سكريبت الفتاه والرجل الغامض كامله
الفتاه والرجل الغامض
بدأ المزاد بـ100 ألف دولار على بنت مخطوفة… لكن رجل غامض بقناع ذهبي دخل في آخر لحظة وقال رقم خلّى القاعة كلها تسكت: 50 مليون دولار! 😨😱 والأغرب إن اللي حصل لإيما بعد ما خرجت معاه من المزاد في نفس الليلة كان أبشع من عملية بيعها نفسها!”
لما إيما، اللي عندها 25 سنة، فتحت عينيها، أول حاجة حست بيها إنها مش فاهمة هي فين.
رأسها كان تقيل، ودقات قلبها سريعة، وكل ما حاولت تفتكر آخر حاجة حصلت، ذكرياتها كانت بتقف عند لحظة واحدة بس…
كانت خارجة من المطعم بعد شغلها.
مشت ناحية عربيتها.
فتحت شنطتها علشان تدور على المفتاح…
وبعدها…
كل حاجة اسودّت.
لكن لما فتحت عينيها تاني، اكتشفت إنها مش في عربيتها…
ولا في مستشفى…
ولا حتى في مكان تعرفه.
كانت واقفة جوه قفص ضخم مطلي باللون الذهبي!
إيما بدأت تبص حواليها في رعب.
وبصت لنفسها…
كانت لابسة فستان أحمر غالي جدًا، عمرها ما شافته قبل كده، ولا فاكرة أصلًا إمتى أو إزاي لبسته.
حاولت تشد القضبان بإيديها.
— حد يساعدني!
صوتها اتردد في المكان.
لكن محدش رد.
رفعت عينيها قدامها…
وهنا قلبها وقف تقريبًا.
كانت واقفة في قاعة ضخمة وفخمة بشكل مرعب.
ثريات من الكريستال متعلقة في السقف، وطاولات طويلة عليها رجال وستات لابسين أفخم الملابس.
لكن الغريب إن معظم الموجودين كانوا مغطين وشوشهم بأقنعة.
إيما بدأت تخبط على القفص بعنف.
— أنا فين؟!
— مين جابني هنا؟!
— افتحوا الباب!
ولا شخص واحد اتحرك.
ولا حد حاول يساعدها.
بالعكس…
كانوا بيتفرجوا عليها بهدوء، كأنهم مستنيين عرض يبدأ.
وفجأة…
طلع رجل شعره أبيض، لابس بدلة سوداء فاخرة، ووقف على منصة مرتفعة.
مسك الميكروفون وبص للحضور.
وبعدين قال بمنتهى الهدوء:
— سيداتي وسادتي… وصلنا لآخر قطعة في مزاد الليلة.
إيما اتجمدت.
آخر قطعة؟!
الرجل كمل:
— ونبدأ المزاد بسعر مئة ألف دولار.
إيما بصت له بعدم تصديق.
في البداية افتكرت إنه بيهزر.
يمكن ده تصوير.
يمكن مقلب.
يمكن كابوس وهتصحى منه.
لكن فجأة…
واحد من الموجودين رفع إيده.
— مئتين ألف.
إيما شهقت.
— إيه؟!
شخص تاني رفع السعر:
— ثلاثمئة ألف.
صوت ثالث:
— نصف مليون.
إيما بدأت تصرخ:
— أنا مش للبيع!
— حد يساعدني!
— أنا مخطوفة!
لكن القاعة فضلت هادية.
ولا حد اهتم.
المزاد استمر.
سبعمئة ألف…
ثمانمئة ألف…
ثم:
— مليون دولار.
إيما حست إن رجليها مش شايلينها.
مليون دولار مقابلها هي!
لكن في اللحظة دي بالذات…
حصل شيء غريب.
في الصف الأول كان قاعد رجل من بداية المزاد.
طول الوقت ما رفعش إيده.
ما دخلش في أي مزايدة.
كان لابس بدلة سوداء أنيقة، ووشه كله مستخبي ورا قناع ذهبي لامع.
كان ساكت تمامًا.
وعينيه ثابتة على إيما.
إيما لاحظته.
ولسبب ما…
مجرد وجوده خلاها تحس بخوف أكبر.
وصل السعر لمليون دولار.
والرجل المسؤول عن المزاد كان على وشك إعلان السعر الجديد.
لكن فجأة…
الرجل صاحب القناع الذهبي رفع إيده.
القاعة كلها سكتت.
قال بصوت هادي جدًا:
— خمسين مليون دولار.
الصمت اللي نزل على المكان كان مرعب.
حتى الرجل اللي ماسك المزاد ما عرفش يرد.
بص له وهو مش مصدق.
— عفوًا؟
الرجل كرر:
— خمسين مليون دولار.
إيما فتحت عينيها على آخرها.
خمسين مليون؟!
علشانها؟!
محدش رد.
ولا شخص حاول يرفع السعر.
وبعد ثواني…
دق!
المطرقة نزلت على المنصة.
— تم البيع.
إيما حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
هي اتباعت.
لكن المبلغ نفسه ما كانش أكتر حاجة خلت الموجودين يتوتروا.
الناس كانوا عارفين الرجل ده.
كان مشهور في الدوائر السرية اللي بتعمل المزادات دي.
بيظهر من سنين في مزادات خاصة، دايمًا بنفس القناع الذهبي.
محدش تقريبًا شاف وشه الحقيقي.
وكانوا بيسموه:
مستر جولد.
رجل غامض.
ثري بشكل خيالي.
قليل الكلام.
وما حدش كان يعرف هو مين أو بيشتري إيه وليه.
لكن الليلة دي كانت مختلفة.
لأول مرة…
هو اختار القطعة الأخيرة بنفسه.
وبعد حوالي ساعة…
كانت إيما قاعدة في عربية فارهة جدًا، جنب الرجل الغامض.
العربية كانت بتجري في طريق مظلم خارج المدينة.
إيما كانت مرعوبة.
بصت له وقالت:
— إنت مين؟
مفيش رد.
— إحنا رايحين فين؟
صمت.
— ليه دفعت خمسين مليون دولار؟
ولا كلمة.
إيما بدأت تعلي صوتها:
— أنا عايزة أرجع بيتي!
الرجل فضل ساكت.
العربية استمرت في السير.
كل دقيقة كانت بتعدي، خوف إيما كان بيزيد.
وبعد فترة، خرجوا من المدينة تمامًا.
وصلوا لطريق طويل تحيطه الأشجار.
وفجأة ظهرت قدامهم بوابة حديد ضخمة.
البوابة اتفتحت ببطء.
العربية دخلت.
إيما بصت من الشباك…
وقلبها دق أسرع.
قدامها كان فيه قصر ضخم جدًا، تحيطه حديقة واسعة وأضواء قوية وحراس في كل مكان.
العربية وقفت.
الرجل نزل.
وبعدين فتح لها الباب.
إيما فضلت مكانها.
— أنا مش هنزل.
الرجل بص لها.
وقال لأول مرة من وقت ما ركبوا:
— انزلي
والي حصلها جوه كان ابشع من عملية بيعها نفسها
وبعد حوالي ساعة… كانت إيما قاعدة في عربية فارهة جدًا. وهو قاعد جنبها. إيما كانت متوترة. حاولت تتكلم: — إحنا رايحين فين؟ مفيش رد. — إنت مين؟ صمت. — ليه دفعت كل الفلوس دي؟ الرجل فضل ساكت. إيما بدأت تخاف أكتر. — لو سمحت… أنا مش فاهمة حاجة. أنا عايزة أرجع بيتي. الرجل بص من الشباك وما ردش. العربية فضلت ماشية وقت طويل. خرجوا من وسط المدينة. وبعد فترة، وصلوا لطريق هادي تحيطه الأشجار من الناحيتين. وبعدها ظهرت قدامهم بوابة ضخمة.
البوابة تلقائيًا. دخلت العربية. إيما بصت من الشباك. قصر ضخم جدًا ظهر قدامها. أكبر من أي بيت شافته في حياتها. حديقة واسعة. نافورة. أضواء في كل مكان. واقفين على البوابة. العربية وقفت. الرجل نزل، وفتح لها الباب. إيما كانت مترددة. — أنا هروح فين؟ قال بهدوء: — تعالي. دخلت وراه. لكن اللي حصل بعد كده زود خوفها أكتر. لأنه… ما لمسهاش. ما حاولش يقرب منها. ما طلبش منها تعمل أي حاجة. بالعكس. أمر العاملين يحضروا لها أكل. وبعدها قال لهم يجهزوا لها جناح كامل.
أوضة كبيرة. هدوم جديدة. حمام خاص. وكل حاجة ممكن تحتاجها. إيما كانت واقفة مش فاهمة. اللي دفع خمسين مليون دولار علشان ياخدها… عاملها كأنها ضيفة في قصره. لكن في حاجة واحدة كانت مرعبة. هو لسه لابس القناع. بعد ما دخلت الأوضة، وقفت قدامه وقالت: — أنا لازم أفهم. ما ردش. — ليه أنا؟ سكت. — ليه دفعت خمسين مليون دولار؟ فضل ساكت. إيما قربت خطوة. — إنت عارف أنا مين؟ ولأول مرة، الرجل اتكلم. قال: — أيوه. إيما اتصدمت. — إزاي؟ رد: — أنا بدور عليكي من سنين. قلبها بدأ يدق بسرعة. — بتدور عليا ليه؟ الرجل فضل ساكت شوية. وبعدين رفع إيده ناحية القناع. إيما
رجعت خطوة لورا. بدأ يخلع القناع. إيما كانت متوقعة تشوف رجل عجوز. أو شخص مرعب. أو حد من الماضي كانت تعرفه. لكن لما شافت وشه… اتجمدت. الملامح كانت مألوفة بشكل غريب. مش عارفة فين شافته. ولا إمتى. الرجل راح ناحية درج قريب، وطلع صورة قديمة. مدها لها. — بصي. إيما أخدت الصورة. وأول ما شافتها… وشها اتغير. الصورة كانت لولد صغير السن، واقف قدام كافيه قديم. إيما بدأت تفتكر. من حوالي 8 سنين… كانت لسه في بداية حياتها. وكانت بتشتغل نادلة في
كافيه صغير. وفي يوم، دخل شاب شكله بسيط جدًا. طلب وجبة. وبعد ما خلص، اكتشف إن محفظته ضاعت. دور في جيوبه. مفيش فلوس. صاحب الكافيه اتعصب وقال له: — لو معاكش فلوس، هات أي حد تعرفه يدفعلك. الشاب كان محرج جدًا. وكان واضح عليه إنه فقير. إيما وقتها تدخلت. طلعت الفلوس من جيبها ودفعِت حسابه. وبعدين، قبل ما يمشي، ادته مبلغ صغير وقالت له: — خدهم معاك… يمكن تحتاجهم في الطريق. بالنسبة لإيما… الموقف خلص في نفس اليوم. بعد كام يوم، نسيته.
بعد سنة، نسيت شكل الشاب نفسه. لكن الشاب… ما نسيهاش أبدًا. الرجل اللي قدامها دلوقتي قال: — أنا كنت الشاب ده. إيما بصت له وهي مش مصدقة. — إنت؟! هز رأسه. — أيوه. — بس إزاي… ابتسم بحزن. — بعد اليوم ده، حياتي اتغيرت. بدأ يشتغل. دخل في التجارة. نجح. أسس شركات. دخل في استثمارات. ومع مرور السنين… بقى واحد من أغنى رجال الأعمال في البلد. لكن في وسط كل ده… كان دايمًا فاكر بنت واحدة. البنت اللي ساعدته في اليوم اللي ما كانش معاه فيه حتى تمن وجبته. حاول يدور عليها. رجع للكافيه. لكنه لقاه اتقفل. سأل عنها. عرف إنها مشيت. انتقلت لمكان تاني. وكل مرة
كان بيوصل لطريق مسدود. لحد ما… من كام يوم بس… وصلت له صورة لقائمة المزاد السري. وكان من ضمن المعروضين… إيما. أول ما شاف صورتها… عرفها. قال: — مفيش شك إنك إنتي. إيما كانت ساكتة. قال: — عرفت إن المزاد هيتم بعد أيام. — وعرفت إن اللي بيحصل فيه مفيهوش أي رحمة. سكت لحظة. — كان ممكن أستنى وأدخل في مزايدة عادية. وبعدين ابتسم: — لكني كنت عارف إن فيه ناس مستعدة تدفع مبالغ كبيرة. إيما قالت: — عشان كده قلت خمسين مليون؟ قال: — أيوه. — بس ده مبلغ ضخم جدًا! رد: — أنا ما دفعتش خمسين مليون علشان أمتلكك. إيما بصت له. فقال: — أنا دفعت
خمسين مليون علشان محدش يقدر يشتريك. دموع إيما بدأت تنزل. لأول مرة من وقت ما صحيت في القفص… حست إنها مش لوحدها. لكن قبل ما تقدر تقول أي حاجة… سمعوا صوت عربية بتقف قدام القصر. الرجل صاحب القناع بص ناحية الشباك. ملامحه اتغيرت. إيما سألته: — مين؟ ما ردش. صوت خطوات بدأ يقرب. وبعد ثواني… باب القصر اتفتح. دخل رجل لابس بدلة سوداء. إيما بصت له… واتجمدت. كان نفس الرجل اللي وقف على المسرح في المزاد. نفس الرجل اللي أعلن
عن بيعها. نفس الشخص اللي قال: — السعر يبدأ من مئة ألف دولار. إيما رجعت خطوة لورا. وقالت بخوف: — هو إيه اللي جابه هنا؟! الرجل الغامض اللي بص للقادم الجديد بنظرة حادة. أما الرجل العجوز… فابتسم ابتسامة باردة وقال: — مبروك يا مستر جولد. — الصفقة نجحت. إيما بصت بينهم. — صفقة؟! الرجل صاحب القناع شد فكه. وقال: — اطلع برّه. لكن الرجل الآخر ضحك. — إنت لسه فاكر إنك اشتريتها؟ سكت لحظة. وبعدين قال: — إنت لسه ما تعرفش الحقيقة كاملة. إيما بصت للرجلين وهي مش فاهمة. وفي اللحظة دي… أدركت إن اللي حصل في المزاد ما كانش مجرد عملية إنقاذ عشوائية. وإن الرجل صاحب القناع الذهبي كان مخبي عنها سر أخطر بكتير من كل اللي حصل من بداية الليلة. والسؤال اللي كان
مرعب أكتر من أي حاجة: ليه كانت إيما بالذات هي الهدف من المزاد؟ وليه الرجل صاحب القناع الذهبي كان بيدور عليها من 8 سنين؟ والأخطر… إيه اللي يعرفه الرجل اللي باعها عنه؟! إيما كانت واقفة في نص القاعة، بتبص للرجلين ومش فاهمة أي حاجة. الرجل اللي باعها في المزاد كان واقف قدامها، وملامحه باردة بشكل يخوف. أما مستر جولد، فكان واقف جنبها ووشه اتغير تمامًا. قال بصوت حاد: — أنا اطلع برّه. الرجل ضحك. — قبل ما أطلع، لازم تعرف هي مين فعلًا. إيما
بصت له. — أنا مين؟ الرجل سكت لحظة، وبعدين قال: — فاكرة إنك مجرد بنت عادية من الشارع؟ إيما اتوترت. — أيوه… أنا مش فاهمة أي حاجة. قال: — الحقيقة إن والدك كان شريك في واحدة من أكبر الشركات اللي كانت بتشتغل في مجال الاستثمار قبل أكتر من عشرين سنة. إيما عقدت حواجبها. — أبويا؟ — أيوه.


تعليقات
إرسال تعليق