85 ليلة في السجن
بعد 85 ليلة في السـ،جن
سجنها وهي حامل عشان واحدة تانية… وبعد 5 سنين اشترت حياته كلها
قضت سلمى 85 ليلة في الحجز… نايمة على مرتبة ريحتها رطوبة ويأس، بينما الراجل اللي خلّاها حامل في توأم كان بيحتفل بخطوبته الفخمة بكاس شمبانيا في فيلا في التجمع.
لكن صوت باب الزنزانة وهو بيتقفل وراها مش هو اللي كسرها…
اللي كسرها بجد، كان منظر كريم…
واقف في المحكمة، مدي لها ضهره، ولا دمعة نزلت من عينه… سايبها تتحبس بسبب قضايا مالية هو اللي لفّقها من الأساس.
يا له من غدر!
استغلها ككبش فداء… ورمى البنت اللي حبته بصدق في جهنم، بس عشان ينقذ شركته من الإفلاس، ويفتح لنفسه طريق جديد مع بنت من عيلة تقيلة.
كانت سلمى ساعتها في شهرها التامن…
برد السجن داخل في عضمها، ولبس السـ،جن مش مكفي يغطي بطنها الكبيرة.
إيديها مجروحة من كتر ما بتنضف الأرض، بس كانت حاطة إيديها على بطنها بكل قوة… زي أم بتحمي عيالها من الدنيا كلها.
كل ألم… كل تقلصة كانت بتحصل، كانت بتفكرها بالخيانة القاسية اللي اتعرضت لها.
حتى الستات اللي معاها في العنبر، رغم قسوتهم، كانوا بيبصولها بحزن وهم سامعين صوت أنينها وهي بتحاول تكتمه في المخدة.
بس سلمى…تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
كانت خلصت دموعها على كريم.
بشفايف مشققة ودمها ناشف، كانت بترفع عينيها لشباك صغير فيه سلك… يدخل منه نور القمر بالعافية، وتدعي.
ما كانتش بتطلب تخرج من السـ، جن…
كانت بس بتطلب من ربنا قوة…
قوة تخليها تحافظ على حياة التوأم اللي جواها.
في المكان ده… اللي ممكن أي حد يفقد عقله فيه،
سلمى كانت بتبني نفسها من جديد…
وجع الخيانة كان نـ،ار بتحـ رقها،
بس حبها لولادها كان نار أكبر… نار بتقويها.
كريم، اللي لابس شيك وعايش حياته، كان فاكر إنه دفن سره الكبير جوا السجن ده…
وكان متأكد إن سكرتيرة غلبانة حامل ومستقبلها ضاع، مستحيل تقف قصاده.
بس هو كان غلطان… وغلط جامد كمان.
ما كانش يعرف إن البذرة اللي بتتزرع في أقسى الظروف، وتتسقي كل يوم بوجع أم وإيمانها…
بتكبر وتبقى جذورها قوية لدرجة إنها تهد أقوى القصور.
العدل الإلهي بيمهل… لكنه ما بينساش.
وفي اللحظة اللي حسّت فيها سلمى بأول حركة قوية من ولادها في بطنها…
كانت بداية النهاية لكل اللي ظلمها.
علشان نفهم إزاي بنت زي سلمى وصلت لكده…
لازم نرجع ورا…
سلمى ما كانتش مجرمة… ولا نصابة…
دي بنت بسيطة من شبرا.
من البنات اللي بتصحى مع الفجر، تصلي، وتشتغل طول اليوم من غير شكوى.
دخلت شركة كريم وهي لسه مشروع صغير بيقع…
وبذكائها وصبرها، قدرت ترتب الدنيا وتوقف الشركة على رجليها.
لكن قلبها… هو اللي وقعها.
لو حابب أكمل لك باقي القصة بنفس الأسلوب المشوق… قولي كمل 👇
اعمل لايك وخمس كومنتات وارفع البوست كامله في أول تعليق
بعد 85 ليلة في السجن… اشتريت الورقة اللي أنهت حياة كريم
المية نزلت فجأة على الورق اللي قدامي…
ملف حضانة الأطفال… قبل حتى ما أقدر أمثل إني لسه مستحملة.
الحبر ساب مكانه على كلمة حضانة مؤقتة…
وكريم رجع لورا من ورا الإزاز، كأنه الورقة ممكن تعديه.
الممرضة صرخت تطلب مساعدة…
وأنا كنت قابضة على الفلاشة في إيدي لدرجة إن حافتها كانت بتجرح جلدي.
بصيت لـ منى وقلت لها بسرعة:
"ما تسلميش الورق النهارده… اعملي منه نسخ… وروحي لـ مروة."
كريم خبط على الإزاز بعصبية…
وكان لسه في إيده السبحة الزرقا بتاعتي، بيهزها كأنه بيهددني.
بس المرة دي… ما خفتش.
على العكس… فوقت.
بعد سنين، عرفت إنه أصلاً ما كانش يعرف حاجة عن التسجيل اللي معايا…
هو بس فتش مكتبي وخد السبحة، وجاي يخوفني… مش يتفاوض.
بس الليلة دي… خطته وقعت.
ألم الولادة قطعني نصين…
والدنيا حواليا بقت صوت جري، حديد، وأوامر.
واحد من الحراس فك إيدي عشان ينقلوني على السرير…
ومن غير ما حد ياخد باله، منى خبّت الملف تحت هدومها.
وأنا بتنقل على الطرقة… بصيت لكريم مرة واحدة بس.
وقلت له:
"ما تجيش لي بورق تاني."
ريحة برفانه الغالي اختلطت بريحة
المطهر…
وكانت آخر مرة وجوده يأثر فيا.
ولدت قبل الفجر… في مستشفى حكومي بسيط.
نور أبيض، شبابيك بايظة، وممرضة طيبة بتعاملني كأني أختها.
أول واحدة نزلت… روح.
وبعدها بـ40 دقيقة صعبة… جه آدم.
كانوا صغيرين قوي… أضعف من إنهم يستحملوا الدنيا.
وصوت عياطهم كان خافت… كأنهم بيحاربوا عشان يعيشوا.
وأنا كمان… كنت بحارب.
في نفس اليوم، جات مروة – المحامية اللي اتعينتلي.
شعرها مربوط بسرعة، وفي إيديها قهوة وحشة، وعلى وشها غضب صافي.
منى كانت وصلتلها نسخة من التسجيل… وأول أوراق القضية الحقيقية.
سمعت التسجيل في العربية…
وبعدين دخلت لي وقالت:
"إنتِ مش متهمة…
إنتِ الشاهدة اللي هو ما كانش متوقع إنها تعيش."
الكلام ده… كان أقوى من أي دوا.
القضية ما اتحلتش في يوم…
بس التسجيل خلّى القاضي يوقف الحكم، ويأمر بمراجعة كاملة.
رجعوني تحت حراسة الأول…
وبعدين بسبب حالة الأطفال، خرجت مؤقتًا في شقة تحت إشراف.
ما كانتش حرية…
بس ما بقاش السجن.
واحدة واحدة… عرفت الحقيقة.
كريم كان عامل شركات وهمية…
وبيحوّل فلوس عشان يغطي خسارة كبيرة…
واستخدم صلاحياتي أنا، وحط توقيعي في المكان اللي يخليه يرميني قدام الكل.
كمان خد
قرض ضخم من شركة استثمار اسمها "بلتران كابيتال"…
بفايدة مرعبة، وضمان كل حاجة:
الشركة… الشقة الفخمة… العربيات… حتى نصيبه كله.
والورقة اللي باسمي… كانت المفتاح.
ما كشفناش كل حاجة من أول يوم…
ليه؟
لأن لو عملنا كده…
الشركة كانت هتقع فورًا، وناس كتير كانت هتترمي في الشارع.
ناس زينا…تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
سكرتيرات، سواقين، موظفين… عايشين على المرتب.
مروة سابت القرار ليا.
يا نكشف كل حاجة فورًا…
يا نصبر، ونضربه في الوقت الصح.
اخترت أصبر.
مش عشان سامحته…
ولا عشان خايفة…
بس عشان ما أخليش ناس تانية تدفع تمن جشعه.
بعد 3 شهور… الحكم اتلغى.
وبعد 5 شهور… القضية اتفتحت من جديد.
بس كريم؟
ما دخلش السجن.
الفلوس… بتشتري وقت.
والاسم الكبير… بيحمي.
اتجوز بنت غنية…
وجاب محامين كبار… وطلع من الموضوع بشكل شيك.
مش عدل كامل…
بس نجاة ليه.
أما أنا…
خرجت بطفلين… وهدوم مستعارة…
ومهارة واحدة محدش يقدر ياخدها مني:
أنا بعرف أنظم الفوضى المالية.
بدأت من ترابيزة في جامع…
طفل في حضني، والتاني نايم جنبي…
وبراجع حسابات محلات صغيرة.
واحدة واحدة…
بقي عندي مكتب.
وبعدين شركة.
شغّلت ناس اتظلموا زيه…
وكبرنا سوا.
كريم كان عايش حياته…
جواز،
عربيات، مجلات… كلام عن النجاح.
ولا مرة جاب سيرتي.
حتى أولاده… ما اعترفش بيهم غير غصب عنه.
وأنا… بطلت أستنى منه أي حاجة.
عدى 5 سنين…
وفي يوم بدري الصبح، منى اتصلت بيا وقالت:
"النهارده… كل حاجة هتتباع."
كنت بجهز سندوتشات العيال…
بس فهمت.
ده اليوم.
جمعت فلوسي…
ومساعدة ناس كتير كانوا عارفين الحقيقة…
وما اشتريتش أسهم…
اشتريت الدَّين نفسه.
في الاجتماع…
كريم دخل فاكر إنه جاي يأجل القرض.
بص… وشافني.
وما فهمش.
لحد ما الورق اتحط قدامه.
كل حاجة بقت تحت إيدي:
الشركة… الشقة… العربيات… كل حاجة.
وشه اتغير.
قال:
"ده مستحيل يبقى بإيدك."
بصيت له وقلت:
"بقى."
حاول يلف ويدور…
سكتّه.
وحطيت السبحة الزرقا قدامه.
وقلت:
"آخر مرة استخدمتها… كنت فاكر إني بخاف."
خيرته بين حاجتين:
يا يخسر كل حاجة بفضيحة…
يا يمضي… ويمشي بهدوء.
قال لي:
"إنتِ بتنتقمي."
رديت:
"لا… أنا باخد حقي."
بعد ساعتين…
مضى.
بعت كل حاجة…
وسددت حقوق الناس…
وبنيت شركة نظيفة.
كبرت…
وبقى ليها اسم.
وفي يوم…
شوفته وهو خارج بكرتونة واحدة…
مفيش سواق… مفيش شهرة… مفيش قوة.
زي ما أنا كنت زمان.
ما حسّتش فرحة…
بس حسّيت بحاجة أهم:
العدل.
دلوقتي ولادي بيشوفوا شغلي مكان فيه نور…
مش بداية سقوط.
ولسه ما قررتش إمتى أحكيلهم الحقيقة…
بس لما أقولها…
هبدأ بالسبحة الزرقا.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق