روايه احببت صقر العرب الفصل السابع وعشرون 27بقلم جويرية عبدالله
صقر نزل الموبايل من على ودنه ببطء… عينيه كلها غضب، بس المرة دي كان في حاجة تانية معاهم… توتر.
هاجر قربت منه خطوة:
"صقر… مين ده؟"
سكت لحظة… وبعدين قال بصوت تقيل:
"حد من الماضي… وكنت متأكد إنه انتهى."
هاجر حسّت إن الكلام أكبر من مجرد تهديد، بس ما سألتش تاني.
قال فجأة وهو بيبصلها:
"لازم نتحرك من هنا فورًا."
هاجر هزت راسها، وهو لف بسرعة ركب العربية.
بعد شوية
العربية كانت ماشية في طريق جانبي بعيد عن الزحمة، الإضاءة خافتة والهدوء حوالين المكان غريب.
هاجر كانت ساندة راسها، الألم في دراعها بدأ يزيد.
صقر لاحظ، وقف العربية فجأة.
"استني."
نزل بسرعة، ولف ناحيتها وفتح الباب.
ركع قدامها تاني، بس المرة دي بهدوء أكتر.
"وريني دراعك."
هاجر حاولت تضحك:
"هتعيط ولا إيه؟"
بصلها بحدة خفيفة:
"مش وقت هزار يا هاجر."
مدت دراعها… والدم كان واضح أكتر.
صقر أخد نفس عميق، وطلع من العربية شنطة صغيرة.
هاجر استغربت:
"إيه ده؟"
قال وهو بيبدأ ينضف الجرح بحرص:
"متعود أكون جاهز."
صوته هادي… بس إيده لسه بتترعش.
هاجر بصت له وسألت بهدوء:
"إنت خوفت عليا… صح؟"
وقف لحظة…
وبعدين قال من غير ما يهرب بعينه:
"أيوه."
الكلمة طلعت صريحة… من غير قسوة، من غير دروع.
هاجر قلبها دق بسرعة.
كمل وهو بيحط الشاش ويربط الجرح:
"أنا مش بخاف… بس لما الموضوع يخصك… الموضوع بيختلف."
سكتت…
وبعدين قالت بهمس:
"وأنا برضه بخاف عليك."
رفع عينه لها ببطء…
نظرة طويلة… فيها كلام كتير.
بس المرة دي، ما هربش.
فجأة—
صوت صغير طالع من ورا.
"بابا…؟"
الاتنين لفّوا بسرعة.
أيهم كان صحي، عينه مفتوحة نص فتحة، باصص لهم بنعاس.
هاجر ابتسمت فورًا:
"حبيبي… صحيت؟"
أيهم مد إيده لصقر:
"أنا خفت…"
صقر وقف، قرب منه بسرعة، وشاله بين إيده.
حضنه جامد كأنه بيطمن نفسه قبله.
"أنا هنا يا بطل… محدش يقدر يقربلك."
أيهم لف إيده حوالين رقبته:
"إنت جامد أوي يا بابا."
الجملة خلت صقر يسكت لحظة…
وبعدين ابتسم ابتسامة خفيفة نادرة.
هاجر كانت باصه عليهم… وعينيها لمعت.
بعد شوية
رجعوا يركبوا العربية.
المرة دي، الجو كان أهدى شوية.
أيهم نام تاني وهو في حضن صقر، وهاجر كانت باصة عليهم بابتسامة صغيرة.
قالت بهدوء:
"أول مرة أشوفك كده."
صقر بص لها بطرف عينه:
"إزاي؟"
ردت وهي بتبتسم:
"إنسان."
سكت لحظة… وبعدين قال بنبرة خفيفة:
"مش دايمًا بعرف أكون كده."
هاجر ردت بسرعة:
"بس معانا… بتعرف."
اتقابلت عيونهم تاني…
بس المرة دي، من غير خوف.
بعد نص ساعة
العربية وقفت قدام مكان هادي… فيلا صغيرة بعيدة عن الناس.
صقر قال:
"هنقعد هنا يومين… لحد ما أظبط كل حاجة."
هاجر نزلت، وبصت للمكان:
"حلو… وهادي."
صقر فتح الباب ودخلوا.
البيت كان بسيط… بس دافي.
حط أيهم على الكنبة، وغطاه.
هاجر وقفت في نص المكان، واخدت نفس عميق.
"حاسه إني نجيت."
صقر بص لها، وقال بهدوء:
"وهنكمل نجاة."
قرب منها خطوة…
وبعدين مد إيده بهدوء.
ترددت لحظة… وبعدين حطت إيدها في إيده.
شدها له بخفة.
وقفت قريبة جدًا منه…
قريبة لدرجة إنها سامعة دقات قلبه.
قال بهمس:
"طول ما أنا موجود… محدش هيقدر يأذيكي."
هاجر ابتسمت، وقالت:
"وأنا مش همشي."
سكون…
بس سكون مريح المرة دي.
وفجأة—
أيهم وهو نايم تمتم بصوت صغير:
"ماما…"
الاتنين اتجمدوا.
هاجر عينيها اتوسعت… وبصت لصقر.
صقر هو كمان اتفاجئ… بس ابتسم.
بص لها وقال بهدوء:
"واضح إنه اختار."
دموع خفيفة لمعت في عين هاجر…
بس كانت دموع فرح.
قربت من أيهم، قعدت جنبه، ومسحت على شعره.
"نام يا حبيبي…"
صقر كان واقف وراها، باصص للمشهد…
وأول مرة من زمان جدًا…
حس إن في حاجة جواه بترجع تتصلح.
المكان.
هاجر كانت لسه قاعدة جنبه، بتبص له بحنان…
وصقر واقف قريب، متابعهم من غير ما يتكلم.
وفجأة—
أيهم فتح عينه بسرعة، وبص حواليه بارتباك:
"بابا!"
صقر قرب فورًا:
"في إيه يا بطل؟"
أيهم قعد، وبص حواليه كأنه بيدوّر على حاجة:
"فين الضفدع؟!"
هاجر رمشت باستغراب:
"ضفدع إيه؟!"
أيهم قال بجدية شديدة:
"كان هنا… قاعد مكاني!"
صقر رفع حاجبه، وحاول يمسك نفسه:
"إنت كنت نايم على الكنبة… مفيش ضفادع هنا."
أيهم بص له بشك:
"إنت متأكد؟"
هاجر بدأت تضحك:
"طب هو الضفدع عملك إيه؟"
أيهم رد بعبوس طفولي:
"كان هيزقني ويقعد مكاني!"
سكتوا لحظة…
وبعدين هاجر انفجرت ضحك، وصقر لف وشه الناحية التانية وهو بيكتم ضحكته.
صقر قال وهو بيبص له:
"طيب خلاص… لو شفناه تاني هنطرده."
أيهم هز راسه:
"لا… سيبه… بس يقعد بعيد عني."
هاجر وهي لسه بتضحك:
"إنت كريم أوي والله!"
أيهم رجع نام تاني بعد ما اتطمن، وهو ماسك إيد هاجر.
الهدوء رجع تاني…
بس المرة دي كان فيه دفء وضحك خفيف.
هاجر بصت لصقر بابتسامة:
"ابنك غريب."
صقر رد بهدوء:
"طالع لمين؟"
هاجر رفعت حاجبها:
"أكيد مش ليا!"
صقر ابتسم ابتسامة خفيفة نادرة:
"ممم… مش مقتنع."
قعدت على الكنبة، وسندت ضهرها بتعب.
صقر قرب، وقعد قصادها:
"الدراع وجعك؟"
هاجر هزت راسها:
"خف شوية."
بص لها بتركيز، وبعدين قال:
"أنا آسف."
هاجر استغربت:
"على إيه؟"
صقر بص في عينيها:
"على كل حاجة… على اللي حصل… وعلى إني دخّلتك في حياتي بالشكل ده."
سكتت لحظة…
وبعدين قالت بهدوء:
"أنا اخترت أكون هنا."
صقر:
"بس الاختيار ده خطر."
هاجر ابتسمت:
"وأنا مش بخاف."
بصلها… نظرة طويلة.
وبعدين قال بصوت واطي:
"بس أنا بخاف عليكي."
القلب سكت لحظة…
وفجأة—
أيهم وهو نايم تمتم:
"بابا… متسيبش ماما لوحدها… عشان الضفدع."
