القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية حكاية بنت الريف الفصل السابع والثلاثون 37 بقلم صباح عبد الله حصريه

 

رواية حكاية بنت الريف الفصل السابع والثلاثون  37 بقلم صباح عبد الله حصريه 





رواية حكاية بنت الريف الفصل السابع والثلاثون  37 بقلم صباح عبد الله حصريه 



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الفصل 37 من  "حكاية بنت الريف" الكاتبة صباح عبدالله فتحي..


عصام بدأ يقود السيارة وهو يقول: "أيوه، هتجوزك يا شيرين، علشان أنا كمان أتوب وضميري يرتاح. إنتي نسيتي إني قربت منك وإنتي على ذمة راجل تاني؟ لازم أصلّح غلطي، كنت ناوي أتجوزك من زمان بس أفعالك وتصرفاتك وحقدك وغيرتك على الناس خلّوني أتراجع مية مرة كل ما أفكر في الموضوع. بس بما إنك حابة تتوبي لله وتصلّحي من نفسك، أكون غبي لو سبتك وما مسكتش إيديكي وطلّعتِك من بحر الذنوب اللي إنتي عايشة فيه ده."


شيرين بدموع: "هو ربنا هيسمحلي يا عصام على كل حاجة أنا عملتها؟"


عصام: "إن شاء الله ربنا تواب رحيم وبيحب التوابين. بس أهم حاجة إنك تحافظي على نفسك ومهما يحصل، إوعي ترجعي للطريق ده مرة تانية. بس أهم حاجة دلوقتي نعرف فين دهب."


شيرين: "وأنا كمان عايزة أعرف فين دهب وأطلب منها السماح على كل حاجة علشان أرتاح."


عصام: "بس لو قدرت أخمّن، هي ممكن تروح فين؟ علشان أدور عليها، بس أنا مش عارف عنها حاجة حتى. هي مالهاش حد ولا ليها مكان تروح عليه؟"


شيرين بعد تفكير: "مش ممكن تكون رجعت القرية في بيت جدها جمال تاني؟"


عصام: "ممكن، ليه لا؟"


شيرين بلهفة: "طيب، خلّينا نروح نشوفها، كده ممكن نلاقيها."


عصام: "يارب، ربنا يسمع منك."


في القرية.


دهب نايمة على الأرض وباين عليها التعب أوي. دهب بدموع وتعب: "يارب، أنا ماليش غيرك. أنا عارفة إن موتي قرب، بس بنتي يا رب لسه في بطني، يارب يا حبيبي، كل اللي أنا بتمناه قبل موتي إنك تبعت حد لبنتي وياخدها ويربّيها أو يرجّعها لأبوها يا رب، ده كل اللي أنا عايزاه منك يا كريم."


تغمّض عيونها وتفتكر لما كانت مع مهند: "دهب: مهند هو أنا، لو جبت بنت هتحبها أكتر ولا هتحب الأولاد أكتر؟"


مهند: "تعرفي، لو جبتي قرد هحبه أولاً، لأن ده هيكون ابني حتة مني. وأنا زيك يا دهب، هحب عيالي زي بعض، ومش هيكون عندي فرق إذا كانت بنت أو ولد، هحبهم الاتنين زي بعض، والمهم إنهم منك."


دهب بدموع: "هو فين اللي كان بيقول إنه هيحبهم زي بعض ده يا ترى يا مهند؟ لو كنت تعرف إني حامل كنت هتحب اللي في بطني أكتر ولا اللي في بطن سوزان أكتر؟"


تفوق على صوت شرين بيقول: "هي حامل إزاي؟!"


دهب تبص على مصدر الصوت ومش شايفة كويس ومن التعب وبصوت ضعيف: "مين؟"


عصام وشيرين يجروا على دهب، وعصام بيقول: "إحنا يا دهب، أنا عصام ومعايا شيرين. إنتي إيه اللي عمل فيكي كده؟ تعالي لازم ناخدِك على المستشفى بسرعة."


شيرين واقفة ومش قادرة تبطل عياط: "معقولة هي دي دهب اللي أنا وكل بنات القرية كنا بنغير منها على جمالها؟ معقولة هي دي دهب نفسها؟"


شيرين لا تقدر على الوقوف أكثر وتطلع جريًا هاربة من منظرها، وهي تعلم أنها في عداد الموت ولا تستطيع الاقتراب منها لتطلب السماح والمغفرة، فقررت الهروب من هذا العذاب وتأنيب الضمير وتلوم نفسها على كل شيء. "أنا السبب في كل حاجة، أنا السبب."


