روايه احببت صقر العرب الفصل الثامن وعشرون 28بقلم جويرية عبدالله
روايه احببت صقر العرب الفصل الثامن وعشرون 28بقلم جويرية عبدالله
بعد ما صقر خرج من الأوضة، وقفت هاجر مكانها، قلبها بيرقص بسرعة… النفس مش ثابت، والإحساس بالخوف والإثارة متلخبط.
سمعت خطواته في الصالة، خافت تحرك أيهم، بس الطفل نايم بسلام. صقر رجع بخطوات هادية، وقرب منها على الكنبة، ماسك فنجان شاي صغير:
"تحبي شاي؟" قال بصوت واطي، وعيونه مركزة فيها كأنها كل الدنيا بالنسبة له.
هاجر
رفعت حاجبها، ابتسامة خفيفة على وشها:
"مش كنت خايف مني قبل شوية؟"
صقر ابتسم بخفة، وحط الفنجان جنبها:
"أيوه… بس دلوقتي… بحاول أفهمك."
قعد جنبها، مسافة بسيطة، يحافظ على أيهم نايم في حضنه. الجو كله صمت… صمت مليان إحساس.
هاجر بصت له، وجت لها شجاعة صغيرة:
"صقر… أنا مش خايفة منك… بس خايفة على اللي حوالينا."
صقر حط إيده على قلبه، ونفخ ضحكة خفيفة:
"أنا دايمًا بحميكي… ومش بغمض. عيني على اللي حوالينا… أنا بحميكي حتى من نفسك."
وقفوا شوية… كأن الزمن كله وقف.
صقر قرب منها شوية، بعينيه اللي فيها قسوة وحنان في نفس الوقت.
هاجر حسّت بقلبه يدق، وبنظرة واحدة عرفت إنها مش لوحدها… مش بس كزوجة… كإنسان محتاجه وجوده دلوقتي.
وفجأة، صوت أيهم نده من النوم بصوت نصه نعاس:
"ماما… بابا… إنتو… لسه هنا؟"
ضحكوا الاثنين بهدوء، وصقر شال أيهم بحذر، حطه على حجره، وابتسم وهو بيبص لهاجر:
"أيوه… كلنا هنا… ومفيش حاجة هتفرقنا."
هاجر ابتسمت، وبصت للطفل، وبعدين رجعت تبص له… صمت طويل، مليان كلام مش قادرين يقولوه.
صقر مد إيده ببطء، لمس خدها، وهاجر ما بعدتش… بالعكس، قربت منه شوية…
"المرة دي… أنا مش هسيبك" همس صقر، المرة دي بصوت فيه قوة أكتر من أي وقت فات.
هاجر ضحكت بهدوء، بس عيونها قالت كل حاجة… الفرحة، الخوف، الحب، والاعتماد عليه.
الخارج كان هادي… والليل طويل… بس جواهم، كان فيه دفء جديد… إحساس إن العيلة الصغيرة دي، مهما حصل، هتفضل مع بعض، وحياتهم بدأت تتجمع من جديد…
في مكتب امن الدولة
في مكتب أمن الدولة، الكل قاعد حوالين الطاولة، أوراق ومخططات مبعثرة قدامهم. ياسين واقف قدامهم، رامي نظرات حادة على كل واحد، والجو كله مشحون بالتوتر.
ياسين بدأ الكلام بهدوء:
"المهمة دي مش زي أي حاجة عملتوها قبل كده… العصابة دي منظمة، ومش بيسيبو أي أثر."
رعد رفع حاجبه:
"طب وإحنا نعمل إيه بالظبط؟"
ياسين مد إيده على المخطط الكبير اللي على الطاولة، وأشار لمواقع العصابة:
"إحنا هنعمل كمين متدرّب، تقسيم المهام هيبقى كده… أنا هاعرف الطريق الآمن لدخول المكان، عمرو أنت معايا في التغطية… نسر، انت هتراقب المخارج… ورعد، خالد، انتم هتكونوا على الاتصال ومراقبة أي تحرك غريب."
خالد مد راسه وهو بيضحك بصوت واطي:
"يعني أنا اللي هستنى أي واحد يعمل حركة غلط وأضحك عليه؟"
ياسين رفع حاجبه بنظرة نصف حازمة ونصف ساخر:
"مش هزار يا خالد… أي حركة غلط ممكن تخلي المهمة كلها تفشل."
خالد مستمر في الضحك، وقال:
"يا عم… يبقى أنا أستعد أعمل فيلم كوميدي قصير على الخلايا العصبية للعصابة!"
عمرو ما قدرش يمنع نفسه من الابتسام، حتى نسر رفع عينه واستسلم للضحك بصوت خفيف، رغم جدية المهمة.
ياسين رجع يركز، وحط ورقة صغيرة قدام كل واحد:
"دي خطة مبدئية… أي تعديلات على الأرض هنعملها حسب الوضع."
رعد بص له بجدية:
"إحنا جاهزين… لكن لازم نعرف نقطة ضعفهم الأول."
ياسين قرب من الخريطة، وأشار لمكان صغير خلف المستودع:
"النقطة دي… مدخل جانبي، أقل تأمين… لو قدرنا ندخله بدون ما حد يشوفنا، نقدر نقفل عليهم في نفس اللحظة."
خالد حرك ورقة صغيرة قدامه وقال بمزاح:
"يبقى أنا هقف على البلكونة… أصفّر وألوّح للشرطة لو حد حاول يهرب!"
الضحك رجع يملأ المكتب شوية، لكن كل واحد منهم حس بجدية المهمة تحت كل الكلام والفكاهة.
ياسين أنهى الكلام:
"كل واحد يعرف دوره… أي خطوة غلط مش هتتكرر. نفذوا الخطة بالضبط، ونفس الوقت… ركزوا على التفاصيل الصغيرة، لأن دي اللي هتفرق."
عمرو قبض على الورقة بإحكام، وقال:
"تمام… فريق واحد… المهمة دي هتخلص صح."
نسر أومأ برأسه:
"وأي حد يعمل حركة غبية… هشوفه على طول."
خالد ابتسم وقال وهو بيحك رقبته:
"تمام… بس لما أضحك على أي حد منهم، متلومونيش!"
ضحكوا كلهم خفيف… الجو رجع فيه حيوية شوية، بس كل واحد فيهم عارف إن اللي جاي مش هزار… العصابة مستنيهم، والمهمة محتاجة تركيز كامل.
عمرو وقف فجأة، نظراته مركزة، وقال بجدية:
"ياسين…"
ياسين رفع راسه فورًا، مركز في كلامه:
"نعم؟"
عمرو ضغط على كلماته، بصوته الجاد:
"متنساش… إني خالك، ياروح أمك… ماشي؟"
ابتسم ياسين ابتسامة خفيفة، لكن عيونه لسه مركزة:
"يعـم… أنا اتكلمت."
رعد، اللي قاعد جنبهم، رفع حاجبه وقال بنبرة نصف ساخر:
"إنتو الاتنين بتتكلموا كده واللي حواليكم بيستنى المهمة… تحسوا إحنا في فيلم ولا إيه؟"
خالد ما قدرش يمسك نفسه، ضحك بصوت عالي وقال:
"بجد… لو كل العصابة شافت الحوار ده، هيرقصوا من الضحك قبل ما نوصل لهم!"
نسر شد شفته بس اتنهد وقال:
"ركزوا… إحنا هنا عشان نوقع العصابة مش نضحك معاهم."
ياسين رجع يركز، وحط خطة واضحة قدامهم:
"تمام… كل واحد يعرف دوره… خلي عيونكم على أي حاجة غريبة… وأنا هقودكم خطوة خطوة."
عمرو أومأ، بصوته الجاد:
"مفيش مجال لأي غلطة… كل حركة محسوبة."
خالد ضحك بصوت واطي، وحرك ورقة على الطاولة:
"يبقى أنا أكون البهجة في الفريق… أي حاجة تمشي غلط، أعمل مهرجان ضحك!"
ياسين قلبه ابتسم بصعوبة، وقال له:
"خالد… حاول تضحك بعد المهمة، مش قبلها."
الجو اتزن شوية بين التوتر والضحك، وكل واحد حس إن الفريق ده، رغم كل شيء، قادر على مواجهة المهمة الجاية مع التركيز والصبر، وفي نفس الوقت، شوية روح خفيفة تكسر صعوبة اللي جاي.
قصر صقر، الجو كان مشحون بشوية قلق، خصوصًا عند سارة اللي عينيها مليانة توتر.
سارة (بقلق واضح):
"يا لهوي… بجد اتأخّروا أوي! الساعة داخلة على 10، والتليفونات مقفولة… وبتصل بنسر مش بيرد… أعمل إيه دلوقتي؟ أنا قلقت على أختي وجوزي!"
عايدة بصت لها بهدوء، حاولت تطمّنها:
"اهدئي يا بنتي… الغايب حجته معاها، تلاقي التليفونات فصلت شحن ولا حاجة."
الجد سليم قاطعا الجو فجأة، بصوت هادي لكنه حازم:
"أهو… صقر بيرن… اهوو."
