سكريبت الكلاب والفتاه كاملة
الكلاب والفتاه
رماها وسط 3 كلاب قتال عشان تموت قدام أهل المدينة لكن أول ما الكلب شافها، قربو منها واستعدو للهجوم وهنا حصلت حاجة مستحيل أي حد يتوقعها!
رماها وسط 3 كلاب قتال عشان تموت قدام مئات الناس لكن أول ما الكلاب قربت منها واستعدت للهجوم، حصلت حاجة مستحيل أي حد يتوقعها!
كان واقف قدام القفص وهو مبتسم
ابتسامة شخص متأكد إن كل شيء انتهى.
مئات الناس كانوا متجمعين حوالين المخزن القديم، لكن محدش كان بيتكلم.
رجال المافيا واقفين في كل مكان، مسلحين، ووشوشهم جامدة.
وفي منتصف المكان
كان فيه قفص حديدي ضخم.
وجوه القفص كانت إيما.
بنت صغيرة، لوحدها، مفيش في إيدها سلاح، ولا حتى مكان تهرب له.
كانت واقفة وظهرها مفرود، رغم إن الخوف كان واضح في عيون كل اللي حواليها.
أما زعيم المافيا، فكان واقف قدام القفص وكأنه بيستمتع بالمشهد.
رفع إيده ببطء وقال
افتحوا الأقفاص.
اتفتح أول باب حديدي.
وصوت صريره خلى الناس كلها تنتفض.
خرج كلب ضخم من الظلام.
جسمه قوي، وعينيه مليانة شراسة، وكان واضح إنه مدرب على الهجوم.
بمجرد ما شاف إيما
ثبت عينيه عليها.
وبدأ يتحرك ناحيتها.
خطوة
ثم خطوة تانية
وبعدين فجأة اندفع بأقصى سرعة!
الناس صرخت.
واحدة من الستات غطت وشها بإيديها.
ورجل عجوز قال
يا ساتر
لكن إيما؟
ماجريتش.
ماصرختش.
ماحاولتش تختبئ.
فضلت واقفة مكانها، وبصت للكلب اللي بيجري عليها.
الكلب قرب
وأسرع
وأسرع
لحد ما بقى على بعد خطوات قليلة منها.
والزعيم كان مستني اللحظة اللي هيسقط فيها جسدها على الأرض.
لكن
قبل ما الكلب يوصل لها بلحظة
وقف.
وقف فجأة كأنه خبط في حائط غير مرئي.
المكان كله سكت.
الزعيم عبس.
الكلب فضل واقف قدام إيما، بيبص لها بطريقة غريبة.
كأنه مش شايف قدامه فريسة
كأنه بيحاول يفتكرها.
إيما نفسها كانت مستغربة.
رفعت إيدها ببطء.
والكلب ماهاجمهاش.
بالعكس
قرب خطوة.
وبعدين خطوة.
ولما بقى قدامها مباشرة
خفض راسه وحطها تحت إيدها.
مئات الناس شهقوا في نفس اللحظة.
إيما بصت له، وبدأت تمسح على راسه بهدوء.
واحد من رجال المافيا همس
مستحيل
الزعيم صرخ
افتحوا الكلبين التانيين!
كان متعصب.
كان فاكر إن الكلب الأول مجرد لحظة غريبة.
اتفتح القفص الثاني.
ثم الثالث.
وخرج كلبان ضخمان.
أكبر من الأول تقريبًا.
الناس رجعت لورا.
الزعيم ابتسم من جديد.
وقال
دلوقتي نشوف هتعملي إيه.
الكلبان قربوا من إيما.
واحد من اليمين
والتاني من الشمال.
والناس كانت متأكدة إنهم هيهجموا عليها.
لكن فجأة
وقفوا جنبها.
الكلب الأول وقف قدامها.
والثاني والثالث وقفوا على جانبيها.
وبدل ما يهاجموها
بقوا يبصوا ناحية رجال المافيا.
ثم خرجت من حناجرهم زمجرة منخفضة جعلت كل الموجودين يتراجعون.
الزعيم فقد ابتسامته.
صرخ
إيه اللي بيحصل؟!
وبص لرجاله
دي كلابي!
أنا اللي ربيتها!
لكن محدش رد.
لأن المشهد كان أغرب من إن حد يصدقه.
ثلاثة كلاب قتال معروف عنهم إنهم مايرحموش حد
كانوا واقفين حول بنت واحدة
وبيحمُوها.
الزعيم قرب من القفص وهو بيصرخ
إنتِ عملتي فيهم إيه؟!
إيما بصت له وقالت بهدوء
ولا حاجة.
أنا بس عاملتهم زي ما أي مخلوق يستحق يتعامل.
الكلمة دي زادت غضبه.
لكن قبل ما يرد
سمع صوت راجل عجوز جاي من بين الناس.
هي بتقول الحقيقة.
الكل بص ناحية الصوت.
كان عامل قديم في المخزن.
راجل قضى سنين طويلة وهو شايف اللي بيحصل جوه المكان.
تقدم خطوة وقال
الكلاب دي فاكرينها.
الزعيم بص له بغضب
فاكرين مين؟!
الراجل أشار ناحية إيما.
فاكرينها هي.
بدأ الناس تهمس.
الزعيم قال
إنت بتتكلم عن إيه؟
الراجل أخذ نفس عميق وقال
من شهور، رجالك كانوا بيستخدموا الكلاب دي في القتال، وكانوا بيحبسوهم بالساعات من غير أكل كفاية.
وكل ما كلب يتصاب، كانوا يسيبوه ينزف لحد ما يخف لوحده.
ثم بص لإيما.
لكن هي كانت بتيجي هنا بالليل.
الزعيم سكت.
الراجل كمل
كانت بتجيب لهم أكل ومية.
وكانت بتدخل من غير ما حد يشوفها.
ولو واحد منهم كان مصاب، كانت بتنضف جروحه وتعالجه.
واحدة من الناس قالت
ليه كانت بتعمل كده؟
الراجل رد
لأنها كانت شايفاهم كائنات خايفة ومجروحة مش وحوش.
ثم بص للزعيم وقال
إنت كنت بتعلمهم إن الإنسان عدو.
وأشار لإيما.
وهي الوحيدة اللي علمتهم إن فيه إنسان ممكن يكون رحيم.
المكان كله سكت.
الزعيم كان واقف مش قادر يستوعب.
ثم صرخ
كفاية!
وضرب بيده على القضبان.
مش هسمح إن شوية كلاب يفسدوا العقاب!
وبص لواحد من رجاله
ادخل وخدها.
الحارس تردد.
بص للكلاب.
ثم بص للزعيم.
بس يا باشا
الزعيم صرخ
ادخل!
الحارس فتح باب القفص.
وأول ما حط رجله جوه
الثلاثة كلاب وقفوا.
في ثانية واحدة، تحولوا من الهدوء التام إلى حالة تأهب.
رفعوا رءوسهم.
وأطلقوا زمجرة واحدة.
زمجرة جعلت الحارس يرجع للخلف فورًا.
الزعيم صرخ
ادخل!
الحارس قال
مش هقدر.
الزعيم فقد أعصابه.
جبان!
وخطف عصا من أحد رجاله واتجه ناحية القفص بنفسه.
إيما بصت له من الداخل.
وقالت
أنت لسه مش فاهم.
وقف.
مش فاهم إيه؟
قالت
إنهم مش بيحموني منك عشان أنا أقوى منك.
بيحموني لأنهم فاكرين إنت عملت فيهم إيه وفاكرين أنا عملت فيهم إيه.
الزعيم سكت.
ثم رفع العصا محاولًا ضرب أحد الكلاب من خلال القضبان.
لكن الكلب تراجع خطوة.
وبص له.
نظرة طويلة.
كأن الحيوان نفسه كان فاهم إن الرجل ده هو مصدر كل الخوف اللي عاشه.
وفي اللحظة دي
دوّى صوت صفارات في الخارج.
الناس كلها اتلفتت.
الزعيم اتجمد.
صفارات الشرطة كانت بتقرب بسرعة.
رجاله بدأوا يتحركوا
في كل اتجاه.
واحد منهم قال
الشرطة وصلت!
الزعيم صرخ
مين بلغهم؟!
محدش رد.
لكن الحقيقة كانت إن واحد من الموجودين وسط الجمهور كان قدر يتصل بالشرطة قبل بداية العقاب، وكان بيبعث لهم تفاصيل المكان.
وفجأة
بوابة المخزن اتفتحت بعنف.
دخل رجال الشرطة.
بدأ رجال المافيا يجروا في كل اتجاه.
لكن بعد سنوات طويلة من خوف المدينة
المشهد اتقلب في دقائق.
الناس اللي كانوا دايمًا بيهربوا من رجال المافيا، بقوا واقفين
يتفرجوا عليهم وهم بيتقبض عليهم.
الزعيم حاول يهرب من باب جانبي.
لكن الشرطة لحقته.
وقع على الأرض.
ولأول مرة
الناس شافته من غير رجاله.
من غير سلاح.
من غير نفوذ.
مجرد رجل خائف بيحاول يهرب من الحساب.
أما إيما
فكانت لسه واقفة داخل القفص.
أحد الضباط فتح الباب.
وقال
إنتِ كويسة؟
إيما هزت رأسها.
أيوه.
لكن قبل ما تخرج
بصت للكلاب.
الضابط قال
اطلعي، إحنا هنشوف هنعمل إيه فيهم.
إيما بصت له.
ثم مدت إيدها للكلب الأول.
الكلب قرب منها.
وبعدين خرجت.
والكلاب خرجت وراها.
واحد من الضباط حاول يبعدهم.
لكن إيما قالت
سيبهم.
الكلاب ماهاجمتش حد.
ماعملتش أي فوضى.
بس فضلت ماشية جنبها.
كلب على اليمين
وكلب على الشمال
والثالث خلفها.
وكأنهم بيحرسوها لآخر لحظة.
الناس بدأت تتكلم.
واحدة قالت
دي مش كلاب دي كأنها فاهمة.
ورجل عجوز رد
الحيوانات بتفتكر اللي أحسن لها واللي أذاها.
خرجت إيما من المخزن.
لكنها ماقدرتش تنسى الكلاب.
لأنها كانت عارفة إنهم مش مجرد حيوانات استخدمها الزعيم.
كانوا ضحايا زيهُم زيها.
بعد القبض على الزعيم، بدأت الشرطة تحقق في كل جرائمه.
اتضح إن سنين طويلة من الخوف كانت مبنية على تهديد الناس وابتزازهم.
ناس كتير بدأت تتكلم لأول مرة.
أصحاب محلات.
عمال.
موظفين.
وأشخاص كانوا خايفين يشهدوا ضده.
ومع مرور الوقت، بدأت المدينة تستعيد نفسها.
لكن القصة اللي فضلت الناس تحكيها أكتر من أي شيء آخر
كانت قصة إيما والكلاب الثلاثة.
كانوا دايمًا يسألوا
إزاي ثلاثة كلاب قتال، اتربوا على الهجوم، اختاروا يحموها بدل ما يؤذوها؟
والإجابة كانت بسيطة جدًا.
لأن إيما لما شافتهم مصابين
ماشفِتش وحوش.
لما شافتهم جعانين
ماخافتش منهم.
ولما شافت الناس كلها بتعاملهم كأدوات للقتل
اختارت تعاملهم برحمة.
وفي اليوم اللي الزعيم حاول يستخدمهم عشان يقتلها
اكتشف إن كل شيء علمهم إياه ماكانش أقوى من الذكرى.
ذكرى الأكل.
ذكرى الماء.
ذكرى الأيدي اللي كانت تنظف جروحهم.
وذكرى الإنسان الوحيد اللي وقف جنبهم لما محدش كان مهتم بيهم.
وفي النهاية
الزعيم دخل السجن.
أما إيما، فخرجت من القفص وهي محاطة بالكلاب الثلاثة.
ومن يومها، كل ما حد في المدينة كان يحكي القصة، كان يبدأ بنفس الجملة
زعيم المافيا كان فاكر إنه حبس بنت جوه قفص مع ثلاثة كلاب عشان تموت لكنه ماكانش يعرف إنه هو اللي كان محبوس جوه قفص من صنعه.
لأن الرجل الذي قضى سنوات يزرع الخوف
اكتشف في النهاية إن الرحمة ممكن تكون أقوى من الخوف.
وإن الكائن اللي بتعامله بقسوة ممكن ينسى خوفه منك
لكن عمره ما ينسى الشخص اللي أنقذه وقت ما كان محتاج حد.
والأغرب من كل ده؟
إن الكلاب الثلاثة، حتى بعد انتهاء القضية، فضلوا قريبين من إيما.
كل ما كانت تظهر في مكان
كانوا يقربوا منها.
وكل ما كانت تمد إيدها
كانوا يحطوا رءوسهم تحتها.
وكأنهم بيقولوا لها بطريقتهم الخاصة
إنتِ أنقذتي حياتنا وإحنا مش هننسى ده أبدًا.
أما أهل المدينة
فما نسيوش اليوم اللي دخلت فيه إيما القفص وهي متأكدة إنها هتموت
وخرجت منه وهي السبب في سقوط أخطر رجل كان بيحكم المدينة بالخوف.
لأن اللي حصل جوه القفص ماكانش مجرد معجزة
كان دليل إن الرحمة اللي بتقدمها في الخفاء، ممكن ترجع لك يومًا من المكان اللي عمرك ما تتوقعه.


تعليقات
إرسال تعليق