ضرتي عملت نفسها حامل
ضرتي عملت نفسها حامل
ضرتي عملت نفسها حامل 8 شهور قدام العيلة كلها لكن يوم الولادة اختفت فجأة.
من أول يوم دخلت فيه ضرتي بيت العيلة، كانت بتحب تبقى محور الاهتمام.
لو حد تعب، كانت تتعب أكتر.
لو حد اشترى حاجة جديدة، كانت لازم تجيب أحسن منها.
ولو حد اتكلم عن إنجاز عمله، كانت تلاقي طريقة تخلي الكلام كله عنها هي.
عشان كده، لما أعلنت فجأة إنها حامل بعد شهور قليلة من جوازها، البيت كله اتقلب فرح.
حماتي كانت طايرة من السعادة.
وجوزي وأخوه بدأوا يحضروا أوضة البيبي.
أما أنا
فكان جوايا إحساس غريب مش قادر أفسره.
مش غيرة.
ولا شك واضح.
بس كل ما أبصلها، كنت أحس إن في حاجة مش راكبة.
بطنها كانت بتكبر بسرعة غريبة.
وفي أوقات شكلها يتغير من يوم للتاني.
مرة تبقى ضخمة جدًا.
ومرة أصغر بشكل ملحوظ.
ولما حد يسألها عن الدكتور أو التحاليل، كانت دايمًا تلاقي حجة.
مرة تقول الأشعة عند أختها.
ومرة تقول الملف الطبي عند جوزها.
ومرة تزعل وتقول إن الناس بتشكك فيها.
ومع الوقت، أي حد كان يحاول يسأل، كانت حماتي تسكته فورًا.
سيبوا البنت في حالها.
هي ناقصة ۏجع دماغ؟
وعدت الشهور.
وبقت ضرتي تتعامل كأنها ملكة متوجة.
محدش يطلب منها حاجة.
محدش يخليها تقوم من مكانها.
حتى الأكل كان يوصلها لحد عندها.
وفي بداية الشهر الثامن، بدأت تجهز شنطة المستشفى قدام الناس كلها.
وتنزل صور ملابس البيبي والهدايا على السوشيال ميديا.
لدرجة إن العيلة كلها كانت مستنية يوم الولادة أكتر منها.
لكن اللي محدش كان متوقعه
إن قبل الموعد بأسبوع واحد، ضرتي اختفت.
اختفت حرفيًا.
تليفونها مقفول.
ومحدش عارف هي فين.
حتى جوزها كان بيقول إنه مش قادر يوصل لها.
في الأول افتكرنا إنها راحت عند أهلها.
لكن أهلها أكدوا إنها مش عندهم.
بدأ القلق يزيد.
وحماتي كانت بټعيط وتقول أكيد حصلها حاجة.
لحد ما بعد يومين
وصل ظرف صغير على باب البيت.
كان مكتوب عليه
اسم جوزها.
فتح الظرف بإيدين بترتعش.
ولقى جواه فلاشة.
وأول ما شغلناها على اللاب
ظهر فيديو قصير لضرتي.
كانت قاعدة في أوضة غريبة.
وشكلها مختلف تمامًا.
والصدمة الحقيقية
إن بطنها اختفت.
كأنها عمرها ما كانت حامل أصلًا.
بصت للكاميرا وقالت
قبل ما تدوروا عليا لازم تعرفوا الحقيقة كلها.
وساعتها
البيت كله سكت.
لأن الجملة اللي قالتها بعدها مباشرة كانت كفيلة إنها تهد بيت العيلة فوق دماغ أصحابه
الفيديو فضل شغال
وصوتها كان هادي بشكل مرعب، كأنه مش نفس الست اللي كانت بتمثل الحمل 8 شهور قدام الناس.
قالت
أنا ماكنتش حامل ولا يوم واحد.
حماتي صړخت إزاي يعني؟! إحنا كلنا شفناكي!
لكن الفيديو كمل، وكأنها سامعة صريخها من خلال الشاشة.
اللي كنتوا شايفينه كان خطة كاملة.
جوزها قرب من اللاب بسرعة خطة إيه؟ انتي بتقولي إيه؟!
وفي اللحظة دي، ضرتي في الفيديو ابتسمت ابتسامة خفيفة جدًا
ابتسامة تخلي الډم يبرد
في العروق.
وقالت
كنت لازم أثبت إنكم ممكن تصدقوا أي حاجة لو اتقالت بثقة وبدموع.
سكتت ثانية
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الكل يقف مكانه
بس أهم حاجة إن اللي في بطنكوا الحقيقي مش أنا اللي عملته.
السكوت وقع على البيت زي حجر تقيل.
جوزها اتجمد إيه اللي بتقصديه؟!
