القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

رواية جديدة كاملة 



رواية جديدة


ضحكة اڼفجرت كالمفرقعة ثم عم الصمت بروكلين. تجمد الشمبانيا في الهواء وارتجفت البالونات عند السقف وكنت واقفة في شقتنا بشارع بيدفورد في نيويورك أقبض على علبة مخملية لا خاتم فيهابل ورقة تقول

أنا أتركك. أنت عديمة الفائدة. أستحق أفضل.

سبعة وثلاثون وجها عكست خړابي في شموع عيد الميلاد لكن شهقاتهم فاتتها التفصيلة الوحيدة التي كانت تهم تلك الابتسامة الصغيرة التي لم أستطع ابتلاعها. لأنه لم يحطمني لقد فك قفل القفص. كان سري يرتعش تحت كفيثلاثة أسابيع فقط ونبضه منقوش في الذاكرةومع ذلك ابتلعت إعلان الحمل كاملا.

ظن أن الاستعراض سيكون نهايتي فإذا به ليلة افتتاحي. كانت المدينة في الخارج صفارات وقطارات متأخرة لكن في الداخل أعدت شريط كل ازدراء صغير لبسه ثوب الحب كيف كان يصحح ضحكتي ويقنن فرحي ويجعل انتصاراتي تبدو مصادفات. حزمت حياته في صناديق قبل الفجرفهرستها


وصورتها ورصصتها على الرصيف حيث للندى أن يجري تعديلاته الصامتةوأبقيت يدي نظيفتين بينما قامت الحقيقة بالعمل القذر.

لم أختلق خطيئة واحدة. كل ما فعلته أنني فتحت الأبواب المناسبة للغرف المناسبة في الوقت المناسب. بروكلين تتحدث وحين تتحدث بروكلين تصغي المكاتب وتهمس موائد البرنش ويبدأ الكونالمغرم بميزانيات التوازنفي العد. يوما بعد يوم تلاشى الضجيج من حوله.

الرجال الذين صفقوا لانكساري اكتشفوا أصداء في بيوتهم تقارير مصروفات لا تتطابق وتقاويم تتطابق وحكايات بأسماء وتوقيتات ولقطات شاشة. وفي المقابل تعلمت شكل السلام ثقل صورة سونار في جيب المعطف وصوت أنفاس أمي يثبتني عبر الجسر وصمت هاتف بقي صامتا لأنني أخيرا سمحت له بذلك. وفي ممر الخضار بشارع فولتون تقاطعنا.

جاء اعتذاره متأخرا ومكدوما وتلقيته كما يتلقى الطقسألاحظه أرتدي ما يلائم وأمضي. القوة ليست في

الانفجار بل في إعادة البناء. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات هي اختيار ألا تشعل عودا آخر حين تكون العبرة قد اشتعلت. الليلة ينسكب ضوء غرفة الحضانة في مسكني الجديد قرب بروسبكت بارك على طلاء طازج وملابس رضع مطوية.

المطر يطرق النافذة بإيقاع ثابت كالمترونوم. في مكان ما رجل يتمرن على رواية أخرى عني. وفي مكان آخر الحقيقة تضبط الوقت على نحو أفضل. وبينما أمد يدي إلى آخر صندوق يحمل اسمها يأتيني صوت عند الباب ونفس محپوس في الردهة وظل يعبر الضوء

كانت مزامير الكريستال لا تزال ترن حين خيم الصمت على الغرفة ذلك الصمت الذي يبتلع الهواء ويحول كل نبضة قلب إلى إيقاع مسموع. احتفظ كريمة الزبدة المجلدة بلمعانها تحت أضواء السقف فيما كانت أفق سياتل يشتعل بالنيون خلف النوافذ الممتدة من الأرض إلى السقف وكان الصندوق الفضي الصغير في يديهاخفيفا أنيقا وعدا مصمما بعناية

متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات مفتوحا كفخ. لم يكن فيه مجوهرات بل ورقة. لا حب بل سطور. رسالة انحفرت في ذهنها أسرع مما يجف الحبر. مئات الانعكاسات لصدمة وجهها ارتدت عن كؤوس الشمبانيا وأدوات المائدة المصقولة. تشكل خړاب ليلة كاملة في نفس واحد.

كانت الشقة في برج عال بوسط المدينة معدة للفرح بعناية مزهريات زجاجية مستأجرة مملوءة بأزهار الراننكولوس البيضاء قائمة موسيقى خاڤتة تسمح بالأحاديث الجانبية وكعكة شوكولاتة تستريح على لوح رخامي تتراص فوقها ثمان وعشرون شمعة نحيلة تنتظر كالشهود الصبورين. أصدقاء من الجامعة والعمل تزاحموا حول جزيرة المطبخ جيران من نهاية الممر استقروا على الأريكة الزرقاء ووالداها حضرا من الضواحي ومعهما حقيبة من مناديل إضافيةلأن الآباء دائما يجلبون الاحتياطي. كان عيدا أمريكيا لشخص واحدبالونات من متجر عادي محشورة في سيارة

أجرة

وبواب




تمنى لها يوما سعيدا ورسالة من اتحاد الملاك تقر مسبقا بساعات الهدوء. كان كل شيء عاديا جميلا ومتوقعا.

التوقع ألين أنواع الدروع. لكنه ېتمزق أشد التمزق حين يخذلك.

ستعيش ذكرى ذلك الانكسار الأول في عضلاتها لا في عقلها فقط. ارتفاع كتفيها لحظة رفع غطاء الصندوق. الشريط وهو ينفلت ويسقط كأفعى فاقدة الوعي. ضغط أنظار الجميع لطيفا في البداية ثم حائرا ثم شيئا أقسى كأن الحفلة نفسها مالت عن محورها فانزلقت الصحون والشوك والابتسامات المهذبة نحو جاذبية جديدة. كانت قد تمرنت على لحظة مختلفةيدان تستقران فوق بطن لم ينتفخ بعد إعلان رقيق بأن العام القادم سيجلبهم ثلاثة بدلا من اثنين. رتبت الكلمات بعناية كخرز على خيط غير مرئي. وبدلا من ذلك وجدت نفسها تزن ثقل الاحتقار.

خرجت ضحكة من الرجل الذي يعرف أين المفاتيح الاحتياطية الرجل الذي تركت حذاؤه

أقواسا خفيفة على أرضها الخشبية الرجل الذي كان محفظته تستقر على رف المدخل ذاته الذي تستقر عليه محفظتها. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات هناك ضحكات تولد من الارتياح وضحكات تولد من عدم التصديق ثم هناك الضحكة التي تقدم لك غريبا يرتدي وجها مألوفا. ذلك الصوت غير الغرفة. أعاد ترتيب الصداقات كسر وعدا لم ينطق وثبت نسخة جديدة منه رآها الجميع دفعة واحدة. كان ساحرا في وجبات الفطور دقيقا في قهوة الترشيح متأنيا في أحاديث العمل. والآن صار جمهورا لاڼهيارها.

وقبل أن يخبو الصوت شعرت بأن المدينة انتبهت. كان ذلك غير عقلاني وصحيحا. كانت حركة المرور تتشابك على منحدر الطريق السريع والعبارات تنزلق عبر خليج إليوت والملاعب تتوهج بتفاؤلها الأمريكي الدائم ومع ذلك أحست بالمكان الأوسع يسجل صدعا إنسانيا صغيرا آخر قصة أخرى تنطوي داخل الملف اللامتناهي


للكوارث العادية. هناك قوانين تحمي الضوضاء والممتلكات والحيوانات الأليفة وهناك القليل جدا مما يحمي اللحظة التي تتحول فيها حياتك إلى مشهد عام.

عاد الصمت ليملك الشقة لكنه لم يكن فراغا. كان مكتظا بسبعة وثلاثين جسدا من الدهشة والقلق وفضول خاڤت مقطعا عرضيا من حياتها يحاول أن يقرر هل يتحرك أم يتجمد بعضهم غطى فمه. بعضهم أشاح بنظره متظاهرا بأن الخصوصية لا تزال موجودة. وبعضهم تهيأ لمشهد كما يتهيأ الغرباء في المترو حين ترتفع الأصوات. تذوقت طعم المعدن ثم السكر ثم لا شيء.

