القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية خلف الاضواء الفصل الثالث 3بقلم نور الهادى حصريه وكامله

 رواية خلف الاضواء الفصل الثالث 3بقلم نور الهادى حصريه وكامله



رواية خلف الاضواء الفصل الثالث 3بقلم نور الهادى حصريه وكامله 




قالت ديما_ مين

كانت قلقانه من الخبط الى ع الباب

قالت موظفة الفندق: "افتحي، في زيارة."

قالت ديما: "زيارة من مين؟"

قالت الست: "م... معرفش."

قالت ديما جواها: معقول ماما وريم؟

فتحت الباب، لكنها وقفت مكانها لما شافت الشخص المتخفي اللي مش باين منه غير جزء بسيط من ملامحه. دق قلبها، بل دمعت عينيها من الدهشه لما شافته.

قالت الموظفة: "عارفاه؟!"

سكتت ديما وهي بصاله، وبعدين أومأت لها وقالت بصوت ضعيف: "عارفاه."

مشيت الموظفة وقالت: "كويس، مطلعش مجرم زي ما توقعت!"

سابِتهم ومشيت، وفضل الاتنين عند الباب.

خلع جاسر الكمامة وهو بياخد أنفاسه، وقال: "إزيك يا ديما؟"

كانت عينيها مش قادرة تبص له.

قالت: "جيت ليه؟"

بص جاسر لها من اللي قالته، وسكت، وبعدين بص لأسامة اللي كان واقف هو وحراسه عند الممر.

كان هيقرب، لكن جاسر شاور لهم بمعنى يفضلوا مكانهم.

بصت ديما لهم، فقال جاسر: "ممكن أدخل؟"

بصت لنفسها وللبرنص اللي عليها، واللي كانت ماسكاه بكامل قبضتها وبتستر بيه جسمها، فعشان كده جاسر منع حراسه يقربوا أو حد يكون معاه.

وسعت له ديما، فدخل جاسر.

بص للأوضة، فقالت ديما: "المكان مش شبهك، بس على قدي."

قال جاسر: "سيبتي بلدك ليه؟"

قالت ديما: "ظروف حكمت عليا بكده. وإنت جيت هنا ليه؟ مش عشان تطمن عليا، صح؟"

قال جاسر: "عارف إنك مضايقة لأني اتأخرت عليكي في الرد."

قالت ديما: "مش مضايقة... أنا كنت غلطانة لما توقعت حاجة تانية."

قال جاسر: "وجودي هنا يأكدلك إني مش برجع في كلامي... دورت عليكي لحد ما لقيتك هنا."

قالت ديما: "لدرجة دي الموضوع يهمك؟ ولا إحساسك بذنب يا فنان؟"

كان جاسر هيضايق من سخريتها، لكنه شاف دمعة بتنزل من عينها، فسكت.

قرب منها ووقف قدامها، وقال: "أنا آسف."

نظرت له ديما من اعتذاره.

قال جاسر: "حصل كام ظرف شغلوني عن موضوعك، ولما افتكرت كان لازم أنفذلك وعدى... شغلك موجود."

قالت ديما: "أنا مش عايزة شغل منك."

نظر لها.

قالت ديما: "بسبب اللي قولتهولي يومها... بسبب ثقتي فيك."

دمعت عينيها وقالت: "أنا معرفتش كنت متوقعة إيه منك... شخص غريب، مجرد معجبة تافهة وقعت في وشه. معجبة اتمسكت بالكلمتين، لأن زي عادتها أي حاجة بيقولها بتصدقها. إنت حتى إعلاناتك ولقاءاتك بصدقها، لأني بحسك إنسان حقيقي مش زيهم..."

سكتت لحظة، وبعدين كملت: "أنا بسببك سيبت الشغل. كنت واثقة فيك، كنت واثقة إنك هتكلمني."

سالت دمعة من عينها وقالت: "استنيتك كتير... في كل دقيقة كنت بستناك تكلمني فيها. استنيت مكالمتك زي الغبية، بس إنت نسيت... معاك حق، هتفتكر مين؟ مين أصلًا عشان تفتكرني؟"

اتنهدت وهي بتحاول تتمالك نفسها: "أنا هنا بسببك. اتجردت من شغلي ومن بلدي، ومعيش غير حتى تمن يومي..."

سكتت وهي بتجمع غصتها، وقالت: "مكنش لازم أصدقك."

قال جاسر: "اعتذرتلك... اللي حصل مكنش بإيدي."

قالت ديما: "مكنش بإيدك... معاك حق. أنا بأفور أوي يا أستاذ جاسر."

سكتت لحظة، وبعدين بصت له وقالت: "أنا بس عايزة أقولك على حاجة... حتى لو بتقول حاجة لبنت مش هتشوفها تاني، الكلمة بلسان راجل، زي السيف... يا يبقى قدها، يا ميقولهاش."

جمع جاسر قبضته. لأول مرة حد يهينه، بل ويهين رجولته.

قرب منها، فرجعت ديما لورا. قرب منها أكتر، فاتكعبلت، فمسك إيدها وسحبها جامد ليه، فانفلتت إيدها من البرنص والتصق جسدها بيه.

بصتله ديما بصدمة وخوف وقالت: "بتعمل إيه؟!"

حاولت تفلت، لكنه كان قابض عليها جامد.

قال: "آنسة ديما..."

قرب منها ناظرا لها ولبشرتها البيضاء وحسدها الى بات يظهر، فارتبكت جدًا.

قال جاسر: "قبل ما تفتحي لحد، اعرفي هو مين، لأن ممكن يبقى أخطر مما تتخيلي."

نظرت إليه وقالت: "ابعد... لو سمحت."

سكت جاسر وهو باصص في عينيها، وبعدين سابها.

مسكت ديما معصمها بغضب وحزن.

قال جاسر: "شغلك موجود. هتيجي ولا لأ؟ أنا مش بكسر كلامي."

غضبت ديما، لأنها شايفاه بيتكلم عن الشغل وفاكر إن كل همها الفلوس.

فقالت: "مش عايزة حاجة منك."

بصلها جاسر من رفضها.

قالت ديما: "أنا اشتغلت في كافيه."

قال جاسر: "الكافيه البسيط ده اللي مرتبك ميعديش الـ٤٠٠٠؟"

قالت ديما: "الـ٤٠٠٠ اللي بتتريق عليهم بيفتحوا بيت من بيوت فقيرة... بيوت إنت والطبقات العليا معندكمش فكرة عنها."

سكت جاسر من اللي قالته.

قالت ديما: "متشكرة. أنا مستريحة في الشغل، ومش عايزة حاجة منك. مش هعيد الغلطة دي تاني."

لبس جاسر نضارته السوداء، وخرج وهو بيلبس الكمامة.

قال أسامة: "ناخدها؟"

قال جاسر: "امشي."

مشي أسامة ورا جاسر بالحراس، تحت عيون ديما اللي كانت مدمعة، وكأنها مخذولة، والغضب جواها.لانه مش فاهم هي كانت شيفاه إزاي.

قالت ديما لنفسها: "مغفلة... هو جاي لك شفقة؟ جاي لك بذنب يحطه في شغل، وكده انتهيتي معاه. حتى مكنش قادر يفهم غضبك منه، وشايفك بتأفوري."

سكتت لحظة، ودموعها بتنزل.

"أنا لأول مرة أحس إني مغفلة قدام راجل."

قعدت بحزن وغضب من جواها.


*********************

في الليل، كان جاسر بيشرب كاسه.

قالت مي: "أبلغ حضرتك بجدول مواعيدك؟"

قال جاسر: "خليها بكرة، عايز أنام."

قالت مي: "تمام، مفيش مشكلة. تصبح على خير."

خلص جاسر كاسه وطلع أوضته المتوضبة والفخمة، ونام.

لكن كلام ديما رجع في دماغه:

"الـ٤٠٠٠ اللي بتتريق عليهم بيفتحوا بيت من بيوت فقيرة... بيوت إنت والطبقات العليا اللي منها متسمعوش عنها."

حاول يتجاهل الكلام وهو بينام، لكنه افتكر عينيها اللي كان فيها زعل وغضب غريب.

وافتكر جملتها:

"أنا وثقت فيك... أنا استنيتك. أي كلمة إنت بتقولها في أي إعلان، أنا كنت بصدقك، لأني بشوفك إنسان حقيقي عكسهم."

وبرغم ردها عليه، إلا إن جملتها دي لمسته. كان عارف إنها معجبة بيه، بل إنها مش شبه المعجبات التانيين. كلامها كان بيلمسه كأنه حقيقي وطالع منها بجد.

وعشان كده استحمل إهانتها الأخيرة.

تجاهل الموضوع، وقرر ينساها زي أي شيء عابر في يومه.


********************

 ديما كانت في الكافيه بتشتغل. كانت بتفتكر جاسر لما كان عندها، لكن بتكمل يومها وسط الشغل اللي كان مقرف أكتر من الأول.

كانت بتاخد طلبات الزباين، فابتسم شاب وقال: "ولو طلبتك... فيها كام؟"

ضحك صحابه.

بصتله ديما وهي بتجمع قبضتها وقالت: "طلب حضرتك إيه؟"

قال:  إنتِ مرتبطة؟ ما هو مش معقول المغفل اللي معاكي سايبك تشتغلي هنا."

بصت ديما للكوباية، وكانت نفسها تخبطه بيها.

جه زميلها وقال: "روحي المطبخ يا ديما."

قال الشاب: "كمان اسمك حلو."

قال زميلها: "، حضرتكم عايزين إيه؟"

كانت ديما مضايقة وحزينة، لكن هل هتقدر تتحمل المضايقات دي كل يوم؟

خرجت ترمي الزبالة، ووقفت لحظة.

لفت تبص حواليها، لكنها ملقتش حد.

حست كأن في حد واقف بيراقبها، أو يمكن كانت بتتوهم، لأنها لسه بتفكر في جاسر


.

في الليل، كانت ديما ماشية، لكن المدير وقفها وقال: "استني يا ديما، خليكي في أوفر تايم النهارده."

سكتت ديما، وكأنها مش عايزة تعترض، لأنها حالتها مش مأمنة لها شغل غير ده.

فضلت قاعدة، ومكنش في حد بيدخل أصلًا.

قالت: "مفيش شغل، ممكن أمشي؟"

قال المدير: "اه، أكيد.بس أنا عايز أتكلم معاكي بس شوية، عشان كده استنيت زمايلك يمشوا."

قالت ديما: "تتكلم معايا في إيه؟ في حاجة في الشغل؟"

قال المدير: "عايزك تبقي أهدى أكتر."

قالت ديما: "أكتر من كده؟ أنا عملت حاجة؟"

قال المدير: "في زباين بتبقى رخمة، وإنتِ جميلة، فطبيعي تلفتيهم."

بصتله ديما باستغراب من كلامه.

مسك إيدها وقال: "فاهماني، مش كده؟"

بصت ديما لإيده وهي بتلمسها، فسحبت إيدها فورًا بشده .

قال المدير: "متخافيش، أنا بطبطب عليكي."

رجعت ديما لورا، وخدت شنطتها وبدأت تمشي.

وقفها مسكها المدير: "استني."

قالت ديما: "ابعد."

كانت عينيها مدمعة وهي خايفة.

قال المدير: "هزودلك مرتبك عن أي واحدة هنا."

قالت ديما: "لو سمحت، ابعد. عايزة أمشي."

قال المدير: "هخليكي أكتر كفاءة منهم... ما هو الجمال بيتقدر بردو."

عرفت ديما حقيقة نظراته المتحر..شة، فارتعبت، ولما مد إيده تاني صاحت:

"ابعد عني بقولك! سيبني!"

قال المدير: "وطي صوتك، هتفضحينا."

قالت ديما: "سيبني!"

قال المدير: "خلاص، متقوميش... أمال لو مكنتيش عايشة لوحدك؟ وشكلك هر...بانة من بلوى."

قالت ديما وهي بتبكي: "سيبني بقولك!"

قطع لها التيشيرت، فضربته ديما وهي بتحاول تجري، لكنه مسكها.

صر....خت، فكتم بوقها.

وفجأة طار المدير من عليها، وو.قع على ترابيزة.

اتسعت عيون ديما، وكأن إعصار مر من جنبها.

بصت للرجل اللي قدامها، ورفعت عينيها، لقت جاسر.

اتعدل المدير بو..جع، وديما رجعت لورا وهي بتعدل هدومها عليها.

قال المدير: "جايبلي بلطجية؟!"

مسكه جاسر من دراعه، وبصتله ديما من قوته وعينيه البارده.

قال المدير: "إ... إنت... أنا عارفك... مستحيل، إنت نفسه..."

مكنش قادر يتكلم من اختناقه بسبب إيد جاسر.

قال جاسر: "لما البنت تقول مش عايزة، يبقى مش عايزة."

وقبض عليه أكتر.

قال المدير: "سبني... هتمو....تني!"

نزل جاسر بقبضته عليه، فطا...ح المدير على الأرض.

اندهشت ديما، وبصت لجاسر اللي كان شكله مريب، كأنه شخص مش طبيعى. كان د..م المدير على إيده، فمسحه بمنديله بقرف وبرود، وكأنه متعود على رؤية الد....ماء.

اتفتح الباب.

قال أسامة: "جاسر بيه."

لف له جاسر بعينيه .

قال أسامة: "كفاية. كان تدخلنا هيمنع حضرتك تو....سخ إيدك بيه."

مردش جاسر، وبص لديما اللي كانت بتبصلهم.

راح ناحيتها وقال: "امشي."

نظرت له ديما.

فتح أسامة لجاسر الباب، وديما قامت ووقفت قبل ما تخرج.

بصلها جاسر وقال: "لسه عايزة تعقدي؟"

قالت ديما: "أ... أنا مش هعرف أخرج مده."

كانت بتحاول تستر نفسها من بلوزتها المقطوعة.

فهم جاسر، وبص لأسامة، فأسامة أبعد عينه عنها فورًا.

كانت ديما مرتبكة، وفجأة لقت جاكت بيتحط عليها.

رفعت عينيها لجاسر، واحمرت خدودها.

قال جاسر: "امشي، لو مش عايزة تفضلي هنا."

مشت ديما وراه على طول، وهي لابسة جاكته.

ركبت ديما معاه العربية بصمت، وكانت دموعها على خدها، والعربية بتمشي بيها معاه.

قالت ديما: "كنت بتعمل إيه هناك؟"

قال جاسر: "كنت جاي لك."

نظرت له ديما، وتخيلت إنه كان ماشي صدفة، لكنها فضلت ساكتة طول الطريق.

لحد ما قالت: "إحنا رايحين فين؟"

قال جاسر: "لما توصلي هتعرفي."

سكتت.

وبعد شوية لمحت فيلا في آخر الطريق. دخلوا وقربوا منها، وبعدين العربية ركنت على جنب.

نزلوا، وبصت ديما للفيلا، وبعدين نزلت هي كمان.

قال جاسر: "ادخلي."

دخلت معاه وهي بتبص حواليها.

قالت: "ب... بيتك ده؟"

قال جاسر: "اطلعي استريحي، وبكرة هنتكلم."

قالت ديما: "هتشغلني فين؟ جبتني هنا عشان تقولّي على الشغل، صح؟"

قال جاسر: "آه."

قالت ديما: "هشتغل فين؟ أقصد المكان هيكون كويس؟ تضمنلي إن مش هيحصل زي... زي اللي حصل؟"

قال جاسر: "هتشتغلي معايا."

نظرت ديما إليه.

قال جاسر: "ده يطمنك شوية."

قالت ديما: "أ... أكيد."

نظر إليها من ثقتها به، فخجلت ديما وقالت: "أقصد أ..."

جاءت الخادمة وقالت: "اتفضلي من هنا."

مشت ديما معاها، وجاسر فضل باصص لها.

جاء أسامة وقال: "كأنها بتبصلك بنظرة مختلفة. مخافتش منك، مع إن لما شافتك كنت هت....ق..تل الراجل."

تجاهل جاسر كلامه ومشي.


دخلت ديما الأوضة، وكانت بتبص لهدوئها وتصميمها الراقي.

قالت الخادمة: "عايزة حاجة مني؟"

قالت ديما: "في إيه؟ هدوم هنا محتاجة أغير."

قالت الخادمة: "في هدوم مي هانم لما بتبات هنا، بس لازم أقولها، زي ما حضرتك فاهمة."

قالت ديما: "أنا محتاجة لبس. ممكن لما تيجي أقولها أنا."

أومأت لها الخادمة، وجابت لها من لبس مي.

بصت ديما للهدوم، لقتها كلها قصيرة ومكشوفة.

قالت: "مفيش حاجة هادية عن كده مش هعرف البسهم؟"


في الصباح، كان جاسر قاعد في الصالون وماسك تليفونه.

قال أسامة: "لسه نايمة؟"

قال جاسر: "مي جت ولا لسه؟"

قال أسامة: "فاضلها نص ساعة وتبقى هنا."

جت الخادمة وقالت: "الفطار يا جاسر بيه."

قال جاسر: "ديما فين؟"

قالت الخادمة: "في الحمام، قالت إنها هتاخد دوش وتنزل على طول، بس طولت."

سكت جاسر.


أما ديما، فكانت في الحمام بتسرح شعرها بعدما ظبطت نفسها ولبست الفستان اللي مكنش مناسب ليها، لكنه كان أرحم من هدوم مي المكشوفة والعصرية.

كانت ظبطت شكلها، لأنها في كل مرة كان جاسر بيشوفها فيها بتكون متبهدلة؛ مرة في الشغل، ومرة في الشارع، ومرة في الفندق، وآخر مرة وهي بتتعرض للموقف مع المعتدي عليها.

نومها هنا كان مريح ليها جدًا، وكانت فرحانة، أو لسه مش مصدقة إنها هتشتغل معاه.


كان جاسر قاعد على السفرة.

قال أسامة: "نزلت."

بص جاسر، وشاف ديما نازلة وهي باصة له هو بس، وكأنها مش عارفة حد هنا غيره.

نظر لها من الفستان اللي كان مناسب لجسمها، وشعرها المصفف.

قال أسامة: "كأن عياطها كان بيمحي ملامحها."

بصله جاسر، فسكت أسامة.

قربت ديما منه وقالت: "آسفة، الدريس خدته من هنا، عشان هدومي سيبتها في البيت و..."

قال جاسر: "مفيش مشكلة. اقعدي."

بصتله وقالت: "أقعد معاك؟"

قال جاسر: "افطري عشان نعرف نتكلم."

سكتت وقعدت معاه، وهي بتبصله. قلبها كان بيدق لأنها بتاكل معاه، بل لأنه قدامها أصلًا.

قالت ديما: "شكرا ع الى عملته امبارح ..دى اةل نره حد يعنل حاجه عشانى من بعد ريم"

قال جاسر"ريم؟!!!

قالت ديما "اختى بتحبك اوى كان نغيها تشوفك حتى نصدتش انى شوفتك و...

سكتت لما حسيت انها افورت ف الكلام قالت " هشتغل إيه مع حضرتك؟"

جت مي بابتسامة وقالت: "جاية في معادي."

لكنها وقفت مكانها أول ما شافت ديما.

نظرت لها وقالت: "إنتِ؟!"

قال جاسر: "ديما هتشتغل عندي... مساعدة شخصية."

قال أسامة: "هتطرد مي ولا إيه؟"

بصتله مي بشدة، لكنه مردش عليها جاسر، وبصت ديما وقالت: "مساعدة شخصية؟"

قال جاسر: "مكانك هيبقى هنا. مي سكرتيرتي الخاصة بجدول شغلي، لكن شغلك هيبقى مقارب ليها، بس أكتر، لأن هتكوني معايا على طول."

سكتت ديما من آخر جملة قالها، إنها هتكون معاه.

قالت مي: "وهي عندها خبرة؟ ولا مؤهلاتها إيه؟ حضرتك مش بتعين حد بسهولة."

قال جاسر وهو بيشرب قهوته: "بس أنا عينتها."

اتغاظت مي من بروده ورده عليها

قال جاسر: "ممكن تكون متعرفش طبيعة شغلنا."

قالت مي: "وده اللي بتكلم فيه، في جدول لحضرتك، وفي تنظيم مواعيد، فـ..."

قال جاسر: "إنتِ اللي هتعلميها. هتشتغل الشهر ده تحت التدريب معاكي."

قالت مي: "أنا اللي هعلمها؟"

قال جاسر: "آه، عندك اعتراض؟"

سكتت مي وقالت: "اللي حضرتك شايفه."

قال جاسر: "كويس."

قام بعدما خلص أكله.

كانت ديما هتقوم، لكن جاسر حط إيده على كتفها وهمسلها: "كملي أكلك، يومك طويل."

وشها احمر بشدة من همسته الرجولية اللي أصابت قلبها.

حتى بعد ما مشي، فضل قلبها بيدق جامد من التوتر، ولسه حاسة بإيده على كتفها.

قال أسامة: "إنتِ كويسة؟"

كانت خدود ديما تكاد تنفجر من الكسوف، فأومأت بتوتر وقالت: "كويسة."

تجاهلتها مي ومشيت.

قالت ديما: "هي مضايقة مني؟"

قال أسامة: "مش بالظبط، هي بس غارت."

قالت ديما بدهشة: "مني؟!"

قال أسامة: "آه، إن مكانها يتهدد بيكي."


في العربية، كانت ديما مع مي، اللي كانت بتبص للفستان وبتتأمله.

قالت ديما: "هو جاسر فين؟"

قالت مي: "في عربيته. اتعودي تناديه مستر جاسر، وحطي ألقاب، لأن جاسر مبيحبش حد ياخد عليه، خصوصًا المعجبات اللي زيك."

سكتت ديما، وقالت: "حاضر. أنا كده كده بتكلم معاه برسمية، بس اعتبرتنا واحد."

قالت مي: "واحد؟!"

سكتت ديما بغيظ، لأنها لاحظت إن طريقة مي مش حلوة، وحاولت تتجاهلها.

المهم... جاسر إزاي بيعاملها؟

وصلوا لمكان، وكانت شركة.

استغربت ديما ومشيت مع مي لجوه، وقالت: "إحنا فين؟"

قالت مي: "شركة جاسر بيه."

قالت ديما بدهشة: "هو مستر جاسر عنده شركة؟! افتكرته وسط فني بس."

قالت مي: "ده لأن أغلب معجبينه اللي إنتِ منهم يعرفوه في الوسط الفني، إنما في الشغل وسوق العمل، هو معروف بشركة استثمار كبيرة."

سكتت ديما بدهشة وهي بتمشي مع مي في الشركة، وبتبص للموظفين حواليها.

قابلت أسامة، فقال: "مكتب ديما هيبقى جنب مكتب جاسر بيه."

قالت مي: "مكتب وجمبه؟"

بص لها أسامة، فسكتت مي بضيق.

قال أسامة: "تعالي يا ديما، ع المكتب."

مشت معاهم، وقالت: "أنا شغلي في مكتب؟"


دخلت المكتب وبصت حواليها.

قال أسامة: "مكان شغلك هيبقى هنا."

قالت مي: "شغلك مختص بمستر جاسر. أي حاجة يعوزها أو يحتاجها من غير ما يقول، تعمليها."

قالت ديما: "وهعرف إزاي؟"

قالت مي: "تنظيم جدول يومه. بما إنك مساعدة شخصية، فشغلك هيبقى مختص بحياته كلها... حتى في بيته، لأنك هتكوني معاه."

قالت ديما بدهشة: "هعيش معاه؟"

قالت مي: "إلا لو كان عندك مانع."

سكتت ديما، وكأن مي مستنياها تعترض.

قالت ديما: "وإيه تاني؟"

قالت مي: "جدوله، يومه، شغله، مقابلاته، لقاءاته، مكالماته الشخصية والشغل. لازم كل ده يبقى ليكي معرفة بيه قبله. قهوته، ولبسه، حياته... اسمك مساعدة شخصية، بمعنى مختصة بمستر جاسر. أما أنا مساعدته في الشغل. طبعًا شغلي أهم منك بكتير. اشتغلت معاه لتلات سنين، ومحدش قدر يكمل في مدة زي دي غيري ولا أي حد."

سكتت وهي بتبص لأسامة، وكأنها فهمت إن مي فعلًا مضايقة من وجود ديما.

قالت مي: "استغلي وجودي واللي هقولهولك عشان تلحقي تتعلمي وتفهمي الشغل بيمشي إزاي... ولا إني شايفة إنك مش هتعرفي."

اتضايقت ديما، بس سكتت.

ومشيت مي.

قال أسامة: "مي متقصدش حاجة."

قالت ديما: "مفهمتش منها حاجة. كانت بتتكلم كتير عشان مفهمش حاجة، بس أنا سجلته."

ضحك أسامة وقال: "بداية مبشرة. أسيبك لشغلك."

خرج، وفضلت ديما في مكتبها وهي بتبص حواليها.


───


كان جاسر قاعد في مكتبه، ومي معاه.

قالت مي: "شغلتها عندك؟"

قال جاسر: "في حاجة؟!"

قالت مي: "أنا بس بسأل... يعني مستغربة. هي متعرفش أي حاجة عن الشغل، ولا عندها... وشايفها عادية جدًا. يعني إيه الشيء المميز اللي يخليها تشتغل عندك؟ في ظل ما لو قدمنا على وظيفة زي مساعدة شخصية ليك، هنلاقي أحسن بنات، كفأة وشهادات عالية هنا."

رفع جاسر عينه ليها وقال: "أنا مش بعين حد أنا مش محتاجه."

قالت مي: "حضرتك عايز تفهمني إن البنت دي إحنا محتاجينها؟! دي مش فاهمة يعني إيه حتى مساعدة شخصية."

قال جاسر: "ده دورك إنتِ يا مي."

قالت مي: "دوري؟"

قال جاسر: "عايزها تفهم كل حاجة في أقل وقت ممكن. اعتبريها هي شغلك الجاي ولو ف حاجه معؤفتهاش او غلطه عملتها انت الى هعتبرك انتى النسؤوله قدامى مش هى."

قالت مى بهضه_ اناا بس دى..دى عليزه معجزه واخكأها خاصه بيه ليه انا

قال جاسر_ظروف حكمت عليمى بكده

تنهدت مي  منه لانه فاهم دماغها وانها لو حاولت تغلط ديما هتبقى هى غلطانه قالت: "تمام، هحاول."

ومشيت وسبته.

رجع جاسر لشغله، لكن عينه وقفت على الكمبيوتر اللي جنبه.

بص للشاشة، وشاف ديما وهي في مكتبها.

قعدت ديما على الكرسي، ولما لقت نفسها بتبتسم، قامت ومَسكت ملفات متعرفش ليها أي صلة، وفضلت تعمل نفسها حد مهم وتضحك.

ظل جاسر بيتابعها بعينه، من ابتسامتها وضحكتها وفرحتها بمكتبها. ابتسم، ولّع سيجارة، ونفث دخانها، وعينه لسه عليها.


كانت ديما مبتسمة، لحد ما رن تليفونها.

راحت ترد باستغراب: "ألو؟"

قال جاسر: "تعالي ع المكتب."

وقفل معاها.

قامت ديما وخرجت، ولما شافت مكتب بيلمع، راحت هناك وخبطت ودخلت.

شافت جاسر، اللي مشافتهوش من ساعة الفطار.

قالت: "حضرتك طلبتني؟"

قال جاسر: "تعالي يا ديما."

قربت منه وهي بتنظر له، فبصلها جاسر، فنزلت عينيها بخجل.

قال جاسر: "كمان نص ساعة عندي اجتماع مهم، هتحضريه معانا."

قالت ديما: "أنا؟"

قال جاسر: "آه. بلاش الكسوف والرهاب اللي إنتِ فيه. ده شيء ممكن يكون بيميزك عن غيرك بقا قليل من البنات الى بيتكسفو ...

رفع عينه وكمل: بس الشغل مش عايز واحدة مقفولة على نفسها. يا تكوني قد خروجك لجنس البشر، يا هياكلوكي. لازم تبقي جريئة عشان محدش يستخدم براءتك ضدك."

قالت ديما: "أنا معنديش رهاب، أنا بتوتر في وجودك انت بس أ..."

نظر لها جاسر.

ابتلعت كلامها وقالت: "تمام، مفهوم."

قال جاسر: "لو كنت أنا سبب توترك، يبقى اكسري التوتر ده."

قالت ديما: "بحاول. في أي حاجة تانية؟"

قال جاسر: "اعمليلي قهوة زي اللي شربتها منك أول مرة."

بصتله ديما، وافتكرت لما قالها إن قهوتها حلوة.

قالت بابتسامة: "حاضر."

خرجت من عنده، وجاسر فضل متابعها بعينه.

فتح زرار من قميصه، وهو مش عارف ماله، لكن نظرة البنت دي ليه، وعيونها البريئة وهي بتبصله، كانت كأنها بتكسره قدامها.


كانت ديما ماشية في الشركة، مش عارفة رايحة فين بالظبط، بس كل اللي كانت عارفاه إن جاسر طلب قهوة منها هي بالتحديد.

وقفت عند حد وسألته: "، الكافيه هنا فين؟"

شاورلها على مكانه، فمشت ديما في الاتجاه اللي قاله.

دخلت كافيه خاص بالشركة، وقالت لها العاملة: "حضرتك عايزة حاجة؟"

قالت ديما: "لا، أنا محتاجة أعمل قهوة."

قالت العاملة: "أنا أعملهالك."

قالت ديما: "لا، أنا هعملها."

أومأت لها العاملة، ووسعت لها المكان، وبدأت ديما تعمل القهوة بنفسها.


بعد ما خلصتها وأخدتها، وهي خارجة، قابلت مي.

قالت مي: "رحتي فين؟ إنتِ بتعملي قهوة؟ مفيش وقت، في شغل. تعالي."

قالت ديما: "ثانية وهجيلك."

مشت ديما، لكن مي نادتها: "انا استني؟!!!!، بقولك في شغل!"

وقفت ديما وبصتلها.

مدت مي إيدها ناحية التيكت اللي عند كتف الفستان، وقالت: "استني كده."

قالت ديما: "سبيني."

قالت مي: "ابعدي، بقولك."

ونزلت دراع الفستان شوية، اتصد..مت ديما وهي بتحاول تغطي كتفها العار...ى

قالت مي بحدة: "الدريس... التيكت ده... ده فستاني ونفس المقاس! إنتِ جبتيه منين؟"

قالت ديما بتوتر: "أ... أنا..."

قالت مي: "انطقي! ده بتاعي، مش كده؟ خدتيه من الفيلا؟"

قالت ديما: "جاسر بيه قال..."

قاطعتها مي: "اقلعيه."

اتصدمت ديما: "إيه؟"

قالت مي: "اقلعيه، بقولك اقلعي الدريس!"

بدأ الموظفين يتجمعوا على صوتهم.

قالت ديما: "ابعدي عني!"

مدت مي إيدها وهى بتحاول تنزعه فعلا من عليها دون ذره خجل، لكن في اللحظة دي حد مسك إيد مي وبعدها عن ديما.

كان جاسر.

اتصدم الكل من حضوره، وسكت المكان كله فجأة.

قال جاسر: "المسيها وهتمو..تى."

مى بتبص لايد جاسر بشده والى قاله بتحس بلازل جهن.م فوقها

قال حاسر_شيلى ايدك..سبيها

قالت مي بسرعة: "جاسر، دي حرامية! أنا..."

قال جاسر بحدة: "أنا اللي اديتهولها. مضايقة عشان الدريس؟ هديكي حقه وضعفه، ودلوقتي سيبيها."

سابت مي ديما من نبرة جاسر الحادة.

بص جاسر للموظفين وقال: "واقفين ليه؟ مشيوا فورًا."

مشي الموظفين، وديما اتحركت من المكان.

قالت مي: "جاسر، دي خدت فستاني من غير إذني."

قال جاسر: "اللي عملتيه مش هيعدي. قبل ما تعملي اللي عملتيه، كان المفروض تيجي تسأليني."

قالت مي: "مفروض أشوفها اتعدت على حاجتي؟ أنا..."

سابها جاسر بضيق وقال: "خلصنا."

ومشي وسابها.

فضلت مي واقفة تبصله بشدة، وأسامة كان بيمشي وراه، وسابها هي كمان.


كانت ديما ماشية وهي بترتجف، لسه ماسكة الفنجان اللي كان بيقع في الطريق من إيدها اللي بتترعش. الفنجان كان بيتهز في إيدها، والكم واقع من على كتفها، وهي مسنداه بإيدها التانية عشان كتفها مايتعراش.

دخلت مكتبها، جسمها متخشب ودموعها متحجرة في عينيها، وهي بتفتكر اللي حصل معاها.

اتفتح الباب، ودخل جاسر.

قال: "ديما

شافها ساكته نفيش انهيا..ر قال: إنتِ كويسة؟"

قالت ديما بتوتر: "أ... أنا كويسة. أ... أنا همشي."

بصلها جاسر وقال: "تمشي فين؟"

قرب منها، وفجأة القهوة وقعت على إيده واتحر...قت، لكنه خد منها الفنجان وحطه على المكتب.

كانت ديما متوترة، وقالت: "أنا آسفة، أنا..."

قال جاسر: "اهدي."

خدت شنطتها، لكن جاسر مسكها.

قال: "رايحة فين؟"

قالت ديما: "سيبني."

قال جاسر: "مش هتروحي في حتة."

قالت ديما وهي بتترجف: "عايزة أمشي."

وسالت دموعها اللي كانت مكبوتة.

قالت: "عايزة أمشي... سيبني أرجوك."

بصلها وهي بتبكي، فقالت بصوت مكس..ور: "مشيني من هنا."

شاف بكاها، البكا اللي مقدرتش تبكيه، والغصة اللي كانت بتمو..تها وهي ساكتة، وهي بتترجف، والبكا أخيرًا بيتحرر منها.

قالت: "أرجوك... مش عايزة أقعد هنا. هقلع الفستان، مش عايزة حاجة منكم، أنا... أنا عايزة أمشي بس."

قال جاسر: "اهدي."

قالت ديما: "مشيني أرجوك."

مسك وشها بين إيديه وقال: "أنا آسف على اللي حصل. كانت غلطة مني إني ماقولتلهاش قبل ما تعمل كده. أنا متوقعتش منها ردها."

بكت ديما أكتر وقالت: "أرجوك..."

سحبها جاسر لحضنه بصيتله ديما بشده


تكملة الرواية من هناااااااا 

الرواية الكاملة من هناااااااا 



تعليقات