سكريبت دهبى أمانى سيد
سكريبت دهبى أمانى سيد
ستة شهور وأحمد بيحاصرني بكل أشكال الاهتمام؛ ورد على مكتبي، مكالمات بالساعات بعد الشغل، ووعود وردية ببيت هيجمعنا، لحد ما جه اليوم اللي قالي فيه: “كلمي والدك يا ياسمين، أنا وأهلي جايين نطلب إيدك رسمي يوم الخميس”.
يومها قلبت البيت طوارئ، أهلي عزموا أعمامي وخيلاني، والسفرة كانت مليانة من كل ما لذّ وطاب، وأنا لابسة فستاني الأبيض وقلبي بيدق مع كل دقة عقرب ساعة. الساعة بقت تمانية، تسعة، عشرة.. ومحدش جه.
تليفوني مبيفصلش اتصال بأحمد، والتليفون يرن لحد ما يفصل ومحدش بيرد! نظرات الشفقة والهمس بين قرايبي كانت بتدبحني، وبابا واقف في البلكونة يبص في الشارع بقلة حيلة وكسرة نفس، وأمي عيونها مدمعة وبتحاول تداري الإحراج. الساعة دخلت في واحدة بالليل، والناس بدأت تمشي وهي بتبصلي بأسف، وسبت نفسي للسرير ودموعي بتكوي خدي وأنا مش فاهمة؛ هل حصله حادثة؟ هل أهله رفضوا فجأة؟
تاني يوم الصبح نزلت الشركة زي المجنونة وعيني ورمة، كل همي أطمن عليه وأعرف إيه الكارثة اللي منعته. أول ما فتحت باب الدور ودخلت، اتصدمت بصوت زغاريط وصواني شربات بتتوزع!
في نص الصالة كان أحمد واقف ببدلته الأنيقة، ماسك إيد “ريهام” زميلتنا في القسم، ولابسين دبل وبيضكوا وسط مباركات الكل!
رجلي اتسمرت في الأرض، والدم هرب من عروقي. ريهام أول ما شافتني قربت مني بابتسامة صفرا، ورفعت إيدها اليمين توريني الدبلة وقالت بنبرة كلها تشفي: “عقبالك يا ياسمين.. أصل أحمد مقدرش يستنى أكتر من كده، وقررنا نفاجئ الكل ولبسنا الدبل امبارح بالليل في البيت عندي وسط أهلي.. معلش بقى معزمناكيش عشان الحفلة كانت عائلية أوي!”
بصيت لأحمد بذهول وصدمة شلت لساني، وسألته بصوت بيرتعش: “أحمد.. أنت كنت مواعدني تجيلي امبارح.. إيه اللي بيحصل ده؟”
أحمد حط إيده في جيبه وبصلي ببرود وقسوة عمري ما شفتها فيه، وضحك بسخرية وهو بيقرب خطوة ويهمس قدام الكل: “أجيلك فين يا شاطرة؟ أنتِ صدقتي نفسك بجد؟! الملعوبة دي كلها كانت معمولة عشان تفوقي وتعرفي حجمك. فاكرة لما الإدارة اختارتك مديرة القسم وأخدتي الترقية من ريهام وظلمتيها بكوسة الإدارة؟ كان لازم أكسر مناخيرك وأعرفك إن منصبك ونجاحك ميسووش نكلة، وإنك في الآخر طلعتي رخيصة وسهلة لدرجة إنك عزمتي أهلك على عريس وهمي!”
ريهام مسكت دراعه وضحكت ضحكة عالية، وبصتلي من فوق لتحت وهي بتغمزلي بعينيها وتقول: “ألف مبروك عليكي الكرسي يا مديرة، وألف مبروك عليا أحمد.. شفتي مين اللي كسب في الآخر؟”
سقعة درجات السلم الرخام كانت بتنخر في عضمها، بس ولا حاجة جنب النار اللي قادت في صدرها فجأة.
حضنت العيلين بكل عافيتها، بتدفن وشوشهم جوة عبايتها المتبهدلة عشان تداري عنهم نظرة الشماتة والتناكة اللي بتبص بيها الست التانية من ورا ضهر جوزها. صوت شهقات البنت كان بيقطع القلب، وإيد الولد ماسكة في كتفها وبترتعش برعب من صوت عمال النقل، وهما نازلين وشايلين كراتين فيها شقى سنين عمرها وذكرياتها، كأنهم بينقلوا كراكيب ملهاش عازة!
بصت تحت رجليها.. لقت برواز صورتهم القديمة مرمي جنب شنط الهدوم المقطعة؛ وشوشهم فيها كانت لسه بريئة ومتعرفش يعني إيه غدر. وجنب البرواز الورقة الملعونة.. عقد الشقة اللي اتدفع دمه من بيع غوايش أمها يوم ما كان مديون ومش لاقي ياكل، عشان يوقف على حيله ويكبر.. وأول ما ريشه قِوي، كتب البيت باسم الهانم الجديدة كادو ومؤخر صداق على الجاهز، وفي ليلة العيد!
هو كان واقف مربع إيده، وشه خشب مفيش فيه نقطة دم، بيبص لدموع عياله كأنهم شحاتين على بابه. رفعت عينها ليه، اتقابلت عيونهم ثانية واحدة، بس مكنش فيها نظرة استعطاف، كان فيها انطفاء ووجع قلب اتحول في لحظة لحجر.
مسحت دمعتها بطرف طرحتها، وضمت العيال وقالت بصوت واطي بس يرن في الحيطان:
“اشبع ببيتك وعزك يا ابن الأصول.. الأيام لسه طويلة والدنيا بتلف، وبكرة هتدور على ضفر عيل من دول ومش هتلاقيه، وساعتها اللي بعت ولادك عشانها.. هتبيعك بتراب الفلوس.”
وقفت على حيلها براحة، شدت الشنطة المتبهدلة بإيد، ومسكت في عيالها بالتانية، ونزلت درجات السلم بخطوة ثابتة وسط ضلمة الشارع، سايبة وراها باب اتقفل في وشها، بس فتح ألف سكة لحساب جاي لا محالة.
نزلت رجلها على أول بلاطة في الشارع، وكانت الهوا الساقع يلطش وشوش العيال الباكية، وأغاني العيد طالعة من المحلات والبيوت حواليهم كأنها سكاكين بتدبح في قلبها. الناس في الشارع بتجري تشتري لبس العيد وحلوياته، وهي بتجرجر شقاها في شنط مقطعة وعيالها مشبوكين في هدومها من الرعب.
ابنها الصغير رفع عينه بدموع بريئة وسألها بصوت بيترجف: “ماما.. إحنا رايحين فين؟ وبابا ليه مش نازل ورانا؟”
بلعت ريقها المر، وحبست غصة في حلقها كانت كفيلة تهد جبال، ونزلت لمستواه، مسحت وشه بكم عبايتها وقالتله بنبرة مليانة قوة معرفتش منين طلعت: “بابا اختار طريقه يا حبيبي.. وإحنا رايحين نبني بيتنا من أول وجديد، بيت مفيش فيه خيانة، ولا فيه مكان لحد يبيعنا.”
مدت إيدها في جيب العباية، مكنش حيلتها غير كام جنيه فكة باقين من مشوار الصبح، وتليفون قديم مكسور شاشته. وقفت تحت عمود النور، سحبت نفس طويل بطعم القهر والعزيمة في نفس الوقت، وطلعت التليفون ورنت على النمرة الوحيدة اللي باقية ليها في الدنيا وسندها الحقيقي.
الخط فتح على صوت دافي ولهفان، مكنتش محتاجة تشرح كتير، أول ما قالت: “أنا في الشارع بولادي يا فلان.. طردنا وباع كل حاجة”، جه الرد اللي رد الروح في عروقها: “اثبتي مكانك ومتنزليش دمعة واحدة.. ربع ساعة وأكون عندك، وحقك وحق عيالك هيرجعلك تالت ومتلت بالقانون ومن عينه.”
قفلت السكة، بصت لمدخل العمارة اللي خرجت منها لآخر مرة، رفعت راسها للسما، وابتسامة تحدي اترسمت وسط ملامحها الحزينة، عارفة إن الليلة دي مش نهاية الحكاية.. دي بداية معركة مش هتخرج منها غير وهي كاسرة اللي استقوى عليها وظلم عيالها.
عربيات النقل مشيت، والشارع هدي شوية، ووقفت هي تحت نور العمود الأصفر، حاضنة العيلين اللي دفيوا من قربها وبطلوا عياط، كأنهم حسوا إن حضن أمهم هو الحيطة الوحيدة اللي مش هتميل عليهم أبداً.
مرت الدقايق تقيلة زي سنين، لحد ما وقفت قدامها عربية مألوفة، نزل منها الشخص اللي كلمته.. نزل بخطوة سريعة وعينه بتدور عليها، وأول ما شاف القعدة والشنط، عروق وشه اتشدت بغضب، بس أول ما قرب منها حسس على راس العيال وقال بصوت هادي يطمن: “قومي يا غالية.. طول ما فينا نفس بتتنفس، ولا إنتي ولا ولادك تتداس لكم طرف ولا تباتوا في الشارع.”
شال الشنط والكراتين في شنطة العربية، وفتح الباب الخلفي عشان تركب هي وولادها. قبل ما تحط رجلها في العربية، لفت وبصت لشباك الشقة في الدور التالت؛ كان النور عالي، والست التانية واقفة في البلكونة بطرحتها السواريه بتبص بشماتة ومستنية تشوفها مكسورة وبتستعطف أو بتصرخ.
بس هي مبكتش، بصت لها بثبات غريب، وعدلت طرحتها، وركبت العربية ورزعت الباب، حركة كأنها بتقفل بيها دفتر الذكريات كله بالمفتاح.
وهي في طريقها، سحبت شنطة إيدها الصغيرة وفتحت سوستة داخلية كان فيها فايل بلاستيك قديم؛ مكنش هو يعرف عنه حاجة. طلعت منه وصولات أمانة قديمة، وفواتير الذهب اللي باعته عشانه، وعقود شراكة كان ماضي عليها بإيده في أول ما فتح شركته، وشهادة حق الجيران على كل قرش دخل البيت من شقاها.
بصت للورق وقالت في سرها: “فاكر إنك طردتني بالورقة اللي زورتها مع محاميك؟ بكرة المحاكم تفتح يا ابن الناس، وحق الشقى والسنين اللي اتسرق هيرجع، بس المرة دي.. مش بالساهل، وبشروطي أنا.”
عدت أيام العيد تقيلة، بس كنت بخطت كل ثانية فيها كانت خطوة محسوبة على رقعة شطرنج. أول ما الإجازات خلصت والنيابات فتحت، كانت واقفة على باب مجمع المحاكم، دايسة برجل ثابتة على البلاط الرخام، وشايلة في إيدها الدوسيه اللي فيه حبل المشنقة لكل اللي افتكروا إن مال اليتيم والست الأصيلة مالوش صاحب.
في نفس الوقت، كان هو قاعد في مكتب شركته الجديد، نافخ ريشه ومبسوط بالحياة اللي افتكر إنه اشتراها برخص التراب، والهانم مراته الجديدة جنبه بتطلب وتتأمر.. وفجأة، الباب خبط بقوة ودخل معاون التنفيذ ومعاه قوة أمنية وورقة إعلان بالحجز التحفظي على حسابات الشركة ومحتوياتها، ودعوى جنائية بتهمة التبديد والتزوير في عقود الملكية الرسمية، مع تمكين عاجل للزوجة الأولى بصفتها حاضنة لأطفال قُصّر.
وقف مصدوم، وشه جاب مية لون، والتليفون في إيده مبطلش رن من البنك بيبلغه بتجميد الأرصدة بناءً على مستندات شراكة رسمية وفواتير إيداع قديمة تثبت إن أكتر من تلتين رأس مال الشركة ملك لطليقته، وإن العقد اللي كتبه للشقة عليه طعن رسمي بالتزوير والاستيلاء على مسكن الحضانة.
التفت لمراته الجديدة مستني منها كلمة تسنده زي ما كانت بتوعده بالدعم والفلوس وتتباهى بعيلتها ومعارفها، لقى نظرة تانية خالص.. نظرة باردة وواحدة بتجمع شنطتها ودهبها وبتقوله من غير رمشة عين: “أنا ماليش دعوة بمشاكلك وبلاويك القديمة.. أنا ست متجوزاك على سعة واسم ونضافة، مش جاية أشيل شيلتك ولا أتبهدل في محاكم وقضايا علشان شقة عليها حجز وشريك مهدد بالحبس.. المحامي بتاعي هيتواصل معاك عشان ننهي كل حاجة بهدوء ومن غير دوشة.”
خرجت ورزعت الباب وراها بكعب جزمتها العالي، وهو قاعد على الكرسي مذهول، باصص للورق الرسمي اللي بيثبت حجز الشقة والشركة ومش مستوعب السرعة اللي الدنيا اتقلبت بيها عليه وخسر فيها كل حاجة في لحظة.
في اللحظة دي، تليفونه رن برقم طليقته وأم ولاده.. إيده كانت بتترجف وهو بيفتح الخط، بس مسمعش صراخ ولا عتاب، سمع بس صوتها الهادي اللي يقطع النفس وهي بتقوله:
“عرفت مين اللي كان سند ومين اللي كان قشرة يا فضل؟ زمان بعت دهب أمي عشان أشتريلك اسمك، والنهاردة ببيعك أنت وماضيك كله عشان أضمن مستقبل عيالي.. والمحكمة بيننا، والجولة لسه في أولها.”
صوت تكة قفل المكالمة كان أثقل من ميت حجر وقعوا على نافوخه. قعد مكانه في صمت تام، والمكتب الفخم اللي كان دافع فيه دم قلبه بقى شبه المقبرة، معتم ومخنوق، حتى الهوا مكنش قادر يسحبه في صدره.
مرت الأيام وهو بيجري زي المجنون بين مكاتب المحامين، بس كل باب كان بيخبط عليه كان بيتقفل في وشه؛ الورق اللي معاها كان معمول بمسطرة، ومفيش فيه ثغرة واحدة لصالحه. كل جلسة في المحكمة كانت بتجرده من حتة جديدة من جبروته، لحد ما صدر الحكم النهائي: تمكين كامل ليها ولولادها من الشقة، واسترداد نصيبها في أرباح الشركة بأثر رجعي، مع إلزامه بنفقات ومؤخر مكسرين الضهر.
في يوم تنفيذ التمكين، جه معاون التنفيذ وقفل هو الشقة بإيده وسلمها المفاتيح قدام عيون أهل الحتة والجيران اللي كانوا واقفين يتفرجوا. كان واقف تحت في نفس البقعة اللي رماها فيها ليلة العيد، هدومه متبهدلة وكتفه مكسور، عينه جت في عينها وهي طالعة مع العيال اللي رافعين راسهم وفرحانين برجوعهم لبيتهم.
قرب خطوتين برجاء وذل، ونادى عليها بصوت مبحوح ومكسور: “سامحيني يا صفاء الشيطان عماني، بس ده أنا أبو عيالك، ومفيش حد بيشيل حد زي الأصيل.. ارجعي ونبدأ من جديد.”
وقفت على أول درجة، وبصتله من فوق لتحت ببرود تام، وبابتسامة وجع بس فيها عزة ميت راجل، وقالتله:
“الأصيل اللي تتكلم عنه ده اتدبح ليلة ما قفلت الباب في وش عيالك ورميت شقاهم للغريب. البيت ده رجع لولادي، والقرش اللي رجعته رجع بقوة القانون مش بفضلك، واللي بيني وبينك من اللحظة دي.. هو اسمك اللي مكتوب في شهادات ميلادهم وبس.. كمل طريقك مع اللي اخترتهم، وشوف هيرضوا بيك وإنت مفلس ولا لأ.”
سابت كلماتها ترن في ودنه، وطلعت وفتحت باب الشقة ودخلت مع ولادها، ورزعت الباب وراها رقعة كانت إعلان رسمي إن الصفحة اتقفلت للأبد، وهو واقف تحت على الرصيف، لوحده، بيحصد الشوك اللي زرعه بإيده.
دخلت الشقة، وأول ما الباب اتقفل ورا ضهرها، رمت المفاتيح على الترابيزة الرخام اللي كانت لسه شاهدة على غدره. العيال جريوا على أوضتهم، بيتحسسوا لعبهم وسرايرهم بلهفة وفرحة بريئة ردت في قلبها الروح، كأنهم كانوا مسافرين غربة سنين ورجعوا لوطنهم الصغير.
فتحت الشبابيك كلها، وخلت الهوا النضيف يطرد ريحة البرفان الغريب اللي كانت مالية المكان، ريحة الست اللي دخلت البيت على الجاهز وخرجت منه أول ما السفينة مالت. وقفت في نص الصالة، بصت في المراية الكبيرة؛ لقت وشها لسه فيه علامات التعب والسهر، بس عينيها فيها لمعة كبرياء ما انطفتش، لمعة ست أخدت حقها بذراعها ومن غير ما تطاطي لحد.
الأيام عدت بسرعة، ودايرة الشغل كبرت. الفلوس اللي رجعتلها من نصيبها في الشركة مش ركنتها على جنب، لأ، دي نزلت بنفسها وبدأت تدير وتتابع، وتصلح كل الغباء الإداري اللي هو عمله بغروره. الجدية والالتزام اللي اتعودت عليهم في حياتها خلوها تكسب ثقة العملاء والموردين في شهور قليلة، واسمها بقى بيتردد في السوق باحترام وهيبة.
وعلى الناحية التانية، كانت أخباره بتوصلها أول بأول؛ باع عربيته وساعاته الفخمة عشان يسدد مصاريف القضايا والديون اللي حاصرته، حتى شقته الإيجار القديمة اللي راح قعد فيها بعد ما الكل نفض إيده منه مكنش قادر يدفع إيجارها بانتظام. حاول يبعت وسايط، أهله وصحابه، وحتى ناس من كبار العيلة، كلهم كانوا جايين يعشموه بصلح عشان “خاطر العيال”.
بس ردها كان دايماً واحد وبكلمتين مالهمش تالت: “اللي كسر ضهر ولادي في ليلة العيد، مالوش خاطر عندي.. العيال ليهم مصاريفهم القانونية بتوصلهم، وأبوهم مات يوم ما فتح بابه للغريب ورماهم في الشارع.”
وفي يوم من الأيام، وهي خارجة من شركتها راكبة عربيتها الجديدة ومعاها ولادها رايحين النادي، شافته صدفة واقف على المحطة مستني ميكروباص في عز الشمس، هدومه مبهدلة ونظرة الانكسار واكلة ملامحه. عينه جت في عينها للحظة واحدة؛ هي مدتش أي رد فعل، لا شماتة ولا غضب، داست بنزين وعدت من جنبه وسابت وراه عفرة الطريق، مدركة تماماً إن أحسن انتقام مش بالصوت العالي ولا بالردح.. أحسن انتقام إنك تنجح، وتعيش مرتاح، وتخليه يتفرج على عزك من بعيد وهو بياكل في صوابع الندم.


تعليقات
إرسال تعليق