ربحت وخسرت
ربحت وخسرت
ربحـت 850 ألـف جنيه وأنا حـامل بتـوأم… لكـن بـدل مـا نـفرح، حمـاتي طلبـت الفلـوس كلـها. ولما رفضت، زوجي فقد السيطرة… ومد ايده عليا وضـ,ــربني..
وقعت على الأرض، ونزلت مني المـياه، وأخـت جوزي فضلت تضحك وهي بتصور كل ثانية. واللي حصل بعدها فضل يطاردني لحد دلوقتي…
كنت في الشهر الثامن حامل في بنتين توأم، وكنت فاكرة إن أكبر مفاجأة فاضلة في حياتي هي لحظة الولادة. لكني كنت غلطانة.
اسمي سارة محمود، وكل حاجة اتغيرت في عصر يوم خميس ، وأنا واقفة قدام ماكينة الدفع الذاتي في السوبر ماركت. إيد بتضغط على ضهري من الوجع، وإيد ماسكة ورقة يانصيب اشتريتها بآخر عشرة جنيه كنت مخبياها لنفسي علشان أجيب بيهم حاجة نفسي فيها.
كانت حركة غبية… مجرد اندفاع. في الحقيقة كنت ناوية أرمي الورقة في الزبالة قبل حتى ما أعمل لها مسح على الماكينة اللي جنب خدمة العملاء.
الشاشة وقفت لحظة… وبعدها ظهر تنبيه بيقول لي أروح لمدير المكان.
افتكرت في الأول إني كسبت خمسمية جنيه… أو ألف جنيه بالكتير. مبلغ بسيط أقدر أشتري بيه أخيرًا عربية أطفال للتوأم اللي أنا وجوزي مأجلين شراها بقالنا شهور. مبلغ صغير يحسسني إن الدنيا أخيرًا بتبتسم لنا شوية.
لكن لما موظفين خدوني بهدوء لمكتب المدير، وهو بيراجع الرقم مرتين… سمعت المبلغ الحقيقي، وحسيت رجلي مش شايلاني.
تمنمية وخمسين ألف جنيه.
حتى بعد الضرائب… كان مبلغ يقدر يغيـر كل حاجة.
مش فلوس قصور ولا حياة فخمة… لكن فلوس تكفي لولادتي، وتسدد ديوننا، وتخلينا نسيب الشقة الضيقة اللي عايشين فيها بالإيجار… وتدي لبناتي حياة أهدى من حياتي…
فضلت قاعدة في العربية حوالي 20 دقيقة… بعيط، وإيدي على بطني، وبهمس لبـناتي:
— خلاص يا حبايبي… بقينا في أمان…الدنيا هتبقى أحسن.
كان أسعد شعور حسيت بيه من سنين.
غلطي الوحيد… إني قلت لجوزي بسرعة.
جوزي كان شغال في المقاولات، بيرجع البيت تعبان وريحته أسمنت والشمس والعرق كلوا جلده. لما قلت له إننا كسبنا اليانصيب، وشه ابيض في الأول… وبعدها ضحك وحـ,ـضني بقوة..
باس راسي وربت على بطني وقال لي:
— إنتي وش السعد عليـا.
في اللحظة دي… صدقت إن الفلوس ممكن تنقذنا فعلًا.
لكن بعد عشرين دقيقة بس… مسك الموبايل واتصل بأمه.
قلت له باستغراب: ليه؟
رد ببساطة: —ط أمي لازم تعرف… هتفرح أوي
الساعة كانت تسعة بالليل لما حماتي أم أحمد وأخته نهى وصلوا شقتنا.
حماتي حتى ما قالتش مبروك.
قعدت على الكنبة بهدوء… وشبكت رجليها وقالت:
— الفلوس دي لازم تروح للمكان اللي محتاجها أكتر.
ابتسمت في الأول… كنت فاكرة إنها بتهزر..
لكنها كانت بتتكلم بجد.
اللي قصدته بـالمكان اللي محتاجها أكتركان قسط البيت المتأخر بتاعها… ديون الكريديت كارد بتاعة نهى… وقرض عربية ابن عم أحمد اللي أحمد كان ضامن فيه من غير ما يقول لي… لما قلت لا… وش حماتي اتغير فجأة. نهى رفعت موبايلها وبدأت تصور… أحمد وقف بسرعة لدرجة إن الترابيزة قدامه اتزحزحت…
شوفت في عينه حاجة قبل ما أحس بإيده.مش غضب… حاجة أسوأ.تابعونا على صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
إحساس إنه من حقه.
كأن الفلوس بقت حقه أكتر مني… وحق أمه أكتر من اللي في بطني…قرب خطوة…وبعدين خطوة كمان.
أنا رجعت لورا تلقائيًا…وفجأة…
زقني.
وقعت على ضهري بعنف شديد. ألم رهيب قطع بطني زي سـ,ـكين سخنة.
وبعدها مباشرة… حسيت بسائل دافئ بين رجلي.
المياه نزلت.
في الأسبوع الرابع والثلاثين… وأنا حامل في توأم.
لثانية كاملة… محدش اتحرك…
كنت باصة للسقف… والمروحة بتلف ببطء، ودموعي مغرقة عيني. الألم كان بييجي على موجات…
صرخت باسم أحمد… مش لأنه يستاهل… لكن الخوف بيخليك تنادي أول وش قدامك حتى لو هو السبب في مصيبتك.
أول واحدة اتكلمت كانت حماتي.
قالت ببرود: يا ساتر… إيه صوتك ده؟مش خوف… ضيق.
كأني بوظت عليهم قعدة…أما نهى… ففضلت تصور.
بل وضحكت…لحد النهاردة… ساعات بصحى من النوم وأنا سامعة ضحكتها.
أحمد قرب مني وهو شاحب:
— سارة…مد إيده، لكني زحفت بعيد وصرخت:
— ما تلمسنيش! اتصل بالإسعاف!
حماتي تدخلت فورًا:
— بلاش فضايح. خدها بالعربية وخلاص. ما تدخلش الشرطة في الموضوع.
بلاش فضايح…كأن المشكلة مش ست حامل واقعة على الأرض بعد ما اضـ ربت… المشكلة إن حد يعرف.
صرخت تاني… أقوى…وفي الآخر أحمد اتصل.
الإسعاف وصلت بسرعة… لكن الوقت بالنسبالي كان بطيء تقيل. الانقباضات بقت ورا بعض.
أحد المسعفين ركع جنبي وسألني:
— حصل إيه؟
بصيت فوق كتف أحمد وقلت بصوت بالكاد طالع:
— جوزي زقني.
