سكريبت جوزي كان مخطط كامله
جوزي كان مخطط
جوزي كان مخطط يرميني في البحر في شهر العسل عشان يرث ال مليون بتوعي لكن وأنا راجعة أوضتي أجيب الدوا، سمعت بالصدفة كل اللي كانوا بيخططوا له!
الجزء الأول
هوا البحر الأحمر كان المفروض يفكرني إن دي أحلى أيام حياتي شهر العسل، والجواز من الراجل اللي كنت فاكرة إني لقيت معاه الأمان، ويخت فاخر جدًا كان أبويا جايبهولي هدية.
لكن بعد تالت يوم، نفس الهوا اللي كان المفروض يفرحني، بقيت حاسة إنه بيخنقني.
من أول يوم على اليخت وأنا مش على بعضي. خمول غريب، دوخة، وجسمي تقيل كأني شايلة جبل فوق كتافي.
جوزي عمر كان كل ما يشوفني كده يطبطب عليا ويقول
متقلقيش يا حبيبتي، دي دوخة البحر وهتعدي.
وكان كل ليلة ييجي بنفسه، يديني قرصين دوا، ويتأكد إني بلعتهم.
وأنا كنت واثقة فيه.
لحد بعد الضهر النهارده
صحيت من النوم فجأة وأنا حاسة إن عيني بالعافية مفتوحة. حاولت أقوم، لكن الدنيا كانت بتلف بيا، ورجلي مش شايلاني.
قلت لنفسي إني لازم أجيب الدوا من الصالون، يمكن آخد حاجة تهدي الدوخة.
مسكت في الحيطان الخشب وأنا بمشي واحدة واحدة، وخرجت من الجناح.
لكن أول ما وصلت لنص السلم، حسيت إن جسمي كله خانني.
اتسندت على السور النحاس البارد، وأنا بحاول آخد نفسي.
وفجأة
سمعت صوت كوبايات بتخبط في بعض من الدور اللي تحت.
وبعدها ضحكة.
وقفت مكاني.
كان في صوت راجل بيتكلم بنبرة غريبة، هادية ومباشرة، كأنه بيتكلم في شغل.
الجرعة ماشية إزاي يا عمر؟
اتجمد الدم في عروقي.
ده كان صوت حمدي أبو عمر.
سمعت عمر بيرد بكل برود
متقلقش يا بابا. قرصين كل ليلة،
وكمان حطيتلها شوية زيادة في الشوربة من شوية. على نص الليل مش هتكون قادرة حتى تفتح عينيها.
حسيت بقلبي بيخبط في صدري بعنف.
قرصين كل ليلة؟!
يعني الدوا اللي كان بيديهولي عمر
ماكانش عشان دوخة البحر!
قبل ما ألحق أستوعب، سمعت صوت نوال، حماتي.
يعني خلاص؟ هننفذ الليلة؟
نوال نفسها
الست اللي كانت كل يوم تحضني وتقوللي
إنتي بنتي يا حبيبتي، وأنا مفيش عندي أغلى منك.
سمعت عمر يقول
الليلة.
وبعدين كمل
بعد نص الليل الجو هيتقلب والبحر هيبقى هائج. والطاقم هيكون أغلبه جوه. هاخدها فوق وأقوللها محتاجة شوية هوا وبعدها دفعة صغيرة بس.
سكت لحظة.
والبحر هيعمل الباقي.
حطيت إيدي على بقي عشان ماصرخش.
لكن اللي سمعته بعد كده كان أفظع.
حمدي سأل
وفلوسها؟ هنقدر نحط إيدنا عليها إمتى؟
عمر ضحك.
ضحكة باردة مفيهاش ذرة إحساس.
كل حاجة متظبطة. خليتها تمضي على توكيل شامل قبل الجواز، من غير ما تفهم هو بيقول إيه بالظبط. أول ما تتسجل إنها مفقودة في البحر، ال مليون هيبقوا بتوعنا.
نوال ضحكت بانتصار.
يا نهار أبيض! يعني البنت دي صدقت فعلًا إنها اتجوزت واحد بيحبها!
وبعدين سألت
طب وأبوها وأمها؟
سكت عمر ثواني.
وبعدين قال
دول كمان هيتلحقوا بيها.
حسيت إن رجلي خلاص مش شايلاني.
