القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت سديم بنت الحاره الشعبيه كامله 




سكريبت سديم بنت الحاره الشعبيه كامله 


سديم كانت بنت من حارة شعبية في شبرا، أبوها متوفي وأمها ست بسيطة بتخيط عبايات للناس، عايشين في أوضة وصالة فوق سطح عمارة قديمة، بس سديم كان عندها حلم كبير وعزة نفس تخلي أي حد يحترمها غصب عنه، كانت بتشتغل في مكتبة كبيرة في الزمالك بعد ما خلصت آداب، وهناك قابلت نوح.


نوح ابن عيلة غنية جدا، عيلة عندها مصانع وشركات وعايشين في فيلا في زايد، بس هو كان مختلف عنهم، شاب بسيط بيحب القراية وبيكره المظاهر الكدابة، وكان بيجي المكتبة كل يوم تقريبا يقعد بالساعات، أول مرة شاف سديم وهي بتزعق لزبون بيحاول يلمس ايديها، من ساعتها وهو احترمها وحب قوتها.


العلاقة بينهم بدأت بصداقة، وبعدين حب كبير، نوح كان بيشوف في سديم كل حاجة ناقصاه، الحنية والجدعنة والأصل، وسديم شافت فيه الراجل اللي هيحميها بجد، قعدوا سنتين بيحبوا بعض في السر، نوح كان نفسه يتقدم لها بس كان عارف رد فعل أهله.


أهل نوح، مامته لورين ست متكبرة جدا وشايفة نفسها هانم، وباباه كنان راجل أعمال كل همه الفلوس والسمعة، وأخوه الصغير ليث شاب مستهتر بتاع بنات وسهر، لما نوح قالهم إنه بيحب سديم وإنه عاوز يتجوزها الدنيا اتقلبت، لورين قالت له انت اتجننت عاوز تتجوز بنت خياطة ساكنة فوق السطوح، وكنان قاله لو اتجوزتها هحرمك من الميراث وهطردك من الشركة، بس نوح كان مصمم.


لورين وكنان فكروا في خطة شيطانية، وقرروا يستخدموا أقرب واحد لنوح، صاحبه الأنتيخ ميلا، ميلا كان صاحب نوح من حضانة، بس كان فقير وبيغير من نوح جدا، وبيحلم يبقى غني زيه، لورين عرضت عليه فلوس كتير وشغل في شركة كنان لو ساعدها تخلص من سديم.


الخطة كانت قذرة، اتفقوا إن ميلا يعزم سديم على عشا في مطعم شيك على أساس إنه عاوز يساعدها تقنع أهل نوح، وفي نفس الوقت نوح هيكون موجود بالصدفة ويشوفها في وضع مخل، جابوا بنت من بنات الليل واتفقوا معاها، وطلبوا من ميلا يحط منوم لسديم في العصير، ولما تنام يلبسها قميص نوم ويصورها معاه في أوضة فوق المطعم.


سديم الطيبة صدقت، راحت المطعم لابسة أحلى فستان عندها، فستان بسيط بس شيك، كانت فاكرة إنها هتقابل ميلا عشان يساعدها، ميلا قعد يمثل عليها إنه متعاطف معاها، وطلب لها عصير مانجا، سديم شربت العصير وحست بدوخة فظيعة، الدنيا بقت تلف بيها، ميلا سندها وطلعها الأوضة اللي فوق، وهناك كانت الكارثة مستنياها.



نوح كان قاعد تحت مع مامته لورين اللي قالت له تعالى شوف حبيبتك المصون بتعمل ايه من ورانا، طلعوا الأوضة وفتحوا الباب، لقوا سديم نايمة على السرير لابسة قميص نوم قصير وميلا قاعد جنبها بيظبط هدومه، نوح اتصدم صدمة عمره، مقدرش ينطق، عينيه دمعت، سديم حاولت تفوق ومش فاهمة ايه اللي بيحصل، بتبص لنوح وبتقوله والله ما عملت حاجة، بس نوح مقدرش يستحمل المنظر ومشي وهو مكسور.


ليث أخو نوح كان واقف بيتفرج وبيضحك بشماتة، وصور كل حاجة بالموبايل، لورين وكنان كانوا مبسوطين إن الخطة نجحت، وميلا خد الفلوس وهرب، سديم اتفضحت في المنطقة كلها، الناس بقت تتكلم عليها، أمها جالها جلطة من الصدمة وماتت بعدها بشهر، سديم اتطردت من شغلها في المكتبة، مبقاش ليها حد في الدنيا.