وفي نفس اللحظة
الكاميرا في الفيديو اتحركت شوية، وظهر جنبها ظرف تاني صغير.
فتحتُه بإيدها.
وكان فيه تقرير طبي.
بس مش باسمها
باسم حماتي.
حماتي اتغير لونها فجأة ده ده إيه؟!
ضرتي قالت وهي بتبص في الكاميرا مباشرة
اسألي نفسكِ التحاليل اللي اتبدلت في المستشفى كانت لمين؟
الصمت بقى صعب يتكسر.
وبعدين أكملت
اللي كنتوا فاكرينه حمل كان حاجة تانية خالص. وأنا كنت مجرد الست اللي غطّت على السر.
وفجأة
الفيديو قطع.
الشاشة اسودت.
لكن قبل ما تقفل تمامًا ظهر سطر واحد مكتوب
اللي جاي مش في الحسابات.
في نفس اللحظة
باب الشقة اتخبط خبط عڼيف جدًا.
خبط يخلي كل اللي جوه يلفوا مرة واحدة
والصوت من برا قال
افتحوا النيابة معانا الفيديو فضل
شغال
وصوتها كان هادي بشكل مرعب، كأنه مش نفس الست اللي كانت بتمثل الحمل 8 شهور قدام الناس.
قالت
أنا ماكنتش حامل ولا يوم واحد.
حماتي صړخت إزاي يعني؟! إحنا كلنا شفناكي!
لكن الفيديو كمل، وكأنها سامعة صريخها من خلال الشاشة.
اللي كنتوا شايفينه كان خطة كاملة.
جوزها قرب من اللاب بسرعة خطة إيه؟ انتي بتقولي إيه؟!
وفي اللحظة دي، ضرتي في الفيديو ابتسمت ابتسامة خفيفة جدًا
ابتسامة تخلي الډم يبرد في العروق.
وقالت
كنت لازم أثبت إنكم ممكن تصدقوا أي حاجة لو اتقالت بثقة وبدموع.
سكتت ثانية
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الكل يقف مكانه
بس أهم حاجة إن اللي في بطنكوا الحقيقي مش أنا اللي عملته.
السكوت وقع على البيت زي حجر تقيل.
جوزها اتجمد إيه اللي بتقصديه؟!
وفي نفس اللحظة
الكاميرا في الفيديو اتحركت شوية، وظهر جنبها ظرف تاني صغير.
فتحتُه بإيدها.
وكان فيه تقرير طبي.
بس مش باسمها
باسم
حماتي.
حماتي اتغير لونها فجأة ده ده إيه؟!
ضرتي قالت وهي بتبص في الكاميرا مباشرة
اسألي نفسكِ التحاليل اللي اتبدلت في المستشفى كانت لمين؟
الصمت بقى صعب يتكسر.
وبعدين أكملت
اللي كنتوا فاكرينه حمل كان حاجة تانية خالص. وأنا كنت مجرد الست اللي غطّت على السر.
وفجأة
الفيديو قطع.
الشاشة اسودت.
لكن قبل ما تقفل تمامًا ظهر سطر واحد مكتوب
اللي جاي مش في الحسابات.
في نفس اللحظة
باب الشقة اتخبط خبط عڼيف جدًا.
خبط يخلي كل اللي جوه يلفوا مرة واحدة
والصوت من برا قال
افتحوا النيابة معانا الخبط على الباب ماكانش عادي
كان خبط محسوب، كأنه مش جاي من جار أو حد بيطلب يدخل ده خبط ناس واثقة إنها هتدخل ڠصب.
جوزها اتجمد مكانه، وبص ناحية الباب وبعدين ناحية اللاب كأنه مش عارف يلحق يصدق أي حاجة.
حماتي وقعت على الكرسي وهي بتتمتم يا ساتر يا ساتر إيه اللي بيحصل في بيتنا؟
الخبط اتكرر تاني،
أعلى وأقسى
افتحوا! نيابة عامة!
البيت كله دخل في حالة صمت مرعب حتى النفس بقى تقيل.
جوزها فتح الباب بإيد بترتعش.
دخل اتنين رجال، وراهم سيدة ماسكة ملف سميك.
نظرة واحدة منهم على البيت كانت كافية تخلي الجو يتجمد أكتر.
قال واحد فيهم في بلاغ مقدم ضدكم بخصوص تزوير، وتلاعب في مستندات طبية، وشخص مفقود.
الاسم وقع زي صاعقة.
المدعوة ضرتك.
جوزها بص پصدمة هي اللي باعت البلاغ؟!
الضابط ما ردش لكن السيدة اللي معاهم فتحت الملف.
وأخرجت ورقة
وقالت بهدوء الغريبة إن البلاغ متسجل قبل ما هي تختفي أصلًا.
في اللحظة دي
الكل لف فجأة ناحية شاشة اللاب.
لكن الشاشة كانت سودة.
إلا من سطر واحد ظهر لوحده فجأة من غير أي تشغيل
اللي في البيت مش كله بريء زي ما فاكرين.
وفجأة
نور البيت كله قطع.
وصوت باب أوضة البيبي اتفتح ببطء لوحده
من غير أي حد يقرب له الظلام ماكانش مجرد قطع نور كان إحساس إن
البيت نفسه اتقفل على اللي جواه.
صوت باب أوضة البيبي وهو بيتفتح ببطء كان أبشع من أي صړخة.
كرك كرك
كأن المفصلات بتتسحب بالعافية.
الضابط رفع الكشاف بسرعة مكانكوا!
نور الكشاف وقع على الممر لكن مفيش حد ظاهر.
جوزها همس مفيش حد الباب بيتفتح لوحده؟
وفي نفس اللحظة
جت رسالة على موبايل واحد من أفراد الشرطة.
فتحها.
وشه اتغير.
قال بصوت منخفض في تسجيل مراقبة وصلنا للتو من رقم مجهول
فتح الفيديو.
وكانت المفاجأة
نفس أوضة البيبي.
بس مش فاضية.
كانت ضرتك جواها.
واقفة في نص الأوضة.
وبتتكلم للكاميرا
أنا عارفة إنكم دلوقتي في البيت.
جوزها صړخ إزاي؟! هي فين بالظبط؟!
الضابط بصله بحدة إسكت!
في الفيديو، ضرتك قربت من الكاميرا أكتر وقالت
اللي فتح باب الأوضة دلوقتي مش أنا.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت الدنيا
ده اللي كان مستخبي في البيت من سنين.
وفي اللحظة دي
الكاميرا في
الفيديو اتحركت لوحدها ناحية الزاوية المظلمة في الأوضة.
وظهر ظل.
مش واضح.
بس بيتحرك.
الضابط
شد الكشاف ناحية أوضة البيبي بسرعة
والكل اتجمد.
لأن الباب كان مفتوح
والنور اللي جاي من جوه كان بيكشف حاجة واحدة بس على الأرض
موبايل ضرتك الحقيقي.
شغال.
وبيشغل نفس الفيديو اللي هم بيشوفوه دلوقتي.
يعني
هي بتبعت الفيديو من جوه البيت نفسه.
وقبل ما حد يستوعب
صوت خطوات خفيفة بدأ ييجي من الدور اللي فوق.
خطوة
اتنين
تلاتة
والضابط رفع سلاحھ وقال بصوت حاد في حد فوق!
لكن اللي محدش كان واخد باله منه
إن باب الشقة كان اتقفل من غير ما حد يقفله البيت بقى مقفول عليهم كأنه مش شقة ده فخ.
الضابط لف بسرعة ناحية الباب افتحوه!
جوزها جري يجرّ المقبض الباب ما اتحركش.
كأن في حاجة ماسكاه من بره.
الخطوات اللي فوق بقت أوضح وبقت بتنزل على السلم.
خطوة خطوة ببطء مقصود.
حماتي همست وهي مړعوپة هي رجعت هي رجعت جوا البيت!
وفجأة
صوت جاي من فوق، صوتها هي بالظبط، لكن مش من أي موبايل
مش أنا اللي
رجعت أنا أصلاً ماخرجتش.
الضابط بص لفوق اطلعوا معايا حالاً!
طلعوا السلم واحد ورا التاني الكشاف بيقطع الظلام.
كل باب يعدّوه يطلع منه نفس الإحساس إن في حد جوه بيتفرج عليهم.
لحد ما وصلوا للدور اللي فوق.
باب أوضة مقفول.
والصوت جاي منه.
الضابط خبط افتحي! إحنا النيابة!
لحظة صمت
وبعدين الباب اتفتح لوحده.
الأوضة كانت فاضية.
إلا من مراية كبيرة قدامهم.
والمراية كانت بتعكسهم هم لكن مش نفس الصورة.
كانوا واقفين في المراية بس وراهم كانت ضرتك.
واقفة.
وابتسامتها هادية جدًا.
الكل لف بسرعة.
مفيش حد.
رجعوا بصوا للمراية تاني
كانت بتقرب.
صوتها طلع من جوه الزجاج
دلوقتي بس هتفهموا ليه عملت كل ده.
وفجأة
المراية اتشققَت.
ومع أول شرخ
نور قوي طلع منها وبدأ يبلع الأوضة كلها.
الضابط صړخ ابعدوا!
