القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

لقيت حبوب منشّط رجالي مستخبية في جاكيت جوزي كامله

 لقيت حبوب منشّط رجالي مستخبية في جاكيت جوزي



لقيت حبوب منشطه في 


"لقيت حبوب منشّط رجالي مستخبية في جاكيت جوزي... مع إنه بقاله 6 شهور حتى ما بيقربليش. قلت بيني وبين نفسي: مين اللي محتاجها علشانه؟ بس ما واجهتوش... بدّلت الكبسولة بدوا بيطري، واستنيت. الساعة 12 بالليل، صرخة مرات أخوه قلبت الفيلا كلها... وساعتها العيلة كلها عرفت كان مستخبي فين."

"لو هتخوني مع مرات أخوك... على الأقل ما تبقاش غبي وتسيب الدليل في جيب الجاكيت."

قالتها نرمين وهي واقفة لوحدها في سفرة الفيلا الكبيرة بتاعت العيلة في الشيخ زايد، وماسكة في إيديها شريط أسود فيه كبسولة زرقا.

عندها 30 سنة، ومتجوزة كريم بقالها 6 سنين.

كريم كان مدير مبيعات في شركة أجهزة طبية، ومن بره حياتهم كانت تحفة...

فيلا 3 أدوار...

خروجات في الزمالك والتجمع...

وسفريات كل صيف للساحل.

لكن جوه البيت...

نرمين كانت بقت مجرد ضيفة.

آخر 6 شهور...

كريم بطل يقربلها خالص.

نقل نومه لأوضة المكتب بحجة إنه مشغول في صفقة كبيرة، وأي سؤال منها كان بيرد عليه بعصبية وكأنها بتضايقه.

وفي نفس الوقت...

دينا مرات أخوه محمود، بقت كل شوية تظهر بشنط ماركات، ودهب جديد، وهدوم غالية، مع إن مرتب جوزها مهندس مدني عمره ما يجيب المصاريف دي.

محمود كان شغله في مواقع تنفيذ، وكتير بيبات بره البيت بسبب الشغل.

وده كان مدي فرصة مثالية لأي حد عايز يلعب من وراه.

نرمين كانت ملاحظة نظرات بينهم أطول من اللازم...

ولمسات كأنها بالغلط...

وكلام بيقف أول ما تدخل عليهم.

بس عمرها ما كان معاها دليل.

لحد النهارده.

كريم رجع البيت مستعجل، دخل خد دش، وقفل على نفسه المكتب.

وهي بتطلع الجاكيت علشان تبعته للدراي كلين، لقت الكبسولة.

سؤال واحد فضل يلف في دماغها...

لو بقاله نص سنة حتى ما بيلمسنيش...

يبقى الحباية دي لمين؟

الليلة دي محمود هيبات في الموقع لحد الصبح.

الوجع اللي جواها اتحول لهدوء مرعب.

افتكرت دوا بيطري كان أبوها سايبه زمان لعلاج مواشي المزرعة.

كانت عارفة إنه لو إنسان أخده ممكن يعمله مضاعفات خطيرة.

في اللحظة دي...

ما فكرتش في قانون...

ولا في العواقب.

كل اللي كانت شايفاه قدامها...

6 سنين ذل.

وحماتها أم كريم وهي كل شوية تعايرها وتقولها:

"إنتي جاية من عيلة على قدها... ولولا ابني ما كانش بقى ليكي قيمة."

مع إن نرمين هي اللي كانت ماسكة جزء كبير من حسابات شركات العيلة.

طلعت محتوى الكبسولة...

وحطت مكانه الدوا البيطري...

ورجعتها تاني مكانها.

بعد العشا...

محمود باس مراته دينا ومشي على الشغل.

أما كريم فقال لنرمين:

"ادخلي نامي بدري... عندي شغل كتير الليلة."

الساعة كانت 12 و7 دقايق.

سمعت باب المكتب بيتفتح...

وخطواته ماشية في الطرقة...

وبعدها باب أوضة دينا بيتقفل.

فضلت باصة للسقف...

ولا اتحركت.

عدى حوالي عشرين دقيقة.

وفجأة...

صرخة خلت الفيلا كلها تقوم.

"الحقوني... حد يلحقنا!"

بعدها صوت خبط جامد...

وتكسير...

وصوت راجل بيصرخ بطريقة مرعبة.

أم كريم خرجت من أوضتها بقمصان النوم وهي مرعوبة.

هي ونرمين جريوا ناحية أوضة دينا.

الباب كان مقفول من جوه.

فضلوا يخبطوا لحد ما اتفتح.

المنظر اللي شافوه...

كان كفيل يوقف القلب.

كريم...

من غير هدوم...

واقع على الأرض بيتشنج، ورغاوي طالعة من بقه.

أما دينا...

فكانت لابسة هدومها بالعافية، مستخبية ورا التسريحة، بترتعش من الرعب.

أم كريم بصت لابنها...

وبعدين بصت لكنتها المدللة...

وفجأة وقعت على الأرض مغمى عليها.

نرمين طلعت موبايلها بسرعة...

وكلمت الإسعاف، وهي بتمثل دور الزوجة المصدومة اللي مش فاهمة حصل إيه.

وصوت siren الإسعاف بدأ يقرب.

لكن قبل ما يوصلوا...

دينا بصتلها من على الأرض، وقالت بصوت بالكاد طالع:

"حماتك... كانت عارفة بعلاقتنا من زمان."

الجملة دي...

كانت بداية الكارثة الحقيقية.

يتبع... ومتنساش تصل على الحبيب المصطفى



صوت سيارات الإسعاف كان بيقرب بسرعة من فيلا الشيخ زايد، ونورها الأحمر والأزرق كان منعكس على الحوائط في رعب. نرمين كانت واقفة في نص الأوضة بتبص بهدوء وثبات، بعد ما كشفت كل المستندات والأوراق الخاصة بالتلاعب المالي واختلاسات الشركة اللي ثبت تورط كريم ودينا فيها. المفاجأة اللي هزت الكل مش خيانة ولا دراما شخصية، دي كانت كارثة مالية وقانونية هتعصف بالكل

كل صفقات الشركة الوهمية والتوقيعات المزورة متسجلة بالاسم، والجهات الرقابية في الطريق!

قبل ما حد يلحق يستوعب، أم كريم بدأت تفوق من الصدمة، وبصت لابنها اللي الإسعاف وصل عشان ينقله للمستشفى بسبب إرهاق العمل والإصابة المفاجئة، وبعدين بصت لنرمين اللي كانت واقفة تبصلها بنظرة هادئة وقوية جداً،


نظرة كفيلة تخلي أي حد يفهم إن القانون هو اللي قال كلمته.

ليلة الحقيقة في المستشفى والشركة

في مستشفى زايد التخصصي، العيلة كلها كانت متجمعة. كريم دخل لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بعد إجهاد عصبي شديد بسبب انهيار أعماله، والدكاترة أعلنوا إن حالته استقرة، بس فضيحة المخالفات المالية بقت حديث الكل.

الشرطة والجهات المعنية وصلت بناءً على بلاغ رسمي بمخالفات مالية جسيمة

مين المسؤول عن التوقيعات والعقود الوهمية اللي اتلقت في مكتب المريض؟ التحقيقات أثبتت وجود تلاعب كبير في حسابات الشركة.

أم كريم وقفت وهي بتترعش، وبصت لنرمين بغضب وقالت

إنتي السبب! إنتي اللي كشفتي الورق وبلغتي عنهم!

نرمين مدمعتش، بل بالعكس، عدلت وقفتها، وبصت للظابط وقالت بصوت ثابت وواضح

حضرت الظابط، أنا محاسبة ومسؤولة عن تدقيق الحسابات، ولما لقيت تجاوزات مالية واختلاسات بتضر باسم الشركة ومجهودي طول السنين اللي فاتت، قدمت بلاغ رسمي بالمستندات القانونية. القانون هو الفيصل.

وهنا انهارت دينا قدام الجميع، بعد ما اتكشف إنها كانت شريكة في التوقيعات الوهمية لإخفاء الأموال المسروقة، وإن أم كريم كانت مغطية على أخطائهم الإدارية طمعاً في الأموال.

النهاية العدالة القانونية

مرت ثلاثة شهور على الليلة دي

كريم خرج من المستشفى محطم، خسر شغله وشركته بعد ما فضيحة المخالفات المالية ظهرت للسطح، وبقى يواجه قضايا رد أموال وتعويضات.

دينا منفصلة عن زوجها محمود بعد قضايا المحاكم، ورجعت لأهلها محملة بمسؤولية قضايا النصب.

محمود اعتذر لنرمين على تداعيات المشاكل اللي سببتها إدارة أخوه السئة، وسافر يستأنف حياته المهنية بعيداً عن صراعات العيلة.

أم كريم فقدت كل سيطرة وهيبة كانت متكبرة بيها، وبقت قاعدة لوحدها بعد ما القرارات القانونية جابت حقوق الناس.

أما نرمين…

ففي يوم شتوي هادئ، كانت قاعدة في نفس السفرة الكبيرة في فيلا الشيخ زايد، بس الفيلا دي بقت بأمر القضاء واسمها بعد تسوية الديون وقضايا التعويض والشركات. نزلت أم كريم على العِكاز عشان تطلب منها المساعدة بصوت مكسور.

نرمين بصت لها بهدوء، شربت القهوة بتاعتها، وخدت شنطتها ومفاتيح عربيتها الجديدة، وقالت لها وهي ماشية من غير ما تبص وراها

القانون جاب حق كل مظلوم يا حماتي… وأنا بدأت حياتي الجديدة بعيد عن أي ظلم، والقصة انتهت بنجاحي واستقلالي.


تعليقات

close