هناك طريقتان للسقوط من علو كبير أن ټصرخي طوال الطريق أو أن تتذكري أن لك عمودا فقريا. لم تأتها المعرفة كصاعقة بل ارتفعت كمد. لامست كاحليها ثم ركبتيها ثم أضلاعها حتى بلغت رئتيها وثبتتهما. سوت فستانها. أعادت الورقة إلى الصندوق كأنها دليل. ظلت شموع الكعكة تحافظ


على لهبها النحيل جنودا صغارا يرفضون الاكتراث. ظلت المدينة تومض. وانتظرت الحفلة توجيها.

كان ما خططت له لتلك الليلة بسيطا. بدأ ترتيب الصباح بالزهورأزهار بيضاء مقصوصة بارتفاع الكتفين كأن الاستقامة معدية. كانت قائمة البقالة تفاوضا بين الميزانية والكرم أجبان زيتون يلمع في محلوله كعكة الشوكولاتة ذاتها من المخبز ذاته الذي أحبته منذ أول ترقية. أوصل ساع عصائر معصورة على البارد لأن أحدا دائما يريد ذلك. علقت صديقتها المقربة الزينة عبر الممر وضحكت بهدوء حين لم يلتصق الشريط. مر اليوم في موكب منزلي من الكفاءة تنظيف تقطيع تبريد ترتيب. ومن غرفة النوم سمعت حركته القلقة رنين الشماعات وتلك الوقفة التي تأتي حين ينظر المرء إلى نفسه في المرآة ويقرر من سيكون.

كانت قد قرأت أن الحمل قد يبدو كأول سر تشاركه مع المستقبل قبل أن

يعرف أحد

اسمه.





قبل ثلاثة أسابيع وقفت حافية في الحمام مع شمس الصباح على البلاط وتأملت خطين ورديين كأنهما معلم. وضعت يدها على بطنها ولم تشعر بشيء ملموسرلا ركلة ولا رفرفةفقط القناعة المذهلة بأن النمو قد بدأ وأنها صارت بلدا له حدود يجب حمايتها. علمتها سياتل لغة العيادات والمدفوعات والانتظار وعلمها الإنترنت أن تكره الإنترنت. حجزت موعدا أول وحددت فحص الموجات فوق الصوتية ووعدت نفسها أن تختار الوقت المناسب للكلام. اختارت الليلة لأن قصص الحب تحب أن تكتمل دائرة. بدا الأمر سينمائيا. بدا آمنا.

الأمان ذكي حتى يواجه الاحتقار. عندها يحتاج أن يصير استراتيجية.

أغلق الصندوق بنقرة خاڤتة بدت على نحو عبثي كأنها إغلاق. لم يكن كذلك. كانت مفصلة تدور في الاتجاه الآخر. سجلت الغرفة الحركة بزفير جماعي كما يزفر الناس حين تهبط الطائرة وتلامس عجلاتها الأسفلت. لم يتبع ذلك فوضى.

لن تسمح به. أدركت بوضوح لا يرحم يظهر أحيانا حين لا نستحقه أنها منحت حرية تحت أقبح ضوء إذنا بأن تتوقف عن شرح نفسها لشخص لا ينوي فهمها.

كان هذا هو أمريكابالطبع. الدليل يلمع من كل زاوية أفق مختوم بإبرة فضائية شهدت ألف اڼهيار خاص علم الولاية في الردهة غرفة البريد المكدسة بطرود التسوق إيصال الكعكة مع ضريبة المبيعات وخيار الإكرامية الجيران الذين سيضعون هذه القصة بجوار لوائح الاتحاد ونميمة الممرات. القواعد هنا واضحة وقاسېة معا. هناك استمارات للإيجارات والحيوانات الأليفة ومواقف السيارات ولا توجد استمارات لاحتفال يعاد تصنيفه كأذى علني. في مقاطعة كينغ هناك موارد وأرقام اتصال ومحكمة أسرة بطوابق مرقمة. وهناك أيضا المنطقة غير المنظمة حيث يزدهر نوع محدد من الإذلال اللحظة التي يصنع فيها شخص عرضا من الاحتقار ويعتمد على صمتك لإتمام النص.

لن تتمه

له.

أعطى ضوء الشموع الغرفة كڈبة مجملة. لمعان ونعومة وتلطيف. وقف والداها على مسافة كما يفعل الآباء حين يستشعرون حدا لا يمكن عبوره بلا دعوة. اشتد فك أبيها بطريقة تعرفها منذ جدالات الطفولة حول حظر التجول والسيارة الأولى. صارت عينا أمها براقتين رطبتين لشخص يحصي الشظايا قلقا ليشغل يديه بشيء. انحنى الأصدقاء في ثنائيات وثلاثيات مشكلين قبائل مؤقتة أصدقاء العمل الذين يعرفونها عبر المواعيد النهائية وأصدقاء الجامعة الذين يعرفونها عبر القهوة الرخيصة والامتحانات والجيران الذين يعرفونها عبر جداول إعادة التدوير وأحاديث المصعد. بقيت الموسيقى عند حافة السمع خوارزمية غافلة عن الألم البشري.

في مركز تلك المراقبة انتبهت إلى جسدها. لا الفستان ولا الشعر بل الجسد نفسه متينا بطرق لا علاقة لها بالجماليات. ركب تثبت حين يلزم. ظهر يتذكر كيف يحمل الثقل. صدر يرفض

الاڼهيار. كانت قد أمضت عامين تصغر نفسها تدريجيا تميل الآراء تقلص الرغبات تحذف بوصات من احتياجات لا تتسع لغرفته المعيشة. كثرت التعديلات الصغيرة حتى كادت تصدق أنها ملكها. والآن عاد شيء غير محرر نسخة أصلية طفت من حوض التحميض.

عند حافة جزيرة المطبخ انتظرت الكعكة والشموع ما زالت تؤدي عرض الأمل. احتفظ التزيين بآثار أصابع صديقتها من بعد الظهر نتوءات صغيرة من العزاء غير المقصود. استلقى السکين بجانبها بلا شائبة كأن البراءة يمكن أن تكون من فولاذ لا يصدأ. شعرت بجاذبية العرفأطفئي الشموع تمني صفقوا اقطعي شاركي وتعرفت إليه كفخ. يمكن للأمنيات أن تنتظر. الأمنيات تحتاج جمهورا أفضل.

خطړ لها أنه حتى في هذا الخرق كانت الأرقام في صالحها. سبعة وثلاثون شاهدا قد يخطئون في التذكر لكنهم لا يستطيعون إنكار ما رأوا. شاهدوا الصندوق والورقة وتعابير وجهه. سمعوا

الضحكة

التي



لا تنتمي للحب. قرأوا القسۏة بلا دفاع الغموض. ستسافر الرواية عبرهم سواء تكلمت الآن أو لاحقا أو لم تتكلم قط. لم تكن بحاجة إلى حړق الأرض. كانت بحاجة إلى غرس الحقائق وترك المناخ يؤدي عمله.

حقائق ورقة حيث يجب أن يكون خاتم. ضحكة حيث يجب أن يكون اعتذار. جمهور حيث يجب أن تكون الخصوصية. طفل أعلن وجوده سلفا بخطين باهتين ونبض ستسمعه قريبا على شاشة رمادية. مدينة في الخارج تصر على جدولها كأنها تنمذج الصمود. كان لديها يقين شبه رياضي بأن أقصر طريق إلى الأمام يمر عبر نعمة مشحوذة إلى عاقبة.

وضعت الصندوق بتأن كما يضع المرء شيئا هشا في مكان لا يمكن تجاهله. وجدت وضعيتها. واجهت الغرفة بالطريقة الوحيدة التي بدت كالعقل كتفان مستقيمان ذقن مستو عينان صافيتان. لم تمنح شيئا مجانالا دموعا لا توسلات لا شروحا لشراء التعاطف. فهمت أن التعاطف عملة تتحكم


بها الجموع والجموع بنوك غير موثوقة. أما الكرامة فتراكم فائدة في الخفاء.

حول الأفق المشهد إلى مسرح. عبرت أضواء العبارات الماء كنقاط ترقيم بطيئة. تشابكت أضواء السيارات في سرد على الطريق السريع. حلقت طائرة فوقهما تذكيرا بأن في مكان آخر موجود وأن التذاكر ممكنة وأن الناس يغادرون ويصلون ويعيدون ترتيب حياتهم بباركودات وصناديق تفتيش كل يوم. جعل الزجاج العازل كل ذلك صامتا جدارية متحركة باركت خيارها بالمسافة.

في الداخل تغير الهواء من حولها. تغيرت حرارته كما تفعل الغرفة حين يقرر شخص ما أمرا ويشعر به الجميع دون أن تقال كلمة. تحركت باقتصادلا ارتعاش ولا استعجال. اشتغلت آليات المضيفة اليومية لأن الأدوار لزجة لمست سکين الكعكة جمعت الشريط المنفلت عدلت رصة المناديل المائلة طقوس النظام الدقيقة. أخبرت الإيماءات الحفلة بما ينبغي فعله بفعالية


تفوق أي خطاب. وضعت كؤوس النبيذ. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات خفض أحدهم الموسيقى أكثر دون قصد. هاجر بعض الضيوف نحو الأحذية رقصة مخارج هادئة تعفيها من إرهاق مواساتهم.

لاحظت أثر الرشد الأمريكي أينما نظرت حقائب التسوق القابلة لإعادة الاستخدام قوارير المياه ذات العلامات التجارية لغة الموارد البشرية التي سيستعملها أحدهم غدا لتلخيص هذه الليلة كبند قلق اللغة العلاجية الرشيقة التي ستطبق على هذا الأڈى لاحقا في غرفة ما. هناك دقة للحياة هنا خصومات أرصدة إجازات تواريخ تجديد عقود مراسيم المقاطعات. وهناك أيضا لا دقة القلوب. عرفت الآن أي نظام ستثق به.

ستكون هناك مكالمات لاحقا. لا للتصعيد بل للحفظ. لقطات شاشة للرسالة. صور للصندوق. رسالة هادئة لصديق يجيد الحقائق. لدى المقاطعة استمارات للحظات كهذه حين تتحول اللحظات إلى أنماط. لم تكن


مستعدة بعد لرسم نمط. كانت مستعدة لرسم خط.

انزلق ذهنها على غير توقع إلى حمام قبل ثلاثة أسابيع إلى الهدوء والضوء الفلوري والخطين اللذين أعادا تركيز حياتها بلا ألعاب ڼارية. بدا الأمر مقدسا لأنه كان مملا. نظفت السطح بعدها بمنشفة ورقية زرقاء ثم وقفت كفها على بطنها تتعلم شكل مستقبلها باللمس. قررت حينها أنها ستحمي هذه الحياة الجديدة بشراسة بلد صغير. فهمت الآن في غرفة المعيشة أن الحدود قد ظهرت للتو. الجميع شاهدها تتشكل.

عند أقصى طرف الغرفة ضغطت المدينة وجهها على الزجاج وشاهدت امرأة لا ټنهار. أحصت الغرفة ضبط أمها المرتعش حرارة أبيها المكبوحة ڠضب صديقتها العاجز حزن الزملاء الإداري تعاطف الجيران العملي. كرمت كل واحد بالطريقة التي استطاعت الليلة وهي أن تقف وترفض السرد بما يتجاوز ما تقوله الحقائق بالفعل.

لم تعد الضحكة التي فجرت

المساء


تهم.

لم يعد



داخله مجرد ورقة. أما المعنىفقد فهمت أنه يخصها هي لا من حمله بالأڈى. كان لديها بلد تحميه وملف حقائق ستبقيه نظيفا وقائمة خطوات تالية مؤسسة على الانضباطات غير البراقة للحياة الأمريكية جداول سجلات مواعيد وحدود.

لم تكن الأيام التالية عاصفة كما توقع الآخرون. لم تنهر ولم تطلق سيلا من الرسائل ولم تطلب تفسيرا متأخرا لحقيقة ظهرت بوضوح قاس. كان الألم موجودا نعم لكنه لم يعد سيد المشهد. صار مثل ضيف ثقيل تجلسه في زاوية الغرفة تعترف بوجوده ثم تواصل ترتيب بيتك.

في أمريكا تقاس القوة غالبا بالضجيج من ېصرخ أعلى من يطالب أكثر من يحكي قصته أسرع. لكنها تعلمت بسرعة أن هناك نوعا آخر من القوة لا يصفق له أحد ولا يعاد نشره ولا يحتاج إلى شهود. قوة تمارس في المواعيد التي لا يراها أحد في الأوراق التي تملأ بدقة في القرارات التي تتخذ دون مسرح.

في العيادة كان كل


شيء أبيض وهادئا أكثر مما توقعت. مقاعد بلاستيكية مجلة قديمة عن الصحة شاشة تنادي الأسماء ببرود. عندما نادت الممرضة اسمها نهضت بلا تردد. في غرفة الفحص تمددت على السرير والضوء فوقها ساطع لكنه غير جارح. ظهر الصوت على الشاشة قبل الصورةنبض خفيف منتظم عنيد. لم تبك. ابتسمت فقط ابتسامة صغيرة كمن عثر على بوصلة تعمل.

ذلك الصوت لم يعدها بالسعادة. وعدها بالاستمرارية.

في طريق عودتها مرت بالجسر والماء تحته رمادي لامع. السيارات تمضي كل واحدة تحمل حكاية لا تعرف عنها شيئا. فكرت في عدد النساء اللواتي عبرن هذا الجسر وهن يبدأن حياة لم يخترن توقيتها لكن اخترن شكلها. شعرت بأنها واحدة منهن الآنغير مرئية لكنها حقيقية.

لم تحذف الصور القديمة فورا. تركتها حيث هي كأدلة على مرحلة انتهت دون أن تمحى. بعض الأشياء لا تحتاج إلى ټدمير فقط إلى وضعها في الزمن الصحيح. ما


يخصه صار في الماضي. ما يخصها صار أمامها.

الرسائل بدأت تأتي. اعتذارات مرتبكة. ڠضب نيابة عنها. أسئلة لا تعرف كيف تطرح دون أن تؤلم. كانت تختار الرد بعناية أو عدم الرد على الإطلاق. لم يكن ذلك قسۏة بل اقتصادا عاطفيا. طاقتها صارت موردا محدودا وكانت تنفقه فقط حيث ينمو.

في المساء كانت تمشي أحيانا بلا هدف محدد. شوارع سياتل تعرف كيف تحتضن من لا يريد الكلام. الأشجار المقاهي الصغيرة الضوء الدافئ المتسرب من النوافذ. كانت المدينة تمنحها إذنا غير مكتوب بأن تبدأ من جديد دون أن تشرح نفسها.

في إحدى الليالي جلست على الأرض ظهرها إلى الأريكة وكوب شاي يبرد بين يديها. أدركت فجأة أن الخېانة لم تكن اللحظة الأكثر إيلاما. الأكثر إيلاما كان عدد المرات التي شكت فيها بنفسها قبل تلك الليلة وعدد التنازلات التي قدمتها ظنا منها أنها تحافظ على الحب. الآن وقد زال الوهم


عاد صوتها الداخلي واضحا بلا تشويش.

لم تعد تسأل لماذا فعل ذلك

صارت تسأل لماذا قبلت أقل مما أستحق

والسؤال الثاني كان بداية الشفاء.

كانت تخطط للمستقبل بخطوات صغيرة قابلة للتنفيذ. سرير صغير. قائمة أسماء محتملة لا تشبه أحدا. حساب توفير مستقل. دروس تنفس. دعم لا يعتمد على الوعود بل على الحضور الفعلي. لم تكن تبني حياة مثالية بل حياة صادقة وهذا كان كافيا.

في بعض الليالي يعود الصمت ثقيلا. عندها كانت تضع يدها على بطنها تشعر بتغير لا يرى وتذكر نفسها أن النمو غالبا ما يحدث في الظل بعيدا عن التصفيق.

لم تنتصر لأنها خرجت أقوى أمام الناس.

لم تسمح لتلك الليلة

أن

تعرفها.

كانت تعرف الآن

من تكون

امرأة اختارت الهدوء بدل الڤضيحة

والحدود بدل التبرير

والحياة بدل البقاء.

ومع كل صباح جديد كانت تستيقظ على حقيقة بسيطة لكنها راسخة

ما انكسر لم يكن مستقبلها

بل الوهم


الذي كان يمنعها من رؤيته.


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

close