ثانية صمت…
وبعدين الاتنين بصوا لبعض…
وانفجروا ضحك في نفس الوقت
هاجر وهي بتضحك:
"واضح إن الموضوع كبير فعلاً!"
صقر مسح وشه وهو بيضحك:
"لازم نأمّن البيت من الضفادع الأول."
الجو رجع هادي تاني…
بس المرة دي، كان فيه حاجة مختلفة.
راحة…
وأمان…
وحاجة شبه العيلة بتتكوّن واحدة واحدة.
صقر بص لهم الاتنين…
وبهمس قال لنفسه:
"المرة دي… مش هخسرهم."
الهدوء لف المكان…
وأيهم نايم بعمق، ماسك طرف إيد هاجر كأنه خايف تسيبه حتى وهو نايم.
هاجر بصت له بحنان، وبعدين سحبت إيدها بهدوء عشان ما يصحاش.
قامت بالراحة، وقعدت على الكنبة…
وبصت حوالين المكان.
"مش معقول… مفيش حتى تلفزيون؟"
صقر كان واقف، سند على الحيطة، وبيراقبها:
"فيه… بس غالبًا مش شغال."
هاجر بصت له بتحدي خفيف:
"سيبه عليا."
بعد دقايق…
"اشتغل!!!"
صقر بص للشاشة، وبعدين لها:
"إزاي؟"
هاجر رفعت كتفها:
"مهارات."
صقر قعد جنبها، بهدوء… قريب شوية.
التلفزيون كان شغال على فيلم قديم، رومانسي.
هاجر ابتسمت وهي بتتفرج:
"وحشني الإحساس ده."
صقر سأل بهدوء:
"أنهي إحساس؟"
ردت وهي مركزة في الشاشة:
"إنك تقعد من غير خوف… من غير جري… من غير دم."
سكت…
وبص لها.
مش للشاشة.
هاجر كانت مركزة في الفيلم، بس حست بنظراته.
بصت له:
"في إيه؟"
قال بهدوء:
"مفيش…"
بس ما بعدش عينه.
قلبها دق أسرع.
حاولت ترجع تبص للشاشة… بس مش عارفة.
قربه منها كان ملحوظ…
قريب أكتر من اللازم.
فجأة—
الكهربا قطعت.
الشاشة سودة.
الهدوء رجع… بس تقيل شوية.
هاجر همست:
"حلو أوي التوقيت."
صقر ابتسم بخفة:
"أحسن من الفيلم."
بصت له باستغراب:
"ليه؟"
رد وهو بيقرب أكتر… صوته واطي:
"عشان أنا شايف حاجة أهم."
نفسها اتسحب…
وبصت في عينه.
المسافة بينهم بقت صغيرة جدًا.
إيده اتحركت ببطء…
ورفعت خصلة شعر وقعت على وشها.
لمسته كانت هادية… بس أثرت فيها بشكل واضح.
هاجر همست:
"صقر…"
قال بهدوء:
"ممم؟"
بس ما بعدش.
ولا هي بعدت.
لحظة صمت…
بس مليانة كلام.
قرب أكتر…
لدرجة إن أنفاسهم بقت قريبة.
هاجر غمضت عينها لحظة…
كأنها استسلمت للإحساس.
وصقر وقف لحظة… كأنه بيحارب نفسه…
بس في الآخر—
قرب منها بهدوء، ولمس جبينها بقبلة خفيفة… طويلة.
مش جريئة زيادة…
بس مليانة إحساس مكبوت.
هاجر فتحت عينها ببطء…
بصت له… وقلبها بيدق بعنف.
همست:
"دي كانت إيه؟"
صقر رد وهو لسه قريب:
"حاجة كنت مأجلها."
ابتسمت بخفة…
بس ملامحها كانت متوترة.
لكن فجأة—
"بابااا!"
الاتنين بعدوا بسرعة
أيهم كان واقف، مفزوع شوية:
"الضفدع رجع!"
هاجر غطت وشها وهي بتضحك:
"توقيته عالمي!"
صقر خد نفس عميق، وبص لأيهم:
"فين؟"
أيهم جري عليه:
"تحت الترابيزة!"
صقر بص لهاجر وقال بهمس:
"واضح إن الضفدع بيغير علينا."
هاجر ضحكت:
"واضح كده فعلًا."
صقر شال أيهم ولف بيه:
"تعالى نطرده سوا."
أيهم بحماس:
"أنا هضربه!"
هاجر:
"لا يا بطل… بالراحة على الضفدع!"
البيت اتملى صوت ضحك تاني…
بس المرة دي، الضحك كان فيه حاجة مختلفة.
حب…
وقرب…
وحياة بدأت تتكوّن من جديد.
وصقر وهو باصص لها…
قال في نفسه بهدوء:
"أنا بدأت أخسر السيطرة…
بس المرة دي… مش عايز أوقف."
بعد ما أيهم نام تاني…
والبيت رجع هادي…
هاجر كانت واقفة في أوضة النوم، قدام المراية، بتحاول تفك الإشارب بهدوء…
بس دراعها المصاب كان بيصعّب عليها الحركة.
اتنهدت بضيق:
"آه… مش عارفة حتى أغير هدومي."
وفجأة—
صوته جه من وراها:
"استني."
اتجمدت مكانها.
صقر دخل الأوضة بهدوء، وقفل الباب وراه من غير صوت.
قلبها بدأ يدق أسرع.
قرب منها خطوة…
وبعدين وقف وراها مباشرة.
بص لانعكاسها في المراية…
هي كمان بصت له.
لحظة صمت… بس مش مريحة…
كانت مليانة توتر وإحساس تقيل.
مد إيده بهدوء…
وفك الإشارب من على كتفها بحرص.
لمسته كانت خفيفة… بس خلت نفسها يتسحب.
هاجر همست:
"صقر…"
رد بصوت واطي قريب منها:
"سيبيني أساعدك."
ما اعترضتش…
وقفت ثابتة… بس قلبها مش ثابت خالص.
إيده كانت بتتحرك بحذر، بيحاول ما يلمسش دراعها المصاب…
بس في نفس الوقت، قربه منها كان واضح جدًا.
كل مرة إيده تعدي جنبها…
جسمها يتوتر أكتر.
بصت في المراية… لاقته مركز معاها، مش بيهزر، مش بيهرب…
بالعكس…
كان قريب بطريقة تخوف… وتطمن في نفس الوقت.
خلص…
بس ما بعدش.
فضل واقف وراها…
قريب جدًا.
هاجر بلعت ريقها، وقالت بصوت مهزوز شوية:
"خلصت…"
ما ردش.
قرب أكتر…
لدرجة إنها حست بأنفاسه على رقبتها.
عينها غمضت تلقائي.
إيده اتحركت بهدوء…
ومسكت إيدها السليمة.
لفّها ناحيته ببطء…
بقت قدامه مباشرة.
المسافة بينهم… شبه اختفت.
بص في عينيها بتركيز…
نظرة مليانة مشاعر مكبوتة بقالها وقت.
وقال بهمس:
"أنا بحاول أسيطر…"
هاجر همست:
"وإنت شايف إنك ناجح؟"
ابتسم ابتسامة خفيفة خطيرة:
"لا."
قرب منها أكتر…
وبهدوء شديد، رفع إيده وحطها على خدها.
لمسته كانت دافيه…
بس تأثيرها أقوى بكتير.
هاجر ما بعدتش…
بالعكس…
قربت هي كمان خطوة صغيرة.
صقر ما استحملش أكتر…
قرب منها، وقبّلها…
قبلة أعمق من اللي فاتت…
مش سريعة…
ومش مترددة.
هاجر اتفاجئت لحظة…
بس بعدها استسلمت للإحساس.
إيدها مسكت في قميصه…
وأنفاسهم اتلخبطت.
بس فجأة—
صقر بعد فجأة… كأنه فاق.
بص لها… عينه فيها صراع واضح.
"مش دلوقتي…"
هاجر كانت لسه تحت تأثير اللحظة، همست:
"ليه؟"
قال وهو بيحاول يهدي نفسه:
"عشان لو كملت… مش هقدر أوقف."
سكتت…
وقلبها بيدق بعنف.
قرب منها مرة أخيرة…
وقبّل جبينها بهدوء.
"ارتاحي."
وبعدين لف… وخرج من الأوضة.
هاجر فضلت واقفة مكانها…
إيديها لسه على قلبها…
وهمست لنفسها:
"أنا كده وقعت خلاص…"
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق