القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 جوزي اتجوز صاحبت عمري





جوزي اتجوز صاحبت عمري حكايات صافي هاني

جوزي سابني عشان صاحبة عمري اللي اتجوزها عليّ، وعشان جابتله الولد اللي كان دايما يقولي “عمرك ما هتقدري تجيبيهولي”. بعد سنة، وقف يتريق عليا في المستشفى، وهو مش عارف إن الحقيقة الخاصة بالطفل ده هتخليه يخسر كل حاجة.


”طلاق فريدة كان أذكى قرار أخدته في حياتي.”


طارق قال الجملة دي بصوت عالي في صالة الانتظار بمستشفى دار الشفاء، وهو شايل بيبي بين إيديه وبيبتسم كأنه بيتباهى ببطولة كسبها.


صوته مكنش فيه أي ندم.


ولا حتى كان مكسوف.


بالعكس، كان بيتكلم بكل فخر.


دكتورة فريدة اتسمرت في مكانها جمب مكتب التمريض، بالطوها الأبيض مفتوح، وماسكة ملف طبي تحت دراعها، وشعرها ملموم لورا بسرعة. كانت لسه خارجة من اجتماع لقسم الأطفال لما سمعت الصوت اللي بقالها سنة بتحاول تنساه.


قدامها كان واقف طارق، طليقها.


وجنبه مروة، مراته الحالية وصاحبة عمرها السابقة.


وبين إيديه كان فيه طفل رضيع، خدوده مقلبظة، وعينيه بتلمع، وماسك بصباعه الصغير حتة من بطانية زرقاء.


كل اللي في صالة الانتظار الحركة فيهم وقفت.


الممرضة سكتت في نص الكلام. ست ماسكة سبحة رفعت عينيها وبصت. وأب شايل بنته العيانة فضل متنح ومخَباش نظراته.


فريدة حست بوجع قديم بيتفتح جواها.


مش وجع حب.. الحب ده مات من زمان.


وجع ذكريات.


سبع سنين جواز. مشاوير لدكاترة الخصوبة. حقن. تحاليل. وليالي كاملة بتعدي في هدوء وهي بتعيط عشان كل الناس كانت بتلاقي تبرير قاسي لرحمها الفاضي. حماتها وهي بتقول إن واحدة مهووسة بشغلها ومستقبلها مش لازم تستنى معجزات. وطارق اللي كان بيبعد عنها أكتر كل شهر، لحد ما في يوم مشي ببساطة واتجوز مروة.


مروة، الصاحبة اللي كانت عارفة كل سر من أسرارها.


مروة، الست اللي كانت بتطبطب على إيد فريدة بعد كل نتيجة تحليل سلبي.


مروة، نفس الست اللي بقت مراته ودلوقتي مش قادرة تحط عينيها في عين فريدة.


طارق عدل البيبي على صدره.


وقال وهو مستمتع بكل كلمة بيطلعها: “بصيله كده يا فريدة.. صحته حلوة، وزي القمر، وقوي.. ابني”.


مروة وطت رأسها في الأرض.


فريدة بصت للطفل لثانية واحدة بس. كان بريء، مفيش أي طفل ذنبه حاجة في قسوة الكبار.


وبعدين رجعت بصت لطارق.


وقالت بكل برود: “أنا مبسوطة إن صحته كويسة”.


هدوءها ده نرفزه جداً.


كان مستني دموع. كان مستني غضب. كان مستني الست اللي قالها “يا عاجزة” في آخر ليلة في جوازهم تنهار قدام الناس كلها.


بس فريدة متكسرتش.


طارق ضحك ضحكة قصيرة باستهزاء.


وقال بقرَف: “لسه زي ما إنتي.. باردة. عشان كده عمرك ما عرفتي تعملي عيلة”.


الكلمات نزلت عليها زي القلم على وشها قدام الناس.


مروة همست: “طارق، خلاص اسكِت”.


بس هو كان لقى جمهور يتفرج عليه، وطارق بيموت في المنظرة والجمهور أكتر من حبه للحقيقة نفسها.


قال: “لا، سيبها تسمع.. بقالها سنين بتضيع وقتي. دكتورة مهمة، ومؤتمرات، ومرضى، وتسقيف.. بس في بيتها، معرفتش تديني الحاجة الوحيدة اللي كنت عايزها”.



الممرضة اللي واقفة في المكتب جزت على سنانها وضمت شفايفها.


فريدة حست بنار بتغلي في صدرها، بس رفضت تنزل دموع قدامه.


في اللحظة دي تليفونها اتهز.


طلعت التليفون من جيب بالطوها.


كانت رسالة من الأستاذ عصام، المحامي اللي كان ماسك قضية طلاقها.


“أنا تحت في الدور الأرضي. لازم نتكلم. الموضوع خطير ومستعجل.”


فريدة قرت الرسالة مرتين.


عصام مش من النوع اللي بيهول الأمور، وعمره ما بيبالغ. طالما قال خطير ومستعجل يبقى فيه مصيبة حقيقية.


طارق شاور على التليفون بتريقة.


“اجتماع تاني؟ طبعاً.. شغلك دايماً في المرتبة الأولى”.


فريدة حطت التليفون في جيبها تاني.


وقالت: “لازم أمشي”.


رد عليها: “ده أكتر حاجة بتعرفي تعمليها صح، مش كده؟ إنك تمشي وتسيبي كل حاجة”.


مِشيت ناحية الأسانسير.


ولما الباب فتح، طارق على صوته لآخر مرة وهو بيقول: “أنا أخدت الحاجة اللي عمري ما كنت هعرف أخدها معاكي”.


فريدة دخلت الأسانسير ولفت وبصتله.


ولأول مرة، ابتسمت.


مش ابتسامة فرحة، لكن ابتسامة ثقة ويقين غريب هي نفسها مكنتش لسه فاهماه بالكامل.


وقالتله: “خد بالك يا طارق.. ساعات الحاجة اللي الواحد بيتباهى بيها قدام الناس، بتكون هي هي الحاجة اللي بتهده وتدمره في الآخر”.


باب الأسانسير قفل.


وهو نازل للدور الأرضي، فريدة حطت إيدها على الملف الطبي عشان تثبت صوابعها اللي كانت بترتعش.


مكنتش عارفة عصام عايز يقولها إيه.


ومكنتش فاهمة ليه مروة كان باين عليها الرعب أكتر من الفرحة وهي مراته وأم ابنه.


بس كان فيه حاجة في المشهد ده كله مش راكبة على بعضها.


ولما وصلت للدور الأول وشافت المحامي بتاعها واقف ومستنيها وفي إيده ملف أسود، فريدة فهمت إن الإهانة اللي تعرضت لها في صالة انتظار قسم الأطفال مكنتش نهاية وجعها.. دي كانت مجرد بداية لحاجة تانية خالص، حاجة عقلها مش قادر يستوعبها.


 


يتبع


المحامي عصام أول ما شاف فريدة، ملامحه مكنتش تبشر بالخير أبداً. كان ماسك الملف الأسود في إيده وضامّه عليه كأنه شايل قنبلة موقوتة.


فريدة قربت منه وهي بتحاول تداري رعشة إيدها، وقالت بصوت هادي ومكتوم: “خير يا أستاذ عصام؟ إيه الموضوع المستعجل اللي ميتأجلش ده؟ أنا لسه شايفه طارق ومروة فوق في عيادة الأطفال”.


عصام بصلها بنظرة كلها شفقة وعدم تصديق، وأخد نفس طويل وقال: “طب تعالي نقعد في الكافتيريا بره المستشفى يا دكتورة، الكلام اللي هقولهولك محتاج تركيز وصدمته شديدة”.


فريدة قلقت أكتر: “صدمة إيه؟ اتكلم هنا أرجوك، أنا مش قادرة أتحرك خطوة واحدة من غير ما أفهم”.


عصام فتح الملف الأسود، وطلع منه ورقة رسمية مختومة، وبدأ يتكلم بنبرة واضحة ومحددة: “من كام يوم، جالي مكتب كورير وغلط في تسليم طرد بريدي، الطرد كان مبعوت لعنوان طارق القديم اللي لسه متسجل في بعض المصالح، وبما إني كنت وكيلك وكنت بتابع قضايا النفقة والمؤخر، الورق ده وصلي بالصدفة.. دي تحاليل وفحوصات كاملة لطارق من مركز خصوبة معروف في القاهرة”.



فريدة عقدت حواجبها: “تحاليل لطارق؟ طب وأنا مالي؟ ما هو لسه فوق شايل ابنه من مروة وبيذلني بيه قدام الدكاترة والممرضين!”.


عصام هز رأسه بأسف، ومد إيده بالورقة لفريدة وقالها: “بصي بنفسك يا دكتورة.. التحاليل دي تاريخها من خمس سنين، يعني لما كنتوا لسه متجوزين، وفيه تقرير حديث مؤكد من شهرين فاتوا.. التقرير بيقول إن طارق عنده عقم كامل وغير قابل للعلاج، ونسبة الإنجاب عنده صفر علمياً وطبياً”.


الدنيا لفت بفريدة، والممر اللي واقفة فيه حسيت إنه بيضيق عليها. الكلام نزل عليها زي الصاعقة. طارق عاقر؟ طارق اللي بقاله سنين بيحسسها بالنقص، طارق اللي طلقها وكسر قلبها وساب حماتها تطلع عليها إشاعات إنها “أرض بور”، طارق اللي لسه واقف فوق بيصرخ ويقول “ابني”.. مبيخلفش؟!


فريدة صوتها طلع بالعافية: “أنت متأكد يا عصام؟ متأكد من الاسم والبيانات؟”.


عصام: “متأكد مليون في المية.. طارق كان عارف الحقيقة دي من زمان، وكان بيخبيها ورا مشاوير الدكاترة بتاعتكم، وكان بيخليكي تاخدي حقن ومنشطات وتتبهدلي عشان يداري على عيبه هو! ولما مروة حملت، هو صدق المعجزة من كتر ما كان نفسه في الولد، أو يمكن…”


عصام سكت ومكملش الجملة، بس فريدة قطعت حبل أفكاره وهي بتفتكر نظرات الرعب والوش الباهت اللي كان على مروة فوق في صالة الانتظار. مروة مكنتش خايفة من فريدة.. مروة كانت مرعوبة لأنها عارفة السر! عارفة إن الولد ده مش ابن طارق، وإن اللعبة اللي لعبتها معاه عشان تخطفه قربت تتكشف.


فريدة ضغطت على الملف اللي في إيدها، ودموعها المحبوسة نزلت لأول مرة، بس المرة دي مكنتش دموع وجع.. كانت دموع انتصار وراحة بعد سنين من الظلم والقهر.


بصت لعصام وقالت والشرر بيطلع من عينيها: “الورق ده يفضل معايا يا عصام.. طارق افتكر إنه كسرني بالولد، وميعرفش إن الولد ده هو الخنجر اللي هينهي حياته بالكامل”.


فريدة أخدت الورق من عصام وحطته في شنطتها وهي بتتنفس بسرعة، حاسة إن الروح ردت فيها من جديد. السنين اللي ضاعت من عمرها في العياط والوجع وإحساس الذنب، كلها تبخرت في ثانية واحدة.


عصام بصلها بقلق: “ناوية تعملي إيه يا دكتورة؟ أرجوكي بلاش تهور في وسط المستشفى”.


فريدة ابتسمت ابتسامة باردة وقالت: “متخافش يا متر، أنا دكتورة وبعرف أتحكم في أعصابي كويس.. بس طارق لازم يعرف قيمته الحقيقية دلوقتي حالا، وقدام نفس الجمهور اللي كان بيتمنظر عليا قدامه”.


سابت عصام واقف مكانه، ويلفيت ورجعت تاني ناحية الأسانسير. ركبت وطلعت للدور اللي فيه عيادة الأطفال. كل خطوة كانت بتخطوها كانت بثقة وقوة مكنتش حساهم من سنين.


أول ما وصلت صالة الانتظار، لقت الوضع زي ما هو؛ طارق لسه واقف بيتكلم مع ممرض ومروة جنبه وشها في الأرض وضامة دراعها بتوتر.


فريدة قربت منهم بخطوات مسموعة. طارق أول ما شافها راجعة، ساب الممرض ولف ليها وبان على وشه ضحكة سخيفة: “إيه يا دكتورة؟ رجعتي تاني ليه؟ نسيتي تقري لي حالة روشتة ولا حاجة؟”.



فريدة وقفت قدامه بالظبط، وبصت لمروة اللي أول ما شافت نظرات فريدة الثابتة، جسمها كله اترعش.


فريدة اتكلمت بصوت مسموع وواضح هز الصالة كلها: “أنا مارجعتش عشانك يا طارق.. أنا رجعت عشان أصلح خطأ طبي وتاريخي كبير أنت عايش فيه بقالك سنة”.


طارق حواجبة اتقفلت وبان عليه النرفزة: “خطأ إيه وزفت إيه؟ اطلعي بره وشوفي شغلك ومتعمليش شوشرة هنا”.


فريدة فتحت شنطتها بكل هدوء، وطلعت ملف التحاليل، ورفعت الورقة في وشه: “الورق ده فيه تحاليلك وفحوصاتك يا طارق.. التحاليل اللي أنت عملتها من خمس سنين، والتقرير المؤكد اللي طلع من شهرين بس من وراك.. التقرير اللي بيقول إنك عندك عقم كامل وغير قابل للعلاج.. ونسبة الإنجاب عندك صفر!”.


الكلمة نزلت في الصالة زي القنبلة. الممرضين والناس اللي قاعدة كلهم برقوا وبصوا لطارق.


طارق وشه اتقلب ألوان، والدم هرب من عروقه، وبدأ يقطّع في الكلام: “أنتِ.. أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ اتجننتي؟ أنتِ بتخرفي عشان غيرانة من ابني!”.


فريدة صوتها علي أكتر وبقى حاد زي الموس: “الورق اهو والمستندات اهي ومختومة من أكبر مركز خصوبة في مصر! أنت مابتخلفش يا طارق! يعني الولد اللي أنت شايله بين إيديك وبتذلني بيه بقالك سنة.. وبتقول عليه ‘ابنك’.. مستحيل علمياً وطبياً يكون من صلبك!”.


طارق اتسمر في مكانه، وبص للبيبي اللي في إيده كأنه شايل حاجة غريبة، وبعدين لف وشه ببطء شديد وبص لمروة.


مروة في اللحظة دي كانت هتقع من طولها، وشها بقى أبيض زي الأموات، وعينيها رايحة وجاية برعب، وشفايقها بترتعش ومش قادرة تنطق بحرف واحد. نظراتها وتأثير الصدمة عليها كانوا أكبر دليل وأسرع اعتراف.


طارق صوته طلع مخنوق ومرعوب، وبص لمروة وزعق فيها وعينه بتطلع شرار: “مروة!! الكلام ده صح؟ الورق ده إيه؟ انطقي!! الولد ده ابن مين؟!!”.


مروة رجعت لورا خطوتين وهي بتبكي بهستيريا وهزت رأسها برعب ومنطقتش. طارق حس إن الدنيا بتلف بيه، الإنجاز الوحيد اللي افتخر بيه وهد بيه طليقته، طلع أكبر مقلب وأكبر قلم على وشه في حياته.


فريدة بصت لطارق بنظرة شفقة أخيرة، وقالت بصوت هادي وواثق: “مش أنا اللي أرض بور يا طارق.. أنا دكتورة وبسيب العلم والورق يتكلموا. مبروك عليك ‘ابنك’ ومبروك عليك ‘صاحبة عمري'”.


لفت فريدة وضهرها ليهم، ومشيت في الممر والابتسامة على وشها، وسابت وراها صوت صريخ طارق وزعيقه وهو بيمسك مروة من دراعها في وسط المستشفى والناس كلها بتتفرج عليهم وبتصورهم بالموبايلات.. السحر انقلب على الساحر، والقصة اللي بدأت بكسرتها، انتهت بدماره الكامل.


 


طارق مسك مروة من دراعها بعنف وهزها وسط المستشفى وهو بيصرخ زي المجنون: “انطقيييي! الولد ده ابن مين؟ بقالي سنة عايش في كدبة؟ بتغفليني يا مروة؟!”


مروة كانت بتعيط بهستيريا وجسمها كله بيلتفت ويرتعش، وحاولت تفك دراعها منه وهي مش قادرة تبص في عينه ولا في عينين الناس اللي اتلمت حواليهم. البيبي بدأ يصرخ ويبكي من صوت الزعيق العالي، والأمن بتاع المستشفى جري بسرعة عشان يفصل بينهم قبل ما طارق يمد إيده عليها.




في اللحظة دي، فريدة كانت واصلة لباب الخروج بره المستشفى. الهوا النضيف خبط في وشها، وحست لأول مرة من سنين إنها قادرة تتنفس بجد. ركبت عربيتها وقعدت ورا الدريكسيون، وسندت رأسها عليه وأخدت نفس طويل.. مكنتش مصدقة إن ربنا رد لها حقها بالسرعة دي وبنفس الطريقة اللي اتظلمت بيها.


تليفونها رن، كان الأستاذ عصام المحامي. فتحت الخط وصوتها كان هادي ومستقر: “أيوة يا عصام”.


عصام قالها بنبرة إعجاب: “أنا شوفت اللي حصل من بعيد يا دكتورة.. برافو عليكي، أخدتي حقك تالت ومتلت وفي وقتها. بس طارق مش هيسكت، والوضع فوق اتقلب لمصيبة حقيقية.. طارق طلب تحليل DNA فوراً للولد، ومروة انهارت واعترفت للأمن إنها عايزة تمشي”.


فريدة ردت ببرود: “يعمل اللي يعمله يا عصام، الموضوع مابقاش يخصني في حاجة. طارق ومروة صفحة واتقفلت من حياتي للابد. أنا كل اللي كان يهمني إن الحقيقة تظهر، والناس اللي رمتني بالكلام تفهم مين اللي كان عاجز ومين اللي كان بيكدب”.


عصام: “عندك حق.. بس الورق اللي معاكي ده خليه في حتة أمينة، لأن طارق لو فكر يرفع عليكي قضية تشهير أو حاجة، التحاليل الرسمية دي هي حمايتك القانونية”.


فريدة: “متقلقش، الورق في الحفظ والصون.. شكراً ليك يا عصام، لولا توفيق ربنا وتواجدك في الوقت المناسب مكنتش هعرف كل ده”.


قفلت فريدة مع المحامي ودورت عربيتها ومشيت.


بعد مرور شهرين..


المنطقة كلها كانت بتتكلم عن الفضيحة. تحليل الـ DNA طلع وأكد إن الولد مش ابن طارق، ومروة هربت عند أهلها بعد ما طارق طلقها وفضحها، ورفع عليها قضية زنا وتزوير. طارق نفسه مبقاش قادر يمشي في الشارع ولا يرفع عينه في عين حد، وخسر كل فلوسه في المحاكم ومصاريف المستشفيات والمحاميين، وبقى عايش لوحده في شقته القديمة، مريض ومكسور، والندم بياكل فيه بعد ما فهم إن ذنب فريدة هو اللي بيخلص منه.


أما دكتورة فريدة، فـ حياتها اتغيرت تماماً.. ركزت في شغلها في المستشفى، وبقت رئيسة قسم الأطفال، وسافرت مؤتمرات دولية، والابتسامة مكنتش بتفارق وشها. عرفت إن ربنا لما بيقفل باب، بيبقى بيجهز لمعجزة تانية خالص.. معجزة رجوع الحق لأصحابه وكسر عين الظالم قدام الدنيا كلها.


تعليقات

close