القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت جمعيتى كامله 




جمعيتى قصص وروايات أمانى سيد


بابا عارف ظروف جوزى وعشان كده بيدينى كل شهر ٢٠٠٠ جنيه مصروف جت حماتى اقترحت انها تعمل جمعيه عشان خاطر خطوبه بنتها وقتها انا وافقت وقولت اقبضها اخر واحده قبل فرح اختى عشان وقت الفرح اجيب اللى نفسى فيه واجدد الشقه عشان لو عزمت حد عندى وماتقلش على جوزى فى الطلبات

وفعلاً دخلت الجمعيه معاها وبقيت كل شهر اخد المصروف من بابا واديه لحماتى عشان الجمعيه عدت الشهور وجه معاد القبض لقيت حماتى رفضت تقبضى وقالتلى

ـ بصى يا نهله الفلوس دى مش هتاخديها اخت جوزك محتاجه شويه طلبات والبيت محتاج طلبات وخصوصاً للعزايم عشان ناووين نعزم خطيب بنتى وأهله ونجدد شويه من الشقه

المره الجايه هعمل جمعيه تانيه واقبضهالك فى الاوائل ابقى اعملى بيها اللى انتى عايزاه

انما دى انسيها إحنا هنا احتياجتنا اكبر منكم وعندنا التزامات وانا خلاص رستأت نفسى عليها

وغير كده منيره اخت جوزك محتاجه كام طقم حلو تقابل خطيبها بيهم انتى عايزه الناس تاكل وشنا ولا وايه

بصتلها بزهول ورديت عليها

ـ يا حماتى انا عامله الجمعيه دى عشان اجيب الحاجه الناقصه من البيت عندى واجيب فستان احضر بيه فرح اختى

ردت ببجاحه اكبر خلتنى مابقتش عارفه ارد

ـ ابوكى معاه فلوس كتير روحى اطلبى منه يجبلك

ـ اطلب من أبويا؟ أبويا اللي بيديني المصروف ده عشان حاسس بظروف ابنك وعارف إن جوزي مش قادر يلاحق على المصاريف؟ أبويا اللي بيجهز اختى  وفى نفس الوقت بيدينى مصروف ، أقوم أروح أقوله هات فلوس تاني عشان حماتي وأخت جوزي خدو فلوسي يجددوا بيهم شقتهم ويجيبوا لبس؟ هو ده الأصول والعدل عندك يا حماتي؟!

حطت إيدها في وسطها ولوت بوزها وقالت بكل برود:

ـ وبتقوليها في وشي كدة؟ أهو المفروض إنك إنتي اللي من نفسك تساعدينا وتجملينا من غير ما نطلب! إنتي داخلة البيت ده وعارفة ظروفنا، والقرشين اللي بيجوا من أبوكي دول إحنا أولى بيهم طالما عايشة وسطنا.. الواحدة الأصيلة هي اللي تشيل أهل جوزها في وقت الزنقة .

منيرة أخت جوزي كانت قاعدة، قامت وقفت جمب أمها وبصت لي من فوق لتحت وقالت بلوية بوز:

ـ جرى إيه يا نهلة؟ هي هتموت يعني لو اتأخرت كام شهر؟ ما إنتي كدة كدة قاعدة في بيتك ومستورة وجوزك مكفيكي، إنما أنا داخلة على جواز وناس غُرب داخلين خارجين علينا، عايزانا نِصغر قدام خطيبي وأهله عشان فستان وستارتين بتوعك؟

بصيت لهم هما الاتنين، وحسيت إن الحيطان بتلف بيا.. الظلم وحش، والأوحش منه لما تلاقي ناس بتاكل حقك وبتعمل نفسك هما أصحاب الحق! خَدت بعضي وطلعت شقتي وأنا بجر في رجلي، والدموع اللي حبستها قدامهم نزلت شلال أول ما قفلت بابي عليا.

قعدت في الصالة أبص للستائر الدايبة والحتت اللي كان نفسي أصلحها قبل ما أهلي يجوا يعيدوا عليا ويزوروني في فرح أختي..



فضلت قاعدة في الصالة، الوقت بيمر عليا زي السنين، وعيوني متسمرة على باب الشقة.. مش قادرة أعمل حاجة، ولا قادرة أتحرك من مكاني. كنت براجع كلامهم في دماغي، كلام حماتي اللي زي السم، وبجاحة منيرة.. كل كلمة كانت بتزيد النار اللي في قلبي.

أول ما سمعت صوت المفتاح في الباب، قلبي دق بقوة، وقمت وقفت وأنا ماسكة نفسي بالعافية. دخل أمير بوشه المجهد بعد يوم طويل، وشافني واقفة بملامح مش مطمنة خالص.

ـ “مساء الخير يا نهلة.. في إيه؟ مالك واقفة كدة ليه؟”

بصيت له بكل الوجع اللي جوايا، ومسكت في كلامي عشان ما ينهارش مني. اتكلمت وصوتي طالع مبحوح ومكسور:

ـ “الخير جه بوجعه يا أمير.. كنت النهاردة عند أمك، والنهاردة عرفت الأصول اللي ماشية بيها في البيت ده.”

حاول يقاطعني ويهدي الأمور قبل ما يسمع:

ـ “يا نهلة اهدي بس وقولي في إيه..”

قاطعته أنا بصرخة مكتومة والدموع بدأت تجري:

ـ “أهدي إيه؟ الجمعية اللي بقالي شهور بدفع فيها، والقرشين اللي أبويا بيحرم نفسه عشان يديهم لي وأنا ساكتة ومستحملة، أمك قالتلي انسيها عشان هي ومنيرة أولى بيهم! ولما قلتلها ده حقي، قالتلي بلسانها: (المفروض إنك إنتي اللي من نفسك تساعدينا من غير ما نطلب، وأبوكي معاه فلوس كتير روحي اطلبي منه يجبلك).”

سكتت لحظة، ونظرات الذهول والصدمة لسه في عيني، وكملت وأنا بضغط على حروف كلامي:

ـ “أنا عايزة أعرف النهاردة.. إنت راجل في البيت ده ولا كومبارس؟ أهلي اللي بيسندوك وبيشيلوك، أمك وأختك بيذلوني بيهم؟ قوللي دلوقتي يا أمير.. الفلوس دي هترجعلي ولا أنا هنا مجرد حد بيخدم عليكم بفلوسه؟”


أمير أول ما سمع كلامي، عروق رقبته برزت ووشه احمر بطريقة خوفتني. ملامحه اللي كانت مجهدة من الشغل اتحولت فجأة لملامح غضب مكتوم، وضرب بإيده على الطرابيزة اللي جمبه بقوة خلت الكوبايات تترعش.

زعق بصوت عالي، لأول مرة أشوفه بالمنظر ده:

ـ “إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا نهلة؟ يعني إيه أمي تقولك روحي اطلبي من أبوكي؟ يعني إيه تاخد فلوسك وتديها لمنيرة عشان تتمنظر بيها قدام خطيبها؟”

قرب مني وخطواته كانت تقيلة ومغتاظة، وكمل وهو بيتنفس بصعوبة من كتر العصبية:

ـ “أنا عارف إن أمي لسانها طويل وبتحب تتدخل في كل حاجة، بس توصل إنها تمد إيدها على حاجتك وبفلوس أبوكي؟ ده اللي مش ممكن أقبله أبداً! ده قلة تقدير ليا قبل ما يكون قلة تقدير ليكي ولراجل زي أبوكي اللي شايلنا فوق راسه.”

بص لي وعيونه بتلمع بالغضب، وتابع وهو بيمسك مفاتيح العربية بعصبية:

ـ “أنا مش هسكت على المهزلة دي. فاكراني إيه؟ مليش كلمة في البيت ده؟ ولا هي مفكرة إنها لما تضغط عليكي أنا هقف اتفرج؟ أنا نازل دلوقتي حالا، ومش هرجع إلا والفلوس دي في معايا .. وأمي ومنيرة ليهم حساب تاني معايا، مش هخليها تفتكر إنها تقدر تكسر كلمتي وتدوس على كرامتك بالشكل ده!”

سابني وخرج وهو بيخبط الباب وراه بقوة، وأنا واقفة في مكاني مصدومة.. مش مصدقة إن أمير أخيراً انتفض، بس في نفس الوقت قلبي مقبوض من اللي ممكن يحصل لما يواجههم وهما في الحالة دي من البجاحة.

نزل أمير السلم وخطواته بتهد الأرض، وأنا واقفة ورا الباب قلبي عمال يدق، ما بين خوف من الخناقة اللي هتحصل، وما بين إحساس بالانتصار إن جوزي أخيراً حس بكرامتي وبقهرتي.

فتح باب شقة حماتي ودخل وهو على آخره. كانت حماتي قاعدة لسه مع منيرة، أول ما شافوا وشه الأحمر وعيونه اللي بتقد شرار، الضحكة اختفت من على وشهم.

أمير مبدأش حتى بالسلام، زعق بصوت هز الحيطان:

ـ “إيه اللي أنا سمعته ده يا أمي؟ يعني إيه تاخدي جمعية نهلة وفلوسها عيني عينك كدة؟ الفلوس دي تطلع دلوقتي حالا وترجع لصاحبتها!”

حماتي اتعدلت في قعدتها، وبأعلى ما عندها من برود وبجاحة، حطت كوباية الشاي وقالتله:

ـ “جرى إيه يا أمير؟ داخل علينا حامي كدة ليه وطاير في السما؟ هي مرتك لحقت تتشحتف وتتمسكنلك؟ الفلوس دي إحنا أولى بيها، أختك بتتجهز وعايزين نسترها قدام الناس!”

أمير اتعصب أكتر وصوته علي:

ـ “تستريها بفلوس مش حقتها؟ دي فلوس أبوها! الراجل بيديلها مصروف عشان حاسس بظروفي وشايل عني، تقومي أنتي تاخديها عشان تجددي الشقة وتجيبي لبس لمنيرة؟ أنتي كدة بتصغريني وبتكسري عيني قدام حمايا! الفلوس دي ترجع لنهلة عشان فستان فرح أختها وتجديد شقتها، مش من حق حد يلمسها!”

هنا حماتي قامت وقفت، ولَوت بوزها وبصتله بنظرة كلها لوم واستعلاء وقالتله الكلمتين اللّي نزلوا عليه زي السكينة:

ـ “تجديد شقتها وفستان فرح أختها؟ وأختك اللي من لحمك ودمك تغور؟ إيه يا أمير.. إنت فين مساعدتك لأختك؟ ده واجب عليك! المفروض من غير ما نطلب ومن نفسك تيجيد وتحط القرشين دول في إيد أختك وتقولها جهزي نفسك بيهم، مش جاي تقف قصادي وقصاد أختك عشان خاطر واحدة غريبة وتعملنا فيها راجل على أمك!”

منيرة هي كمان دخلت في الكلام وقالت بلوية بوز:

ـ “جرى إيه يا أبيه؟ بقى بتعمل فينا كدة عشان ست نهلة؟ عايز الناس تاكل وشنا يوم الخطوبة عشان خاطر ستارتين وفستان؟

طيب يا امير خد الفلوس ايه

بس اتفضل هات بقى تمن الاجهزه الكهربائيه اللى اختك محتاجاها وفى نواقص انت ملزم بيها طالما انت اخوها الكبير انا كنت مقدره ظروفك ومطلبتش منك فلوس دلوقتي اتصرف وهاتهم

وقف امير ساكت وامه رمت الكوره فى ملعبه ياترى هيرضخ لطلبها ولا لأ



أمير أخد نفس طويل، وعروق رقبته رجعت تبرز تاني من كتر الغيظ من كلام أمه، وبص لها بعين قوية وثابتة وقال بنبرة حاسمة هزت الصالة:

ـ “مساعدتي لأختي وواجبي ده لما أكون أنا اللي معايا وقادر يا أمي، مش آخد فلوس ناس تانية وأقول ده واجبي! مراتي مش ملزمة بنواقص بنتك، والعريس هو اللي ملزم يفرش بيته وشقته، ولو أهل العروسة ساعدوا في حاجة يبقى ده تفضل منهم وإحسان، مش واجب فرض عليهم!”

