رواية خلف الاضواء الفصل الرابع 4بقلم نور الهادى حصريه وكامله
رواية خلف الاضواء الفصل الرابع 4بقلم نور الهادى حصريه وكامله
قالت: "أرجوك، مش عايزة أقعد هنا... هقلع الفستان، مش عايزة حاجة منكم، أنا... أنا عايزة أمشي بس."
قال جاسر: "اهدي."
قالت ديما: "مشيني أرجوك."
مسك وشها بين إيديه وقال: "أنا آسف على اللي حصل. كانت غلطة مني إني ماقولتلهاش قبل ما تعمل كده، أنا متوقعتش منها ردها."
بكت ديما وقالت: "أرجوك..."
حضنها وهو بيضمها ليه بتبادله ديما وهى بتعيط وجاسر ساكت قدام حضنها، لكنه كان حاضنها بإرادته، وقلبه بيدق.
قالت: "مش هقدر أكمل... أنا آسفة. بعد اللي حصل مش هقدر أكون هنا."
قال جاسر ببرود: "لسه كنت بقولك عايزك قوية."
بعد عنها وبص في عينيها.
وقال: "لو مش قد الشغل، يبقى مكانك مش هنا. متحسسنيش إني غلطت لما جبتك هنا."
سكت لحظة، وبعدين قال: "لو عايزة تمشي، همشيكي. لو مع أول مشكلة هتهربي، يبقى إنتِ هتواجهي مشاكلك بالهروب."
قالت ديما: "أنا مش عايزة مشاكل وانا هربانه منها."
قال جاسر: "تبقي غلطانة. مفيش في الدنيا دي غير المشاكل."
دمعت عينيها.
قال جاسر: "تتغلبي عليها، تبقي قوية. غير كده هتبقي مجرد فار بيتخبى في جحره... اختاري تكوني مين."
قالت ديما: "أنا..."
سكتت والدموع في عينيها.
مسح جاسر دمعتها بصيتبه ديما، ووقعت عينه على شفايفها، ليشعر بشعور غريب يجتاحه ويجذبه ناحيتها وهي بين إيديه.
قرب إيده من رقبتها، وديما عينيها في عينيه.
قربها منه أكثر.
قالت ديما بتوتر: "ج... جاسر."
كانت عينه على شفايفها، وأنفاسه بتسخن، وكأنه مش قادر يبعد. وعيونها كانت بتضعفه أكتر.
قال جاسر: "قرري... هتتعلمي إيه؟"
قالت ديما: "مش عارفة."
قال جاسر: "يبقى مكانك مش هنا. أنا معنديش حد ضعيف يشتغل معايا."
بصتله من قسوته.
سابها جاسر وقال: "العربية تحت، هترجعك الفيلا."
ومشي جاسر وسابها.
ديما خدت شنطتها، وعدلت هدومها عليها، ومشيت من المكان بأكمله.
───
كان جاسر في مكتبه.
قال أسامة: "مشيت"
قال جاسر: "يبقى اختارت... هتعمل إيه."
دخلت مي قالت_جاسر.
قال جاسر: "صلحي اللي عملتيه حالًا. البنت كانت بتترجف ومش قادرة تبكي من اللي عملتيه فيها. عايزة تقلعيها لبسها قدام الكل؟"
سكتت مي بحزن.
بصلها جاسر بضيق وقال: "اخرجي، لو معندكيش حاجة تقوليها."
قالت مي: "إنت أول مرة تكلمني كده وتزعقلي."
قال جاسر: "لأن غلطك كبير. ومتحاوليش تبرري، لأني شوفت بنفسي اللي عملتيه."
خرج فلوس من محفظته وحطها قدامها.
وقال: "ده تمن فستانك، اللي عملتي عليه كل ده... تمنه وزيادة. البنت مسرقتوش، أنا اللي اديتها الإذن."
رن تليفون جاسر بسبب الاجتماع، خد جاكته ومشي.
بص أسامة لمي وقال: "الموقف كان صعب. إنتِ مشوفتيش حالتها... حرام اللي حصل."
ومشي، وفضلت مي لوحدها.
───
بالليل، رجع جاسر الفيلا.
قال أسامة: "إيدك كويسة؟!"
كانت إيد جاسر محمرة أوي من القهوة اللي ادلقت عليها.
قال أسامة: "متقساش على مي، إنت عارفها أكتر من أي حد."
قال جاسر: "بسببها خليتني أفتكر الماضي."
قال أسامة: "الماضي؟"
شرب جاسر الكاس بتاعه، وسابه، وطلع على أوضته.
سمع جاسر صوت خبط على الباب، واتفتح برفق.
لف وشاف ديما.
بصلها باستغراب، افتكرها مشيت من غير ما تقوله.
قالت ديما: "ممكن أدخل؟"
قال جاسر: "تعالي."
دخلت ديما، ولقي جاسر معاها حاجة، فقعدت جنبه ومَسكت إيده.
قال: "بتعملي إيه؟"
قالت ديما: "من شغلي كمساعدة شخصية... أهتم بيك."
وحطت المرهم على إيده بإيدها الناعمة، قدام إيده الكبيرة القاسية.
قال جاسر: "ممشيتيش ليه؟"
قالت ديما: "كنت همشي، بس..."
سكتت.
كانت افتكرت لما غيرت الفستان ولبست هدومها العادية، حتى لو كانت مقطوعة، وكانت خلاص ماشية. لكن شافت جاكت جاسر اللي كان حطه عليها يوم ما أنقذها.
قربته من أنفها واستنشقت ريحته الجميلة، اللي خلت قلبها يدق، وافتكرت إنه قال عنها ضعيفة، وكأنه ندم إنه جابها هنا.
قالت ديما: "إنت عايزني أمشي؟"
قال جاسر: "إرادتك إنتِ... مش أنا."
قالت ديما: "بس إرادتك مهمة بالنسبالي."
نظر لها جاسر من كلامها.
اتكسفت ديما وقالت وهي بتوه عن كلامها: "أنا مش ضعيفة، بس اللي حصل إني..."
قال جاسر: "مش محتاجة تشرحي، أنا فاهم."
قالت ديما: "لو رجعت، كلهم هيبصولي."
قال جاسر: "متهتميش بحد غير نفسك. وبعدين محدش يقدر يبصلك أو يكلمك وحش من بعد اللي قولته."
قالت ديما: "شكرا انك دفعت عنى تانى.... وأنا آسفة بسبب إيدك."
قال جاسر: "مبتوجعنيش، أنا متعود على الحروق."
نظرت ديما له من كلامه.
قالت: "أنا مش عايزة أمشي، عشان كده هكمل... لو لسه وظيفتي موجودة."
قال جاسر: "موجودة يا ديما."
ابتسمت وهي بتقف وقالت: "يبقى هكون معاك... مش كده؟"
اتكعبلت، فمسكها جاسر، لكنها وقعت فوقه.
اتسعت عيني ديما وهي حاسة بقربه الشديد منها.
قرب جاسر إيده منها، وهو حاسس بنفس الشعور الغريب اللي احتل جسمه من جديد.
قالت ديما بتوتر: "آسفة."
حاولت ديما تقوم، لقت شعرها اتشبك في زرار قميصه.
اتعدلت عشان تعرف تفكه، قبض جاسر على على السرير من احتكاكها بجسمه من غير ما تاخد بالها منجاسر وهو بيحاول يفضل ثابت مكانه.
كانت بتحاول تفكه، ولما قدرت تبعد، مسكها جاسر وسحبها مرة واحدة، فعادت فوقه.
بصتله ديما بشدة.
كانت نظرات جاسر أكتر حدة، ونظراته مريبة وهي بتتعلق بعينيها، قبل ما تقع على شفايفها.
وش ديما احمر.
قالت بتوتر: "مستر جاسر..."
بص لوشها المحمر، وعلامات الخجل والحياء اللي ظهرت عليها، وكان واضح إنها لفتت انتباهه.
قرب منها.
ارتبكت ديما.
قال جاسر: "ديما."
دق قلبها من نبرته الرجولية.
قال جاسر: "بالليل، لما تلاقيني سكران، اتفادي تقربي مني تحت أي سبب."
قالت ديما: "ليه؟"
قال جاسر: "عشان هأذيكي..اخرجى من هنا"
خرجت ديما بسرعة، وهو سابها تبعد عنه.
فضل جاسر مكانه، وزاح شعره لورا وقال لنفسه: "ديما... إيه قصتك معايا؟"
───
في اليوم التالي، كانت مي قاعدة مع جاسر.
قالت: "مش شايفة سبب إنك تضايق، بما إنها لسه موجودة."
قال جاسر: "اللي قلتلك عليه يتنفذ."
سكتت مي.
نزلت ديما، وشافت مي، لكن مي مبصتلهاش.
قال جاسر: "تعالي يا ديما."
قربت منه.
قال جاسر: "عندنا لقاء مهم النهارده. مي هتفهمك كل حاجة، لأنكم هتطلعوا قبلها على مشوار."
قالت ديما: "بس..."
قال جاسر: "مش عايز اعتراض."
سكتت.
خرج جاسر بطاقته البنكية وقال: "اعملي اللي قلتلك عليه."
خدت مي البطاقة ومشيت.
بصت ديما لجاسر وقالت: "أنا مش هروح معاك؟!"
قال جاسر: "مين قال كده؟"
قالت ديما: "لأنك بعتني في مشوار معاها."
قال جاسر: "المشوار ده ليكي."
قالت ديما: "ليا؟"
قال جاسر: "آه. ومتتأخريش."
سكتت ديما ومشيت.
في نفس الوقت، كان راشد داخل، وبصلها وهي بتعدي من قدامه باستغراب.
بص جاسر لراشد وقال: "مقولتش لي إنك جاي."
قرب راشد منه وقال: "مين دي؟ أول مرة أشوفها."
قال جاسر: "ديما، اشتغلت جديدة معانا."
قال راشد: "مين هي؟ إنت مش بتشغل حد غير لما تسأل عنه ويجيلك ملفه."
سكت جاسر وقال: "معملتش كده معاها... ممكن لأنها أبسط من إني أدور عليها."
قال راشد بهزار "قصدك إيه؟ خلينا برضه نعرف هي مين. ممكن تكون مبعوتة من حد."
قال جاسر: "معتقدش، البنت طيبة يا راشد."
قال راشد: "اسمها ديما إيه؟"
سكت جاسر، لأنه ميعرفش.
قال راشد: "غريبة... بقى عندي فضول أكتر ناحيتها. إنك تأمن لها اوى كده وإنت مبتثقش في أي حد بسهولة، بس شكلها مميزة عندك."
قال جاسر: "الموضوع مش كده... تمام، هجبلك بطاقتها بالمرّة. عايزك تطلع لها جواز سفر عشان شغلها معايا."
قال راشد: "شكلها هتضمها لموظفينك اللي بتثق فيهم."
قال جاسر: "مين عارف... حاسس إنها فيها شيء مميز فعلًا."
───
كانت ديما ماشية مع مي في محلات كبيرة داخل مول كبير.
مكنتش بتتكلم، بس كانت مستغربة، خصوصًا إن مي كانت ماشية تمسك لبس وتحطه على ديما، وكأنها بتقيمها.
قالت ديما: "في إيه؟"
قالت مي: "ادخلي قيسي دول."
قالت ديما: "أنا مش جاية أقيس أو أشتري حاجة."
قالت مي: "ده أمر مستر جاسر."
قالت ديما باستغراب: "ليه؟ أنا... هو اللي قال نيجي هنا؟"
قالت مي: "آه."
مشت ديما وهي بتعمل مكالمة لجاسر.
رد عليها.
قالت ديما: "إنت اللي خليتها تجيبني هنا؟"
قال جاسر: "حصل حاجة؟"
قالت ديما: "لا، أنا بس مش فاهمة ليه."
قال جاسر: "جيبي اللي محتاجاه، لأن فترتك معانا بتطول. ولا إنتِ ناوية ترجعي؟"
قالت ديما بسرعة: " لا... أقصد بس الأسعار... وأنا مش هقبل إن حضرتك تدفعلي حاجة، وحاليًا معيش..."
قال جاسر: "هي كانت مني ليكي، لكن لو شايفاها كده، فهخصمهم من مرتبك."
قالت ديما: "شكرًا، مستر جاسر."
قال جاسر_ قوليلى جاسر يديما
قالت ديما_ بس مى قالتلى. الالقاب وحضرتك بتضايق
قال جاسر_اعتبريها حاله شاذه
دق قلبها من الى قاله وقفل معاها ابتسمت
لفت ديما، لقت مي واقفة وقالت: "يلا، عشان معندناش وقت. خدي البسي دول بسرعة."
مردتش عليها ديما، وخدت اللبس ودخلت البروفة تلبسه.
وهي بتغير، افتكرت لما كانت بتبكي وحضنها جاسر.
ابتسمت من جواها جامد
كانت مي مستنياها.
خرجت ديما بجيبة وبلوزة قصيرة.
بصتلها مي وقالت: "مخلصتيش الباقي؟ متقوليش إن كل ده بتقيسي في دول."
قالت ديما: "اللبس تاني قصير أوي، مش هعرف ألبسه."
قالت مي: "البسيه وخلصيني."
قالت ديما: "أنا عجبني دول مش هلبس حاحه مش منسبانى عشان احتك بالطبقه الى انتو فيها... في حاجة زي كده؟"
قالت الموظفة: "موجود يا فندم، هجيبهالك."
تنهدت مي منها، ومكانش اللبس عاجبها.
كانت ديما بتبص في المراية، فبصتلها مي وهي بتبتسم.
قالت مي: "بخصوص اللي حصل امبارح... أنا آسفة."
بصتلها ديما.
كملت مي: "معرفش عملت ليه كده. أنا كنت عايزة أحرجك، دي الحقيقة. كنت خايفة تاخدي مكاني عند مستر جاسر... بس أنا غلطت، وغلطتي كانت كبيرة. بعتذرلك."
قالت ديما: "هو اللي قالك تقولي كده؟"
قالت مي: "قالى اعتذرلك، غروري مكنش سامحلي، بس دي رغبتي أنا كمان، لأني مش لئيمة ولا وحشة."
قالت ديما: "أنا عايزة أفهمك إني مش أنا اللي أهدد مكانتك. أنا بس عايزة أشتغل مع جاسر وبس."
قالت مي: "إنتِ معجبة بيه، مش كده؟"
سكتت ديما.
قالت بحرج: "مش فاهمة."
قالت مي: "باين عليكي، وبعدين أنا حاسة إن نظرتك ليه أكبر."
قالت ديما: "ممكن لأنه أنقذني وبيساعدني."
قالت مي: "مستغربة إنه دخلك بينا وبيته... جاسر مش بيدخل حد بيته، فحاولي تتجنبي أي سؤال عن حياته."
قالت ديما: "حياته؟ ليه؟"
قالت مي: "الإجابة مش هترضيكي."
جت الموظفة باللبس.
قالت مي: "يلا، عشان نختارلك شنط. واتعودي تمشي بكعب... عايزة برفان؟"
قالت ديما: "عايزة برفان بتاع جاسر."
بصتلها مي، خصوصًا إنها لسه بتكلمها عن الموضوع.
قالت مي: "برفان جاسر؟!"
قالت ديما: "آه، عايزاه."
قالت الموظفة: "خلص حاليًا، بس فيه حاجة تانية هتعجبك."
قالت مي: "ماشي، هاتيها."
بدأت الموظفة توريهم أنواع تانية.
قالت ديما: "لا، أنا عايزة بتاع جاسر."
بصتلها مي من إصرارها.
قالت الموظفة: "، مش موجود والله يافندم."
قالت ديما: "خلاص، مش عايزة."
تنهدت مي وقالت للموظفة: "ممكن تشوفي حد يعمله توصية عليه، ولما ييجي بلغيني."
قالت الموظفة: "حاضر."
وصلت ديما الفندق، وكانت ماشية مع مي، اللي قالت:
"اللقاء الصحفي هنا مع المذيعة راندا."
قالت ديما: "راندا؟ المذيعة؟"
أومأت لها مي.
قالت: "عارفاها طبعًا... إنتِ مساعدة جاسر، يعني أقرب له من أي موظف. بتبقي معاه، ولو احتاج أي حاجة تساعديه، تظبطي له المايك وكل حاجة."
شافت مي أسامة الى بص لديما ولبسها الشيك برغم انه مش عارى بس كانت حلوه، فقالت ديما: "مستر جاسر فين؟"
قالت اسامه: "في أوضة الاستراحة، في آخر الطرقة. ربع ساعة وهيبدأ."
مشت ديما.
قالت مي: "رايحة فين؟"
قالت ديما: "هقوله حاجة."
ومشيت وسابتهم.
أول ما عرفت مكانه، راحت له، وكأنها متعرفش حد غيره هنا.
قالت مي: "البنت دي غريبة."
قال أسامة: "أو طبيعية وطيبة بزيادة."
───
كانت ديما ماشية وهي بتظبط لبسها الجديد عليها، وكأنها عايزة توريه شكلها وتشكره إنه مهتم بيها.
كانت بتقرب وهي مبتسمة، لكن وقفت لما لقت واحدة بتدخل الأوضة.
قربت ديما شوية.
كان جاسر بيلبس ساعة إيده.
جت امرأة وقالت: "بتختفي وبترجع مرة واحدة."
قربت راندا المذيعة منه وقالت: "كأنك بشخصيتين أو تلاتة... جاسر الفنان، جاسر المستثمر، وجاسر اللي محدش يعرفه غيرك ومخبيه عن الكل."
قال جاسر: "جاية تستقبليني؟"
قالت راندا: "كان عندي علم من المنتج باستضافتك، فسبقتهم وجيتلك نقعد مع بعض شوية. بما إن فيه وقت، هستغله قبل ما تختفي تاني."
لف جاسر وبصلها.
قال: "كنت عايز حاجة منك."
ابتسمت راندا وقالت: "خلينا نقعد الأول."
صبتله في الكاس ومدت إيدها ليه.
خده منها وقعد، وهي قعدت جنبه.
قالت: "وحشتني... بقالنا كتير مقعدناش مع بعض."
شرب جاسر الكاس بتاعه.
قربت منه راندا بابتسامة، ولفت دراعها حوالين رقبته ......
كانت ديما ماشية وهي مجمعة قبضتها، وعينها مدمعة من اللي شافته. وقفت وهي بتاخد نفسها، وقالت:
— في إيه يا ديما؟ مالك؟
كان في اتنين قاعدين بيتكلموا، واحد فيهم قال:
— المنتج بيسأل عن جاسر وراندا.
قال الآخر:
— أهو تلاقيهم بيرجعوا ذكرياتهم القديمة. عارف إن كان طالع إشاعة بسبب صورة ليهم وهما خارجين مع بعض، وقالوا إنهم في علاقة.
رد عليه:
— حياة الفنانين دي حلوة أوي، كل يوم مع واحدة شكل. وأنت عارف اللي زي جاسر، الستات حواليه كتير.
كانت ديما سامعة الكلام، واللي كان حقيقته وجعها، بس مكنتش عارفة هي زعلانة ليه.
قالت بسخرية وهي بتبص لنفسها:
— معقول اتوقعتِ يكون في حاجة بينك وبينه؟... غبية.
كانت بتبص لنفسها بازدراء. لأول مرة تحس نفسها غبية بالشكل ده قدام راجل، بس يمكن عشان جاسر كانت دايمًا بتشوفه نجم بيلمع، فاتوقعته شخص مختلف.
واللي شافته كسر نظرتها ليه.
قالت وهي بتحاول تستوعب:
— كل اللي كنت بسمعه حقيقي... عنده علاقات كتير. دي طبيعته. منين العتاب على حياتهم؟... كان نفسي يكون مختلف عنهم زي إحساسي.
مسحت دمعتها وكملت مشي.
قابلت مي وأسامة، وأسامة بص لها وقال:
— روحتي له؟
قالت ديما بسرعة:
— لقيت الأوضة مقفولة، معرفتش أقابله.
في اللحظة دي جه المنتج وقال:
— فاضل ربع ساعة على التصوير.
بعد دقائق، وصلت راندا.
بصت لها ديما، وافتكرت اللي شافته، وحست بحرقة في قلبها. ولما شافت جاسر داخل والمنتح بيسلم عليه وقربت بنت منه بابتسامه _ممكن توقيعك
كان البنات مش هيشوفوه تانىةبيوقعلها جاسر والبنت بتفرح، سكتت ومبصتش له، عشان متفتكرش المشهد تاني.
كانت مي بتراجع المايك، فقربت من جاسر وقالت:
— خليكي واقفة معاه.
راحت ديما وقفت جنبه.
قال جاسر:
— جيتي إمتى؟
قالت ديما:
— من نص ساعة.
نظر جاسر لملابسها. الجيبة والبلاوزة كانوا حلوين عليها، من غير ما يكشفوا جسمها، وكان شكلها جميل وراقي.
لكنه لاحظ حاجة تانية...
ديما مش بتبص له.
هي اللي كانت دايمًا عينيها عليه، دلوقتي كانت بتتجنب حتى إنها ترفع عينيها في عينه.
بدأ اللقاء، وكانت ديما واقفة على جنب، وعينيها رايحة لجاسر من بعيد.
حاولت تستجمع نفسها، وبعد شوية مشت بعيد عنهم، ومسحت دمعتها وقالت لنفسها:
— اهدى، ارجوكى
وخدت نفس عميق تحاول تهدي بيه قلبها.
لاحظها أسامة، فقرب منها وقال:
— إنتِ كويسة؟
اتحرجت ديما، بس الحقيقة إنها كانت حزينة... لأنها مالت بقلبها لجاسر بجد، بل إنها حبته حب لا يعلمه إلا الله.
قالت وهي بتحاول تبتسم:
— كويسة، أنا بس... مش عارفة مالي.
خرج أسامة منديل ومدهولها.
— لو عايزة تحكي، اتكلمي قبل الفاصل.
سكتت لحظة، وبعدها قالت:
— مفيش... أنا بس توقعت حاجة مش ليا، أو عرفت إن حاجة اتمنيتها ليا طلعت مش شبهي.
قال أسامة بهدوء:
— بصي للجانب الإيجابي. إنها مش شبهك، ده خير ليكي. إدراك الحقيقة في حد ذاته خير.
سكتت ديما وهي بتمسح دمعتها، وبعدين ابتسمت له ابتسامة صغيرة.
في الناحية التانية، كان جاسر بيعمل اللقاء، لكنه بص بطرف عينه ولمح ديما وهي واقفة مع أسامة، وفي إيدها المنديل وهي بتبتسم له.
استغرب كلامهم مع بعض، لكنه رجع يكمل اللقاء.
جه وقت البريك، فقالت مي:
— ديما.
بصت ديما لأسامة وقالت:
— همشي.
ابتسملها، فمشت ناحية جاسر.
وقفت قدامه وعدلت له المايك، وهو كان بيبصلها، لكنها لسه مش بتبص له.
فضل ساكت لحظة، وكأنه بيسأل نفسه:
هي بتتعمد متبصش في عيني؟
قال جاسر:
— مي عملت حاجة ضايقتك تاني؟
قالت ديما :
— ل... لا، بالعكس، اعتذرت والموضوع خلص.
فضل باصص لها، وكأنه مستني منها تكمل. لو مي مش هي السبب... إيه اللي مضايقها؟
قالت ديما:
— عايز أي حاجة مني؟
قال جاسر:
— لا.
بعدت عنه، وهو فضل عينه عليها للحظات.
رجعوا يكملوا اللقاء، وديما وقفت مكانها، وبصت لجاسر من بعيد... من غير ما يعرف إن نظرتها ليه المرة دي كانت مختلفة عن كل مرة.
بعد ما خلصوا اللقاء، شافت ديما راندا وهي بتتكلم مع جاسر.
قالت راندا:
— هستناك بره نكمل كلامنا.
قال جاسر:
— خلصيلي اللي قولتلك عليه.
ابتسمت وقالت:
— سيب الموضوع عليا.
وبدأوا يخرجوا.
قالت مي لأسامة:
— ، بيقولك جاسر روح وسيبوله عربيته، هو عنده شغل.
سكتت ديما، لأنها فهمت إن جاسر هيكون مع راندا.
قال أسامة:
— تمام..امشي يا ديما.
أومأت له، وبرغم الغصة اللي جواها، مشيت معاه.
وهي ماشية، خبطت في حد.
رفعت عينيها، لقت راجل شعره أبيض، لابس بدلة شيك، ونظرته فيها سلطة واضحة، وحواليه رجاله.
قال واحد من رجاله:
— أحمد بيه، حضرتك كويس؟انتى مش بتشوفى متبصى قدامك
قرب أسامة وقال:
— في حاجة؟
بص أحمد لديما، وبعدها بص لأسامة، وقال ببرود:
— خلي بالك بعد كده.
ومشي بتعالي وتكبر.
جت مي وقالت:
— أحمد السيوفي هنا
بصت لها ديما وقالت:
— تعرفيه؟
ابتسمت مي وقالت:
— مين ميعرفوش؟ ده أقوى منافس لجاسر. هو بس اللي جاسر مهتم بيه وبيتابع تقارير أسهمه.
بصلها أسامة، فسكتت لحظة، وبعدين قالت:
— مسيرها تعرفه، بقت واحدة مننا.
قال أسامة:
— امشي يا ديما، ومتحتكيش بيه طول ما جاسر مش معاكي، أو أنا أو الحراس. حطيها قاعدة.
قالت ديما وهي بتبص وراه:
— معتقدش إني هتعامل معاه طالما حد وحش كده... شكله كأنه رئيس عصابة.
ابتسم أسامة، وضحكت مي.
أما ديما، فكملت مشي وهي مبتسمة
كانت صاحيه لحد بليل، ولاحظت إن جاسر اتأخر.
قامت من مكانها وراحت أوضته، لكنه مجاش فعلًا، وكأن ليلته مع حبيبته طولت.
وقفت عند الباب، وبصت للجاكت بتاعه اللي لسه معاها. مدت إيدها تحطه مكانه، لكن عينيها وقعت على حاجة تحت المخدة.
رفعت المخدة، واتصدمت.
مسدس.
رجعت لورا بخوف، وبصت له للحظات. كان مسدس حقيقي.
مدت إيدها ولمسته، ولسه هترجعه مكانه، سمعت صوت الباب.
لفت، لقت جاسر واقف قدامها.
بص لها، وبعدها بص للمسدس اللي في إيدها.
قال :
— بتعملي إيه هنا يا ؟
اتوترت وحطت المسدس مكانه بسرعة.
— أنا آسفة... كنت خارجة حالًا.
اتحركت عشان تمشي، لكنه مسكها ووقفها عند الحيطة.
اتصدمت ديما، وبصت له بخوف.
لاحظت إنه سكران.
قال جاسر:
— بتبعدى عنى لى
حاولت تبعد عنه، لكنه منعها.
قال:
— قولتلك إيه يا ديما؟
قالت بخوف:
— معرفش انك هترجع دلوقتى...لو سمحت ابعد...
قرب منها، وحاولت تبعد عنه، وقلبها بدأ يدق بعنف.
قال بصوت متوتر:
— مبقاش في إيدي...
في اللحظة قرب منها ودفن وجهه فى رقبتها اتصدمت ديما وحاولت تبعده عنها، وهي بتقول بصوت مرتعش:
— أنا مش كده... أنا مش زي اللي إنت تعرفهم. هتخليني أكرهك... إيه أكتر من كده؟ ابعد عني... سيبني!
توقف جاسر للحظة، وكأنه فجأة استوعب اللي عمله.
قالت جاسر
— تكرهيني؟
شاف الدموع في عينيها:
قالت بسرعة:
— إياك تلمسني... ابعد عني، حرام عليك.
سابها .
وبص لها للحظات، وبعدها قال بصوت حازم:
— اخرجي... لو مش عايزة تخسري نفسك.
بعدت عنه فورًا وخرجت من الأوضة.
فضل جاسر واقف مكانه، وتنهد وهو بيبص للباب اللي خرجت منه.
كان جواه شعور غريب، ورغبة قوية حاول يقاومها، لكنه لأول مرة حس إنه ضعف قدامها بشكل يخليه يخاف من نفسه.
ومع ذلك... سابها تمشي.
دخلت ديما أوضتها، وقلبها بيدق بسرعة. حطت إيدها على رقبتها، وافتكرت اللي حصل.
مكنتش مصدقة...
معقول قلبها بيدق بالشكل ده؟ معقول تكون بتحبه أوي كده؟
حاولت تقنع نفسها إن الشيطان زين لها اللي حصل، لكن صورتُه وهو قريب منها فضلت قدام عينيها.
افتكرت إنه كان مع راندا، وإنه راجع من عندها.
معقول شافني بنت يتسلى معاها زيهم؟
افتكرت كلام منى، أمها:
"فوقي يا ديما... اللي زي دول بيشوفك مرة وينسوكي في نفس الدقيقة. إنتِ مجرد معجبة من الملايين اللي بيتابعوهم، فبلاش تنسي نفسك أو تبيعيها."
نزلت دموعها.
كانت فاكرة إن اللي جواها مجرد إعجاب بممثل مشهور، لكن دلوقتي مبقاش إعجاب.
ديما بتحبه بجد.
بتحبه لدرجة إنها بكت عشانه... وحتى لما اكتشفت إنه مش مختلف عن الصورة اللي رسمتها له في خيالها، مش قادرة تبعد.
───
في الناحية التانية، كان جاسر قاعد في الصالون، بيحرك الفنجان في إيده، وعقله عند ديما.
افتكرها امبارح وهي بين إيديه.
كان متحكم في نفسه، ومكنش سكران، وبرغم كده قرب منها.
ولما شافها وهي نازلة، رجع له نفس الشعور الغريب بمجرد ما وقعت عينه عليها.
شعور بالضعف...
من غير ما هي حتى تبص له.
كانت خايفة منه؟ ولا بتتجاهله؟
برغم إنها مجرد مساعدته ومعجبة بيه، وهو واثق من ده، لكن عينيها اللي مبقتش تدور عليه زي الأول بدأت تضايقه.
نظرتها ليه مكنتش عادية من البداية.
كانت مختلفة عن أي معجبة.
كانت بتبص له كأنه إنسان كامل، مش مجرد نجم.
وعشان كده كان بيميل ليها أكتر، حتى لو مش قادر يعترف بده لنفسه.
لمحها وهي واقفة مع أسامة، فاستغرب أكتر واتضايق من غير ما يفهم السبب.
قال أسامة:
— عايزة تكلمى عيلتك؟
قالت ديما:
— آه... لو اتصلت عليهم من عندى هيبقى في مشكلة.
بصلها أسامة باستغراب.
— إنتِ سبتيهم ليه؟
سكتت ديما لحظة، وقالت:
— موضوع كبير كده.
كانت عين جاسر عليهم.
جت مي وقالت وهي بتبص لهم:
— إيه؟ عصافير الحب دول؟
بصلها جاسر وقال:
— هو في حاجة بينهم؟
قالت مي:
— مش عارفة، بس أسامة بيتعامل معاها كويس، مش برسمية زي باقي الموظفين.
سكت جاسر، وفضل باصص قدامه.
في اللحظة دي دخلت ديما.
بصت لجاسر، واتربكت من عيونه اللي كانت عليها.
قالت مي وهي بتبص لها:
— إيه اللي على رقبتك ده؟
اتوترت ديما وخبت رقبتها بالبلوزة.
— مفيش... اتخبطت.
بصت لها مي باستغراب وقالت:
— مال وشك أحمر كده ليه؟
ديما مكنتش قادرة تتحكم في انفعالاتها، فقالت بسرعة:
— مفيش، أنا بس تعبانة شوية النهارده.
قال أسامة:
— استأذني مستر جاسر واقعدي النهارده لو تعبانة أوي.
بصوا لجاسر، اللي كان مركز مع ديما وهي متوترة من نظراته.
قال جاسر:
— لا، عندنا شغل.
بصت مي لجاسر، وكانت متوقعة إنه يوافق، لأنها عارفة إنه حنين مع ديما.
قالت مي:
— وإنتِ خريجة إيه يا ديما؟
قالت ديما:
— إعلام.
بصوا لها باستغراب من إجابتها.
قالت مي:
— إعلام؟
أومأت ديما.
قال أسامة:
— مشتغلتيش حاجة تبع شهادتك ليه؟
قالت ديما:
— ملقتش شغل .
وبصت لجاسر لحظة، وبعدها قالت:
— هطلع عشان متأخرش على الشغل.
طلعت ديما، وهي بتحاول متبصش لجاسر.
فضلت عيون جاسر متابعاها لحد ما اختفت.
قال أسامة لمي:
— تعليمها عالي، مش زي ما إنتِ كنتِ عايزة.
قالت مي:
— اسكت... كلنا اتفاجئنا.
سكتوا.
ومشي جاسر من غير ما يقول حاجة.
بصوا له، لأن دي كانت أول مرة يحسوا إنه متضايق من حاجة بالشكل ده.
كانت ديما بتغير هدومها، وفجأة الباب اتفتح.
لفت بسرعة، واتصدمت لما لقت جاسر واقف قدامها.
قالت بارتباك:
— بتعمل إيه؟
بص جاسر بعيد عنها، وديما بسرعة أخدت هدومها ولبستها وهي متوترة.
قرب منها ومسك إيدها وسحبها ناحيته، فاتصدمت بجسمه.
قالت ديما بخوف:
— مستر جاسر... سيبني.
قال جاسر:
— مبقتيش تبصيلي ليه؟
حاولت تفلت إيدها، لكنه لاحظ أثر العلامة اللي كانت على رقبتها من اللي حصل امبارح.
لمس مكانها، فاتوترت ديما وقالت بسرعة:
— اياك... لأ.
قال جاسر:
— فاكر اللي حصل امبارح... مش كده؟
بصت له ديما وزقته وقال
— إنت ليه كده؟
فضل ساكت للحظة، وبعدين قالت:
— ليه طلعت.كده؟
قال جاسر_
— فيت نظرتك ليا؟
بصلها باستغراب.
— النظرة اللي كنتِ دايمًا بتبصيها لي.
هزت راسها بحزن.
— معدتش موجودة... أنا كنت غلطانة.
مسك إيدها وقال:
— بصيلي.
حاولت تبعد عينيها عنه، لكنه خلاها تبص له.
سكتت، وقلبها كان بيدق بسرعة.
قال جاسر:
— ليه سيبتي بيتك يا ديما؟
نزلت عينيها وقالت:
— كانوا عايزين يجبروني على واحد يتجوزني... وأنا مش عايزاه.
سألها:
— في حد في حياتك؟
قالت بسرعة:
— لا، بس أنا... أنا بخاف من الجواز. عشان مش بضمن الراجل وغدره.
سكت جاسر وهو بيبصلها.
قرب منها خطوة، لكن ديما بعدت عنه بحزن وانكسار.
اتضايق جاسر، رغم إنها كانت متوترة ومش قادرة تتعامل مع قربه، لكنها في نفس الوقت كانت بتبعد عنه بوضوح.
فضل ساكت للحظات، وبعدها قال:
— أنا آسف على امبارح.
رفعت ديما عينيها له، وكأنها مكنتش متوقعة إنه يعتذر.
سابها جاسر ومشي من غير ما يقول كلمة تانية.
............
كان راشد ماسك بطاقة في إيده، وكانت بطاقة ديما.
قال:
— عملت إيه في السجل بتاعها؟
قال الموظف:
— قدرت أوصل لمعلومات عنها، واتفضل، ده سجلها أهو.
خده راشد، وبدأ يبص فيه.
قال الموظف:
— اسمها ديما أحمد سلطان السيد. بنت عادية، أبوها متوفي، وأمها هي اللي ربتها. اتجوزت بعد كده وجابت بنت كمان، أختها من غير أب. بس ديما وأختها دول تحسهم أخوات أكتر من أي حاجة.
قال راشد:
— شكلي شكيت فيها وهي أبسط من كده... بس الاحتياط واجب. فين سجل عيلتها؟
قال الراجل:
— مقدرتش أجيب غير أمها وجوز أمها.
خرج الملف وخده راشد، وبدأ يقلب فيه بعدم اهتمام، لكن فجأة عينه وقعت على صورة.
صورة منى.
مسك الملف بقوة.
قال:
— مين دي؟
قال الموظف:
— أمها يا بيه.
بص راشد للصورة بشدة، وقام واقف.
مشي وهو واخد ملف ديما ومنى معاه، وقال لنفسه:
— مستحيل...
───
كانت ديما ماشية ساكتة، ع رمله صفرا ومي بتبصلها، خصوصًا إنها بقت بعيدة عن جاسر، مع إنها المفروض تفضل ملازماه.
كان في راجل ماشي معاهم، فقال لجاسر:
— يا فندم، كل حاجة جاهزة، ورتبنا كل حاجة زي ما حضرتك بتحب.
قال جاسر:
— في حد جه سأل عني؟
قال الراجل:
— لا يا فندم.
بص جاسر لأسامة وهو ماشي مع ديما.
اسامه:
— بقيتي غريبة.
بصت له ديما باستغراب.
— من حيث إيه؟
قال أسامة:
— مبقتيش تمشي مع جاسر وبتبعدى.. كانك خايفة؟
سكتت ديما شوية، وبعدها قالت:
— الموضوع مش كده... أنا بس بحصّن نفسي.
قال أسامة:
— آه... لاحظت إنك مهتمة بيه.
سكتت ديما بشدة.
بصلها أسامة وقال:
— بتحبيه؟
اتربكت ديما، ووشها احمر.قالت-لا لا انا
جاسر شاف توترها واحمرار وشها وهى مع اسامه
اتضايق.
فماذا فعل أسامة ليحمر وجهها بالشكل ده؟
بصت مي لجاسر، ولاحظت إنه متضايق.
وبصت لديما وأسامة، وقالت:
— إنت مهتم بيها؟
قال جاسر :
— متقوليش كلام سخيف.
───
وصلوا لليخت.
كانت ديما واقفة شوية بعيد، بتبص للميا بقلف
قالت مي:
— ديما، هتفضلي واقفة؟ روحى ورا مستر جاسر شوفيه
قالت ديما:
— حاضر.
مشت ديما ونزلت تحت ف الاوض.
دخلت الأوضة، ولقت جاسر هناك.
قالت:
— محتاج حاجة مني؟
قلع جاسر التيشيرت، فاتصدمت ديما للحظة من جسمه الرياضي قدام عينيها، وحاولت تبص بعيد.
قال جاسر :
— هاتي القميص.
خدت القميص، وقربت منه وبدأت تلبسهوله. كان جاسر واقف ساكت، وحاسس كأنه سامع صوت قلبها حتى وهو واقف بعيد عنها.
قال:
— متقفيش مع أسامة تاني.
بصت له ديما باستغراب:
— أسامة؟! بس أنا مش بقف معاه، أنا...
قاطعها جاسر:
— سمعتيني. لو لقيتك معاه، هتشوفي وش تاني مني.
بصت له ديما من ضيقه وقالت:
— ليه؟
قال جاسر:
— كلامي مش بكرره مرتين.
سكتت ديما وهي بتبص له، وبعدها قالت:
— مفيش حاجة من اللي إنت بتقوله. أنا وأسامة مجرد زمايل.
سكت جاسر، وباصصلها وهى بتلبسه الساعة، وعينه عليها.
───
جاسر مع مجموعة من المستثمرين الأجانب، وكان بيسلم عليهم وبيتكلم معاهم عن الاتفاقية والاستثمار.
قال أحد المستثمرين:
— إحنا مهتمين جدًا بالمشروع، لكن شايفين إن نسبة المخاطرة في البداية عالية.
رد جاسر:
— المخاطرة موجودة، بس الخطة متقسمة على مراحل، وده هيقلل الضغط على رأس المال في أول فترة.
قال مستثمر تاني:
— ولو حصل انخفاض في قيمة الأسهم؟
قال جاسر:
— عندنا أكتر من سيناريو للتعامل مع ده، ومش هنحط كل الاستثمار في اتجاه واحد.
ديما كانت واقفة بتسمع، لكن لاحظت نقطة في الكلام.
قالت بهدوء:
— ممكن أقول حاجة؟
بصت لها مي بسرعة وقالت:
— ديما، متدخليش. إنتِ مش هتفهمي في الشغل ده.
سكتت ديما، لكن جاسر بص لها وقال:
— اتكلمي.
بصت للمستثمرين وقالت:
— أنا شايفة إن المشكلة مش في نسبة المخاطرة نفسها، لكن في طريقة توزيع الاستثمار. لو جزء من المبلغ اتوجه للقطاع الأقل مخاطرة في البداية، والجزء التاني يتوزع تدريجيًا حسب النتائج، ممكن تقللوا الخسارة لو حصل أي تغيير مفاجئ.
سكت المستثمرين وبصوا لبعض.
قال واحد منهم:
— دي نقطة جيدة فعلًا.
وقال التاني:
— بالعكس، ممكن ده يدي المشروع مرونة أكبر.
ابتسم جاسر ابتسامة صغيرة، بينما مي كانت بتبص لديما باستغراب.
قال أحد المستثمرين:
— بصراحة، إحنا معجبين بطريقة تفكير موظفة مستر جاسر.
وأضاف آخر:
— واضح إنه بيختار موظفينه بعناية.
بصت ديما ليهم بابتسامه
كملوا مناقشة الاتفاقية، وبعد مراجعة التفاصيل اتفقوا على البنود الأساسية.
صافح جاسر المستثمرين وقال:
— أتمنى تكون دي بداية شغل طويل بينا.
بعد ما خلصوا، قعدوا شوية.
قالت ديما:
— إنتوا بتيجوا تعملوا اتفاقيات هنا؟
رد أسامة:
— مش ديما أكيد. مع المخرجين والمنتجين بيتواصلوا مع مدير أعمال مستر جاسر الأول باشد بيه
قالت ديما:
— راشد بيه؟
قال أسامة:
— شكلك لسا مقبلتوش.
سألت ديما:
— وبعدين هنروح ولا...؟
قالت مي وهي بتبص لها:
— كأنك خايفة من حركه الميا؟
قالت ديما:
— لا، بس الوضع ممل.
قالت مي:
— استغلي كل فرصة فيها راحة مع جاسر، لأنه مش بيرحم حد.
رفع جاسر عينه لمي، فسكتت فورًا.
بص جاسر لديما، اللي قالت:
— ليه؟ بتخافوا منه؟
قال جاسر:
— وإنتِ مش بتخافي؟
سكتت ديما بارتباك من عينه الخبيثه، لكنها جمعت قبضتها وقالت:
— ممكن نلعب لعبة؟
بصلها جاسر باهتمام.
كملت:
— واللي يكسب يأمر التاني أمر، والتاني لازم ينفذه. لو كسبت، هطلب منك طلب، حتى لو إنت يمستر جاسر .
مكنش جاسر مهتم باللعبة في البداية، لكن عيونها وهي بترفعها فيه خلته يقول:
— ولو كنت أنا؟
قالت ديما:
— هنفذلك أمرك.
بصلها جاسر لحظة وقال:
— متأكدة؟
سكتت ديما بتوتر من تفكيره
قالت مي :
— فكري قبل ما توافقي، لأن جاسر مبيخسرش
سكتت ديما شويه، وبصلها جاسر وهو بيشرب من الكاس.
قال:
— رجعتي فيها؟
قالت ديما بثبات:
— مش برجع في حاجة قولتها.
سكت جاسر، وفضل باصلها بإعجاب.
جاب الخادم لعبة اسمها "نرد التحدي". كانت عبارة عن حجر نرد، وكل رقم عليه سؤال أو تحدي، واللاعبين بيرموا النرد وكل واحد بيجاوب على السؤال اللي يطلع له. كل إجابة صحيحة بتزود نقاط، والأسئلة بتصعب تدريجيًا.
بدأت اللعبة.
كانت الأسئلة في الأول سهلة، وجاسر وديما كانوا بيجاوبوا عليها من غير مشكلة.
مرة ديما تكسب نقطة، ومرة جاسر.
لكن كل ما اللعبة تقدمت، الأسئلة بدأت تصعب أكتر.
ديما خسرت نقطة... وبعدها نقطة تانية... وبعدها كمان واحدة.
لحد ما جاسر بدأ يبقى أعلى منها بفرق واضح.
قالت مي وهي بتبص للنتيجة:
— لوهلة حسيت إنها هتكسبه.
كانت ديما قاعدة مضايقة ومتغاظة، وكل ما جاسر يكسب كانت بتبص للنرد بضيق.
في الآخر، ظهر آخر رقم.
جاسر جاوب صح.
قال:
— خلصت اللعبة.
قالت ديما بضيق:
— خلاص، إنت كسبت.
بصلها جاسر وقال:
— ليا أمر.
بصت له ديما بريبة من نظراته، وحاولت تعرف هو يقصد إيه.
قالت:
— أمر إيه؟
بدأ جاسر يشمر أكمام قميصه.
قالت ديما باستغراب:
— في إيه؟
بصلها جاسر وقال:
— ارمي نفسك في المية.
بصت له ديما بشدة.
قال أسامة لمي:
— مكنتش متوقع منه حاجة أرحم من كده.
قالت ديما:
— المية بس...
قاطعها جاسر:
— لو مش قد التحدي، متقوليش حاجة. إنتِ مش قدها، لازم كل كلمة تطلع منك تحسبي حسابها كويس.
سكتت ديما.
حست إنه بيفكرها بكلامه اللي قاله لها قبل كده في الفندق، فاضايقت أكتر.
لف جاسر بسخرية، وفجأة سمعوا صوت قفزة في المية.
لف بسرعة، ولقي أسامة ومي بيبصوا لتحت بذهول.
قالوا :
— عملتها!
قرب جاسر من الحواف وبص لتحت.
ابتسم وقال:
— خايفة من المية ليه؟ بدام بتعرفي تعومي؟
قالت ديما وهي بتصارع المية:
— عشان أنا فعلًا مبعرفش أعوم!
بصلها جاسر بشدة قال_اى؟!
كانت بتنزل تحت المية وتطلع تاني وهي بتحاول تتمسك بأي حاجة.
قالت مي بقلق:
— جاسر...
جاسر كان ساكت وهو بيلصلها قال اسامه_جاسر شكلها فعلًا مبتعرفش تعوم.
جاسر شافها وهي بتغرق، تنهد بضيق.
قلع قميصه بسرعة ونط وراها.
وصل لها، قال اسامه هنزل السلم
بس جاسر بيمسك ديما وينزل بيها مره واحده تحت بدل ميطلعها
بصت مي واسامه بصدمة
كانت ديما بتحاول تفلت من إيد جاسر وتطلع فوق، وهو بيسحبها لتحت ومسكها جامد. نظرت ليه، قرب منها بقوه ومسك وشها وبيديها نفس عميق
نظرت له ديما بصدمة. كان جاسر بيبص في عينيها وابتسم، وهي طول الوقت بصاله، حست إنها هتتخنق تانى
سحبها وطلع بيها مرة واحدة، شهقت ديما وهي بتاخد نفسها، وقفشت في جاسر برعب وهي ملتصقة بيه.
قال جاسر: ـ اهدى.
قالت ديما: ـ متسبنيش.
ابتسم وهي متعلقة فيه. نزل سلم اليخت وطلع بيها، بس ديما لسه في حضنه، تحت أعين أسامة ومي، وهما شايفين جاسر حاضنها.
قال جاسر: ـ عجبك الوضع؟
ادركت ديما مكانها بعدت عنه قالت: ـ إنت عملت إيه؟
رفعت عينها ونظرت في عينه.
قال جاسر: ـ مجنونة! مبتعرفيش تعومي، بتنـزلي ليه؟
قالت ديما: ـ عشان مكنتش عيلة قصادك، ومعرفش إنك هتعمل كده تحت في المية.
وسكتت لما لقت الكل بيبصلها.
قال جاسر: ـ كملي.
نظرت له من خباثته، واحمر وشها كأنه هينفجر. والكل لاحظ وحس إن فيه كارثة حصلت تحت المية لما جاسر سحبها لتحت بتقوم وتسيبه
كانت ديما بتغير هدومها، وكانت بتعطس من البرد اللي حاسة بيه.
قالت مي: ـ بردانة ووشك سخن إزاي؟
كانت ديما بتفتكر جاسر وقربه منها، وافتكرت إزاي حضنها وهو بيقرب منها تحت المية. حطت البطانية على وشها من الخجل.
قالت الخادمة: ـ أعمل لحضرتك حاجة تشربيها؟
قالت ديما: ـ أنا كويسة.
قالت مي: ـ مستر جاسر...
رفعت ديما عينها، لقيته عند الباب بعد ما غير هدومه.
قالت مي: ـ ديما جالها برد، ممكن متعرفش تكمل.
قال جاسر: ـ سيبيها وروحي ع أوضتك.
مشيت، وقرب جاسر منها. رجعت ديما لورا من على السرير، وقرب منها أكتر، فرجعت أكتر لورا. كانت هتقع، بس لحقت نفسها.
قال جاسر: ـ هتقعي. اهدى، أنا جاي أطمن عليكي.
قالت ديما: ـ أنا كويسة.
قال جاسر: ـ شكلك مش بيقول كده.
رفع اللحاف من عليها ولمس وشها، عطست ديما ف وشه تنهد جاسر.
قالت ديما: ـ أ... أنا آسفة، آسفة بجد.
لمس جاسر وشها وقال: ـ سخنة.
قلب ديما دق وهي بصاله. قرب جاسر منها وبص لشفايفها.
قالت ديما: ـ ليه بتعمل كده؟
قال جاسر: ـ معرفش.لو كان عندى اجابه كنت قولتلك
نظرت له ديما قالت_يعنى اى
بصلها وقال: ـ بتشديني ناحيتك يا ديما... لأول مرة أضعف قدام بنت زي ما ضعفت قدامك إنتِ.
قالت ديما: ـ الأولى؟!
قال جاسر: ـ الأولى.
نظرت له، مسح لمسته الأخيرة على وشها، وسابها ومشي. فضلت بصاله وهي بتحط إيدها على وشها مكان لمسته.
قالت: ـ معقول حاسس باللي بحس بيه؟
افتكرت غضبه منها عشان أسامة وقربه منها، وحطت إيدها على قلبها هل يغار
............
في الليل، كان جاسر قاعد فوق اليخت مع أسامة، اللي قاله: ـ متغير.
قال جاسر: ـ زي ما أنا.
قال أسامة: ـ من وجهة نظرك إنت، لكن كأن في جديد من ساعة مديما جت
سكت جاسر وهو بيشرب كاسه. جه حارس وقال: ـ جاسر بيه، مكالمة مهمة.
قال جاسر: ـ بعدين.
قال الراجل: ـ من راشد بيه، وبيقول إن الموضوع مهم.
خد جاسر التليفون وكلمه: ـ ألو يا راشد.
قال راشد: ـ جاسر، البنت اللي اسمها ديما لسه عندك؟
قال جاسر: ـ دورت عليها.
قال راشد: ـ آه.
قال جاسر: ـ والنتيجة؟
قال راشد: ـ طلع البنت دي من بيتك فورًا.
استغرب جاسر من نبرة راشد وقال: ـ في إيه؟
قال راشد: ـ مش مجرد بنت عادية يا جاسر... اللي معاك دي تكون بنت أحمد السيوفي.
ثبتت عيون جاسر بصدمه في صمت من اللي سمعه، ولاحظ أسامة تحوله.
قال جاسر: ـ بتقول إيه؟متأكد
قال راشد: ـ . أنا لسه خارج من شارعهم وشوفت أمها... أنا عارف ملامحها كويس. يمكن غيرت اسم الأب، بس أنا عارف بنتها تبقى مين كويس أوي. مكنش في غيرها... دي نفس الطفلة، الطفلة اللي بقت شابة دلوقتي. دي نفسها ديما.
قبض جاسر على الكاس.
قال راشد: ـ خرجها، شكلها مبعوتة منه. مش بعيد يكون عاملك مخطط قذر زي ما عمل زمان.
قال جاسر: ـ إنت متأكد من اللي بتقوله؟
قال راشد: ـ كنت أتمنى مكنش صح.
سكت جاسر وقفّل معاه، وهو بيفتكر كلام ديما:
"كانوا هيجوزوني لحد مش عايزاه، عشان كده هربت."
وافتكر لما شافته وأُغمي عليها بين إيديه:
"إنت نفسه... إنت جاسر الهاشمي."
افتكر لما شافها ف اوضته بليل وكانها بتفتش ف حاجه
هل كانت بتخدعه كل ده؟
قال أسامة: ـ في حاجة يا جاسر؟
قال جاسر: ـ ديما فين؟
قال أسامة: ـ في أوضتها، ليه؟
مشي جاسر وسابه. بصله أسامة من مشيته المخيفة وهو بينزل.
كانت ديما نايمة بأمان، لحد ما الباب اتفتح فجأة. قامت مفزوعة، ولقت جاسر واقف قدامها وشكله مريب.
مسك دراعها وقال: ـ امشي.
قالت ديما: ـ في إيه؟
سحبها من دراعها بقسوة، فاتكعبلت ديما واتصدمت، وهو بيمشي بيها من غير ما يلتفت حتى لرجليها اللي اتوجعت.
قالت ديما: ـ جاسر... إيدي!
مردش عليها، وفضل يسحبها جامد وراه.
قالت ديما: ـ في إيه يا جاسر؟سبنى
قال جاسر: ـ مش عايز أسمع صوتك.
خرجت مي فجأة من الصوت واتصدمت من منظر ديما.
قالت: ـ في إيه؟
طلع بيها جاسر لأعلى اليخت وهو بيجرها زي المتهمة، وهي كل اللي بتقوله:
ـ في إيه؟ سيبني... إنت بتوجعني!
زقها، فاتخبطت في الحاجز. اترعبت لأنها كانت هتقع، وعدلت نفسها بسرعة، لكن لقت إيد جاسر ثبتتها وزقّتها لمكانها.
وفجأة سمعت صوت سلاح.
رفعت عينها، واتسعت عينيها من الصدمة لما لقت جاسر بيرفع مسدس ناحيتها.
اتسعت عيون أسامة ومي بصدمة من اللي شايفينه.
ديما بصت لجاسر بعين مرتجفة وقالت:
ـ ج... جاسر؟
قال جاسر: ـ إنتِ مين؟
نظرت له من سؤاله وصوته المرعب، وقالت: ـ جاسر... أنا خايفة من المسدس، بعده عني. إنت بتعمل إيه؟
ضرب جاسر طلقة في الجو، فانتفضت ديما برعب. رجع وبصوّبه عليها وقال: ـ فكراني بلعب معاكي؟
قال أسامة: ـ جاسر بيه...
مردش عليه جاسر. وديما كانت بتبص لأسامة ومي برعب، كأنها بتستنجد بيهم.
قال جاسر: ـهسألك للمرة الأخيرة... إنتِ مين؟
قالت ديما: ـ جاسر، إنت بتخوفني... يعني إيه أنا مين؟ أ... أنا ديما.
قال جاسر: ـ ديما مييييين؟
نظرت له بخوف.
حط جاسر المسدس على دماغها بقسوة وقال: ـ مين بعتك يا ديما؟ مين بعتك عشان أدخل واحدة زيك بيتي؟
نظرت له بشدة.
قال جاسر: ـ اتكلمي!
قالت ديما: ـ أنا مش عارفة إنت بتقول إيه يا جاسر.
عمّر جاسر سلاحه، فاتـرعبت ديما.
قالت مي: ـ جاسر، ف اى...
قاطعها جاسر: ـ لو حد اتدخل، هيحكم على حياته معاها.
نظروا له بشدة، لأن ده كان جاسر المرعب، مش بيهزر ولا فيه تهاون في كلامه.
قالت ديما: ـ ليه بتعمل كده؟ أنا عملت إيه؟
قال جاسر: ـ بديكي فرصة تعترفي يا ديما... تقولي إنتِ مين والحقيقة اللي مخبياها. لو مسمعتش الإجابة اللي هترضيني، واللي عرفتها وقتها، هقتلك عشان فكرتي تخدعيني.
قالت ديما: ـ أنا مخدعتكش، أنا...
قال جاسر: ـ اختاري موتك... بالمسدس ولا من هنا. المرة دي مش هنزل أجيبك من المية، ولو حد حاول ينقذك هقتله معاكي.
نظرت ديما له برعب، والدموع بتنزل من عينيها.
قالت: ـ معملتش حاجة... بتعمل لي كده ليه؟ والله معرف بتقول إيه، معرفش أي حاجة من اللي بتقولها.
قال جاسر: ـ مش مهم... في الآخرة هتعرفي.
حست ديما بالمسدس، وسالت دمعة من عينها. أسامة ومي كانوا بيبصوا لجاسر بشدة، وهو بيحرك صباعه على الزناد.
وديما كانت هتموت بين إيديه.
ضغط جاسر على الزناد.
اسامه ـ جااااسر!
اتصدمت مي، وبصت لديما، بس مكنش فيه دم ولا أي حاجة. بصت لجاسر، وكانت الطلقة فاضية.
فتحت ديما عينيها، واكتشفت إنها لسه عايشة. بصت لجاسر، اللي نزل سلاحه وهو بيبصلها. سالت دمعة أخيرة من عينها وهي بتاخد نفسها.
قالت: ـ انت..انت وحش...
وقعت مغمى عليها، وكانت هتقع في المية، بس جاسر لحقها وسحبها لصدره.
قربت مي وأسامة فورًا.
قالت مي: ـ ليه عملت كده؟
قال جاسر: ـ مش عايز أسمع كلمة.
شالها جاسر ومشي.
بصت له مي وقالت: ـ حرام... عمري متخيلت إنها تصعب عليا، بس ليه يعمل كده؟ مش شاف رجليها وهي بتترعش؟
قال أسامة: ـ أنا مش فاهم هو ليه عمل كده.
كان طبيب الإسعافات اللي في اليخت بيكشف على ديما، وجاسر كان قاعد صامت وهو بيبصلها.
قال الدكتور: ـ هي كويسة، في حالة صدمة بس، وهتفوق.
مردش عليه جاسر.
قال قبطان اليخت: ـ حضرتك عايز أي حاجة؟
قال جاسر: ـ اخرج.
خرج، وكانت مي وأسامة عند الباب.
قالت مي لاسامه: ـ أول مرة أحس إن جاسر قلبه قاسي كده... كأنه من حجر. مرحمش عليها حتى وهي بتبكي وتحلف.
قال أسامة: ـ جاسر معندوش قلب لو الموضوع اتعلق بماضيه.
بصت له مي وقالت: ـ قصدك إيه؟
كانت ديما بتفتح عينيها، وأول حد شافته كان جاسر.
قامت بخوف وهي بتبصله، وبعدين بصت حواليها.
قال جاسر: ـ اهدى.
قالت ديما: ـ أنا عايزة أمشي من هنا.
قامت رغم إن رجليها كانت وجعاها بسبب ما سحبها جامد وراه.
قال جاسر: ـ مفيش خروج من هنا.
قالت ديما: ـ إنت عايز إيه مني؟
قام جاسر وهو باصلها وقرب منها. رجعت ديما لورا وقالت:
ـ أنا عايزة أروح، مش عايزة أقعد هنا تاني.
قال جاسر: ـ اهدى.
قالت ديما: ـ عايزة أمشي، خليهم يمشوني.
وقف قدامها وهي مش بتبصله.
قال جاسر: ـ خايفة؟
قالت ديما بصوت مرتجف: ـ إ... إنت كنت هتقتلني.
قال جاسر: ـ لو كنت عايز أعمل كده، كنت قتلتك من أول طلقة. مخلتش الطلقة التانية اللي مفهاش رصاص ليكي؟
نظرت ديما إليه وقالت: ـ ليه عملت كده؟
قال جاسر: ـ كنت محتاج أتأكد من حاجة.
قالت ديما: ـ تتأكد من ايييه! إنت معندكش فكرة كنت مرعوبة إزاي!
قال جاسر: ـ تتجوزيني؟
توقف كلام ديما، ونظرت له بشدة من اللي قاله، بصدمة كبيرة.
قرب منها، ومبقاش فيه فاصل بينهم، وسحبها فجأة وحضنها.
قال: ـ أنا بحبك.
اتسعت عيون ديما ومي وأسامة، اللي كانوا مصدومين من اللي شايفينه وسمعوه.
تكملة الرواية من هناااااااا
الرواية الكاملة من هناااااااا

تعليقات
إرسال تعليق