صقر ظهر على الخط، صوته هادي:
"السلام عليكم."
الجد سليم (مندهش):
"وعليكم السلام… فينكو يا ابني؟ اتأخرتوا لي كده!"
صقر ابتسم وطمّن جده:
"أنا وهاجر في شقتي يا جدي… هنقعد كام يوم ونيجي."
الجد سليم رفع حاجبه:
"طيب… والتليفون مقفول ليه يا ابني؟"
صقر ضحك بخفة:
"كان فاصل شحن… ولسه فاتحوه والله."
الجد سليم (بارتياح):
"يعني انتو بخير يا ابني؟"
صقر:
"أيوه الحمدلله."
الجد:
"ماشي يا ابني… خلي بالك من نفسك ومن هاجر."
صقر بص لهاجر، وعينه مليانة رومانسية، وقال:
"حاضر يا جدي… في عيوني."
الجد سليم ضحك وقال:
"سلام."
وبعدين رجع للخط، بص لابنة حفيده:
"اهدي كده… هما بخير الحمدلله، وهيقعدوا في الشقة يومين كده، هيرجعوا… متخافيش."
سارة تنفست الصعداء وقالت:
"الحمدلله… أنا اطمنت كده."
سالم، بخبث ومرح:
"اختك واطمنت عليها… وجوزك بقى؟ إيه النظام؟"
سارة احمرت شوية من التوتر والخجل، وقالت بسرعة:
"احم… أنا بتصل بيه مش بيرد…"
بعدها قالت بهدوء شديد:
"بعد إذنكم… أنا هطلع الأوضة."
وفرت هاربة من قدامهم، والضحك ملأ المكان، الكل بيضحك على خجلها الطريف وموقفها اللطيف.
الشقة هادية… الإضاءة خافتة والدنيا كلها ساكتة حواليهم. هاجر قاعدة على الكنبة، وصقر واقف جنبها، بيبص لها بنظرة ما تعرفش تكسرها، لكن فيها كل الكلام اللي مليش مكان يتقاله.
هاجر رفعت راسها، وابتسمت بخفة، قلبها بيدق أسرع من أي وقت:
"حاسس إننا واخدين نفسنا من الدنيا كلها هنا."
صقر ابتسم ابتسامة هادية، قرب منها خطوة، وقال بصوت واطي:
"آه… ومعاك… كل حاجة تبقى مختلفة."
هاجر ضحكت بخجل، ولفتت نظره:
"أنت ليه دايمًا كده… تخلي قلبي يطير؟"
صقر قعد جنبها على الكنبة، قريب جدًا، بس مسافة صغيرة بينهم… كأنهم بيحسوا ببعض من غير كلام. مد إيده بهدوء، ولمس خصلة شعر وقعت على وشها.
هاجر غمضت عينها للحظة، استسلمت للإحساس، وقالت بصوت مهتز شوية:
"صقر…"
صقر قرب أكتر، بص في عينيها نظرة طويلة مليانة مشاعر مكبوتة:
"أنا… كنت مستني اللحظة دي… أقولك قد إيه مهمّة بالنسبة لي."
هاجر حطت إيدها على صدره برفق، قريبة منه جدًا:
"وأنا كمان… حسيت بيك… حتى من غير كلام."
صقر ابتسم ابتسامة نادرة، وحط إيده على خدها بلطف، ومسح أصابعه على وجهها… لمسة بسيطة لكنها مليانة حنية.
هاجر اتنهدت بارتياح، وقربت منه شوية أكتر… واللحظة كلها مليانة سكون… بس سكون مريح، مليان دفء وحب.
صقر همس في ودنها:
"طالما أنا موجود… محدش هيقدر يأذيكي… ولا حتى يبعدك عني."
هاجر ابتسمت، وهمست هي كمان:
"وأنا مش هسيبك."
الهواء حوالينهم اتغير… الجو كله أصبح مليان حميمية ودفء. حكايتهم الصغيرة، وسط الدنيا اللي حواليهم، بقت لحظة خاصة، لحظة من السلام والأمان… لحظة بينهم فقط.
الليل مسك الطريق… القمر مكتمل، والنجوم متناثرة في السماء، بتعكس نور خافت على الرمال. القافلة ماشية ببطء، السيارات المدرعة تتقدّم كأنها أسطول صغير، كل ضوء كشاف محسوب، وكل حركة مراقبة.
عمرو ماسك الخريطة، صوته ثابت:
"ياسين… كل عربية تمشي في خطها… ولا أي فجوة بين العربيات."
ياسين بص له بعين حادة، شدّ الحزام:
"متنساش… أي حركة مش طبيعية تبلغني فورًا… إحنا ماشيين على سكة دقيقة."
خالد كان وراهم، بيضحك بخفة:
"يا جدعان… لو العصابة شافتنا كده، هيحسوا إننا جيش كامل… مش مجرد مهمة."
نسر رفع حاجبه، مركز:
"ده بالظبط اللي احنا عايزينه… نخليهم يتحركوا بعشوائية… وهوقعهم."
رعد مسك الراديو، رنّت إشارته بلطف:
"الاتصالات شغالة… كل واحد يراجع نقطة الاتصال بتاعته… أي تأخير ممكن يكلفنا كتير."
القافلة استمرت ماشية… رياح الليل بتلعب بالرمال، والظلال الطويلة للسيارات على الأرض كانت بتتحرك زي أرواح مظللة.
ياسين قرب من عمرو وهمس:
"لو حصل أي تهديد… الأولوية حماية القافلة… وبعدها نركز على القبض عليهم."
عمرو هز راسه:
"مفهوم… نرجع الخطط خطوة خطوة."
وفجأة خالد ضحك ضحكة قصيرة:
"شوفوا… واحد من العربيات بدأ يرسل إشارات… شكله فاكرنا بنلعب سباق!"
الكل انفجروا ضحك خفيف… بس بسرعة رجعوا للجدية. الجو كله كان التوتر والإثارة… كل خطوة محسوبة… كل عين متابعة… وكل واحد فاهم إن المهمة دي مش سهلة، والليل عامل كل شيء أشرس وأكثر خطورة.
الليل مظلم وكثيف، صوت الرياح بيصفر بين الرمال… القافلة واقفة على بعد خطوات من مخبأ العصابة، العربيات كلها جاهزة، وكل ضوء محسوب.
ياسين أشار بإيده:
"كل واحد في موقعه… أي حركة غريبة تبلغوني فورًا… خطوة واحدة غلط هتبوظ المهمة."
عمرو رفع كشاف صغير، وبص بحذر:
"المدخل واضح… فيه حراس… ثلاثة واقفين على الباب."
نسر ركّز على المدخل من فوق التلة:
"تمام… أي حد يخرج… هشوفه أول واحد… وصوته مش هيسمعه غير لما نقرر."
رعد قرب من خالد:
"خالد… ركز على الغطاء… ومفيش داعي للتهور."
خالد ضحك بخفة، ماسك بندقيته:
"ماشي… بس لو حد فكر يهرب… أنا هبقى عنصر المفاجأة!"
ياسين همس:
"هجوم متزامن… على إشارتي… مش قبلها."
ثواني صمت… كل واحد مركز… والظلال الطويلة للحراس على الأرض.
ياسين رفع إيده، وبص لهم:
"دلوقتي!"
كل العربيات بدأت تتحرك، الكشافات بتسلط على الحراس… أصوات عربيات تتحرك بسرعة… ورشقات دقيقة بتتزامن مع كل خطوة.
عمرو هاجم من الجهة اليمنى، مسدسه في إيده، خد حراس العصابة بمفاجأة…
نسر من فوق التلة، طلق صافرات التحذير… العصابة اتلخبطت، صوت الصراخ ملأ المكان.
خالد ركض بخفة بين العربيات، بيصيح:
"مش هتهربوا مننا كده… يا جدعان! لو تحاولوا تهربوا… هتلاقوا المفاجأة!"
الكل انفجر ضحك خفيف وسط التوتر… حتى ياسين ابتسم بسرعة، ورجع للتركيز على المهمة.
العصابة حاولت تهرب… رعد سد المخرج الأول، نسر غطى من فوق، وعمرو وخالد قفلوا باقي الممرات… كل واحد مركز على الهدف.
بعد دقائق… العصابة كلها متجمعة، مسدودة المداخل، وكل واحد مكبّل…
ياسين بص لهم بجدية:
"تم القبض عليهم… المهمة نجحت… بس خليكوا مركزين لحد ما الأمن يوصل."
خالد رفع رجله كأنه بيفتخر:
"تمام… ومفيش حاجة وقعت على حد… أنا لسه صاحي تمام!"
الكل ضحك… وسط أصوات ضبط القبض… والنجاح كان واضح على وجوههم… الليل كله تحوّل من رعب وتوتر، لشعور بسيطرة ونجاح الفريق.
خالد،
"الحمدلله… قبضنا عليهم وخلصنا…"
ولسة بيكمل كلامه، فجأة رصاصة جات في كتفه، وصرخ من الألم:
"أهااا يا ولاد الكلب! ده أنا لسة فايق من الغيبوبة… ملحقتش!"
عمرو ضحك وهو بيهزر:
"مرزق من يومك يا ابن السلكان… الدهب في إيدك يبقى تراب!"
الكل انفجر ضحك، حتى رعد ونسر… حتى ياسين ما قدرش يمسك نفسه.
خالد، وهو بيتألم ويقطع ضحكه بصعوبة:
"طيب… هافضل كده وانتو تضحكوا؟! ودوني المستشفى بسرعة قبل ما أموت من الضحك ده!"
عمرو رفعه على كتف ياسين:
"ماشي يا بطل… بس بعدين هنعملك شهادة شجاعة… خصوصًا إنك فايق بعد الغيبوبة دي!"
ضحك الفريق كله وهما ماشي ينور، والخوف والتوتر اتحولوا لضحك وفرحة… حتى وسط الألم، كان واضح إن المهمة نجحت، والعصابة كلها تحت السيطرة.
غرفة المستشفى مظلمة شوية، والإضاءة خفيفة. خالد نايم على السرير، الكتف مربوط كويس، والأنبوب في إيده. الفريق كله حوالين خالد، عمرو واقف عند رأسه، ياسين في جنب الغرفة،
خالد، وهو تحت تأثير البنج، بدأ يتكلم بصوت واطي وغريب:
"آه… أنا… أنا اللي سرقت أكل نسر من التلاجة… وما قلتش لحد…"
نسر رفع حاجبه، وحاول يمسك نفسه من الضحك:
"إيه الكلام ده… إيه يا عم خالد!"
خالد اتقلب على جانبه وقال بجدية مزيفة:
"وأكتر من كده… مرة رحت للمهمة وأنا لابس شرابين مختلفين… محدش لاحظ؟!"
عمرو انفجر ضحك:
"يعني… انت بجد؟ شرابين؟! ده انت عايش في عالمك!"
رعد قرب منه وهو بيضحك:
"وإحنا قاعدين نتصرف كأنك بطل… وانت كده بتعمل البلاوي دي!"
خالد رفع إيده كأنه بيبرر:
"طيب… وفي مرة… أنا حاولت أعمل قهوة لياسين… وحطيت سكر زيادة… وهو شربها… ومن يومها مش بيكلمني!"
ياسين حاول يكتم ضحكته، لكن انفجر:
"ده انت… مجنون يا خالد!"
خالد، وهو يضحك في النوم، قال آخر اعترافاته:
"وأكتر حاجة… أنا مرة نمت على الكنبة في المكتب… وصحيت لاقيت نسر نايم قدامي… وقلتله… السلام عليكم… وهو اتخض !"
الكل انفجر ضحك من كل قلبه، حتى تحت الضغط والتوتر، الجو كله اتغير، والابتسامة رجعت للفريق.
عمرو مش قادر يتوقف عن الضحك:
"يا عم… المهمة كانت خطيرة، بس خالد… انت… ضحكتنا أكتر من العصابة نفسها!"
خالد تمتم وهو نايم:
"حسيت إن لازم أقوللكم الحقيقة… قبل ما أموت
الكل انفجر ضحك من غير ما يقدر يمسك نفسه، خصوصًا نسر اللي ماسك قلبه من الضحك:
"يا عم… إيه اللي بيحصلك ده؟!"
رعد ماسك ضحكته:
"والشرابين المختلفة؟! والقهوة السكر زيادة؟! ده انت بتعمل البلاوي دي تحت البنج!"
عمرو ماسك بطنه من الضحك:
"اللي حصل ده كان أحلى من كل المهمة نفسها!"
بعد شوية، خالد بدأ يصحى من البنج، وهو واقف على حيرة وعيونه بتلمع:
"إيه ده… ليه الكل بيضحك؟ أنا قلت إيه أصلاً؟"
نسر وهو بيضحك:
"يا عم… أنت تحت البنج… كل البلاوي اللي مخبيها عننا طلعت كله!"
خالد مصدوم شوية، ماسك كتفه:
"آه… يعني أنا… أنا ما فاكرش أي حاجة؟"
الكل ضحك أكتر، وعمرو قال وهو بيضحك:
"أيوه… حتى اللي قالته كله اختفى من دماغك، بس إحنا شهدنا كل حاجة!"
خالد رجع يرمي راسه على المخدة وهو بيضحك من نفسه:
"طب خلاص… يبقى أنا بريء! كل اللي حصل تحت البنج ما ينفعش يتحاسبني عليه!"
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق