القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

السر الي ورا المطعم كامله حكايات صافي هاني

 السر الي ورا المطعم  كامله حكايات صافي هاني



السر الي ورا المطعم  كامله حكايات صافي هاني


السر اللي ورا خروجات ابني


 


أقرب صاحبة ليا كانت بتاخد ابني يوسف لنفس المطعم الصغير بقالها سنين لكن في عيد ميلاده الـ18 واحدة من العاملات في المطعم كشفتلي أخيراً الحقيقة اللي كانت ورا الزيارات دي كلها


 


منى كانت أقرب صاحبة ليا من وإحنا أطفال


 


ولما ابني يوسف كان عنده 8 سنين بدأت كل شهر لما تيجي تزورني تاخده معاها كام ساعة


 


كانت بتقولي إن ده هيساعده يتعود أكتر على الخروج من البيت ويتعلم يتعامل مع الناس


 


وفي نفس الوقت كانت بتديني كام ساعة نادرة أقدر أرتاح فيهم


 


وعشان كده كنت مقدراها وبحبها أكتر ما أقدر أوصف


 


حسب كلام منى كانت خروجاتهم بسيطة


 


كانوا بيروحوا جنينة هادية أو مكتبة أو محلات صغيرة في المنطقة


 


ومن وقت للتاني يوسف كان بيجيب سيرة مطعم صغير


 


لكن كل ما أسأله عنه كانت منى بتخليني أحس إن الموضوع عادي ومش مستاهل


 


كانت بتقولي إنهم بس بيقفوا هناك ياكلوا بطاطس لما يوسف بيتوتر من الزحمة وبيحتاج مكان مألوف يهدى فيه


 


عدت عشر سنين ويوسف من وقت للتاني كان بيجيب سيرة المطعم ده


 


مرة يتكلم عن واحدة من العاملات


 


ومرة عن زبون شافه هناك


 


ومرة يحكي عن حاجة حصلت قدامه


 


لكن عمره ما شرح تفاصيل كتير


 


وطالما هو كان مبسوط ومنى طول عمرها واحدة بثق فيها ثقة عمياء


 


عمري ما فكرت إن فيه حاجة تستاهل إني أسأل عنها أكتر


 


لحد ما يوسف كمل 18 سنة


 


سألته عايز نعمل عيد ميلادك فين


 


رد عليا من غير ما يفكر


#حكايات_صافي_هاني


#حصرياً


المطعم


 


رد فعل منى خلاني أستغرب جداً



 


فجأة بدأت تقترح أماكن تانية


 


مطعم لحمة


 


مطعم إيطالي


 


أي مكان يليق بعيد ميلاد مهم زي ده


 


لكن يوسف رفض كل اقتراحاتها


 


وقال بإصرار


 


أنا عايز المطعم


 


كان مصمم لدرجة إني ماقدرتش أجادله


 


وفي المساء ركبنا العربية أنا وجوزي أحمد ويوسف ومنى وروحنا المطعم


 


وأول ما قعدنا حسيت إن فيه حاجة غريبة


 


يوسف كان مرتاح جداً


 


وجوزي كان بيتكلم معاه ومبسوط


 


لكن منى كانت باين عليها إنها نفسها تختفي من المكان


 


كانت طول الوقت بتتحرك في الكرسي


 


وتقطع حتت صغيرة من المناديل


 


وتبعد عينيها عن عيني


 


وأنا كنت عارفة صاحبتي كويس


 


وعارفة إمتى بتكون متوترة


 


وفي نص العشا جات ست كبيرة في السن كانت شغالة هناك


 


وكان في إيدها قطعة جاتوه بالشوكولاتة


 


حطتها قدام يوسف بحرص وابتسمتله بحب واضح


 


وقالتله


 


كل سنة وإنت طيب يا حبيبي


 


يوسف ابتسملها


 


والغريب إن منى وقتها أخيراً بدأت تهدى


 


وده خلاني أشك أكتر


 


#حكايات_صافي_هاني


#حصرياً


 


وبعد شوية لما العشا كان قرب يخلص استأذنت منهم وروحت الحمام


 


وأنا راجعة لقيت نفس الست مستنياني عند الممر


 


قربت مني بهدوء وأشارتلي إني أقرب منها


 


وبعدين بصت ناحية يوسف ومنى اللي كانوا قاعدين على الترابيزة


 


ورجعت بصتلي


 


لكن المرة دي ملامحها كانت اتغيرت تماماً


 


وطت صوتها لدرجة إنه بقى شبه الهمس وقالتلي


 


لازم تعرفي ابنك كان بيعمل إيه هنا طول السنين اللي فاتت


يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك



👈🏼 👉🏻 القصه


 


ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥


 


@أبرز المعجبين


#حكايات_صافي_هاني


#حصرياًالسر اللي ورا المطعم


 


وقفت مكاني كأني اتسمّرت في الأرض


 


بصيت للست ومقدرتش أفهم هي بتتكلم عن إيه


 


قلت لها بصوت واطي


 


يعني إيه كان بيعمل إيه هنا


 


بصت ورايا بسرعة وبعدين قربت مني أكتر


 


وقالت


 


إنتي متأكدة إن منى عمرها ما قالتلك الحقيقة


 


حسيت بقلبي وقع في رجلي


 


قلت لها


 


منى؟


 


هي مالها منى؟


 


الست بصت ناحية الترابيزة تاني


 


كان يوسف قاعد جنب أحمد وبيضحك على حاجة أحمد قالها


 


ومنى كانت ساكتة تماماً


 


وبصراحة شكلها كان يخوف


 


رجعت الست بصتلي وقالت


 


أنا شفت ابنك هنا لأول مرة من عشر سنين


 


وقتها كان عنده تمن سنين


 


قلت لها


 


عارفة


 


منى كانت بتجيبه هنا ساعات عشان يهدى لما يتوتر


 


الست هزت راسها وقالت


 


لأ


 


منى ماكنتش بتيجي بيه هنا عشان البطاطس


 


اتنفضت


 


وقلت


 


أمال كانت بتجيبه ليه؟


 


الست سكتت شوية كأنها بتحاول تختار كلامها


 


وبعدين قالت


 


عشان كان بييجي يقابل حد


 


حسيت إن نفسي اتقطع


 


قلت لها


 


يقابل مين؟


 


قبل ما ترد سمعت صوت كرسي بيتحرك من ورايا


 


لفيت بسرعة


 


لقيت منى واقفة على بعد كام خطوة


 


وشكلها كان متغير تماماً


 


وشها شاحب وعينيها مليانة خوف


 


قالت


 


يلا يا سارة


 


أنا بصيتلها من غير ما أتحرك


 


وقلت


 


إنتي كنتي بتجيبي يوسف هنا يقابل مين؟



 


منى ما ردتش


 


قلت تاني بصوت أعلى


 


كنتِ بتجيبيه هنا يقابل مين يا منى؟


 


الست الكبيرة قربت مني وقالت


 


سيبيها تتكلم


 


بس منى قاطعتها بسرعة


 


أمينة لو سمحتي


 


الست بصتلها بحزن وقالت


 


أنا استنيت عشر سنين عشان اليوم ده ييجي


 


عشر سنين وأنا ساكتة عشان وعدتك


 


لكن خلاص


 


يوسف كبر


 


والحقيقة بقت حق أمه تعرفها


 


بصيت لمنى وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني


 


وقلت


 


إنتي وعدتيها بإيه؟


 


منى نزلت عينيها في الأرض


 


وقالت


 


أنا كنت بحاول أحميه


 


صرخت فيها


 


تحميه من إيه؟


 


أمينة قالت بهدوء


 


من أبوه


 


سكتنا كلنا


 


حتى صوت المطعم حواليّنا حسيت إنه اختفى


 


بصيت ناحية أحمد


 


كان لسه قاعد مع يوسف ومش واخد باله من حاجة


 


رجعت بصيت لأمينة


 


وقلت


 


إنتي بتتكلمي عن أحمد؟


 


هزت راسها


 


وقالت


 


أيوه


 


حسيت إن الدنيا بتلف بيا


 


قلت


 


أحمد كان يعرف إن يوسف بييجي هنا؟


 


أمينة ردت


 


أكتر مما تتخيلي


 


منى بسرعة قالت


 


سارة كفاية


 


أنا بصيتلها


 


وقلت


 


لأ


 


مش كفاية


 


أنا عايزة أعرف كل حاجة


 


دلوقتي


 


منى قربت مني ومسكت إيدي


 


وقالت بصوت مكسور


 


أنا كنت فاكرة إني لو قلتلك الحقيقة هخسرك


 


فبصيتلها وقلت


 


إنتي مش هتخسريني لو الحقيقة وجعتني


 


إنتي هتخسريني لو اكتشفت إنك كذبتي عليا


 


سكتت


 


وأمينة حطت إيدها على دراعي وقالت


 


من عشر سنين يا سارة


 


يوسف كان بييجي هنا كل أسبوع تقريباً


 


ومش لوحده


 


كان فيه راجل بيستناه


 


قلت


 


مين؟


 


أمينة بصت ناحية يوسف


 


وقالت


 


يوسف نفسه يعرفه باسم عمو محمود


 


اتجمدت


 


لأن الاسم ده عمره ما عدى على ودني قبل كده


 


قلت


 


مين محمود؟


 


أمينة قالت


 


الراجل اللي كان بيدفع الحساب كل مرة


 


واللي كان بيقعد مع يوسف بالساعات


 


واللي يوسف كان بيناديه بابا


 


حسيت إن وداني بتزن


 


قلت


 


إيه؟


 


منى غمضت عينيها


 


وأمينة كملت


 


يوسف ماكانش بيناديه عمو


 


كان بيناديه بابا


 


بصيت ناحية أحمد تاني


 


وبعدين بصيت ليوسف


 


يوسف كان لسه بيضحك


 


كأنه مش شايف إن حياة أمه بتتهد قدامه


 


قلت


 


أنا مش فاهمة


 


ابني عنده أب


 


وأبوه قاعد هناك


 


أمال مين محمود ده؟


 


أمينة بصتلي في عيني وقالت


 


دي المشكلة


 


محمود مش غريب عنكم


 


محمود قريب جداً منك


 


قلت


 


مين؟


 


الست سكتت


 


ومنى بدأت تعيط


 


وقبل ما أمينة تنطق


 


يوسف قام من على الترابيزة


 


ومشي ناحيتنا


 


وقف قدامنا وبص لأمينة


 


وبعدين بصلي


 


وقال بمنتهى الهدوء


 


ماما


 


هو جه النهارده؟


 


أنا اتوترت


 


وقلت


 


مين؟


 


يوسف بص ناحية الباب وقال


 


بابا الحقيقي


 


حسيت إن قلبي وقف


 


أحمد كان واقف على بعد خطوات


 


وسمع آخر كلمة


 


بصيت عليه


 


ولأول مرة في حياتي شفت الخوف الحقيقي في عيني جوزي


 


لكن يوسف كمل كلامه وهو بيبصلي


 


وقال


 


أنا عارف إن أحمد مش أبويا الحقيقي


 


وساعتها…




أحمد وقع منه الموبايل على الأرض.الحقيقة اللي اتدفنت عشر سنين


 


الموبايل وقع من إيد أحمد وخبط في الأرض بصوت خلاني أنتفض


 


كل اللي في المطعم بصوا علينا


 


لكن أنا ماكنتش شايفة غير جوزي


 


واقف قدامي ووشه متجمد


 


يوسف كان واقف جنبي بكل هدوء كأنه قال جملة عادية


 


أما أنا فكنت حاسة إن دماغي مش قادرة تستوعب اللي سمعته


 


قربت من يوسف ومسكت إيده


 


وقلتله


 


إنت قلت إيه يا حبيبي؟


 


بصلي وقال


 


قلتلك أحمد مش أبويا الحقيقي


 


بصيت لأحمد


 


وقلت


 


رد عليا


 


أحمد فتح بقه لكنه ماطلعش صوت


 


منى كانت بتعيط


 


وأمينة واقفة ساكتة وهي بتبص لنا بحزن


 


صرخت


 


حد يفهمني اللي بيحصل هنا!


 


أحمد أخيراً قال


 


سارة اسمعيني


 


قاطعته


 


لأ


 


إنت اللي تسمعني


 


ابني بيقول إنك مش أبوه


 


وصاحبت عمري كانت بتجيبه هنا من ورايا


 


والست دي بتقول إن فيه راجل تاني كان بيقابله


 


إنت كنت عارف؟


 


أحمد نزل عينه في الأرض


 


وسكوته كان كفاية


 


حسيت إن قلبي اتكسر


 


قلت


 


يعني كنت عارف؟


 


قال بصوت ضعيف


 


أنا عرفت من سنين


 


ضحكت ضحكة من كتر الصدمة


 


وقلت


 


من سنين؟


 


يعني عشر سنين؟


 


يوسف كان عنده تمن سنين!


