القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اهداني حيااه (الجزء الثاني)الفصل الثامن وخمسون والتاسع وخمسون بقلم هدير محمود


رواية اهداني حيااه (الجزء الثاني)الفصل الثامن وخمسون  والتاسع وخمسون بقلم هدير محمود



رواية اهداني حيااه (الجزء الثاني)الفصل الثامن وخمسون  والتاسع وخمسون بقلم هدير محمود



بسم الله

اللهم افتح لنا أبواب الفرح ويسر لنا أسباب الرزق  وارزقنا الفرج والتيسيير 


الفصل 58

- حلا باستنكار : وطبعا مروحتش ؟

- زياد بابتسامة : لأ طبعا روحت 

- حلا باستغراب: وده ليه يعني ؟  ثم أردفت بمزاح متقولش روحت غنتلها اعذريني يوم زفافك مقدرتش افرح زيهم 

- زياد ضاحكا : ههههه لأ خاالص ده أنا كنت هشهد على عقد الجواز  كمان 

- حلا بدهشة : نعم !! بتهزر ولا بتتكلم جد ؟

- زياد: لأ بتكلم جد والله هي طلبت مني اشهد على العقد عشان أنا غالي عندها وزي أخوها وكده لكن أنا رفضت مش عشان حاجة بس أنا محبش اكون شاهدعلى حاجة عارف بكل المعطيات اللي عندي انها هتفشل وكمان منظرها قدام الناس هيكون غريب ومنتقد اللي هو مين ده اللي هيشهد على جوازها ويقربلها ايه وكلام بقا من النوعية ديه فاعتذرلتها وفهمتها سبب رفضي وقولتلها أن ممكن العريس يزعل منها لو عملت كده فاتراجعت

- حلا بفضول : وبعدين حصل أيه ؟

- زياد وقد لوى شفتيه بلامبالاة قائلا: خلاااص اتجوزته ايه اللي هيحصل تاني يعني!

- حلا بفضول: ايوه يعني حياتهم مشيت ازاي الجوازة نجحت ولا فشلت 

- زياد باستغراب : وأنا هعرف منين هي اتجوزت وسافرت معاه وانقطعت أخبارها وأنا أصلا محاولتش أعرفها لأنها خلاص واحدة ست متجوزة ف أكيد مش هكلمها ولا هيكون بينا أي تواصل من أي نوع 

- حلا بغيرة لم تدركها هي فقط بررت لنفسها انه فضول ليس إلا: طب أنتا أحساسك كان ايه وقتها ؟وقدرت تنساها بسهولة ولا خدت وقت ولا منستهاش أصلا لحد دلوقتي وعشان كده مرتبطتش ولا حبيت ولا اتجوزت بالرغم أن عندك الامكانيات المادية للجواز وتعتبر جاهز للخطوة ديه من كل النواحي

- زياد بجدية مصطنعة : احساسي ..ثم تنهد بعمق قائلا بعاطفة مزيفة ليوهم حلا أنه يتحدث بجدية : كنت بتقطع من جوايا وحاسس أن روحي كانت بتخرج مني ومقدرتش انساها وفضل حبها جواياااا لحد دلوقتي لأن ببساطة عمري ما هلاقي واحدة زيها ولا هحب حد أد ما حبيتها ومعتقدش إني هتجوز أبداا عشان مظلمش واحدة تانية معايا وقلبي مع غيرها 


بهتت حلا من الصدمة وتغيرت ملامحها التي حاولت أن تخفيها حتى لا يظهر عليها التأثر بما قال لكنه في تلك اللحظة حينما لاحظ صمتها حتى انفجر ضاحكا ثم تحدث من بين ضحكاته قائلا :

- أنتي صدقتي ؟؟ هههههه أكيد طبعاا بهزر بس أنتي زعلتي ؟؟

- حلا بعدم تصديق: يا سلام شكلك طبعاا مبيهزرش ثم أردفت بدفاع وبعدين أنا مالي أصلا ايه اللي هيزعلني أكيد مش بحبك يعني ولا أنا خطيبتك بجد عشان أضايق أو أزعل أنا بس استغربت كلامك مش أكتر لأني مش شايفة أنها انسانة تستاهل تتحب بصراحة شايفاها شخصية انتهازية 

- زياد بضيق من تصريحها بعدم حبها له لقد ظن أنها غارت لكن يبدو أنه يتوهم ذلك لكنه أراد التوضيح حتى وإن كانت لا تحبه : بالراحة شوية يا بشمهندسة أنا كنت بهزر معاكي عادي ومقصدتش حاجة بس حقيقي الموضوع انتهى من اللحظة اللي قالتلي انها هتفكر مش عشان شوفتها انتهازية زي ما أنتي قولتي لأني متعودتش أحكم على الناس وأنا مش مكانهم لكن أنا وقتها حسيت إني مبحبهاش مزعلتش من فكرة جوازها من راجل تاني محستش أنها ملكي تخصني ثم أردف وهو ينظر داخل عيناها متأكد أن الست اللي هتجوزها هحس أنها حتة مني بتنتمي ليا وبنتمي ليها هتخطف قلبي وروحي قبل عنيا ومش هلاقي نفسي غير معاها 

ساد الصمت الحلو بينهما للحظات وكل منهما ينظر للآخر كانت العيون تتحدث حتى وإن صمتت الأفواه لقد كان حديث أصدق وابلغ من كل الكلمات حتى قطع هذا التواصل صوت طرقات على الباب وكان الطارق هذه المرة هو والده ووالدته خلفه ف نظر لهما زياد قائلا بمزاح لعله يخرج من سحر تلك اللحظة الفائتة : 

- عصافير الكناريا اتأخرتوا علينا لييه ؟

- أحمد : قولت اسيبك تصالح القمر بتاعي عشان لو رجعت ولقيتها زعلانة مكنتش هروحك البيت

- زياد بدهشة مصطنعة : هتطردني ياحاااج عشانها !! لأ أنا كده هغير بقاااا بقا بتبيع ابنك بعد السنين ديه كلها عشان ست حلا ثم نظر لها بمزاح قائلا عجبك كده ؟؟

وقبل أن تجيبه حلا التي هزت رأسها بالايجاب وهي تبتسم له رد والده بدلا منها متسائلا أياها : 

- قوليلي الواد ده صالحك ولا لأ ؟ ولو زعلك تاني ف أي وقت قوليلي وأنا هجبلك حقك منه

- حلا بخجل : صالحني خلاااص يا عمو متزعلش منه 

- نجاة باعتراض: سيبهم بس أنتا يا أحمد وهما هيحلوا مشاكلهم بينهم وبين بعض ملناش دعوة أحنا 

مر الوقت المتبقي في المزاح بين أربعتهم حتى انتهى المحلول المعلق وتحركت حلا معهم للعودة لبيتها وبينما هم في طريقهم للخروج من المستشفى كان زياد في الأمام يسبق حلا ووالدته 

بينما تحرك احمد قبلهما بعدة دقائق متجها للصيدلية لشراء دواء خاص بزوجته وأخذ مفاتيح سيارة زياد واخبره انه سينتظرهم بها 


شعرت حلا بدوار خفيف توقفت على أثره للحظات وما إن همت بالتحرك حتى اصطدمت باحداهن ف تأوهت حلا بصوت مسموع فالتفت زياد إليها ثم عاد لها وما إن وصل أمامها حتى سألها بقلق :

- ايه اللي حصل دوختي ولا ايه ؟

لكن قبل أن تجيبه حلا وجد من تهتف باسمه بدهشة غير مصدقة :

- زياااااااد 

وقف زياد متسمرا مكانه للحظات عاجز عن الاتيان بأي رد فعل حتى تحدثت تلك الواقفة أمامه متسائلة :

- معقوول الصدفة ديه ؟؟ أيه بتبصلي كده ليه ؟شكلك مش فاكرني ولا ايه ؟؟ متقولش أنك نسيتني! 

- زياد وقد فاق من تأثير الصدمة ف تحدث بذهول قائلا : شيرري !!! 

- شيري بابتسامة : ايوه شيري الحمد لله انك فاكرني أنا لما لقيتك سكت كده قولت نسيتني كنت هزعل أوي والله 

- زياد بارتباك من وقع المفاجأة التي جاءت في توقيت عجيب: أنتي بتعملي أيه هنا ؟؟

- شيري ببساطة : بشتغل هنااا بقالي سنة تقريبا أنتا طمني عليك ثم انتبهت لوالدته التي تقف بجوار حلا المصدومة  هي الآخرى من تلك الصدفة العجيبة ف كيف يتحدثا عن الماااضي وفجأة يطل عليهم ف الحاضر وربما يؤثر في المستقبل عادت  من شرودها على صوت شيري وهي ترحب بنجاة  بحفاوة لكن الأخيرة و التي كانت حلا تتأبط ذراعها قد تحدثت بمحبة ودعم وهي تشد على يدها :

- شكل زياد نسي يعرفك على القمر الجديد بتاعنا المنضم جديد لأسرتنا بشمهندسة حلاا خطيبة ابني 

- شيري وهي تمد كفها ببرود تجاه حلا : أهلااا وسهلاا أنا شيري كنت زميلة زياد ف الكلية 

- حلا بثبات وابتسامة قد رسمتها باحتراف : أهلا بيكي أه زياد كان حكالي عنك 

- شيري بميوعة وابتسامة مصطنعة : بجد حكالك عني ؟؟ ويا ترى قالك ايه بقا ؟

- حلا بابتسامة صفراء وتسرع : كل حاجة تقريبا أصل زياد مش بيخبي عليا حاجة أبدا حكالي أنه كان بيعتبرك أخت وبيخاف على مصلحتك أصل زي ما أنتي عارفة زياد جدع وشهم واحساسه بالمسئولية تجاه اللي حواليه عالي أوي 

- زياد مغيرا الموضوع : أحممم  وانتي ايه اخبارك يا دكتورة ؟واخبار جوزك  أيه ؟ شكلكوا كده رجعتوا مصر واستقريتوا فيها ولا أيه؟

- شيري بحزن وندم: أحنا اتطلقنا من أكتر من سنة طلع عندك حق ف كل كلمة قولتها عنه أنا اتبهدلت معاه أوي وف الآخر سبت كل حاجة واتطلقت ورجعت مصر بعد ما اكتشفت إني كنت غلطانة ف كل حساباتي وبعت الغالي بالرخيص بس على العموم محدش بيتعلم ببلاش 

- زياد باختصار : أكيد طبعا على العموم ربنا يعوضك باللي فيه الخير 


عندئذ تحدثت حلا لوالدة زياد قائلة بوهن مصطنع :

- بقولك يا طنط تعالي نسبق أحنا عشان عايزة اقعد ف العربية لاني دايخة شوية 

- زياد بقلق : ايه مالك يا حلا حاسة بأيه ؟

- حلا : لأ مفيش حاجة أنا تمام بس عشان بقالي كتير قاعدة ف السرير وقمت مرة واحدة حسيت بدوخة خفيفة  كده وبردو عشان اسيبك مع زميلتك شوية تتكلموا براحتكوا وهستناك ف العربية 

قالت جملتها الاخيرة وهمت بالتحرك لكن زياد أوقفها حينما أمسك كف يدها بين كفه ثم نظر ل شيري قائلا:

- معلش بقا يا دكتورة أنا مضطر امشي عشان حلا تعبانة شوية نورتي مصر وربنا معاكي بالتوفيق إن شاء الله

- شيري : طب ايه مش هشوفك تاني قريب محتاجة اقعد واتكلم معاك 

- زياد بلباقة  : معلش والله مضغوط الفترة ديه ربنا يسهل 

- شيري : طب خلاص هبقا اكلمك ونرتب معاد لما ظروفك تسمح مش رقمك زي ما هو ولا غيرته 

- زياد بلباقة ومرح حتى لا يحرجها ف تحدث وهو ينظر لحلا  قائلا : لأ معلش مش هينفع والله خطيبتي محرجة عليا أكلم أي ست بتغير عليا يا ستي وأنا مقدرش أزعلها ابدا 

- حلا باعتراض : لأ أنا...

لكن زياد قاطعها بعدما  ضغط على كفها الذي مازال كفه يحتضنه ثم تحدث قائلا :

- نستأذن احنا بقا يا دكتورة أشوفك على خير بإذن الله

- شيري بحرج : بإذن الله مبسوطة إني شوفتك 

- زياد برسمية: شكرا يا دكتورة ده من ذوقك مع السلامة 

- شيري بإحباط  : سلاام 

تحرك زياد مع حلا وهو مازال ممسكا بكفها وما إن خرجا من المستشفى حتى سحبت حلا كفها من كفه بعصبية قائلة :

- ممكن افهم ماسكني كده ليه ؟وايه الكلام اللي قولتهولها ده وأصل خطيبتي بتغيرممكن أفهم كنت عايز توصل لأيه بالظبط ؟

- زياد: مش عايز أوصل ل حاجة أنا كنت عايز احطلها هي حدود ف التعامل والكلام 

- حلا بضيق: وأنا مالي بالكلام ده تدخلني ف حوار مليش دعوة بيه اساسا ليه 

- زياد بتساؤل : هو أنتي متعصبة كده ليه ؟ ممكن أعرف أيه اللي مضايقك بالظبط ؟

- حلا وقد كتفت ذراعيها متسائلة بنبرة ساخرة : وهتضايق منك ليه ؟أنتا شايف أنك عملت حاجة تضايق؟!

- زياد وقد لوى شفتيه وهز رأسه يمينا ويسارا ثم اجابها قائلا : على حد علمي لأ بس ممكن تكوني اتضايقتي منها هي مثلا 

- حلا : وبردو هتضايق منها ليه الأمر كله ميخصنيش أنتا مش ملزم ناحيتي بأي حاجة ولا احنا مخطوبين بجد أنتا حر ومن حقك تحب اللي تختارها 

- زياد باستغراب : أحب !!! أحب ميييين ؟؟

- حلا بلامبالاة مصطنعة : زميلتك وحبيبتك  القديمة دلوقتي اتطلقت والسكة رجعت مفتوحالك تاني وشكلها ندمانه على اللي فاات وعايزة ترجع الماضي 

- زياد وقد رفع حاجبه مستنكرا ثم تحدث بغيظ قائلا : بجد !! أنتي شايفة كده مااشي طب حتى لو هي عايزة ترجع تفتكري أنا عااايز !! وبعدين بتقولي حبيبتك وأنا لسة كنت بحكيلك من دقايق وقايلك اني محبتهاش أصلا 

- حلا وكأنها لم تسمعه : بس المفروض يا دكتوور بردو تراعي شكلي قدام الناس أو على الأقل قدام مامتك اللي عارفة أننا مخطوبين بجد مش ده كان كلامك اللي لسة قايلهولي ساعت لما كنت بكلم عبدالرحمن ولا الكلام ده ساري عليا أنا بس وأنتا عاادي تعمل اللي يعجبك 

- زياد وقد رفع حاجبه مستنكرا : بس أنا معملتش حاجة أصلا وحتى كنت بكلمها برسمية الامر مختلف مش عشان أنا عادي أعمل اللي عايزه عشان أنا اصلا عاملتها بذوق واحترام لكن بحدود ومهزرتش معاها زي ما حضرتك عملتي 

- حلا بانفعال : بس سيبتها هي تتغزل فيك وموقفتهاش عند حدها طبعا كان عجبك رجوعها مستسلمة وشايفة انها ضيعت من ايديها جوهرة نادرة اكيد كنت مستمتع بده ما أنتو الرجالة كده

- زياد ضاحكا : تتغزل فيا مرة واااحدة !! وانتو الرجالة كده ايه يا بنتي نظرية المؤامرة ديه !ناقص تقوليلي كلكم مصطفى ابو حجر 

وقبل أن تجيبه حلا وجدت والدة زياد قد اقتربت منهما وهي تنظر ل حلا متسائلة بتلقائية:

- أوعي يكون ظهور البنت ديه ضايقك يا حلااا ؟ صدقيني يا بنتي زيادعمره ما حبها هي كانت مجرد مشاعر اعجاب وبمجرد ما اتجوزت اتقفلت صفحتها ومفكرش فيها تاني ابدا أنتي أول واحدة تدخل قلب ابني و....

- تنحنح زياد ثم تحدث لوالدته بحرج : احممم ايه يا ماما هو لازم تسيحيلي يعني خلااص يا حبيبتي هي أصلا مش متضايقة ولا حاجة احنا كنا بنتكلم ف حاجة تانية ويلا بقا عشان ابو حميد قاعد ف العربية مستنينا بقاله كتير 


لم تقف حلا كثيرا عند اعتراف والدة زياد فقد ظنت أنه قد أوهمها بحبه لها حتى يبرر لها الخطبة السريعة ولم يأت ببالها قط انها كانت تخبرها الصدق 


أما زياد ف تمنى أن تشعر حلا بما يخفيه من مشاعر دون أن يبوح لها بذلك حتى وإن كان يرغب بالبوح بشدة لكنه يخشى من نفسيراتها الغريبة ولا يريد أن تقبل به ردا للجميل فقط ليته يتأكد أنها تحمل له جزء من مشاعر كالتي يكنها لها بين ثنايا قلبه لكان اعترف لها بل صرخ بها في كل لحظة انه عاشقها حد النخاع .....


تحرك ثلاثتهم حيث سيارة زياد وكلا منهما شارد في أفكاره وما إن وصلا حتى ركبت نجاة بجوار زوجها في الخلف وحلا في المقدمة بجوار زياد حينئذ تحدث أحمد بمزاح قائلا :

- اخيرا جيتوا الحمد لله  أن مباحثات الشرق الأوسط انتهت بترغوا ف ايه كل ده وسايبني قاعد ف العربية وبعدين مالكم كده وشكم مقلوب في حاجة حصلت ولا أيه

- زياد بتبرير : مفيش يا بابا كنت بقول ل حلا تركز ف المذاكرة عشان تجيب تقدير زي كل سنة 

- والده متذكرا : صحيح يا لولو امتحاناتك هتبدأ امتا ؟

- حلا : بإذن الله كمان يومين يا عمو وبعد كده هتبقا سبت وتلات 

- أحمد : بإذن الله هجيلك أول يوم أوصلك للكلية أنا وزياد

- حلا بحرج : لأ يا عمو متتعبش نفسك أنا بروح مع يارا زميلتي وساعات حمزة بيوصلني لو معندوش شغل 

- أحمد : مليش دعوة أنا بالناس ديه أنا عااايز أشوف بنوتي قبل الامتحان عشان اشجعها وهقول ل حمزة يسيبك وأنا هوصلك ولو صاحبتك عايزة تيجي معانا وماااله نوصلها هي كماان 

- حلا بجدال : بس يا عمو .....

- قاطعها احمد بحزم قائلا : خلاااص أنا قررت وقراري لا رجعة فيه انسي تقولي حااضر وبس 

- حلا بابتسامة : حااااضر 

.....................


على الجانب الآخر كانت بريهان تجلس بغرفتها وهي تشعر بالتوتر الشديد كلما تذكرت تلك المقابلة مع هذا المدعو كريم تشعر برغبة في التقيوء من شدة توترها وقلقها مما حدث في هذا اليوم صحيح أن دورها في الخطة بسيط لكن ما أخبرها بأنه سيفعله ليس بهينا على الاطلاق 

عادت برأسها للخلف واغمضت عيناها واستعادت ما حدث يومها :


يوم المقابلة 

ذهبت بريهان في الموعد المحدد وجدته بانتظارها تماما كالمرة السابقة لا تعلم لماذا كلما تراه تشعر بتلك الرعشة اللي تسري في اوصالها أنه شخص غير مريح وخبيث عيناه تنطق بالشر حتى وإن حاول أخفاؤها وراء ابتسامته الخادعة لكن ما باليد حيلة هي مجبرة على ما تفعله حتى تسترد ما فقدته بغبائها السابق 

تحركت تجاهه وما إن رآها حتى وقف لها ثم دعاها للجلوس أمامه 

وما إن جلست حتى تحدث قائلا :

- شكرا أنك وافقتي تبقي معايا صدقيني مش هتندمي 

- بيريهان : اتمنى فعلا مندمش المهم ياريت تقولي أنا مطلوب مني أييه بالظبط عشان أنا معنديش وقت 

- أماء كريم برأسه ثم تحدث قائلا : تحت أمرك يا هاانم كل اللي مطلوب منك حاجة سهلة خاالص أنك تستدرجي ندى عشان تقابلك وهتوصليها ل مكااان هقولك عليه وقتها بس والباقي كله عليا شوفتي بقا الموضوع سهل أزاي ومكنش محتاج منك كل الوقت ده ف التفكير 

- بيريهان : طب ومين قالك أصلا أن ندى ديه هتوافق تقابلني ولو حصل تضمن منين انها متقولش لحمزة 

- كريم بمكر: مهو أنتي اللي هتقوليلها متقولوش حاجة 

- بيريهان بعدم فهم : وأيه بردو يخليها تسمع كلامي واحنا تقريبا العلاقة اللي بينا زفت واكتر من الزفت بشويتين تلاته هتثق فيا بتااع ايه !!

- كريم بتهكم: ندى ديه هبلة جداا وسهل أوي تصدقك خصوصا لو الموضوع اتعلق ب آدم ..ابنك

- بيريهان بخضة : ومال آدم بالموضوع اسمع أنا لايمكن أدخل ابني في الحوار ده بأي شكل من الأشكال 

- كريم : ومين قال أننا هندخله ف حاجة كل الحكاية أن حضرتك هتقوليلها أنك عايزاها ف موضوع يخص آدم ومش عايزة حمزة يعرف وهي بالعاطفة بتاعتها هتيجي تقابلك عشان تفهم أيه الحكاية 

- بيريهان بقلق : طب وبعد ما تجيلك هتقنعها ازااي تتجوزك وأزااي هتخلي حمزة يطلقها اصلا 

- كريم بثقة: لأ ديه بتاعتي بقا أنتي متعرفيش كريم الرشيدي يقدر يعمل ايه 

- بيريهان بإصرار : بس أنا لازم افهم هتعمل معاها ايه أنتا مش دخلتني ف خطتك وخلتني شريكة معاك يبقا لازم تفهمني كل حاجة 

- كريم وقد أماء رأسه موافقا ثم تحدث قائلا :وماااله اقولك ..كل الحكاية حمزة هيجيله رسالة منها انها بتحبني وراحتلي بنفسها بعد ما اقنعتني إني اكتب باسمها فلوس ف البنك  وعايزاه يطلقها عشان تتجوزني لانها شايفه مصلحتها معايا اكتر 

- بيريهان بسخرية : وأنتا فاكر حمزة غبي ؟؟ عشان يصدق الهبل اللي انتا بتقول عليه ده اكيد هيفهم انها مش هي اللي بعتت الرسالة ديه وهيقلب الدنيا وأكيد هو مخلي حد متابعها يعني الموضوع مش بالسهولة ديه خاالص 

- كريم بخبث: مهو هيجيله فيديو هيأكدله ان ندى معايا بمزاجها مش مغصوبة ولا حاجة 

- بيريهان باستغراب : فيديو !! فيديو ايه ده ؟

- كريم : ندى وهي متصورة معايا واحنا بعض واخر انسجاام وساعتها هيتأكد من كلامي وكلامها 

- بيريهان بعدم فهم : وأنتا فعلا عندك فيديو زي ده ؟ طب ليه معرفتهوش من الأول ؟

- كريم بتوضيح : تؤ الفيديو ده لسه هيتصور لما ندى تبقاعندي 

- بيريهان بخضة: أنتا هتغتصبها ؟؟

- كريم : للأسف مبحبش أخد حاجة زي ديه غير بالجواز لو كنت عايزها بالغصب كنت عرفت اوصلها من زماان بحب أخدها بورقة المأذون 

- بيريهان بحيرة : أوماااال هتصور الفيديو ده أزااي ؟

- كريم بابتسامة شيطانية : سهلة اوي هي  حباية مخدر هتخليها مدروخة ومعندهاش قدرة على المقاومة أصلا وهصورها معايا بحيث أوهمه اننا ف علاقة وبرضاها وخلاص وهي نفسها لما تفوق هفرجها الفيديو ولو فكرت تعمل أي حاجة أو موافقتش على الجواز هددها إني هنشر الفيديو على السوشيال ميديا وانها هتبقى ترند ف كالعادة هي جبانة وهتخاف وهتوافق بس كده 

- بيريهان : حمزة حتى لو شااف فيديو زي ده اكيد هيشك بردو 

- كريم بلامبالاة : وماله ساعتها هو كمااان هيتهدد بنفس الفيديو تخيلي عنوان الفيديو كده معايا فضيحة زوجة ظابط مهم مع رجل آخر ف الفراش أوبااااا ده هيبقا ترند اكتر من لو مقولتش انها مراته 

- بيريهان : وهتتجوزها ازااي بعد ما تفضحها كده 

- كريم : بصي أنا ناوي آخدها واسافر واتجوزها بره مصر أصلا ف مش فارق معايا موضوع الفضيحة ده بس متخافيش الفضيحة مش هتحصل أصلا لأن حمزة هيخاف على اسمه أو عليها ميهمنيش السبب المهم هيعملي اللي أنا عايزه سواء صدقني أو لأ 

- بيريهان متسائلة بقلق  : أنتا هتنفذ الخطة بتاعتك ديه امتا ؟

- كريم : لأ الموضوع محتاج شوية وقت عشان في ترتيبات لازم أعملها وتجهيز المكان لما أكون جاهز هكلمك اقولك هنفذ امتا 

- بيريهان: طيب أنا لازم امشي بقا هستنى مكالمتك بس متنساش أهم حاجة حمزة ميعرفش أني ليا دخل في اللي هيحصل ده وإلا يبقا خسرته وخسرت ابني للأبد 

- كريم : اطمني مش هيعرف حاجة 

- بيريهان: مااشي سلاام 

- كريم : سلام 

تحركت بيريهان من أمامه وهي تتسائل هل سيمر الأمر على خير أم غير ذلك لكنها عادت وذكرت نفسها انها تورطت بالفعل مع هذا المدعو كريم وعليها أن تكمل الطريق للنهاية .........


بعد ثلاثة أيام من مقابلة ندى ل عمر كانت الاولى مازالت تفكر في أمر زواجها من الأخير الذي لم يكف عن ازعاج حمزة كل ساعة تقريبا ليسأله هل ندى وافقت أم لا ثلاثة أياام لم يتوقف هاتف حمزة عن الرنين لم تهدأ اتصالات صديقه الأبله بل تتزايد على الرغم من تأكيد الأول على الأخير أنه سيتصل به بمجرد أن تبلغه ندى رأيها النهائي  لكن يبدو أن عمر بات لا يطيق صبرا وكأن رصيد صبره قد نفذ فجأة !!

وفي هذه اللحظة وجد حمزة هاتفه يرن برقم صديقه للمرة الثالثة خلال نفس الساعة بهذا ضرب عمر الرقم القياسي عن الايام السابقة فتح حمزة الخط و قبل أن يستمع ل كلام صديقه الذي بات يفكر جديا في قطع علاقته به بعد ما مر به في الايام السابقة ف على ما يبدو أن عمر فقد عقله من شدة حبه وتعلقه بشقيقته الحمقاء التي مازالت تفكر !  هي تفكر وهو يصاب بهذا الصداع اللعين فليتزوجا أو يذهبا للجحيم المهم أن يتركونه لحاله ، تحدث حمزة قائلا بعصبية 

- بص بقا يا زفت اقسم بالله العظيم اما عتقتني وبطلت الجنان اللي بتعمله ده لا أنا اللي هرفض ام الجوازة الغم ديه حتى لو ندى وافقت يارتني كنت جوزتها ل زياد وخلصت على الاقل راجل عاقل ومتزن مش مجنون 

- عمر مغيظا صديقه: هتجوز اختك ل جوز اختك التانية لا يجوز يا باشا ؟

- حمزة : لأ مهو لسة مبقاش جوز أختي ف عادي هجوزه ندى ولما حوار الزفت ده يتحل يبقا يطلقها هااا تحب انفذ تهديدي وتشوف 

- عمر بغيرة : لأ وعلى ايه الطيب أحسن بس أنا عاايز افهم هي ندى كل ده بتفكر ف أيه ؟ 

- حمزة وهو يزفر بملل قائلا : قولتلك قالتلي محتاجة وقت تفكر وتصلي استخارة ولما توصل ل قرار هتبلغني ومبلغتنيش بحاااجة  لسة ومتهيألي أن الكلام ده أنا قولتله فوق ال مية مرة اسجلهالك أحسن عشان ترحم أمي من الصداع ده

- عمر بضيق : هي حسبة برمة متخلص بقا مش عااارف ليه كل ده ده أنا أي واحدة تتمناني أختك بتعمل معايا كده ليه ؟

- حمزة بحمائية : عشان أختي مش زي أي واحدة يا سي عمر و....

قطع حديثه حينما سمع صوت ندى من الخارج تطلب الأذن بالدخول ف سمح لها قائلا :

- ادخلي يا ندى 

- دلفت ندى للحجرة ووقفت أمام شقيقها وهي تنظر أرضا بخجل  قائلة بصوت يكاد يكون مسموع : أنا فكرت وقررت يا حمزة تقدر تبلغ صاحبك بقراري مش هو اللي معاك على الخط ؟

- حمزةبترقب : ايوه هو ..خير ؟؟

- ندى : أنا موافقة أتجوزه بس فهمه إني هفضل هنا في بيت ماما لكن لو هيرفض ويقول نقعد ف مكان لوحدنا وكده يبقا لأ 

- هنا صرخ عمر على الناحية الآخرى في أذن حمزة : قولها موااافق مواافق كفاية عليا انها هتبقى مراتي على الأقل دلوقتي 

- حمزة بغضب : ودني يا حيواااان منك لله متهيألي سمعت ردها بنفسك رتب نفسك بقا وورقك عشان نكتب الكتاب يوم الخميس الجاي يعني بعد بكره هتلحق ؟؟

- عمر بفرحة عارمة : هلحق !! طبعا هلحق طب مينفعش تخليه النهاردة لسه هستنى ل بعد بكرة ده بعييد أوي 

- حمزة بقرف : اقفل يااااض جتك القرف عيل طري ومن غير سلام كماان 

أغلق الخط دون كلمة إضافية بينما كانت ندى تقف امامه ترمقه بغيظ متسائلة :

- إن شالله تبقا مبسوط يا حمزة اديك هتخلص مني 

- حمزة وقد رفع حاجبه مستنكرا : أخلص منك ! ليه هو أنا هرميكي ف الشارع ولا أيه ؟

- ندى : لأ مش هترميني ف الشارع بس هترميني لصاحبك 

- حمزة: أرميكي لصاااحبي !! ايه الكلام العبيط ده وبعدين هي الجوازة ديه ليه ؟مش عشان احميكي وبعدين يا ندى متهيألي ده قرارك أنتي مش أنا يعني لو كنتي رفضتي أكيد مكنتش هغصبك 

- ندى بتبرير : لأ أنا وافقت عشاانك يا حمزة عشان متشلش همي أكيد مش حباً في صاحبك 

- حمزة بجدية : على فكرة يا ندى صاحبي ده مش هتلاقي حد في الدنيا ديه كلها يحبك ويخاف عليكي أده ياريتك تدي نفسك وتديله فرصة ومهما كان السبب اللي مضايقك منه سامحيه أو اتكلمي معاه فيه يمكن تكتشفي أنك فاهمة حاجة غلط أو أي سبب تاني غير أن صاحبي ده انسان وحش لانه ببساطة لوكان عندي شك واحد ف المليون انه شخص مش كويس مكنتش هواافق ابدا اجوزه أختي 

- ندى بعناد: أنا مش عايزة اعرف حد وقلتلك إني مش عايزة أي راجل بعد يوسف لا عمر ولا غيره 

- حمزة : اعملي اللي انتي عايزاه يا ندى وضيعي عمرك ف الفاضي لحد ما تكتشفي أن تفكيرك كان غلط حلو الوفاء لشخص مااات بإني افتكره وادعيله دايما بالرحمة لكن مش بأني اوقف حياتي كلها عنده مش إني افضل عايشة ف الماضي وانسى الحاضر وادمر المستقبل 

فكري ف كلامي  اللي قولته بخصوص عمر يا ندى عشان ميجيش وقت تندمي فيه أنك ضيعتي حب حقيقي لا يمكن هتلاقي زيه تاني 

أنا مش عايز منك رد كل اللي طالبه أنك تفكري بعقلك وتجنبي الماضي بعيد شوية.. ثم أردف متسائلا المهم تحبي تقولي أنتي ل ماما ولا اقولها أنا ؟؟

- ندى بخجل : لأ قولها أنتا أنا هتحرج 

- حمزة بابتسامة : حااضر يا ست ليلو هقولها أنا وأنتي قولي ل حلا 

- ندى : مااشي 


تحركت ندى ل غرفة حلا حتى تخبرها بأمر زواجها من عمر 

كانت حلا راقدة على الفراش لكنها ليست نائمة فقط مستلقية عليه وتحملق في الفراغ ، حدثتها ندى متسائلة :

-أنتي نايمة ولا صاحية يا لولو ؟؟

- حلا بمرح: تقدري تقولي نايمة اكلنيكيا بس عنيا مفتحة تقريبا من الاجهاد مش عارفة اغمض عيني وأنام 

- ندى ممازحة أياها : تلاقيكي بتفكري ف الدكتور وهو اللي مطير النوم من عينك 

- حلا ضاحكة : لأ وأنتي الصادقة بفكر ف المادة اللي جاية أصلها صعبةحبتين وبعدين هفكر ف زياد ليه وأنا لسة شايفاه النهارده 

- ندى بتذكر: صحيييح ده هو وباباه جم النهاردة وصلوكي للامتحان مااااشاء الله اللهم لا حسد باااين عليه بيحبك أوي وباباه ده حتة سكرة وحتى مامته كمان عسل جداا محظوظة يا لولو بالعيلة ديه ثم غمزتها بمرح ده غير طبعا الدكتووور نفسه 

- حلا وقد توردت وجنتيها خجلا: بس يا ندى بقا وبعدين هو عشان وصلني يبقا بيحبني أوي هو جه مع باباه عادي عشان ميسيبهوش لوحده عاارفة يا ندى بحس أن عمو أحمد ده زي بابا بجد ربنا عوضني بيه ده هدية ربنا ليا 

   - غمزتها ندى متسائلة : هو بس اللي هدية ربنا ليكي وابنه لأ ؟

- حلا بتهرب: سيبك مني قوليلي جاية ليه ؟شكلك عايزة تقولي حاجة ومش عارفة تقوليها أزااي صح ولا أنا غلطانة ؟

- ندى بحرج: بصراااحة صح بصي بقااا من غير لف ولا دوران كتب كتابي أنا وعمر يوم الخميس الجاااي 

- انتفضت حلا من مكانها ثم وقفت على الفراش متسائلة بدهشة : كتب كتاب مين على مين ؟

- ندى بهدوء : أنا وعمر يا حلا 

- حلا ببلاهة : عمر مين ؟

- ندى : هو أنتي تعرفي كام عمر ..الكابتن صاحب حمزة

- حلا بعدم تصديق: أبيه عمر ؟؟ أنتي وابيه عمر هتتجوزوا لأ وكمان يوم الخميس الجاي ؟ طب أزاااي ؟ وامتا ده حصل وأنتي معظم الوقت مش طايقاه ؟

- ندى بضحك : ومازاالت يا لولو بس ما باليد حيلة مجبر اخاك لا بطل 

- حلا وقدجلست على الفراش مرة آخرى متسائلة بدهشة : لأ أنا كده مش فاهمة حاجة بالله عليكي يا أختي تفهميني عشان أنا مخي مش ناقص 

- ندى : بصي يا ستي ........ 

قصت عليها مختصر الحكاية واسباب زواجها من عمر وبالطبع أغفلت عمدا عن ذكر اعتراف عمر بحبه لها وما إن انتهت حتى  نظرت لها حلا بقلق :

- طب أنتي لما تتجوزي أبيه عمر يا ندى هتبقي ف أمااان ؟ أنا خايفة عليكي أوي 

- ندى بابتسامة : متخافيش يا حلا سبيها على الله ربنا قادر يحفظني من كل شر 

- حلا : ويمكن ربنا عمل كده عشان تتجوزي ابيه عمر على فكرة هو طيب أووي وجدع جداا معرفش أنتي مش بتحبيه ليه ؟

- ندى وقد تنهدت بحيرة قائلة : بحبه بقا ولا مش بحبه أديني هتجوزه وخلاص ثم اردفت باستدراك قائلة بس زي ما قولتلك أنا هفضل معاكم هنا مش هروح اعيش معاه 

- حلا بمرح : اه كده أحسن بردو بدل ما تروحي تعيشي معاه وتكتشفوا أنكم أخوااات بردو وكده هتبقا تالت جوازة ب كتب كتااب فقط واحنا محتاجين نتجاوز مرحلة كتب الكتاب ديه بقاا

- ندى وهي تقذفها بالوسادة في وجهها بغيظ قائلة : بقاااا بتتريقي عليا يا ست حلاااا ماااشي أنا أصلا غلطانة عشان جيت أقولك 

قالتها وقامت من مكانها خارجة من الحجرة وحلا في أعقابها تحاول ايقافها وهي غير قادرة على التحكم في هستيريا الضحك التي أصابتها 

كانت تحدث ندى من بين ضحكاتها قائلة:

- خلااااص يا ندى بهزر معااكي اقعدي بقااا متبقيش باايخة 

- ندى وهي ترمق حلا بغيظ : والله ما حد بايخ غيرك شايفة عمالة تضحكي عليا أزااي 

- حلا وهي تحاول كتم ضحكتها حتى لا تغضب ندى اكثر : خلاااص هبطل ضحك اهوه اقعدي يا نودي بقاااا 

وما إن عادت ندى لجلستها حتى تحدثت حلا بجرأة قائلة :

- بس أنا واااثقة أنا ابيه عمر هو اللي هيعدي ليفل الوحش وهتبقا التالتة تابته 

 احمرت وجنتي ندى خجلا من ذاك التلميح الصريح التي ألقته حلا بوجهها وقد شعرت أن الدماء هربت من جسدها دفعة واحدة وتدفقت جميعها لوجنتيها التي كادت تشتعل من شدة خجلها فوقفت مرة آخرى وتحركت خارج الحجرة ولم تستطع حلا تلك المرة ايقافها فرمقتها ندى بغيظ : 

- أنا أصلااا مش هرد عليكي ولا هعبرك تاني مااشي يا حلااا 

قالت جملتها الأخيرة ثم دلفت حجرتها واغلقت الباب خلفها ثم اوصدته بالمفتاح حتى لا تدخل حلا وتراها على تلك الحالة من الارتباك فقد أصابتها جملة شقيقتها بشيء آخر غير الخجل فقد أصابها الخوف ففكرة زواجها الصحيح من عمر مع اعترافه لها بالحب هذا يعني أنه ربما يقترب منها كزوج ولن تستطع وقتها إيقافه ف بأي حق تستطيع فعل ذلك وهو سيملك كل الحقوق عليها !!

نفضت عنها أفكارها تلك وراحت تتصل بنسمة لتطمئن عليها ربما تبعد ذهنها قليلا من التفكير فيما هي مقدمة عليه !!


انتهى الفصل 

دمتم سعداء 

هدير محمود علي


متنسوووش الفوووت والكومنت عل الفصل 

توقعاتكم هيحصل ايه ف الفصل اللي جااي 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه



بسم الله 


اللهمَّ اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أعمارنا أواخرها، وخير أيامنا يوم نلقاك، اللهمَّ اغفر لنا ما مضى وأصلح لنا ما تبقى. ربّ لا تجعل أعيننا صغيرةً لا ترى إلا الدُنيا، ولا تجعل قلوبنا ضيّقة لا تفكر إلا بالبشر، اللهمَّ اجعلنا أوسع نظرًا وأرقى فكرًا نرى الجنة ونعمل لها.


الفصل 59

على الجانب الآخر 

كان هناك شقيقان آخران يتحدثان ولم يكن هذان الشقيقان سوى عمر وسلمى  الذي قد قرر أن يعلمها بزواجه من ندى أولا قبل أن يخبر والديه حتى يشرح لها حقيقة علاقة ندى بحمزة صديقه وانها ليست زوجته ويوضح الأمر حتى لا تندفع أمام والديه بكلام لن يتمكن من تبريره على الأقل الآن 

فاق عمر من شروده على صوت شقيقته  تمازحه  :

- ايه يا ابيه سرحاان ف أيه؟ اللي واخد عقلك ؟

- ابتسم عمر قائلا : أنتي اللي واخده عقلي يا لمضة 

- شقيقته بعدم تصديق : يا سلاااام !! شكل كده في موضوع كبيير قول لأختك حبيبتك يمكن تفيدك يوضع سره ف أضعف خلقه 

- ضحك عمر بتهكم قائلا : مهو للأسف مضطر أوضع سري معاااكي وربنا يسترها بقااا 

- سلمى بفضول : قوول قوووول بسرعة بقاااا هااا ايه الحكاية ؟

- عمر بمباشرة : أنا هتجوز مس ندى يوم الخميس الجااي 

- سلمى وقد رفعت حاجبها متسائلة بتيه : مس ندى مين ؟ وبعدين هتتجوز الخميس الجاااي ازااي ديه كدبة ابريل ديه ولا ايه يا ابيه؟

- عمر : بقولك ايه اقعدي كده واهدي واسمعيني أنا هكتب كتابي أنا ومس ندى مدرسة العربي بتاعتك يوم الخميس الجااي ايه اللي مش مفهوم في اللي قولته 

- سلمى بدهشة : هي مش مس ندى ديه تبقا مرات حمزة رمقها عمر بغضب فأردفت مصححة قصدي ابيييه حمزة هتتجوزها انتا ازاااي بقا ؟

- عمر موضحا : ندى تبقا اخت حمزة بالرضاعة بس هما قالوا كده لظروف أمممم أسباب عندهم تمنعهم انهم يقولوا انها اخته وأنا كنت عااارف بس مكنش ينفع أقول لحد ومس ندى كانت زميلتي أصلا ف المدرسة اللي كنت شغال فيها ف اسكندرية واعرفها زي ما قولتلك من زمان بس يا ستي ودلوقتي قررت اتجوزها المهم يا سلمى أنا بقولك عشان مش عايز بابا وماما يعرفوا حاجة عن حكاية انها كاانت مرات حمزة لاني مش هينفع اشرحلهم الظروف اللي خلتهم يقولوا كده  لحد دلوقتي وعشان كده ده هيفضل سر بيني وبينك اتفقنا ؟؟

- سلمى : حاااضر اتفقنا بس قولي يا ابيه أنتا بتحبها ؟؟

- عمر بانفعال : يا بنتي أنتي مالك بكلام الكبار ده 

- سلمى بضيق: يا ابيه قولتلك قبل كده إني مبقتش صغيرة ليه مصمم تعاملني كأني لسة طفله

- عمر بتراجع : يا ستي أنتي ست البنات ومش طفلة ولا حاجة صمت للحظات ثم تحدث قائلا أه يا ستي بحبها وبحبها من زمااان كماان ارتاحتي ؟

- سلمى بابتسامة منتصرة: طب ومتجوزتهاش ليه من وقتها ؟

- عمر: كله بأوانه يا سلمى ثم زفر بضيق قائلا ممكن تبطلي رغي واسئلة بقا وتقفي جنب أخوكي وأنا بفاتح بابا وماما لأنهم أكيد هيقولولي ليه الاستعجال وازاي كده فجأة وكلام من ده ف عايزك تسنديني وكلمتين حلوين منك ف حق ندى وكلمتين ف حق اخوكي من الاخر كده ظبطيني معاهم

- سلمى : طب مش لما تفهمني أنا الأول ايه سبب الاستعجال ليه بعد بكره علطول كده ؟

- عمر بتبرير: عادي يا سلمى أنا مصدقت انها وافقت وعشان حمزة احتمال يسافر  شغل ويقعد فترة ف مش عارف هيرجع امتا فقولت فرصة بقا هو موجود دلوقتي 

- سلمى بفضول : هو حمزة مساافر فييين ؟وهيرجع امتا ؟

- عمر بتحذير : سلمى !!

- سلمى بتراجع : قصدي ابيه حمزة مسافر فيين ؟

- عمر بنفاااذ صبر : ملكيش دعوة ويلااا بقا عشان نقوول ل بابا وماما 

- سلمى بدهشة مصطنعة : نقووول !!! اسمهااا تقوول يا ابيه حرف النون ده جه منين؟؟ واحد وعايز يتجوز أنا مالي !!

- عمر وقد اقترب منها وامسكها من منامتها من الخلف كالمجرمين : يلا يا بت اتحركي قدامي أنا هتحايل عليكي !!

- سلمى برجاء : خلاااص يا ابيه الطيب احسن هاجي معاااك بكرامتي من غير عنف 

- نفض عمر يده عنها  ثم تحدث قائلا : ايووه كده اتعدلي .....


في الاسكندرية 

بعدما أنهت نسمة الاتصال مع شقيقتها التي ألحت عليها كثيرا للعودة للقاهرة وتمضية الوقت المتبقي حتى موعد سفرها لخالها معهم لكنها رفضت باصرار متحججة برغبتها بالانفراد بنفسها لكن الحقيقة انها منذ عادت إلى هنا قد واجهت نفسها بحقيقة مشاعرها تجاه حمزة زوج شقيقتها لقد اكتشفت بما لايدع مجالا للشك أنها تحبه كان اعترافها بتلك الحقيقة صادم لها جدا انها تجلد ذاتها يوميا على مشاعرها تلك على الرغم انها لا يد لها فيها لكنها المخطئة قطعا فهي من اقتربت وتعاملت معه بأريحية دون حدود هي التي هونت الأمر ولم تتخيل يوما انها ستقع في حبه لكنه مثالي بدرجة لا توصف فأي فتاة ستقترب من حمزة وتعرفه كما عرفته هي ستحبه لا مفر لذا عليها الابتعاد بكل ما اوتيت من قوة حتى وهي تستمع لأنين قلبها الذي اشتاق له حد الظمأ قلبها الذي يعتصره الشوق فقط لسماع صوته لعله يروي ظمأه لكنها ستقف بالمرصاد  أمام قلبها الخائن لن تسمح لنفسها قط أن تأذي شقيقتها هي ليست خائنة حتى وإن خان قلبها واحبه رغما عنه فستتصدى له بكل ما أوتيت من قوة حتى لو ظلت طوال عمرها بالخارج ستفعلها إن كان في هذا الخلاص من مشاعرها تلك !!

وبينما هي في أفكارها وشرودها وجدت باب غرفتها يُفتح وتدخل منه والدتها وهي تتحدث بضيق:

- أيه خلصتي كلام مع الست ندى ؟طبعا اقنعتك أنك متتنازليش عن البلاغ وهي خسرانه ايه متجوزة جوازة محدش يحلم بيها هتفكر فيكي أنتي ليه 

- زفرت نسمة بضيق قائلا : ماما أرجوكي أنا مش متحملة حقيقي أي كلام خصوصا لو هتجيبي سيرة ندى بالشكل ده وبعدين أنا أصلا متكلمتش معاها ف موضوع التنازل عن البلاغ لأني ببساطة مش هتنازل عنه وده رأيي أنا بعيدا عن أي حد  ومتهيألي أني قولت لحضرتك الكلام ده وبعدين ياريت يا ماما تسيبي ندى ف حالها مستخسرة فيها تتجوز انسان كويس بعد كل اللي مرت بيه ف حياتها واحدة غيرها كان زمانها انهارت من زمااان مامتها تتوفى وهي طفلة وبعدين باباها يتجوز واحدة تعاملها زي الزفت وبعدين تتجوز اللي بيحبها وبتحبه ويمووت قبل حتى ما يجمعهم بيت واحد ملحقتش تفرح بيه ومعاه عايزاها يحصلها ايه تاااني بس أختي اللي دايما بتتهميها أنها وحشة وبتكرهني عمر ما حد حبني ادها صمتت للحظات ثم قالت بعصبية أنا اللي كنت وحشة معاها يا ماما أنا مكنتش عايزة أي مخلوق يعرف اللي مخبياه جوايا لكن هقولك عشان تشوفي إني أنا اللي مستاهلش أنها تبقا أختي  هقولك عشان تعرفي بنتك تربيتك بقت ايه ؟ اختي يا ماما كانت بتتحايل عليا عشان ارجع اعيش معاها وأنا اللي مش راضية عااارفة ليه يا ماما أنا رافضة ؟؟ ثم صاحت بغضب وضيق من نفسها : عشااان أنا بحب جوز أختي اااه ياماما تخيلي أنا بحب جوز اختي بدل ما اكون سند ودعم ليها روحت أحب جوزها وده كله بسبب تربيتك ليا الحدود اللي محطتهاش ف التعامل مع الرجالة كأنهم أخواتي السبهللة اللي كانت عايشة بيها كل ده خلاني من غير ما اخد بالي احب حمزة وده اللي خلاني رجعت من القاهرة شوفتي بنتك وحشة ازاااي وأن ندى أحسن مني ألف مرة 

- تسائلت والدتها لتتأكد مما قالت ابنتها : أنتي بتقولي بتحبي جوز أختك ؟

- نسمة بغضب : أيووه يا ماما بحبه عشان كده مستعدة اروح اخر الدنيا عشان ابعد عنه عشان مكونش السكينة اللي تتغرز ف قلب أختي

- والدتها متجاهلة ما تتفوه به ابنتها الحمقاء وسألتها قائلة : وهو بيحبك ؟؟

- نسمة بدهشة: هو مين ؟؟

- والدتها : الظابط جوز اختك ؟

- نسمة باستغراااب : وهتفرق أيييه إذا كان بيحبني أو لأ؟؟

- والدتها بتفكير : طبعااا هتفرق كتييير بس أنتي أصلك غبية ومبتفهميش لو هو كمان بيحبك يبقا ديه الفرصة اللي جتلك لحد عندك ومينفعش تضيعيها 

- نسمة متسائلة بغباء: فرصة ايه ؟؟ أنا مش فاهمةحاجة حضرتك تقصدي ايه ؟

- والدتها بغيظ : مش فاهمة ايه بسألك هو كمان بيحبك ولا لأ لأنه لو بيحبك عااادي يطلق اختك ويتجوزك مش حرام على فكرة 

- نسمة بعدم تصديق :أنتي بتقولي ايه يا مااما مهو مش معقول تكوني بتتكلمي جد !!

- والدتها محاولة تهدئتها :طب اهدي بس واسمعيني متبقيش غبية الفرصة مش بتيجي للانسان غير مرة واحدة والعاقل هو اللي لازم يستغلها لو جوز اختك هو كمان بيحبك يبقا لازم تخليه يحبك اكتر وميقدرش يستغنى عنك عشان ساعتها بس ممكن يطلقها ويتجوزك أنتي 

- نسمة بسخرية : حقيقي أنا مش مصدقة اللي بسمعه منك ده بدل ما تديني قلم يفوقني وتقوليلي يعني ايه تحبي جوز اختك وتقولي إني كده ابقا خاينة لنفسي قبل أختي بتشجعيني عشان اخرب بيتها وابني بيتي على حسابها!!

 عارفة يا ماما ديه أول مرة ابقا مش قادره حتى ابصلك معقوول كرهك ل ندى يخليكي تفكري ف كده 

- والدتها بتبرير: متقوليش ليه أن حبي ليكي هو اللي خلاني افكر ف كده بلااش مثاليات زيادة أحنا ف الدنيا مش ف الجنة يعني تفكري ف نفسك وخلااص

- نسمة بتهكم : نفسي ومن بعدي الطوفان صح كده !! نفسي أفهم أزااي بابا أتجوزك بعد مامت ندى وعاش معاكي كل السنين اللي عدت  وأنتي بالشخصية ديه 

- والدتها بانفعال : نسمة احترمي نفسك واعرفي أزاي تتكلمي مع أمك 

- نسمة بغضب : وأنا ميشرفنيش تكوني أمي 

كان الرد صفعة قوية على وجنة نسمة من والدتها التي لم تتحمل الإهانة ولم تجد رد أبلغ من تلك الصفعة ثم تحدثت بغضب واضح:

- من هنا وراايح لازم تفكري قبل ما تتكلمي معايا الظاهر إني غلطت لما عاملتك صاحبتي وشكلك محتاجة تتربي من أول وجديد  أنا أمك بمزاجك أو غصب عنك أمك وواجب عليكي تحترميني حتى لو مش عجباكي وبالمناسبة ميهمنيش إذا كنت أعجبك أو لا 

قالت ما قالت وخرجت من حجرة ابنتها بعدما صفعت الباب خلفها بقوة 

أما نسمة ف مازالت في مكانها لم تتحرك ولم تفيق من أثر الصدمة 

لم تكن صدمتها بسبب صفعة والدتها لكن الصدمة الأكبر كانت مما قالته لها وجعلها ترد مثل هذا الرد المهين عليها ربما كانت تعلم بعدم حب والدتها لشقيقتها لكن أن يصل بها الأمر لمثل هذا التفكير هذا ما لم تتخيله نسمة قط!! ........

أما عند عمر فقد طلب من والديه أن يتحدث إليهما قليلا كان هذا من أكثر من ربع ساعة ومازال صامت لم يتفوه بكلمة واحدة كان يتخيل أن الأمر أسهل من ذلك لكنه ما إن جلس أمام والديه حتى شعر أن الأمر عسيير 

في تلك اللحظة تحدث والده بضجر قائلا :

- ايه يا ابني متقول ايه الموضوع المهم اللي مجمعنا عشانه وبقالك ربع ساعة واكتر ساكت وبتتفرج علينا 

- والدته وهي تزفر بضيق : متخلص يا عمر عايزة ادخل اجهز العشا في موضوع مهم بجد ولا كنت بتستعبط 

- وقبل أن يتحدث عمر أجابتها شقيقته سلمى : لأ ده في وفي وفي كماااان اصبري بس يا سمسمة ده انتو هتفرحوا دلوقتي 

- خالد بمزاح: يااارب نفرح يا أختي حد يكره الفرح

- سميرة بلهفة : استنا بس يا خالد متكونش نويت تتجوز وتفرح قلبي يا عمر ؟

- في تلك المرة ايضا سبقته شقيقته بالرد على والدتها : ايووووه اخيرررا جبتيهاااا يا سمسمة 

ضربها عمرها على مؤخرة رأسها من الخلف قائلا بصوت خفيض وهو يجز على أسنانه :

- متخرسي بقااا وسبيني أقول كلمتين على بعض 

- سلمى بدهشة : الله !! مش انتا اللي قولتلي اقف جنبك تصدق أنا غلطانة 

- عمر بغيظ: أنا قولت تساعديني لما اتكلم مش تتكلمي بدالي 

- خالد : انتو هتفضلوا تتوشوشوا كده واحنا مش فاهمين حاجة متفهمنا يا ابني صحيح عايز تتجوز ؟

- أماء عمر رأسه بحرج قائلا : أيوه

- والدته بحماس : ويا ترى العروسة حد نعرفه ولا لأ ؟ وعرفتها امتا ؟؟ ومنين ؟ وشكلها ايه ؟؟ حلوة ؟ وأخلاقها كلمني عنها عايزة اعرف كل حاجة متنطق يا عمر ساكت ليه 

- عمر : مش لما تديني فرصة الأول يا ماما عشان انطق 

- سميرة : اديني سكت اتفضل قوول 

- عمر : اولا العروسة متعرفوهاش هي كانت زميلتي أيام ما كنت ف المدرسة ف اسكندرية وف نفس الوقت تبقا اخت حمزة و

- قاطعته سميرة بتساؤل : انتا هتتجوز حلا اخت حمزة بس مش صغيرة شوية عليك ديه متهيألي اصغر منك بأكتر من عشر سنين 

- عمر مقاطعا : يا ماما أنا مقولتش هتجوز حلاوبعدين أنا قولت واحدة متعرفوهاش و...

- قاطعته والدته مرة آخرى : يا ابني مهو حمزة معندوش اخوات غير حلا 

- عمر : يا ماما ندى تبقا اخته بالرضاعة و

- قاطعته والدته بتعجب : ايه ده انتا عايز تتجوز واحدة اكبر منك ؟

- عمر : يا ماما ندى اصغر مني بأكتر من خمس سنين  

- والدته بعدم فهم : أزاي يا ابني مش بتقول انها اخت حمزة ف الرضاعة وهو اكبر منك 

- عمر بتوضيح : ندى مرضعتش مع حمزة يا ماما مامته خلفت حد تاني بين حمزة وحلا وتوفى ف نفس الوقت اللي اتولدت فيه ندى وكانت مامتها تعبانة فرضعتها طنط كريمة بس وبالتالي ندى بقت اخت حمزة وحلا كمان 

- والده بتساؤل : بس ليه عمرنا ما سمعنا عنها خااالص 

- عمر بتبرير: هي كانت مسافرة ولسة راجعة ومكنوش على تواصل الفترة ديه 

- والده باستغراب : طب مش أنتا بتقول أنها كانت زميلتك ف المدرسة اللي كنت شغال فيها ف اسكندرية يبقا اشمعنا دلوقتي اللي عايز تتجوزها ؟

- عمر بتردد: عشان وقتها ندى كان مكتوب كتابها 

- والدته وهي تضرب على صدرها بيدها قائلة : يالهوي عايز تتجوز واحدة كانت متجوزة قبلك طب وليه يا ابني من قلت البنات اللي متجوزوش 

- عمر بتوضيح : هي كان مكتوب كتابها بس يا ماما وجوزها كان ظابط واستشهد قبل ما يدخلوا وبعدين حتى لو كانت متجوزة قبل كده كنت بردو هتجوزها عشان في حاجة أهم عندي من ده كله 

- والده مستفسرا : حاجة ايه بقااا اللي أهم عندك من قناعاتك الشخصية انتا ابني يا عمر يعني فاهمك كويس وعارف انك راجل غيور وغيوور بزيادة حبتين وصعب اوي تتقبل فكرة انك تتجوز واحدة انتا مش اول راجل ف حياتها مش عيب فيها لا سمح الله لكن كل واحد وقدرته على التحمل فأيه اللي يخليك تقول انك كنت هتتجوزها بردو حتى لو كانت متجوزة فعلا هل عشان اخت صاحبك مثلا ؟

- عمر بحرج : لأ يا بابا اكيد مش هتجوزها عشان حمزة لكن عشاني أنا لأني بصرااااحة ...تنحنح بحرج ثم ابتلع ريقه قائلا بصراحة أنا بحبها وبحبها من زماان من قبل ما يتكتب كتابها بس ملحقتش اقولها إني بحبها اتفاجئت انها اتكتب كتابها علطول وعشان كده أنا معنديش استعداد ابدا اخسرها وما صدقت انها وافقت تتجوزني 

- والدته بدهشة : وهي كمان مكنتش موافقة تتجوزك ؟

- عمر : مش بالظبط يا ماما هي كانت رافضة فكرة الجواز بشكل عااام بعد وفاة جوزها الأولاني لأن وفاته أثرت ف نفسيتها جداا لكن الحمد لله اخيرا وافقت 

- والده بتفكير  : طب وليه يا ابني تعلق نفسك بواحدة جواها مشاعر ل راجل تاني حتى لو الراجل ده ميت بس هيفضل بينكم وده هيعذبك خصوصا أنك بتحبها مش هتقبل ب ده ابداااا 

- عمر بوضوح: عشان مش هقدر اشوف أي ست غيرها كل السنين اللي فاتت حاولت انساها ومعرفتش أنا فاهم خوفك يا بابا وعارف أن الأمر مش سهل عليا بس أي حاجة ف الدنيا أسهل من إني أخسرها تاني 


هنا ساد الصمت للحظات وتلاقت نظرات والديه وقد تيقنا أن ولدهما عاشق لتلك الفتاة بحق ولن يتخلى عنها قط ولن يقبل بسواها بديلا لذا تحدث والده بتفهم قائلا: 

- بص يا عمر يا ابني احنا ربناك أنك تاخد قرارتك بنفسك ليك علينا النصيحة مش أكتر لكن احنا معاك ف أي قرار هتاخده بس أنتا اللي هتتحمل نتيجته كاملة 

- سميرة بحب : كل اللي يهمنا يا عمر يا حبيبي هو سعادتك وانك تكون مبسوط مع الانسانة اللي هتشاركك حياتك وأهم حاجة أنك تبقا متأكد أن هي ديه اللي تستاهل تكون مراتك وتستحق حبك ده

- هنا تدخلت سلمى قائلة : لأ بصراحة بقا يا ماما ديه مفيش زيها وفعلا تتحب بجد وأنتي هتحبيها أوي أول متشوفيها 

- سميرة بدهشة: وانتي تعرفيها منين يا سلمى ؟ شوفتيها فين ؟

- سلمى بتوضيح : اصلها تبقا المدرسة بتاعتي ف المدرسة الجديدة وعسل جداا ومحترمة أوي ومتدينة وكل البنات هناك بيحبوها جدااا 

- سميرة بصوت خفيض وقد اقتربت من ابنتها متسائلة : وحلوة ندى ديه يا بت يا سلمى ؟؟

- سلمى بحماس : حلوة أوي يا ماما بصراحة مفيهاش غلطة ليه حق ابيه عمر يحبها 

- والد عمر متسائلا : طيب تحب نروح نتقدملها أمتا بإذن الله ؟

- عمر : بكره يا بابا إن شاءالله هنروحلهم عند بيت مامت حمزة 

- والده باستغراب : بكره !! علطول كده مش يا ابني نديهم فرصة يرتبوا نفسهم مفيش سبب للاستعجال 

- عمر بتوتر : لأ مهو احنا لازم نروح بكره عشان نعمل كتب الكتاب بعد بكره يعني يوم الخميس الجاي 

- سميرة وقد رفعت حاجبها باستنكار : نعم !! الخميس اللي هو بعد بكره وكتب كماان ليه إن شاء الله هو سلق بيض يا ابني 

- خالد بتأييد: بصراحة يا عمر أمك عندها حق كل حاجة يا ابني لازم تاخد وقتها وبعدين ده جواااز مش حتى خطوبة ما براحتنا ليه التسرع ده ؟

- عمر بتبرير: يا بابا حمزة احتمال كبير يسافر ف مهمة تبع الشغل وميعرفش هيرجع أمتا وأنا عايز اقدر اكلمها واطمن عليها وأزورهم ف أي وقت من غير حرج وده مش هيحصل غير بكتب الكتاب وبعدين يا جماعة ده مش دخلة مجرد كتب كتاب كأنها خطوبة عشان نرفع الحرج وميبقاش في قيود في التعامل بينا ثم أردف بصدق أنا عايز اقدر اساعدها تتجاوز الفترة الصعبة اللي مرت بيها من بعد استشهاد جوزها ده غير أن مامتها متوفية من وهي صغيرة ومرات باباها ست لا تحتمل يعني هي عااانت كتيير وأنا نفسي اعوضها عن كل اللي شافته النهارده قبل بكره يبقا لما يكون في فرصة أقرب منها وبسرعة زي ما كنت بطلب من ربنا اعترض 


لمح عمر نظرة عدم الرضا في عيون والديه فتحدث برجاء قائلا :

- أنا عارف أن اللي بيحصل ده ممكن يكون مش عاجبكم ومستغربينه بس صدقوني أنا مش هلاقي سعادتي غير مع ندى معلش استحملوا أي حاجة مضايقاكم عشان خااطري وصدقوني لما تشوفوا ندى وتتعاملوا معاها وتعرفوها كويس هتتأكدوا أن كان عندي حق 

- سميرة باستسلام : خلاص بقا يا خالد على بركة الله طالما هو ده اللي هيسعده ف احنا ميهمناش حاجة ف الدنيا إلا سعادته 

- خالد متنهدا باستسلام هو الآخر: ربنا يقدملك اللي فيه الخير يا ابني خلااااص توكلنا عل الله بس هنلحق نقول ل قرايبنا وهنقولهم ايه سبب الاستعجال ده ولا مش هنقول لحد ونخلي ده ف الدخلة 

- عمر باقتراح: ممكن نقول للمقربين أوي يعني اعمامي وعمتو وخالتو وخالو واحنا ونخلي الباقي في الفرح الكبير 

- تنهد خالد قائلا : خلاص أنا هكلم اعمامك وعمتك وامك هتكلم خالتك وخالك وتعرفهم ولا نستنى بعد زيارتنا لبيت العروسة بكره

- عمر: لأ عادي يا باابا ممكن نقولهم النهارده وبكره نبلغهم بالمكان والمعاد تحديدا 

- سميرة بغيظ : أخواتي مش هيصدقوا أننا لسه عارفين منك وهيقولوا أننا قاصدين نخبي عليهم وهيزعلوا 

- عمر : تحبي أكلمهم أنا وأقولهم ؟

- سميرة برفض : لأ أنا هكلمهم أنا عشان لو كلمتهم أنتا هيفهموا أنك مدلوق على العروسة ومش هتخلص من التريقة أنا هقولهم أن أخو العروسة هو اللي حدد المعاد عشان شغله واحتمال أنه يسافر وعايز يطمن على اخته قبل السفر 

- عمر : طيب أنا هسيبكم بقا تعملوا مكالماتكم وهنزل اشتري شوية حاجات لزوم الزيارة بتاعت بكره

تركهم عمر وأخذ شقيقته معه والتي أصرت أن تكون بصحبته حتى تساعده في اختيار ملابسه ويساعدها في اختيار فستان رقيق لتلك المناسبة وبعد إلحاحها وافق عمر على مضض فهو على عكس صديقه غير معتاد على التسوق بشكل عام ومع الفتيات بشكل خاص ومع سلمي بشكل خااااص جدااا ف هي  ذوقها ف شراء الملابس مختلف وتحب التدقيق فيما تشتري بشدة ولا توافق على أي شيء بسهولة لذا فهو يكره التسوق معها بشدة لكن ما باليد حيلة !!


أما على الجانب الآخر في شقة كريمة 

كان حمزة يقف أمام باب حجرة ندى ليخبرها بموعد زياره عمر وأهله في مساء الغد وما إن رآها  حتى تحدث بسرعة قائلا :

- نودي حبيبي عمر وأهله جايين بكره إن شاء الله عشان يقروا الفاتحةثم أردف ضاحكا أنا بلغت الرسالة ألحق أجري بقا قبل ما تضربيني 

- ندى باستسلام : وهضربك ليه ادخل يا حمزة ادخل مش انتا قولتلي أن ده كان قراري فعلا انتا عندك حق 

- حمزة مغيرا الحوار : المهم قوليلي هتلبسي ايه بكره عندك لبس مناسب ؟ ولا اقولك احسن خدي حلا وانزلوا وهاتوا فستان شيك كده يناسب قراية الفاتحة 

- ندى باعتراض : لأ ملوش لازمة هلبس أي حاجة وخلاص  

- حمزة باستسلام : طيب براحتك 

تحرك حمزة خارج الحجرة وفي رأسه فكرة شرع في تنفيذها على الفور 

ارتدى ملابسه واستعد للخروج فقد قرر أن ينزل هو ل يشتري فستان جديد ل ندى

فهو يعلم انه مهما تحدث معها لن تقبل بالخروج وشراء شيء خاص لذلك اليوم  لذا قرر أن يفاجئها هو بذلك ....


وبعد حوالي ساعة وجد هاتفه يرن برقم عمر أجابه بملل قائلا :

- خير ؟؟ أنا عارف انها جوازة منيلة من الأول أنا اللي جبته لنفسي 

- عمر بضيق: بقولك أيه بطل الرغي اللي ملوش لزمة ده وتعالى ألحقني 

- حمزة متسائلا باستغراب : أجي فين ؟ وألحق أيه بالظبط يا ترى هببت أيه المرادي؟

- عمر : مهببتش حاجة أنا مع الزفتة سلمى نزلتني معاها عشان عايزة تشتري هدوم تحضر بيها قرايه الفاتحة وفستان ل كتب الكتاب بقالنا ساعتين بنلف ومجبتش أي حاجة ومفيش حاجة عاجبة الهانم لو مجتش انقذتني منها هقتلها وبدل ما اخش دنيا هخش السجن 

- حمزة ضاحكا بسخرية على صديقه : كل ده عشان نزلت مرة مع أختك تشتروا هدوم ده أنا على كده ليا الجنة ما طول عمري بنزل مع حلا وبختار معاها كمان ولما ندى جت بقيت بنزل معاهم هما الاتنين 

- عمر بنفاذ صبر: يا عم حلا غير سلمى خااالص اختي مترددة جدا وذوقها غريب ومبيعجبهاش حاجة وبعدين أنتا عندك صبر ل ده لكن أنا بتخنق جدا من اللف والشوبينج بتاعهم ده النيلة أنها عايزاني اختار معاها وأنا حتى أسامي الألوان الجديدة معرفهاش بتقول ألوان غريبة عمري ما سمعت عنها 

- حمزة بتهكم: يا خيبتك يا أخوياا طيب قولي أنتا فين بالظبط ؟

- عمر : ف المول ..... عارفه ؟؟

- حمزة : اه طبعا عارفه هو أنا زيك على العموم أنا قريب منك ربع ساعة بالكتير وهجيلك ولا أقولك هات سلمى و تعالى أنتا المول ..... اللي أنا فيه  في محلات احلى خصوصا بتاعت الفساتين هقفل وابعتلك اللوكيشن 

- عمر :ماااشي ثم اردف بتساؤل بس أنتا بتعمل ايه عندك أصلا بتشتري حاجة لنفسك ولا أيه ؟

- حمزة: لأ وأنتا الصادق بشتري هدوم للعروسة 

- عمر بلهفة : هي ندى معاااك ؟

- حمزة بتهكم : لأ يا اخويا أنا لوحدي متتعشمش هي مرضيتش تنزل تجيب حاجة جديدة فقولت أنزل أنا أجيبلها 

- عمر باستغراب : طب وهتعرف ؟ يعني ممكن المقاس ميكونش مظبوط أو الشكل ميبقاش لايق عليها عليها أو حتى مش ذوقها 

- حمزة بثقة : لا عيب عليك ياصاحبي أولا أنا عارف مقاسها وذوقها وكمان عارف ايه اللي بيليق عليها  وايه لأ متقلقش 

- عمر : طيب أنا هجيلك علطول أنا وسلمى وانتا بتلف كده دور على حاجة ليها الله يكرمك عشان أنا مش عايز اقضي بقيت اليوم ف اللف على الهدوم بتاعت الهانم و أنا أصلا لسه مشترتش هدومي أو بالمرة تساعدني أنا كمان 

- حمزة: أنتا عارف يا عمر أن علاقتي بيك ديه دايما مخسرااني لأ حقيقي الله يخربيت ديه صحوبية بفكر جديا أقطع علاقتي بيك 

- عمر بتريقة  : ليه بس كده يا سي حمزة وتهوون عليك العشرة 

- حمزة بقرف : ده تهووون وتهووون وتهووون يلا ياااض غووور ولو أتاخرت عن ربع ساعة مش هتلاقيني سلااام 

أغلق حمزة الخط في وجه صديقه الذي ظن أنه سيتأخر حتى يصل إليه لكن ما هي إلا عشرة دقائق وكان أمامه وخلفه شقيقته المتذمرة وما إن وصلا إليه حتى تجاهل حمزة صديقه ونظر ناحية سلمي متسائلا بحنو :

- ايه أختي الصغيرة مين مزعلها ومخليها متضايقة كده ؟

- سلمى بضيق : صاحبك يا ابيه زهقني كل أما اقوله تعالى نبص على حاجة يقولي لأ وحشة من غير ما ادخل اشوفها واقيسها 

- عمر باعتراض: يا سلاااام يعني مش لانك شوفتي حاجات زيها وقستيها ومعجبتكيش أنتي أصلا مفيش حاجة بتعجبك

- حمزة : باااس أنتو الاتنين روح يا بيه شوف هدومك أنتا وأنا هروح مع سلمى نشوف حاجة مناسبة ليها في كام محل كده ف الدور اللي فوق فيهم حاجات بناتي حلوة لسنها

- سلمى بغيظ: ايه سنها ديه ؟ حتى انتا يا ابيه شايفني عيلة ؟

- حمزة بمهادنة : مين قال كده بس يا ست البنات أنا قولت حاجات بناتي حلوة لسنك قصدي يعني مش بتاعت مدامات لكن بتاع انسات كبار وحلوين ادينا هنطلع واتفرجي وشوفي اللي يعجبك 

- عمر بتنبيه : متزهقيش حمزة يا سلمى ومش لازم كل حاجة تتقاس 

- حمزة : بقولك ايه خليك ف نفسك انتا أنا واختي الصغننة هنتعامل متدخلش بينا 

- عمر وهو يشوح بيده : اشبع بيها أنا هروح اتفرج على هدومي ولما تخلصوا هتلاقوني هنا 

تحركت سلمى مع حمزة بينما دلف عمر إحدى المحال لشراء ما يخصه لكنه بعدما خرج منه لمح محل آخر ما إن رآه تذكر انه قد وقف أمامه منذ عدة شهور لأنه لمح به فستان لا يليق إلا ب ندى وتمنى وقتها أن يكن بإمكانه شراؤه واعطائه لها لكنه بالطبع لم يفعل عاد من شروده وقد قرر أن يدخل المحل ليبحث عن الفستان ربما يجده ويهديه إلى عروسه لترتديه يوم كتب الكتاب  ظل يدعو الله في سره أن يجده وما إن دلف للداخل شعر بالحرج الشديد يعتريه فهو لم يعتاد دخول المحال التي بها الملابس النسائية ولم يشتري منها شيئا قط !!

كان يتلفت حوله ولا يعلم ماذا عليه أن يفعل حتى وجد احدى البائعات ف المحل قد اقتربت منه متسائلة بابتسامة :

- حضرتك بتدور على حاجة معينة يا فندم أنا اقدر اساعد حضرتك لو حابب 

- عمر بلهفة وكأنه قد وجد طوق نجاة : ياريييت تساعديني لأني بصراحة أول مرة ادخل محل حريمي واشتري هدوم لواحدة 

- البائعة بلباقة : طيب مفيش مشكلة يا فندم أنا مع حضرتك قولي بس محتاج تشتري أيه بالظبط ول مين عشان اقدر اساعدك بالشكل الصح

- عمر : بصي كان في فستان من فترة شوفته في العرض بره ومعرفش يا ترى لسه موجود ولا لأ 

- البائعة باستفسار : طب حضرتك فاكر شكله  تفصيلته أو لونه كده يعني ؟

- عمر : اه كان لونه ..لونه ..ظل يفرك مقدمة رأسه محاولا تذكر اسم اللون التي أخبرته به شقيقته لكنه لم يفلح فقال للبائعة بحرج : بصي مش فاكر بصراحة هو اسم اللون ايه بالظبط هو اللون اللي مش فوشيا ومش روز حاجة بينهم كده نظر حوله حتى وجد ضالته حينما لمح حجاب  ترتديه احدى السيدات  بنفس اللون الذي يبحث عنه فأشار على السيده بحماس قائلا للبائعة أيووووه هو لون حجاب المدام ده

لم يكن يعي أن صوته عال كما أنه أشار للسيدة بوضوح والتي نظرت له باشمئزاز فتحدث عمر بحرج معتذرا :

- أنا آسف حضرتك أنا مش بشاور عليكي والله أنا بس بقولها على اللون بتاع الحجاب بتاعك 

تحركت السيدة من أمامه دون أن تتفوه بكلمه لكنها رمقته بقرف وابتعدت عنه بينما عاد عمر ببصره للبائعة قائلا :

- شكلي عكيت الدنيا أنا مقصدتش والله

- البائعة بابتسامة متفهمة: مفيش حاجة حصلت يا فندم عادي على العموم اللون اللي حضرتك قولت عليه ده اسمه كشمير 

- عمر بفرحة : ايووه هو كشمير ده وكان ب كوم متطرز تطريز بارز كده ونفس الخطوط البارزة ديه كانت على الفستان نفسه ومكنش منفوش 

- البائعة بتوقع : متهيألي عرفت الفستان اللي حضرتك تقصده ثواني كده بعد أذنك 

- عمر : اه طبعا اتفضلي 

بعد عدة دقائق عادت فتاة المحل وهي تحمل في يدها احدى الفساتين وما إن رآه عمر حتى صاح بفرحة :

- أيوووه هو ده الفستااان الحمد لله أنك لقتيه مش عارف أشكرك ازااي بجد

- البائعة بلطف: لا شكر عل واجب يا فندم لكن للأسف الفستان ده ديه آخر قطعة منه ومعرفش المقاس هيظبط ولا لأ حضرتك ممكن تقولي المقاس بتاعها أيه ؟

- عمر بحيرة : بصراااحة معرفش بس متهيـألي المقاس ده هيبقا مظبوط عليها صمت للحظات ثم تحدث قائلا : طب بعدأذنك ثواني هعمل مكالمة بس معلش ممكن اخلي الفستان معايا عشان محدش ياخده

- البائعة : متقلقش يا فندم الفستان هيفضل معايا ومحدش هيشتريه إلا لو حضرتك قولت مش عايزه 

- عمر بامتنان: شكرا جداا ليكي على العموم أنا مش هتأخر عليكي 

تحرك  مبتعدا  عن البائعة قليلا ثم اتصل بحمزة وما إن أجابه حتى حدثه متسائلا :

- حمزة هو مقاس ندى ف الفساتين كااام ؟

- حمزة بعدم فهم : فساتين أيه ؟

- عمر باستغراب : هي هتفرق !! مش كل الفساين زي بعضها 

- حمزة متسائلا بدهشة : أنتا بتسأل ليه يا عمر ؟ أنتا مالك أصلا بمقاس ندى 

- عمر بنفاذ صبر: بقولك ايه انزل الدور اللي كنا فيه هتلاقي محل اسمه .... ناحية السلم على اليمين هتلاقيني مستنيك جوه جنب الباب خلص وتعالى بسرعة يلااا 

- حمزة : بسرعة ايه واختك اللي بتقيس ف البروفا جوه هسيبها واجيلك يعني وبعدين أنتا بتعمل ايه ف محل حريمي ثم أردف بتهكم أيه هتشتريلك فستاان بدل البدلة !

- عمر بغيظ : بقولك أيه بطل أم هزارك ده وسيب سلمى ثواني وابقا ارجعلها قولها بس تفضل ف مكانها متتحركش لحد ما تيجي 

- حمزة : طب متفهمني الأول أنتا عايزني ف أيه 

- عمر : اوووف ما خلاص يا حمزة لما تيجي بنفسك هتعرف كتر قعدت مع الحريم خلتك بتحب الرغي واللت والعجن زيهم 

- حمزة بتحذير : قسما بالله هتغلط  هاخد بعضي واروح وبعدين اتعلم طالما محتاجني يبقا تتعامل بأدب يا حيوان

- عمر بمداهنة  :أوامرك يا حمزة بااااشا ممكن بقا جناب سعادتك تتفضل تنزل وتجيلي 

- حمزة : ايوووه كده مااشي أنا جاي 

أغلق حمزة الخط ثم توجه حيث المكان المخصص للقياس فوجده مزدحما ف طلب من البائعة التي تقف امام غرفة القياس أن تخبر سلمى أنه نزل للدور التاني ليسأل عن شيء وسيعود لها بعد قليل فلتنتظره هنا ولا تتحرك إلى أي مكان 


خرج حمزة من المحل متوجها لصديقه حيث المحل الذي اخبره انه ينتظره به بعد لحظات كان يدلف للمحل ذاته وقد وجد صديقه بانتظاره ف تسائل بملل :

- خير يا سي عمر عايز توريني ايه ؟

- عمر وهو يجذب صديقه من معصمه : تعالا بس هوريك فستان وتشوف كده ده مقاس ندى ولا لأ؟

- حمزة باستغراب : فستان ايه ؟

- عمر بحماس: فستان عشان كتب الكتاب شوفته قبل كده وحسيت انه ل ندى وافتكرته وأنا معدي قدام المحل ف دخلت وسألت عليه بس مفيش منه غير آخر قطعة  وأنا مش عارف إذا كانت مقاسها ولا لأ ولو أن احساسي بيقولي أنه هيطلع مقاسها ف عايز حضرتك تشوفه وتقولي إذا كان فعلا هيناسبها  ولا لأ صعبة ديه

- حمزة بسخرية : لأ سهلة خااالص بس تدفع كام

- عمر بنفاذ صبر : يا عم حمزة خلصني ده مش وقت هزار 

- حمزة : ماشي يا أخويا وريني 


بحث عمر عن البائعة التي معها الفستان وحينما التقطتها عيناه حتى توجه ناحيتها لكنه ما إن رآها لم يجد الفستان معها فسألها بفزع مبالغ فيه :

- هو الفستان اللي كان معاكي فين ؟حد خده ولا ايه ؟أنتي مش قولتيلي انه هيفضل معاكي ومش هتخلي حد يشتريه ؟

- البائعة بابتسامة : متقلقش يا فندم الفستان موجود أنا بس حطيته على جنب 


زفر عمر براحة بينما ابتسم حمزة بتهكم على صديقه تحركت البائعة وأحضرت الفستان ليراه حمزة ويتأكد هل هو مقاس شقيقته أم لا وما إن وقعت عيناه عليه حتى حاز على اعجابه لم يتخيل أن صديقه بإمكانه اختيار شيء رائع كهذا خاصة أنه بالفعل كما قال عمر كأنه صنع خصيصا ل ندى ، بعدما شمله بنظرة تقيمية اخذه من البائعة ليتأكد من المقاس وإن كان يظن إلى حد كبير أنه ملائم لها أخذه ليتأكد وقد كان بالفعل كذلك لكنه أراد أن يمزح مع صديقه قليلا فرسم البؤس على ملامحه ثم حدثه قائلا :

- بصراحة عندك حق هو تحفة جدااا كأنه متفصل مخصوص عشان ندى لكن ..للأسف المقاس ده أصغر من مقاسها ومش هيبقا مظبوط عليها خاالص خسااارة بجد 

- ارتسمت معالم الإحباط على وجه عمر ثم تحدث بيأس :يعني صغير أوي؟ ثم سأل البائعة طب معلش هو الفستان مينفعش نوسعه شوية 

- البائعةوهي تحرك رأسها يمينا ويسارا برفض قائلة : لأ والله يا فندم التفصيلة ده مينفعش تتوسع خاالص 

- أخذ عمر الفستان من يد حمزة وظل ينظر إليه ويقلبه بين يديه ثم مد يده به للبائعة يعطيها إياها معتذرا بإحباط: اتفضلي أنا آسف عطلتك ثم تسائل مقترحاً طب مش ممكن  اطلب واحد يتعمل مخصوص بس أنا محتاجه بعد بكره 

- وقبل أن تجيبه البائعة تحدث حمزة وهو يضحك : المقاس مظبووط يا كاابتن أنا كنت بهزر معااااك بس 

- لكزه عمر بغيظ قائلا : بالله عليك ده وقت هزار أنتا سخيييف ثم عاد ليسأله مرة آخرى بجد المقاس مظبوط ؟

- أماء حمزة برأسه مؤكدا : أيوه يا عم هي أغنيه مقولنا مظبوط ثم تحدث بصوت خفيض قائلا بس أنتا خدت بالك من سعره ده غالي أوي 

- عمر بابتسامة عاشقة : وايه يعني اللي هتلبسه أغلى بكتييير 

- حمزة على الرغم من سعادته لحب عمر الكبير لشقيقته إلا أنه تحدث بقرف ليشاكس صديقه قائلا : ايه الكلام الأوفر ده مش لايق عليك بقيت ملزق أوي يا أخي 

- عمر بجدية : بقولك ايه أنا هروح أحاسب عل الفستان وانتا روح شوف سلمى خلصت ولا لأ ؟

- حمزة باقتراح: بقولك ايه استنى حط الفستان عند الكاشير وقول أنك هتروح تجيب أختك وراجع ولما تيجي خد رأيها ف الفستان باعتبار انها بنت وانك مهتم تعرف رأيها حسسها أنها كبيرة وهتساعدك ف الاختيار فعلا ولما تشتريه  تيجي معانا نوريك كام حاجة كانت عجباها تعالى شوفها عليها ولو حلوة بالغ ف مدحها وقولها الله تحفةعليكي شكلك زي القمر كأنك حبيب وصاحب البنات بيحبوا كده خليها تسمع الكلام اللي نفسها تسمعه منك أنتا متخليهاش تدور عليه بره ده غير أنها لو عرفت انك روحت اشتريت فستان ل ندى ومش مهتم بيها ولا برأيها هتزعل من جواها وهتغير ف حسسها انك مهتم بيها هي كمان 

- عمر بصدق: أنا والله مهتم بيها بس أنا مش زيك يا حمزة مش بعرف أعمل كده وموضوع فستان ندى ده جه بالصدفه بس أنتا عارف أنا مش بفهم ف أذواق البنات ولبسهم وكده وبزهق جدا من اللف بتاعهم وسلمى كمان متعبة حبتين تلاتة 

- حمزة بجدال: ومين قالك يعني أن حلا مريحة والله يا ابني بتطلع عيني الموضوع بس عايز شوية صبر سلمى محتاجة قربك يا عمر الفترة ديه أكتر من أي وقت شوية مجهود منك وبمجرد ما تكسبها وتبقا صاحبها الموضوع هيفرق معاك كتير والدنيا هتبقا أسهل 

- عمر باقتناع : طيب ماشي هحجز الفستان بأي فلوس عشان ميتبعش وبعدين آجي معاك نطلعلها 

- حمزة : تمام هستناك 

لحظات وعاد عمر ثم توجه بصحبة صديقه نحو المحل الموجودة به شقيقته لكنهما ما إن دلفا إلى هناك سأل حمزة عن سلمى تلك البائعة التي طلب منها أن تخبرها انه سيذهب ويعود سريعا وأن تنتظره هنا لكنها اخبرته بلا مبالاة انها لا تعرف أين ذهبت سلمى ف تحدث عمر بعصبية :

- يعني ايه متعرفيش راحت فين ؟ حضرتك بلغتيها باللي هو قالهولك ؟

- البائعة بعدم اهتمام : لأ يا فندم انا اتحركت مع زبونة تانية ونسيت ولما رجعت كانت هي خرجت من البروفا ومعرفش راحت فين 

- عمر بغضب : يعني هو قالك بلغيها ب كذا تقومي حضرتك تقولي معلش نسييت نصرفها منين نسيتي ديه كنتي قوليله لا يا فندم مش هينفع ابلغها أو استناها مثلا لكن نعتمد عليكي وف الآخر منعرفش نوصلها 

- البائعة بتبرير : هو أنا المفروض أمشي ورا الزباين وبعدين حضرتك الموضوع ابسط من كده انتا ممكن تكلمها وتوصلها هي مش طفلة وتاهت يعني 

قبل أن يندفع عمر ويتحدث بتهور سحبه حمزة وهو يعتذر للبائعة وينتحي بصديقه جانبا :

- خلااص يا عمر اهدا في ايه للعصبية ديه كلها خلينا نكلمها ونشوفها راحت فين وفعلا البنت معاها حق سلمى مش عيلة هتتوه يعني 

- عمر موضحا : سلمى نسيت شنطتها ف البيت وفيها الموبايل والمحفظة تقدر تقولي بقا هنوصلها أزااي وهي هتتصرف أزااي من غير موبايل ولا فلوس 

- تفهم حمزة سبب غضب صديقه لكنه تحدث بعقلانية مهدئا اياه :متقلقش هتروح فين هتلاقيها نزلت تدور علينا ف الدور اللي تحت تعالى نبص عليها وإن شاء الله هنلاقيها مستنيانا مكان مقابلتكم 

- عمر بعصبية وهو يشد على خصلات شعره بغضب : هي غبية أصلا بالعقل كده مش معاها موبايل يبقا بتتحرك من مكانها ليه متقف تستناك لحد ما تظهر احنا مكملناش عشر دقايق تحت يعني متأخرتش عليها 

- حمزة : طيب ممكن تهدا شوية ويلا بينا ننزل نبص عليها ولو سمحت لما نلاقيها متتكلمش معاها سيبني أنا اتكلم 

- عمر بغضب : أنا لسه هتكلم أنا هكسر دماغها اللي مبتفكرش بيها ديه يلا بينااا يا حمزة احنا لسة هنقعد نرغي 

تحرك عمر خارجا من المحل وتبعه صديقه وظلا يبحثان عنها في الدور الموجودان به وحينما لم يجداها نزلا للأسفل بحثا عنها اقترح حمزة أن يذهب كلا منهما ف اتجاه حتى يجداها بشكل أسرع وبالفعل تحرك كلا منهما في اتجاه معاكس للآخر وبينما عمر في بحثه عنها وقد غرق في قلقه وخوفه عليها حتى سمع صوتها قريب منه لكنه لم يكن يراها وما إن اقترب من مصدر الصوت حتى وجدها أمامه بالفعل وقد صدمه ما رآه !!


انتهى الفصل 

دمتم سعداء 

هدير محمود علي


متنسوووش الفوووت والكومنت عل الفصل 

توقعاتكم هيحصل ايه ف الفصل اللي جااي 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه



 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close