.




وتعلّم أيضًا كيف يجلس إلى جواري بصمت، دون أن يطلب الغفران، ودون أن يبرر الماضي، كأنه أدرك أخيرًا أن بعض الأخطاء لا تُصلَح بالكلمات.

لكن الغفران لم يكن التحدي الأصعب.

الأصعب كان السؤال الذي ظلّ يطاردني في كل لحظة هدوء:

هل يمكن للثقة، بعد أن تحطّمت، أن تولد من جديد؟

وهل ما يُبنى فوق الشقوق يكون يومًا آمنًا؟

في إحدى الأمسيات، بينما كانت الشمس تنسحب ببطء من نافذة المستشفى، تاركة خلفها ضوءًا باهتًا يشبه نهاية اعتراف طويل، همس رايان بصوت منخفض:

– لا أتوقع منك أن تعودي إليّ. ولا أطالبك بشيء. لكنني لن أترك طفلتي أبدًا. لن أختفي مرة أخرى.

نظرت إلى ابنتي النائمة، إلى أنفاسها الصغيرة المنتظمة، إلى يدها التي أغلقت أصابعي دون وعي. شعرت بدموعي تنساب بصمت، ليس حزنًا فقط، بل إرهاقًا من كل ما مررت به.

الحياة لا تكسر الإنسان دائمًا بضربة واحدة.

أحيانًا تفعل ذلك ببطء، قطعة بعد قطعة، ثم تقف أمامه وتسأله:

هل ما زلت قادرًا على إعادة البناء؟






ولم أكن أعرف جوابي بعد.

بعد ثلاثة أشهر، أصبحت حياتي مختلفة تمامًا عمّا تخيّلته يومًا.

لم تكن مثالية، لكنها كانت مستقرة.

كان لديّ شقتي الصغيرة، عملي الذي أعاد لي إحساسي بالقيمة، وطفلة تملأ المكان بضحكتها. طفلة

تبتسم كلما سمعت صوت والدها. نعم، والدها.

رايان لم يتأخر يومًا عن زيارة. لم يختلق الأعذار. لم يختفِ حين يصبح الأمر صعبًا. كان حاضرًا، ببساطة، بثبات، وكأن الحضور ذاته أصبح اعتذاره.

لكننا لم نكن زوجين.

ليس بعد. وربما ليس أبدًا.

في أحد الأيام، بينما كان يساعد ابنتنا على الجلوس، محاولًا أن يشجّعها على الاتزان، قال بهدوء صادق:

– أعلم أنك لا تدينين لي بالثقة. ولا أطلبها.

نظرت إليه طويلًا، ثم قلت:

– وأعلم أن الناس يمكن أن يتغيروا… لكن التغيير يُقاس بالاستمرار، لا بالوعود.

اخترنا طريقًا بسيطًا، خاليًا من الدراما: تربية مشتركة هادئة.

لا وعود خفية، لا استعجال، لا محاولات لإعادة كتابة الماضي. فقط التزام يومي، واحترام، ومسؤولية.


حاولت لينا التواصل معي مرة واحدة. رسائل طويلة، مليئة بالاعتذارات والتبريرات. قرأتها، ثم أغلقت الهاتف. لم أرد.

بعض الفصول لا تحتاج إلى نهاية رسمية… بل إلى مسافة تحفظ السلام.

في أول إنجاز حقيقي لطفلتنا، حين ابتسمت ابتسامة واثقة وكأنها تعلن انتصارها الصغير على العالم، نظر إليّ رايان وقال بصوت متهدّج:

– شكرًا لأنك لم تُغلقي الباب تمامًا.

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقلت:

– وشكرًا لأنك لم تهرب مرة أخرى.

لم تنتهِ قصتنا بحكاية خيالية، ولا بعودة مفاجئة، ولا بنهاية مثالية.

انتهت بشيء أكثر واقعية، وأكثر صدقًا:

شخصين غير كاملين، تعلّما أن المسؤولية ليست وعدًا يُقال، بل فعلًا يُكرّر.

وربما هذه هي العبرة الحقيقية.

فالحب لا يُثبت بالذعر، ولا بالتصرفات الكبيرة، ولا بالندم المتأخر.

بل يُثبت بالاستمرار…

بعد أن يقع الضرر،

وبعد أن يختفي التصفيق،

وحين لا يبقى سوى الحقيقة.



تمت 

تعليقات

close