 


إنت كنت عارف إن ابني بيقابل واحد وفضلت ساكت؟


 


أحمد قرب مني


 


وقال


 


أنا كنت بحاول أحميكي


 


قلتله


 


تحميني من إيه؟


 


قال


 


من الحقيقة


 


بصيتله وقلت


 


الحقيقة عمرها ما كانت بتخوفني


 


الخيانة هي اللي بتخوفني




سكت


 


وهنا يوسف شد إيدي


 


وقال


 


ماما أنا عايزك تعرفي حاجة


 


نزلت لمستواه وقلت


 


قول يا حبيبي


 


قال


 


أنا اللي طلبت من منى تاخدني للمطعم


 


أنا كنت عايز أشوفه


 


قلت


 


تشوف مين؟


 


قال


 


محمود


 


الاسم وقع عليا زي الصدمة


 


بصيت لأحمد


 


وفجأة لقيته قرب من يوسف وقال


 


يوسف متتكلمش


 


يوسف بصله وقال


 


ليه؟


 


عشان إنت خايف؟


 


أحمد اتوتر وقال


 


أنا أبوك


 


يوسف رد بمنتهى الهدوء


 


أنت ربيتني


 


بس مش أنت اللي خلفتني


 


المطعم كله سكت


 


أنا بصيت لأحمد وقلت


 


مين محمود؟


 


أحمد ما ردش


 


أمينة قالت


 


أنا هقولك


 


أحمد لف ناحيتها وقال


 


أمينة متدخليش


 


ردت عليه


 


أنا سكت عشر سنين عشان وعدتك


 


لكن أنا وعدت أم يوسف كمان


 


إنها في يوم من الأيام تعرف الحقيقة


 


وبعدين بصتلي وقالت


 


محمود كان صاحب أحمد


 


وأقرب واحد ليه


 


وأول ما عرفت إنك حامل


 


محمود اختفى من حياتكم


 


قلت


 


اختفى ليه؟


 


أمينة سكتت


 


منى قالت بصوت متقطع


 


لأنه كان أبو يوسف الحقيقي


 


حسيت إن الدنيا بتلف بيا


 


بصيت لمنى


 


وقلت


 


إنتي كنتي عارفة؟


 


هزت راسها وهي بتعيط


 


قلت


 


من إمتى؟


 


قالت


 


من قبل ما يوسف يتولد


 


صرخت


 


وإنتي ساكتة كل السنين دي؟


 


قالت


 


كنت خايفة عليكي


 


قلت


 


من إيه؟


 


قالت


 


من إن أحمد كان ممكن يعمل حاجة لمحمود


 


بصيت لأحمد


 


فقال بسرعة


 


أنا ما أذيتوش



 


أمينة ردت


 


لأ


 


بس خليته يختفي


 


قلت


 


يعني إيه خليته يختفي؟


 


أمينة قربت مني وقالت


 


محمود ساب مصر يوم ولادة يوسف


 


لكن قبل ما يمشي


 


ساب حاجة عندي


 


مدت إيدها في جيب المريلة وطلعت ظرف قديم


 


الظرف كان لونه أصفر من الزمن


 


ومكتوب عليه اسمي


 


سارة


 


إيدي بدأت ترتعش


 


قلت


 


ده إيه؟


 


أمينة قالت


 


جواب من محمود


 


يوسف كان عايزك تقريه من زمان


 


بصيت لابني


 


فقال


 


أنا لقيته من سنتين


 


ومنى ساعدتني أعرف مكانه


 


فتحت الظرف بإيد مرتعشة


 


وأول سطر قرأته خلاني مش قادرة آخد نفسي


 


“سارة لو الورقة دي وصلتلك بعد كل السنين دي يبقى أحمد لسه مخبي عنك السبب الحقيقي اللي خلاني أسيبك يوم ولادة ابني…”


 


وقفت عن القراءة


 


وبصيت لأحمد


 


كان وشه أبيض تماماً


 


قلت


 


إنت كنت هتقتل محمود؟


 


أحمد ما ردش


 


وفجأة رن تليفونه


 


بص للشاشة


 


وبمجرد ما شاف الاسم


 


اتغيرت ملامحه تماماً


 


بصيت للشاشة


 


وكان الاسم ظاهر قدامي


 


“محمود”


 


أحمد ما ردش


 


لكن المكالمة استمرت ترن


 


يوسف قرب منه وقال


 


رد يا أحمد


 


أنا عايز أسمع صوت أبويا


 


وأحمد فضل واقف قدامنا


 


لحد ما المكالمة اتقفلت


 


وبعد ثواني وصلت رسالة


 


أحمد فتحها غصب عنه


 


وبصينا كلنا للشاشة


 


وكان مكتوب فيها


 


“أنا وصلت مصر يا أحمد… والمرة دي مش هسيب ابني تاني.”


 


رفعت عيني لأحمد


 


وقلت


 


هو محمود فين؟


 


أحمد بص ناحية باب المطعم


 


وساعتها باب المطعم اتفتح


 


ودخل راجل في أواخر الأربعينات


 


وقف مكانه


 


وبص ليوسف


 


يوسف أول ما شافه


 


قال كلمة واحدة


 


بابا


 


والراجل بدأ يعيط.


السر الي ورا المطعم2 حكايات صافي هاني


المواجهة


 


الراجل وقف عند باب المطعم وعينه ثابتة على يوسف


 


يوسف ما استناش


 


جري عليه بكل قوته


 


والراجل فتح دراعاته وضمه جامد


 


فضلوا ثواني من غير ما حد يتكلم


 


وأنا واقفة مكاني مش عارفة أعيط ولا أصرخ ولا حتى أتحرك


 


كنت ببص على الراجل اللي المفروض يكون أبو ابني


 


وبعدين أبص على أحمد


 


أحمد كان واقف وشه ميت


 


محمود بعد يوسف عنه وبصلي


 


وقال


 


أنا آسف يا سارة


 


أول ما سمعت صوتي باسمه حسيت بسنين عمري كلها بتتسحب من تحتي


 


قلتله


 


إنت كنت فين؟


 


محمود قرب خطوة


 


وقال


 


كنت فاكر إن أحمد قالك إني مت


 


بصيت لأحمد


 


وقلت


 


إنت قلتلي إن محمود مات؟


 


أحمد حاول يتكلم


 


لكن محمود سبقه


 


قال


 


يوم ولادة يوسف أنا جيت المستشفى


 


كنت عايز أشوف ابني وأطلب منك تتجوزيني


 


لكن أحمد سبقني


 


دخل عليا وقال إنك اخترتيه


 


وإنك مش عايزة تشوفيني


 


هزيت راسي وأنا مش مصدقة


 


وقلت


 


أنا عمري ما قلت الكلام ده


 


محمود قال


 


أنا عرفت بعد سنين إنك ماكنتيش تعرفي أصلاً إني كنت هناك


 


بصيت لأحمد


 


وقلت


 


عملت كده ليه؟


 


أحمد قرب مني وقال


 


لأني كنت بحبك


 


ضحكت بمرارة


 


وقلت


 


ده اسمه حب؟


 


إنت سرقت مني عشرين سنة


 


حرمت ابني من أبوه


 


وحرمت راجل من ابنه


 


أحمد قال


 


أنا ربيته


 


قلتله


 


وأنا مش هنسى ده


 


بس ده مايديكش الحق تخبي الحقيقة


 


يوسف كان واقف جنب محمود وبيسمع كل كلمة


 


فجأة قال


 



أنا مش زعلان إن عندي أبوين


 


أنا زعلان إن كل الناس كانت عارفة وأنا آخر واحد أعرف


 


الكلمة دي كسرتني


 


قربت منه وضميته


 


وقلت


 


حقك عليا يا ابني


 


محمود حط إيده على كتفه وقال


 


أنا كمان آسف


 


يوسف بصله وقال


 


إنت هتفضل في حياتي؟


 


محمود عيط وقال


 


لو إنت عايزني


 


يوسف رد


 


أنا عايزك


 


في اللحظة دي منى قربت مني


 


وقالت


 


سارة أنا عارفة إني غلطت


 


بصيتلها وقلت


 


غلطتي مش إنك خدتي يوسف للمطعم


 


غلطتك إنك كنتي عارفة الحقيقة وسكتّي


 


قالت


 


كنت بخاف إن أحمد يأذي محمود أو ياخد يوسف منك


 


قلت


 


لكن يوسف عرف لوحده


 


منى نزلت عينيها


 


وقالت


 


عشان كده كنت باخده هنا


 


كنت عايزاه يعرف أبوه من غير ما حد يحس


 


سألتها


 


وإنتي كنتي بتقابلي محمود؟


 


هزت راسها


 


وقالت


 


أيوه


 


كل مرة كنت بقولك يوسف خارج معايا


 


كنت باخده هنا


 


وكان محمود بيستناه


 


وأنا كنت أقعد بعيد وأراقبهم


 


بصيت ليوسف


 


وفجأة فهمت كل حاجة


 


الابتسامة اللي كانت بتظهر على وشه كل ما يذكر المطعم


 


الراحة اللي كان بيحسها هناك


 


والطريقة اللي كان بيرفض بيها أي مكان تاني


 


هو ماكانش متعلق بالمطعم


 


كان متعلق بالشخص اللي كان بيستناه فيه


 


أحمد فجأة قال


 


سارة


 


بصيتله


 


قال


 


أنا عايز أقولك آخر حاجة


 


قلت


 


مفيش حاجة ممكن تصدمني أكتر من اللي عرفته


 


قال


 


فيه


 


طلع من جيبه ورقة مطوية


 


ومدها لمحمود


 


محمود فتحها


 


وبمجرد ما قرأ أول سطر وشه اتغير


 


قلت


 


إيه دي؟


 


محمود رفع عينه وقال


 


دي نتيجة تحليل قديم


 


تحليل يوسف


 


أنا مسكت الورقة من إيده


 


وقريتها


 


وبعد ثواني حسيت إن الأرض اختفت من تحتي


 


بصيت لمحمود


 


وبعدين ليوسف


 


وقلت


 


التحليل ده اتعمل إمتى؟


 


محمود قال


 


قبل ما يوسف يتولد بشهر


 


سألته


 


وليه أحمد كان مخبيه؟


 


محمود بص لأحمد


 


وأحمد أخيراً انهار وقال


 


لأن النتيجة قالت إن يوسف عنده مشكلة وراثية خطيرة


 


وساعتها أنا خوفت


 


قلت


 


خوفت من إيه؟


 


أحمد قرب مني وقال


 


خوفت إنك تسيبيني وتختاري محمود


 


فكدبت عليكي


 


وقلتلك إن محمود سافر


 


وخليت كلوي…


 


ثم سكت


 


بصيتله وقلت


 


منى


 


أحمد هز راسه


 


وقال


 


أيوه


 


أنا اللي طلبت منها تاخد يوسف للمطعم


 


أنا كنت عايز أعرف محمود بيقابله إزاي


 


لكن مع الوقت منى رفضت تساعدني


 


وبدأت تخبي عني الحقيقة هي كمان


 


بصيت لمنى


 


فقالت وهي بتعيط


 


أنا اكتشفت إن أحمد كذب علينا كلنا


 


التحليل كان سليم


 


يوسف ماكانش عنده أي مرض


 


أحمد كان مزوره


 


سكتنا كلنا


 


وفجأة يوسف قال


 


يعني بابا ضيع عشر سنين من عمري عشان كذبة؟


 


بصيت لأحمد


 


ولأول مرة ما لقيتش عندي أي كلمة أقولها


 


لأن الحقيقة كانت أقسى من أي خيانة


 


لكن قبل ما نخرج من المطعم


 


محمود مسك إيدي وقال


 


سارة


 


أنا مش راجع عشان آخد مكان حد


 


أنا راجع عشان آخد حقي في ابني


 


بصيتله وقلت


 


يوسف هو اللي يقرر


 


يوسف قرب مننا


 


ومسك إيد محمود بإيد


 


وإيدي بالإيد التانية


 


وقال


 


أنا قررت


 


أنا عايز أبدأ من جديد


 


لكن قبل ما نمشي


 


أحمد ناداني


 


ولما لفيت له


 


قال جملة واحدة خلتني أقف مكاني


 


“سارة… في حاجة تانية عن يوسف محدش قالهالك لحد دلوقتي.”


 


وساعتها…


 


بصيت ليوسف


 


لقيته لأول مرة باصص لأحمد بخوف حقيقي.السر الأخير


 


بصيت ليوسف


 


ولقيت وشه اتغير


 


قلت لأحمد


 


إيه تاني؟


 


أحمد كان ساكت وبيبص ليوسف


 


ومحمود قرب منه وقال


 


اتكلم


 


أحمد بلع ريقه وقال


 


يوسف مش عارف كل حاجة


 


يوسف رد بسرعة


 


أنا عارف إنك مش أبويا الحقيقي


 


أحمد هز راسه


 


وقال


 


الموضوع مش بس كده


 


بصيتله وقلبي بدأ يدق بسرعة


 


قلت


 


أمال إيه؟


 


أحمد قال


 


من عشر سنين لما يوسف بدأ يروح المطعم كان فيه سبب تاني


 


منى بصتله بغضب وقالت


 


كفاية كذب يا أحمد


 


قال


 


المرة دي مش بكذب


 


وبعدين بصلي وقال


 


يوسف هو اللي كان بيدور على محمود


 


اتصدمت


 


قلت


 


إزاي؟


 


يوسف نزل عينه في الأرض


 


وقال


 


أنا كنت صغير بس كنت فاكر


 


سألته


 


فاكر إيه؟


 


قال


 


فاكر ليلة حصل فيها خناق في البيت


 


وقتها سمعت أحمد بيتخانق مع واحد


 


وكان بيقول له


 


إنت مش هتشوف ابني تاني


 


وبعدها سمعت اسم محمود


 


سكت


 


ومحمود بص لأحمد وقال


 


إنت كنت فاكر إن يوسف مش فاكر الليلة دي؟


 


أحمد ما ردش


 


يوسف كمل


 


من وقتها وأنا عايز أعرف مين الراجل اللي أحمد كان بيكلمه


 


ولما منى بدأت تاخدني للمطعم


 


عرفت إن الراجل ده هو محمود


 


أنا مسكت إيده


 


وقلت


 


ليه ماقولتليش؟


 


قال


 


كنت خايف


 


قلت


 


من إيه؟


 


قال


 


كنت خايف أخسرك


 


وأنا لأول مرة فهمت إن ابني كان شايل سر أكبر من سنه بكتير


 


قربت منه وضميته


 


وقلت


 


إنت عمرك ما هتخسرني


 


مهما حصل


 


محمود قرب وحط إيده على كتف يوسف


 


وقال


 


وأنا كمان مش هسيبك تاني


 


أحمد كان واقف ساكت


 


فقلتله


 


لسه فيه حاجة؟


 


هز راسه وقال


 


أيوه


 


اللي حصل زمان مش كل الحقيقة


 


محمود قال بعصبية


 


خلصنا يا أحمد


 


لكن أحمد أخرج ورقة تانية من جيبه


 


وقال


 


دي ورقة من المستشفى


 


مدها لمحمود


 


محمود قرأها


 


وبعدين بصلي


 


وشه اتغير


 


قلت


 


إيه؟


 


محمود قال


 


التاريخ ده…


 


ده يوم ولادة يوسف


 


قلت


 


أيوه


 


قال


 


فيه حاجة غلط


 


أحمد قال


 


مش غلط


 


يوسف اتولد قبل معاده بأسبوعين


 


ومحمود سكت


 


بصيت بينهم


 


وقلت


 


إنتوا مخبيين عليا إيه؟


 


أحمد قال


 


يوسف ماكانش الطفل الوحيد اللي اتولد في اليوم ده


 


حسيت بقلبي وقف


 


قلت


 


يعني إيه؟


 


أحمد بص ليوسف وقال


 


كان فيه طفل تاني


 


توأم


 


يوسف رفع عينه بسرعة


 


وقال


 


أنا عندي أخ؟


 


محمود ما ردش


 


وأنا حسيت إني مش قادرة أتنفس


 


قلت


 


أنا كنت حامل في توأم؟


 



أحمد قال


 


أيوه


 


قلت


 


طب فين ابني التاني؟


 


سكت


 


السكون اللي حصل وقتها كان أصعب من أي إجابة


 


قربت من أحمد ومسكته من هدومه


 


وقلت


 


رد عليا


 


ابني فين؟


 


أحمد عيونه دمعت


 


وقال


 


اتقال لنا إنه مات بعد الولادة


 


صرخت


 


اتقال لنا؟


 


يعني إيه اتقال لنا؟


 


مين قال؟


 


محمود فجأة رفع الورقة وقال


 


الورقة دي فيها اسم الدكتور


 


الدكتور اللي كان موجود يوم الولادة


 


وبعدين بص لأحمد وقال


 


إنت كنت عارف إن الطفل التاني ما ماتش؟


 


أحمد ما ردش


 


قلبي وقع


 


قلت


 


أحمد


 


بصلي


 


وقال بصوت مكسور


 


أنا عرفت بعدين


 


قلت


 


بعد إمتى؟


 


قال


 


بعد سنة


 


صرخت فيه


 


وبعد سنة سكت؟


 


قال


 


كنت خايف


 


قلت


 


خايف من إيه تاني؟


 


قبل ما يرد


 


رن موبايل محمود


 


بص للشاشة


 


وكان الرقم غريب


 


رد


 


وسكت


 


وبعد ثواني وشه شحب


 


قلت


 


مين؟


 


قفل المكالمة وبص ليوسف


 


وقال


 


في واحدة بتقول إنها عندها دليل إن أخوك عايش


 


يوسف قرب منه وقال


 


فين؟


 


محمود بصلي


 


وقال


 


مش بس عايش


 


هي بتقول إنه طول السنين دي كان بيدور عليكِ إنتِ كمان


 


وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال


 


جالي أنا شخصياً اتصال من رقم مجهول


 


رديت وأنا إيدي بتترعش


 


وسمعت صوت ست بتقول


 


سارة؟


 


قلت


 


أيوه


 


قالت


 


أنا عارفة ابنك التاني فين


 


سكت


 


فقالت


 


ولو عايزة تعرفي الحقيقة


 


تعالي لوحدك


 


لكن أهم حاجة…


 


ما تخليش أحمد يعرف إني كلمتك.النهاية


 


قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته


 


بصيت لأحمد


 


كان واقف بعيد عني ووشه مليان خوف


 


لكن لأول مرة قررت إني مش هسيب خوفي يتحكم فيا


 


قلت لمحمود ومنى ويوسف إننا هنرجع البيت


 


وأول ما وصلنا قفلت باب الشقة وطلعت الورقة القديمة


 


وبدأنا ندور على اسم الدكتور اللي كان موجود يوم ولادة يوسف


 


بعد ساعات من البحث قدرنا نوصل له


 


وكانت المفاجأة إن الدكتور لسه عايش


 


روحنا له في اليوم التالي


 


وأول ما شافني سكت فترة طويلة


 


وبعدين قال


 


أنا كنت مستني اليوم ده من سنين


 


سألته


 


ابني التاني مات؟


 


هز راسه


 


وقال


 


لأ


 


ابنك عاش


 


حسيت إني مش قادرة أتنفس


 


قال إن الطفل اتنقل لحضانة تانية بسبب ظروف طارئة


 


وبعدها حصل خطأ كبير في تسجيل البيانات


 


لكن بعد فترة اتضح إن الطفل اتسلم لأسرة تانية عن طريق إجراءات غير قانونية


 


وأحمد عرف جزء من الحقيقة


 


لكنه اختار يسكت


 


بعد أيام من البحث وصلنا أخيراً للشاب


 


كان عمره 18 سنة


 


ولما شافني وقف مكانه


 


أنا ماقدرتش أتكلم


 


قربت منه ولمست وشه


 


وقلت


 


إنت ابني؟


 


ابتسم ودموعه نزلت


 


وقال


 


أنا كنت مستنيكي تقوليها


 


حضنته وأنا بعيط


 


ويوسف وقف جنبي وحضن أخوه لأول مرة


 


ومحمود كان واقف بعيد ودموعه في عينه


 


أما أحمد فاعترف بكل حاجة


 


واعترف إنه لما عرف إن الطفل عايش خاف يخسرني ويخسر البيت


 


ففضل ساكت سنين


 


لكن الحقيقة في النهاية ظهرت


 


وأنا قررت أبدأ حياة جديدة


 


من غير كذب


 


ومن غير أسرار


 


ومن غير حد يقرر عني إيه اللي من حقي أعرفه وإيه لأ


 


أما منى


 


ففضلت صاحبتي


 


لكن المرة دي علاقتنا اتبنت على حاجة واحدة بس


 


الصراحة


 


وكل ما أفتكر المطعم الصغير ده


 


أفتكر إن يوسف ماكانش بيروح هناك عشان البطاطس


 


كان بيروح عشان يلاقي جزء من عيلته


 


والأغرب إن المكان اللي أخفى سرنا عشر سنين


 


هو نفسه المكان اللي جمع عيلتنا من جديد.



أنت الان في اول موضوع

تعليقات

close