القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 اختي خدت خطيبي مني كاملة 



اختي خدت خطيبي مني كاملة 

أختي اخدت خطيبي مني عشان كنت تخينة لكن يوم فرحها دخلت ومعايا الراجل اللي الكل كان بېخاف منه

بسمة السعدي استلمت دعوة الفرح يوم التلات، وهي بتحط في الدولاب الفستان اللي عمرها ما لبسته.

الظرف كان لونه أوف وايت ومطبوع بحروف دهبي، وريحت البرفان اللي عليه قلبت معدتها.

يسعدنا دعوتكم لحضور حفل زفاف منة السعدي وأحمد الشاذلي

قرت الاسمين مرتين.

منة كانت أختها الصغيرة.

وأحمد كان خطيبها السابق.

نفس أحمد اللي اتقدملها من سنة في مطعم فخم، وسط تصفيق الأهل وفرحتهم كأنها بداية حياة مثالية.

ونفس أحمد اللي بعدها بأربع شهور استدعاها لكافيه وقعد قدامها يكسر قلبها بمنتهى البرود.

قالها وهو بيعدل الساعة في إيده

بصي يا بسمة ما تزعليش مني، بس شغلي كبر وبقيت بدخل وسط ناس مهمة. وأنا محتاج واحدة شكلها يمثلني قدامهم.

بصتله بعدم استيعاب.

يمثلك؟!

تنهد وقال وكأنه پيتألم من صراحته

إنتي تخنتي وبقيتي مش بتهتمي بنفسك زي الأول. منة فاهمة الجو ده أكتر. وبصراحة شكلها أحسن.

الكلمة نزلت عليها زي القلم.

بس الصدمة الحقيقية ما كانتش فيه.

كانت لما اكتشفت إن أهلها كلهم عارفين.

في نفس الليلة راحت بيت أهلها.

ولقت منة قاعدة جنب أحمد، بيشربوا قهوة مع أمها عادي جدًا.

كأن حاجة ما حصلتش.

أمها قالت ببرود

ما تعمليش مشكلة يا بنتي. منة صغيرة وحلوة ولسه الدنيا قدامها. إنتي طول عمرك قوية وتقدري تستحملي.

بسمة ما صرختش.

ما كسرتش حاجة.

قلعت الدبلة من إيدها، رمتها على الترابيزة ومشيت وهي حاسة إن نفسها بيتخنق.

أسابيع كاملة اختفت.

دفنت نفسها في الشغل والصمت والۏجع.

لحد ما دعوة الفرح وصلت.

فرح أسطوري.

قاعة فخمة.

٣٠٠ معزوم.

مطربين وألعاب ڼارية وكل التفاصيل اللي تخلي الناس تتكلم سنين.

أمها بعتتلها رسالة صوتية

لازم تيجي يا بسمة. الناس هتتكلم لو ما حضرتيش. وبعدين كفاية زعل بقى.

في الليلة دي نزلت تمشي من غير هدف.

ولقت نفسها قاعدة في بار فندق فخم.

لابسة فستان أسود بسيط.

وعينيها مليانة دموع رافضة تنزل.

طلبت مشروب.

وقبل ما تشرب أول رشفة، وقف قدامها واحد لابس بدلة زرقا وقال باستهزاء

ممكن تقومي من الترابيزة دي؟ في ناس مهمة جاية تقعد هنا.

رفعت عينيها وقالت

أنا قاعدة هنا الأول.

ضحك بسخرية وقال

ما تكبريش الموضوع. وبصراحة بالحجم ده إنتي واخدة مساحة زيادة أصلًا.

في اللحظة دي رجعت كل الإهانات.

أحمد.

منة.

أمها.

كل حاجة رجعت تضربها في قلبها من جديد.

لكن قبل ما ترد

صوت جه من ورا الراجل.

صوت هادي

لكن مرعب.

اعتذر لها حالًا.

الراجل لف وهو متضايق.

لكن أول ما شاف مين اللي واقف وراه

وشه اتسحب منه الډم كله

الراجل اللي كان واقف ورا الشاب ده، كان مراد الكاشف. رجل الأعمال اللي الكل في البلد بيخافوا من اسمه، الشخص اللي بيتحكم في صفقات بملايين، واللي وجوده في أي مكان بيخلي الناس تسكت من الهيبة.

الشاب اللي كان بيستهزأ ببسمة وقف مذهول، صوته بدأ يتهز وقال يا فندم.. دي مجرد..

مراد قاطعه بنظرة واحدة خلت الشاب يسكت فوراً، وقال له بصوت منخفض بس حاد

زي السکينة الاعتذار مش طلب، ده قرار. اعتذر لها.. وانسحب من المكان ده قبل ما أشوفك فيه تاني.

الشاب اعتذر لبسمة بتلعثم وخرج من البار بسرعة البرق. مراد بص لبسمة، اللي كانت لسه مستغربة الموقف، وقال بنبرة هادية ما تسمحيش لحد يقلل من قيمتك، خصوصاً ناس مش شايفين جمالك الحقيقي.

بسمة كانت لسه في حالة صدمة، سألته إنت مين؟ وليه بتدافع عني؟

ابتسم ابتسامة غامضة وقال أنا مجرد واحد بيقدر القوة اللي بتداريها دموعك. إحنا لينا حسابات كتير يا بسمة، بس خلينا نبدأ باللي يهمك.. إنتِ معزومة على فرح أختك اللي إنتي بتعتبريه كابوس، صح؟

بسمة استغربت إنه عارف، بس قبل ما ترد، كمل هو أنا هروح معاكي.. مش بس كضيف، بس كشريك. والناس اللي وجعوكي هيعرفوا الليلة دي إنهم خسروا جوهرة ما كانوش يستاهلوها.

يوم الفرح، القاعة كانت بتلمع بالأنوار. منة كانت لابسة فستان أشبه بفساتين الأميرات، وأحمد كان واقف جنبها بكل غرور. أم بسمة كانت بتستقبل الناس بابتسامة صفراء، وأول ما شافت بسمة داخلة من باب القاعة، وشها اتغير.

بس الفرحة اللي في عين الأم اختفت تماماً لما شافت مين اللي داخل مع بسمة.

بسمة كانت داخلة بفستان ملكي، واثقة في خطواتها، وبتمسك إيد مراد الكاشف. القاعة كلها اتسمرت في مكانها. الناس بدأت تتهامس ده مراد الكاشف؟! مع بسمة أخت العروسة؟!

أحمد، خطيبها السابق، ساب إيد منة ووقف مذهول. منة وشها بقى أصفر، والغيرة بدأت تأكل قلبها.

مراد قرب من أحمد ومنة، وبص لأحمد وقال بسخرية ألف مبروك يا عريس.. خسارة، كنت فاكر إنك ذكي في اختياراتك، بس الواضح إنك خسړت الأصل عشان تاخد الصورة.

أحمد حاول يجمع كلماته يا فندم.. ده شرف لينا وجود حضرتك..

مراد قاطعه وهو بيبص لبسمة بسمة شريكتي في مشروع جديد، مشروع هينقلها لمكانة تانية خالص.. مكانة كان المفروض تكون فيها من زمان.

بسمة بصت لأختها منة وقالت بهدوء مبروك يا منة.. خدي كل حاجة، خدتي أحمد، وخدتي الفرح، بس في الآخر.. الكل عرف إنك ما خدتيش غير الفتات.

بسمة لفت وخرجت من القاعة بكل شموخ، ومراد كان ماشي وراها كحارسها الشخصي. في اللحظة دي، منة وأحمد وأمهم واقفين قدام الناس، لا عارفين يفرحوا ولا عارفين يواجهوا نظرات الشفقة والتعجب من اللي حصل.

بسمة، اللي دخلت الفرح مکسورة، خرجت منه ملكة، وسابتهم يغرقوا في كدبهم وغرورهم.

الدرس اللي اتعلمته اللي يبيعك عشان شكلك أو عشان طمعه، بيجيله يوم ويشوفك فيه في مكان هو كان بيحلم يوصله ومقدرش.. الثقة بالنفس هي أقوى اڼتقام.

صلوا على النبي يا جماعة، وخلوا بالكم.. الجمال مش بمقاييس الناس، الجمال ب روحك ومكانتك اللي بتفرضيها بذكائك وأخلاقك.

تمت


تعليقات

close