بس سديم مضعفتش، قررت تسافر اسكندرية عند خالتها، وهناك بدأت من الصفر، اشتغلت في كافيه الصبح وبتذاكر كورسات تسويق بالليل، كانت بتعيط كل يوم قبل ما تنام بس كانت بتقوي نفسها، قالت لنفسها مش هسيب حقي، هاخد حقي من كل اللي ظلموني، بعد تلت سنين بقت حاجة تانية خالص، بقت بلوجر مشهورة وليها شركة تسويق صغيرة، شكلها اتغير وبقت ست قوية وجميلة جدا، بس جواها نار انتقام مش بتنطفي.


بعد تلت سنين رجعت القاهرة، رجعت واحدة تانية، لابسة براندات وراكبة عربية غالية، محدش يعرفها، أول حاجة عملتها راحت لشركة كنان ونوح، قدمت نفسها على إنها خبيرة تسويق اسمها سيلا، كنان انبهر بيها وبشطارتها ومضى معاها عقد كبير، ونوح أول ما شافها قلبه دق، حس إنه يعرفها بس مقدرش يفتكر، هي كانت متغيرة تماما.


سديم بدأت خطتها، قربت من لورين ودخلت بيتها على أساس إنها منظمة حفلات، لورين حبتها جدا وبقت صاحبتها، وقربت من ليث اللي وقع في حبها من أول نظرة، ليث الغبي كان بيحكي لها كل أسرار العيلة وكل فضايحهم، وسديم كانت بتسجل كل حاجة، أما ميلا فكان بقى مدير في شركة كنان بس فاشل وكل الناس بتكرهه، سديم قربت منه تاني بوش جديد وقالت له إنها معجبة بيه، ميلا صدق نفسه ووقع في شباكها.


في يوم الحفلة الكبيرة اللي كانت بتنظمها سديم لعيلة نوح، عزمت كل رجال الأعمال والصحفيين، وهناك قررت تكشف كل حاجة، طلعت على المسرح ومسكت المايك، وقالت أنا مش سيلا، أنا سديم اللي ظلمتوني من تلت سنين، أنا البنت اللي اتهمتوها في شرفها عشان فقيرة، وشغلت فيديو كان ليث مصوره يوم الحادثة، بس الفيديو الأصلي اللي كان فيه لورين وهي بتتفق مع ميلا، كانت سرقته من موبايل ليث لما كان نايم.



الفيديو فضحهم كلهم، لورين وهي بتدفع فلوس لميلا وكنان وهو بيقول لازم نخلص من البت دي بأي طريقة، وميلا وهو بيحط المنوم في العصير، كل الناس اللي في الحفلة اتصدمت، كنان وشه اسود من الفضيحة، ولورين أغمى عليها، وليث كان واقف مصدوم ومش مصدق إن سديم هي سيلا، وميلا حاول يهرب بس الأمن مسكه.


نوح كان واقف بيبكي، قرب من سديم وقال لها سامحيني أنا كنت غبي، أنا عمري ما نسيتك، أنا كنت بموت كل يوم من غيرك، سديم بصت له وعينيها مليانة دموع، قالت له أنا حبيتك بجد يا نوح، بس انت بعتيني من غير ما تسمعني، انت سيبت صاحبك يدمرني وسيبت أهلك يظلموني، أنا مش هقدر أرجع لك تاني، بس أنا مسامحاك عشان انت الوحيد اللي مكنتش تعرف الحقيقة.


بعد الفضيحة شركة كنان خسرت كل حاجة، العملاء سحبوا شغلهم وسمعتهم بقت في الأرض، كنان جاله أزمة قلبية ودخل المستشفى، ولورين مبقتش تخرج من الفيلا من كسوفها، وليث سافر برا مصر عشان يبدأ من جديد بعيد عن فضايح أهله، وميلا اتسجن بتهمة التشهير ومحاولة الاعتداء.


أما سديم فقررت تبدأ حياة جديدة، باعت شركتها الصغيرة وفتحت مؤسسة لمساعدة البنات اللي بيتعرضوا للظلم، وسمتها باسم أمها، ونوح فضل يحاول معاها كتير، كان بيجي كل يوم قدام المؤسسة يجيب لها ورد، لحد ما في يوم سديم خرجت له وقالت له لو بتحبني بجد اثبت لي إنك بقيت راجل مختلف عن عيلتك، نوح استقال من شركة أبوه وبدأ مشروعه الخاص الصغير، وفضل جنب سديم يساعدها في المؤسسة، ومع الوقت سديم حست إن نوح اتغير بجد، وإنه دفع تمن غلطته غالي، وفي الآخر وافقت ترجع له، بس المرة دي بشروطها هي، وبكرامتها اللي رجعتها بإيديها.


سديم وهي في اسكندرية كانت كل ليلة بتفتكر تفاصيل اليوم المشؤوم، كانت فاكرة نظرة نوح ليها وهي نظرة خذلان وكسرة، كانت بتقوم مفزوعة من النوم على صوت لورين وهي بتضحك بشماتة، خالتها كانت ست طيبة بتحاول تهون عليها وتقولها يا بنتي ربنا كبير وهياخد لك حقك، بس سديم كانت عارفة إن حقها مش هيرجع غير بإيديها، كانت بتشتغل بضمير وبتبني نفسها طوبة طوبة، لحد ما بقت سديم الجديدة اللي محدش يقدر يكسرها.


ولما رجعت القاهرة كانت ماشية في شوارع الزمالك اللي كانت بتفكرها بأيامها مع نوح، دخلت نفس المكتبة اللي اشتغلت فيها ولقت صاحب المكتبة الراجل العجوز اللي كان بيحبها زي بنته، حضنها وعيط وقال لها كنت عارف إنك مظلومة يا بنتي، سديم حضنته وقالت له أنا رجعت عشان أثبت براءتي قدام الدنيا كلها، الراجل اداها ملفات قديمة كانت تثبت إن ميلا كان بيستلف فلوس كتير وكان عليه ديون لناس كتير، وده ساعدها في خطتها.



سديم كمان عرفت إن نوح طول التلت سنين اللي فاتوا مكنش مبسوط، كان عايش زي الميت، سايب شغل أبوه وبيسهر يشرب وبيكتب جوابات لسديم وعمره ما بعتها، ليث حكى لها إنه كان كل يوم يروح الحارة بتاعتها يسأل عليها بس ملقهاش، وإن أمه لورين كانت بتحاول تجوزه بنات من عيلتها وهو يرفض، سديم لما سمعت الكلام ده قلبها وجعها بس كانت مصممة تكمل انتقامها عشان أمها اللي ماتت مقهورة.


يوم الحفلة لما الفيديو اتعرض، الصحفيين صوروا كل حاجة ونزلوها على السوشيال ميديا، والدنيا اتقلبت، هاشتاج عيلة زايد الظالمة بقى تريند، وناس كتير دعمت سديم وحكت قصص شبه قصتها، سديم حست لأول مرة إنها انتصرت، بس الانتصار كان طعمه مر عشان لسه بتحب نوح، وده كان أصعب حاجة عليها، إنها بتحب ابن الناس اللي ظلموها.


بعد ما كل حاجة خلصت، نوح راح لسديم الفيلا اللي كانت قاعدة فيها وقال لها أنا عارف إني مستاهلكيش، بس اديني فرصة أصلح اللي اتكسر، سديم قالت له أنا محتاجة وقت، أنا اتوجعت أوي يا نوح، محتاجة ألم جراحي الأول، نوح قال لها خدي كل الوقت اللي انتي عاوزاه، أنا هفضل مستنيكي العمر كله، وفعلا نوح كان بيروح كل يوم يزور قبر أم سديم يقرا لها الفاتحة ويحط ورد، وده اللي خلى سديم تصدق إنه اتغير.


النهاية مكانتش سهلة، بس كانت عادلة، سديم علمت الناس إن الفقير مش ضعيف، وإن البنت اللي بتتظلم تقدر تقوم وتاخد حقها، وإن الفلوس عمرها ما بتشتري الأصل والجدعنة، وإن اللي يبيع صاحبه عشان الفلوس في الآخر بيخسر كل حاجة، وعيلة نوح اتعلمت الدرس بس بعد فوات الأوان.


سديم دلوقتي بقت رمز لكل بنت اتظلمت، بتطلع تحكي حكايتها وتقول متسكتوش على حقكم، ونوح بقى شريكها في المؤسسة وعلاقتهم بقت أقوى عشان اتبنت على الصراحة، لورين اعتذرت لها وباست راسها وقالت كنت جاهلة وشايفة الفلوس كل حاجة سامحيني، سديم سامحتها عشان قلبها أبيض، كنان بعت جواب اعتذار وهو مريض، وميلا بعت جواب ندم من السجن وهي مردتش، ليث بقى يعتبرها أخته، والحياة علمتهم إن الظلم ليه نهاية وإن الحق بيرجع وإن الحب الحقيقي عمره ما بيموت. والناس كلها بقت تحترمها وتشوفها قدوة قوية بتعافر عشان كرامتها وحقها الضايع يرجع كامل والمؤسسة كبرت وبقت بتساعد مئات البنات كل سنة بكل حب واخلاص


تعليقات

close