لكن قبل ما حد يتحرك
الصوت الأخير اللي اتسمع كان همسها هي
الحقيقة مش دايمًا عايزة تخرج أحيانًا
بتفضل محپوسة مع الناس اللي تستاهلها الضوء اللي خرج من المراية ماكنش نور عادي كان بيضغط على العين كأنه بيغسل المكان من الحقيقة نفسها.
كل اللي في الأوضة اتجمدوا مكانهم لحظة وبعدين فجأة
الضوء اختفى.
والصمت رجع بس مش نفس الصمت الأول.
ده صمت تقيل، كأن البيت نفسه بيحبس أنفاسه.
الضابط فتح الكشاف بسرعة
المراية كانت سليمة.
ولا شرخ واحد.
جوزها بص حوليه بذهول إحنا كنا بنتخيل؟
حماتي همست أنا شفتها والله شفتها.
لكن اللي خلى الډم يتجمد أكتر
إن صوت الضرة جه من وراهم بالظبط
مش خيال
كلهم لفّوا بسرعة.
كانت واقفة عند باب الأوضة.
نفسها.
بس المرة دي مش هادية عينيها فيها حاجة تانية.
ثقة وهدوء مخيف.
الضابط رفع سلاحھ ما تتحركيش!
لكن هي ابتسمت وقالت لو كنت عايزة أهرب كنت هربت من زمان.
وبصت لجوزها مباشرة
أنا ما اختفيتش أنا كنت براقب.
جوزها تراقبي إيه؟ انتي عملتي كل ده ليه؟!
سكتت
لحظة وبعدين قالت الجملة اللي قلبت الصورة كلها
عشان اللي جوه البيت ده مش كله عايش حياته الحقيقي.
الكل اتجمد.
وهي كملت
في حد هنا عايش باسم مش اسمه.
الضابط بصله بسرعة مين؟!
لكن قبل ما ترد
الموبايل اللي في إيد واحد من الظباط رن فجأة.
رقم مجهول.
فتحوا المكالمة على السماعة.
وصوت بارد قال
اللي قدامكوا مش هي دي مجرد بداية.
وبعدين سكت ثانية
وقال آخر جملة
أما الحقيقي لسه جاي يدخل البيت.
وفجأة
صوت الباب الرئيسي للشقة اتفتح من تحت لوحده
وببطء شديد
بدأت خطوات جديدة تطلع السلم.
لكن المرة دي
مش خطوة واحدة.
خطوتين مع بعض كأن في أكتر من شخص طالعين الخطوات اللي طالعة على السلم كانت تقيلة مش في صوتها، لكن في إحساسها.
كأن كل خطوة بتقرب حاجة كانت متدفونة من زمان وبتتحرك تاني.
الضابط لف بسرعة نحية السلم استنوا هنا!
لكن الضرة رفعت إيدها بهدوء سيبوه ده لازم يحصل.
جوزها بص لها
پصدمة إيه اللي لازم يحصل؟ انتي بتقولي إيه؟!
هي ما ردتش عينيها كانت على السلم بس.
الخطوات قربت وبقت عند
نص السلم.
وفجأة
وقفوا.
صمت كامل.
وبعدين صوت واحد بس طلع من تحت
افتحوا الباب اللي فوق.
الصوت كان مألوف بشكل يخلي الډم يتجمد.
صوت جوزها نفسه.
جوزها اتسمر ده ده صوتي أنا!
الضابط بص له إزاي صوتك؟!
لكن قبل ما حد يفهم
الضرة قالت بهدوء عشان كده كنت بقولكم مش كله هنا هو نفسه.
الخطوات بدأت تطلع تاني.
أبطأ وأقرب.
ولما وصلوا لنص السلم التاني
بان ظلين.
مش شخص واحد.
اتنين.
واحد منهم واقف شبه جوزها بالظبط.
نفس الطول نفس الحركة.
لكن ملامحه مش واضحة.
جوزها رجع خطوة ده مين ده؟!
الضابط رفع سلاحھ محدش يتحرك!
الضرة همست هو ده اللي كنت بخبيكم منه طول الوقت.
وفجأة
اللي شبه جوزها رفع راسه.
وبص عليهم كلهم.
وقال بابتسامة هادية جدًا
أنا مش ضيف أنا صاحب البيت الأول.
وساعتها
الأنوار رجعت تشتغل لوحدها.
لكن كل لمبة في البيت كانت بتنور جزء مختلف
كأن البيت اتقسم لحقيقة أكتر من واحدة.
والضرة
قالت جملة واحدة أخيرة
دلوقتي مين فيكم الحقيقي؟السؤال اتقال لكن محدش كان قادر يجاوب.
مين فيكم الحقيقي؟
الصوت فضل يتردد في البيت كأنه مش مجرد جملة كأنه حكم.
اللي شبه جوزها خد خطوة لقدّام ببطء.