التفت لمنيرة اللي كانت واقفة تبص له بلوية بوز، وكمل كلامه وهو بيشاور بإيده:

ـ “خطيب بنتك لو مش قادر يفرش شقته وعايزنا نساعده في كل حاجة، يبقى يقول شكراً ويرضى باللي نجيبهوله على قد لحافنا! إنما إحنا مانضغطش نفسنا ونستبيح فلوس الغريب عشان نرضيه.. هو يوم ما جه وتقدم، شافنا وراضي بوضعنا وبظروفنا، محدش ضربه على إيده!”

بص لأمه تاني وقال بصوت جهوري مفيش فيه تراجع:

ـ “كلامي خلص يا أمي.. فلوس نهلة اللي أخدتوها تطلع دلوقتي حالا، أنا مش هطلع من هنا وفلوس حمايا في جيبكم، ومش هسمح إن كرامة مراتي وبيتي تتهان عشان منظرة كدابة قدام ناس غُرب!”

حماتي اتصدمت من رد فعله وقوته اللي مكانتش عملا حسابها، وبصت لمنيرة وهي مش مصدقة إن أمير وقف في وشهم وكسر كلامهم بالمنظر ده.


حماتي وشها جاب ألوان، وبقت تبص لأمير بذهول، كأنها مش مصدقة إن ابنها اللي كان ديماً بيعدي ويقول “حاضر” واقف قصادها النهاردة بيكسر كلمتها وبيرد عليها بالحجّة والدليل.

حطت إيدها في وسطها وقالت بنبرة اتهام وعينها بتطق شرار:

ـ “بقى كدة يا أمير؟ بتبيع أمك وأختك عشان خاطر الست نهلة؟ بقى إحنا اللي بنتمظهر كدابين؟ ده بدل ما تقف جمب أختك وتكون سندها؟”

أمير مردش عليها بالصياح، لقى نفسه هدي فجأة بس هدوءه كان أرعب من عصبيته، وقال بنبرة باردة وحاسمة:

ـ “أنا مابيعتش حد يا أمي، أنا بجيب الحق. والسند مش معناه إني أسرق حق مراتي وأكسر عينها قدام أهلها عشان أستر بنتك. الفلوس فين؟”

منيرة لما لقت أخوها قفل كل الأبواب، بدأت تعيط بتمثيل ولوت بوزها وهي بتقول:

ـ “شفت يا أمي؟ شفت ابنك بيعمل فينا إيه قبل خطوبتي بأيام؟ عايزني أطلع قليلية قدام أهله؟”

أمير مالتفتش ليها حتى، وفضل عينه في عين أمه مستني الفلوس. حماتي لما لقت إن مفيش فايدة، وإن أمير مش هيتحرك من مكاني إلا بالقرشين، مشيت خطوتين بغيظ ناحية الدولاب، فتحته وطلعت رزمة الفلوس، رمتها على الطرابيزة بغل وقالت وهي بتدير وشها الناحية التانية:

ـ “خدهم! خدهم يا سيدي واشبع بيهم وبست نهلة بتاعتك، بس افتكرها يا أمير.. افتكر إنك في أول زنقة لأختك اتخليت عنها عشان خاطر واحدة غريبة!”

أمير مد إيده بكل عزة نفس، أخد الفلوس وعدّها، وحطها في جيبه وبص لأمه للمرة الأخيرة وقال:

ـ “نهلة مش غريبة، نهلة مراتي وبيتي.. واللّي يمسها يمسني. سلام يا أمي.”

لف ضهره وخرج، وقفل الباب وراه، وأنا كنت واقفة فوق على السلم سامعة كل كلمة.. دموعي النحادي كانت نازلة، بس مكانتش دموع قهر، كانت دموع راحة وفخر إن الراجل اللي اخترته وسندته، طلع يستاهل السند ومكسرش بخاطري ولا رخصني.