الشقة كلها سكتت… وفجأة… صلي على محمد وال محمـد وتابع👇👇👇
الشقة كلها سكتت فجأة كأن الكلام اللي خرج مني سحب الهواء من المكان المسعف رفع عينه وبص ناحية أحمد للحظة طويلة أحمد حاول يتكلم لكن الكلمات ما طلعتش بسهولة من بقه المسعف التاني كان بيجهز النقالة بسرعة وهو بيقول بصوت جاد لازم نتحرك حالًا دي حالة ولادة مبكرة وأنا كنت حاسة بالألم بيكسر بطني موجة ورا موجة وكل مرة كنت بحس إن جسمي بيتشق نصين وأنا بحاول أتنفس بصعوبة
وأنا محمولة على النقالة عدت بعيني على نهى اللي كانت لسه ماسكة الموبايل في إيدها كانت واقفة في باب الصالة وعينها واسعة لكن مش خوف ولا ندم كانت عينين حد اتفاجئ إن الموضوع خرج عن السيطرة حماتي كانت واقفة جنبها وإيديها متشابكة قدام صدرها ووشها متجهم كأن اللي حصل كله صداع غير مرغوب فيه
أحمد حاول يمشي جنب النقالة وهو بيقول سارة استني أنا جاي معاكي لكن المسعف وقف قدامه وقال بحدة خلينا نشتغل الأول
في العربية الإسعاف الصوت العالي للسرينة كان بيقطع الليل وأنا ممددة على السرير المعدني البارد بحاول أركز على صوت المسعفة اللي كانت ماسكة إيدي وهي بتقول لي بصي لي يا مدام سارة خدي نفس عميق كل حاجة هتبقى تمامتابعونا على صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
لكن عقلي ما كانش قادر يصدق إن كل ده حصل في أقل من ساعة من اللحظة اللي كنت فيها في العربية قدام السوبر ماركت بعيط من الفرح
دلوقتي كنت ببكي من الخوف
وصلنا المستشفى بسرعة والدكاترة دخلوني غرفة الطوارئ فورًا كانوا بيتكلموا بسرعة بينهم مصطلحات طبية وأصوات أجهزة وأنا حاسة إن الدنيا حواليا بقت ضباب
سمعت دكتورة بتقول لازم ندخلها العمليات حالًا التوأم في خطر
حد حط ماسك أكسجين على وشي وحد تاني كان بيسألني أسئلة سريعة عندك حساسية من حاجة تاريخ الحمل عامل إيه
لكن كل اللي قدرت أقوله قبل ما الدنيا تغيب كان جملة واحدة
رجاءً… خلوا بناتي يعيشوا
بعد كده كل حاجة بقت سواد
لما فتحت عيني تاني كان الضوء أبيض قوي وريحة المطهرات مالية المكان حاولت أتحرك لكن جسمي كان تقيل جدًا
سمعت صوت جهاز بيرن بهدوء جنبي
وبعد ثواني حسيت بإيد بتلمس كتفي
لفيت رأسي ببطء وشوفت دكتورة واقفة جنبي
ابتسمت لي ابتسامة هادية وقالت الحمد لله فوقتي يا مدام سارة
صوتي خرج ضعيف جدًا
قلت بناتي
ابتسمت أكتر وقالت
هما في الحضانة دلوقتي بس بخير
الكلمة دي خلت دموعي تنزل فورًا
بخير
كنت محتاجة أسمع الكلمة دي أكتر من أي حاجة في الدنيا
بعد شوية دخلت ممرضة ومعاها كرسي متحرك صغير فوقه صندوق شفاف
وفيه اتنين أجمل كائنات شوفتهم في حياتي
بناتي
صغيرين جدًا وجسمهم ملفوف في بطاطين وردي
لكنهم كانوا بيتنفسوا
وقتها حسيت إن قلبي اتولد من جديد
قعدت أبكي وأنا ببص عليهم والممرضة قالت بلطف دي ملك ودي ملاك
ضحكت وسط دموعي
قلت أسماء حلوة
لكن في اللحظة اللي رفعت فيها عيني شوفت حد واقف عند باب الغرفة
أحمد