وقال بهدوء مرعب الحقيقي هو اللي فاكر نفسه عارف الحقيقة.
جوزها صړخ إنت مين؟! وعايز إيه مني؟!
النسخة التانية ابتسمت منك؟ ولا من اللي انت عايش مكانه؟
في اللحظة دي الضابط وجه الكشاف عليهم الاتنين.
والصدمة كانت إن مفيش فرق واضح.
نفس الملامح نفس العين نفس التفاصيل.
كأن البيت بيعيد نسخ الناس اللي جواه.
الضرة بصت للكل وقالت اللي حصل مش صدفة البيت ده كان بيخزن أسرار.
حماتي اڼهارت بيت إيه اللي بيخزن أسرار؟ إحنا في شقة عادية!
الضرة ردت بهدوء العادي أحيانًا بيبقى أخطر حاجة.
وفجأة
النسختين من جوزها بدأوا يقربوا من بعض.
وببطء وقفوا جنب بعض قدام الكل.
واحد فيهم قال لو عايزين تعرفوا الحقيقي
لازم تختاروا دلوقتي.
الضابط شد سلاحھ أكتر مش هنختار حاجة!
لكن الأرض تحتهم خبطت خبط خفيف
مرة اتنين
وكأن البيت نفسه بيضغط عليهم.
وفجأة
باب أوضة البيبي اتقفل لوحده پعنف.
الصوت كان زي إعلان بداية شيء أسوأ.
والنسخة اللي على الشمال همست الاختيار مش ليكم الاختيار للبيت.
وفي ثانية واحدة
الأنوار كلها طفت تاني.
بس المرة دي
كان في صوت طفل بيعيط من جوه الأوضة الصوت اللي طلع من أوضة البيبي كان حقيقي لدرجة إن كل اللي في البيت فقدوا توازنهم لحظة.
بكاء طفل واضح قريب كأنه في حضڼ حد جوه.
الضابط لف بسرعة ناحية الباب افتحوا الأوضة فورًا!
لكن الضرة وقفته بإيدها لو فتحته غلط مش هتعرفوا تقفلوا اللي جوه تاني.
جوزها اتنفس بصعوبة يعني إيه اللي جوه؟ طفل مين؟!
النسختين من جوزها بقوا واقفين جنب الباب وكأنهم مستنيين نفس اللحظة بالظبط.
واحد فيهم قال مش طفل ده بداية الحقيقة اللي اتدفنت.
الصوت
جوه زاد وبقى أقرب.
وفجأة
الباب اتفتح لوحده.
والكل شاف الأوضة.
كانت فاضية.
إلا سرير صغير في النص.
وفوقه بطانية بتتحرك لوحدها كأن في حاجة تحتها.
لكن مفيش طفل ظاهر.
حماتي صړخت مفيش حاجة! مفيش طفل!
لكن الضرة همست هو مش لازم يتشاف عشان يكون موجود.
وفجأة
البطانية اتسحبت ببطء وكشفت موبايل قديم تحتها.
شغال على تسجيل صوت البكاء.
لكن التسجيل بدأ يتغير
وبقى صوت جملة واحدة
أنا اللي كنت السبب في كل ده.
الصوت كان صوت الضرة نفسها.
جوزها لف لها پصدمة إنتي؟!
لكنها ما ردتش.
كانت عينيها على الشاشة بس كأنها بتشوف حاجة محدش شايفها.
وفجأة
النسخة اللي على اليمين قالت بهدوء دلوقتي فهمتوا؟
البيت مش بيخلق ناس جديدة البيت بيطلع اللي جواه.
وفي اللحظة دي
الموبايل في أوضة البيبي اتحرق لوحده.
ودخان خفيف بدأ يطلع من الأرض.
والأرض نفسها بدأت تتهز كأن في حاجة كبيرة جدًا بتصحى من تحت البيت الاهتزاز
تحت البيت ماكانش زي زلزال كان كأنه نبض.
نبض بطيء غاضب بيطلع من تحت الأرض نفسها.
الدخان زاد وبقى
يطلع من شقوق الأرض في أوضة البيبي.
الضابط رجع خطوة في حاجة تحتنا في حاجة كبيرة!
الضرة بصت للأرض وقالت بهدوء غريب أخيرًا صحيت.
جوزها بص لها پصدمة إنتي كنتي عارفة؟!
هي ما ردتش فورًا وبعدين قالت كنت عارفة إن اللحظة دي جاية.
النسختين من جوزها بقوا واقفين جنب بعض، لكن ملامحهم بدأت تهتز كأنهم مش ثابتين.
واحد فيهم بدأ يختفي تدريجيًا.
والتاني بص حواليه بقلق لأول مرة البيت بيرفض النسخ اللي مش كاملة.
