القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

حكاية سليم وليلى الفصل العاشر 10للكاتبة ملك إبراهيم

 


حكاية سليم وليلى الفصل العاشر 10للكاتبة ملك إبراهيم





حكاية سليم وليلى الفصل العاشر 10للكاتبة ملك إبراهيم



الجزء العاشر حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم


“الفصل العاشر رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. فيلا نصار على قد ما كانت جميلة وكبيرة أوي.. على قد ما خوف ليلى من العالم اللي هي داخلة عليه كان أكبر.


ليلى نزلت من العربية وبتدور حواليها بخوف.. حاسة انها صغيرة أوي جوه المكان الكبير ده.. وحاسة انها مش شبههم.. جزمتها القديمة على الرخام الغالي.. ولبسها البسيط وسط الفخامة دي كلها.


 


كريم نزل من العربية وهو فاتح عنيه من الانبهار ومش مصدق ان في حاجة زي كده.. عيونه كانت متعوده على الحارة والبيوت الصغيرة القديمة. 


 


دخلوا الفيلا وسليم شايل كريم كأنه ابنه. 


وليلى وتولين ماشين جنب بعض .. تولين ماسكة ايد ليلى عشان تطمنها وبتوريها الفيلا. 


 


والد سليم اللي كان موجود قاعد في الصالون.. هو لسه مش عجبه كل إللي بيحصل بس هو مقتنع ان مجرد ما الشوشره اللي حصلت على المستشفى تنتهي.. البنت دي مش هيكون لها مكان هنا تاني. 


 


والدة سليم كانت قافلة على نفسها في أوضتها فوق ومش راضية تنزل من ساعة ما عرفت انهم جايين.. جوزها حاول يقنعها ان الجوازة دي مؤقته بس هي رافضه وجود البنت الفقيرة في بيتها. 


 


سليم قرب من والده عشان يعرفه على ليلى.. مقابلة والده ل ليلى كانت بارده جدا وفيها تكبر واضح وليلى حسته وكأنه خنجر غرز في قلبها عشان يفوقها ويقولها متصدقيش الحلم الجميل دا.. هيجي يوم وتفوقي من الحلم وترجعي الحارة تاني. 


 


والد سليم متكلمش كتير ودخل أوضة مكتبه تاني وقفل الباب.


 


ليلى وقفت حزينه وعايزه تمشي من هنا.. بس سليم أخدهم وطلعوا فوق في الغرفة اللي جهزها لكريم.. غرفة جميلة وصغيرة.. جنب أوضة تولين أخته.


 


كريم فرح جدا بالغرفة وكل حاجة فيها ومش مصدق.


 


وليلى اتوترت لأن الغرفة شكلها مجهزة لكريم بس.. مفيش سرير ليها.. بس قالت لنفسها بسرعة في سرها: “مش مهم أنام أنا وكريم على السرير الصغير ده.. المهم هو يكون مبسوط ومرتاح.. حتى لو أنا هنام على الأرض” قالتها وهي بتبص لكريم بفرحة.


 


صوت سليم خرجها من شرودها وهو واقف وراها وبيبصلها بابتسامة هادية وقال: “تعالي معايا عشان تشوفي أوضتنا يا ليلى” قالها بابتسامة.


 


كلمة أوضتنا خلتها تكح جامد.. شرقت من الخضة وهي بتبص له وعينيها وسعت: “أوضتنا!” قالتها بصدمة وصوتها طالع بالعافية.




سليم ضحك على كسوفها ومد ايديه لها وقالها بحنية: “تعالي معايا.. متخافيش” قالها وهو مادد ايده.


 


ردت ليلى بخوف ورجعت خطوة لورا: “لا أنا ممكن أنام مع كريم هنا عادي.. أنا متعودة أنام جنبه.. عشان لو احتاج حاجة بالليل” قالتها بتوتر ووشها أحمر.


 


سليم قرب منها خطوة وهمس لها بصوت هادي عشان تولين وكريم ميسمعوش: “مش هينفع يا ليلى.. أهلي هنا عارفين انك مراتي.. مينفعش مراتي تنام في أوضة أخوها وتسيب أوضة جوزها.. هيقولوا ايه؟” قالها بهدوء ومنطق.


 


ليلى بصت له بتوتر وخوف.. وهو طمنها بنظرة حنينة وقالها بصوت صادق: “متخافيش مني يا ليلى.. أنا عمري ما هعمل حاجة انتي مش عايزاها.. وكمان أنا عايز أتكلم معاكي شوية لوحدنا.. ممكن؟ ” قالها برجاء.


 


بصت له وهي مش شايفة في عينيه غير الصدق والأمان.. نفس نظرة الأمان اللي شافتها في المستشفى وهو بيحميها من امها وجوز امها.. هزت راسها بخوف وموافقة.


 


وتولين فهمت الموقف وقالت لهم بحماس وهي بتقعد جنب كريم: “متقلقوش على كريم.. أنا وهو هنفضل نلعب مع بعض هنا.. صح يا كريم؟” قالتها بشقاوة.


 


كريم كان متحمس يجرب كل الألعاب وقالها بفرحة: “صح.. ” قالها وهو بيفتح علبة لعبة جديدة.


 


ليلى ابتسمت لما شافت أخوها فرحان من قلبه بجد أول مرة في حياته يبقى عنده أوضة لوحده ولعب.. ابتسمت بحزن وفرحة في نفس الوقت.


 


خرجت مع سليم.. أخدها لآخر الطرقة.. فتح باب أوضة كبيرة.. أوضته.


 


فتح الباب وطلب منها تدخل بابتسامة. 


 


دخلت وقلبها بيرتجف.. مع أول خطوة شمت برفانه الرجالي التقيل اللي مالي الغرفة كلها.. ريحة رجولية حلوة.. الأوضة كبيرة جدا.. سرير كبير في النص ومكتب وكنبة وشباك كبير بيبص على حمام السباحة.. كل حاجة مترتبة وفخمة.


 


سليم دخل وراها وقفل الباب بهدوء.. تكة الباب خلت ليلى تنتفض.. لفت بسرعة وسألته بخوف وصوتها بيرتعش وايديها ماسكة في بعض: “انت قفلت الباب ليه؟ ” قالتها بخوف وقلبها بيدق جامد كأنها مخطوفه.


 


سليم ضحك ضحكة هادية أول ما شاف خوفها ورفع ايديه كأنه بيقولها أنا مش هقرب.. وقالها بحنية: “متخافيش كده يا ليلى.. أنا جوزك على فكرة وعادي جدا نقفل الباب علينا عشان نعرف نتكلم براحتنا من غير ما حد يسمعنا.. أنا مش هلمسك والله.. اطمني” قالها بصدق وهو واقف بعيد عند الباب.




ليلى لسه واقفة جنب الحيطة وخايفة وبتاخد نفسها بسرعة.. بتبص له بخوف.. سليم وقف بعيد عنها عشان يطمنها وقال بهدوء: “اقعدي.. عايز أقولك حاجة مهمة”


 


ليلى قعدت وهي بتبص له بتوتر.. قاعدة على طرف الكنبة الكبيرة في أوضته وضمّة شنطتها القماش في حضنها كأنها بتحمي نفسها.. سليم قعد جنبها على الكنبة بس سايب مسافة بينهم عشان متتخضش وقال بهدوء وصوته حنين وبيطمنها: “أول حاجة عايزك تطمني ان أنا مستحيل أقرب منك غصب عنك.. أنا مش صغير ولا مراهق يا ليلى.. أنا راجل وعمري ما هلمس واحدة غصب عنها.. عايزك تثقي فيا ومتخافيش مني” قالها بصدق وهو بيبص في عينيها.


 


ليلى ردت بتوتر وهي بتبص في الأرض وبتفرك في ايديها: “أنا مش خايفة.. بس كل حاجة حصلت بسرعة أوي.. أنا لسه لحد دلوقتي مش مصدقة كل اللي حصل.. من يومين كنت نايمة على كرسي قدام الرعاية والنهاردة أنا.. أنا.. عمري ما توقعت اننا نخرج من المستشفى على بيتك.. على فيلا زي دي.. فاهمني؟” قالتها بصوت مرتعش.


 


سليم ابتسم ابتسامة هادية وقال بهدوء وهو بيبصلها: “فاهمك يا ليلي.. وكل اللي حصل مكنش متوقع بس هو النصيب.. ونصيبنا اننا نبقى مع بعض دلوقتي” قالها بهدوء.


 


بص لها أوي.. بصة طويلة مليانة إعجاب.. وليلى اتكسفت من نظراته واتوترت ووشها بقى أحمر وبتحاول تبص في أي حتة غير عينيه.. سليم كمل كلامه وقال بنبرة جد: “أنا مش هطلب منك حاجة انتي مش مستعدة ليها دلوقتي.. لا هطلب منك تبقي زوجة ولا أي حاجة.. كل اللي أنا عايزه منك انك تطمني وتثقي فيا.. ولازم تبقي فاهمة ان العيون لسه علينا بره.. الصحافة والناس وأهلي.. ولازم نظهر قدام كل الناس وبما فيهم أهلي.. اننا أسعد زوجين في الدنيا.. حتى لو بيننا وبين بعض مفيش حاجة بتحصل.. كفايه اننا بنتعرف علي بعض آكتر واحنا مع بعض” قالها بصراحة.


 


ليلى بصت له وقالت بخوف وصوت ضعيف: “بس أنا خايفة.. العالم بتاعكم ده غريب عليا أوي.. وأكيد مش هعرف أتصرف زيكم.. هغلط وهكسفك قدام أهلك وقدام الناس” قالتها بقلق.


 


سليم ابتسم لها ابتسامة طمنت قلبها وقال: “كفاية انك تتصرفي على طبيعتك.. أنا مش عايزك تتصرفي زي حد.. أنا عايزك تكوني نفسك يا ليلى وتكوني مرتاحة.. بطيبتك وخجلك ده.. وأنا مش هسمح لأي حد يضايقك.. ” قالها بوعد.


 


ليلى بصت له وهي مش عارفة تقول ايه.. حاسة بكلامه بيدخل قلبها بس خايفة تصدقه.


 


فجأة الباب خبط خبطة خفيفه.. وكانت واحدة من الخدم.. ست كبيرة بتشتغل في الفيلا من سنين .. سليم قام وفتح لها الباب.


 


الخادمة قالت باحترام وتوتر وهي بتبص في الأرض : “دكتور سليم.. الأمن اللي على البوابة بيقولوا ان في ست وجوزها واقفين بره وعمالين يزعقوا بصوت عالي وعايزين يدخلوا بالعافية.. بيقولوا انهم أهل مدام ليلى.. والراجل بيزعق وبيشتم” قالتها بخوف.


 


ليلى انتفضت من مكانها أول ما سمعت أهل مدام ليلى.. وشها اتخطف وقامت وقربت من سليم بخوف ومسكت في دراعه: ” معقول ماما وجوزها ؟” قالتها بخوف.


 


سليم بص لها وطمنها وطبطب على ايدها اللي ماسكة دراعه وقال بهدوء وثقة: “خليكي انتي هنا يا ليلى.. متخرجيش من الأوضة.. أنا هتصرف.. متخافيش” قالها وهو بيبص لها بثقة.


 


ليلى بصت له وهي قلقانة وخايفة وبتترعش.


 


سليم نزل بسرعة على السلم.. لقى والده قاعد في الصالة مضايق وعارف ان اهل البنت بره وعاملين مشكله.. ووالدته نزلت من أوضتها لما سمعت ان في مشكله تحت وقالت بشماتة وهي بتبص لسليم : “احنا لسه مشوفناش فضايح.. أهلها الجرابيع جايين لحد هنا وعايزين يفضحونا قدام الناس.. اتفضل يا دكتور حل مشاكل المصيبة اللي انت جبتها لنا.. أهي جابت أهلها الجرابيع وراها” قالتها بشماتة.


 


سليم مردش عليها وخرج بسرعة وراح عند البوابة بره.. الأمن واقف ماسك البوابة..


رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 


جوز أم ليلى أول لما شاف سليم طالع ببدلته الغالية هلل وقال بصوت عالي عشان الناس تسمع: “أهو الباشا شرف.. الباشا اللي ضحك على بنتنا وخد شرفها.. يا ناس يا هو.. الدكتور ضحك على بنتنا الغلبانة” قالها بزعيق وقلة أدب.


 


سليم قرب منه وقاله بتحذير وصوت حاد يخوف: “كلمة تانية وهقطعلك لسانك لو جبت سيرة مراتي بأي كلمة.. فاهم؟” قاله بغضب مكتوم.


 


وبص لوالدة ليلى اللي واقفة وراه ووشها خايف وقالها باحترام رغم غضبه: “خير حضرتك.. ايه اللي بيحصل ده؟ ليه الزعيق؟” سألها بهدوء.


 


اتكلمت أم ليلى بخوف وهي بتبص لجوزها: “احنا عرفنا ان انت متجوزتش بنتي وضحكت علينا.. وعرفنا انك بتضحك على البنات الفقيرة.. أنا عايزة ولادي دلوقتي حالا.. هات لي ولادي” قالتها بعياط.




اتكلم جوزها بسرعة وبطمع: “وعايزين حق شرفنا.. حق البت اللي لعبت بيها” قاله وهو بيبص للفيلا بطمع.


 


سليم كان ماسك أعصابه بالعافية ومش عايز يمد ايديه عليه لأنه راجل كبير وعشان أم ليلى.. بص لأم ليلى وقالها بهدوء وثقة: “أنا مضحكتش على حد.. بنتك مراتي على سنة الله ورسوله وعقد جوازنا متوثق.. ولو عايزة تطمني أنا هجبلك نسخة من عقد الجواز بتاعنا تشوفيه بنفسك.. ولو عايزة تطمني على ولادك.. هما هنا في بيتهم.. وعايشين في أمان ومحدش يقدر يلمسهم.. اطمني” قالها بهدوء.


 


اتكلمت أم ليلى بخوف ودموع: “يبقى أشوفهم وأسمع منهم بنفسي.. عايزة أشوفهم بعيني” قالتها باصرار.


 


سليم هز راسه وقالها: “اتفضلي معايا.. تعالي شوفيهم” قالها بهدوء.


 


وبص للأمن وقالهم بصرامة: “الأستاذ ده ممنوع يدخل.. لو قرب من البوابة اطلبوا له البوليس”. 


 


جوز أم ليلى قال بعصبية وهو بيزعق: “يعني ايه ممنوع أدخل.. أنا لازم أدخل وأشوف العيال.. دول زي عيالي.. ومش هسيب حقهم”. 


 


سليم تجاهله تماما ودخل هو ووالدة ليلى جوه.. ساب الأمن ماسكه بره.


 


دخلوا الفيلا ووالدة ليلى مصدومة من كل اللي حواليها.. أول مرة في حياتها تدخل فيلا زي دي.. الرخام والنجف والريحة الحلوة.. مش مصدقة ان ولادها هيعيشوا هنا بجد.. ماشية وهي خايفة تدوس على السجاد.


 


دخلوا الفيلا من جوه وأخدها وطلعوا على أوضة كريم.. أول لما فتح الباب ودخلت لقت الأوضة جميلة جدا ومليانة ألعاب وكريم مبسوط وهو بيلعب مع تولين وبيضحكوا.


 


سليم قالها بهدوء: “هجيب ليلى من أوضتها عشان تطمني عليها.. لحظة واحدة”. 


 


واتحرك سليم على غرفته عشان ينادي ليلى.


 


كريم أول ما شاف أمه.. بص لها بزعل ووقف لعب.. وشه قلب وقعد حزين على السرير ومداش أي اهتمام.


 


والدته قربت منه وهي بتسأله بحنان وبتحاول تحضنه: “عامل ايه يا حبيبي؟ كويس يا كريم؟” سألته بحنان.


 


رد كريم بزعل وصوته صغير بس مليان عتاب: “انتي جاية تزعلي ليلى هنا كمان.. انتي كل مرة بتيجي تزعليها وتخليها تعيط.. أنا مش عايز أشوفك تاني.. امشي” قالها بزعل ودموع.


 


والدته قالت بحزن: “ليه بس يا كريم.. ده أنا جاية أطمن عليكم يا حبيبي.. خايفة عليكم” قالتها بوجع.




في اللحظة دي جت ليلى من وراها.. قالت بحزن وصوت مكسور أول ما شافت أمها: “والأول كنتي مطمنة علينا وانتي سايبة بنتك وابنك الصغير في شقة لوحدهم ملهمش حد في الدنيا.. كنتي مطمنة وابنك مريض محتاج عملية قلب وانا اللي كنت بجري بيه في المستشفيات لوحدي.. وانتي قاعدة في بيت جوزك تخدميه وبتخافي حتى تسألي علينا.. جاية دلوقتي تطمني علينا؟ دلوقتي افتكرتي ان ليكي ولاد؟” قالتها بوجع سنين.


 


سليم كان واقف عند الباب وشاور لتولين عشان يخرجوا ويسيبوهم في الأوضة لوحدهم يتكلموا براحتهم.. خرج هو وتولين وقفلوا الباب.


 


والدتها بصت لها وقالت بدموع وعتاب: “من امتى وانتي بقيتي قاسية كده يا ليلى؟ لتكوني صدقتي العز اللي بقيتي فيه ده؟ فوقي يا بت.. هما كام يوم وهيرميكي تاني في الشارع.. هو بيعمل كده مع كل البنات اللي زيك.. بياخدهم يتسلى بيهم ويرميهم.. أنا جاية عشان أنصحك لأني خايفة عليكي.. ” 


 


كلام والدتها وجع قلبها.. دخل الشك في قلبها وخافت انه يكون حقيقي.. بس هزت راسها بعناد ودموعها نزلت وقالت بوجع: “متقلقيش علينا.. احنا هنقعد هنا كام يوم لحد ما أطمن على كريم.. وبعدين أنا اللي هرجع للشارع تاني لوحدي متقلقيش.. أنا مش هعيش هنا كتير.. أنا عارفة حظي في الدنيا دي.. وعارفة ان مش مكتوب لي الفرحة.. كده اطمنتي علينا صح؟ ارتحتي؟” قالتها بانهيار وعيونها دمعت.


 


والدتها بصت لها وبصت لكريم اللي رافض يبص لها وقاعد يعيط.. حست انها خسرتهم.. قالت بقسوة عشان تداري وجعها: “الظاهر ان انتي وأخوكي فعلا متربتوش.. أنا الحق عليا اني خوفت عليكم وجيت لحد هنا.. خليكي بقى في العز اللي انتي فيه لحد ما يرميكي” قالتها بوجع.


 


وسابتهم وفتحت باب الغرفة وخرجت بزعل وهي بتعيط.


 


ليلى قربت من كريم بسرعة وحضنته جامد.. كريم بكى في حضن ليلى وهو بيترعش وقالها بعياط طفولي: “متسبنيش زيها أبدا يا ليلى.. متسبنيش.. أنا مليش غيرك” قالها وهو ماسك فيها.


 


ليلى قالت ببكاء وهي بتحضنه وبتعيط معاه: “أنا عمري ما أسيبك يا قلب ليلى.. أنا مليش في الدنيا غيرك.. أنا وأنت ملناش غير بعض” قالتها بوجع وحضنت أخوها بحب وحنية كبيرة.


 


تولين دخلت تاني بعد ما أم ليلى مشيت وشافتهم وهما بيبكوا في حضن بعض.. حضن يوجع القلب.. اتأثرت جدا بكل اللي بيحصل لهم.


حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم. 


سليم وقف قدام والدة ليلى قبل ما تخرج من الفيلا.. كان واقف في الجنينة قدام البوابة وماسك أعصابه بالعافية.. وقفها وقالها بجدية وهدوء: “ممكن أعرف حضرتك خايفة من ايه بالظبط.. أنا قولتلك ليلى مراتي وأقدر أجيبلك عقد الجواز دلوقتي حالا عشان تطمني وده حقك.. وكريم في عنيا أنا باخد بالي منه كويس ومتابع حالته يوم بيوم وأحسن دكاترة بيتابعوه.. ايه فايدة اللي بتعملوه ده ونظام الصوت العالي والفضايح قدام الناس.. ايه هدفكم بالظبط؟ انتوا عايزين ايه؟” سألها بحدة بس باحترام.


 


والدة ليلى بصت له وعينيها حمرا من العياط والخوف وقالت بوجع أم: “أنا مليش هدف غير ان عيالي يبقوا كويسين وبس.. أنا مش عايزة منكم حاجة.. وانا عرفت ان انت بتاخد البنات الغلابة اللي زي بنتي وتضحك عليهم وبعدين ترميهم في الشارع.. وده اللي مخوفني” قالتها بصدق وخوف.


 


سليم استغرب جدا من كلامها.. عقد حواجبه وقال بدهشة: “مين قال عني الكلام ده؟ حضرتك سمعتيه منين؟ مين اللي قالك اني بعمل كده؟” سألها باستغراب شديد لأنه عمره ما عمل كده.


 


قالت بعناد وهي بتبص في الأرض: “مش مهم مين اللي قال.. المهم اني خايفة على بنتي.. كل اللي أنا عايزه أقولهولك يا دكتور.. اتقي الله في بنتي.. ولو ناوي على الغدر.. بلاش تعمل فيها كده.. هي عيلة يتيمة وملهاش حد في الدنيا غير أخوها الصغير.. وان كان على جوزي اللي واقف بره ده.. هو ميهموش غير الفلوس وأنا عارفة الكلام ده كويس ومش عايزة منك أي حاجة غير انك تتقي ربنا في عيالي وبس.. يمكن ربنا بعتك ليهم عشان تعوضهم عن اللي شافوه في حياتهم من بهدلة وقهر” قالتها بدموع ووجع سنين.


 


سليم استغرب جدا كلامها.. حس ان الست دي غلبانة ومش طماعة زي جوزها.. حس انها أم موجوعة بجد وخايفة.. وقالها بصدق وهدوء: “حضرتك متقلقيش.. ليلى وكريم في عنيا.. وأنا مستحيل أذيهم.. ليلى مراتي وهتفضل مراتي.. وكريم أخويا الصغير.. وأنا عمري ما هسيبهم” قالها بوعد صادق.



 


ردت أم ليلى بثقة: “ربنا الحافظ.. عن اذنك يا دكتور” 


 


وخرجت من الفيلا بسرعة وخدت جوزها اللي كان واقف بره بيزعق مع الأمن ومشيو من قدام الفيلا.. جوزها ماشي وهو بيبص للفيلا بطمع وعمال يقول: “هنرجع تاني.. مش هنسيب حقنا”.


 


سليم وقف يبص عليهم وهو محتار في شخصيتها ومش فاهمها.. ست غلبانة وطيبة بس خايفة وبتسمع كلام أي حد.. سابت ولادها لوحدهم واتجوزت.. وجايه خايفه عليهم دلوقتي!! وقف يفكر مين اللي قالها الكلام ده عنه.. مين اللي قالها انه بيضحك على البنات.. شك في حد معين.


 


رجع الفيلا ودخل.. كان تعبان ومرهق.


 


لقي والده ووالدته قاعدين مستنيينه عشان يتكلموا معاه ويعرفوا نهاية الموضوع ده ايه وآخرة الفضايح ايه.


 


والدته أول ما شافته قالت بعصبية: “ايه اللي حصل؟ “


 


سليم رفض يتكلم.. كان مرهق ومش قادر يسمع كلام.. قالهم ببرود وتعب: “مفيش حاجة.. مشكله واتحلت خلاص.. أنا محتاج أرتاح شوية.. بعد اذنكم” قالها باختصار.


 


وطلع على فوق بسرعة من غير ما يسمع كلامهم.. سابهم قاعدين مصدومين من بروده.


 


طلع وشاف تولين خارجة من أوضة كريم وبتقفل الباب بهدوء.. أول ما شافته قالت بصوت هادي:” كريم كان خايف جدا بعد ما مامته مشيت وكان بيعيط.. وليلى نامت جنبه على السرير عشان تطمنه.. الاتنين نايمين دلوقتي في حضن بعض” قالتها بحنية وهي متأثرة.


 


سليم هز راسه وابتسم ابتسامة حزينة لما سمع ان ليلى نامت مع كريم.. حس قد ايه هي طيبة وحنينة وبتحب أخوها.. بص لتولين وقال بصوت هادي: “سيبيهم مرتاحين.. وادخلي ارتاحي في اوضتك انتي كمان” 


 


وراح على أوضته عشان يرتاح شوية بعد كل اللي حصل.. دخل أوضته ورمى نفسه على السرير الكبير.. بص للسقف وغمض عينيه بتعب.. وهو بيفكر في ليلى اللي نايمة في أوضة أخوها.. ومين اللي قال لأم ليلى الكلام ده عنه واداهم العنوان اللي وصلهم ل هنا.. دماغه مش مبطلة تفكير.. بس كل تفكيره بيوصله ل سما.. هي اللي ممكن تعمل كدا. 


حكاية سليم وليلى للكاتبة ملك إبراهيم. 


صباح يوم جديد..


الشمس طالعة والفيلا هادية..


 


سليم نزل المستشفى بدري الساعة 7 الصبح ومحبش يزعج ليلى هي وكريم ويصحيهم.. كان واقف قدام أوضة كريم وبيبص عليهم من فتحة الباب.. لقاهم نايمين في حضن بعض على السرير الصغير.. ليلى نايمة وحاضنة كريم وكريم حاضنها.. منظر خلّى قلبه يوجعه عليهم .. نزل من غير صوت وطلب من الخدم يطلعوا بعد ساعتين يشوفوهم لو صحيوا يجهزولهم الفطار اللي بيحبوه.



وتولين صحيت ونزلت الجامعة بتاعتها بدري.


 


ووالد سليم راح شركته.


 


بقت والدة سليم لوحدها في الفيلا.. الست الكبيرة الشيك اللي طول عمرها متعودة ان الفيلا بتاعتها لوحدها.. منمتش طول الليل ودمها محروق ونار قايدة في قلبها من وجود البنت دي وأخوها معاها في نفس البيت.. قالت في سرها: “أنا لازم أطفشها.. لازم أخليها تمشي لوحدها” وقالت لواحدة من الخدم بغل: “اطلعي ناديلي البنت اللي اسمها ليلى اللي فوق دي.. قولي لها تنزل تكلمني بسرعة.. حالا” قالتها بأمر.


 


الخدم نفذوا الأمر وطلعوا يخبطوا..


وبعد 5 دقايق نزلت ليلى مع الخادمة وهي متوترة وخايفة.. نازلة على السلم بخطوات خفيفة.. لابسة نفس هدومها البسيطة وطرحتها.. أول مرة تشوف والدة سليم وجها لوجه من غير سليم.. قلبها بيدق وخايفة.


 


وقفت قدامها في الصالون الكبير ووالدة سليم قاعدة على كرسي فخم ورافعة راسها. 


 


ليلى قالت باحترام وصوت بيرتعش: “حضرتك عايزاني؟” سألتها بأدب.


 


والدة سليم بصت لها من فوق لتحت.. نظرة طويلة كلها احتقار ومقارنة.. بتبص لهدومها الرخيصة وجزمتها القديمة وبتقارن بينها وبين سما.. سما الشيك بنت صاحبتها الدكتورة الغنية.. وشايفة انها فضيحة كبيرة لها وسط صحابها الأغنيا في النادي لما يشوفوا البنت الفقيرة دي ويعرفوا انها مرات ابنها دكتور سليم اللي بتتباهى بيه قدام كل الناس وتقول ابني الدكتور صاحب المستشفى.


 


قالت لها بحدة وصوت عالي: “انتي أكيد فاهمة ان ابني الدكتور سليم.. مينفعش مراته تكون واحدة زيك.. جوازه منك كان لحل مشكلة مش أكتر.. لعبة كده عشان الصحافة تسكت.. وكلها كام يوم والمشكلة دي تنتهي وانتي ترجعي للمكان اللي جيتي منه..” قالتها بقسوة.


 


كلامها قطع في قلب ليلى زي الس/كينة.. دموعها اتجمعت في عينيها بس مسكتها وقالت بحزن وصوت مكسور: “آه عارفة حضرتك.. ودكتور سليم جمايله عليا أنا وأخويا كتير أوي.. ربنا يباركله ويجازيه خير.. أنا عمري ما هنسى اللي عمله معانا” قالتها بوجع.


 


والدة سليم بصت لها بعمق وقربت منها وقالت بصوت واطي خبيث: “انتي حصل بينك وبين سليم حاجة؟ يعني قربلك؟ لمسك؟ حصل حاجة بينكم؟” سألتها بوقاحة.


 


ليلى اتصدمت من السؤال.. وشها احمر واتخضت وهزت راسها بسرعة بلا وهي بتبص في الأرض: “لا.. لا والله محصلش.. أبدا” قالتها بخضة.


 


اتكلمت والدة سليم براحة وتنهدت كأنها ارتاحت: “كويس أوي.. كويس انه محصلش.. عشان مينفعش يحصل بينكم أي حاجة.. مصير الجوازة دي معروف من أول يوم.. ومستحيل تكملوا مع بعض.. انتي فاهمة؟ جوازة مؤقتة وهتخلص” قالتها بثقة وغرور.


 


عيون ليلى كانت بتلمع بالدموع وهي حاسة بالإهانة والوجع.. واقفة قدامها زي التلميذة المذنبة.


 


اتكلمت والدة سليم بخبث وابتسامة صفرا: “وبما انك هتقعدي معانا هنا فترة مؤقتة لحد ما الموضوع يخلص.. أنا من رأيي تشغلي نفسك بأي حاجة مفيدة بدل ما انتي قاعدة كده.. أنا مثلا عندي نقص في عدد الخدم.. واحدة مشيت امبارح.. ايه رأيك تساعدينا؟ تشتغلي معاهم في المطبخ؟” قالتها بابتسامة خبيثة.


 


ليلى اتصدمت.. عينيها وسعت ومش مصدقة اللي بتسمعه. 


 


والدة سليم قالت بعجرفة وصوت عالي: “مالك؟ مصدومة ليه؟ هو انتي كنتي تحلمي تشتغلي خدامة في فيلا زي دي؟ ” قالتها بغل واحتقار.


 


ليلى مش قادرة تنطق ولا تستوعب اللي بتسمعه.. واقفة متجمدة ودموعها نزلت.


 


والدة سليم قالت لها بغل وبتشاور بايديها: “لازم تفكري نفسك في كل لحظة انتي ايه؟ انتي خدامة.. لأنك لو نسيتي أصلك وبصيتي لفوق.. هتبقى مشكلة كبيرة أوي عليكي.. فاهمة؟” قالتها بتهديد.


 


وشاورت بايديها بغضب اتجاه المطبخ وقالت لها: “المطبخ من هنا.. ادخلي ساعديهم يلا.. ” قالتها بأمر.


 


ليلى كان جواها احساس بالكسرة والذل.. وخصوصا انها مديونة لهم بفلوس عملية أخوها.. وبكل اللي سليم عمله معاها هي وأخوها.. مكسورة ومش قادرة ترد.. اتحركت اتجاه المطبخ بخطوات تقيلة وهي حاسة ان قلبها هيقف من الذل والإهانة.. كل خطوة بتوجعها.. بس كانت بتصبر نفسها لأنها استحملت كتير في حياتها.. ودكتور سليم يستاهل انها تستحمل عشانه وتنفذ طلبات والدته عشان متعملش مشاكل.


 


دخلت المطبخ وهي مكسورة.. وقفت تساعد الخدم. 


 


والدة سليم حست بالراحة والانتصار لما ذلتها كده.. ابتسمت بغل واتصلت على سما بسرعة وعزمتها عشان تيجي تشرب معاها القهوة وقالت لها بصوت فرحان: “تعالي يا سما يا حبيبتي.. أنا عاملالك مفاجأة هتعجبك أوي..” قالتها بخبث.




بعد ساعة سما وصلت وهي لابسة فستان أسود شيك قصير ونضارة شمس وميكب كامل وكعب عالي.. داخلة الفيلا وهي بتمثل الزعل والدلع وقالت برقة ودلع: “أنا جيت بس عشان خاطرك انتي يا طنط.. أنا مكنتش عايزة آجي هنا تاني أبدا بعد اللي سليم عمله فيا وجرحني” قالتها وهي بتمثل العياط.


 


ردت والدة سليم بابتسامة وهي بتحضنها: “كل حاجة هتتحل وهترجع لأصلها يا سما يا حبيبتي.. أنا عمري ما هسمح ان واحدة زي دي تاخد مكانك.. أنا عاملالك مفاجأة” قالتها بثقة.


 


وقالت لواحدة من الخدم: “اعملوا لنا قهوة.. وابعتوها مع الخدامة الجديدة.. خليها هي اللي تجيبها” قالتها بضحكة.


 


وقعدت تتكلم مع سما في الصالون وتضحك.. وبعد كام دقيقة خرجت ليلى من المطبخ وهي شايلة صنية القهوة بايديها الاتنين.. ايديها بتترعش .. وشها أحمر من القهر والذل.


 


سما اتصدمت لما شافتها.. فتحت بوقها بذهول مصطنع: “ايه ده؟” 


 


ووالدة سليم قالت لسما بثقة وشماتة وهي بتبص لليلى: “دي الخدامة الجديدة.. جبتها تخدم في الفيلا.. ايه رأيك؟ شكلها غلبانة وهتنفع..؟” قالتها بضحكة عالية.


 


سما بصت لليلى بشماتة وفرحة وابتسامة خبيثة: ” مناسبه جدا تكون خدامة.. هي متنفعش غير كدا ” قالتها بشماتة.


 


ليلى مقدرتش تستحمل الإهانة اللي بتتعرض لها قدام سما.. قدام البنت اللي بتحب سليم.. مقدرتش تستحمل نظراتهم.. حست بدوخة.. الدنيا لفت بيها.. وفجأة وقعت على الأرض فاقدة الوعي وصنية القهوة وقعت معاها والفناجين الغالية اتكسرت مية حتة زي قلبها اللي اتكسر من الذل اللي اتعرضت له.. وقعت على الرخام الساقع ومغمى عليها…. بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الحادي عشر

جاري كتابة باقي الرواية بعد قليل 

تكملة الرواية من هناااااااا 

الرواية الكاملة من هناااااااا 

 


 


 

تعليقات