كان واقف ساكت وعينه حمرا كأنه ما نامش
الدكتورة بصت لي وسألت بهدوء تحبي يدخل
سكت لحظة
وفي اللحظة دي رجعت في دماغي صورة سقوطى على الأرض صوت الضحك صوت الموبايل وهو بيصور
قلت بهدوء
لا
أحمد فضل واقف لحظة أطول وبعدين لف وخرج
عدت أيام في المستشفى وأنا بتعافى وبزور بناتي في الحضانة كل يوم
الممرضات كانوا طيبين جدًا معايا
لكن كل ليلة لما كنت أبقى لوحدي في الغرفة كنت أفتكر الضحكة
ضحكة نهى
كانت بترن في دماغي كأنها مسجلة جوه رأسي
في اليوم الخامس دخلت أوضة المستشارة الاجتماعية في المستشفى
قعدت قدامي بهدوء وقالت
مدام سارة المسعفين كتبوا في التقرير إنك قولتي إن جوزك دفعك
نظرت لها
قلت أيوه
سكتت لحظة وقالت
هل حابة تعملي بلاغ رسمي
قلبى دق بسرعة
مش خوف منه
لكن خوف من اللي بعد القرار
لكن لما افتكرت شكل بناتي في الحضانة عرفت إن في سؤال واحد لازم أسأله لنفسي
لو سكت دلوقتي
هيكبروا في بيت فيه نفس العنف
رفعت رأسي
وقلت
أيوه
الإجراءات بدأت بعدها
شرطة جت المستشفى
وأخذوا أقوالي
وأنا حكيت كل حاجة
كل كلمة
من لحظة فوزي بالفلوس
لحد لحظة سقوطي على الأرض
وبعد أسبوع لما خرجت من المستشفى خرجت ومعايا بناتيتابعونا على صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
لكن ما خرجتش على بيت أحمد
رجعت بيت أمي
أول ليلة هناك كانت هادية
أمي كانت شايلة ملاك وأنا شايلة ملك
بصت لي وقالت
انتي قوية يا بنتي
ابتسمت بتعب
قلت
لا
أنا بس أم
مرت شهور بعد كده
القضية كانت ماشية ببطء
لكن أهم حاجة إن حياتي كانت بتتغير
كنت بصحى كل يوم على صوت بنتين صغيرين بيعيطوا وبيضحكوا
وبقيت أعرف إن الفلوس اللي كسبتها كانت أقل حاجة غيرت حياتي
اللي غير حياتي فعلًا
كان اللحظة اللي قررت فيها ما أسكتش
بعد سنة تقريبًا كنت ماشية في الشارع مع عربية الأطفال
ملك وملاك نايمين بسلام
والشمس دافيه على وشهم
وقتها حسيت إن الماضي كله بقى بعيد
لكن فجأة سمعت صوت حد بينادي اسمي
لفيت
كان أحمد
واقف على الرصيف التاني
شكله اتغير جدًا
قرب خطوة وقال
أنا آسف
نظرت له لحظة طويلة
ثم بصيت على بنتي
وقلت بهدوء
الاعتذار ما يرجعش اللي حصل
ثم لفيت العربية وكملت طريقي
لأن في اللحظة دي فهمت حاجة واحدة
أنا ما ربحتش 850 ألف جنيه
أنا ربحت حياة جديدة كاملة.
لكن القصة ما انتهتش
لأن الحياة بعد العاصفة مش بترجع زي ما كانت قبلها أبدًا
في الأيام اللي بعد ما قابلت أحمد في الشارع كنت فاكرة إن الموضوع خلاص انتهى إن كل حاجة بقت ورا ضهري لكن الحقيقة إن بعض الجروح بتفضل موجودة حتى لو الزمن غطاها شوية
ملك وملاك كانوا كبروا شوية بقى عندهم سنة تقريبًا بدأوا يزحفوا على الأرض ويضحكوا بصوت عالي يملأ البيت وكل مرة كنت بشوفهم فيها كنت أفتكر الليلة اللي كنت ممكن أخسرهم فيها
وأفتكر قد إيه الحياة ممكن تتغير في ثانية واحدة
كنت بدأت أشتغل من البيت شوية حسابات بسيطة لشركة صغيرة صاحبتي عرفاني بيها علشان أقدر أصرف على نفسي وبناتي من غير ما أحتاج حد