فجأة
صوت تحت الأرض طلع واضح جدًا، كأنه بيتكلم مش پيصرخ
رجّعوني.
كل النور في البيت رجع يطفي ويشتغل بسرعة كأن الكهرباء فقدت السيطرة.
الضرة قربت من الباب خطوة وقالت مش لازم نكون خاييفين ده كان لازم يحصل من زمان.
جوزها صړخ من زمان إيه؟ انتي بتتكلمي عن إيه؟!
لكن قبل ما ترد
الأرض في نص أوضة البيبي انفتحت شق صغير.
ومن الشق
طلع نور أبيض قوي جدًا.
والصوت
طلع تاني اللي خبّى الحقيقة هو أول اللي هيتحاسب.
الضرة وقفت ثابتة وبصت لجوزها مباشرة لأول مرة بنظرة مختلفة تمامًا.
وقالت بهدوء
مش أنا اللي اختفيت أنا اللي اتدفنت هنا من الأول.
وفي ثانية واحدة
الأرض اتشقّت أكتر.
وإيد طلعت من تحت.
لكن الإيد دي
كانت ماسكة خاتم جواز جوزها نفسه الخاتم اللي في الإيد اللي طالعة من تحت الأرض كان نفس خاتم جوازه بالظبط نفس الخدوش، نفس العلامة الصغيرة اللي محدش غيره كان يعرفها.
جوزها رجع خطوة للوراء وهو بيهز راسه ده ده مستحيل
الضابط بص للأرض مين تحت؟! اطلع فورًا!
لكن بدل ما يطلع حد الإيد شدت نفسها لتحت تاني.
وبعدين صوت واضح طلع من الشق افتكر.
الكلمة كانت قصيرة لكنها خبطت في دماغه زي صدمة كهربا.
الضرة بصت له وقالت بهدوء مخيف لسه فاكر ولا لسه بتكذب على نفسك؟
جوزها أنا مش فاهم إنتي عايزة مني إيه!
فجأة
الأرض اتفتحت
أكتر.
والنور الأبيض طلع بقوة لدرجة خلت الكل يغمض عينيه.
ولما فتحوا
مشهد واحد بس كان مختلف.
جوزها كان واقف لوحده قدام الشق.
مفيش ضابط مفيش حماته مفيش نسخ مفيش حد.
بس صوت الضرة جاي من كل مكان كل اللي شفتوه كان جزء من الذاكرة مش الواقع كله.
جوزها اتجمد يعني إيه؟ أنا فين؟!
الرد جه ببطء إنت في المكان اللي بتحاول تهرب منه من سنين.
وفجأة
من جوه الشق طلع صوت خطوات واحدة بس بتيجي لفوق.
وببطء شديد
ظهرت الضرة تاني.
لكن المرة دي شكلها مختلف.
مش ست غامضة ولا متهمة لكن شخص مألوف جدًا بشكل يخوف.
وبصت له وقالت
افتكر اليوم اللي قولت فيه إنك اتخلصت مني.
وفي اللحظة دي
كل حاجة رجعت فجأة كأنها بتتفك.
الأوضة البيت الأرض
كلها بدأت تتكسر زي مرآة پتنهار.
وآخر حاجة اتسمعت قبل ما الدنيا تسود
الحقيقة ما بتختفيش هي بس بتستنى اللحظة اللي تتقال فيها الظلام ماكنش
نهاية كان بداية رجوع الذاكرة.
صوت نفس واحد بس كان مسموع نفس جوزها.
تقيل متقطع كأنه بيطلع من مكان بعيد جدًا.
وفجأة
نقطة نور صغيرة ظهرت قدامه.
وبعدها صورة.
مش البيت.
مش الضرة.
لكن غرفة مستشفى.
جوزها واقف في نصها بإيد مرتعشة ووشه مشوه بالانفعال.
وصوت جهاز طبي بيصفر.
وحده نايمة على السرير.
الضرة.
لكن شكلها الحقيقي مرهق، ضعيف، مش شبه الصورة اللي كانوا شايفينها في الأحداث كلها.
الصوت رجع افتكر دي اللحظة اللي بدأت منها كل حاجة.
الصورة اتغيرت.
دكتور داخل بسرعة المړيضة فقدت وعيها بسبب صدمة نفسية قوية
جوزها في المشهد كان پيصرخ هي السبب! هي اللي بوظت حياتي!
الضرة على السرير فتحت عينها بصعوبة وبصت له.
وبهمس أنا بس كنت بحاول أنقذك من نفسك
الصورة اتكسرت فجأة.
ورجع الظلام تاني.
لكن المرة دي
فيه صوت تاني ظهر.
صوتها الحقيقي قريب جدًا منه أنا ما
اختفيتش أنت اللي مسحتني من حياتك.
النور رجع نقطة نقطة
والبيت رجع يتشكل حواليه
بس بشكل مختلف.
مفيش ناس.
مفيش ضابط.
مفيش حد غيره هو وهي.
واقف قدامها.
لكن المرة دي
هي مش بتخوفه.
هي بتبص له بحزن.
وقالت كل اللي شوفته كان عقلك وهو بيحاول يبرر جريمته.
سكتت لحظة
وبعدين أكملت الجملة اللي كسرت كل شيء
أنا ما كنتش بخونك أنا كنت بوقعك من نفسك.
وفجأة
الأرض تحت رجليه بدأت تتهز تاني.
بس المرة دي
مش بتبلعه.
دي بتخليه يواجه نفسه الأرض اللي بتتهز ماكنتش بتفتح علشان يختفي كانت بتجبره يثبت مكانه.
كأنه مربوط بالحقيقة دي لأول مرة من غير هروب.
جوزها بص حواليه بارتباك إنتي عايزة مني إيه بالظبط؟!
الضرة وقفت قدامه بهدوء، وقالت مش عايزة منك حاجة غير إنك تعترف لنفسك الأول.
سكتت ثانية.
وبعدين أكملت
مين اللي بدأ الكدبة؟
الصوت في المكان كله بقى تقيل كأن السؤال لوحده بيضغط على صدره.
جوزها حاول يرد بسرعة أنا ماكدبتش! إنتي اللي إنتي اللي
لكن الكلمات وقفت
في نص حلقه.
لأن الصورة قدامه بدأت تتغير تاني.
المستشفى رجعت
لكن المرة دي مش هو اللي واقف.
بل هو قاعد على الأرض.
وبيمسك ملف.
ومكتوب عليه اسمه.
والضرة واقفة فوقه، بتتكلم بهدوء كنت خاېف الحقيقة تظهر فحاولت تخلق واحدة بديلة.
الصورة اتقربت أكتر.
صوته هو كان بيقول بعصبية لو الناس عرفت، هخسر كل حاجة!
والضرة ردت وقتها مش هتخسر هتتحاسب.
الصورة اتكسرت فجأة.
ورجع المكان كله يهتز.
لكن المرة دي
مش الأرض اللي پتنهار.
ده هو.
جوزها وقع على ركبته، ماسك دماغه كفاية كفاية!
الضرة قربت منه خطوة واحدة بس لسه في جزء واحد لازم يبان.
سكتت
وبصت له نظرة أخيرة غامضة وقالت
الطفل اللي كنت فاكره اختفى عمره ما كان موجود من الأساس.
وفي اللحظة دي
الصمت رجع فجأة بشكل مرعب.
وبطن الأرض قالت بصوت واضح للمرة الأخيرة
دلوقتي افتكر مين اللي اتدفن فعلًا الجملة الأخيرة ماكنتش سؤال كانت
حكم.
افتكر مين اللي اتدفن فعلًا.
جوزها اتخشب في مكانه.
كل حاجة حواليه سكتت فجأة حتى الاهتزاز وقف كأنه ماكنش موجود.
الضرة بصت له بثبات وقالت مش هتقدر تهرب من الإجابة دي تاني.
وفجأة
الأرض تحتهم اتفتحت تاني، بس المرة دي مش شق صغير ده فتح واسع، كأنه باب لتحت.
ومن جوه
مش نور أبيض.
دي المرة دي ظلمة أعمق من أي ظلمة شافها قبل كده.
وصوت واحد طلع من تحت ارجع مكانك.
جوزها رجع خطوة أنا أنا مش فاكر حاجة!
الضرة اقتربت من الحافة وقالت ده لأنك اخترت تنسى.
وفي اللحظة دي
مشهد جديد ضړب دماغه زي الفلاش.
مش مستشفى.
مش بيت.
حاډثة.
خناقة.
هو وهي في نفس البيت.
صوت زعيق عالي.
وهو بيقول بعصبية أنا مش هعيش مكسور بسببك!
وبعدين سكون مفاجئ.
وصوت حاجة بتقع.
الصورة اتكتمت بسرعة.
جوزها وقع على الأرض وهو بيهز راسه لا لا ده مش حقيقي
لكن الضرة قالت بهدوء أخطر هو ده اللي تحت البيت
بيدفنه الحقيقة اللي حاولت تنساها.
الأرض بدأت تقفل تاني ببطء.
لكن قبل ما تقفل بالكامل
طلعت منها إيد تانية.
المرة دي ماسكة حاجة مختلفة
مفتاح صغير صدئ.
واترمي قدامه.
الضرة همست المفتاح ده بيفتح آخر أوضة في البيت.
جوزها بص لها بارتباك أوضة إيه؟!
