دخلنا نرعى مريض في غيبوبة… خرجنا منه بحاجة مخيفة مش بشړ!
دخلنا نرعى مريض في غيبوبة… خرجنا منه بحاجة مخيفة مش بشړ!
هو مش بس فاق
هو كان معانا طول الوقت.
الجملة دي
كانت أول حاجة قالها المحقق كريم
بعد ما دخل المستشفى.
الليل كان تقيل.
تقيل بطريقة تخنق.
المكان هادي
بس الهدوء نفسه كان مرعب.
صوت الأجهزة
تيك تيك
كأنه نبض صناعي للحياة.
كريم وقف قدام أوضة 407.
سكت شوية
وبص جوه.
أحمد منصور
نايم.
ثابت.
وشه هادي
بس
في حاجة مش مريحة.
النور في السقف كان بيومض
بطريقة غريبة.
كأن الأوضة
بتتنفس.
دخل ببطء.
بص على الأجهزة
كل حاجة طبيعية.
نبض ثابت.
ضغط مظبوط.
كل حاجة مثالية.
بس إحساسه؟
كان بيقوله
في حد تاني هنا
وقف فجأة.
وبص وراه.
مفيش حد.
بس أقسم
إنه حس
إن في حد بيبصله.
تاني يوم
بدأ التحقيق.
إحنا الخمسة
قاعدين قدامه.
خايفين.
مرهقين.
وشنا باهت.
بصلي وقال
احكيلي من الأول.
بلعت ريقي
وقلت
إحنا مش فاهمين حاجة
كلنا تعبنا في نفس الوقت
نفس الأعراض
صداع دوخة
وأحلام غريبة
سكت شوية
وبعدين قلت بصوت واطي
وكأن المړيض بينادي علينا.
مها رفعت راسها بسرعة
أيوه! أنا كنت بسمع صوته!
نور قالت وهي بترتعش
في الحلم بيقول اسمي
رنا همست
وكان بيقول كلمة واحدة
وسكتت.
كريم قرب منها وقال
إيه هي؟
قالت وهي عينيها مليانة خوف
ارجعوا
الكلمة دي
خلّت قلبي يتقبض.
كريم كتب كل حاجة
وبعدين
قال
مين كان بيخش الأوضة بالليل؟
بصينا لبعض.
الإجابة؟
كلنا.
الغريب؟
إن مواعيدنا كانت دايمًا بتتقاطع.
كأن في حاجة
بتجمعنا هناك.
مش صدفة.
بعدها
استدعى الدكتور المسؤول.
دكتور سامح.
راجل كبير
هادئ زيادة عن اللزوم.
ابتسامة باردة.
قال له
دي حالة نفسية جماعية
كريم قاطعه فورًا
خمسة يحسوا بنفس الحاجة في نفس الوقت؟!
سكت.
وهنا
بدأ الشك يكبر.
فتحوا ملفات أحمد.
وفيها حاجة غريبة.
أيام كاملة
ممسوحة.
إزاي ده؟!
طلبوا النسخ الاحتياطية.
ولما اتفتحت
ظهر اسم ملف غريب
RELink 407
كريم سكت.
وقال بهدوء
ده مش اسم عادي
فتحوه.
وهنا
الصدمة.
تجربة سرية.
ربط العقول
محاولة
توصيل دماغ المړيض
بدماغ ناس تانيين.
مين؟
إحنا.
أنا اتجمدت مكاني.
يعني إحنا كنا
كريم كمل
كنتم جزء من التجربة.
طلعوا الأجهزة.
مزروعة في السقف.
مربوطة بالكمبيوتر.
شغالة
بس بالليل.
وبتبعت موجات
موجات بتدخل المخ.
فجأة
كل حاجة فهمتها.
الصداع
الأحلام
الصوت
كل ده
ما كانش خيال.
كان حقيقي.
أحمد
ما كانش نايم.
كان سامعنا.
حاسس بينا.
ويمكن
بيتكلم معانا.
في الليالي دي
كنت بحس بنبض في دماغي.
مها كانت بتسمع أنين.
نور كانت بتحلم بنفس الأوضة
بس فاضية.
وفيها نور أزرق.
وصوت
بينادي عليها.
كريم قال بصوت
واطي
هو كان في مكان
بين الحياة والمۏت.
وقادر يوصل لكم
الخۏف كان بيقرب.
بطريقة مرعبة.
وقبل ما نفهم أكتر
حصلت حاجة
غيرت كل حاجة.
في ليلة
الأجهزة كلها
عليت مرة واحدة.
النبض ارتفع.
الإشارات جننت.
وأحمد
حرّك صوابعه.
أول مرة من 9 شهور.
الدكاترة جريوا.
وفجأة
الكهربا قطعت.
ظلام.
تام.
وفي وسط السكون
سمعنا صوت.
صوت خارج من السماعات
أنا هنا
قلبي كان هيقف.
رجعت الكهرباء.
كل حاجة رجعت طبيعية.
بس أحمد؟
وشه
اتغير.
كأنه
صحى.
كريم قرب منه وقال
لو سامعني افتح عينك.
سكون.
وبعدين
جفنه اتحرك.
وابتسم.
ابتسامة
مرعبة.
وهمس
سارة
مها
نور
تابعوا صفحة
محمد السبكي للقصص
والروايات الحصريه
أنا رجعت خطوة.
إزاي عارف أسماءنا؟!
قال بعدها حاجة
لسه مرعبة أكتر
أنا ما كنتش نايم
أنا كنت شايفكم
بس مش بعيني.
ساعتها
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
بس الحقيقة؟
لسه ما ظهرتش كلها.
لأن قبل ما يخرج من المستشفى
أحمد بصلي
وقال جملة واحدة
إنتي أكتر واحدة كنت قريبة.
الكلمة دي
لحد دلوقتي
مش قادرة أفهمها.
وفي آخر ليلة
كريم رجع الأوضة لوحده.
الأوضة كانت فاضية.
باردة.
ساكتة.
على الترابيزة
كارت صغير.
مسكه.
وفجأة
سمع همس.
شكراً إنك صدقت.
كريم وقف مكانه.
ببطء
لف وراه.
مفيش حد.
بس على الإزاز
كان في حاجة.
بصمة إيد.
من جوه.
كأن حد لمس
الإزاز
من الناحية التانية.
ومكتوب تحتها
ببخار خفيف
أنا رجعت.
أنا رجعت
الكلمة دي
فضلت ترن في ودني.
مش ساعة
مش يوم
أيام.
كنت بصحى من النوم مڤزوعة
حاسّة إن في حد واقف عند باب أوضتي.
ببص
مفيش حد.
بس الإحساس؟
كان حقيقي.
من يوم ما أحمد خرج من المستشفى
حياتي اتغيرت.
مش بس أنا
إحنا الخمسة.
بقينا بنحس بنفس الحاجة.
صداع مفاجئ
أحلام متكررة
نفس المكان
نفس الأوضة
بس المرة دي
الأوضة ما كانتش فاضية.
كان هو واقف فيها.
واقف
وباصص علينا.
وفي كل مرة
يقول نفس الجملة
لسه فيه حاجة ناقصة
صحيت مرة وأنا پصرخ.
اتصلت بمها.
ردت بسرعة
وصوتها كان مړعوپ
إنتي كمان شوفتيه؟!
سكتنا.
عرفنا.
إن الموضوع
لسه مخلصش.
تاني يوم
كريم كلّمنا.
قال بصوت هادي
بس فيه توتر واضح
لازم نتقابل حالًا.
روحنا له.
كان شكله مختلف.
مرهق
وعينه حمرا.
قال
أحمد اختفى.
إيه؟!
خرج من المستشفى
ومن ساعتها محدش عارف هو فين.
قلبي وقع.
كريم كمل
بس ده مش أخطر حاجة
وسكت.
وبعدين قال
الأجهزة رجعت تشتغل لوحدها.
اتجمدت مكاني.
إزاي؟!
الأوضة 407
رجعت تبعت نفس الموجات
رغم إننا فصلنا كل حاجة.
الخۏف كان بيقرب.
قريب جدًا.
قررنا نرجع هناك.
بالليل.
نفس الدور
نفس الهدوء
نفس الإحساس
إن في حاجة بتراقبنا.
دخلنا
الأوضة.
النور كان ضعيف.
الأجهزة
شغالة.
لوحدها.
مستحيل
كريم قرب من الشاشة.
والأرقام بدأت تعلى.
نبض
نشاط
تابعوا صفحة محمد
السبكي للقصص والروايات
الحصريه
بس مفيش حد على السرير.
فجأة
صداع ضړب دماغي.
وقعت على ركبتي.
وشفت
مش بعيني.
بعقلي.
الأوضة.
بس بشكل تاني.
أغمق.
أوسع.
وفي النص
واقف أحمد.
بس
مش لوحده.
كان في خمس ظلال
ورا ضهره.
قريبين منه.
عارفين مين؟
إحنا.
أنا
ومها
ونور
ودينا
ورنا.
بس مش زي
الحقيقة.
كأننا
جزء منه.
فتح عينه وبصلي.
وقال
دلوقتي بقيتوا معايا.
صړخت.
وفجأة
رجعت للأوضة.
لقيت كريم بيهزني
سارة! فوقي!
بصيت حواليّا.
الكل واقع.
مها
بټعيط.
نور
بتصرخ.
رنا
بتقول
شفته
كريم
بص لنا
وخاف.
إنتوا شفتوا إيه؟!
سكتنا.
لأن الحقيقة؟
كانت مرعبة.
إحنا
ما كناش بنساعده يصحى.
إحنا
كنا بنبنيه.
جزء جزء.
بمشاعرنا.
بأفكارنا.
بأحلامنا.
لحد ما
بقى كامل.
وبعدها
سابنا.
لكن مش فعلاً.
لأنه قبل ما نمشي
كريم وقف فجأة.
بص وراه.
وقال بصوت متوتر
في حد وراكم.
لفينا بسرعة.
مفيش حد.
بس على الإزاز
نفس البصمة.
بس المرة دي
مش واحدة.
خمسة.
وكل واحدة
بتتحرك ببطء.
كأنها
بتتكون من
جديد.
ومن وسطهم
ظهر بخار.
وكتب كلمة واحدة
جاهزين؟
ومن يومها
وإحنا بنحس بنفس الحاجة.
إننا
مش لوحدنا.
وإن أحمد
مش اختفى.
أحمد
بقى في كل حتة حوالينا.
وأنا دلوقتي
وأنا بكتبلكم الكلام ده
حاسّة
بنفس الإحساس.
حد واقف ورايا.
ولو بصيت
ممكن ما يكونش فيه حد.
أو
يمكن يكون.


تعليقات
إرسال تعليق