طلع أمير السلم بخطوات أسرع، وأنا جريت على جوة الشقة وقعدت على الكنبة وأنا بحاول أظبط نَفَسي وأمسح دموعي عشان ما يحسش إني كنت واقفة على السلم وبسمعهم.

دخل من الباب، وشه كان لسه عرقان ومخطوف من شدة الأعصاب، بس أول ما عينه جت في عيني، ملامحه هديت شوية. قرب مني بخطوات هادية، ومد إيده وطلع رزمة الفلوس وحطها في إيدي، وقال بصوت حنين وفيه ريحة اعتذار:

ـ “خدي يا نهلة.. دي فلوسك كاملة اهي. حقك عليا يا بنت الأصول، أنا آسف على أي كلمة اتقالتلك وجرحتك، ومتقلقيش.. طول ما أنا عايش محدش هيقدر يكسر بخاطرك ولا يمد إيده على حاجة تخصك تاني.”

بصيت للفلوس اللي في إيدي، وبعدين بصيت لوشه، وحسيت إن الحمل اللي كان كاتم على نفسي كله انزاح. قومت وقفت وقربت منه، وقولت بنبرة صافية مفيهاش أي غل ناحيته:

ـ “الله يجبر بخاطرك يا أمير زي ما جبرت بخاطري ورفعت راسي. أنا مكانش هامي الفلوس على قد ما كان هامي أحس إن ليا ضهر وسند في البيت ده، والنهاردة أنت أثبتلي إني مكنتش غلطانة لما صبرت واستحملت معاك.”

ابتسم بتعب وطبطب على كتفي وقال:

ـ “أنتي مراتي وشرفي يا نهلة، والراجل اللي مفيش فيه خير لمراته وبيته ميبقاش راجل. ياللا بقا، شوفي كنتي عايزة تجددي إيه في الشقة، وانزلي هاتي الفستان اللي نفسك فيه عشان تظهري زي القمر في فرح أختك ومحدش يكون ليه عندك حاجة.”

في اللحظة دي، حسيت إن البيت البسيط ده رجعتله روحه تاني، والستائر الدايبة اللي كنت مكسوفة منها، مبقتش شايفاها غير حيطة سد حمتنا إحنا الاثنين لما وقفنا مع الحق.


مرت الأيام، ونفذت كل اللي كان نفسي فيه. نزلت مع أختي وجبت فستان شيك جداً يليق بيا ويفرح قلبي وقلب أبويا لما يشوفني، واشتريت الستائر الجديدة وجددت الصالة، والبيت بقى ينور ويفتح النفس وبقيت جاهزة أستقبل أي حد من غير كسوف أو قلق.

أمير من ساعتها بقى حاسم أكتر، وحماتي ومنيرة لما لقوا إن البيت ليه راجل بيقف للحق وبيحمي مراته، لزموا حدودهم، ومبقتش واحدة فيهم تجرؤ تلمح حتى بكلمة على قرش يدخل بيتي أو مصروف يديهوني أبويا.

يوم فرح أختي، كنت واقفة وسط أهلي والكل بيباركلي ومبسوط بيا، وأبويا جه خدني في حضنه وهمس في ودني وهو فرحان بفستاني وبشكلي:

ـ “منورة وسط الناس يا نهلة يا بنتي..

بصيت لأمير اللي كان واقف بعيد بيتكلم مع إخواتي وهو مبتسم، وحسيت وقتها إن الـ ٢٠٠٠ جنيه دول مكانوش مجرد مصروف، دول كانوا الاختبار اللي بينلي معدن الراجل اللي عايشة معاه، والحمد لله إنه طلع أصيل وماهانتش عليه عشرتي.

وانتهت الحكاية وأنا راسي مرفوعة، وبيتي عمران بالستر والأصول اللي متترباش بفلوس الناس، لكن بتتدفن في النفوس الشبعانة.

**تمت الرواية**

> **بقلم الكاتبة/ أماني سيد**

>


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

close