الفلوس اللي كسبتها من اليانصيب كنت حطيتها في حساب باسم البنات ما لمستش منها غير القليل علشان العلاج ومصاريف المستشفى
بقيت حريصة إن الفلوس دي تبقى بداية أمان ليهم مش سبب مصيبة تانية
أمي كانت دايمًا تقول لي ربنا ساعات بيدي الإنسان نعمة كبيرة بس بيختبر قلبه قبل ما يسلمهاله
كنت أفكر في كلامها كتير
وفي يوم من الأيام جالي اتصال من رقم غريب
رديت بحذر
الصوت في الطرف التاني قال بهدوء
مدام سارة أنا من المحكمة
قلبى دق بسرعة
قال لي إن جلسة الحكم في القضية قربت
قفلت المكالمة وقعدت لحظة ساكتة
مش خوف
لكن شعور تقيل كأن الماضي بيحاول يرجع يفتح الباب تاني
يوم الجلسة لبست ملابس بسيطة وحملت ملك في إيدي وأمي شالت ملاك
دخلنا المحكمة
المكان كان واسع وريحه الورق القديم والهدوء التقيل
شفت أحمد قاعد على الكرسي بعيد شوية
جنب أمه وأخته
نهى كانت باصة في الأرض أول مرة أشوفها مش ماسكة موبايل
حماتي كانت ملامحها متجمدة لكن واضح عليها التوتر
وأحمد
كان باصص لبناته لأول مرة من شهور
القاضي دخل والجلسة بدأت
الكلام القانوني كان كتير
لكن أنا كنت مركزة على حاجة واحدة بس
إن الحقيقة اتقالت
المحامي عرض تقرير المستشفى وتقرير المسعفين
والفيديو
الفيديو اللي نهى كانت بتصوره وهي بتضحك
واللي ما فكرتش لحظة إنه ممكن يبقى دليل ضدهم
الصمت في القاعة كان تقيل لما الفيديو اتعرض
ما فيش حد ضحك ساعتها
نهى كانت بتعيط
وأحمد كان باصص في الأرض
القاضي سكت لحظة طويلة بعد ما خلص
وبعدين بدأ ينطق الحكم
أنا ما كنتش سامعة كل كلمة
لكن سمعت أهم جملة
إدانة
وقتها حسيت أن حمولة تقيلة اتشالت من فوق صدري
مش علشان الانتقام
لكن علشان العدالة
بعد الجلسة خرجت من المحكمة وأنا شايلة ملك وأمي ماسكة ملاك
الشمس كانت طالعة قوية في السما
وقفت لحظة على السلم الكبير وبصيت لبناتي
ملك كانت بتضحك
وملاك بتحاول تمسك خصلات شعري الصغيرة
ضحكت
وقلت لهم بصوت واطي
أنتم السبب اللي خلاني أعيش
وأنا نازلة السلم سمعت صوت حد ورايا
سارة
لفيت
كان أحمد
واقف بعيد شوية
ما قربش
بس قال
أنا عارف إن مفيش حاجة هتصلح اللي عملته
سكت لحظة
وبعدين قال
بس أتمنى يوم من الأيام تسامحيني
بصيت له لحظة طويلة
وبعدين بصيت لبناتي
وقلت بهدوء
يمكن
لكن مش النهاردة
وبعدها لفيت ومشيت
عدت سنين بعد كده
ملك وملاك دخلوا المدرسة
بقوا بنتين جميلتين عندهم نفس الضحكة اللي كانت بتنور قلبي أول مرة شفتهم
في يوم رجعت من الشغل لقيتهم قاعدين على الأرض بيرسموا
واحدة رسمت بيت كبير
والتانية رسمت ست واقفة قدامه
سألتهم
مين دي
قالوا في نفس الوقت
ماما
ضحكت
وقتها فهمت حاجة مهمة جدًا
الفلوس اللي كسبتها في اليوم ده ما كانتش هي أعظم مكسب
أعظم مكسب
كان اللحظة اللي قررت فيها أقف
وأقول
كفاية
لأن أحيانًا
أكبر ثروة في الدنيا
مش مبلغ في ورقة يانصيب
لكن الشجاعة
إنك تنقذ حياتك
قبل ما تضيع.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق