القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت متجوز على مراتي  كاملة 



سكريبت متجوز على مراتي  كاملة 

أنا متجوز على مراتي في السر من سبع سنين منعًا للمشاكل.. وابني من مراتي التانية كبر ودخل المدرسة، وقررت أخيرًا أعرّف الولاد على بعض والزوجتين على بعض.. بس اللي حصل يوم المواجهة خلاني أتمنى إن الأرض تنشق وتبلعني! 😱💔

أنا راجل عندي ٤٢ سنة، متجوز من مراتي الأولى سعاد بقالنا ١٧ سنة، وعندي منها ولد وبنت، وكنت عايش معاهم حياة مستقرة، أو على الأقل كنت فاكر إن حياتي مستقرة.

من سبع سنين، اتجوزت واحدة تانية اسمها ندى في السر، وقلت لنفسي إن الجوازة دي مش هتأثر على بيتي الأول، وإن طول ما أنا موفر لكل بيت احتياجاته، يبقى أنا كده مش بظلم حد!

ندى خلفت لي ولد سمّيناه يوسف، والواد كبر وبقى عنده ست سنين، ولما دخل المدرسة وبقى بيسألني كل يوم: «بابا، هو أنا ليه معنديش إخوات زي زمايلي؟ وليه عمري ما رحت بيتك اللي بتروح له كل يوم؟»

السؤال ده كان بيخليني أنام وأنا مخنوق، لحد ما ندى قالتلي في يوم: «إحنا هنفضل مستخبيين لحد إمتى يا محمود؟ ابني كبر، ومن حقه يعرف إخوته، وأنا كمان زهقت من إني أعيش كأني سر محدش يعرفه!»

قولتلها وأنا متوتر: «يا ندى، إنتِ عارفة إن الموضوع مش سهل، سعاد لو عرفت ممكن تهد البيت فوق دماغي، وأنا مش عايز أخسر عيالي.»

ردت عليا بحدة: «وأنا وعيالي مش من حقنا نعيش في النور؟ ولا إحنا اتخلقنا عشان نفضل في الضلمة طول العمر؟ إنت بقالك سبع سنين واخد كل حاجة لنفسك، وقتك وبيتك وولادك، وأنا اللي شايلة مسؤولية ابني لوحدي قدام الناس!»

سكت، لأني عارف إن عندها حق، وفي نفس الوقت كنت مرعوب من اللي ممكن يحصل لو سعاد عرفت.

بعد تفكير طويل، قررت إني أجمع العيلتين في مكان واحد، وأقول الحقيقة بنفسي بدل ما حد يعرفها بالصدفة.

اتصلت بسعاد وقلتلها: «حبيبتي، يوم الجمعة عايز أعزمك إنتِ والولاد على الغدا بره، وفي موضوع مهم عايز أتكلم معاكي فيه.»

قالتلي بفرحة: «خير يا محمود؟ هو إنت محضرلنا مفاجأة؟»

قولتلها وأنا بحاول أثبت صوتي: «آه يا سعاد، مفاجأة كبيرة، بس عايزك تسمعيني للآخر.»

ما كنتش قادر أبصلها في عيني وأنا بكلمها، وهي افتكرت إني محضر لها هدية أو رحلة، وفضلت طول المكالمة تقولي إنها مستنية اليوم ده من زمان.

جه يوم الجمعة، وروحت المطعم قبلهم، وكانت ندى قاعدة مستنياني ومعاها يوسف، والواد ماسك عربية صغيرة وبيسألني: «بابا، هو إخواتي هيحبوني؟»

حضنته وقلتله: «طبعًا يا حبيبي، دول إخواتك، وهتبقوا مع بعض على طول.»

بس الحقيقة إني كنت بكدب على نفسي قبل ما أكون بكدب عليه.

بعد شوية، سعاد وصلت ومعاها ابني الكبير كريم وبنتي مريم، وأول ما دخلت وشافت ندى قاعدة معايا، ابتسمت في الأول، وافتكرت إنها زميلة ليا أو حد من قرايبي.

قربت من الترابيزة وقالت: «السلام عليكم، إزيك يا محمود؟ مين الأستاذة اللي معاك دي؟»

وقفت من مكاني، وقلبي بيدق بعنف، وقلت: «سعاد، اقعدي بس، أنا محتاج أقولك حاجة مهمة.»

بصتلي باستغراب، وبعدها بصت لندى، اللي كانت قاعدة ساكتة ووشها مخطوف من الخوف.

قلت وأنا مش عارف أبدأ منين: «سعاد، أنا عارف إن اللي هقوله صعب، وعارف إنك مش هتسامحيني بسهولة، بس أنا متجوز ندى من سبع سنين، وده ابني يوسف.»

في اللحظة دي، حسيت إن المطعم كله سكت.

سعاد فضلت باصة لي من غير ما ترمش، وبعدين ضحكت ضحكة غريبة وقالت: «إنت بتهزر يا محمود؟ قول إنك بتهزر، عشان أنا مش ناقصة هزار النهارده!»

قولتلها: «والله مش بهزر، وأنا عارف إني غلطت إني خبيت عليكي كل السنين دي.»

فجأة، قامت من مكانها وخبطت بإيديها على الترابيزة، وقالت بصوت سمعه كل اللي حوالينا: «سبع سنين يا محمود؟ سبع سنين وأنا بنام جنبك وبصحى أجهزلك أكلك وهدومك، وبربي ولادك، وإنت متجوز عليا وبتخلف كمان؟!»

بنتي مريم بدأت تعيط، وكريم وقف قدامي وقال: «إنت بتقول إيه يا بابا؟ يعني إحنا عندنا أخ وإحنا منعرفش؟!»

حاولت أهدّي الدنيا، لكن سعاد بصت لندى وقالت: «وإنتِ بقى، كنتِ عارفة إنه متجوز وعنده عيال؟»

ندى ردت بصوت مهزوز: «أيوه، كنت عارفة، وأنا مش جاية آخد مكانك ولا أكرهك في عيالك، أنا بس عايزة ابني يعرف أبوه وإخوته.»

سعاد ردت عليها بوجع: «مكانى؟ هو أنا كنت أعرف إن ليا مكان أصلًا؟ ده أنا كنت عايشة مع راجل طلع له حياة كاملة مستخبيّة عني!»

وبعدين بصتلي وقالت: «إنت مش بس اتجوزت عليا يا محمود، إنت سرقت مني سبع سنين من عمري، سبع سنين كنت فاكرة إني عارفة الراجل اللي عايشة معاه، وطلعت معرفش عنه حاجة!»

مديت إيدي أمسك إيدها، لكنها سحبتها بسرعة وقالت: «إوعى تلمسني! أنا مش عايزة أسمع صوتك، ولا عايزة أشوف وشك!»

وفجأة، مسكت شنطتها، ونادت على ولادها: «يلا يا كريم، يلا يا مريم، إحنا ماشيين.»

كريم اتحرك معاها، لكن يوسف جري ناحيته ومسك إيده وقال ببراءة: «إنت كريم؟ بابا قالي إنك أخويا، طب ممكن تيجي تلعب معايا في البيت؟»

كريم وقف مكانه، وبص للواد الصغير اللي ملوش أي ذنب في اللي حصل، وعيونه دمعت، لكنه ما عرفش يرد عليه.

أما سعاد، فخرجت من المطعم من غير ما تبص وراها.

جريت وراها وأنا بنادي: «سعاد، استني! خلينا نتكلم في البيت!»

وقفت فجأة، وبصتلي نظرة عمري ما هنساها، وقالت: «في البيت؟ أنهي بيت يا محمود؟ البيت اللي كنت فاكرة إنك راجله، ولا البيت التاني اللي بنيته من ورايا؟»

وبعدين ركبت العربية ومشيت.

رجعت لندى وأنا حاسس إني خسرت كل حاجة في لحظة واحدة، فقالتلي: «أنا قلتلك من زمان إن السر عمره ما بيدوم، بس إنت كنت فاكر إنك تقدر تعيش حياتين من غير ما واحدة تهد التانية.»

ما رديتش عليها، لأن كلامها كان حقيقي.

لكن الصدمة الأكبر حصلت لما رجعت البيت بالليل، ولقيت كريم قاعد في الصالة مستنيني، ووشه أحمر من العياط.

بصلي وقال: «بابا، ماما عرفت من النهارده بس، صح؟»

قولتله: «أيوه يا حبيبي.»

رد عليا وهو بيطلع موبايله: «طب إنت عارف إن ماما كانت عارفة من سبع سنين؟!»

حسيت إن الدم نشف في عروقي، وقلتله: «إنت بتقول إيه؟ عرفت منين؟!»

فتح الموبايل ووراني صورة قديمة، وقال: «دي رسالة ماما بعتها لخالتي من سبع سنين، وكانت بتقول فيها إنها اكتشفت إنك متجوز واحدة تانية، وإنها ساكتة عشانّا.»

فضلت باصص للصورة وأنا مش قادر أتكلم.

يعني سعاد كانت عارفة من سبع سنين؟! طب ليه سكتت؟ وليه واجهتني النهارده كأنها بتعرف لأول مرة؟

وفجأة، كريم قال جملة خلتني أحس إن اللي جاي أصعب بكتير من اللي فات:

«يا بابا، إنت فاكر إن ماما سابتك تعيش السر ده عشان خايفة تخسرك؟ استنى بس لما تعرف هي كانت مستنياك تعمل إيه طول السبع سنين دول!»

يتبع… 😱💔

يا ترى سعاد كانت عارفة إيه؟ وكانت مستنية من محمود يعمل إيه؟ وهل هتقدر تسامحه، ولا فيه سر أكبر لسه مستخبي؟

اكتبوا رأيكم في التعليقات: هل من حق الزوجة الأولى تدي جوزها فرصة بعد سبع سنين من الخداع، ولا الثقة لما بتتكسر مستحيل ترجع؟

ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.


مراتي كانت عارفة إني متجوز عليها من سبع سنين وساكتة.. ولما عرفت السبب اللي خلاها تستحمل كل السنين دي، اكتشفت إن المصيبة أكبر بكتير من الجوازة السرية! 😱💔

رجعت البيت وأنا مش قادر أستوعب كلام ابني كريم، وفضلت أبص للصورة اللي ورهالي على موبايله، والرسالة اللي أمه باعتاها لخالته من سبع سنين.

الرسالة كانت بتقول: «أنا عرفت إن محمود متجوز عليا، وعارفة إنه مخبي عني، بس مش هواجهه دلوقتي. أنا عندي عيال، ومش عايزة أهد بيتي بإيدي قبل ما أفكر كويس وأشوف آخرتها إيه.»

بصيت لكريم وقلتله بارتباك: «طب وإنت عرفت الرسالة دي إزاي؟»

قال لي: «ماما كانت باعتاها لخالتي، وخالتي بعتتلي صورة منها النهارده لما عرفت اللي حصل في المطعم. هي بتقول إن ماما كانت مستحملة عشاننا، وإنها كانت مستنية منك حاجة.»

حسيت إن الأرض بتلف بيا، وسألته: «مستنية مني إيه يا كريم؟»

رد عليا بوجع: «معرفش يا بابا، اسألها إنت. بس أنا عايز أفهم حاجة واحدة.. إنت كنت بتضحك علينا طول السنين دي إزاي؟ كنت بتقعد معانا وتضحك وتهزر، وفي نفس الوقت عندك ابن تاني في سن أخويا الصغير تقريبًا، وإحنا منعرفش عنه حاجة!»

الكلام وجعني، بس مقدرتش ألومه، لأني فعلًا مكنتش عندي إجابة تبرر اللي عملته.

قلتله: «يا ابني، أنا غلطت، ومش هقولك غير كده. بس عمري ما بطلت أحبكم، ولا كنت عايز أوجع أمك.»

رد عليا: «بس إنت وجعتها يا بابا، حتى لو مكنتش عايز.»

وسابني ودخل أوضته، وأنا فضلت واقف مكاني مش عارف أعمل إيه.

اتصلت بسعاد أكتر من عشر مرات، مفيش رد. بعتلها رسائل كتير، وفي الآخر ردت عليا برسالة قصيرة: «متجيش البيت النهارده. أنا محتاجة أفكر، والولاد مش ناقصين ضغط أكتر من كده.»

حاولت أتصل تاني، لكنها قفلت الموبايل.

عدى اليوم وأنا قاعد لوحدي، ولأول مرة أحس إن البيت اللي كنت فاكر إني بحافظ عليه، ممكن يضيع مني بسبب قراراتي أنا.

تاني يوم الصبح، روحت بيت حماتي عشان أشوف سعاد وأتكلم معاها. أول ما دخلت، لقيتها قاعدة في الصالة، وشها باهت وعينيها وارمة من العياط.

قعدت قدامها وقلت: «سعاد، أنا عارف إن مفيش كلام يقدر يصلح اللي حصل، بس عايز أفهم منك.. إنتِ عرفتي من سبع سنين وسكتي ليه؟»

بصتلي شوية، وبعدين قالت: «عشان كنت حامل في مريم وقتها، وكريم كان لسه صغير، وكنت خايفة على عيالي من الطلاق والضياع. في الأول قلت يمكن دي غلطة وهتنتهي، ويمكن إنت ترجع لعقلك وتحس باللي عملته.»

قولتلها: «طب ليه مقلتيليش إنك عرفتي؟»

ضحكت بمرارة وقالت: «وأقولك إيه يا محمود؟ أقولك أنا عرفت إنك متجوز عليا؟ كنت مستنية أشوف هتكون راجل وتصارحني بنفسك، ولا هتفضل مخبي عني وتخليني أعيش معاك وأنا آخر واحدة تعرف الحقيقة.»

نزلت عيني في الأرض، وهي كملت: «كل مرة كنت بتتأخر فيها، وكل مرة كنت بتقول إنك مشغول في الشغل، كنت بشك. ولما كنت تسافر يومين زيادة من غير سبب واضح، كنت بفضل طول الليل أفكر: هو عندها دلوقتي؟ هو بيضحك معاها زي ما بيضحك معايا؟ هو ابني وبنتي لو عرفوا، هيبصوا لي إزاي؟»

حاولت أمسك إيدها، لكنها بعدتها وقالت: «متلمسنيش يا محمود. أنا مش قادرة أستحمل حتى إنك تقرب مني دلوقتي.»

قولتلها: «أنا آسف يا سعاد، والله آسف. بس أنا مش عايز أخسر بيتي ولا ولادي.»

ردت عليا بصوت هادي، وده كان أصعب من صريخها: «إنت فاكر إن المشكلة إني مش عايزاك تتجوز؟ المشكلة إنك خلتني أعيش سبع سنين وأنا مش عارفة أنا مراتي ولا مجرد واحدة بتستناك لما تفضى من حياتك التانية!»

سكتت شوية، وبعدها قالت: «أنا مش همنع عيالك من إنهم يعرفوا أخوهم. الولد مالوش ذنب في اللي إنت عملته، ومش هخليه يدفع تمن كذب الكبار. لكن أنا مش هقدر أرجع أعيش معاك وكأن مفيش حاجة حصلت.»

حاولت أتكلم، لكنها رفعت إيدها وقالت: «لسه مخلصتش كلامي يا محمود. أنا عايزة أعرف حاجة واحدة، وإجابتها هي اللي هتحدد إذا كان لسه فيه أي فرصة بينا ولا لأ.»

قلبي بدأ يدق بسرعة، وسألتها: «إيه هي؟»

بصتلي في عيني وقالت: «ندى كانت عارفة إنك متجوزني وعندك عيال، ووافقت تعيش سبع سنين في السر. دلوقتي ابنها كبر، ومن حقه يعرف إخوته، وأنا مش هعترض على ده. لكن هل إنت مستعد تبطل تكذب على البيتين؟ هل مستعد تبقى واضح في وقتك ومسؤولياتك وحقوق كل بيت، من غير ما واحدة فينا تفضل عايشة على وعودك؟»

قولتلها بسرعة: «أيوه، مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها.»

هزت راسها وقالت: «متوعدنيش بحاجة إنت لسه معرفتش هتقدر تنفذها ولا لأ. أنا مش عايزة كلام، أنا عايزة أفعال.»

خرجت من عندها وأنا عارف إن الموضوع مش مجرد إني أعرّف العيلتين على بعض وخلاص. أنا كنت لازم أواجه نتيجة سبع سنين من الكذب، وأتحمل مسؤولية قراراتي بدل ما أفضل أهرب من المواجهة.

لكن اللي حصل بعد كده كان أصعب مما توقعت!

بالليل، ندى اتصلت بيا وهي منهارة من العياط، وقالت: «محمود، لازم تيجي حالًا. يوسف سمع كلام بيني وبين أختي، وعرف إنك كنت مخبي جوازنا عن مراتك الأولى، ودلوقتي بيسألني: هو أنا ابنه بجد، ولا إنتِ كنتِ بتقوليلي كده عشان أحبك؟!»

حسيت بوجع شديد في قلبي، وقلت لها: «أنا جاي حالًا.»

وصلت عندها، ولقيت يوسف قاعد في أوضته، حاضن شنطته المدرسية ورافض يتكلم معايا.

قعدت جنبه وقلت: «مالك يا حبيبي؟»

بصلي بعيون مليانة دموع وقال: «بابا، هو إنت مخبيّني عشان مكسوف مني؟»

السؤال ده كسرني، وحاولت أحضنه، لكنه بعد عني وقال: «أنا سمعت ماما بتقول إن مراتك الأولى زعلانة عشانك متجوز ماما في السر. يعني إنت كنت بتخبي ماما كمان؟»

بصيت لندى، ولقيتها بتعيط في صمت، ومقدرتش أرد عليه بسهولة.

قلتله: «لأ يا حبيبي، أنا مش مكسوف منك، وإنت ابنـي وعمري ما أنكرتك. أنا اللي غلطت لما خبيت الحقيقة عن الناس، وكان المفروض أتصرف من الأول بشكل أوضح.»

يوسف فضل ساكت، وبعد شوية سألني: «طب ينفع أروح المدرسة وأقول لأصحابي إن عندي أخ وأخت، ولا لازم أخبيهم أنا كمان؟»

وقتها فهمت إن الكذب اللي أنا كنت فاكره هيحميني من المشاكل، بدأ يعلّم ابني الصغير إن عيلته حاجة لازم يخبيها.

رجعت البيت وأنا واخد قرار إني لازم أبدأ أصلح اللي أقدر عليه، حتى لو الإصلاح ده مش معناه إن سعاد هتسامحني أو إن حياتي هترجع زي الأول.

لكن في صباح اليوم التالي، جالي اتصال من كريم، وكان صوته متوتر جدًا: «بابا، تعالى عند ماما بسرعة. هي عايزة تتكلم معاك إنت وندى، وقالت إن فيه حاجة لازم تتحسم النهارده.»

سألته: «فيه إيه يا كريم؟ مامتك مالها؟»

رد عليا: «مش عارف، بس هي طلعت ورق قديم من دولابها، وقالت إنها مش هتقدر تكمل وهي شايلة السر ده لوحدها أكتر من كده.»

قفلت معاه وأنا مش فاهم هي تقصد إيه، وليه طلبت وجود ندى كمان.

ولما وصلت البيت، لقيت سعاد قاعدة على الترابيزة، وقدامها ملف قديم، وندى قاعدة قصادها، وكل واحدة فيهم باصة للتانية في صمت.

سعاد رفعت عينيها ليا وقالت:

«يا محمود، إنت حكيت لندى كل حاجة عن حياتك معايا، لكن عمرك ما سألتني أنا استحملت السبع سنين دول إزاي. النهارده هتعرف الحقيقة كاملة، وبعدها كل واحد فينا هيقرر هيعمل إيه.»

فتحت الملف، وطلعت منه ورقة قديمة، ودفعتها ناحيتي.

أول ما شوفت الورقة، اتجمدت مكاني، وبصيت لسعاد وأنا مش مصدق اللي شايفه!

يتبع في الجزء الأخير… 😱💔

يا ترى إيه الورقة اللي كانت سعاد محتفظة بيها طول السنين دي؟ وهل السر اللي مخبياه هيغيّر مستقبل العيلتين؟

اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولوا رأيكم: هل الاعتذار وحده يكفي لإصلاح سبع سنين من الخداع؟

ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ ❤️


متجوز على مراتى ٢

اتجوز عليا في السر سبع سنين، ولما واجهته قدام مراته التانية، طلعت له ورقة من دولابي قلبت حياته كلها.. واللي اكتشفناه في الآخر خلّى الولاد نفسهم يطلبوا مننا قرار عمرنا ما تخيلنا إننا هناخده! 😱💔

بصيت للورقة اللي سعاد حطتها قدامي، وإيدي بدأت تترعش وأنا بقرأ الكلام المكتوب فيها.

كانت صورة من رسالة قديمة، ومعاها ورقة فيها تاريخ جوازي من ندى، وبيانات تثبت إن سعاد كانت عارفة بالجوازة من سنين طويلة.

رفعت عيني وبصيت لها وقلت: «إنتِ كنتِ محتفظة بكل ده ليه يا سعاد؟ وإيه اللي إنتِ عايزة توصلي له؟»

ردت عليا بهدوء غريب: «عشان كل مرة كنت بتتأخر فيها، كنت بتقولي إنك في الشغل. وكل مرة كنت بسألك عن الفلوس اللي بتختفي من حسابنا، كنت بتقولي إن عليك التزامات. أنا مكنتش عايزة أتهمك من غير دليل، فكنت بجمع كل حاجة وأسكت.»


ندى بصتلي باستغراب وقالت: «التزامات إيه يا محمود؟ إنت كنت بتقولي إنك بتصرف على بيتك الأول، وإن كل حاجة محسوبة!»

سعاد ردت عليها قبل ما أتكلم: «أنا مش جاية أتهمك في حاجة، ولا جاية أقول إنك السبب في اللي حصل. إنتِ ليكي بيتك وحقوقك، وولادك مالهمش ذنب. أنا بس عايزة محمود يبطل يعيش كل واحدة فينا على نص حقيقة.»

حاولت أدافع عن نفسي وقلت: «أنا عمري ما قصرت في مصاريف البيت، وكنت بحاول أوفر لكل بيت احتياجاته.»

سعاد بصتلي وقالت: «إنت شايف إن الجواز مصاريف وبس؟ طب والوقت؟ والاهتمام؟ والصدق؟ لما بنتي كانت بتعيط عشان محتاجة أبوها، كنت بتقول إنك تعبان من الشغل. ولما ابني كان محتاجك في المدرسة، كنت بتعتذر عشان عندك مشوار. أنا كنت فاكرة إن دي ظروف، لكن الحقيقة إن جزء من وقتك كان رايح لحياة تانية أنا معرفش عنها حاجة.»

ندى نزلت عينيها في الأرض، وقالت بصوت مكسور: «أنا كمان كنت بزعل لما كان بييجي وقت قليل، وكنت فاكرة إن ده عشان ظروفه. لكن أنا معنديش حق أقول إني مكنتش عارفة إنه عنده بيت وعيال. أنا وافقت على السر، وكنت كل يوم بقول لنفسي إن بكرة هيبقى أحسن.»

سعاد ردت عليها: «أنا مش هحاسبك على قرارات محمود، ولا هطلب منك تسيبي بيتك. لكن أنا مش هقبل إن عيالي يفضلوا يدفعوا تمن كذب أبوهم.»

في اللحظة دي، دخل كريم ومريم الصالة، وكانوا سامعين جزء من الكلام.



كريم بصلي وقال: «يا بابا، إحنا مش عايزين نكرهك، بس مش عايزين نعيش طول عمرنا وإحنا مش عارفين الحقيقة. يوسف أخونا، وإحنا مش هنظلمه عشان إنت غلطت.»

مريم قربت من أمها وقالت: «يا ماما، أنا زعلانة من بابا جدًا، بس أنا كمان مش عايزة البيت يتقسم، ولا عايزة كل يوم أشوفك بتعيطي بسببه.»

سعاد حضنت بنتها وبدأت تعيط، وأنا لأول مرة أحس إن المشكلة مبقتش بيني وبين مراتي بس؛ أنا جرحت ثقة ولادي فيا، وده كان أصعب من أي خناقة.

بصيت لهم وقلت: «أنا مش هطلب منكم تسامحوني دلوقتي، ومش هقول لكم إن اللي عملته كان صح. أنا غلطت لما خبيت، وغلطت لما افتكرت إن السكوت هيمنع المشاكل. لكن أوعدكم إني من النهارده مش هكذب على حد فيكم تاني.»

سعاد ردت: «متوعدناش يا محمود، ورينا هتعمل إيه.»

وهنا حصلت المفاجأة اللي محدش كان متوقعها!

ندى قامت من مكانها، وطلعت من شنطتها ورقة، وحطتها جنب الورق اللي قدام سعاد.

قالت: «بما إننا قررنا نتكلم بصراحة، أنا كمان عندي حاجة لازم أقولها. أنا مش هقبل إن يوسف يكبر وهو فاكر إن أبوه بيخبيه عشان مكسوف منه، ولا هقبل إن حياتنا تفضل ماشية بالوعود.»

بصيت لها بقلق وقلت: «إنتِ تقصدي إيه يا ندى؟»


ردت: «أنا مش بطلب منك تسيب بيتك الأول، ولا بطلب

من سعاد تتقبلني غصب عنها. أنا بطلب منك ترتب حياتك بمسؤولية، وتحدد وقتك والتزاماتك بوضوح، وتبقى أب حقيقي لولادك كلهم. ولو مش قادر تعمل ده، لازم نواجه الحقيقة بدل ما نفضل نكدب على نفسنا.»

سعاد بصت لها طويلًا، وبعدين قالت: «أول مرة من يوم ما دخلتي حياتنا أحس إنك بتتكلمي عن مصلحة الولاد قبل أي حاجة تانية.»

ندى ردت: «يمكن عشان إحنا الاتنين تعبنا من نفس المشكلة، حتى لو كل واحدة فينا عاشت وجعها بطريقة مختلفة.»

سكتت سعاد شوية، وبعدها قالت: «أنا مش هقدر أتعامل معاكي كأننا أصحاب، ومش هقولك إني سامحت محمود. لكن لو هنعرّف الولاد على بعض، يبقى من غير كذب، ومن غير ما حد يستخدم طفل عشان يضغط على التاني.»

ندى وافقت، واتفقنا إن أول خطوة تكون إن الولاد يقضوا وقت مع بعض في وجودنا، من غير ما نجبر أي حد على علاقة مش مستعد لها.

وبعد أيام، قابل كريم ومريم يوسف في بيت ندى.

يوسف كان واقف بعيد في الأول، ماسك عربيته الصغيرة، وخايف يقرب منهم. كريم نزل لمستواه وقال: «إنت يوسف؟»

الواد هز راسه، فقاله كريم: «أنا كريم، ودي مريم أختنا. تحب تورينا عربيتك؟»

يوسف ابتسم لأول مرة من أيام، وطلع العربية من جيبه وبدأ يحكي لهم عنها.



وقفت أنا وندى بنتفرج عليهم، وسعاد كانت موجودة في الزيارة، قاعدة بعيد شوية، بتراقب ولادها من غير ما تتدخل.

لكن لما يوسف جري ناحية سعاد وقال لها ببراءة: «إنتِ طنط سعاد؟ بابا قال لي إنك ماما كريم ومريم.»

سعاد اتأثرت، وبصت له وقالت: «أيوه يا حبيبي، وأنا عايزاك تعرف إنك مش مسؤول عن أي زعل حصل بين الكبار، وإنت أخوهم، ومحدش هيحمّلك ذنب حاجة إنت معملتهاش.»

يوسف حضنها فجأة، وهي دمعت عينيها، وحضنته بهدوء.

المشهد ده عمره ما هيتنسي من ذاكرتي، لأنه وراني قد إيه الأطفال ممكن يكونوا أرحم من الكبار، وإنهم ساعات بيقدروا يفتحوا باب إحنا قفلناه بالخوف والعناد.

لكن هل ده معناه إن سعاد سامحتني؟

لأ.

بعد الزيارة، رجعت سعاد بيت أهلها فترة، وقالت إنها محتاجة مساحة تفكر في مستقبل جوازنا بعيد عن ضغط الأولاد والعيلة. وأنا احترمت قرارها، وبدأت ألتزم بمسؤولياتي تجاه البيتين، وأكون واضح في وقتي ومصاريفي، بدل ما أسيب كل واحدة فيهم تخمن الحقيقة لوحدها.

مرت شهور، والعلاقة بين الولاد بدأت تتحسن، وبقوا يتكلموا ويلعبوا مع بعض، لكن علاقتي بسعاد فضلت محتاجة وقت طويل، لأن الثقة مش بترجع بكلمتين اعتذار.

وفي يوم، قابلت سعاد عند بيت أهلها، وقلت لها: «أنا عارف إني مش من حقي أطلب منك ترجعي، بس نفسي أعرف إذا كان لسه فيه فرصة نصلح اللي اتكسر.»

بصتلي وقالت: «يا محمود، أنا مش هقدر أرجع لنفس الإنسانة اللي كنتها قبل ما أعرف. اللي حصل غيّرني، وخلاني أفهم إن الاستقرار مش إن البيت يفضل واقف من بره، بينما اللي جواه بيتكسر كل يوم. لو رجعنا يومًا، لازم يكون على أساس جديد، فيه صدق واحترام ومسؤولية، مش خوف من كلام الناس.»

قولتلها: «أنا موافق، وهفضل أحاول أصلح اللي أقدر عليه، حتى لو أخد وقت.»


ردت: «خلّي الأيام تثبت كلامك.»

ومشيت، وسابتني أفكر في كل السنين اللي ضاعت وأنا فاكر إن إخفاء الحقيقة أسهل من مواجهتها.

والدرس اللي اتعلمته متأخر إنك ممكن تحاول تحافظ على بيت بالكذب، لكنك من غير ما تحس بتعرّض كل البيوت اللي في حياتك للخطر. والأطفال مهما كانوا صغيرين، مش المفروض يدفعوا تمن أسرار الكبار.

أما سعاد، فما رجعتش لحياتها القديمة في يوم وليلة، وندى فضلت مسؤولة عن بيتها وابنها، وأنا بقيت مطالب أثبت بأفعالي إني أقدر أتحمل مسؤولية قراراتي، مش بمجرد إني أقول إني بحب ولادي.

النهاية. ❤️

قولوا لنا رأيكم بصراحة: هل سعاد من حقها تدي محمود فرصة جديدة بعد سبع سنين من إخفاء الحقيقة، ولا الأفضل تبدأ حياة مستقلة بعيد عنه؟ وهل تصرف ندى في المواجهة كان صح؟

اكتبوا آراءكم في التعليقات، ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ.

#حكاوي_شيمو



تعليقات