القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

أنا مش بأكل غير أكل طازه كامله حكايات منــال عـلـي

 أنا مش بأكل غير أكل طازه كامله حكايات منــال عـلـي



أنا مش بأكل غير أكل طازه كامله حكايات منــال عـلـي



الجزء الأول


"أنا مش بأكل غير أكل لسه طالع من على النار و طازه... إنما الأكل البايت؟ مستحيل يدخل بقي!".. قالها جوزي، وساعتها لأول مرة حسيت إن لازم يبقى في قانون جديد في بيتنا. 🙄🙄


ـ "هو ده أكل من امبارح؟!"


قالها كريم وهو زق الطبق بعيد عنه، وكشّر كإنه شم حاجة وحشة.


بصيتله باستغراب وقلت:


ـ "من امبارح إيه يا كريم؟! ده المحشي واللحمة لسه مخلصاهم من ساعتين!"


نفخ بضيق وقال:


ـ "أهو شكله بايت!"


قلتله وأنا بكمل أكلي ولا كإنه قال حاجة:


ـ "يا تاكل... يا تطلب دليفري. غير كده معنديش." حكايات منال علي 


فضل يبصلي كام ثانية، وبعدين شد الطبق ناحيته وهو بيبرطم، وابتدى ياكل.


أنا طول عمري بشتغل في مصنع حلويات، وبرجع البيت ألاقي نفسي داخلة وردية تانية.


فطار لازم يبقى طازة...


غدا طازة...


عشا طازة...


ويا ساتر لو


أكل الغدا فضل لحد العشا!


أما كريم، فكان شغال سواق أتوبيس، وكل حياته ماشية بالساعة والدقيقة، وعايز أكله دايمًا لسه طالع من على النار.


بس الغريب...


إن الحكاية دي ما بدأتش كده.


وإحنا لسه عرسان، كنت بحاول أرضيه بأي طريقة.


مرة رجع من الشغل، قعد ياكل، وقال وهو مبسوط: "بصراحة يا ندى... أكلك وهو سخن يجنن."


الكلمة دي فرحتني أوي.


ومن يومها بقيت أظبط معاد الطبيخ على معاد رجوعه…


 متوفره على روايات واقتباسات 


أفضل واقفة على البوتاجاز لحد ما أسمع مفتاح الشقة.


عشان أول ما يدخل...


يلاقي الأكل بيدخن.


كنت بعمل كده بحب...


لكن الحب، واحدة واحدة...


بقى واجب...


والواجب بقى فرض...


ولقيت نفسي من غير ما أحس بقيت خدامة للمطبخ، وهو حتى ماخدش باله إن كل ده كان بيتغير.


تاني يوم عملت كفتة بالبطاطس.


رجع كريم من الورشة،


غسل إيده، وقعد على السفرة.


شم الأكل...


وبعدين بصلي وقال:


ـ "عملتي الكفتة دي إمتى؟"


قلت:


ـ "من حوالي ساعة."


بصلي وهو بيقلب الكفتة بالشوكة:


ـ "متأكدة؟"


ـ "آه متأكدة."


قطعها نصين، وقعد يبص فيها كأنه بيدور على دليل يثبت إنها بايتة.


وبعدين قال وهو مكشر:


ـ "حاسس إنها بايتة... إنتِ سخناها؟"


ما رديتش. حكايات منال علي 


لأن مهما شرحتله إني لسه واقفة على البوتاجاز، هو أصلًا كان طلع موبايله، وقعد يقلب فيه، وسايب الأكل يبرد قدامه.


قلتله بهدوء:


ـ "بص يا كريم... لو مش عاجبك متاكلش. في جبنة قريش في التلاجة."


رفع عينه وبصلي باستغراب.


ـ "مالك؟"


قلت:


ـ "ولا حاجة... الأكل طازة. يا تاكله، يا كل الجبنة."


قعد يبرطم شوية...


لكن في الآخر خلص الطبق كله...


وكمان طلب زيادة!


بعدها بأسبوع، تعبت تعب عمره ما حصلي.


سخونية، وتكسير في جسمي، وبرد، ومش قادرة حتى أقف على رجلي.


قبل ما أنام، كنت عاملة حلة لحمة بالخضار، عشان تكفي لليوم اللي بعده، وكل اللي محتاجاه تتحط على النار دقيقتين.


رجع كريم من الشغل، وأول ما دخل قال:


ـ "فين العشا؟"


قلت بالعافية:


ـ "حلة اللحمة في المطبخ... حطها على النار دقيقتين وكل."


دخل المطبخ.


سمعته فتح التلاجة...


وبعدين قفلها.


ورفع غطا الحلة...


ورجعه تاني.


وبعدها دخل الأوضة، وبصلي وقال:


ـ "أنا مش هاكل الأكل البايت ده."


بصيتله وأنا بالعافية فاتحة عيني.


قلت:


ـ "بايت إيه؟! ده معمول النهارده."


كشّر وقال:


ـ "بالنسبة لي أول ما الأكل يبرد ويبقى هيتحط على النار تاني... يبقى بقى بايت. قومي اعمليلي حتة لحمة مشوية زي ما بحب."


بصيتله وأنا جسمي كله بيرتعش من السخونية.


وقلت:


ـ "يا كريم... أنا عيانة


ومش قادرة أقف."


قال بمنتهى البرود:


ـ "براحتك... ارتاحي. ولما تقومي ابقي اعمليها... أنا هستنى."


وسابني...


وخرج من الأوضة كأنه طلب حاجة عادية جدًا...


…يتبع 



الجزء الثاني


فضل كريم رايح جاي في الشقة وهو متضايق، يفتح دولاب المطبخ ويقفله، يشغل الكاتل ويطفيه، ويمسك الريموت يقلب في القنوات بعصبية.


أما أنا... حكايات منــال عـلـي 


كنت مرمية على السرير، جسمي كله مكسر، والسخونية مولعة فيا، ومستنية منه كلمة واحدة بس...


"إنتِ محتاجة حاجة؟"


لكن الكلمة دي عمرها ما طلعت منه.


ولا حتى دخل يناولني كباية


مية...


ولا سألني خدتي دواكي ولا لأ...


ولا حتى حط إيده على جبيني يشوف السخونية نزلت ولا لسه.


كل اللي كان شاغل باله...


إن في راجل جعان في البيت، ومفيش حد واقف يخدمله ويطلعلُه الأكل وهو لسه بيدخن!


وبعد شوية، وأنا دوبت في النوم من التعب، حسيت بإيده بتهزني.


فتحت عيني بالعافية...


لقيته واقف فوق دماغي.


وقال وهو متضايق:


ـ "ندى... هو إنتِ لسه


نايمة؟ أنا جعان!"


بصيتله وأنا نفسي بالعافية طالع.


وقلت:


ـ "الأكل موجود يا كريم."


رد بسرعة:


ـ "بس ده أكل بايت!"


سكت لحظة...


واستوعبت إنه بيتكلم بجد.


وإنه مستني مراته العيانة تقوم من السرير، وتقف تشويله لحمة!


قمت بالعافية...


وهو ماشي ورايا، ومبسوط، وفاكر إني أخيرًا هعمل اللي هو عايزه.


فتحت التلاجة...


طلعت حلة اللحمة بالخضار...


وحطيتها


قدامه على الرخامة...


وجبتله طبق ومعلقة. حكايات منال علي 


وبصيتله في عينه لأول مرة من غير خوف... ومن غير ما أحاول أرضيه.


وقلت بهدوء:


ـ "يا تاكل ده... يا متاكلوش. إنما أنا النهارده مش هقف على البوتاجاز."


ولفيت...


ورجعت أوضتي وقفلت الباب.


سمعته بيبرطم بصوت عالي:


ـ "بقت أنانية... حتى وهي عيانة!"


وبعد كام دقيقة...


سمعت صوت المعلقة


وهي بتخبط في الطبق. متوفره على روايات واقتباسات 


في الآخر...


أكل.




تاني يوم، السخونية خفت شوية.


وفي الضهر، خبطت عليا جارتي وصاحبتي أميرة.


دخلت وهي شايلة إزازة كركديه ساقع.


أول ما شافتني قالت وهي بتضحك:


ـ "إيه يا بنتي؟ وشك أصفر كده ليه؟"


قعدت أحكيلها كل اللي حصل.


من أول



ما رفض الأكل...

لحد ما صحاني من النوم عشان أشويله لحمة!


فضلت تضحك لحد ما دموعها نزلت.


وفجأة بطلت ضحك.


وبصتلي بجدية وقالت:


ـ "ندى... هو إنتِ شايفة نفسك عاملة إزاي؟"


استغربت.


قالت:


ـ "ست عيانة ومش قادرة ترفع


راسها من على المخدة... وجوزها يصحيها نص الليل عشان يشوي له لحمة؟!"

ماعرفتش أرد.


كملت وهي بتبصلي في عيني:


ـ "إنتِ مراته... ولا الشغالة اللي عنده؟!"


كنت هقولها:


"أصل هو اتعود..."


لكن الكلام وقف في زوري.


لأن


الحقيقة...

إن اللي عوده على كده...


كنت أنا.


أنا اللي من أول يوم جواز، أول ما يطلب حاجة أجري أنفذها.


وأنا اللي كنت فاكرة إن الست الشاطرة هي اللي تفضل طول عمرها واقفة على البوتاجاز.


وأول مرة في حياتي...


حسيت


إن يمكن الغلط مش فيه لوحده...

يمكن أنا كمان كنت السبب.




 

وجت الجمعة...


وابننا عمر جه يتغدى هو ومراته سارة.


فرحت بيهم جدًا.


صحيت من بدري، وعملت محشي، وكفتة، وفراخ في الفرن، وسلطات، وحلويات.


وكانت السفرة تفتح النفس.


قعدنا كلنا ناكل ونهزر...


لحد ما كريم قرر يقلب اليوم كله.


حط الشوكة على الطبق...


وبص لسارة



وقال بصوت عالي:

ـ "بصي يا سارة... اتعلمي من دلوقتي."


بصتله باستغراب.


قال وهو بيضحك:


ـ "إوعي تبقي زي حماتك... عمرها كله في المطبخ، وبرضه بتأكلني أكل بايت!"


حسيت ساعتها إن وشي ولع من الإحراج.


وبعدين بصلي وقال قدام الكل:


ـ "وبعدين الأكل ده كله معمول


من الصبح... ولا طبق واحد طالع حالًا من على النار."

سارة اتكسفت وقالت بسرعة:


ـ "بالعكس والله يا عمو... الأكل جميل جدًا."


ضحك وقال:


ـ "أكيد لو كان لسه معمول كان هيبقى أحلى."


وبعدين لف ناحيتي وقال قدام الكل:


ـ "قومي يا ندى... اعمليلنا شوية كفتة طازة.


عيب يبقى عندنا ضيوف ونقدملهم أكل بايت."

قمت من مكاني من غير ما أتكلم.


وفي نفس اللحظة...


سارة قامت هي كمان وقالت:


ـ "تعالي يا طنط، أساعدك."


لكن كريم شاورلها بإيده وقال بمنتهى الثقة:


ـ "لا يا بنتي... اقعدي. دي شغلتها هي..."


وقال بعدها جملة، كانت هي


السبب إن حياتي كلها اتغيرت... 😳😳

تفتكروا كريم قال إيه؟...

يتبع


 

أنا مش بأكل غير أكل طازه ج3 والاخير حكايات منــال عـلـي


الجزء الثالث (الأخير)


بص كريم لسارة وقال بمنتهى الثقة:


ـ "لا يا بنتي... اقعدي مكانك."


وبعدين بصلي وهو بيضحك وقال:


ـ "دي شغلتها هي... أمال أنا متجوزها ليه؟!"


الغريبة بقى...


إن اللي وجعني المرة دي ماكانش كلامه.


أنا خلاص اتعودت على طريقته.


اللي وجعني بجد...


إنه كان بيعلم بنت لسه في أول جوازها إن ده الطبيعي.


كأنه بيقولها:


"الزوجة الشاطرة هي اللي تفضل طول عمرها واقفة على البوتاجاز، وأول ما جوزها يطلب حاجة تجري تنفذها."


كان بيسلمها نفس الحمل اللي شيلته سنين... حكايات منــال عـلـي 


وكأنه حاجة عادية...


بل


وكأنه ده الصح.

بصيت لسارة...


لقيت في عينيها حيرة.


وخفت...


خفت تفتكر إن ده فعلًا الطبيعي، وإن الجواز لازم يبقى كده.


في اللحظة دي...


عمر كان هيقوم يرد على أبوه.


لكن شاورِت له بإيدي يقعد.


وقمت أنا.


بس مش ناحية المطبخ...


لأ.


وقفت في نص السفرة، وبصيت لكريم بهدوء، وقلت:


ـ "اسمعوا بقى... من النهارده في قانون جديد في البيت ده."


البيت كله سكت.


حتى كريم بقى يبصلي مستغرب.


كملت وأنا ثابتة:


ـ "اللي شايف إن الأكل بايت... يقوم يعمل لنفسه أكل جديد."


وشاورت ناحية المطبخ.


ـ "البوتاجاز أهو... والطاسة أهي... والتلاجة


مليانة."

وبعدين قلت الجملة اللي كان المفروض أقولها من أول يوم جواز:


ـ "أنا من النهارده مش هقف على البوتاجاز أول ما حد يطلب."


كريم بصلي مصدوم وقال:


ـ "إنتِ بتقولي الكلام ده قدام الولاد؟!"


قلت من غير ما أتهز:


ـ "آه... قدامهم."


وبعدين بصيت لسارة وابتسمت.


وقلتلها:


ـ "اتعلمي يا سارة... بس متتعلميش إزاي ترضي جوزك على حساب نفسك."


وسكت شوية...


وبعدين كملت:


ـ "اتعلمي إمتى تقولي (لأ)... لأن اللي بيتعود ياخد من غير ما يقدر، عمره ما هيبطل لوحده."


ساد الصمت في البيت كله...


وفجأة عمر اتكلم.


بص لأبوه وقال:


ـ "بصراحة


يا بابا... أنا شايف إن الأكل البيتي الطبيعي يتاكل تاني يوم عادي."

وضحك وهو بيكمل:


ـ "ده المحشي، والملوخية، والمسقعة... والله بيبقوا أحلى تاني يوم."


كريم بصله باستغراب وقال:


ـ "إيه الكلام ده يا ابني؟"


ابتسم عمر وقال:


ـ "يا بابا... لو عايزين ناكل كل وجبة لسه طالعة من على النار، يبقى نروح مطعم. إنما البيت غير."


وبعدين مسك إيد سارة وقال:


ـ "وسارة مراتي... مش شغالتي."


ولف ناحيتي وقال بابتسامة كلها تقدير:


ـ "وأنتِ يا أمي... عمرك ما كنتِ شغالة عند حد."


والله... متوفره على روايات واقتباسات 


حسيت ساعتها إن


تعبي طول السنين راح في ثانية.

أول مرة أحس إن في حد شايف اللي كنت بعمله.


أما كريم...


فما نطقش بكلمة.


وكمل باقي اليوم ساكت.




 

أول كام يوم كان فاكر إني هرجع في كلامي.


كان يدخل المطبخ، يعمل سندوتش جبنة ولا حلاوة، ويقعد مكشر.


كل شوية يبصلي...


مستني أقول:


"سيب... أنا هعملهالك."


لكن المرة دي...


ما حصلتش.


عدى أسبوع...


ولقيته واقف قدام البوتاجاز بيعمل بيض.


وبعدها



بكام يوم...

اتعلم يقلي بطاطس.


وبعدها بشهر...


رجعت من الشغل لقيته عامل حلة شوربة لوحده.


وقفت أبصله وأنا مش مصدقة.


بصلي وهو مكسوف وقال:


ـ "والله طلع الطبخ مش بالصعوبة اللي كنت متخيلها."


ضحكت...


ضحكة طالعة من قلبي.


والأغرب من كده...


إنه


بقى ياكل الأكل البايت عادي جدًا.

يحطه على النار، أو في الميكروويف، وياكله من غير ما يكشر، ولا يقول كلمة.


وأنا؟


آه... بقيت مرتاحة.


بس كل ما أفتكر السنين اللي ضاعت وأنا بحاول أرضيه على حساب نفسي...


أقول:


"يا ريتني كنت حطيت الحدود دي من


أول يوم... لأن اللي ما يحترمش نفسه، محدش هيحترم تعبه."

حكايات منــال عـلـي 


دلوقتي بقى... لو إنتوا مكان ندى، كنتوا هتحطوا القانون ده من أول الجواز؟ ولا كنتوا هتستحملوا زيها سنين؟ ولو كنتوا مكان كريم، شايفين طلباته كانت من حقه ولا كانت


مبالغ فيها؟ 🤔👇 منتظره آراءكم بعد قراءه القصة 🙂

 

تعليقات

close