مسافرين الأسبوع الجاي الساحل. والرجالة بتوعنا جاهزين. العربية هتتعطل فراملها في الطريق حادثة عادية، ومحدش هيشك في حاجة.
أبويا وأمي كمان؟!
هما مش عايزين فلوسي وبس
هما عايزين يمسحوا عيلتي كلها!
كنت واقفة على السلم بسمعهم بيتكلموا عن موتي وموت أهلي، وهما قاعدين يشربوا من الشمبانيا اللي أبويا جابها مخصوص عشان يحتفل بجوازي
على اليخت اللي أبويا اشتراهولي!
إيدي بدأت ترتعش.
معدتي اتقلبت، وحسيت إني هرجع، فحطيت إيدي على بقي وضغطت على شفايفي بكل قوتي عشان ماطلعش مني أي صوت.
لكن الدوا كان بدأ يغلبني تاني.
الدنيا قدامي بقت ضباب.
الأصوات بدأت تبعد.
والبحر بره كان بيخبط في اليخت بعنف، كأنه بينذرني إن الوقت بيجري.
بصيت ناحية الساعة.
فاضل كام ساعة بس على نص الليل.
أنا لوحدي
وسط البحر
ومحاصرة بناس المفروض إنهم عيلتي، لكنهم في الحقيقة كانوا بيخططوا يقتلوني.
جوزي اللي كنت فاكرة إنه سندي، طلع مستني اللحظة اللي يرميني فيها في البحر.
وحمايا وحماتي كانوا شركاءه.
ولو حاولت أواجههم دلوقتي
ممكن أموت قبل ما أقدر أعمل أي حاجة.
لكن هما ماكانوش يعرفوا حاجة مهمة جدًا.
أنا سمعت كل كلمة.
ودلوقتي، قدامي كام ساعة بس عشان أقرر
هل أهرب؟
ولا أفضحهم؟
ولا أعمل نفسي لسه مصدقة جوزي وأخليهم يكملوا خطتهم لحد ما أوقعهم كلهم؟
لأن غلطة واحدة بس
ممكن تخليني آخر فرد في عيلتي يفضل عايش.
الجزء الثاني
ما رجعتش الأوضة.
فضلت واقفة ورا السلم، مستنية لحد ما سمعت كراسي بتتحرك، وخطواتهم بتبعد.
كنت عارفة إن أول حاجة لازم أعملها إني أوصل لموبايلّي من غير ما عمر يشوفني.
رجعت للجناح بالعافية، وقبل ما أفتح الباب، وقفت قدامه ثواني.
لازم أتصرف كأني ما سمعتش حاجة.
دخلت، وقعدت على طرف السرير، وحاولت أظبط نفسي.
بعد حوالي عشر دقايق، الباب اتفتح.
عمر دخل وهو مبتسم.
إنتي صحيتي؟ شكلك أحسن.
بصيتله، وقلبي كان بيتقطع، لكني ابتسمت.
آه بس لسه حاسة بدوخة شوية.
قرب مني وحط إيده على جبيني.
طب خدي القرصين دول ونامي. بالليل هتبقي كويسة.
بصيت للحبايتين في إيده.
لأول مرة في حياتي، فهمت إن أكتر حاجة كنت باعتبرها أمان كانت سلاحي ضدي.
مسكتهم.
حطيتهم في بقي.
ومثلت إني بلعتهم.
لكنه فضل واقف مستني.
ابتسمت وقلت
خلاص.
خرج.
أول ما الباب اتقفل، طلعت الحبايتين من بقي وحطيتهم تحت المخدة.
مسكت موبايلي، لكن الصدمة كانت إني اكتشفت إن الشبكة شبه معدومة.
حاولت أتصل بأبويا.
مفيش رد.
حاولت تاني.
برضه مفيش.
وبعدين افتكرت كلام عمر
الرجالة بتوعنا جاهزين.
يعني ممكن يكونوا بدأوا يتحركوا فعلًا.
فتحت تطبيق الرسائل وكتبت لأبويا
بابا، متسافرش الأسبوع الجاي. في خطر. عمر وأهله…
وقفت.
لو الموبايل وقع في إيد عمر، كل حاجة هتخلص.
مسحت الرسالة.
وبدلًا منها بعت رسالة قصيرة لشخص واحد بس.
كابتن سامح، قبطان اليخت.
كنت أعرفه من زمان، وكان من الناس القليلة اللي أبويا بيثق فيهم.
كتبت
محتاجاك ضروري. في خطر على حياتي. متقولش لحد إني كلمتك. لو الرسالة وصلتك، اعمل أي حاجة عشان تمنع عمر من إنه يطلعني للسطح بعد نص الليل.
فضلت أبص للشاشة.
تم الإرسال.
لكن مفيش علامة إنه شافها.
وفجأة
سمعت صوت مفتاح بيتحرك في الباب.
رميت الموبايل تحت المرتبة بسرعة.
الباب اتفتح.
كان عمر.
بتعملي إيه؟
ابتسمت.
ولا حاجة، كنت بدور على الشاحن.
فضل باصصلي ثواني.
وبعدين قال
جهزي نفسك. بالليل عايز أطلعك فوق نشوف النجوم.
ابتسمت له.
حاضر.
خرج.
أول ما الباب اتقفل، حسيت إني أخيرًا فهمت الخطة.
أنا مش ههرب من اليخت.
أنا هخليهم يفتكروا إنهم نجحوا.
الجزء الثالث
الساعة قربت من 11 بالليل.
الجو فعلًا بدأ يتغير.
الهواء زاد،
والموج بقى أعلى، والطاقم كله تقريبًا انشغل بتأمين اليخت.
عمر دخل عليا.
كان لابس جاكيت أسود.
ابتسم وقال
يلا يا حبيبتي.
لبست جاكيت تقيل، وخدت نفس طويل.
وأنا خارجة معاه، لمحت كاميرا صغيرة فوق باب الجناح.
افتكرت حاجة.
قبل الجواز بأسبوع، أبويا كان قاللي
اليخت ده متأمن بأحدث نظام مراقبة. حتى لو حصلت مشكلة، كل حاجة بتتسجل.
كل حاجة بتتسجل.
بصيت لعمر.
هو كان فاكر إنه بياخدني لموتي.
لكن أنا كنت باخده لمسرح جريمته.
طلعنا السلم.
الموج كان بيخبط في جسم اليخت، والهواء شديد.
وصلنا للسطح الخلفي.
عمر وقف جنبي.
بردانة؟
شوية.
قرب مني.
تعالي هنا.
وفجأة
سمعت صوت من ورايا.
سيب إيدها يا عمر.
اتجمد.
لفينا إحنا الاتنين.
كان كابتن سامح واقف.
ومعه اتنين من أفراد الطاقم.
عمر اتوتر لأول مرة.
في إيه يا كابتن؟
سامح رد بهدوء
ولا حاجة. بس ممنوع حد يقف هنا دلوقتي بسبب الجو.
عمر حاول يضحك.
أنا جوزها.
عارف.
وبعدين بصلي.
مدام ليلى، حضرتك تعالي معايا لو سمحتي.
عمر مسك دراعي.
هي معايا.
كابتن سامح بص على إيده.
شيل إيدك عنها.
في اللحظة دي فهم عمر إن في حاجة غلط.
وشه اتغير.
ليه؟
سامح ما ردش.
طلع موبايله.
وضغط على الشاشة.
وبصوت مسموع، خرج تسجيل.
صوت عمر نفسه
دفعة صغيرة والبحر هيعمل الباقي.
عمر اتجمد.
وشه اصفر.
إيه ده؟
سامح قال
تسجيل من كاميرات اليخت.
عمر بصلي.
لأول مرة، شاف في عيني مش الخوف
شاف نهايته.
الجزء الرابع
لكن عمر ما استسلمش.
فجأة اندفع ناحية سامح، وخطف الموبايل من إيده ورماه على الأرض.
واحد من أفراد الطاقم مسكه.
عمر حاول يفلت.
وفي نفس اللحظة، خرج حمدي ونوال من ناحية السلم.
واضح إنهم كانوا بيتابعوا كل حاجة.
نوال صرخت
عمر!
لكن سامح كان أسرع.
محدش يتحرك!
حمدي بدأ يتكلم بعصبية
إنت فاهم إنت بتتهم مين؟ إحنا عيلة واحدة!
سامح رد
للأسف التسجيلات بتقول غير كده.
طلع جهاز تاني.
وقال
وكل كلامكم اللي حصل تحت متسجل.
حمدي بص لعمر.
عمر بص لنوال.
ولثواني، التلاتة فهموا إنهم وقعوا.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لسه جاية.
سامح قال
وعلى فكرة فيه بلاغ اتبعت للشرطة من ساعتين.
عمر ضحك بعصبية.
شرطة إيه؟ إحنا في البحر!
سامح ابتسم.
مش هنفضل في البحر كتير.
وبعد أقل من ساعة، ظهر ضوء سفينة أمنية في الأفق.
كان أبويا على متنها.
أبويا!
جريت عليه وأنا مش مصدقة.
حضنته بكل قوتي، وانهرت في العياط.
بابا هما كانوا عايزين يقتلوني!
ضمّني وقال
عارف.
بعدها بص لعمر.
لكنك غلطت غلطة عمرك.
عمر بصله بصدمة.
إنت عرفت إزاي؟
أبويا رد
بنتي بعتتلي رسالة قبل ما تخرج من أوضتها.
بصيت لأبويا.
بس أنا مسحتها!
ابتسم.
كنتي بعتيها لشخص تاني.
اتلفت.
لقيت كابتن سامح واقف بعيد.
هو اللي وصلها لأبويا.
الجزء الخامس
الشرطة فتشت اليخت بالكامل.
ولقوا في جناح عمر حاجات ماكانش متوقع إنها تتكشف.
توكيلات مزورة.
حسابات بنكية.
صور لمستندات تخص ثروة أبويا.
وأخطر من كل ده
قائمة مكتوب فيها أسماء ناس، ومواعيد، وتحركات.
وكان اسم أبويا وأمي موجود فيها.
لما واجهوا حمدي، انهار واعترف إن خطة الحادث كانت جاهزة فعلًا.
لكن عمر حاول يرمي كل حاجة على أبوه.
وقال
هو اللي خطط! أنا كنت منفذ بس!
حمدي صرخ
كداب!
وفي ثواني، الاتنين بدأوا يفضحوا بعض.
نوال فضلت ساكتة.
لحد ما الضابط حط قدامها التسجيل.
سمعت صوتها وهي بتقول
يعني خلاص؟ هننفذ الليلة؟
انهارت.
واعترفت بكل حاجة.
اتقبض عليهم التلاتة.
لكن قبل ما أنزل من اليخت، طلبت أشوف عمر آخر مرة.
دخلت عليه.
كان مكبل.
بصلي وقال
ليه عملتي كده؟
ضحكت بمرارة.
أنا؟
قربت منه وقلت
إنت اللي اخترت الفلوس بدل ما تختارني.
سكت.
وبعدين قال
كنت بحبك.
هزيت راسي.
لا.
وقلتله
إنت كنت بتحب الفلوس اللي ورايا.
خرجت وسيبته.
ولأول مرة من يوم ما اتجوزته
قفلت الباب وراه من غير ما أخاف.
النهاية
بعد شهور، المحكمة حكمت على عمر وأبوه وأمه بالسجن لسنين طويلة، واتفتحت ضدهم قضايا تانية بسبب محاولتهم التخلص من أبويا وأمي والاستيلاء على ثروتي.
أما التوكيل اللي أخده عمر مني، فاتلغى رسميًا، وكل الحسابات اللي حاول يوصل لها اتقفلت.
والأغرب؟
إن ال مليون اللي كانوا مستعدين يقتلوني عشانها
أنا ماخليتش منها جنيه واحد يروح لهم.
جزء كبير منها حطيته في صندوق خيري باسم أمي وأبويا لمساعدة الأطفال والأسر المحتاجة.
أما اليخت؟
احتفظت بيه.
لكن ماعدتش أركبه لوحدي.
بعد سنة بالظبط، وقفت على سطحه وقت الغروب.
نفس البحر.
نفس المكان اللي كان عمر فاكر إنه هيكون قبري.
بصيت للمياه وابتسمت.
المرة دي، البحر ماكانش مخيف.
كان شاهدًا على اللي حصل.
وفهمت درس عمري
أحيانًا أخطر شخص في حياتك مش بيظهر على هيئة عدو بيظهر على هيئة الشخص اللي بتنام وإنت مطمن إنك في أمان معاه.
لكن أهم حاجة اتعلمتها كانت أبسط
لو الخيانة بدأت بخطة في الضلمة الحقيقة دايمًا بتعرف تلاقي النور.


تعليقات
إرسال تعليق