داخل المنزل، حالة عصام لم تكن أفضل من حالة شيرين، وبدموع يقول: "إيه اللي عمل فيكي كده؟"


دهب بتعب وإرهاق شديدين: "ألف حمد لله يا كريم."


وتبص على عصام برجاء: "الحمد لله إن ربنا بعتك لبنتي، لو بنتي جات على الدنيا، هي أمانة عندك، لو مش قد الأمانة، رجّعها لأبوها مهند، وقول لمهند إن دهب مسامحاك على كل حاجة، وخليه يجي يزورني في قبري ولو مرة واحدة."


عصام يمسح دموعه: "هششش، اسكتي. إن شاء الله هتكوني كويسة."


ويحملها من على الأرض: "إحنا لازم نروح المستشفى."


وياخدها ويركض للخارج وهو يقول بصوت عالي: "شيرين، افتحي باب العربية بسرعة."


شيرين قاعدة على الأرض بجانب السيارة، وأول ما تسمع صوت عصام تقوم جريًا وتفتح الباب، وتجلس وتأخذ دهب في حضنها كأخت لها، وخايفة على فقدانها. عصام يجلس في مقعد السائق ويستعد للرحيل.. شيرين بدموع ندم وحزن: "سامحيني يا دهب بالله عليكي."


دهب بتعب: "أنتي مين؟ أنا مش عارفِك."


شيرين بخجل من نفسها: "أنا شيرين يا دهب، أنا عارفة إني ماليش الحق أطلب منك السماح بعد كل اللي حصلك، بس أنا اتغيرت وتوبت عن كل حاجة، وبطلب منك السماح، سامحيني بالله عليكي."


دهب بحنان: "أنا مسامحة كل اللي ظلمني يا شيرين، ومن زمان؛ قوية أنا دهب." وتضع يديها على قلبها: "وهو مش عايز يكره أو يحقد على حد، ومش عارف إزاي يكره حد. يا شيرين، مسامحة الكل." وتمسك يد شيرين: "بس بنتي أمانة معاكي يا شيرين، لو عايزة تعملي حاجة علشان تكفّري عن ذنبك، ربّي بنتي بحنان الأم، وما تحرميهاش من حاجة. مش عايزة بنتي تشوف اللي أنا شوفته في حياتي وتعيش زي ما أنا عشت. ووعديني يا شيرين إنك هتاخدي بالك منها، وهتعتبريها زي بنتك."


شيرين بدموع: "أنا اتجوزت، أنا وعصام، وإن شاء الله إحنا التلاتة نربي بنتك مع بعض. ما تخافيش، إن شاء الله هتقومِي بالسلامة يا دهب." وبصوت عالي ودموع: "يا عصام بالله عليك، بسرعة شوية."


وبعد وقت في المستشفى، دهب داخل غرفة العمليات وعصام وشيرين واقفين بره الغرفة، وكل واحد مستعد لخبر موت دهب. وأخيرًا تخرج إحدى الممرضات وتحمل في يديها طفلة صغيرة وتحطها على يد شيرين: "مبروووك، ربنا رزقكم ببنت زي القمر."


شيرين بدموع: "بسم الله ما شاء الله، جميلة أوي زي أمها." وبدموع: "وهي دهب عاملة إيه دلوقتي؟"


الممرضة بحزن: "الأم ميتة من قبل ما تولد بخمس دقايق يا مدام."


الحاضر


في منزل عصام


دهب بدموع: "وهو عمل إيه لما عرف إن ماما ماتت؟"


عصام: "لسه هيتكلم."


بس شرين تدخل من وراهم وهي بتقول بصوت عالي: "دهب، انتي اتأخرتي على شغلك الجديد يا بنتي، ولو عملتي إيه، مستحيل تنزلي من غير فطار، انتي فاهمة؟ لو حتى اترفضي."


عصام ودهب يمسحوا دموعهم.


شيرين: "هو في إيه مالكم انتو الاتنين؟ باين عليكم معيطين."


وفي عائلة مهند 


نور أصبحت في الخمسين من عمرها: "يا بني، اقعد افطر، مش كل يوم تنزل من غير فطار كده."


شاب في السادسة والعشرين ابن هاني ونور، رائد في الجيش: "يا أمي، انتي عارفة طبيعة شغلي، مش لازم أتأخر عليه. وبعدين أنا لسه ماسك شغل جديد ومش لازم أتأخر، أنا حضرت الرائد شهاب، وعيبه إني أتأخر على الدفعة بتاعتي."


نور: "يا بني، يا حبيبي، بس مش بالشكل ده."


هاني: "إيه، هو نفس موضوع كل يوم؟"


نور: "تعالى يا هاني، شوف ابنك عايز ينزل من غير ما يفطر، مع إني محضرة الفطار من بدري علشان يفطر قبل ما ينزل."


هاني: "والله يا نور هو مش صغير، وبعدين هو كان عايش لمدة سنة بعيد عنك وعن البيت، وأكيد هو عارف مصلحته."


شهاب: "بالله عليك يا بابا، عرفها إن ابنك بقى رائد، ومش لسه صغير."


نور: "ربنا يحميك يا بني ويبعد عنك العين يا رب."


شهاب يحبّ إيد أمه: "وما يحرمِنيش منك ولا من دعواتك الجميلة دي يا ست الكل، بس يلا بقى، سيبيني أتوكّل على الله وأنزل شغلي، علشان أنا اتأخرت أوي."


فتاة بدلع نازلة جري من فوق السلم: "شهاب لو سمحت، ممكن توصلني في طريقك؟"


شهاب، من غير اهتمام: "ما انتي عندِك عربيتك، خديها علشان أنا مش فاضي. وبعدين إحنا طريقنا مش واحد، قلتلك مية مرة."


سوزان: "إيه يا حضرت الرائد؟ شايف نفسك علينا ليه كده؟ وبعدين ده بدل ما تخاف عليها وتقول بنت عمي، وإن شاء الله هتكون خطيبتك قريب."


شهاب يبص على أمه باستغراب: "خطيبتي؟ ومين قال إني هخطب؟ إن شاء الله؟"


ويبص على الفتاة بقرف: "ويوم ما أخطب هخطب دي؟ لو هي آخر إنسان… مستحيل يا مرات عمي."


تُقى، بنت سوزان ومهند، في سن شهاب بس فرق شهور، فتاة مدلّعة زيادة عن اللزوم، بشرة بيضاء وعيون زرقاء مثل عيون أمها، وشعر أسمر، وجسمها رشيق. أقل ما يُقال عنها جميلة. وهي بتحضّر ماجستير طب، بس مش مهتمّة غير بمظهرها ولبسها، وبتعشق التراب اللي شهاب ابن عمها بيدوس عليه.


تقى بدموع ودلع: "شايفة يا مامي؟ شهاب بيتعامل معايا إزاي؟ هو أنا وحشة يا مامي؟ أنا وحشة يا طنط؟"


نور: "لا والله يا بنتي، ده انتي الله أكبر عليكي وعلى جمالك، بس شهاب ابني مش من النوع اللي بيجري ورا الجمال."


واحد من خلفهم: "علشان راجل بجد."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عند دهب في غرفتها، واقفة قدام المرايا وبتجهز نفسها، بدموع وجع، وتبص على نفسها في المراية وتتحدث بتواعد:

"وعد لك يا ماما، أنا هادفعهم التمن غالي أوي، وللي اسمه مهند ده أنا بكره أوي، ومستحيل أعترف إن واحد رخيص زيه يكون أبويا. بكره الدم اللي ماشي في عروقي لأنه من دمه."


تخد صورة دهب اللي عصام أدّاها ليها وتكمل بدموع:

"ماما حبيبتي، إزاي قدرتي تستحميلي كل العذاب والوجع ده لوحدك؟ يا ريتني ماكنتش جيت على الدنيا، على الأقل ماكنتيش اتعذبتي العذاب ده كله."


وتمسح دموعها بغضب:

"واعد مني يا أمي إني هدفعهم التمن كلهم وبذات اللي اسمه مهند ومراته، وده وعد من بنتك دهب."


❈-❈-❈


في الأكاديمية مكتب شهاب:


شهاب بغضب وسخرية:

"انت بتقول إيه؟ أزاي في بت نازلة في المجموعة بتاعتي؟ انت عارف إن دي أول مجموعة ليا والشغل فيها صعب أوي. إحنا الشباب عدينا من مرحلة الاختبارات والتدريب بالعافية. إزاي بقى وصلت لهنا؟"


إيهاب، صاحب شهاب في الشغل:

"كل اللي أنا عارفه إن البت دي اسمها لف مصر كلها، ومفيش نيابة ولا مكان لجيش ما يعرفش البت دي. والكل ماسميها 'فتاة المستحيل' بسبب إصرارها وثقتها بنفسها وشجاعتها."


شهاب:

"ياه، للدرجاتي هي مشهورة كده. وياترى شكلها إيه فتاة المستحيل دي؟"


دهب تدخل من باب الأكاديمية اللي هي هاتشتغل فيه، ماشية ثقة وجرأة من غير خوف أو توتر، وحطه النظارة الشمسية ولفه الحجاب تحت لبس العمل وتردتي لبس يليق بعملها. كانت عبارة عن بدلة سوداء، ولكن كانت لابسة كاب طويل على ملابس العمل، لأن ملابسها الأصلية غير لائقة لخلقها. وكانت البدلة تشمل بنطلون أسود وجاكيت ميري، وكان جسدها مرسومًا وظاهر تفاصيله، فلم تكن تستطيع ارتداء شيء آخر لأنه التزام بعملها، ففضلت أن تردتي الكاب فوق ملابس العمل، وهذا ما جعل البعض يعجب بها والبعض يسخر من نظام لبسها. ولكن هي غير مهتمة بأحد. وأخيرًا وصلت لعند مكتب مديرها.


في مكتب شهاب، الباب بيخبط.


شهاب:

"ادخل."


دهب تفتح الباب بكل ثقة وتدخل:

"صباح الخير يا فندم، أنا الآنسة دهب عصام، اللي هتدرب تحت إيد حضرتك."


شهاب وإيهاب وكل الموجودين في المكتب عنيهم ما نزّلش من على دهب، وهذا ما جعل دهب تتوتر بعد شيء:

"خير يا فندم؟ هو أنا قولت حاجة ضيقت حضرتكم؟"


شهاب بضحك عالي على نظام لبس دهب ويتكلم بسخرية:

"مانتي مش عارفة تلبسي البدلة صح ولا عارفة تنظمي لبسك الميري. إيه دخلك كلية شرطة من الأول؟"


الكل من الحضور يبصوا على دهب بنظرات سخرية.

دهب تشيل النظارة من على وشها اللي كانت مخبية نص وشها، وهي بتقول بثقه:

"على ما أظن إنا مش جايه عرض أزياء يا فندم."


الكل أعجب برد دهب. أما شهاب فكان في عالم آخر  أول ما دهب شالت النظارة من على وشها وسرح في جمالها. دهب فتاة قحوية، ووجهها مستدير كالبدر، وعيونها بنيه فاتح. كانت حاطه كحل في عينيها وبعض أحمر الشفاه، وهذا ما زاد جمالها.


شهاب:

"معقولة أنتي هي فتاة المستحيل؟"


دهب بغيظ من نظرات شهاب، وبدا أنه شخص قليل الأدب ومالهوش في الشغل الجد تقول بصوت غير مسموع لغيرها:

"إزاي يحطوني تحت إيد واحد زي ده علشان يدربني؟ أنا لازم أقدم على تغيير المجموعة."


وتبص الكل:

"ليه؟ خير يا فندم، في مشكلة؟"


شهاب:

"شيلي الكاب ده، مش مسموح بيه هنا، وياريت تلتزمي بلبس الرسمي ومش مقبول حاجه أضافة."


دهب بغيظ:

"بس أنا قولت لحضرتك إننا مش جايين عرض أزياء ثم انا ملتزمة بالزي الرسمي فعلاً."


شهاب بغضب:

"انتي بتعرضي أوامري من أولها يا حضرت الشرطية!"


دهب بثقة:

"هو فين الأوامر دي يا فندم؟ إذا كانت أوامرك خارجة عن العمل، فأنا مش مضطرة أن أنفذ أي أمر سخيف أو مش منطقي. وبعدين، الأمر لله وحده. أنا هنا في عمل جاد، ولم يكن في كلام يخص العمل. هكون موجودة بعد إذنكم."


وتطلع من المكتب من غير ما تسمع رد شهاب، وهذا ما جعل شهاب يشتعل نارًا من الغضب.


إيهاب بإعجاب:

"والله بت بمية راجل."


واحد تاني:

"هي دي هتشتغل معانا بجد؟ ده أنا هافكر في الجواز قريب."


واحد تاني:

"يالهوي، ده الشغل باين عليه هايحلو أوي هنا مع دهب. انتوا خدتوا بالكم من جمالها ولا كلامها وثقتها؟ وهي بتتكلم تخطف العقل بصراحة."


شهاب بغضب ويرفع صوته:

"في إيه يا حضرت الظابط منك له؟ احنا جايين هنا نشوف شغلنا ولا جايين نعجب ونحب؟"


إيهاب بجدية:

"أه صح يا شهاب، انت ليه طلبت منها تشيل الكاب؟ وبعدين، هي معاها حق، إحنا مش جايين لعرض أزياء علشان نقول لها تلبس إيه وما تلبسش إيه. وبعدين، هي كانت لابسة لبس الميري، ليه تطلب منها تشيله بقى؟"


شهاب يتوتر من سؤال إيهاب ومش عارف يرد:

"أنا نفسي مش عارف ليه طلبت الطلب السخيف ده."


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في المنزل عائلة مهند،


تقي تدخل غرفة نوم مهند. 


تقي بدلع: "بابا، أنا عايزة فلوس."


مهند: "ليه إن شاء الله؟ مش لسه واخده مصاريف الشهر من أمك."


تقي: "يوووه، بقا يا بابي، محسسني إنك موظف بمراتب أو مش لاقي تاكل، مش رجل أعمال."


مهند، بغضب وصوت عالي: "أنا علشان رجل أعمال أبقى أخليكي تاخدي كل اللي إنتي عايزاه."


تقي، بدموع وخوف من صوت مهند العالي: "أنا ساعات بحس إنك مش بابي ومش عارفة ليه كل ما أطلب منك حاجة تعاملني بالشكل ده، هو أنا مش بنتك."


سوزان تدخل وتلاقي تقي منهارة في البكاء وبخوف:  تقي، حبيبتي، مالك بتعيطي ليه كده؟ وإيه الكلام اللي أنا سمعتك بتقوليه لبابي، ده في حد يكلم بابي بالشكل ده؟"


مهند بجمود وحزن في نفس الوقت: "معاكي حق يا بنتي."


ويبص على سوزان: "اللي يتبني على الكذب والخداع مستحيل يكون في أب حنون أو يكون في سعادة."


تقي بعدم فهم: "قصدك إيه يا بابي؟ مش فاهمة."


سوزان تحب تغير الموضوع: "تقي حبيبتي ممكن تفضلي على أوضك، عايزه أتكلم مع بابي شويه على انفراد."


تقي وعنيها على أبوها: "حاضر يا مامي، عن إذنكم."


سوزان: "اتفضلي يا حبيبتي، ولو سمحتي اقفلي الباب وراكي."


تغادر تقي وسوزان تبص على مهند وبدموع: "معقوله 25 سنة لسه مش قادر تنسي حاجه يا مهند؟ طيب بنتي الغلبانه ذنبها ايه علشان تعملها بالشكل القاسي ده؟ هي مش بنتك برضو."


مهند بغضب: "العيب الوحيد انها بنت واحده رخيصه زيك! وايوه انا مانستش حبيبت قلبي ومراتي دهب ومستحيل انساها لحظة." (ودموعه تنزل) "انا حتي بسبب غبائي ماقدرتش اطلب منها السماح. انا لحد دلوقتي قلبي بيبكي بدل الدموع دم على موتها وبعدها عني ومش هقدر اسامح نفسي. ومن كتر الخجل من اللي انا كنت بعمله في دهب اخر فتره بقيت مكسوف ابص لنفسي في المرايه. 25 سنة وانا عايش في عذاب."


وفجأة يمسك سوزان من رقبتها وبغضب: "وده كله بسبب فخ واحدة رخيصه زيك وانا بغبائي وقعت فيه بس ياريت يرجع الزمن واقدر اطلب السماح على الاقل منها."


ويدفع سوزان ويوقعها على الارض: "او ياريت كنتي انتي اللي موتي مش حبيبتي دهب."


سوزان وقعت على الارض وهي حاطة ايديها على رقبتها وعماله تكح: كح كح كح

وبدموع: "وانا ذنبي اي... ذنبي ان انا حبيتك بجنون وكنت مستعده اعمل المستحيل علشان بس اكون معاك وللأسف نجحت في كده بس لو كنت اعرف ان عيشتي معاك هتكون بالشكل ده انا كنت عملت المستحيل علشان ابعد عنك يا مهند."


يتبع


"يا ويل الظالم من دعوة مظلوم"


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا






تعليقات

close