هي ردت بجملة واحدة بس
الأوضة اللي انت قفلتها من سنين ومحدش ډخلها غيرك.
وفي اللحظة دي
كل أبواب البيت اتقفلت مرة واحدة.
ماعدا باب واحد في آخر الممر
كان بيتفتح لوحده ببطء شديد الباب اللي في آخر الممر كان بيتفتح كأنه بيتنفس مش بيتفتح بإيد حد.
صوت طقطقة المفصلات كان بطيء ومتعمد، كأن اللي وراه عارف إنه هيتشاف أخيرًا.
جوزها مسك المفتاح الصدئ بإيده، وهو بيترعش دي أوضة إيه دي؟ أنا عمري ما دخلتها
الضرة بصت له بهدوء مرعب مش لازم تكون دخلتها كفاية إنك قررت تقفلها.
الضوء في الممر كله خف فجأة، كأن البيت بيغضب.
والباب فتح
نص فتحة.
ومن جوه
مش ضلمة.
لكن إضاءة صفراء قديمة زي لمبة مکسورة.
ريحة تراب وصمت تقيل.
الضابط اللي
اختفى قبل كده ظهر فجأة في وعيه كفلاش، لكن الصوت اختفى تاني مفيش غيره هو وهي.
خطوة واحدة لقدام.
جوه الأوضة
مفيش سرير.
مفيش عفش.
بس كرسي واحد في النص.
وعليه
ملف مفتوح.
جوزها وقف مكانه ده ده ملف إيه؟
الضرة همست ده اللي حاولت تمسحه من حياتك.
الهواء بدأ يبرد.
والملف اتقلب لوحده.
صفحة أولى اسمها الحقيقي.
صفحة تانية توقيع.
صفحة تالتة
صورة.
هو وهي ومعاهم طفل صغير.
جوزها اتجمد مين الطفل ده؟!
الضرة قربت من الكرسي وقالت ده اللي قلت إنه مش موجود.
سكتت لحظة
وبعدين قالت الجملة اللي كسرت آخر
جزء من الحقيقة
وده السبب إنك دفنته في دماغك قبل ما تدفنه في الأرض.
وفي نفس اللحظة
المفتاح اللي في إيده سخن فجأة لدرجة إنه وقع منه.
والكرسي قدامه بدأ يهتز
كأن في حد قاعد عليه فعلاً وبيقوم دلوقتي الكرسي اهتز مرة أخيرة وبعدين سكت تمامًا.
الملف اتقفل لوحده ببطء، كأن حد أنهى صفحة واتخذ قرار نهائي.
الصمت في الأوضة بقى تقيل لدرجة تخلي النفس نفسه يتسمع.
جوزها واقف، عينه على الكرسي، وصوته طالع مكسور أنا أنا مش فاكر حاجة من اللي بتقولي عليه
الضرة بصت له لأول مرة من غير قسۏة بس بحزن واضح
ده لأنك كنت محتاج تنسى عشان تكمل.
لحظة طويلة عدّت من غير أي حركة.
وبعدين
المفتاح الصدئ اللي وقع على الأرض بدأ يلمع لوحده، وببطء اتحول لرماد.
البيت كله بدأ يهدأ كأن الڠضب اللي فيه خلص طاقته.
باب الأوضة اللي في آخر الممر اتقفل بهدوء، من غير صوت.
والأضواء رجعت واحدة واحدة.
لكن كل حاجة كانت مختلفة.
مفيش أوهام مفيش نسخ مفيش أصوات.
بس حقيقة واحدة واضحة قدامهم.
الضرة خدت خطوة للوراء وقالت أنا ما كنتش ضرتك أنا كنت الجزء اللي عقلك رفض يواجهه.
جوزها نزل راسه في الأرض، لأول مرة من غير مقاومة.
همس يعني كل ده كان جوايا أنا؟
هي ردت بهدوء وكان لازم يطلع عشان ما يدفنكش أنت بدل ما تدفنه.
البيت سكت تمامًا.
والأوضة بدأت تبهت كأنها بتختفي.
قبل ما تختفي بالكامل، الضرة قالت آخر جملة
الحقيقة مش بتكسر الناس الناس اللي بتكسر نفسها لما تهرب منها.
وفجأة
المكان كله اختفى.
ورجع كل شيء طبيعي.
شقة عادية.
إضاءة هادية.
مفيش حد غيره واقف في النص.
بص حواليه
الكرسي فاضي.
الملف مش موجود.
ولا أي أثر لأي حاجة حصلت.
بس على صباعه
كان لسه لابس نفس الخاتم القديم.
اتنفس ببطء
وكأن لأول مرة بيفهم إن
أخطر بيت مش اللي بيحبسك من برّه
لكن اللي بيقفل عليك من جواك.


تعليقات
إرسال تعليق