جاب عشيقته الحفلة عشان يكسرعيني ويذلني قدام مجتمع الهوانم..
جاب عشيقته الحفلة عشان يكسرعيني ويذلني قدام مجتمع الهوانم..
جاب عشيقته الحفلة عشان يكسر عيني ويذلني قدام مجتمع الهوانم.. مكنش يعرف إن فيه رجل أعمال برنس وملياردير مسيطر على السوق هيختارني أنا بالذات قدام كل حيتان البلد ويدوس على كبريائه!
عرفت إن خطوبتي انتهت في اللحظة اللي خطيبي قالي فيها متجيش أهم حفلة في حياته. بعد تلات ساعات، دخلت قاعة فندق الجراند بلازا برضه، واكتشفت إن الراجل اللي قضى سنين شايفني مضمونة ومفيش مني رجاء، على وشك يخسر أكتر بكثير من مجرد خطيبته. الوشوشة بدأت قبل ما رجلي تلمس أول درجة في السلم الرخام الكبير. هي إيه اللي جابها هنا؟ هو مش ماجد هنا مع واحدة ثانية؟ هي متعرفش ولا إيه؟ متين زبون لفوا
وبصوا لي وأنا نازلة تحت النجف الكريستال اللي بينور القاعة. الأوركسترا فضلت تعزف، بس الأوضة فجأة بقت هادية بطريقة تقبض الصدر. فضلت ماشية ومثبتة خطوتي. أنا قضيت أربع سنين بحالهم بساعد ماجد يبني شركة التكنولوجيا بتاعته من الصفر؛ كنت براجع البريزنتيشن والمشاريع نص الليل، وبطمنه في نوبات قلقه وخوفه، ولفيت معاه على المستثمرين لما الكل هرب منه، وأجلت حلمي في تكبير شركتي الخاصة بترميم البيوت القديمة عشان كنا بنبني مستقبلينا سوا. مستقبلنا! الكلمة دي بقى شكلها يضحك ويوجع دلوقتي. في الناحية الثانية من القاعة، ماجد اتجمد مكانه، كاس الشربات وقف في النص قبل ما يوصل لبقه.
جنبه كانت واقفة شاهيناز. طويلة، حلوة، واثقة من نفسها، وعلى وشها نفس الابتسامة الملعۏنة لست فاكرة إنها خلاص كسبت وخطفت الراجل. بس ماجد مكنش الوحيد اللي مبحلق فيا. جنب أبواب التراس، كان واقف مروان بيه، المستثمر الكبير اللي مجيئه لمصر بقى حديث مجتمع المال والأعمال كله، حواليه وزراء ورجال أعمال ومستشارين، بس عينه سابت الكل وفضلت متبعاني وأنا بقطع القاعة. قبلها بساعات، كنت واقفة في شقتي لبسة الفستان الموف اللي ماجد نقاه بنفسه. من تلات أسابيع، وقف قدام أتيليه كبير في المهندسين وشاور عليه من الإزاز وقال لي هو ده.. ده شبهك قوي. لثانية افتكرته لسة شايفني، بس كنت
غلطانة. لما جه البيت بالليل وهو لابس البدلة السواريه، يدوب بص لي بطرف عينه وقال بصوت ناشف أنتِ هتفضلي في البيت النهاردة. الكلمتين نزلوا عليا زي مية تلج إيه؟ ملامحه متغيرتش الموضوع معقد. ضحكت پخوف معقد إزي؟ شاهيناز هتيجي معايا الحفلة. الدنيا لفت بيا وبصيت له بذهول أنت بتقول إيه؟ نفخ بضيق كأني أنا اللي غلطانة المستثمرين عاوزين برستيج وشكل معين. مكنتش مصدقة اللي بسمعه أنا خطيبتك! قال ببرود مش النهاردة. الجملة دي دشدشت حاجة جوة قلبي، وسابني ومشي؛ من غير أسف من غير شرح، ولا أي حاجة. ساعتين قعدت فيهم بطولي باصة للفستان، وبعدها أخدت قراري؛ لو ماجد عاوز يمسحني
من حياته، يبقى يعملها في وشي قدام الناس. ودلوقتي، وأنا واقفة في وسط القاعة، شفته وهو بيشق الزحمة وجاي عليا، وابتسامته باينة دبلانة ومڠصوب عليها. همس بنبرة حادة ومن تحت ضِرسه أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ قلت بثبات أنا معزومة. لأ مش معزومة. قبل ما أرد، شاهيناز ظهرت جنبه، بصت لي بتكبر وقالت نيرة.. بلاش فضايح وشكلنا قدام الناس. شكلكم؟ الكل عارف إن ماجد جايبني أنا النهاردة. الغل والشماتة في صوتها كانوا مقصودين، كانت عاوزة تلم عليا الناس، بس لسوء حظها، لمتهم فعلاً؛ لأن في اللحظة دي بالظبط، مروان بيه بدأ يتحرك ويمشي ناحيتنا. الكلام في القاعة كله سكت، والناس
بدأت توسع له الطريق. ماجد فرد ضهره فوراً ويعدل لبسه؛ ده الراجل اللي فلوسه ممكن تنقذ شركته من الإفلاس، واللي بقاله أسابيع بيتمحك فيه عشان يعجبه. ماجد مد إيده بلهفة يا مرحب يا مروان بيه، نورتنا. مروان بيه يدوب بصه بطرف عينه ومنطقش، ووقف قدامي أنا بالذات. القاعة كلها بَحلقَت، ماجد تنّح، وشاهيناز بوقها اتفتح. ابتسم وقال بنبرة كله هيبة الآنسة نيرة. دقات قلبي جريت؛ إحنا اتقابلنا مرة واحدة من سنين في مؤتمر لترميم الآثار، تفصيلة الكل نسيها إلا هو! قلت بنبرة مهزوزة أنت فاكرني؟ طبعاً. نقل نظرته لماجد لثانية، ورجع بص في عيني تاني وقال بصوت مسموع للكل فيه
ناس مبتعرفش قيمة الجوهرة الغالية اللي في إيديهم إلا لما تضيع منهم. الډم هرب من وش ماجد وبقى أبيض كأنه مېت، والزباين بقوا يبصوا لبعض بذهول ومش فاهمين حاجة. مروان بيه مد إيده ليا بأدب تسمحي لي تشرفيني ونقف سوا عشان الإعلان الكبير اللي هقوله حالا؟ القاعة بقت زي المدافن ومحدش بينطق؛ لأن الكل عارف إن الإعلان ده فيه صفقة بمليارات الجنيهات، وماجد في ثانية استوعب إن الفرصة اللي كان فاكرها في جيبه طارت وراحت لغيره. بس الصدمة الكبيرة، إن السر اللي مروان بيه هيقوله بعد دقائق عن شركة ماجد، هيقلب التربيزة على الكل ويكشف ڤضيحة مكانش مخلوق في الحفلة مستعد
يسمعها!
يا ترى إيه هو السر المرعب اللي مروان بيه هيكشفه عن شركة ماجد وهيوديه في داهية؟ وإزاي هيقلب الطاولة وينتقم لنيرة ويرجع لها حقها وسنين شقاها قدام شاهيناز وعيون الناس كلها؟ الحكاية مش مجرد صفقة فلوس، دي بداية ليلة هيتسحب فيها الباط من تحت رجلين الخاېن!
مسكت إيد مروان بيه وأنا لسه مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
كل العيون كانت علينا.
ماجد واقف مكانه مش قادر يستوعب إن الراجل اللي قضى شهور يحاول ياخد منه موعد، هو بنفسه جه ومد إيده ليا أنا.
طلعنا على المسرح الصغير في آخر القاعة.
مروان مسك المايك، وبص للحضور وقال
النهاردة كنت جاي أعلن عن استثمار كبير
في
مشروع تكنولوجي جديد... والكل كان متوقع إن اختياري هيكون شركة ماجد.
ابتسامة صغيرة ظهرت على وش ماجد، كأنه رجع يتنفس.
لكنها اختفت مع الجملة اللي بعدها.
لكن بعد مراجعة الملفات... اكتشفنا إن النجاح اللي اتقدم لنا مكنش صاحبه الحقيقي واقف قدامي في الاجتماعات.
الصالة كلها بدأت تهمس.
ماجد اتوتر وقال حضرتك تقصد إيه؟
مروان بص له بهدوء أقصد إن الأفكار الأساسية، وخطة التطوير، والعروض اللي أقنعت المستثمرين... كلها كانت باسم شخص تاني قبل ما تتحذف.
قلبي وقف.
أنا كنت عارفة.
بس عمري ما اتخيلت إن حد يعرف.
مروان كمل
من أربع سنين، حضرت مؤتمر صغير لترميم المباني القديمة بالتكنولوجيا، وسمعت شابة بتتكلم عن دمج الذكاء التقني بالتصميم.
بص لي.
الشابة دي كانت نيرة.
الناس
كلها بصت ناحيتي.
وأنا رجعت بالذاكرة لليوم ده.
اليوم اللي ماجد قال لي بعده سيبي الموضوع ده دلوقتي وخلينا نركز على شركتنا.
ماكنتش أعرف إنه أخد فكرتي وبنى عليها اسمه.
ماجد قرب پخوف وقال ده سوء تفاهم، نيرة كانت بتساعدني بس.
لأول مرة رديت عليه قدام الكل
كنت بساعدك فعلًا يا ماجد... بس أنت خليتني أصدق إن نجاحك نجاحنا.
سكت.
لأنه مكنش عنده رد.
شاهيناز حاولت تنقذ الموقف وقالت
يعني إيه؟ هتصدقوا كلامها كده؟
مروان رفع ملف من مساعده وقال
مش كلامها. التواريخ، الملفات الأصلية، ورسائل البريد القديمة.
في اللحظة دي، وش ماجد اتغير.
لأنه عرف إن كل حاجة ظهرت.
كل تعب اتنسب لغير صاحبه.
كل ليلة سهرتها وأنا بصلح أخطاءه.
كل مرة كنت أقف وراه وهو ياخد التصفيق لوحده.
مروان
أعلن قراره قدام الجميع
الاستثمار هيروح لصاحبة الفكرة الحقيقية.
وبص لي
لو الآنسة نيرة توافق ترجع تكمل مشروعها.
ماكنتش قادرة أنطق.
من ساعات كنت فاكرة إني خسړت كل حاجة.
وفجأة اكتشفت إن اللي خسرته كان هو الحمل اللي موقفني.
قلت بهدوء
أوافق.
والتصفيق ملأ القاعة.
لكن وسط كل الأصوات دي، كنت شايفة شخص واحد بس.
ماجد.
واقف مكسور بنفس المكان اللي حاول يكسرني فيه.
بعد الحفلة، جري ورايا عند باب الفندق.
نيرة استني.
وقفت.
قال أنا غلطت... بس أنا كنت خاېف.
سألته خاېف من إيه؟
سكت وبعدين قال
خاېف الناس تعرف إنك كنتِ السبب في كل حاجة.
والجملة دي كانت آخر دليل احتاجه قلبي.
ابتسمت بحزن وقلت
كنت مستعدة أشاركك النجاح كله يا ماجد... لكن أنت كنت عايز تملكه لوحدك.
حاول
يمسك إيدي.
رجعتها.
أنت مخسرتش خطيبتك النهاردة.
بص لي.
كملت
أنت خسړت الشخص الوحيد اللي كان بيفرح لما يشوفك أعلى منه.
ومشيت.
مرت سنة.
شركتي الصغيرة بقت واحدة من أكبر الشركات في مجال ترميم المباني الذكية.
المشروع اللي دفنته عشان ماجد رجع للحياة.
وفي افتتاح أول مبنى باسم شركتي، وقف مروان وسط الحضور وقال لي
عارفة إيه أكتر حاجة عجبتني فيك أول مرة؟
ضحكت إيه؟
قال
إنك كنتي بتبني حاجات قديمة وترجعي لها قيمتها... بس نسيتي تعملي كده مع نفسك.
بصيت حواليا.
لأول مرة من سنين حسيت إني في مكاني الصح.
أما ماجد...
فبعد ما الحقيقة ظهرت، المستثمرين انسحبوا.
وشاهيناز اللي كانت بتحب صورته وهو ناجح، اختفت لما النجاح راح.
وفي يوم بعت لي رسالة
نفسي أرجع اليوم اللي اخترت
فيه أخسرك.
مردتش.
لأن بعض الأبواب لما بتتقفل...
مش بتكون عقاپ.
بتكون نجاة.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق